أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية لتداعب بخيوطها الصفراء العيون النعسة، لتفتح مليكة عينيها على صوت المنبه. مليكة: طفّت المنبه وقامت من على السرير. دخلت الحمام، أخذت شاور، واتوضت، وخرجت. لبست هدومها وأدت فرضها، وخرجت من أوضتها وكان الكل لسه نايم. فتحت الباب ونزلت. وقفت تاكسي وركبته وأدته عنوان الشركة، ومشى بيها التاكسي. *** في شقة فهد.
صحى من نومه على صوت التليفون. بيبص لاقى رقم بيت جدته. قام بسرعة ورد على التليفون وقال: فهد: الو. ماجدة: أيوه يا أستاذ فهد، الست نادية تعبانة قوي. فهد: (بخوف) ماشي، أنا هجيب الدكتور وجاي بسرعة. وقفل التليفون وقام بسرعة لبس هدومه واتصل بالدكتور ونزل يجري. ركب عربيته وراح على شقة جدته. فهد: هي تعبانة كده من امتى؟ ماجدة: من بليل. فهد: أنتي غبية؟ ولما هو من بليل ليه ما اتصلتيش بيا؟
ماجدة: ست نادية ما رضيتش تخليّني أتصل بحضرتك، بس كنت قاعدة معاها طول الليل. ولما لقيتها بتتعب أكتر خرجت من الأوضة وكلمت حضرتك على طول. وفي الوقت ده رن جرس الباب. فهد: (طلع يجري وفتح الباب) وكان الدكتور. الدكتور: خير يا فهد باشا؟ فهد: جدتي تعبانة قوي في الأوضة من بليل. الدكتور: طب اهدى شوية وأنا هدخل أكشف عليها بسرعة وأطمنك. وسابه ودخل الأوضة كشف عليها. وبعد شوية خرج من الأوضة وجرى عليه فهد. فهد: خير يا دكتور؟
الدكتور: الدكتور متخافش يا فهد باشا، الست هانم كويسة، بس هي عندها نزلة برد شديدة شوية عليها. وبحكم سنها جسمها مش مستحمل. أنا اديتها حقنة وهتبقى كويسة كمان شوية. ومد إيده وقال: دي الروشتة، هات ليها العلاج ده ضروري وتمشي عليه بانتظام. وياريت تحاولوا تأكلها حاجة تكون سخنة، مثلاً شوربة خضار ومعاها فراخ مسلوقة، وركزوا على السوائل. وإن شاء الله هتكون زي الفل. ربنا يخليهالك. فهد:
(طلع فلوس واداها للدكتور ووصله عند الباب وقال) شكراً يا دكتور. ومشى الدكتور. وبص فهد لماجدة وقال: فهد: سمعتي الدكتور قال إيه؟ ادخلي حضري ليها الأكل زي ما الدكتور قال، وأنا هنزل أجيب ليها العلاج بسرعة. ماجدة: (بخوف) ح.ح.حاضر. ودخلت المطبخ تحضر الأكل. ونزل فهد يشتري العلاج لجدته. ودخل الصيدلية واشترى العلاج وحاسب عليه. وهو طالع من الصيدلية تليفونه رن. بيبص لاقى رقم باسم. فهد: أيوه يا باسم. باسم: أيوه يا فهد، أنت فين؟
فهد: وأنت مالك؟ عايز إيه؟ باسم: يا ابني أنت اتأخرت والمقابلة هتبدأ كمان شوية. فهد: مش وقته يا باسم، أجّلها. باسم: ما ينفعش يا فهد، الناس جت امبارح ومشّيتهم علشان أنت مشيت واختفيت. ماينفعش أمشيهم النهارده كمان. فهد: خلاص يا باسم، قابلهم أنت والأنساب بتوعه. باسم: يعني أنت مش جاي؟ فهد: لأ، مش جاي النهارده. باسم: ليه طيب؟ فهد: باسم، اقفل واخلص. مش لازم أسئلتك الكتير دي. باسم: يبقى أكيد مع واحدة شمال.
