الفصل 28 | من 28 فصل

رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
17
كلمة
4,653
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في مكان خارج مصر، يجلس شاب يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عامًا على مكتبه. يظهر على ملامحه الشدة والحزم، إنه فارس المنشاوي. فارس: (يتكلم في التليفون بعصبية) آنسة جومانه، أنتي قولتي الشحنة هتوصل الشركة إمبارح، ليه لحد دلوقتي مواصلتش؟ جومانه: مستر فارس، بالفعل الشحنة خرجت من امبارح، ممكن المشكلة من الجمرك مش من عندنا.

فارس: أنا مليش دعوة بالكلام ده، أنا ليا تكون الشحنة عندي، يا إما كده هعمل فيكي شكوى. ياريت متخلينيش أستخدم معاكي الشدة. في الوقت ده دخلت السكرتيرة. السكرتيرة: مستر فارس، ورق الشحنة وصل والعمال بينزلوا البضاعة في المخزن. فارس: أوك. اتفضلي على مكتبك. وكمل كلامه في التليفون: آنسة جومانه، بقدم ليكي اعتذاري، الشحنة وصلت. جومانه: أوك مستر فارس. فارس: بلغي سلامي لأستاذ عز، باباكِ. وأول ما أنزل مصر هاجي أزوره.

جومانه: إن شاء الله. مع السلامة. فارس: (قفل مع جومانه ورجع ضهره لورا وافتكر اللي حصل من خمس سنين بعد السفر لأمريكا) *** وصل فارس لأمريكا ووصل الشقة اللي كان قعد فيها مع مروة فيها. وأول ما دخل الشقة، مسك الصورة بتاعت مروة اللي متعلقة على الحيطة ورماها على الأرض وقعد يدوس برجله عليها. فارس: خاااااااااااينه، خاااااااااينه! ليه عملتي كده؟ ليه؟ أنا كنت بحبك من قلبي، ليه تعملي فيا كده؟ ليه؟

ده أنا كنت مستعد أعمل أي حاجة علشان أشوفك مبسوطة وسعيدة. ليه؟ وقعد على الأرض ومشي إيده على صورة مروة. بص للإزاز بتاع الصورة المكسور جرحه في إيده وقال وهو الدم نازل من إيده: الجرح ده بالنسبة للي في قلبي ولا حاجة. قلبي بينزف من جوه من جرحك. ليه بس؟ أنا مش هفكر فيكي تاني. أنا هنزل شغلي وهركز فيه وبس. وفي الوقت ده تليفونه رن. بيبص لاقاه رقم فهد. فهد: فارس، إيه اللي أنت عملته ده؟ ليه؟ ليه تسافر وتبعد عننا وعن ابنك عدى؟

فارس: مكنتش هقدر أعيش معاكم وأشوف عدى بينادي لحد تاني بابا. مكنتش هقدر أعيش معاكم وأنا مليش الحق في عدى بعد ما كان الحق كله ليا. مش هقدر يا فهد، صعبة أقسم بالله عليا. فهد: يا فارس، أنا وأنت إيه؟ أنا وأنت واحد. وعدى ابنك زي ما ابني بالظبط. وبالعكس، أنت أحق بيه مني. أنت اللي أبوه. أنت يا فارس ارجع علشان خاطر أبوك. فارس: سبني يا فهد براحتي. سبني أنسى وأعيش حياتي وأعيد حساباتي من أول وجديد.

فهد: ارجع يا فارس. أهو ربنا انتقم ليك منها وماتت أبشع موتة. ماتت مغتصبه من كلاب السكك ومرمية رميت الكلاب في الشارع. فارس: (بصدمة) ماتت؟ فهد: أيوه يا فارس ماتت. لاقوها مرمية في حتة مقطوعة وعرفوا إن في أربع شباب اغتصبوها ومستحملتش العنف. ماتت. فارس: في داهية. وأمانة عليك خلي بالك من عدى وحاولوا تنسوه أمه. وأنا هتبقى فترة صعبة عليه. فهد: ارجع وخلي بالك انت منه. فارس: مش هينفع يا فهد. أنا هستقر هنا في أمريكا.

