الفصل 1 | من 17 فصل

رواية متمردة وقعت في عشق مغرور الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة مجدي

المشاهدات
60
كلمة
3,536
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

فى أحد المناطق الشعبية كان يوجد منزل صغير وبسيط، متهالك مع مرور الزمن.

فى الصباح، كانت بطلتنا تقف فى شرفة منزلها مثل كل يوم، تحتسي مشروبها المفضل وهى تستمتع بالهواء الطلق الجميل الذى كان يداعب خصلات شعرها الأسود الحرير المربوط. كانت ترى أمامها بأنها حقا تستطيع لعب دور المرأة القوية صاحبة الكبرياء والتمرد، ولا أحد يستطيع أن يحطمها أو يكسرها. لكن لا أحد يدرى ما الذى بداخلها من كسرة وندوب وآلام. لا أحد يعلم كم هى تعذبت فى حياتها وكيف عانت. ارتسمت ضحكة سخرية على وجهها وهى تقول بحزن:

"محدش يعرف أى حاجة للأسف." سهير: حبيبة انتى فين يا حبيبتى؟ هذا كان صوت والدة حبيبة. حبيبة بحب: نعم يا ماما، فى حاجة؟ سهير: لأ يا حبيبتى بس كنت بنادى عليكى علشان تجهزي الفطار عقبال ما أخواتك يصحوا. حبيبة: حاضر يا حبيبتي، ارتاحي انتى ونا هروح أجهز. دلفت حبيبة إلى المطبخ لكى تقوم بتجهيز الإفطار. وفى ذلك الوقت خرج شقيق حبيبة من الغرفة وقال بصوت عالى ومرح: "يا أهل البيت أنا جعاااان!

محدش هيأكل المسكين الشقيان التعبان ده ولا إيييه؟ خرجت حبيبة على صوت شقيقها العالى وهى تقول له بمرح: "إييييه يا عم أنت؟ هو أنت لازم أول ماتصحى تعملنا نشيد الطعام الصباحى؟ فارس وهو يتصنع الغلب ويضع يده على رأسه: "أعمل إيه دنا غلبان وبجرى على لقمة عيشى وبصرف علا ولايا مساكين. يرضيكى يعنى أشتغل وأنا على معدة فاضية؟ أخص عليكى يا أسيا! هو انتى معندكيش أخوات صبيان ولا إيه؟ إيهى إيهى." حبيبة وهى تبتسم على خفة دمه وتقول:

"لأ يا أخويا عندى واحد أهبل براس جاموسة ياكل معاك ده." فارس وهو يتصنع الغضب: "بقى أنا أهبل براس جاموسة؟ طب ولله يا حبيبة الكلب منا سيبك انهاردة إلا لما تقولى حقى برقبتى." ظل يركض خلفها فى جميع أنحاء المنزل إلى أن دلفت عليهم شقيقتهم الصغيرة. هنا بنعاس: "أنتو بتعملو إيه على الصبح كده؟ وإيه الهبل اللى بتعملو ده؟ الفطار هيبرد يللا." فارس: "أخييرا هاكل بقى." حبيبة بمشاكسة و همس مسموع: "واحد مفجوع صحيح وهمه على بطنه."

فارس: "بت انتى اتلمى بدل ما انتى عارفة أنا ممكن أعمل إيه." حبيبة بضحك: "خلاص خلاص يا عم يلا نروح نفطر بقى." جلسوا جميعا على الطاولة لكى يتناولوا الإفطار. وفى ذلك الوقت تحدثت بخبث: هنا: "فارس أنا كنت عاوزة فلوس علشان الجامعة بتاعتى." سهير بغضب: "هو أنتى مش لسه أخذة فلوس من يومين ليه عاوزة تانى؟ فهميني هااااه؟ هنا:

"يا ماما أديكى قولتيها من يومين، يعنى فات عليهم كتير. وبعدين أنا عاوزة الفلوس دى علشان حاجات تبع الجامعة بتاعتى يعنى لدراستى، فا مفيهاش مشكلة يعنى." فارس: "خلاص يا حبيبتى عاوزة كام؟ هنا بحمحمة: "أأألف جنيه." سهير بصدمة: "كااااام؟ ليه يا بنتى كل ده؟ هو أحنا قاعدين على بنك؟ أنتى لوحدك عاوزة ألف جنيه ليه يعنى؟ هنا: "يا ماما فيها إيه عادى دى حاجات للكلية يعنى مفيش مشكلة لما أخدها." سهير:

