قالت الدكتورة بهدوء: عندها متلازمة القلب المنكسر، ده بيأثر على القلب بسبب الحزن والتوتر والعاطفي، هي شبيهة بالنوبة القلبية، بتكون زي ألم أو وجع في الصدر. وأكملت وهي تخرج ورقة كشف من شنطتها الطبية ومعاها قلم: بس ده بيكون مؤقت، وده بيعيق تدفق الدم في البطين الأيسر، بيكون إجهاد لعضلة القلب. ومدت له الورقة وقالت: دي هتكون أدوية مضادة للقلق، وبعض الأدوية اللي تمنع هرمونات التوتر قليلاً، بس هتحتاج تعيش في بيئة هادية.
أومأ لها بهدوء وأخذ منها الورقة ينظر بها. أتحركت الدكتورة ونزلت وخرجت من القصر. إما هو، بعت صورة الروشتة ليامن، ونظر للباب الغرفة، وبعدين أتحرك ونزل، وخرج من القصر. في الملهي الليلي. قاعد توفيق وبينفث دخان سيجارته بضيق وهو ينظر أمامه. قرب منه ذلك الشخص وقعد على الكنبة بسخرية وقال: مش بيلمس ها!!! نظر له توفيق بحدة وقال: أنا مش طايق دلوقتي يا خالد. اتنهد
خالد ورجع ظهره للخلف وقال: أنا مكنتش مصدق من الأول، ده قاتل، متوقع هيقتل إزاي يعني. قال توفيق بضيق: أنا مش عارف إيه اللي حصل، أنا كنت متأكد من المعلومة دي أوي، بس... قاطعه خالد قائلاً: ابعد عنه بقى، احمد ربك وإلا كان خلص عليك امبارح أنت واللي معاك. نظر توفيق للأمام وهو يرفع حاجبه باستغراب وشك. قام خالد وقف وقال: أنا ماشي هطل على المصنع. سكت توفيق، واتحرك خالد، أما توفيق كان بيفكر ومستغرب.
افتكر ملامح إلياس امبارح، وكلام البنت، وكأنهم عارفين بعض. نادى مساعده اللي جه فوراً وقال: امال فين البنت اللي كانت مع ليوناردو امبارح. قال مساعده باحترام: الباشا أمر نسيبها تمشي. بصله توفيق بغضب قائلاً: هو انت بتشتغل عن مين بالظبط، أنا ولا هو!!! أتوتر مساعده ورجع خطوة للخلف. قال توفيق بعد ما اتنهد بحدة: روح حالاً واعرف عنوان البنت دي، وجبلي كل معلوماتها.
أومأ له مساعده ولف واتحرك، ونظرات توفيق للامام باستغراب، بما إنه سابها تمشي، يبقى عارفها، أو حاجة تاني، بس لازم يكتشفها. في المساء. في بيت محمد. خرج من غرفته بجمود، ولقى نعمة قاعدة على السفرة حاطة إيدها على خدها وكوعها على السفرة وهي تنظر لباب الشقة بحزن. قعد على كرسيه الرئيسي وقال بجمود: فين العشا يا نعمة؟! نظرت له بضيق وقالت: مطبختش. بصلها بحدة وقال: وهناكل إيه دلوقتي. قامت
وقفت بعصبية ودموع وقالت: يا شيخ هو ليك نفس تاكل بعد اللي عملته. واتحركت ودخلت غرفتها وقفلت الباب بقوة. نظر محمد للباب بحدة وبعدين نظر أمامه لكن للاسفل، بيفكر في كل اللي حصل النهاردة، بيسأل نفسه، إل عمله صح ولا غلط. خرج علي من غرفته وقعد على السفرة قائلاً: هو مفيش عشا ولا إيه؟! قال محمد بحدة وضيق: أمك معملتش أكل. اتنهد علي وقال: يومين تلاتة وهتتعود، خلاص أنا هطلب أوردر، تحب أعمل حسابك.