فهد: أنا هسيبك دلوقتي علشان اللي حصل ليك صعب. بس علشان خاطري فكّر. فارس: إن شاء الله يا فهد. وقفل مع فهد. دخل غسل إيده وطهر الجرح ولفه ودخل أوضة نام. *** فاق فارس من سرحانه على صوت تليفونه. بيبص لاقاه رقم فهد. فارس: إزيك يا فهد؟ لسه كنت بفكر فيك. عامل إيه؟ واحشني والله. فهد: الحمد لله. لو كنت واحشني زي ما بتقول، كنت اتصلت اطمنت عليا وعلى عدى. فارس: غصب عني والله. بس الشغل واخد وقتي كله. وعدى عامل إيه؟ فهد: اهو معاك.

عدى: إزيك يا بابا؟ فارس عامل إيه؟ فارس: أنا كويس. أنت عامل إيه يا قلبي؟ واحشك. عدى: أنا الحمد لله كويس. مش ناوي تنزل مصر؟ أصلك واحشني أوي يا بابا. من موت جدو فريد وأنت منزلش. فارس: الشغل يا حبيبي واخد كل وقتي. بس أوعدك في أقرب وقت هنزل مصر. عدى: أوك يا بابا. هستناك. فارس: إن شاء الله يا حبيب بابا. خلي بالك على نفسك. مع السلامة يا قلبي. وقفل مع عدى. افتكر لما شاف عدى في موت فريد. ***

في فيلا فريد المنشاوي. وصل فارس وهو منهار من خبر وفاة أبوه. دخل شاف أمه وهي قاعدة على كرسي متحرك. اترمى في حضنها وقال: فارس: أنا آسف يا ماما لو كنت أنا السبب في اللي أنتِ فيه. سهير: (طبطبت عليه وقالت بدموع) لا يا حبيبي، ده قدر. واخد جزائي من اللي عملته في دنيتي وأنا راضية بيه. فارس: وبابا مات من غير ما أشوفه. مات وهو غضبان عليا. سهير: (بدموع)

لا يا حبيبي، أبوك عمره ما عرف يقسى عليكم. حتى لما طلب يشوفك وأنت مجتش، حد اداك العذر وقال تلاقيه مشغول ومش عارف ينزل. عمره ما زعل منكم. ادعيله ربنا يرحمه ويصبرنا على فراقه. فارس: (بدموع) اااااااااه يا بابا. ربنا يرحمك ويصبر قلوبنا على فراقك يا حبيبي. واترمى في حضن أمه وقعدوا يعيطوا. وفي الوقت ده دخل فهد وعدى. فارس: (أول ما شاف فهد قام وجرى وحضنه وقال) بابا مات يا فهد. مات حتى من غير ما أودعه. فهد: (بدموع)

اجمد يا فارس علشان خاطر أمك. هي ملهاش غيرنا دلوقتي. إحنا اللي نقف جنبها ونصبرها. فارس: (مسح دموعه وقال) أمك هتيجي معايا تعيش في أمريكا. سهير: لا يا فارس استحالة. أسيب المكان اللي فيه ريحة أبوك. أنا هعيش الأيام اللي فاضلة ليا هنا. فهد: ربنا يطول لينا في عمرك. وبعد ما العزا يخلص هتيجي تعيشي معايا في الفيلا بتاعتي. سهير: لا يا حبيبي أنا مش هسيب هنا.

فهد: مستحيل يا ماما أسيبك هنا. أنتِ هتيجي معايا. ومليكة هتخلي بالها منكم. سهير: مش عايزة أكون حمل على حد. أنا دلوقتي واحدة عاجزة. وفي الوقت ده وصلت مليكة وسمعت الكلام وقالت: مليكة: أنا أخدمك برموش عنيه يا ماما. أنتِ الخير والبركة بتاعتنا. وبعدين جاكي وجعة دماغي وتقولي تيته تيته. تعالي علشان خاطر جاكي حبيبتك. سهير: ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي. بجد أنتِ نعمة كبيرة من ربنا. حقك عليا على اللي عملته فيكي زمان.

