تحميل رواية «متمرده عشقت ( كبرياءه» PDF
بقلم دودو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى احد الشقق فى بيوت إسكندرية كان نايم شاب فى العقد الثالث من العمر على السرير عارى الصدر وتنام جمبه فتاه ترتدى لبس عارى يكشف جميع مفاتنها. فهد: قام من على السرير وحدف ليها الفلوس وقال: "اطلعي بره." الفتاه: "ليه يافهد باشا؟ أنا ضيقتك في حاجة؟" فهد: شدها من على السرير وقال: "أنا لما أقول بره تطلعي بره من غير ولا كلمة، وإلا وديني لتشوفي الوش التاني اللي لو ظهر هتتمني الموت ألف مرة." الفتاه: خافت وأخدت الفلوس من على السرير وأخدت هدومها المحدوفة على الأرض وخرجت تجري من الأوضة. وفى الوقت ده رن التليف...
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دودو محمد
عند باسم
قعد يدور على مليكة بعربيته في الشوارع بس ملقيش ليها أثر. وقف وقال:
ياترى روحتي فين يا مليكة؟ حتى مش معايا رقمك علشان أتصل بيها.
جاتله فكرة إنه يتصل على فهد وياخد منه رقمها. مسك تليفونه وطلب رقم فهد وانتظر الرد. بعد شوية رد عليه شخص تاني.
باسم: أيوه يا فهد.
الشخص: لا حضرتك، صاحب التليفون ده عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى (……).
باسم بصدمة: أنا جاية حالا.
قفل التليفون وشغل العربية وطلع يجري على المستشفى. بعد وقت قصير وصل باسم للمستشفى ونزل يجري من العربية ودخل يسأل الاستقبال عن حالة فهد.
باسم: لو سمحت، كان فيه حالة دلوقتي جت في حادثة، ممكن أعرف هو عامل إيه؟
الاستقبال: أيوه حضرتك، ده حالته صعبة جدًا ودخل العمليات على طول.
باسم: طب هو في أي دور لو سمحت؟
الاستقبال: الدور الرابع حضرتك.
باسم راح عند الأسانسير، لاقه لسه منزلش. راح يجري على السلم وطلع الدور الرابع ووقف قدام أوضة العمليات وقعد يدعي ربنا ينجي فهد من اللي هو فيه. بعد وقت طويل حس بحركة غريبة في المستشفى والدكاترة بتجري والممرضين. حاول يسأل في إيه بس مكنش حد بيجاوبه.
باسم مسك ممرضة من درعها وقال بعصبية: أنا عايز أفهم في إيه بالظبط.
الممرضة: المريض اللي لسه جاي في الحادثة قلبه وقف في العمليات.
وسابته وجريت. باسم اتصدم من اللي سمعه ومقدرش يقف على رجليه. قعد في الأرض وحط راسه بين إيديه ودموعه نزلت منه وقال:
أوعى تسبني يا صاحبي، ده انت السند ليا في الدنيا دي. ليه يا ربي كل حبايبي بيمشوا ويسيبوني؟ مش قادر خلاص أستحمل فراق حد غالي عليا.
وقعد يعيط.
عند مليكة
نزلت تجري من الفندق ودموعها على خدها، بس مكنش معاها فلوس ومش معاها تليفون. قعدت تجري تجري في الشارع وهي مش عارفة رايحة فين. ومرة واحدة حست إن الدنيا دي بتلف بيها. وقفت مسكت راسها، بس مرة واحدة أغمى عليها. الناس اتلمت عليها وحاولوا يفوقوها، لكن مليكة ما فاقتش. واحد شالها وداها في عربيته وراح بيها المستشفى ودخلها أوضة الكشف. شوية وجه الدكتور.
الدكتور: حضرتك تقرب لها؟
الشخص: لا، أنا معرفهاش.
الدكتور: طب ممكن تستنى بره على ما أكشف عليها.
الشخص: أكيد طبعاً.
وخرج الشخص ده. كشف الدكتور على مليكة وخرج من الأوضة.