قام محمد بحدة بدون كلام وخرج من البيت كله. ابتسم علي بخفة، وبعدين مسك تلفونه وطلب الأوردر، ورجع أزرعته للخلف بيسند رأسه عليهم وهو مغمض عينه براحة. في قصر الألفي. دخل القصر بعد وقت طويل وهو بالخارج وكان معاه أدويتها، طلع لفوق ودخل غرفتها، شافها لسة زي ما هي، مثلما تركها. قرب منها بخطوات ثابتة ونظر لها ولقى وشها باهت، لكنها بتعيط بصوت مكتوم وضامة نفسها، وهي مستلقية على السرير، استعجب، وهل دموعها دي لا تنتهي!!!
أتحرك واقترب من السرير واقفاً بجانبه وضع يده في جيبه وهو ينظر لها. رفعت عينها وبصتله، قامت بسرعة وهي عايزة تمشي ولسة بتخطو خطوة، لكن مسك دراعها بحدة ورجعها، وقربها منه قائلاً: مش عايزين شقاوة، طالما هتقعدي هنا! يبقى تفضلي هادية. بصتله بحدة وهي بتحاول تبعد عنه قائلة: ده في أحلامك، أنا مش هفضل هنا، أوعى كدااا. قرب وجهه منها قائلاً: بس أنا اللي قررت إنك هتقعدي هنا، يبقى هتقعدي هنا.
وضعت إيديها على صدره الصلب بتحاول تزقه، ولكن جبل واقف قدامها. نظر لها وتكلم بقسوة: هتروحي فين؟! ها!!! إذا كان الراجل اللي رباكي رماكي من بيته، يبقى هتروحي لمين تاني. أتكلمت بعصبية ودموع مغرقة عينها: أوعىىى، ابعد عني، مش كفاية اللي عملتووو، انت إيه اللي جابك، انت السبب، انت اللي دمرت حياتي، أنت اغتص... مقدرتش تكمل الكلمة وانهارت من البكاء، وانقباض تجلجل في صدرها. أتنهد وقعدها على السرير وهي واضعة يدها ناحية قلبها.
نظر لها وقال بهدوء: انتي تعبانة، وكل ده مش هيفيدك بحاجة، غير إنك هتدمري صحتك. حاولت تقوم ووقفت قائلة بصوت مبحوح: أنا لازم أروح لبابا، لازم أقوله اني مظلومة. اتعصب منها ومن تفكيرها، ومسك كتفها بغضب لا يعرف من أين أتى ولكن قال: انتي غبية؟! معندكيش كرامة؟ الراجل رماكي من بيته ومبقاش عايزك، يبقى لسة هتبرري تاني ليييه؟!
بعدت عنه بإنهيار قائلة: عشان ده بابا، اللي رباني وكبرني، ده الشخص اللي مكنتش بخاف من حد طول ما هو جنبي وبيفتخر بيا، ده... صوتها انقطع ونظرت للاسفل بدموع غزيرة وقهر داخلها، وقعدت على طرف السرير وهي تنظر للاسفل. إتنهد بحدة، وبعدها نظر لها وقال بنبرة متجمدة: حالياً إحنا دلوقتي متجوزين، يعني تنسي كل اللي تعرفيهم هناك. رفعت عينها ونظرت له بحدة وقامت وقفت، وضربته على صدره قائلة: وانت معترف بالجواز ده؟!
ضربته مجدداً وهو واقف ثابت وكملت كلامها قائلة بعصبية: بتصلح غلطك بالطريقة ديييي؟! بجوازة باطلة أصلاًااا. ضربته للمرة الثالثة، وهو ينظر لها بحدة وغضب مكبوت، ولا يريد أن يعلمها درساً بسبب تعبها. وكملت قائلة: دمرتلي حياتي وجاي بعين وقحة وتقولي متجوزين، وانت فاكر إن أنا هقبل واحد زيك!!! وكادت أن تضربه مجدداً قائلة: انت واحد مغتص... لكن لم تكمل كلامها بسبب إنه مسك معصمها بشدة، ناظراً لها بحدة، فا قد طفح الكيل منها.
حاولت تبعد إيدها بحدة، لكنها فجأة، اتصدمت لما شالها. فضلت تحرك رجلها وتضرب على كتفه بخفة وهي تُأنأن بضيق وعصبية. أخدها وخرج من الغرفة متجه لمكان أخر بالاسفل، مكانش حاسس بضربتها، كان ماشي بجمود وحده على وجهه وزي التمثال. نزل للاسفل، ودخل غرفة بجانب السلم، كان به حمام سباحة واسع وطويل والمكان مظلم، لكن ضوء الماء هو الساطع. وقف أمام المسبح ناظراً لها وقال بحدة: يمكن المياه تعقلك شوية.