مليكة: انسى يا ماما. أنا نسيت من زمان. وبعدين بصت على فارس وقالت: حمد الله على السلامة يا فارس. فارس: الله يسلمك يا مليكة. مليكة: البقاء لله. واحدة ربنا يصبر قلوبنا على فراقه. الكل: اللهم آمين. فهد: أنت مش واخد بالك من عدى ولا إيه؟ فارس: (بسم الله ما شاء الله) كبر وبقى راجل. وحاول يمسك دموعه. عدى: أنا زعلان منك يا بابا علشان مش بتسأل عليا. ولما شوفتني اتجاهلتني. فارس: ما أنا مطمن عليك وأنت مع أبوك فهد.

عدى: حتى لو هو بابا الحقيقي هتفضل أنت أبويه اللي بحبه. اللي مربيني. أول كلمة بابا كانت ليك. وهفضل أقولك بابا حتى من بعد ما عرفت الحقيقة. فارس: (شد عدى في حضنه وقال) ااااااااه يا ابني. واحشتيني. واحشني كل حاجة فيك. عدى: وأنت يا بابا واحشني أوي. فهد: (خبط على ضهر عدى وقال) ربنا يحميك ويحرسك يا حبيبي. هو ده الصح. فارس برضه أبوك وهيفضل طول عمره أبوك اللي رباك. فارس: (بعد عن عدى ومسح دموعه وقال) بس إيه الطول ده؟

بقيت أطول مني يا ولا. عدى: يعني هجيبه من بره. ما أنتو الاتنين طوال. هطلع أوزعه لمين. فارس: (خبطه بخفة على راسه وقال) لا وواضح كمان لسانك أطول منك. فهد: لا ده لمض خالص. المهم ادخل دلوقتي ريح شوية من تعب السفر علشان العزاه بليل. فارس: لا مش عايز أسيبكم. عايز أشبع منكم شوية. فهد: ريح دلوقتي وبليل بعد العزاه نقعد نحكى.

ودخل فارس الأوضة بتاعته علشان يريح فيها. ولاقاها زي ما هي، زي ما سابها من أربع سنين. رمه نفسه على السرير وراح في نوم عميق. *** فاق فارس من سرحانه. فارس: ياااااه واحشتوني كلكم. ومسك سماعة التليفون وطلب السكرتيرة وقال: لو سمحتي احجزي ليا تذكرة في أول طيارة نازلة مصر. السكرتيرة: طب والمواعيد حضرتك؟ فارس: ألغى أي مواعيد ليا. وقفل السكة مع السكرتيرة ورجع تاني يشوف شغله. *** في مصر، في شقة مازن ومي. مازن: يا ميمي.

مي: أيوه أيوه. مازن: تعالي شوفي البت دي وسكتيها. مي: طب امسكها أنت على ما أخلص اللي في إيديه. مازن: طب ما تيجي سكتيها وبعدين كملي اللي بتعمليه. مي: (ببرطمة) يقطع الجواز وسنينه. ما أنا كنت قاعدة ومرتاحة في بيت أهلي. مازن: يا ميمي. مي: حاضر حاضر. وخرجت من المطبخ وقالت: يعني يا مازن مش عارف تسكتها شوية لحد ما أخلص الأكل؟ زمان بنتك التانية جاية من الحضانة وجعانة. هتاكل إيه دلوقتي؟ مازن: وأنا أعملك إيه يعني؟

مي: مفهاش حاجة يعني لو ساعدني شوية. أنا تعبت مش ملاحقة على البيت والعيال وطلباتهم. مازن: وأنتِ بتعملي إيه أكتر من الستات؟ ما كل الستات بتعمل اللي أنتِ بتعمليه. وبعدين أنا واحد شقيان علشان أجبلكم الفلوس اللي تعيشكم في مستوى كويس. مي: خلاص يا مازن. أنا آسفة. أنا مش عارفة ليه بتكلم وأنا عارفة ردي كل مرة. وشالت البنت وقالت: تعالي لما أغيرلك وأنامك وأكمل اللي ورايه. وقالت وهي ماشية: يا رب توب عليا بقى. *** في فيلا أسر.

