الفصل 12 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
24
كلمة
2,229
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نعمة بتصور نغم وهي مع عصام في العربية، ومن الواضح أن نعمة ناوية برضه تبعد نغم عن حسن بأي طريقة وبأي تمن.

أما نغم وعصام، راحوا موقع المشروع. وفعلاً زي ما قال عصام، اتبرع بأرض كبيرة أوي علشان يعمل عليها مشاريع خيرية، وكمان بيصرف على المشاريع دي من ماله الخاص. والأكثر إن كل العمال والناس الموجودة في المشروع بيدعوا لعصام وبيقولوا إنه راجل خير جداً. ومن الواضح كده إن الكلام ده كمان من ضمن الخطة المرسومة للإيقاع بنغم في مصيدة عصام.

عصام بطل بيحاول يتحرش بنغم وعايش فيها دور الراجل الشهم المحترم، ووشه في الأرض. والأكثر إنه طول الوقت ماسك سبحة وبيسبح ويستغفر. نغم حاسة إنه بدأ يتغير، لكنها برضه بتعامله معاملة جافة جداً. وقالت: "ما شاء الله، فعلاً المشروع جميل يا عصام بيه، لكن أنا ممكن أساعدك إزاي؟ أنا عندي استعداد أي حاجة محتاجة مساعدة أعملها بدون مقابل." عصام وهو لسه عايش دور مبروك عطية بيقول:

"بارك الله فيكي يا أخت نغم، أنا عارف إنك سيدة فاضلة وتحبي الخير أوي. أهم حاجة إنك كل يوم تشرفينا وتطمني معايا إن كان الشغل ماشي على قدم وساق ولا لأ. يعني اعتبري نفسك مديرة أعمالي، إيه رأيك؟ وعلى فكرة، أنا ممكن أدفع مقابل شغلك مرتب كويس قوي، وبأقول كفاية تمريض بقى وهده حيل، وتقدر تبدأي شغل في مجال المال والأعمال." نغم: "لأ، انت بتقول إيه؟

أنا مبشتغلش ممرضة علشان الفلوس، بالعكس، أنا درست التمريض عن حب وأحب أوي أخفف آلام المرضى. وبعدين أم حسن مش مجرد زبونة، انت ناسي إنها حماتي وأنا وحسن هنتجوز في أقرب وقت بإذن الله، ولا إيه؟ عصام النار قايدة في قلبه من كلامها، ولكنه تماسك وقال: "طبعاً طبعاً، ربنا يتمم بخير. بس برضه لازم تأمني مستقبل ابنك الغلبان ده وتشوفي شغل جديد. انتي عارفة إن حسن مش بتاع استقرار، أقصدي يعني الأمور مش مضمونة."

نغم برضه مش مرتاحة لكلام عصام، ولكنه بيحاول يتغير ويقرب منها بأي طريقة. ومن ضمن الخطة إنه قال لما سمع الأذان: "لؤاخذة يا ست نغم، الظهر أذن وأنا لازم أصلي جماعة في المسجد، حكم أنا وليكي عليا حلفان لا يمكن أسيب الجماعة."

نغم كمان بتستأذن منه وترجع الفيلا علشان تراعي والده حسن وابنها. لكن نغم كل يوم عن اليوم اللي قبله بتزيد شك وحيرة في أمر حسن. معقول إنه يكون فعلاً متجوز ولا حتى بيحب البنت الأجنبية اللي عصام بيقول عليها؟ كل دي أفكار بتدور في دماغ نغم ومش لاقية ليها إجابة. أما في الفيلا، الأستاذ هادي بيتكلم في التليفون ومش واخد باله من حاجة ولا حاسس بنغم. وبيقول: "هادي بس يا تمارا، انتي مجنونة ولا إيه؟

إزاي يعني عاوزة تفضحي الدنيا وتعرفي مراتي؟ أنا قولتلك إنها حامل وأنا بصراحة ما صدقت ربنا رضى عني وعنها والحمد لله. يبقى لازم أنا كمان أتغير وأرجع لربنا وأحمده وأشكر فضله. من فضلك، اللي انتي عاوزاه خديه وروحي لحالك وبلاش فضايح." ون الواضح إن هادي بيترجى الست اللي بيكلمها وبيتحايل عليها، لكن الست دي ناوية على الفضيحة. نغم بتقرب منه وتقول: "أستاذ هادي، انت بتترجى مين؟ هادي اتخض من نغم واتلخبط وقال:

