الفصل 1 | من 29 فصل

رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
96
كلمة
1,633
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في قصر كبير وفخم يدل على الثراء والفخامة، تقف سيدة في أواخر الأربعين من عمرها وعلى وجهها ملامح الغضب. زينب: يعني إيه كل أما ييجي عريس لبنتك تطفشيهم؟ محمود ببرود: هي مش مرتاحة لهم، هجبرها يعني؟ زينب: يا محمود، إنت عارف إن بنتك هي اللي بتعمل المقالب في كل العرسان. محمود بغضب: تقصدي إيه، بنتي هي اللي بتطفشهم؟ وهتعمل كده ليه؟ زينب بغضب: اسأل بنتك المصونة، هي دي حد بيعجبها؟ بنتك دي مش هتجيبها البر.

محمود: الجواز مش غصب، وبعدين هي لسه عندها 21 سنة. زينب: يا محمود افهم، بنتك مش سهلة، وبتصرفاتها دي هتضيع نفسها وتضيعنا معاها. تنزل من على السلالم شابة جميلة، تضع نظارات شمسية، شعرها مفرود وترتدي ملابس ضيقة وقصيرة. مايا ببرود: أنا حرة، ملكيش دخل بيا، إنتي مش أمي. محمود بعصبية: مايا، لسانك ميطولش على أمك. مايا بسخرية: أمي ماتت وسابتني من وأنا عندي 6 سنين، معنديش أم. محمود: مايا يا حبيبتي، كلنا بنحبك، بلاش طريقتك دي.

مايا بتنهيدة: كلام كل يوم، وكمان شوية هتلاقوكم جايبين عريس عشان تخلصوا مني، بس ده في أحلامكم. قاعدة على قلبكم، ده بيت ماما، وهي تعبت واشتغلت عشان تقدر حضرتك تعمل البيت ده. محمود: استغفر الله العظيم يا بنتي، بلاش تعصبيني. مايا بسخرية: هتعمل إيه يعني؟ هتسافرني أمريكا تاني وأبقى لوحدي تاني؟ معدتش تفرق، الوحدة أحسن منكم. زينب بغضب: اخرسي بقا، إنتي مش عاجبك حد.

تقترب مايا من زينب وترفع إصبعًا من يدها إلى وجه زينب وتتكلم بحدة. مايا: متعليش صوتك عليا، إنتي فاهمة؟ ثم تتنهد بقوة. مايا ببرود: عصبتوني، أنا راحة البار. ثم تضيف بسخرية: سلام يا بابا. تخرج مايا وتترك زينب تشتعل من الغضب، أما محمود فكان يفكر كيف سيتصرف مع ابنته. زينب: عجبك كده؟ إنت اللي دلعتها، معدش حد عارف يكلمها، وكل شوية بتزيد، محدش مالي عينها. محمود: يوه، سيبني أفكر. زينب: بتفكر في إيه؟

محمود: مايا لازم تتجوز. جوزها اللي هيقدر يشكمها، هي مش هتسمع مننا، لما تتجوز هتتعدل. زينب بسخرية: بنتك بقت أمريكاني، دي جالها أكتر من 25 عريس، اللي حطت في قهوته شطة، واللي سببتلها مشاكل، واللي مقدرش يتحمل غرورها. دي صعب، دي ملكة المشاكل فعلاً. محمود: هو أحمد فين؟ زينب: في إسكندرية. محمود: هو اللي بيقدر لمايا شوية. زينب: ده بعد أما بيطلع روحه لما بيقنعها بحاجة، وكمان إنت فكر آخر مرة عمل إيه.

وفي إسكندرية، عروس البحر الأحمر، وبالتحديد في مقر الأمن بالإسكندرية. أحمد: هو فين؟ مصطفى: تقصد مينا؟ أحمد: الجبار. مصطفى: آه، تقصد مالك. أحمد: هو في حد غيره جبار يا بني؟ اصحى. مصطفى: هو السبب، مش مخلي حد ينام، وأنا مش قادر أفتح عيني. أحمد: طب انجز في يومك ده، هو فين؟ اخلص. مصطفى: في مقر التدريب. أحمد: هيكسر مين النهارده؟ مصطفى: انته. أحمد: بعد الشر عليا، حرام عليكي. أنا رايح أشوفهم.

مصطفى: روح يا خويه، قوله يحن علينا شوية. أحمد: إنت بتحلم باين. مصطفى: يا ريت يتحقق. أحمد: يا رب يسمعك، هينفخكم. مصطفى: متعود على كده. الواد ده مش هيتهد غير لما يتجوز. أحمد: حرام عليكي، بتدعي على البنات. مصطفى: أها. أحمد: أنا رايح، مش فاضيلك، إنت راغية. يذهب أحمد لمقابلة مالك، وكان مالك مع مساعد مدير أمن الإسكندرية. ياسر: مالك، أظن إنته واخد فكرة عن المهمة الجديدة. مالك: أيوه.

ياسر: المهمة المرة دي مختلفة، حماية الشباب مسؤولية كبيرة. المخدرات بقت بتتوزع علني في المواصلات والتكاتك والأسواق، وكمان غير الأسلحة اللي بتيجي مهربة عن طريق البحر المتوسط. مالك: مدام إنتوا عارفين، مبتقبضوش عليهم كيف يعني؟ أومال لازمتكم إيه؟ تقعدوا كراسي موجدين زي قعدتكم. ياسر: عشان مفيش دليل، واللي بنمسكه بيتقتل. غير كمان إن فيه رأس كبيرة ورا كل ده. لحظة، إنت بتتكلم زي كده وإنت صعيدي.