أسر: حبيبتي. مها: نعم يا قلبي. أسر: مش ناوية تسامحي أمي وأختي بقى؟ مها: لا يا أسر. عمري ما هنسى رميتها لينا في الشارع أنا وأمي وإخواتي. أسر: خلاص بقى خلي قلبك أبيض. مها: أسر، أنا مش مانعة إنك تاخد عيالي وتوديهم ليها. لكن أنا لا. أسر: (بزعل) براحتك يا مها. متنسيش أنها أمي برضه. ومهما تعمل المفروض نسامحها. وسابها ومشي. مها: أمي أمي؟ مش دي اللي كانت معارضة على جوازنا من الأول؟ دلوقتي بقت هي الملاك الطيب وأنا الشيطانه؟

ماشي يا أسر. وفي الوقت ده دخل يوسف. مها: حبيب ماما، عملت إيه النهارده؟ يوسف: ولا حاجة زي كل يوم. والبت اللي اسمها تيلا بنت خالتي مي لو ملمتش نفسها أنا هكسرها. مها: هههههههه. ليه؟ هو أنتو على طول كده؟ ناقر وناقير؟ يوسف: بنت مايصة كده ومدلعة في نفسها. مها: ههههههههه. مشكلة. واخد طريقة كلام خالتك مي. يوسف: عموماً لو متلمتش بعد كده مش همشيها معانا أنا وجاكلين.

مها: يا خلااصي يا ناس على ابني بقى راجل وسيد الرجالة. اطلع بقى يا بطل غير هدومك واغسل إيدك على ما أحضر الأكل. يوسف: حاضر. وطلع يوسف أوضة. ودخلت مها المطبخ تحضر الأكل. واتفاجئت بإيد بتلف حوالين وسطها. أسر: (باسها في رقبتها وقال) بحبك. متزعليش مني. بس هي أمي وأنتِ مراتي. ومش بحب أزعل حد فيكم. مها: (لفت ليه وباسته في خده وقالت)

وأنا بموت فيك. ومقدرش أزعل منك. بس سيبني. ووقت ما ألاقي نفسي صافيت ونسيت اللي حصل، هطلب منك تاخدني ليها. أسر: حاضر. بعشقك يا مجنانتي. وقرب منها ولسه هيبوسها. يوسف: أنتو بتعملوا إيه؟ مها: (زقت أسر وقالت) ها؟ ولا حاجة. أسر: (رفع حاجبه وقال) بقى بتزقيني علشان خاطر الأوزعة ده؟ يوسف: لو سمحت يا بابا متقولش أوزعة. أسر: لا أوزعة من كتر ما عايبت على خالتك مي طلعت شبهها في قصر الجسم وطولت اللسان. مها: هههههههه. في دي عندك حق.

أسر: ربنا يستر من التانية لتطلع هي كمان لأختك مي تبقى كملت. مها: لا طالعة لخالتها مليكة. عندها تسع شهور وواخدة ملامح مليكة كلها. أسر: الحمد لله. مليكة أرحم من الأوزعة مي. وحضرت مها الأكل وقعدوا ياكلوا. *** في فيلا فهد المنشاوي. مليكة: (مسكت التليفون وطلبت رقم فهد) فهد: واحشني أوي أوي أوي. مليكة: اه ما هو واضح إنك واحشني بأمرك. أنا اللي اتصلت بيك. فهد: والله يا ملوكة الشغل فوق دماغي. سي باسم بيقضي شهر العسل.

