الفصل 8 | من 17 فصل

رواية متمردة وقعت في عشق مغرور الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة مجدي

المشاهدات
25
كلمة
3,236
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

عند عمر في المكتب، كان قد انتهى من عمله وقرر الذهاب مع أصدقائه. جمع أغراضه وخرج من المكتب. عمر استغرب أن هناك موظفين كثر مجتمعين، فسأل السكرتيرة فأخبرته أنه وقت راحة الموظفين. هز رأسه لها وحاول الاتجاه إلى باب الخروج، لكنه وهو يسير ارتطم بأحد. وفجأة وجد ذاته مغطى بالقهوة على جميع ملابسه. فتح عينيه وفمه من كثرة الصدمة ولم يصدق ماذا حدث له، وعينيه تحولت إلى اللون الأحمر الحارق وبرزت عروق رقبته من شدة الغضب.

تكلم بصوت جهوري، وما زال لم يلفت انتباهه وجه الفتاة التي فعلت ذلك، لأنها كانت تحاول أن تنظف ما فعلته به وكانت تخفض رأسها. قالت بنبرة تأسف: حبيبة: آآ أنا آسفة أوي والله ما أخدتش بالي منك من كتر الزحمة، معلش حضرتك أنا آسفة أوي. عمر بغضب جهوري: عمر: انتي غبية! إيه اللي انتي عملتيه ده؟ هو انتي في شركة ولا في بيتكم عشان توقعي أي حاجة وخلاص؟

بس هنقول إيه، الرك مش عليكي، الرك على اللي بيشغل ناس متخلفة وجاهلة زيك كده، مش عارف بيجيبوا الأشكال دي منين، بس وتتحدف علينا، لكن للأسف إحنا اللي بنرضى نشغل شوية حوش زيكوا في شركة محترمة زي دي. حبيبة، وقعت كلماته عليها مثل الصاعقة التي شقتها إلى نصفين من كثرة قسوة كلامه المهين لها ولكرامتها. وفي نفس الوقت كانت متفاجئة من هذا الصوت، لأنها متأكدة أنها قد سمعته قبل ذلك، لكنها لم تتذكر متى.

ومرة واحدة استجمعت شجاعتها وقررت النهوض لترى ذلك المغرور الذي يتحدث، لأنها لن تسمح أبدًا مهما كان الشخص أن يهين كرامتها. ومرة واحدة نهضت من على الأرض لتقف أمامه بكل شجاعة، وانصدمت حين رأته أنه نفس ذات الشخص الذي أهانها في المطعم. وقررت أنها لن تسمح بإهانتها منه مرة أخرى.

أما هو، فكان لا يقل عنها في الصدمة، فهو لم يتوقع أنه سيرى نفس الفتاة التي قابلها من قبل، وكان طول الأيام السابقة لا تغيب عن تفكيره مطلقًا، لأنه كان يزعم أن يبحث عنها لينتقم منها على ما فعلته معه سابقًا. وها هي الآن تقف أمامه ثانيًا، لكن هذه المرة لن يتركها إلى أن تعتذر وتطلب منه السماح. عمر: عمر: هو انتي تاني؟ هو أنا لازم ما أقابلكيش إلا بمصيبة منك. حبيبة:

حبيبة: معلش بقى، أنت حظك إنك تقع معايا في البخت المنيل، أصل أنا حظي ما بيقعش للأسف غير مع اللي زيك. عمر بغرور: عمر: ومالهم بقى اللي زيك؟ حلوة، هو انتي طولك أصلًا إنك تقعي مع حد زي؟ يا جربوعة انتي. حبيبة بغضب: حبيبة: احترم نفسك وحسبي عينك تغلطي فيا، وإلا أنا ممكن أقطعلك لسانك ده. ثم للأسف أنا حظي بيقع مع ناس زيك شايفه نفسها على الفاضي ومغرورة وفشخرة كدابة ومنظر على الفاضي ومعندهاش دم ولا إحساس. عمر:

عمر: تصدقي بالله انتي أبجح واحدة أنا شفتها في حياتي، فوق إنك غلطانة وبجحة، وللأسف كمان واحدة قليلة الأدب ومتربتش وجاية من الشارع، وبتحاسبني أنا؟ وفوق كل ده جايه وشغالة في شركتي وبتكلمني بوقاحة كمان. حبيبة: حبيبة: اخرس، قطع لسانك! أنا متربية كويس جدًا وعارفة أخلاقي إزاي. الدور والباقي على اللي كل الناس بتتكلم عليه وأنه واحد فاشل وبتاع نسوان وخاربها، ويبقى كده واحد محترم؟ ده كان كده نص البلد اتدمرت لو زي شكلك كده.