"لأ، أبداً مفيش. ده واحد صاحبي بس غبي حبتين تلاتة كده." نغم: "واحد صاحبك بتقوله خدي اللي انتي عاوزاه وبلاش فضايح. أنا آسفة بس أنا سمعتك وأقدر أساعدك لو حكيتلي." هادي: "بجد يا مدام نغم تقدري تساعديني؟ بس من غير ما نعمة تعرف حاجة." نغم: "طبعاً يا أستاذ هادي، اتفضل احكي." هادي: "أنا عارف إنك جدعة وبنت بلد وبمليون راجل، علشان كده لازم أحكيلك وأشيل الحمل والهم اللي على قلبي." وبدأ الأستاذ هادي يحكي ويقول:

"أنا بصراحة عمري ما حبيت نعمة، أنا اتجوزتها علشان هي بنت صاحب الشركة، وياريتها بتعرف تخليني أحبها. بالعكس، طول اليوم زعيق على الفاضي والمليان. علشان كده الشيطان ضحك عليا واتعرفت على رقاصة اسمها تمارا وكتبت عليها ورقة عرفي، وطبعاً من ورا نعمة. لكن لما عرفت إن نعمة حامل كان لازم أتوب لربنا وأبطل عك وأستنى ابني، علشان أما يشرف للدنيا يعرف إن ليه أب محترم وأعلمه كل حاجة حلوة في الدنيا." نغم:

"ياااه يا أستاذ هادي، فعلاً الإنسان ما يعرفش اللي جوه التاني إيه. بس أنا سعيدة أوي بقرارك ده وممكن أساعدك تتخلص من مشكلتك، بس الأول أتأكد إن تمارا مش حامل." هادي: "لأ، حامل إيه! تمارا رقاصة وكل اللي يهمها الفلوس وبس. وأنا بصراحة بقى كل قرش باصرفه عليها ابني اللي جاي أولى بيه." نغم: "خلاص، اديني رقمها وأنا هكلمها ونشوف طلباتها، ولو محتاج فلوس ممكن أسلفك."

ولسه نغم وهادي بيتكلموا، لكن للأسف شافتهم نعمة، اللي غيرتها زادت أوي وقررت إن الانتقام من نغم هيكون مرتين، مرة علشان تبعد عن حسن، والمرة التانية علشان هادي. وفي أمريكا بيدخل على حسن دكتور محمود زميله ويقول له: "حسن، إيه الكلام اللي سمعته ده؟ معقول انت تقع في فخ ميرا بالطريقة دي؟ حسن: "ميرا؟ تقصد إيه يا محمود؟ الدكتور محمود:

"أقصد إن ميرا هي اللي خلت حد يسرق الأبحاث اللي انت بقالك سنين بتعملها والمفروض تقدمها للشركة للتنفيذ. واللي عرفته يا حسن إن ميرا مش لوحدها. أمريكا عاوزة أي عالم يدرس فيها يبقى لازم يفضل فيها، ومستحيل تسيبك تروح بلدك لمصر. علشان كده تم تجنيد ميرا علشان تحبك وتتجوزها. لكن انت برضه صعيدي شهم ودوبت ميرا في حبك، علشان كده البنت قالبة الدنيا عليك." حسن: "ياااه، كل ده يطلع من ميرا؟

يعني الواحد بقاله سنين يشتغل والآخر يلبسوه تهمة ويسجنوه علشان ما يسافرش بلده تاني." الدكتور محمود: "للأسف يا حسن، لازم تنزل مصر وبسرعة وتجهز ملخص للأبحاث بتاعتك وترجع تاني تسلمها للشركة وتعمل المطلوب منك. وبعدها خلي علمك وخيرك لمصر يا حسن. وأهم من كده إنك لازم ترجع أمريكا ومعاك مراتك علشان تقطع أي طريق على ميرا." حسن أول ما سمع كلمة مراتك ابتسم، وجتله فكرة بنت مجنونة، وبسرعة اتصل بنغم وقال: "حبيبتي، أخبارك إيه؟

نغم زعلانة شوية من موضوع ميرا، لكنها بتحاول تتغاضى عن الموضوع، وقالت: "أهلاً يا حسن، أخبارك إيه؟ حسن: "أخباري إني بحبك أوي ونازل مصر بكرة بالليل وعاوزك تكوني في انتظاري بالفستان الأبيض والماذون كمان، هنتجوز بكرة." نغم باستغراب: "حسن، انت بتقول إيه؟ معقول الكلام ده؟ حسن: "من غير كلام، ياريت تنفذي وبسرعة. العمر بيجري وأنا لا يمكن أضيع أي لحظة وأنا بعيد عنك."