"اه زى ما المره اللى فاتت أخدتى الفلوس وقولتى أنك هتجيبى بيهم حاجة مهمة وفى الأخر روحتى جيبتى حتة جزمة غالية علشان تتباهي بيها قدام زمايلك صح؟ هنا بضيق وهى تغادر: "ما خلاص بقى يا ماما كل ده علشان جبت جزمة جديدة بدل جزمتى اللى باظت. ماشى يا ماما أنا أسفة أوى ليكى. عن أذنكم أنا داخلة ألبس علشان جامعتى." دلفت إلى غرفتها وهى تبكي. فارس بحزن: "مكنش فى داعى لكل ده يا ماما. أنا كنت هديها الفلوس وخلاص يعنى محصلش مشكلة."

سهير بضيق: "لأ يا فارس تقول مانت مدلعها دايما كده. هى مش هتحس أبدا فى حياتها بالمسئولية." فارس: "يا ماما ياحبيبتى هيا لسه صغيره مش هتفهم دلوقتى غير لما تكبر شوية. وبعدين هو أنا بشتغل ليه يعنى؟ مهو علشان البيت وعلشان حبيبة وهنا يعنى مفيش مشكلة يا ماما." سهير بوجع: "يا بنى أنا فاهمة كده كويس بس برضو أنت كمان محتاج حاجات لنفسك زيهم بالضبط." فارس بكذب:

"يا ماما با حبيبتى أنا كويس ومش لازمنى أى حاجة. أنا هكون سعيد لما أشوف أخواتى مرتاحين فمتشليش الهم أنتى يا حبيبتي علشان خاطرى." سهير: "ربنا يسعدك يا حبيبى ويخليك ليهم يارب." فارس: "ولا يحرمنى منكو يا حبيبتي." وباسها فى رأسها. حبيبة بمشاغبة: "أيوه يا عم سبتنا أحنا ودخلت على المزة الكبيرة. الله الله يا بختو." فارس بغنى: "غيرى منى ولعى صعب جدااا تلمعى إستحالة تقابلى ستك أنتى أخرك تسمعى." الكل ظل يقهقه على حديث فارس.

فارس: "أنا هدخل أشوف البت اللى جوا دى." فارس دق باب غرفة هنا لكى يدلف إليها. هنا: "اتفضل." فارس بمداعبة: "حبيبتى الصغنونه مضايقة ليه؟ فارس ذهب إليها وضَمها إليه وهى أيضا بادلته العناق. فارس: "أنا مش عاوزك تزعلى من كلام ماما. هى مش قصدها حاجة أنتى عارفة وفهماها كويس." هنا: "عارفة بس أنا تعبت يا فارس تعبت أووووى. أنا مش عارفة ليه بيحصل معانا كده وليه تعبانين كده فى حياتنا." فارس:

"لأ يا حبيبتى متقوليش كده. أنتى عارفة أنه إحنا مش بأدينا حاجة وزى وما قال رسول الله (لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا) . علشان كده يا حبيبتى متقوليش كده تانى ماشى." هنا: "حاضر. أنا بحبك أوووى يا فارس." فارس بحب: "وأنا كمان بحبك يا حبيبتى." حبيبة كانت تقف أمام الباب وتستمع إلى فارس وهى سعيده جدا أن الله قام بتعويضها فى حياتها بأخاها وحنانه عليها. حبيبة وهى تضع يديها على خصرها وتتحدث بغيره و مرح:

"الله الله بقى كده يا فاروسى بتخونى مع أختى يا قاسى يا أبو قلب أسود. لأ لأ مكنش العشم أبدا يا أبو الفوارس. أنا مخصماك." فارس وهنا كانو يقهقهون على طريقتها المرحة. فارس بحب: "تعالى يا مصيبة أنتى وبطلى اللى بتعملى ده." ذهبت حبيبة إليهم وعانقتهم بحب وفرح. فارس بحب: "ربنا يخليكو ليا يا حبايب قلبى واشوفكوا دايما فى أعلى المراكز."