مليكة: ربنا يهنيه ويسعده. ياما شال من عليك الشغل. فهد: والله فرحت ليه لما اتجوز وقدر ينسى مراته الأولى. وشكل اللي معاه دي كويسة وبنت حلال وبتحبه. مليكة: أكيد حبيته. مش بقالهم أكتر من أربع سنين مخطوبين. فهد: طب إيه؟ أنتِ متصلة علشان تتكلمي على باسم؟ مليكة: لا طبعاً. فهد: أيوه بقى. قولى. مليكة: متصلة علشان أطمن على عدى. فهد: والله. مليكة: (وهي بتكتم ضحكتها) أيوه أمال أنت مفكر إيه؟ فهد: عدى كويس. عايزة حاجة؟ مليكة:

(اتفتحت في الضحك وقالت) هههههههههههههه. والله أنا حاسة إني معايا 3 أطفال غير اللي في بطني. فهد: ومين التالت؟ مليكة: أنت يا فهد. بحس ساعات إن بتعامل مع طفل جسم كبير وعقل نونو زي الأطفال. فهد: بحبك وبغير عليكي. حتى من عيالنا. عايزك ليا بس، بتاعتي أنا وبس. متكلميش حد غيري. ما تضحكيش مع حد غيري. تحضنيني أنا بس. تبوسيني أنا بس. مليكة: هههههههههههه. مجنون بس بعشقك. فهد: ربنا يخليكي ليا. مليكة: ويخليك ليا.

فهد: أمي وجاكي عاملين إيه؟ مليكة: كويسين. ماما اديتها العلاج ونامت. وجاكي لسه جايه من الحضانة وطلعت أوضتها. آه ونانا جت وقاعدة بره في الجنينة. فهد: بجد؟ دي واحشاني أوي. وهحاول أجي بدري. مليكة: بالسلامة. وقفت مع فهد وراحت عند نادية. مليكة: أنا كلمت فهد وعرفته إنك هنا. وهيجي بدري. نادية: ييجي بالسلامة يا حبيبتي. مليكة: ما تخليكي قاعدة معانا في الفيلا. يا نانا الفيلا كبيرة وواسعة.

نادية: يا حبيبتي ربنا يوسعها عليكم كمان وكمان. بس أنا مش برتاح غير في شقتي. مليكة: علشان خاطري يا نانا خليكي معانا. نادية: يا حبيبتي سبيني براحتي. وأنا كل مدة باجي أسأل عليكم. مليكة: هو مش بينفع معاكي غير فهد؟ نادية: ده أنا هملص له ودانه لو مكنتش بسأل عليه. ما يسألش هو. مليكة: معلش بقى يا نانا. الشغل فوق دماغه ومش بيفضى خالص. نادية: ربنا يقويه ويرزقه برزق عياله يا رب. مليكة: يا رب.

وبعد وقت طويل وصل فهد وعدى ودخل الفيلا. ودخل على الجنينة. فهد: نانا حبيبة قلبي. واحشاني أوووووي أوووووي. وباس إيديها. نادية: اه يا خلبوص. كل بعقلي حلاوة. فهد: ههههههه. عسل وربنا. نادية: (باسه من رأسه وقالت) واحشني أوي يا حبيبي. فهد: أنتِ أكتر يا نانا. خليكي قاعدة معانا في الفيلا. نادية: أنتو متفقين عليا انت ومراتك ولا إيه؟ لسه برضه قايلة كده. فهد: لا والله. بس بجد نفسي تعيشي معانا هنا.

نادية: يا حبيبي أنا مش هسيب الشقة وهموت على سريري. وفي الوقت ده جت مليكة وقالت إن الأكل جاهز. وراحوا قعدوا على السفرة. نادية: إزيك يا مرات ابني؟ عاملة إيه دلوقتي؟ سهير: نحمده. اهو عايشة لحد ما ربنا ياخد أمانته. مليكة: ربنا يديكي الصحة ويطول في عمرك. نادية: شفتي يا سهير؟ بنات الأصول. شفتي مين شالك دلوقتي. سهير: مليكة ربنا يديها الصحة ويقومها بالسلامة ويخلي ليها عيالها. شايلة الكل الصغير قبل الكبير.