فهد: الواضح إنك أخدت إنّي أقفل السكة في وشك ومن غير سلام. وقفل التليفون وراح يجري على شقة جدته. ودخل الشقة وفتح باب الأوضة وكانت نادية قاعدة على السرير. فهد: إيه يا نانا، بتشوفي غلاوتك عندي ولا إيه؟ نادية: مش محتاجة أعمل كده علشان أتأكد من غلاوتي عندك، علشان أنا عارفة ومتأكدة أنت بتحبيني قد إيه. فهد: حلاوتك يا واثقة من نفسك. طب والله كل ما بتكبري بتحلوي أكتر. فينك يا حاج المنشاوي تيجي وتشوف الجمال ده كله؟
نادية: هههههههه، ولد مشكلة. فهد: ده أنتي اللي عسل وسكر. وقعد جمبها على السرير ونام على كتفها. نادية: (بسته في راسه وقالت) ربنا يخليك ليا يا حبيبي، أنت اللي تملي مالي عليا دنيتي. وبتسأل عليا. ده حتى أخوك المعفن عمره ما فكر يرفع سماعة التليفون ويسأل عليا. فهد: وهو فارس من امتى بيسأل على حد؟ ده عايش لنفسه ومراته وابنه اللي حتى ما نعرفش شكله إيه.
نادية: آه، أخوك فارس طالع لأمك بيحب المظاهر الكدابة وأنانى ومش بيحب إلا نفسه وبس. لكن أنت طالع ليا ولأبوك طيب وقلبك كبير وبتحب مساعدة الكل. رغم إن اللي يشوفك يقول عليك متكبر ومغرور ومعندكش قلب، بس اللي يعرفك يعرف قد إيه أنت واحد طيب وحنون على اللي بتحبهم. حتى في طبعك طالع شبهي عصبي ولما بتقفل معاك مش بتشوف قدامك.
فهد: يا نانا، ده أنتي الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي. أنتي الشمس اللي بتنور صباحي، أنتي القمر اللي بينور ليلي. نادية: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. فهد: (باس إيديها وقال) ويخليكي ليا. وفي الوقت ده دخلت ماجدة بالأكل. ماجدة: الأكل أهو يا أستاذ فهد. فهد: هاتيه واطلعي انتي. ماجدة: (أديت الأكل لفهد وخرجت من الأوضة) فهد: يلا يا حبيبتي هأكلك بإيدي النهارده. نادية: لأ، أنا هاكل. وروح أنت شغلك، اتأخرت عليه.
فهد: لأ، أنا آخد النهارده إجازة وهقضي معاكي. عندك مانع؟ نادية: لأ طبعاً. فهد: (مسك المعلقة وقال) طب يلا افتحي بؤق... *** في شقة سارة. في أوضة مها. فتحت مها عينيها وبصت في التليفون. لاقت محمد ما اتصلش بيها ولا مرة. نزلت دمعة من عينيها وقالت: مها: كده يا محمد؟ أهون عليك ما تتصلش بيا كل ده ولا تطمن عليا؟
ومسحت الدمعة بإيديها وقامت دخلت الحمام. أخدت شاور، واتوضت، وخرجت. لبست هدومها وأدت فرضها، وخرجت من الأوضة. وكانت فايزة صحيت وبتحضر الفطار. مها: صباح الخير يا ماما. فايزة: صباح النور يا حبيبتي. مها: أمال فين البنات؟ فايزة: مي لسه نايمة، ومليكة مش عارفة فين، مش في أوضتها. مها: آه صح، أنا نسيت. مليكة راحت تقدم في شركة طالبة محاسبين. جبتها ليها مي من على النت. فايزة: ربنا معاها ويوفقها. شايلة هم الكل لوحدها.
مها: طول عمرها وهي بتشيل الكل وعمرها ما اشتكت. فايزة: محمد ما اتصلش بيكي؟ مها: (بزعل) لأ. فايزة: معلش، ابقي أنتِ صالحيه. مها: هصالحه في الجامعة. فايزة: ربنا يسعدكم يارب. مها: يارب. فايزة: ادخلي صحّي اختك بقى علشان تفطر وتلحق جامعتها. مها: حاضر. ودخلت الأوضة عند مي. مها: مي، ميزو اصحي يا لاما. مي: مليكة، بلاش اللك بتاع كل يوم ده. مها: أنا مش مليكة يا مي، أنا مها. اصحي يا لاما. مي: أسخم وأدل نيلهم.