عمر، وكان قد وصل إلى قمة غضبه منها، كور يده بغضب ليتمالك أعصابه وقال لها: عمر: تمام، اسمعي بقى، طالما انتي اللي غلطانة ووقعتي القهوة، يبقى انتي اللي هتمسحيها من عليا وهتبتدي من جزمتي، عاوزك تمسحيها وتخليها بتبرق. وزيادة بقى عشان وقاحتك دي هتمسحيها بلسانك وتنضفي بذمة بقى. حبيبة بضحكة سخرية: حبيبة: أنت مفكر إن أنا ممكن أعمل كده؟

تعرف انت لو كنت قولتلي أمسحي الأرض كنت وافقت، لكن انت انسى إننا ممكن أعمل كده، مش حبيبة الجرحى اللي تنزل من نفسها قدام أي حد مهما كان. عمر بعند: عمر: وأنا قولت هتعملي كده ورجلك فوق رقبتك، وإلا هخليكي تندمي. ونظرت حبيبة نظرة مطولة له، حتى قامت بالالتفات لتذهب من أمامه، لكنه أمسك ذراعها بقوة شديدة ليرغمها على الوقوف وقال لها بغضب: عمر: قولت انزلي وطّي امسحي جزمتي. حبيبة بعند وكبرياء:

حبيبة: وأنا مستحيل أعمل كده إلا لما تشوفي حلمة ودنك. عمر بتحدي: عمر: تمام، وأنا بقى هوريكي. ومد يده ليمسكها من خصلات شعرها ويرغمها على الجلوس في الأرض والانحناء له رغما عنها أمام جميع الموظفين، لكن حبيبة سحبت يده بقوة من شعرها.

ومرة واحدة نزل كف قوي على وجه عمر جعله يستدير إلى الناحية الأخرى، وكل الموظفين تفاجئوا من الذي حدث للتو. وهو كان في قمة صدمته ولا يعرف كيف حدث هذا، كيف تجرأ أحد على فعل هذا معه، لأنه لم يتجرأ أحد من قبل على فعل هذا معه أو معاندته أو تحديه بهذه الطريقة. لم يستطع التحدث من شدة الصدمة التي كان فيها.

ثم نظر إليها بغضب ناري والشرار يتطاير من عينيه، وهو يريد أن يفتك بها الآن، تلك المتمردة التي تحدت غروره وأهانته أمام الجميع.

وفي نفس الوقت خرج أسر وروان من مكتبيهما ليروا ماذا يحدث في الخارج، وانصدم أسر عندما رأى حبيبة وعمر مع بعضهما وتقوم بصفعه على وجهه. لقد كان خائفا جدا من هذا اللقاء أن يحدث، لكن الآن بعد الذي رآه، لقد علم أن حبيبة لن تنجو أبدًا من عمر، فهو يعلم جيدًا ماذا يمكن له أن يفعل. قرر التدخل سريعًا لينهي هذا الموقف قبل أن يحدث شيء أكبر من هذا. ذهب إلى عمر سريعًا. أسر:

أسر: عمر، كفاية اللي حصل لحد كده أرجوك، لأن الشركة عمالة تتفرج علينا، أرجوك كفاية. ووجه حديثه للموظفين لكي لا يسوء الأمر: أسر: كل واحد على مكتبه، هي مش فرجة حضرتكم، دي شركة، ولو أي حد عاوز يفضل، يعتبر نفسه مرفود. يلا على مكاتبكم. أنهى حديثه واتجه كل الموظفين إلى مكاتبهم ليباشروا عملهم وهم يفكرون في الذي سوف يحدث لهذه الفتاة. ثم وجه كلامه إلى حبيبة لكي تذهب. أسر:

أسر: آنسة حبيبة، اتفضلي روحي النهارده ومتجيش الشركة غير لما نكلم حضرتك. اتفضلي دلوقتي. حبيبة بكبرياء: حبيبة: أنا أصلًا ميشرفنيش أشتغل في شركة مديرها واحد مش محترم ومغرور ومتعجرف زيك. عمر كان يستمع لها وهو يصل إلى قمة غضبه التي يمكن أن تحرق الكون بأكمله. وذهبت حبيبة إلى مكتبها لتأخذ حقيبتها وتغادر من الشركة، وأسر أخذ عمر إلى مكتبه ليهدأ قليلًا. ومعتز وسوزي غادروا الشركة وتركوه لكي لا يظهر غضبه عليه.

عند أسر في المكتب، جعل عمر يجلس على أريكة مكتبه لكي يهدأ وقال له بتوتر: أسر: عـ عمر، أنت كويس؟ علشان خاطري اهدى ومتعملش كده في نفسك بدل ما يحصلك حاجة، أرجوك. عمر: عمر: أنت كنت عارف؟ أسر بتوتر وخوف: أسر: كـ كـ كنت عارف إيه؟ عمر بغضب: عمر: كنت عارف إنها نفس البنت اللي أهانتني في المطعم لما كنا مع بعض، ومع ذلك شغلتها هنا ليه يا أسر؟ ها ليه؟ أسر بسرعة:

أسر: يـ يـ يا عمر، أنا شغلتها لأني شفتها واحدة غلبانة وبدور على شغل، والصراحة لما شفت الـ C.V بتاعها، شفت إنها شاطرة وممتازة، عشان كده وافقت إني أشغلها. مكنش في دماغي أي حاجة تانية ممكن تحصل يا عمر. عمر: عمر: قسما بالله لدفعها التمن غالي على اللي عملته معايا وإهانتها ليا، وهخليها تندم على اليوم اللي فكرت تتحدى فيه عمر السيوفي، وهندمها على اليوم اللي اتولدت فيه.

كان يقولها وهو نظره حاد وغاضب، فهو لو طال أن يحرق الشركة كلها لفعل، لكنه الآن لن يفكر إلا فيها والانتقام منها. وأسر كان خائف جدًا لأنه بعد اللي فعلته حبيبة لن تنجو من غضب عمر أبدًا. لكن بعد اللي صار، اكتشف أنها فعلاً الوحيدة اللي ستمحي غرور عمر وتحوله إلى شخص آخر يحب الحياة. أسر لنفسه بهمس: أسر: ربنا يستر عليكي يا حبيبة ويكون في عونك، لأن عمر طالما حطك في دماغه يبقى عمرك ما هتنعمي أبدًا. ربنا يستر بقى ويكون معاكي.

وبعد ذلك خرج عمر من اتجه إلى سيارته، ركبها وقاد بسرعة جنونية متجها إلى القصر. وبعد وقت وصل إلى القصر، دلف إليه متجها إلى غرفته، لكنه وجد أمه تجلس في الصالون وتمسك هاتفها. تجاهلها وقرر الصعود إلى غرفته، لكن أوقفته أمه وهي تقول: دولت: دولت: إيه ده؟ أنت رجعت امتى؟ هو مش المفروض تفضل لسه في الشغل؟ ده انت مكملتش أسبوع وبدأت ترجع تاني للي كنت فيه. عمر: عمر: وهو حضرتك من امتى بتاخدي بالك مننا؟

سواء روحنا جينا بنعمل مبنعملش إيه؟ ما انتي طول الوقت همك النوادي والشوبينج والمجتمع، وناسيه إن عندك أولاد وهما آخر همك أصلًا. فمتحاوليش بقى تظهري دور الأم الحنونة دلوقتي لأنه مش لايق عليكي خالص يا ***. وابتسم بسخرية: عمر: ها يا دولت هانم. دولت بغضب: دولت: أنت اتجننت؟ إزاي تتكلم معايا كده؟ أنت ناسى إننا أمك ولا إيه؟ عمر بسخرية:

عمر: لأ، منستش. انتي أه أمي، لكن اسماً فقط. إنما فعلاً انتي ولا حاجة يا دولت هانم. وعن إذنك عشان مخنوق شوية. تركها وصعد السلم حتى وصل إلى غرفته، دلف إلى غرفته وجلس على السرير وهو غاضب ويفكر في الانتقام منها. عمر لنفسه بتوعد: عمر: والله العظيم لدفعك تمن اللي عملتيه ده يا حبيبة غالي، ما يبقاش اسمي عمر إلا لما ندمك. بس الصبر.

