الفصل 2 | من 29 فصل

رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
96
كلمة
1,523
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

أحمد: ماما انتي كنتي هتضربي مايا؟ زينب: أحمد، انت متعرفش حاجة. أحمد: وده ميديكش الحق إنك ترفعي إيدك عليها. زينب بغضب: أنا في مقام أمها وخايفة عليها، دي خلاص عقلها راح. ناصر: على فكرة أختك دي عمر ما حد هيبصلها. أحمد بغضب: اطلعوا بره، وهنشوف يا حضرة البشمهندس. ناصر: هنشوف. زينب بصوت عالي: أحمد! أحمد بعصبية: بيهين أختي وعايزني أسكت؟ كانت مايا تجلس بهدوء تشاهد دون أن تتكلم. محمود: عجبك كده؟ كل ده بسببك.

نهضت من مكانها وتظاهرت بالبكاء. مايا بتمثيل: أحمد، شفت بابا بيقولي إيه؟ قولتلك مش بيحبوني، انت اللي فضلت تقنعني عشان أجي مصر. أحمد بحزن: مايا، الكل بيحبك وأنا معاكي دايماً. مسحت دموعها المزيفة وتكلمت ببرود تام. مايا: أنا هرجع أمريكا تاني. أحمد: تاني يا مايا؟ هتروحي تاني؟ ده أنا كنت جاي آخدك معايا يومين. مايا باستغراب: فين؟ أحمد: إسكندرية، تغيري جو، انتي في إجازة برضه. مايا بفرح كالاطفال: بجد هتاخدني معاك؟

أحمد: أيوه، جهزي شنطتك يلا. مايا: حاضر. ذهبت مايا لتجهيز الشنطة. وتلتفت زينب لأحمد. زينب: هتجيب لنفسك وجع قلب يا ابني. أحمد: متخافيش. محمود: أحمد خد بالك منها، هي بتاعت مشاكل بس هبلة. أحمد بابتسامة حزينة: عارف إنها مجنونة وبيضحك على عقلها بسهولة. محمود: طيب يا بني، لو عايز حاجة قول لي. أحمد: ربنا يخليكوا ليا يا أحلى بابا وماما. كانت مايا واقفة على السلالم تشاهد زينب وهي تحضن ابنها. تنزل دموعها.

مايا: هو أنا ليه معنديش أم زي أحمد؟ هي سبتني ليه؟ هو أنا شريرة لدرجة دي؟ نفسي في حضن زي ده. ماما انتي أكيد سامعاني، أنا بحبك أوي، خديني عندك. لتنهار باكية وهي تمسك صورة أمها لتغفو من كثرة البكاء. وبعد دقائق تنهض على صوت أحمد بعد ما نامت على السلم وهي تحضن الصورة. أحمد باستغراب: مايا، انتي نمتي؟ ومالك؟ ليه الدموع دي وعينك حمرا؟ تمسح دموعها وتتكلم ببرود. مايا: مفيش، السلم عجبني. أحمد بضحكة: طيب قومي يلا، جهزتي الشنطة؟

مايا: من زمان. أحمد بمرح: طيب يلا عشان متتأخرش، والجبار يفرغ المسدس فيا المرة دي، المرة اللي فاتت فلِت بإعجوبة. مايا: هو مين ده اللي يقدر يكلمك وأنا موجودة؟ أحمد بابتسامة: الجبار، أو الإمبراطور، أو رجل المهمات الصعبة. مايا: كل دول؟ أحمد: كل دول شخص واحد. مايا: واضح إنك بتترعب من الجبار والإمبراطور ورجل المهمات ده، عرفني عليه وأنا هربيهولك. أحمد: بلاش أحسن يقتلك من أول كلمة.

مايا: جبان، أنا مش جبانة، أموت وأعرف انت ضابط إزاي. أحمد: صدفة يا بنتي. مايا: يلا، انته بترغي كتير. أحمد: استني عندك، إيه اللبس اللي انتي لابساه ده؟ مايا: حلو صح؟ أحمد: مايا، كام مرة قولت اللبس ده مينفعش؟ مايا: بص يا أحمد، هو عشان بسمع كلامك تتحكم فيا؟ لا، وبعدين طريقة لبسي دي كنت بلبسها في أمريكا، فمش هغير نفسي. أحمد: مايا، افهمي، لبسك ضيق وقصير، مينفعش. مايا: أوووف منك، هتعمل زييهم، مش عايزة أجي معاك، روح لوحدك.

أحمد: طيب يا مايا، آخر مرة تلبسي كده، لأني مش هسكتلك كتير. مايا: هنشوف. وفجأة تتوقف سيارة أمام أحد المخازن في المنطقة ويخرج منها مجموعة من الأشخاص، كل واحد منهم يحمل طفلاً. كان مالك يشاهد وقد وصل إلى الدرجة القصوى من الغضب، وكوّر يده وضرب الحائط، وتحولت عيناه إلى اللون الأحمر من شدة الغضب. مالك: تجارة أعضاء يا ولاد الـ... مصطفى: مالك، حصل زي ما قولت، بس دي مش مخدرات، دي أطفال.