مها: لمي لسانك وقومي. مي: خلصنا بقى، روحي وأنا جايه وراكي. مها: لأ، مش هطلع غير لما تقومي وتدخلي الحمام. مي: (هوف هوف هوف) أمتى بقى الواحد يرتاح من كلام كل يوم ده. وقامت دخلت الحمام. وخرجت مها راحت عند أمها. فايزة: صحّيتي اختك؟ مها: أه يا ماما. ودخلت الحمام. فايزة: ماشي، خدي الأطباق حطيها على السفرة. مها: حاضر. وبعد وقت الكل قعد على السفرة. مي: ماما، أنا محتاجة فلوس ضروري. فايزة: ليه؟ إن شاء الله؟
مي: في كتاب عايزة أشتريه ضروري. فايزة: اصبري لما معاش أبوكي ينزل. مي: ده لسه كتير على أول الشهر. فايزة: وأنا أعملك إيه؟ هجيب لك منين فلوس؟ مي: خلاص، لما أطلع بالمادة دي، متبقيش تسأليني ليه، ماشي. وقفت وقالت: أنا ماشية. مها: استني، هنزل معاكي. ونزلو الاتنين مع بعض راحوا لجامعتهم. فايزة: يارب افرجها من عندك يا كريم. أنت عندك الخير كله. وقامت شالت الأطباق وبدأت في تنضيف البيت. *** عند مليكة.
وصلت الشركة. نزلت من التاكسي وحاسبته ومشى. وبصت على الشركة من بره وانبهرت من تصميم الشركة. دخلت وسألت عن مكتب السكرتيرة. وركبت الأسانسير وطلعت الدور اللي فيه المكتب. مليكة: السلام عليكم. سهر: وعليكم السلام. أيوه حضرتِك؟ مليكة: أنا جايه أقدم على وظيفة الحسابات. سهر: للأسف يا فندم، اتقبل عدد محدود، وهما حاليًا في انتظار مقابلة المدير علشان يختار منهم المناسب للوظيفة. مليكة: (بزعل)
طب ممكن تقبليني وتدخليني معاهم بالله عليكي. سهر: أنا آسفة والله مش هينفع. مليكة: (مشت بزعل ودموعها نزلت منها على حالها) . وهي ماشية خبطت في باسم. مليكة: أنا آسفة. ومشيت وسابته. باسم: البنت دي أنا شفتها فين قبل كده؟ وقاف يفتكر وقال: يا نهار أسود! دي البنت صاحبة الصورة. وطلع يجري وراها. مليكة: (ركبت الأسانسير ولسه هيقف) باسم: يا آنسة، استني. مليكة: خير يا حضرتِك؟ باسم: أنتِ كنتِ هنا في الشركة بتعملي إيه؟
مليكة: وأنت مال حضرتِك؟ باسم: أنا هنا المدير بتاع الشركة. مليكة: أنا آسفة حضرتك، بس يعني... باسم: لا عادي، ولا يهمك. بس جاوبي على سؤالي، بتعملي إيه هنا؟ مليكة: كنت جاية أقدم على الوظيفة، بس السكرتيرة قالت خلاص مش هتقبل حد تاني. باسم: (أمّمم) فكر يعوضها عن اللي حصل لها وكان ليه يد في إنه هو اللي جاب العنوان لفهد. قال: معاكي السي في بتاعك؟ مليكة: أيوه. باسم: طب تعالي ورايا. مليكة: (مشت وراه باسم وهي فرحانة) باسم:
(راح للسكرتيرة وقال) سهر. سهر: أيوه يا فندم. باسم: هاتي الابلكيشن للآنسة وخليها تدخل مع المتقدمين للوظيفة. سهر: بس يا فندم. باسم: مفيش بس، اللي أقول عليه يتنفذ. سهر: حاضر يا فندم. باسم: بصي يا آنسة، هتحطي البيانات المطلوبة هنا وتسلميه للسكرتيرة، وبعدين هتدخلي الأوضة اللي في الوش دي تنتظري المقابلة. مليكة: شكراً ليك يا فندم. باسم: العفو.