اتصدمت ونظرت له وقبل ما تتكلم، فجأة رماها في المياه بشدة. صرخت وهي بتناديه، لأنها مبتعرفش تعوم أساساً. كان واقف بارد وجموده مسيطر عليه وعلى اللي حواليه، واقف فقط ينظر لها بحدة غريبة.
نفسها بيتقطع والمياه بيتشدها ليها، نزلت للإسفل وهي خلاص، فقدت الأمل في الحياة، عينها بدأت تقفل وهي تنظر لسطح الماء وشايفة ظله واقف ثابت، مفكرش حتى ينزل يساعدها، اغمضت عينها عندما لم تعد تستطيع التنفس، وفجأة، لقت اللي مسك إيدها في قاع المياه وشدها لعنده وقربها منه، و... قبّلها، قُبلة على خاصتها لتأخذ أنفاسها في وسط الماء. فتحت عينها قليلا ونظر له، أبعد وجهه عنها وطلع لفوق على سطح الماء وهو يمسكها من خصرها.
سعلت بقوة لما طلعت على سطح المياه وأتلقت في رقبته وهي تحضنه بشدة وخوف، وهو يحاوط خصرها بذراعيه. دفنت راسها في رقبته وهي تسعل باختناق وسرعة. أما هو، رفع رأسه للاعلى وظهرت ابتسامة جانبية خفيفة وباردة على ثغره الحاد، وشعره المبلول منسدل على جبهته وعينه. أخدت نفس قوي وهي مازالت تتنفس بقوة وصعوبة، ونظرت له بحدة وهي تسعل بخفة. كان لابس قميصه، وصدره الصلب وعضلاته واضحين بشدة.
أتحرك بيها لحافة حمام السباحة، وقعدها على حرفه وهو ينظر لها، بصتله بعصبية وبعدت بسرعة وقامت وقفت رغم أنها كانت هتتزحلق وتقع لكنها سندت على الحائط وجريت للخارج على أمل إنها تهرب من المكان. وهو عينه عليها بهدوء وطلع من المسبح ومسك قميصه، وأتحرك وراها. جريت على باب القصر وشعرها وهدومها مبلولين وألتصقوا على جسدها.
فتحت الباب بسرعة اللي كان كبير وطويل، وأتحركت ولسة هتخطو الخطوة الرابعة وقفت مصدومة من عدد الحراس اللي كان هائل واقفين قصاد وجمب بعض ينظرون أمامهم بجمود، وكأنهم تماثيل. أترعبت واتحركت خطوة واحدة، لقتهم ولا واحد بيبص عليها أنظارهم للأمام فقط. لسة هتتحرك أكتر لقت اللي بيشدها من معصمها بقوة وبياخدها وراه، نظرت له ولقته هو، حاولت تبعد إيدها مقدرتش عليه. دخل للداخل وقفل الباب واتحرك وهو متجه لمنتصف القصر أمام السلم.
وقفها قدامه وساب إيدها. وهي اتكلمت بعصبية قائلة: انت عايز مني إيه؟! مش مكفيك اللي عملتههه. قرب منها بخطوات بطيئة ولكنها حادة ونظر في عينها قائلاً بصوت رجولي هز كيانها: أولاً... صوتك ميعلاش تاني، فاهمممة؟! اتخضت من علو وجبروت صوته وأنكمشت في بعضها. كمل بصوته المتجمد مع خروج الخادمة من المطبخ وقال: ثانياً، طول ما انتي عايشة هنا! يبقى كلامي أنا اللي يتسمع. نظرت له بحدة ومقدرتش تنطق لما كمل قائلاً
بنبرة حادة ولكنها ساخرة: ولو فاكرة بقى أني مغتصب! براحتك... دي حاجة تخصك انتي. وقرب أكتر وهو يضع إصبعه على رأسها مكان الشاش الأبيض قائلاً: لو كان عندك مخ، كنتي حللتي اللي حصل امبارح، وإنك كنتي هتموتي، يبقى هقرب منك إزاي يا قُطة؟!