مالك: لا، بيستخدموا أجسام الأطفال، لما بيسرقوا الأعضاء بيعبوا أجسامهم مخدرات، الأطفال دي مقتولة يا مصطفى. مصطفى بغضب: يا ولاد الـ... يعني بيستغلوا الأطفال. تجارة أعضاء وتهريب مخدرات. مالك بتوعد: ورحمة أبويا لقتلهم واحد واحد، استعدوا، هنهاجم دلوقتي. تحاوط الفرقة المخزن من جميع الاتجاهات، متجاذبة كاميرات المراقبة حتى لا تفشل الخطة. ويتسلل مالك من فوق المخزن وينظر من أحد الثقوب ليعطي إشارة البداية للفرق. مصطفى: يلا.

تخترق القوات المخزن وينشأ صراع بين القوات والمجرمين، فكان المخزن بداخله مجموعة كبيرة من المجرمين. أما مالك فيهبط من الأعلى ويمسك بالزعيم. مالك: كله يرمي سلاحه. الزعيم بخوف: ارموا السلاح. أشار مالك للجنود بأخذ الأسلحة. وينظر مالك لجثث الأطفال. مالك بغضب: أطفال يا ولد الـ... انتوا عارفين أهاليهم كيفهم دلوقتي؟ بتحرقوا قلب أمهاتهم عشان الفلوس، ملعون الفلوس. الزعيم: إحنا بننفذ الأوامر اللي جت.

مالك: وأنا هوريكم الأوامر دي، يلا قدامي على السجن، وانت يا مصطفى حاول توصل لأهل الأطفال عشان يجوا يستلموا الجثث، على الأقل يدفنوهم. مصطفى: حاضر. يصل مالك والقوات إلى مديرية الأمن ويقوم بوضع الزعيم في السجن. ويرمي مالك الجاكيت الذي كان يرتديه. مالك: دلوقتي هصفي حسابي معاك. ويتذكر مالك صور الأطفال ليمسك بالزعيم ويسدد له اللكمات. مالك: مين بقا اللي مديك الأوامر؟ بتستخدم الأطفال لتهريب. وفي فيلا كبيرة.

الأم: ياسمين، جهزي الأوضة، مايا بنت عمك هتيجي. ياسمين بفرح: بجد يا ماما؟ الأم: أيوه بجد، انتي فرحانة كده ليه؟ ياسمين: مش شفتها من زمان. فاتن: وأنا كمان، أهي هتيجي تقعد معانا يومين. ياسمين بفرح: كويس، هروح أرتب الأوضة. فاتن: وأنا هطلب جمبري وسمك، هي بتحبه. ياسمين: طيب. فاتن: وأحمد؟ ياسمين ببرود: ماله؟ فاتن: انتي عارفة أنا بتكلم على إيه، كويس. ياسمين: ماما، أحمد زي أخويا. فاتن: أما نشوف آخرتها معاكي ومع مايا.

وفي الصباح. وفي فيلا كبيرة يحيطها الورود والهدوء. فريدة: جهزت كل حاجة، مالك زمانه جاي. الخادم: أيوه يا هانم. فريدة: سقيت الورد أهم حاجة. الخادم: أيوه يا هانم. فريدة: فين بسنت؟ لسه نايمة. الخادمة: صحت وبتقرأ في المصحف من الصبح. تنظر فريدة باتجاه الحديقة، وكانت هناك شابة جميلة في العشرينات ترتدي أسدال الصلاة والحجاب وتمسك بالمصحف وتتلو بعض الآيات. فريدة: صباح الخير يا بوسي.

بسنت: صدق الله العظيم، صباح النور على أحلى أم في الدنيا. فريدة: يلا عشان أخوكي زمانه جاي، نفطر سوا. بسنت: حاضر. فريدة: حضرلك الخير يا قلب ماما، أخوكي ميتعلمش منك شوية. بسنت: ربنا يرزقه بواحدة تقلب حياته. فريدة بضحكة: اللهم آمين، ويرزقك بابن الحلال اللي يريح قلبك. على شاطئ البحر. أحمد: بتحبي البحر؟ مايا: لا. أحمد باستغراب: ليه؟ مايا: غدار، البحر غدار. أحمد: في دي معاك حق. مصطفى: أحمد، انت ياض مجتش المعسكر امبارح ليه؟

مالك: لسه واصل. أحمد: أيوه، انتوا بتعملوا إيه هنا؟ مصطفى: مين المزة دي؟ مالك: يقصد مين أم شعر منكوش دي؟ بقول عنك أحول على طول عشان كده بتبوظ الدنيا في أي مهمة. تلتفت مايا لمالك وتخلع النظارة الشمسية. مايا: بتقول إيه بقا؟ مالك: أم شعر منكوش، طرشة، مبتسمعيش. مايا: اللي هو أنا صح؟ مالك باستهزاء: مين المهفوفه دي؟ مايا بغضب: أنا مهفوفة؟ ولا انت اللي قليل الذوق؟ واحد رخـم وبالتداخل في اللي ملكش فيه.

وقف أحمد ومصطفى في ذهول، فهم يعرفان مالك جيداً. وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...