وسابها ودخل المكتب. ومليكة حطت البيانات المطلوبة وسلمته للسكرتيرة ودخلت زي ما قال ليها باسم. وبدأت المقابلة مع اللي معاها. وبعد وقت طويل ومقابلة الكل، دخلت مليكة المكتب وكانت آخر واحدة. باسم: تعالي يا آنسة، اتفضلي. مليكة: (قعدت وقالت) شكراً. باسم: (قرا البيانات بتاعتها وقال) اسمك مليكة عبدالرحمن، وعندك 24 سنة، عزباء، خريجة كلية تجارة. مليكة: تمام. باسم: اشتغلتي قبل كده؟
مليكة: مرة واحدة ومقعدتش ساعتين وسبته ومشيت لأسباب خاصة. باسم: (لنفسه) ده أتعب يوم في حياتك إن وقعتي قصاد فهد. مليكة: خير يا فندم، في مشكلة؟ باسم: ها؟ لا لا خالص. عموماً السي في بتاعك ممتاز وواضح إنك مجتهدة جداً من التقدير بتاعك، تقريباً كنتي الأولى على الدفعة بتاعتك. مليكة: فعلاً، كنت بطلع كل سنة الأولى على الدفعة بتاعتي. باسم: برافو عليكي. عموماً، كده من أحسن السي في اللي اتقدمت ليا. هو أنتِ؟
فمبدئيًا كده أنتِ اللي هتستلمي الشغل. مليكة: بجد يا فندم؟ باسم: ههههه، أيوه. ده هيبقى إضافة كبيرة لشركتنا إنك تشتغلي معانا. واحدة بمستواكي ده هتبقى حاجة كبيرة في عالم البزنس في المستقبل. مليكة: ميرسي ليك يا فندم، ده شرف ليا إن أشتغل في شركة حضرتك. باسم: تمام، من بكرة إن شاء الله تنزلي تمضي العقد وتستلمي الشغل. مليكة: (بفرحة) شكراً ليك يا فندم. باسم: بالتوفيق إن شاء الله. مليكة: عن إذن حضرتك. باسم: اتفضلي.
وخرجت مليكة من المكتب وهي مبسوطة جداً. باسم: يا ترى اللي أنا عملته ده صح ولا غلط؟ خايف أكون بظلمها وبرميها في النار اللي هتحرقها. بس هي شكلها قوية ومبتخافش. دي عملت اللي مفيش مخلوق على الأرض يقدر يعمله. دي مدت إيديها على فهد المنشاوي. وممكن على إيديها فهد يتغير ويرجع زي الأول وأحسن. *** في الجامعة عند مها. مها كانت قاعدة وهي زعلانة. شيماء (صديقة مها) : مالك يا مها؟ مها: مفيش. شيماء: هو إيه اللي مفيش؟
باين عليكي الزعل أهو. أنتِ زعلانة مع محمد ولا إيه؟ مها: أممم. شيماء: أنا مش هسألك إيه السبب، بس أنتِ في إيدك كل حاجة. مها: مش فاهمة إزاي؟ شيماء: يعني لو أنتِ اللي مزعلاه، في إيدك تروحي ليه عند شغله وتتأسفي ليه. وهو علشان بيحبك هيقدر الحركة دي منك وهينسى كل حاجة. مها: وافرض كسفني ومرضيش يصالحني، أعمل إيه؟ شيماء: أنتِ عبيطة يا بت؟
محمد بيحبك وكل الدنيا دي عارفة كده. وهو مستحيل يشوفك رايحة لحد عنده تتأسفي ليه ويرفض يصالحك. مها: هجرب بعد المحاضرة. شيماء: بقولك إيه، فكك من المحاضرة أصلاً. الدكتور ده رخيم وبيتكلم كلام كتير مش مفهوم. وأنا يا ستي هبقى أسجلك كل اللي هيقوله. قومي بقى. مها: بجد، شكراً ليكي يا شيمو. وبعتت ليها بوسة في الهوا ومشيت راحت عند محمد في المدرسة. ودخلت سألت عليه وراحت ليه عند المكان المخصص ليه. محمد: مها، بتعملي إيه هنا؟
مها: واحشتني وجيت أشوفك. محمد: والله؟ وده من إيه؟ على أساس إنك مهتمة بيا أوى. مها: طبعاً، وأنا ليا مين غيرك في الدنيا دي؟ ما أنت عارف أنت إيه بالنسبة لي. محمد: لو سمحتي يا مها، ممكن تمشي. ده شغل، مش مكان لغرامياتك دي. مها: (بصدمة) غراميات؟ أنا آسفة ليك يا محمد إن جيت وعطلتك بغرامياتي. عن إذنكم. محمد: (مردش عليها) مها: (بصت ليه ومشيت) *** في شقة نادية. قامت نادية من على السرير هي وفهد ودخلوا البلكونة وقعدوا فيها.