سهير كانت تنظر إليهم وكانت سعيدة جدا بحبهم لبعض وتذكرت طريقة حبيبة ومزاحها، فهى الوحيدة اللتى تدرى أن وراء هذه الأبتسامة ضعف وحزن وإنكسار. بعد قليل: هنا: "خلاص يا جماعة بقى خلونى أكمل لبسى علشان أروح الجامعة بدل ما أتأخر وأنا مش ناقصة أنى أنطرد من محاضرات انهاردة ونبى." فارس: "ماشى يا حبيبتى كملى لبسك وأنا كمان هروح ألبس علشان أروح الشغل." هنا: "ماشى يا حبيبى." حبيبة:

"وأنا كمان هلبس علشان أشوف روان ونروح سوا ندور على شغل." فارس: "برضو يا حبيبة مش عايزة تسمعى الكلام وتقعدي مع ماما فى البيت؟ هو أنا يعنى مقصر معاكى أو مع أختك أو مع البيت فى حاجة يا حبيبتى؟ هى كانت تدرى أنه يفعل ذلك لأنه يحبها وخائف عليها، لكن هى حاولت تغيير الموضوع بمرح. حبيبة: "لأ أنا هشتغل يعنى مهو أنا مش متخرجة من تجارة علشان أقعد فى البيت يا حبيبى. دنا فى ألف شركة تتمنانى." فارس:

"ااه صح. الله يكون فى عون الشركة اللى هتشتغلى فيها ومتخليهاش على الحديدة يا حبيبتى." حبيبة بضيق: "فاارس متعصبنيش وأخرج بره." فارس بضحك: "خلاص خلاص دنا كنت بهزر إيه مبتهزرش يا رمضان. على العموم أنا رايح ألبس أنا كمان سلام." أكملت هنا إرتداء ملابسها وأخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة فى ذات الوقت الذى خرج فيه فارس من غرفته وخرجوا الأثنان من المنزل. وقبل أن تذهب هنا قال لها: فارس: "خدي يا هنا دول ومتقوليش حاجة لماما تمام."

هنا بفرحة: "شكرا بجد يا فارس أنت أعظم أخ فى الدنيا." فارس: "يا بكاشة. طب يلا روحي على جامعتك." ذهبت هنا بفرحة وأتجهت إلى جامعتها وفارس أتجه لعمله فى الجريدة. *** وعند حبيبة كانت أنهت إرتداء ملابسها وذهبت لكى تقابل روان صديقتها. وأول ما رأتها: روان بغضب: "إيييه يا بنتى كل ده؟

هو انتى مش مراعية أنى بقالى كتير واقفة منتظراكى ومش عارفة كويس أحنا قد إيه بنتعب علشان ندور على شركة توظفنا. ده أنتى واحدة بردة بصحيح. روحي ربنا يسامحك منك لله." حبيبة: "إيه كل ده يا بنتى؟ إيه ماسورة وضربت فى وشى؟ وبعدين ما انتى متعوده إيه المشكلة مش فاهمة؟ روان: "تصدقي أنى مغلطش لما قولت أنك فعلا باردة."

ظلوا يقهقهون وساروا كثيرا وهما بيبحثون عن عمل وأرهقوا من السير. جلسوا يستريحون وبع قليل عادوا يبحثون عن عمل طوال اليوم. *** وفى أحد المناطق الفخمة كان يوجد بها قصر كبير يبدو عليه الثراء، وكان يسمى بقصر السيوفى. وبالداخل:

كان بطلنا الوسيم نائم فى غرفته وهو عارى الصدر وهو يشعر بشئ ناعم بجانبه. فتح عينيه ببطئ ليرى ما هذا الذى بجانبه و ملمسه ناعما جدا. وجدها الفتاه التى كان يسهر معها البارحه وابتسم عليها بخبث وهو يحاول إيقاظها. عمر: "حبيبتى اصحى بقى يا قلبي يلا إيه كل النوم ده؟ البنت بدلع: "صباح الخير يا عمورى." عمر: "صباح النور يا قلبي. إيه كل النوم ده؟ البنت: "الله مانت اللى كنت شقى ومعرفتش أنام منك إمبارح ومن شقاوتك." عمر بخبث:

"طب أعمل إيه بس ما انتى اللى من حلاوتك مبقدرش أمسك نفسى عنك." البنت: "وأنا كمان يا قلبي. أنا هروح الحمام علشان أغير هدومى يا حبيبى." دلفت الفتاه للمرحاض وبدلت ملابسها وهو كان ينظر لها بخبث. وبعد وقت خرجت الفتاه وقالت: البنت: "هو أنا هخرج إزاى؟ عمر: "عادى أخرجى من باب القصر عادى." البنت: "طب إزاى وعيلتك؟ عمر بسخرية:

"لأ أطمنى مفيش حد منهم هنا. بابا فى الشركة وماما فى النادي و أختى بتجهز لشغلها والخدم مشغولين. فامشي عادى والحراس هيخرجوكى عادى." البنت: "ماشى يا مورى. أشوفك أنا بعدين باى." عمر: "أستنى." *** ثم أستدارت له: عمر: "خدي دول و زياده كمان." كان يقولها وهو يغمز لها. البنت بدلع: "متحرمش منك يا بيبى. هتوحشنى باى." عمر: "باى يا بيبى وانتى أكتر." خرجت الفتاه من القصر وبالفعل لم تجد أحد كما قال عمر.

وبعد قليل نهض من فراشه وأتجه لغرفة أخته. عمر: "ممكن أدخل؟ دينا: "تعالى يا عمور أدخل." عمر دلف إلى الغرفة وقال لها: عمر: "هتروحى الشغل الجديد إنهاردة؟ دينا بفرحة: "أيوه إنهاردة أول يوم ليا فى الجريدة ومبسوطة أوى لأنى هشتغل فيها بمجهودى." عمر: "ربنا معاكى يا حبيبتى لو أحتاجتى حاجة قوليلى. باى."

خرج من غرفة أخته ودلف ثانيا إلى غرفته ليقوم بتجهيز ذاته. ودينا خرجت من القصر ركبت سيارتها وذهبت إلى الجريدة بسعادة. وعمر أنهى إرتداء ملابسه ونظر إلى نفسه فى المرآه بفخر وغرور ونزل من القصر وأتجه إلى الشركة. ***

فى الجريدة عند فارس كان يجلس فى مكتبه وهو يعمل بجهد كبير، فهو يعتبر من أكفئ الموظفين فى الجريدة. وفجأه جاء المدير إليهم وهو معه فتاه جميلة جدا تدل على العشرينات. المدير قام بالتحدث أمام جميع الموظفين بصوت عالى. المدير: "بعد إذنكو أنتبهولى لحظة." *** ثم نظر الجميع له: المدير:

"دى دينا السيوفى بنت رجل الأعمال المعروف محمود السيوفى. هى هتبقى موظفة جديدة معانا فى الجريدة و هتبقى لمدة شهر متدربة معانا ولو أثبتت كفاءتها فى المدة دى هتشتغل معانا هنا. وأنا قررت إنى هعين حد هيكون مسئول عن تدريبها الشهر ده وهو هيكون أستاذ فارس. أتمنى يا فارس تقبل و متحرجنيش." أقترب الشخص الذى كان بجانب فارس وهمس له: "أيوووه يا عم ولعت معاك." فارس بضيق: "بس أخرس خالصة." فارس:

"طبعا حضرتك أنا يشرفني جدا إنى أكون مسئول عن تدريبها وإنشاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك." المدير: "تمام يا فارس وأنا واثق فيك. أتفضلى يا أنسة دينا مع أستاذ فارس علشان يدربك." المدير ذهب إلى مكتبه ودينا ذهبت إلى فارس. دينا: "أهلا بحضرتك. أنا مبسوطة لأن حضرتك اللى هدربنى لأن المدير قعد يشكر فيك كتير وأنا حاسة أنى هتكلم منك قريب. وكمان أنا عاوزة أشكرك علشان وافقت تدربنى." فارس عقد حاجبيه باستغراب وقال:

"لأ عادى مفيش مشكلة. لو كان أى حد برضو غيرك كنت عملت كده وأنتى مش محتاجة تشكريني على حاجة. تعالى نبدأ علشان أدربك." بدأو بالعمل ودينا كانت أحيانا تنظر إلى فارس إلى أن أنهوا وجاء وقت الراحة. وهى ذهبت لكى تأكل لكن هو كان يجلس وهو متعجب من أمر هذه الفتاه، فهى لم تكن أبدا مغرورة ولا متكبرة بل بالعكس لطيفة جدا وجميلة. حاول ينفض الأفكار دى من عقله وقال: فارس بسخرية: "هأ أكيد جاية هنا بالواسطة ما كلهم كده."