ينظر له مالك نظرة أرعبت ياسر وجعلته يصمت. مالك: أنا صح صعيدي، بس بتكلم زييكم، وكمان أحسن منكم لأني اتربيت في إسكندرية، بس أنا طبعي صعيدي، مش اللهجة اللي تغير الأصل. وزين قوي تارك الشغل وبتدردش في كلام فاضي. ياسر: آسف، مكنتش أقصد حاجة. مالك بحدة: إنت هتشتغل معايا، وأنا مش رايد غلط، فاهم؟ ياسر بخوف: حاضر. كان أحمد يكتم ضحكته حتى خرج ياسر وانفجر من الضحك. أحمد: نائب مدير الأمن وخاف منك. مالك: هو أنا إيه حد؟

أحمد: لا طبعًا، دا إنت الشيطان بيخاف منك. مالك: شكلك هتروح للشياطين وتبقى تسلم عليها. أحمد: إنت بتتكلم مشكل إسكندراني على صعيدي على كله، خليط. مالك: بص، الأصل صعيدي وافتخر، وطبعي صعيدي. أحمد: إنت مش طبعك صعيدي، بس إنت طبع الصعايدة كله فيك. إنت يكون في عون اللي هتقبل تتجوزك دي، رسمي أمها داعية عليها. قالتلها روحي يا بنتي ربنا يوعدك بواحد يصبحك بعلقة ويمسكي بعلقة ويوريكي نجوم الليل في عز الضهر.

ينظر له بحدة ونظرة أسكتت أحمد. أحمد: عليك زغرة تموت الواحد وهو واقف. مالك ببرود: عايز إيه يا مسطول؟ أحمد: لازم أنزل مصر. مالك ببرود: خيراً. أحمد: أختي عايزاني شوية. مالك بحدة: تسيب شغلك عشان جناب الهانم أختك؟ أحمد: يا مفتري، حرام عليك، بقالنا هنا أسبوع. مالك: وهتعاود إمتى؟ أحمد: مش عارف. مالك: جيبي أختك وعاودي على طول. أحمد: شكراً.

مالك: مش عشان عيون جانبك، عشان مش كل شوية أختي يا مالك، هاتوه تتلقح هنا لحد ما نخلص، واعمل حسابك، مخصوم منك يومية. أحمد: مفتري. وفي القاهرة، في البار. كانت مايا ترقص وبيدها سيجارة مشتعلة على أغنية: "عايشة سني وبغني وبحب الحياة، قلبي عايش سنيني بحياتي بهواه". وهو يدخل إلى البار الحارس. الحارس: آنسة مايا، حضرتك محمود باشا عايزك حالاً. مايا: وأنا مش عايزة حد. الحارس: في ضيوف عايزين يشوفوكي. مايا: هعمل بيهم إيه؟

الحارس: آسف يا آنسة، هو قالي أجيبك حتى لو غصب. مايا بغضب: يوه، كل يوم من ده. الحارس: فكري شوية، لو أخدنكي غصب، شكلك هيبقى وحش. مايا وهي تفكر: معاك حق، ليه أخلي منظري وحش هنا؟ أما أوريهم. وفي القصر. تتصل مايا وهي غاضبة لتجد مجموعة من الضيوف بانتظارها، فترسم ابتسامة الشر على وجهها. مايا: أهلاً أهلاً. زينب: سلمي على طنط ميادة وابن ناصر. مايا ببرود: أهلاً وسهلاً بيكم. ناصر بابتسامة: أهلاً ست الكل.

ميادة: عروستنا الحلوة، اقعدي معانا. مايا: أكيد طبعاً. تجلس مايا وهي تضع قدم فوق قدم. مايا: وإنت يا... ناصر: اسمي ناصر. مايا: آه، نسيت الاسم، بتشتغل إيه؟ ناصر: عندي شركة مقاولات. مايا: آه... ميادة: وإنتي يا مايا بتدرسي إيه؟ مايا: بدرس اللي بدرسه، إنتي مالك؟ حد سألك؟ إنتي خريجة إيه؟ زينب بغضب: مايا! مايا: أنا بكلم شخص واحد، مبكلمش شخصين، سؤالي كان موجه ليه. ميادة وهي تكتم غضبها: آه، كملي.

ناصر: إنتي أسلوبك عامل كده ليه؟ مايا بغرور: حد بيسألك أسلوبك عامل كده ليه؟ عشان تسأل؟ أنا سألتك، وبعدين دي حرية شخصية. ناصر: دي قلة ذوق. مايا ببرود: لما تتعلم إنت الذوق، ابقى اتكلم. سكتناله، دخل بحماره. ناصر بغضب: إيه الطريقة السوقية دي؟ إنتي متأكدة إنكم اتعلمتوا في أمريكا؟ مايا: مدام إنتوا عارفين، بترغوا كتير ليه؟ ترفع زينب يدها لتصفع مايا، في دخول أحمد بصوت عالٍ. أحمد: ماما! يلتفت الجميع لصوت. زينب بدهشة: أحمد!

أحمد: إيه اللي بيحصل هنا ده؟ وفي إسكندرية، وبالتحديد في أحد المناطق المقطوعة في الهانوفيل، كانت الفرقة الثانية تتسلل بقيادة مالك، ليتوقف مالك عند واحد من محولات الكهرباء. مصطفى: هتعمل إيه؟ مالك: هقطع الكهرباء. مصطفى: ليه؟ مالك: عشان المنطقة دي مفيهاش حد، وأكيد اللي عايزنهم هيشغلوا ماكينة، أومال هيعبوا المخدرات كيف؟ مصطفى: أهم. مالك بحدة: اخرس وجهز الفرقة، مش عايز غلط، اللي هيغلط هقتله، فاهمين؟ مصطفى برعب: حاضر.

يقطع مالك الكهرباء، وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...