فهد: ربنا يخليها لينا يارب. (وغمز ليها) مليكة: (اتكسفت وقالت) أنا مش بعمل غير واجبي وحقوقي كزوجة وأم ومرات ابن. نادية: اللي زيك يا حبيبتي مش موجود دلوقتي. ربنا يحميكِ ويحرسك لشبابك يا رب. الكل: اللهم آمين. *** وانتهى اليوم وطلع فهد ومليكة الأوضة بتاعتهم. فهد: (حضن مليكة وقال) واحشني. مليكة: (ضمته جامد وقالت) وأنت كمان واحشني أوي. فهد: (بغمزة) طب إيه ظروفك النهارده؟ ناوية ولا تعبانة زي كل يوم؟

مليكة: حرام عليك يا فهد. ابنك شقي وتعبني على الآخر. فهد: وأمه شقية وتتعب أبوه على الآخر. مليكة: هههههههههههه. أنا. فهد: حرام. حسي بيا بقى. مليكة: يا حرام يا فهد. فهد: بت انتي بلاش حركاتك دي. بلاش تلعبي بأعصابي. مليكة: (بدلع) هههههههه. أخس عليك يا قلبي. بلاش أدلع عليك. مش جوزي حبيبي؟ فهد: لا كده كتير. وشالها وحطها على السرير. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء الإسكندرية لتبدأ مليكة تفتح عيونها على صوت خبط الباب.

مليكة: فهد يا فهد. فهد: اممممم. مليكة: قوم شوف مين بيخبط على الباب. فهد: (فتح عينه وقام من على السرير وفتح الباب) الشغالة: أستاذ فهد، في واحد تحت بيقول إن هو اسمه فارس أخو حضرتك. فهد: (بفرحة) طب روحى بلغي سِتِك سهير. الشغالة: حاضر. ونزلت الشغالة. ودخل فهد أوضته. مليكة: مين يا فهد؟ فهد: (بفرحة) ده فارس أخويا جه تحت. مليكة: بجد؟ فهد: أيوه.

ودخل فهد أخد شاور واتوضى وخرج لبس هدومه. ودخلت مليكة أخدت شاور واتوضت ولبست هدومها. وصلى فهد بمليكة فرضهم وخرجوا من الأوضة ونزلوا. فارس: (أول ما شاف فهد طلع يجري عليه وحضنه وسلم عليه. وبعد كده سلم على مليكة) فهد: أحلى مفاجئة عملتها. فارس: واحشتوني أوي. أعمل إيه؟ فهد: لو أعرف إن مكلمتي أنا وعدى هتنزلك كنت عملتها من زمان. وفي الوقت ده خرجت سهير من الأوضة بالكرسي المتحرك وقالت: سهير: ابني حبيبي واحشني أوي. فارس:

(اترمى في حضن أمه وباس إيديها وقال) أنتِ أكتر والله يا ماما. عاملة إيه وصحتك عاملة إيه؟ سهير: الحمد لله يا ابني كويسة. ونزل عدى. وأول ما شاف فارس طلع يجري عليه. عدى: بابا بابا بابا. واترمى في حضنه وقال: واحشني أوي يا بابا. فارس: (باس راسه وضمه جامد لحضنه وقال) وأنت يا ابني واحشني أوي. عامل إيه في دراستك؟ فهد: عدى الأول على مستوى الجمهورية. فارس: (بسم الله ما شاء الله) ربنا يزيدك من علمه يا حبيبي.

والكل اتجمع على سفرة الفطار. فهد: نازل إجازة ولا علطول؟ فارس: لا. إجازة وراجع تاني أمريكا. سهير: كفاية غربة يا ابني وارجع تاني وسطنا. فارس: معلش يا ماما. أنا كده مرتاح. سهير: بس أنا قلبي مش مرتاح طول ما أنت بعيد عني. فارس: لما أحس نفسي مهيأ إني أرجع، هرجع علطول. سهير: ربنا يهديك ويصلح حالك يا رب. الكل: اللهم آمين. والكل قعد ياكل. *** وبعد يومين وصل فارس لفيلا عز. الحارس: أيوه حضرتك عايز مين؟

فارس: عايز عز. قوله فارس المنشاوي. الحارس: طب ثواني. وغاب شوية وجه فتح البوابة وقال: اتفضل حضرتك. أستاذ عز منتظرك. ودخل فارس وكان عز في انتظاره. فارس: أستاذ عز عامل إيه؟ عز: فارس باشا الفيلا نورت والله. فارس: منورة بأصحابها يا أستاذ عز. عز: اتفضل اتفضل. ودخل فارس وقعد وقال: أنا جاي أقدم اعتذاري للآنسة جومانه على اللي حصل مني من يومين. عز: أيوه حكت ليا. حصل خير يا فارس باشا. فارس: طب هي موجودة؟ عز: زمنها على وصول.