أتصدمت وبصتله بحدة، وحطت أصابعها على رأسها ولقت فعلاً ملمس شيء خشن، افتكرت، أيوا افتكرت إنها وقعت على رأسها امبارح، بسبب كل اللي حصل ملقتش وقت تفكر فيه، ولا بقعة الدم اللي على السرير كانت إيه، دي كانت بقعة صغيرة جداً، شبه القطرة. بعد عنها ورجع بخطواته الحادة ووجه كلامه للخادمة قائلاً: خديها لفوق تغير هدومها. أومأت له الخادمة باحترام وقربت من أسيل اللي واقفة تنظر للارض في صدمتها. قالت الخادمة: اتفضلي يا هانم.
نظرت لها أسيل، وبعدين نظرت لإلياس اللي لف وعطاها ضهره وأتحرك ناحية غرفة من الغرف وكانت مكتبه. أتحركت مع الخادمة بإستسلام وطلعت للإعلى معاها، فا لا مفر منه ولا من قصره هذا للهرب. في الصباح. في إيطاليا. الكل قاعد على سفرة الإفطار، والجدة هي من تجلس على الكرسي الرئيسي. إتنهدت ريناد وقالت: انتي بعتي الخدم بالفطار لبابا ياماما؟! نظرت لها الجدة بحدة وقالت بالإيطالية: تحدثي معي بلغتي يا رينا. اتنهدت ريناد وقالت: ريناد.
قالت الجدة: لم أكن يوماً مقتنعة باسمك، رينا أفضل. ضحك صادق بخفة وسخرية قال: أما أنا أعمل إيه!!! نظرت له الجدة قائلة: هل تقول شيئاً يا ماتيو. نظر لها وحرك رأسه بمعنى لا. بصت سيلين للجده وقالت: إنكم مدعوون للعشاء عند عائلتي، أتمنى أن تقبلوا هذا. ابتسمت الجدة قائلة: بالتأكيد. قامت ريناد وقالت: أنا رايحة أشوف بابا. واتحركت للغرفة. قربت جوليا من أخوها توماس وهمست قائلة: لما تنزل مصر، أنا هاجي معاك. بصلها بسخرية
وهو يضع الشوكة في فمه: ده في أحلامك. بصتله بحدة وقالت: توماس، متنساش أني الكبيرة. نظر لها توماس وقال: مش هينفع، أنا رايح عشان الشغل. قالت بعيون مترجية: ما إحنا هنقعد عند إلياس، لحد ما تخلص شغلك وبعدها نمشي. اتنهد ونظر لها بخبث وقال: إلياس، ها! نظرت لطبقها بسرعة ومردتش عليه وهو نفس الوضع، لكنه قرب منها وقال: تمام، هبقى آخدك معايا، بس اصبري لحد ما أظبط المشروع والأوراق. أومأ له بسرعة وحماس وهي تشكره بعينيها.
في قصر الألفي. قاعد على سفرة الطعام بهدوء يتناول إفطاره، لوحده، يرتدي بدلته السوداء كالعادة. قربت منه الخادمة بعد ما نزلت من على السلم، وقالت: مش راضية تاكل يا بيه. أتنهد بقوة وقام وقف واتحرك وطلع على السلم. في غرفتها.
قاعدة على حرف السرير، لابسة دريس قصير لبعد الركبة بدون أكمام لونه أسود وبه أزرار من عند الصدر، وترتدي أسفله قميص أبيض، وكوتش أبيض، الشاش ملفوف على رأسها، وهي تنظر للاسفل بحزن وعيون بهتانة من كثرة البكاء. فجأة أتفتح الباب، ودخل إلياس، نظر ناحية التربيزة اللي عليها الأكل زي ما هو، قرب ووقف أمامها تماماً واضعاً يده في جيبه. لم ترفع رأسها ولا بصتله، لسة زي ما هي.
قرب يده ناحية جبينها يقيس حرارتها، ووضع بعدها ضهر يده الباردة على خدها. رفعت وشها ونظرت له، أتنهد بخفة وجاب الدواء بتاعها من على الكمود قائلاً بصوت رجولي هاديء: عشان تاخدي العلاج، لازم تاكلي. نظرت للأسفل بضيق قائلة: مليش نفس. مسك إيدها وقومها، وهي تنظر له بحدة، نظر لها قائلاً بهدوء: كلامي أنا، اللي يتنفذ. وشدها وآخدها للتربيزة وقعدها على الكرسي غصباً عنها. بصتله بحدة وقالت: قولتلك مليش نفس.