فهد: نانا، أدخل أجيب ليكي حاجة تحطيها على كتفك؟ نادية: لا لا، الجو حلو. فهد: ماشي. وبص على البحر وسرح فيه. نادية: فهد. فهد: اممم، نعم يا نانا؟ نادية: هي البنت اللي ضربتك بالقلم اسمها إيه؟ فهد: مليكة. بتسألي ليه؟ نادية: ولا حاجة. بس اسمها جميل أوي. فهد: وشكلها كمان حلو أوي، لايق على اسمها. نادية: أممم، بجد يعني؟ هي عاجباك؟ فهد: ها؟
ل.ل.لا طبعاً. دي بالنسبالي فريسة وقعت في طريقي بالصدفة، بس طلعت فريسة شرسة مش بتسلم للصياد بسهولة. والقدر بيوقعها طول الوقت في طريقي. نادية: يعني أنت عايز منها إيه؟ شهوة ولا انتقام من اللي عملته فيك؟ فهد: الاتنين. بس أول حاجة هتكون وسيلة للتاني. نادية: إيه؟ مش فاهمة.
فهد: يعني أنا عايزها كشهوة، وفي نفس الوقت انتقم منها. يبقى لما آخد منها اللي أنا عايزه هيكسرها، وفي نفس الوقت هكون أنا انتقمت منها على القلم اللي مدت إيديها عليا بيه. وعلى فكرة، أنا طلبت إيديها وقولت آخد منها اللي أنا عايزه وأنتقم منها براحتي. نادية: وأنت عرفت إزاي إنها تبقى بنت أخو الراجل اللي كنت رايح تطلب إيد بنته منه؟
فهد: أنا مكنتش أعرف إنها هناك أصلاً. وأول ما شفتها قولت أكيد قريبتهم، علشان كده قعدوا عندهم لما اترموا في الشارع. واتفاجأت إن الراجل ده بيقول إنها بنت أخوه. نادية: أممم، يعني أنت عايز تتجوزها علشان تنتقم منها؟ فهد: طبعاً. نادية: هاتها ليا وأنا أخليها توافق تتجوزك. فهد: أنا معرفش هي راحت فين. آخر حاجة عرفتها إن مرات عمها مشيتها من عندها في الفيلا. نادية: واللي بلغك إنهم مشيوا من الفيلا، مقالش هما راحوا فين؟
فهد: قالي ركبوا عربية مع حد ومشوا بيه، وملاحقش يمشي وراه. نادية: لا، واضح إنك مهتم بيها أوي. فهد: ها؟ م.م.مش لازم أعرف تحركاتها علشان أعرف أطلع ليها في كل مكان وأعرف انتقم منها كويس أوي. نادية: عموماً، أنا عارفة ومتأكدة إنك هتقدر توصلها. وأول ما توصلها حاول تجيبها هنا بأي طريقة. فهد: (وقف وقال) همشي أنا بقى. نادية: هتروح الفيلا ولا مكان كل يوم؟ فهد: هههههه، لا مكان كل يوم. سلام يا جميل.
نادية: ربنا يهديك يا ابني، وإن شاء الله هيكون قريب أوي. فهد: (مشى وراح على الشقة بتاعته) *** في شقة سارة. وصلت مها وهي منهارة من العياط. فايزة: مالك يا مها؟ مها: محمد يا ماما، كلمني بطريقة وحشة أوي. فايزة: اتصل بيكي يعني؟ مها: (بدموع) لأ، أنا اللي رحت ليه. فايزة: طب اهدى بس وأنا هتصرف في الموضوع ده. مها: أنا خايفة يا ماما، لـ يبعد ويسبني. أنا مقدرش أعيش من غيره.
فايزة: اجمدي بس، وإن شاء الله خير. ادخلي أوضتك غيري هدومك وأنا هكلمه. مها: حاضر. ودخلت مها أوضتها. فايزة: (مسكت تليفونها واتصلت على محمد) محمد: السلام عليكم. فايزة: وعليكم السلام. محمد: إزيك يا طنط؟ فايزة: الحمد لله يا حبيبي. إيه مش بتيجي يعني تسلم عليّ؟ محمد: معلش يا طنط، مش فاضي. مشغول شوية. فايزة: طب أنا عايزاك تيجي شوية. محمد: أجي فين؟ فايزة: (أديته العنوان وقالت) هستناكم. محمد: إن شاء الله. مع السلامة.