وفي الوقت ده دخلت جومانه وكانت في قمة الرقة والجمال وقالت: جومانه: السلام عليكم. فارس: (أول ما شافها سرح في جمالها) جومانه: (بإستغراب) مين البنأدم المبلم ده؟ عز: عيب يا بنتي. ده فارس باشا صاحب الشركة اللي في أمريكا اللي إحنا بنصدر لهم البضاعة. جومانه: (بغيظ) اه البنأدم عديم الذوق ده. فارس: فيه إيه يا بنتي؟ مالك داخلة حامي كده؟ ما تهدى شوية.

جومانه: ولك عين كمان تيجي هنا وتتكلم بعد قلة الذوق اللي عملتها معايا في التليفون. عز: يا بت عيب كده. الراجل في بيتنا. فارس: تصدقي إني غلطان إني جيت أعتذر ليكي. كنت مفكرك بنأدمة. جومانه: أنا بنأدمة غصب عنك. ياريت تطلع بره من غير مطرود. عز: جومانه لحد كده وكفاية. اطلعي أوضتك. جومانه: (بصت بغيظ لفارس وطلعت أوضتها وهي متعصبة)

عز: والله يا ابني مش عارف أقولك إيه. أنا بجد آسف. بس هي جومانه بنتي كده. لسانها طويل شوية وحماقة زيادة عن اللزوم. فارس: لا عادي. مفيش مشكلة. ووقف وقال: ولتانى مرة بقدم اعتذاري. عز: يا ابني خليك اتغدى معانا. فارس: شكرآ. ربنا يخليك. ومشي فارس من الفيلا وقعد يفكر في جومانه وكلامها وحركاتها وضحك تلقائية وقال: دمها زي العسل. وركب عربيته. وبيبص لاق جومانه واقفة في بلكونة الأوضة بتاعتها وبتبص ليه بغيظ. فارس:

(شاور ليها باي باي) جومانه: (استفزت وقالت) بنأدم رخم. وبعدين قالت: بس أمور قوي. فارس: (شغل العربية ومشي وهو بيفكر في جومانه) *** ومر كمان يومين. وفارس ماشي بعربيته. ظهرت واحدة فجأة قدام العربية. فرامل العربية بصعوبة ونزل وهو متعصب. فارس: أنتِ! يا عمية مش تفتحي وأنتِ ماشية. وسكت فجأة وقال: انتي؟ جومانه: (وهي مغمضة عينيها قالت) أنا لسه عايشة. فارس: (بغيظ) وزي القرادة. جومانه: (شكت في الصوت وفتحت عينيها وقالت) هو أنت؟

فارس: أيوه أنا. إيه ماشية عمية؟ جومانه: أنت اللي مش بتعرف توقف. فارس: (بغيظ) لا والله. ده لولا أنا كان زمانك مطحونة تحت العجلة. جومانه: (صفقت وقالت) هيييه شاطر. مش هو ده اللي أنت عايزه؟ واحد مستفز. ومشت وسابته. فارس: (اتغاظ منها ومشي) ومسكها من دراعها وقال: أنتِ شايفه نفسك على إيه؟ أنتِ واحدة مستفزة وباردة ومعندكيش دم. جومانه: وأنت واحد متكبر ومغرور ومستفز. فارس: بت! جومانه: بت لما تبتك. أنا ليا اسم.

فارس: وأنا مش يشرفني أنطق اسمك. جومانه: وأنا مليش الشرف إن واحد زيك ينادي باسمي. وبصت ليه بقرف وسابته ومشيت. فارس: (بتوعد كده) وديني لأوريكِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...