قعد على الكرسي اللي بجانبها بجمود قائلاً: مش بمزاجك. كانت هتقوم، لكنه شد الكرسي لعنده، وقعدت على الكرسي تاني. بصتله وهو ساند كوعه على الكرسي ويده على ذقنه. اتنهدت بضيق وقالت: خلاص ماشي، هاكل، بس اطلع برا. لم يرد عليها وظل كما هو. بصتله وقالت: قولتلك هاكل، امشي بقى. طلع تلفونه من جيبه يقلب به بهدوء ناظراً له وساكت برضوا وكأنه مش مهتم بكلامها أساساً، بصتله وعرفت إنه مش هيخرج.
نظرت للطعام واتوترت، نظرت له ولقته بيبص في تلفونه ومرجع ظهره للخلف يسنده على الكرسي. مسكت الشوكة بعد تردد داخلها، وبدأت تاكل، تحت أنظاره الهادئة اللي لم تنتبه لها. بعد مدة. خلصت أكل، وهو قام جاب الدواء وقعد مكانه تاني، ودخلت الخادمة ومعاها كوب ماء، وضعته على التربيزة جنب أسيل، وأخدت الصينية وطلعت. عطاها الدوا وهي أخدته بهدوء من غير ما تعند، رغم إنها مش عارفة هي حبوب إيه اللي بتاخدها، لكن توقعت عشان راسها.
قام وقف، وهي نظرت له وقالت بتردد وضيق: هو أنا هفضل هنا؟! قرب من الكمود يضع عليه الدواء قائلاً: يُستحسن تفضلي هنا الفترة دي، ومتحاوليش تهربي، الحراس منتشرين حوالين القصر. قامت وقفت وقربت منه وقالت: بما إنك ملمستنيش، رغم إنك كنت هتلمسني برضوا، بس.... اتنهدت وكملت قائلة: اتجوزتني ليه طالما مقربتش مني! جيت ليه وأخدتني؟! قرب منها خطوة واحدة ووضع إصبعه على خدها يلمسها قائلاً: كل حاجة بتظهر مع الوقت.
رجعت خطوة للخلف وقالت: بس أنا عايزة أعرف دلوقتي، وعايزة أعرف انت عايز مني إيه؟! وعايزة أعرف انت اللي خطفتني ولا لا؟! وعايزة كمان أعرف انت اللي بعت الصور المتفبركة لبابا ولا.... قاطعها مقترباً منها مهمساً: ششش... اهدي، قولتلك كل حاجة بتبان مع الوقت. وقرب منها أكثر ووجه جانب أذنها هامساً: وبمناسبة أني جبتك هنا ليه! .... يمكن مثلاً عشان أكمل اللي محصلش في الليلة اللي فاتت.
نظرت للأمام بحدة وخوف، وكادت أن تبتعد عنه، لكنه حاوط خصرها وثبتها في مكانها، وهي ملتصقة به هو. نظر لها بهدوء، ساكت، صمت عجيب، مكانتش قادرة تتكلم مكانتش قادرة هي تكسر الصمت، تنظر له، وهو ينظر لها ولملامحها. لحد ما بعد عنها بهدوء، وأتحرك وخرج من الغرفة كلها، نظرت ناحية الغرفة وقلبها بيدق، لكن بيدق من القلق والتوتر اللي بقت فيه. في المساء.
كانت قاعدة في البلكونة تنظر ناحية باب القصر، منتظراه، كانت مستغربة التأخير ده كله، رغم إن دوام الشركة. نظرت للاسفل، وافتكرت محمد لما مد إيده عليها، اتجمعت دموعها في عينها. غمضت عينها لما افتكرت شكلها قدامه، وإنه كان هيرميها بلبسها الفاضح لولا... مقدرتش تنطق اسمه حتى في تفكيرها، تقيل على لسانها وعلى نفسها. أخدت نفس قوي ومخنوق، في نفس الوقت سمعت صوت عربيات كتيرة.