وعاد إلى عمله بتركيز. *** وفى الشركة عند عمر كان يدلف إلى الشركة بكل هيبة و رقى، وجميع الفتيات كانوا يتمنون نظرة منه فقط تشبع قلوبهم لأنه كان غاية فى الوسامة و الجمال حقا وكان معروف بغروره ونفوذه. كان يجلس فى المكتب لحد ما سمع صوت الباب بيتفتح ويدلف صديقه إليه. أسر: "أهلا أهلا بالناس السهرانه. مكنتش جيت ولاهى يابنى وريحتنا منك النهاردة." عمر بضيق: "أسر أنا مش فايق ليك انهاردة فابعد عنى أحسنلك علشان مقتلكش فى إيدى."

أسر: "خلاص يا عم كنت بهزر معاك. بقى فى حد يزعل من أسوره حبيبه برضه." عمر: "ولا أنت هتصاحبنى يلا يلا روح شوف شغلك." أسر: "أنا بصراحة كنت جى لأنى كنت عاوز أعزمك علشان نخرج مع بعض انهاردة." عمر: "لأ مش فاضى وقت تانى يلا أمشى." أسر: "وحياتى عندك يا عمور وحياتي وحياتي وحياتى." عمر بتأفف: "خلاص خلاص جى عيل زنان صحيح. أنا مش عارف مستحملك على إيه." أسر وهو بيخرج بمرح وبيقوله من عند الباب: "طلقني لو مشعجبك طلقني."

وخرج سريعا من المكتب وعمر ظل يقهقه عليه وعاد لإكمال عمله. *** وفى الكلية عند هنا كانت دلفت وأنهت محاضراتها و وقفت تتحدث مع أصدقائها قليلا ثم تركتهم لكى ترحل. هى وخرجت من الجامعة وسارت قليلا لكى تجد وسيلة مواصلات. لكن مره واحدة ظهرت سياره وكانت سوف تصدمها. لكن الشاب وقف فى أخر لحظة وذهب ليراها. سيف بلهفة وخوف: "انتى كويسة؟ حصلك حاجة؟ ومرة واحدة تحول وجه هنا للغضب الشديد وتحدثت بعصبية: "هو إيه اللى حصلك حاجة؟

أنت كنت هتموتنى من شوية. ياريتكوا حتى بتعرفوا تسوقوا. لكن هقول إيه ما هى دى الأشكال اللى بقت موجودة دلوقتى." سيف فتح عينه بصدمة وهو لا يصدق كيف هذه الفتاه التى تبدو عليها البراءة يكون لسانها طويل بهذه الطريقة. سيف: "على فكرة مش أنا لوحدى اللى غلطان. أنتى كمان مش منتبهه لطريق وانتى بتعدى يعني انتي كمان غلطانه." هنا بضيق:

"أنت كمان غلطان وبجح. بقولك إيه أحسنلك تمشى من قدامي بدل ما شلفطلك وشك ده ومخليش حد يعرف وشك من قفاك وابقى قابلنى لو عرفت تسوق عربيات تانى." سيف ببرود: "أقولك أنا مش هرد على واحدة قليلة الذوق ولسانها طويل كمان." تركها وركب سيارته. وهى كانت غاضبه منه ومن بروده وأخذت سياره وأتجهت لمنزلها. وسيف كان يسير بسيارته وهو يتجه لمنزله. لكن فجأه شرد بها وفى طريقتها وارتسمت ابتسامة على وجهه رغما عنه. سيف

بأبتسامة لنفسه بعدم تصديق: "دى بجد مش طبيعيه." أنهى أخر كلماته وهو يتجه لمنزله. *** وعند حبيبة و روان: روان بتعب: "أوف أنا تعبت أوى انهارده." حبيبة بتعب: "فعلا معاكى حق. أنا كمان تعبت أوى بجد. والمشكلة إنه فى الأخر ملقناش أى شغل حاجة ممله بجد أوف." روان: "وإحنا بإيدينا إيه نعمله. اللى بنحاول عليه بنعمله." حبيبة باستسلام: "كلامك صح. إحنا هنفضل نحاول و نحاول على قد ما نقدر." روان:

"بقولك إيه أنا بصراحة بصراحة كده جعانه." حبيبة: "تصدقي إن أنا كمان جعانه فعلا." *** ثم أكملت بمرح: "ده حتى الكرش مبقاش منفوش ذى الأول. وعلى رأى المثل الراجل اللى من غير كرش ميسواش قرش." قهقهة روان بشدة عليها و كذلك حبيبة. روان: "طب بقولك إيه فى مطعم هنا قريب وحلو لسه فاتح مبقالوش كتير. إيه رأيك نجربه؟ حبيبة بتذمر: "روان أنتى عارفه إنى مبحبش شغل المطاعم ده مش بياكل معاي." روان:

"يا بنتى أهدى. منا عرفت إنه هو بيقدم سندوتشات حلوه وقولت نروح نجربه." حبيبة بتفكير: "خلاص ماشي يلا نروح." روان بحماس: "إشطا يلا." ثم ساروا الأثنان بأتجاه المطعم. *** وفى الشركة عند عمر و أسر: دلف أسر إلى مكتب عمر لكى يأخده إلى المطعم الذى أخبره به. و وجده أنه مازال يعمل وسأله بأستفسار. أسر: "إيه يا ابنى لسه مخلصتش؟ عمر: "لأ أنا خلصت أهوأ." أسر: "طب يلا علشان نروح هأكلك حتة أكله." عمر بضحك:

"اللى يشوفك كده يقول إنك عازمنى على سمك و جمبرى." أسر: "سمك و جمبرى مين يا اخويا؟ وإحنا بتوع الكلام ده برده. دنا هأكلك أحلى شاورما تاكلها فى حياتك." عمر: "الله وأكبر. بعد كل ده شاورما؟ طب ما كنا نروح لابو مازن أحسن." أسر: "لأ يلا مهو الميزة بقى إنهم جايبين ناس سوريين ذات نفسهم هما اللى يعملوها فده اللى بيميزهم." عمر بسخرية: "وحياة أمك." أسر: "طب ليه بس تجيب سيرة الغاليه؟ هى عملتلك حاجه؟ عمر:

"ماهى المشكلة إنها رزقتنى بيك." أسر بغرور: "طب بذمة ربنا تقدر تعيش من غيرى؟ عمر: "أه أقدر يا اخويا عادى جدا." أسر: "حبيبى يا صاحبى بحب حبك ليا ده أوى."

كانوا يمزحون سويا فحقا أسر يعتبر صديق عمر المقرب من زمان ويعتبره حقا شقيقه. ساروا الأثنان خارج الشركه واتجهوا لسيارتهم وركب كلا منهم سيارته. وكان أسر فى مقدمته ليرشده إلى المكان. وبعد قليل وصلوا إلى المطعم وظلوا وجلسوا. وفى الوقت ده كان هاتف عمر يرن. وكان صديقه الأخر معتز. معتز بتساؤل: "إيه يا بنى مش هتيجي ولا إيه؟ عمر: "لأ معلش مش جى انهاردة بكرة بقى معلش." معتز: "طب يا عم ولا يهمك. يلا روح أنت ونتقابل بكرة. باى."

عمر: "باى." *** وعند حبيبة و روان: كانوا وصلوا إلى المطعم وجلسوا على الطاوله وهم يختارون الطعام الذين سيتناولونه. وظلوا يتحدثون إلى أن جاء الطعام وقتها وغادر النادل. حبيبة: "إيه ده؟ أنا طلبت عصير مانجا وده برتقان. أنا هقوم بسرعة أقولهم يبدلولي العصير ده لأنى مش شايفه حد عشان أطلب منه وانا عاوزه اكل." روان: "طب قومى بسرعة يلا علشان الأكل سخن." حبيبة: "حاضر." وسارت بسرعة وهى تركض. *** وعند عمر و أسر: عمر:

"بقولك إيه أنا هروح الحمام وراجع ماشى." أسر: "ماشى." عمر كان يسير وهو متجه للمرحاض. وفجأه !!!!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...