نهض من على فراشه واتجه إلى المرحاض، أخذ حمامًا باردًا لكي يهدئ من النار التي تستشيط به. وبعد وقت خرج من الحمام، ارتدى ملابسه وراح في نوم عميق. *** عند حبيبة، كانت وصلت إلى منزلها بعد وقت من السير. دلفت إلى المنزل ووجدت أمها تجلس في الصالة. اتجهت وهي تحاول إظهار عكس ما بداخلها لكي لا تشعر والدتها. حبيبة: حبيبة: عاملة إيه يا ست الكل؟ سهير: سهير: الحمد لله يا حبيبتي كويسة، بس انتي راجعة بدري ليه النهارده من الشغل؟

حصل حاجة ولا إيه يا حبيبتي؟ حبيبة بتمثيل: حبيبة: لأ خالص يا حبيبتي، أنا كويسة بس أنا تعبت شوية واستأذنت من المدير إني أمشي بدري شوية وهو وافق، عشان كده أنا وصلت بدري عن معادي شوية. سهير: سهير: مالك يا حبيبتي؟ تعبانة فيكي إيه؟ نروح لدكتور ونطمن. حبيبة: حبيبة: لأ يا حبيبتي، أنا كويسة. دول شوية صداع ودوخة بسيطة، متشغليش هم. أنا هدخل أرتاح شوية وهبقى زي الفل. سهير: سهير: ماشي يا بنتي، ادخلي ريحي شوية ومتتعبيش نفسك.

حبيبة: حبيبة: حاضر يا ماما. وقبل أن تذهب قالت لوالدتها: حبيبة: ماما، أنا عاوزة أطلب منك طلب. سهير بحب: سهير: قولي يا حبيبتي، عاوزة إيه؟ حبيبة وهي تضع رأسها على ساق سهير: حبيبة: عاوزاكي تدعيلي، لأن أنا ماشية بدعواتك معايا وهي اللي بتقويني. أرجوكي متبطليش تدعيلي يا أمي. سهير وهي تربت على ظهرها بحنو: سهير: يعلم ربنا إني دايماً بدعيلك ليل نهار يا بنتي من قلبي، وبتمنى ربنا يريح قلبك ويسعده. وزي ما قال الرسول

(لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) ، سلمي أمرك لله يا بنتي ومتشليش هم وهترتاحي أوي. حبيبة: حبيبة: ربنا يخليكي ليا يا أحسن أم في الدنيا كلها. سهير: سهير: وميحرمنيش منك يا نور عيني. يلا قومي ادخلي أوضتك عشان تستريحي. حبيبة وهي تنهض: حبيبة: حاضر يا حبيبتي. غادرت. سهير لنفسها بهمس: سهير: يا رب يسعدك يا بنتي ويريح قلبك. أنا عارفة قد إيه أمتى اتعذبتي في حياتك، بس أنا واثقة في ربنا إنه هيريح قلبك قريب يا بنتي.

قالت كلامها واتجهت إلى المطبخ لتحضر الغداء. *** عند حبيبة في غرفتها، دلفت إلى المرحاض وأخذت حمامًا واستلقت على سريرها وهي تتنهد بتعب. وتذكرت ذلك الشخص المغرور الذي أهانها. حبيبة بغضب: حبيبة: بني آدم مغرور ومتعجرف وشايف نفسه على الفاضي. أنا مش عارفة البنات بيحبوا على إيه، ده واحد قليل الذوق وميستاهلش. قالت كلامها، ثم أغمضت عيونها وذهبت في نوم عميق. ***

أما سيف وهنا في الجامعة، كانت هنا تنزل من مدرجها بعد أن أنهت محاضراتها وكانت على وشك الرحيل، لكنها رأت سيف وهو يضحك مع فتاة وكان سعيد جدًا. وهنا كانت غاضبة جدًا عندما رأته هكذا، لقد تأكدت أنها كانت مجرد تسلية له. وفي نفس الوقت حزنت قليلًا لأنها كانت بدأت أن تتعلق به، لكنها لن تسمح له أن يضعفها أو يلهو بها. غادرت وهي تستشيط غضبًا منه.