ركزت نظرها للاسفل ولقته نازل من عربيته ومعاه مساعده، وبعض الأشخاص ودخلوا للداخل. قامت وقفت واتحركت وخرجت من الغرفة ونظرت للاسفل، لكن بعيدة شوية عشان محدش يشوفها. شافته وهو يتجه لمكتبه ودخل ووراه مساعده وهؤلاء الرجال، ودخلوا. أستغربت منهم واضح أنهم رجال أغنياء، لكن ملامحهم متجمدة وغريبة.
نزلت للاسفل بخطوات بطيئة وحذرة، وقفت قدام الغرفة وفتحتها ببطء، فجأة شافت مسدس في إيد أحد الأشخاص، اتخضت ورجعت للخلف وخبطت في تلك الخادمة اللي كانت جاية بصينية عليها أكواب قهوة. اتصدمت ولفت ونظرت لها، ومن بالداخل سمعوا الصوت، جريت بسرعة وخوف قبل ما حد ييجي وطلعت لفوق، ولكن ذلك البارد خرج ليرى ما يحدث وشافها. بعد وقت، في مكتبه. كان قاعد على المكتب يرتشف كوب القهوة اللي في يده، بعد ما الرجال مشيوا.
كان ينظر للاب توب بهدوء يدير أعماله. فجأة أتفتح الباب ودخلت أسيل، رفع عينه فقط ناظراً لها، وسكت. الوحيدة اللي دخلت كدا من غير استئذان. قربت ووقفت أمامه قائلة بضيق: هو أنا ممكن أعرف بقى، أنا هنا بعمل إيه؟! وكملت بصوت مخنوق: أنا عايزة أروح لبابا. قام وقف وقفل الاب توب وقرب منها قائلاً بحدة: أول وآخر مرة تتصنتي على حاجة متخصكيش. أبتلعت ريقها بتوتر، وبعدت نظرها عنه قائلة: أنا، م مكن....
قاطعها بتحركه وخرج من المكتب، استغربت سكوته وبروده وإضايقت. مشيت وراه، وهو طلع لفوق، طلعت وراه ولقتوه داخل مكان شبه الجناح، من توهانها في المكان نسيت أهي كانت عايزة إيه وهي ماشية وراه. دخل جناحه وهو يقلع جاكت بدلته، وهي لسة وراه ووقفت بسرعة لما استوعبت. ونظر لها برفعة حاجب وقال: إيه؟! هتنامي معايا ولا إيه؟! اتخضت ورجعت خطوة للخلف وهي تنظر بعشوائية....
لفت ولسة هتمشي لكن مسك إيدها وقرب منها قائلاً: انتي مراتي على فكرة، يعني مش هيحصل حاجة لو نمتي معايا. نظرت له بحدة وحاولت تبعد إيدها، لكنه قربها أكتر قائلاً: خلينا نعوض الليلة. خافت منه وكادت أن تبكي من عصبيتها وضيقها منه وقالت: اوعى... أنا.... زقته بسرعة وجريت للخارج تحت نظراته.... لكن فجأة وقعت على ركبتيها وهي واضعة يدها على قلبها بألم. قرب منها ونزل لمستواها وقال: أخدتي الدواء؟!
رفعت نظرها له بتعب، وحركت رأسها بمعنى لا. شالها بهدوء وأتحرك ناحية السرير الواسع ذات اللون الأسود الخاص به. نظر لها وقال: ارتاحي هنا الليلة. نظرت له بقلق وتوتر منه رغم تعبها، وهو خرج من الغرفة.... جه بعد وقت ومعاه أدويتها وكوب ماء، قرب منها وعطاها الدواء، وهي مستغربة منه ومن طريقته معاها، لكنها أخدت الدواء. بعد وحط الدواء على الكمود بجانبها قائلاً بجمود: متتحركيش. ولف ودخل الحمام.
وهي نظرت للغرفة الواسعة والكبيرة، فجأة شافت تلفونه. اترددت، لكنها أخدته ونظرت للحمام، وبعدها نظرت للهاتف بتوتر. بلعت ريقها وأنفاسها بتعلى، وخطت الخطوة واتصلت بحد على الهاتف. وضعته على ودنها قائلة بتوتر: الو... البوليس! فجأة لقت اللي شد منها التلفون، رفعت رأسها وبصتله، واتصدمت وخافت في نفس الوقت وهو ينظر لها بحدة قاسية و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!