وقفت فايزة مع محمد. وجرس الباب رن وفتحت فايزة الباب. مي: سلامو عليكم يا قوم. فايزة: وعليكم السلام. مي: مالك يا حاجة مكشرة ليه؟ تبسمي والنبي تبسمي. فايزة: أنا مش عارفة إشمعنى أنتي اللي طالعة باردة ومعندكيش إحساس؟ ولا شغالة بالك باللي بيحصل في البيت أبداً. مي: وأنا مالي؟ ما كل واحد حر في مشاكله. أنا هشغل بالي ليه؟ فايزة: ادخلي يا أختي، ادخلي. ولسه هتقفل الباب. أسر: إزيك يا مرات عمي؟ فايزة: أسر؟ خير يا ابني؟
أسر: خير يا مرات عمي. أنا جاي أسأل عليكم وأشوفكم محتاجين حاجة ولا لأ. فايزة: شكراً يا ابني. الصراحة كل حاجة موجودة في الشقة، مفيش حاجة ناقصة فيها. تعال ادخل. ودخل أسر وفايزة قفلت الباب. مي: إيه يا كابتن؟ هو أنت هتطول لينا كل شوية ولا إيه؟ علشان الشقة بتاعتك؟ أسر: احم، مش كده والله. أنا قلت أطمن عليكم مش أكتر. وأنا آسف لو أزعجتكم. فايزة: لا يا ابني، اقعد. ده أنت تيجي في أي وقت.
وبصت لمي وقالت: يابت احترمي نفسك ولمي لسانك بدل ما أقطعهولك. مي: أنا مالي، أنتو حرين. فايزة: كويس إنك جيت. خطيب مها جاي دلوقتي. تقعد معاها. أسر: حاضر يا مرات عمي. مها: (خرجت من أوضتها وهي دموعها على خدها) أسر: إزيك يا مها؟ مها: إزيك يا أسر؟ أسر: مالك؟ مها: مفيش. فايزة: مشكلة صغيرة ما بينها وبين محمد. أسر: مفيش حاجة في الدنيا تسوى دمعة من عيونك يا مها. مها: شكراً يا أسر. مي: (غمزت لاسر وقالت) إيه النظام؟ أسر: إيه؟
مش فاهم قصدك إيه؟ مي: ها، ولا حاجة. وفي الوقت ده جرس الباب رن. فايزة: (بصت لمي وقالت) قومي افتحي، تلاقيها محمد. مي: حد قالكم إن أنا البوابة هنا ولا إيه؟ فايزة: اخلصي يا بت. مي: هوف، حاضر. وقامت فتحت الباب. مليكة: ميزو حبيبتي، أنا اشتغلت خلاص. مي: بجد؟ في الشركة اللي جبت ليكي العنوان بتاعها؟ مليكة: أه. مي: مبروك يا ملوكة. ودخلت مليكة، ومي قفلت الباب. مليكة: السلام عليكم. إزيك يا أسر؟ الكل: وعليكم السلام.
أسر: الحمد لله يا مليكة. مليكة: بركولي، أنا خلاص اشتغلت. فايزة: مبروك يا حبيبتي. أسر: مبروك يا مليكة. اشتغلتي فين بقى؟ مليكة: في شركة فهد. في الوقت ده رن جرس الباب وقطعت مليكة كلامها. فايزة: افتحي يا مي، تلاقيها ده محمد. مي: حد قالكم إن أنا البوابة هنا ولا إيه؟ فايزة: اخلصي يا بت. مي: هوف، حاضر. وقامت فتحت الباب. أم محمد: طنط، تعالي اتفضلي. فايزة: مين يا مي؟ مي: دي طنط أم محمد. فايزة: (راحت سلمت عليها وقالت)
اتفضلي يا حبيبتي. أم محمد: لا شكراً، بس أنا كنت جاية آخد الشبكة بتاعة ابني. وكل شيء قسمة ونصيب. مليكة: ليه كده يا طنط؟ المشكلة مش مستاهلة كل ده. أم محمد: معلش يا حبيبتي، مفيش نصيب. مها: (اتفضلي يا طنط، وابنك ده مش فارق معايا أصلاً) وسابتهم ودخلت. أم محمد: شكراً، بالاذن بقى. وأخدت الشبكة ونزلت من على السلم. أسر: مها! الكل بص على صوت أسر، لاقوا مها واقعة على الأرض. أسر: (مي، هاتى إزازة برفان بسرعة) مي: حاضر.
وطلعت تجري وجابت ليه إزازة البرفان. أسر: (رش البرفان على إيدها ومشى إيده تحت مناخيرها) فايزة: (بدموع) مها، فوقي يا مها. مليكة: (بصت لاسر وقالت) هي مش بتفوق ليه؟ أسر: (شالها وسأل على أوضتها ودخلها الأوضة بتاعتها واتصل على الدكتور) يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!