وهو رآها وهي تخرج من البوابة وأبتسم حينما رأى غضبها الطفولي الذي يحبه. فهو بالرغم من حزنه منها إلى أنه مشتاق إلى مداعبتها وعنادها، لكنه لن يسمح أن تهينه بهذه الطريقة وقرر أن يهذبها قليلًا. أبتسم وقرر المغادرة. وهو ظل يسير خلفها إلى أن تأكد أنها ذهبت إلى منزلها بخير. تحرك بسيارته إلى الفيلا ودلف إليها، صعد إلى غرفته ولف وتمدد على سريره وهو يفكر بها، ثم بدل ملابسه وراح في النوم.

أما عند دينا، بعد أن صعدت إلى منزلها، دلفت وجدت حبيبة نائمة على الفراش. استغربت من وجودها الآن، لكنها لم تكترث. بدلت ملابسها وتمددت بجانب شقيقتها، والدموع تنزل من عينيها بصمت حتى ذهبت في نوم عميق. *** عند فارس ودينا في الجريدة، كانوا قد انتهوا من عملهم وقرروا الرحيل. لكن فارس ذهب إليها وسألها بتردد: فارس: فارس: هو انتي هتروحي خلاص؟ دينا: دينا: أه خلاص، أنا تعبت وعاوزة أروح. فارس:

فارس: أ أ أه، مـ ماشي تمام، مفيش مشكلة. دينا باستغراب: دينا: فارس، مالك في إيه؟ أنت عاوز تقولى حاجة صح؟ فارس: فارس: بصراحة أه، كنت هسألك إذا نقدر يعني إن إحنا نتمشى شوية لو مش هتضايقي. دينا: دينا: تمام، مفيش مشكلة، أنا موافقة. أنت إني بحب أخرج معاك. فارس بابتسامة: فارس: طيب يلا بينا. خرجوا الاثنان من الجريدة، ركبوا العربية واتجهوا إلى جانب النيل. جلسوا على المقعد وكل واحد كان يجلس في صمت، حتى تحدثت دينا. دينا:

دينا: مالك يا فارس، فيك حاجة؟ فارس: فارس: لأ، مفيش حاجة عادي، بس زهقت وقررت إني عاوز أخرج شوية. وبصراحة أنا بحب الخروج معاكي علشان كده بقولك تيجي نخرج. دينا بكسوف: دينا: طب وأشمعنا أنا اللي بتحب تخرج معاها؟ فارس: فارس: عادي يعني، بستريح معاكي في الكلام زي أختي. حبيبة بحسها شبهك شوية، عشان كده بحب أتكلم معاكي. دينا بحزن حاولت إخفائه: دينا: أختك؟ فارس بتلقائية:

فارس: أه أختي، انتي غالية عندي يا دينا زي أختي حبيبة وهنا كده. دينا: دينا: أ أه، شكراً ليك. فارس، هو أنت حبيت قبل كده؟ فارس باستغراب: فارس: ليه بتسألي سؤال زي ده؟ دينا: دينا: عادي يعني، عاوزة أعرف، عادي يعني لو مش عاوز خلاص مش مشكلة، دي حرية شخصية. فارس:

فارس: لأ يا دينا، عادي. أنا قولتلك إني برتاح معاكي في الكلام، فعادي. عامة يا ستي، أنا الصراحة مش بفكر في الموضوع لأني مش حابب الموضوع ده وبترجاكي متسألنيش ليه، لأني مش هقدر أقول. دينا: دينا: لأ، عادي. ثم نهضت وقالت: دينا: أنا عاوزة أروح بعد إذنك. فارس باستغراب: فارس: ليه؟ ما تقعدي شوية. دينا: دينا: لأ، واللهي مش هقدر. لأني تعبت بجد وعاوزة أرتاح. باي.