وقفل حسن مع نغم علشان يلحق يخلص ورقه وشنطته. ونزلت نغم تفرح نعمة اللي كانت قاعدة بتتفق معاها. نغم بتجري وتحضن نعمة وتقول: "نعمة حبيبتي، باركيلي، حسن راجع مصر بكرة وبيقولي حضري المأذون علشان هنتجوز بكرة." نعمة وعصام فاتحين بوقهم من الصدمة، مش معقولة نغم دي، كل ما يخططوا ليها في مصيبة تطلع منها بقدرة قادر. أما عصام بيروح وبالليل قاعد مع صاحبه إبراهيم اللي بيرسم له الخطط، وهو باين عليه إنه سكران. وبيقول:

"إبراهيم، أنا عملت كل اللي أقدر عليه واللي ما أقدرش عليه كمان عملته علشان خاطر عيونها، وفي الآخر تقولي وبكل بساطة هتجوز بكرة." إبراهيم: "اهدأ كده يا عصام، خلاص. يمكن فعلاً الست دي مش من نصيبك." عصام بعصبية: "لأ نصيبي ولازم تكون نصيبي، وحسن لازم يموت، مفيش قدامي حل غير كده."

وبالليل متأخر في فيلا الأيوبي، نعمة داخلة أوضتها سمعت صوت ناس في أوضة نغم، ومن غير تفكير فتحت الباب بسرعة من غير ما تخبط. وكل همها إنها تلاقي نغم بتعمل أي حاجة توديها في داهية. ولكنها شافت بنات مع نغم بيعملوها صبغة شعر ومناكير وباديكير لزوم الفرح. نعمة بغيظ بتقول: "وهو انتي محتاجة حاجة؟ طب ده انتي قمر. الله أكبر." نغم: "ميرسي أوي لذوقك يا نعمة، عقبال كده ما تقومي بالسلامة وأعملك كل اللي تحبيه."

نعمة قعدت تتفرج عليهم وعيونها بتنط منهم الغيرة. ولاحظت نعمة إن نغم راسمة تاتو على كتفها، وطبعاً نغم لابسة لبس مكشوف شوية. نعمة بتقول: "إيه التاتو الحلو ده؟ مين عمله ليكي؟ نغم: "ده من زمان أوي، لو تحبي البنات يعلموا ليكي زيه ممكن." نعمة: "لأ، أنا بس هصوره علشان أخلي البت زنوبة الكوافيرا المخصوص بتاعتي تعمل لي زيه." وصورت نعمة التاتو، وطبعاً صوت نغم باللبس المكشوف، وأخدت الصور ونزلت أوضتها.

وتاني يوم، علت الزغاريد في فيلا الأيوبي لتعلن عن قدوم الدكتور حسن، اللي استقبله الأستاذ هادي في المطار. وكل تفكيره في نغم اللي في انتظاره بالفستان الأبيض والطرحة. ورقصت الخيول أمام الفيلا، ورقصت البنات، والكل بيغني وسعيد. حتى الحاجة أم حسن نزلت من رقدتها علشان تحضر كتب كتاب ابنها الوحيد. وخلاص، حضر المأذون وقعد جنبه العريس في انتظار العروسة تهل عليهم.

وبعد لحظات، طلعت بالأبيض زي القمر، وكأنها عروسة من الجنة. وقف حسن وقرب منها ومسك إيدها وقرب منها وقال: "أخيراً الحلم بيتحقق." وقعدوا العشاق جنب المأذون اللي قال: "اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد... ولسه هتبدأ مراسم كتب الكتاب، وفجأة تليفون حسن بيرن. رسايل كتير أوي ورا بعض. حسن بيفتح تليفونه وخايف يكون حد من الشغل. وفجأة حسن بيقف وعيونه بتطلع نار.

ويبص لنغم اللي بتقول: "فيه إيه يا حسن؟ فيه حاجة في الشغل؟ حسن بيرفع إيده من الهوا ويضرب نغم بالقلم على وشها ويقول: "اطلعي برة بيتي يا فاجرة يا حقيرة." نغم وكل الموجودين مصدومين من اللي بيحصل، ونغم واقفة مش قادرة تجر رجليها حتى تمشي من قدامه. حسن بيسيبهم ويخرج برة باب الفيلا في وسط الذهول، والكل ساكت ودموع نغم كمان وقفت واتحجرت من الصدمة. حسن بيخرج برة الفيلا وفجأة صوت ضرب نار. الغفير بيجري عليهم ويقول:

"الحقونا يا ناس، الدكتور حسن انضرب بالنار."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...