تركته وصعدت لسيارتها، قادتها واتجهت إلى القصر وصعدت إلى غرفتها. دلفت وأرتمت على الفراش وظلت تبكي. أما عند فارس، جلس قليلًا وهو يستنشق بعض الهواء. فارس بحزن: فارس: للأسف يا دينا، أنا واحد اتكتب عليه إنه مش قادر يحب ويتجوز زي باقي الناس، لأني خايف مصيري يبقى زيه. خايف أبقى زيه. ساعتها هخسر كل حاجة.

ثم فرت دمعة من عينه بصمت، محاها سريعًا ونهض واتجه إلى منزله. ودلف إلى المنزل، اتجه إلى غرفته وبدل ملابسه واستلقى وذهب في نوم عميق. *** عند عمر، استيقظ على صوت رنين هاتفه. رأى من المتصل ووجده معتز. فتح الهاتف وتحدث معه بنعاس. عمر: عمر: إيه يا بني؟ معلش نمت ونسيتك. معتز: معتز: لأ يا عم عادي، ولا يهمك. طب إيه؟ مش ناوي تيجي النهارده ولا إيه؟ عمر: عمر: لأ، جاي لأني محتاج أفك عن نفسي شوية. معتز:

معتز: هو ده الكلام. يلا كلنا مستنينك. أغلق معه الخط ونهض من على الفراش. دلف إلى المرحاض وبعد وقت خرج، ارتدى ملابس سهرته ونزل. لكن قرر الاطمئنان على شقيقته أولًا. وحين دلف إليها رأها نائمة. أغلق الباب وهبط إلى الصالون. وجد أباه يخرج من غرفة المكتب. حاول أن يسرع بالخروج قبل أن يلاحظه حتى لا يتحدث معه في أي شيء يزعجه. لكنه وقف عندما ناداه أباه وقال له: محمود: محمود: رايح فين؟ عمر بعدم اكتراث:

عمر: رايح أسهر مع صحابي شوية. محمود: محمود: وإيه ده اللي حصل في الشركة انهارده؟ عمر: عمر: هي الأخبار لحقت توصلك؟ على العموم متقلقش، مفيش مشاكل تاني هتحصل أبدًا. تركه وهو يتوعد في سره لها وخرج من القصر متجها للنايت. وبعد وقت وصل عمر للملهى الليلي. دلف إليه ورأى أصدقائه يجلسون. اتجه إليهم وجلس. سوزي بدلع: سوزي: إيه يا حبيبي شكلك تعبان أوي، يكشي كانت تطقت إيديها قبل ما تفكر تمـ. قاطعها بنظرة أرعبتها: عمر بحده:

عمر: سوزي، اخرسي خالص لأني مش عاوز كلام في الموضوع ده، وإلا هتندمي. سوزي بخوف: سوزي: يا حبيبي، أنا مش قصدي. أنا أقصد إنها غلطت وأنت لازم متسكتلهاش على الحوار ده. عمر وهو يحتسي كأسًا من الخمر، مرة واحدة وينظر أمامه بتوعد ويتذكر تلك المتمرده اللعينة ويقول بتوعد: عمر: أنا لازم أدفعها التمن غالي، هخليها تندم على اليوم اللي اتولدت فيه. معتز: معتز: يعني ناوي تعمل معاها إيه؟ عمر:

عمر: مش عارف، بس أنا عاوز أكسر كبريائها اللي فرحانالي بيه ده، عاوزها تتعذب ومتعرفش تحط عينيها في عين حد. سوزي بخبث: سوزي: طب واللي يقولك على طريقة تنتقم منها بيها، تعمل معاه إيه؟ عمر: عمر: ليه؟ اللي هو عاوزه وهنفذهوله. سوزي بخبث: سوزي: طب إيه رأيك لو قولتلك أنا إزاي؟ عمر: عمر: هتبقى أحلامك كلها مجابة، واللي انتي عاوزاه هنفذهولك يا قلبي. سوزي: سوزي: أوكيه يا روحي، اسمعني بقى. عمر: عمر: قولي. سوزي: …؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...