الدكتور: عندها انهيار عصبي، شكلها اتعرضت لضغط نفسي جامد قوي.
الشخص: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: أنا اديتها حقنة مهدئة تريح أعصابها، وشوية وهتفوق وتكون كويسة. بس يا ريت لو سمحت تروح الحسابات.
الشخص: شكراً يا دكتور.
ومشي الدكتور. نزل الشخص ده للحسابات ودفع فلوس تحت الحساب وطلع تاني عند أوضة مليكة وقعد على الكرسي اللي قدام الأوضة. وحس إن فيه حركة غريبة في المستشفى، قام وسأل الممرضة.
الشخص: لو سمحتي، هو فيه إيه في المستشفى؟
الممرضة: ده واحد عمل حادثة بالعربية، جه وحالته صعبة ودخل العمليات بس قلبه وقف فجأة.
الشخص: ربنا يلطف بي.
ورجع تاني قعد على الكرسي.
في شقة أسر
كانت فايزة قاعدة مع أسر ومها ومي.
فايزة حطت إيديها على قلبها.
أسر: مالك يا مرات عمي؟ تعبانة ولا إيه؟
فايزة: لا، بس قلبي انقبض مرة واحدة، حاسة إن مليكة فيها حاجة.
مها: يا ماما، انتي بس عشان خايفة عليها من جوزها. كل شوية تخافي ليكون عمل فيها حاجة. مش هي كلمتك وقالت إنها كويسة؟
فايزة: بس هي متصلتش بيا خالص النهارده.
أسر: طب اتصلي انتي بيها، إيه المشكلة؟
فايزة: لا، أصل التليفون مش تليفونها، ده تليفون جوزها وأنا مش طايقة أسمع صوتهم.
مي: يا أمي يا حبيبتي، أبوس إيدك يا ست الكل بلاش التشاؤم اللي مسيطر عليكي ده. الراجل ومات بدري، البت اتجوزت جوازة مطلّقين. عارفة ليه؟ عشان مفيش تفاؤل. انتي عارفة لو تتفائلي مرة واحدة بس في حياتك الدنيا هتبقى زي الفل. أقسم بالله.
فايزة: أدعي عليكي بإيه يا بعيدة؟ الله أشوف فيكي يوم.
مي: ده انتي هتشوفي يوم ولا كل الأيام فيا، بشؤمك ده.
فايزة قلعت الشبشب وحدفتها.
مي: آآآه يا راسي، ده انتي مفروض يلعبوكي في المنتخب والله بتنشني كويس أوي، بتصيبي الهدف بصراحة.
مها وأسر: هههههههههههههههههه.
في المستشفى
الممرضة: مين هنا تبع المريض اللي جاي في الحادثة؟
باسم قام وقف ومسح دموعه وقال: أنا.
الممرضة: المريض قلبه اشتغل الحمد لله، بس لسه برضه في خطر كبير على حياته.
باسم: المهم قلبه رجع يشتغل تاني.
الممرضة: بس محتاجين دم ليه ضروري عشان فقد دم كتير في الحادثة.
باسم: بس فصيلة دمه صعبة ألاقيها، هجبها منين؟
الممرضة: أي حد من قرايبه.
باسم: للأسف لأ، محدش عنده نفس الفصيلة بتاعته.
الممرضة: كده هيأثر على حياته بشكل كبير، إحنا محتاجين دم ليه ضروري.
باسم بعصبية: وانتو إيه لازمتكم؟ مش مفروض يكون فيه دم احتياطي هنا ولا إيه؟
الممرضة: حضرتك قولت فصيلة دمه نادرة، يعني صعب نلاقيها هنا في أكياس الدم الموجودة.
باسم بعصبية: مليش دعوة، اتصرفوا. أنا عايزاه عايش بأي طريقة، أحسن والدين لأقفل لكم المستشفى.
الممرضة بخوف: هـ.هـ.هشوف الدكتور هيعمل إيه.
وسابته ورجعت تاني للعمليات. باسم:
يارب يقومك بالسلامة يا صاحبي.
في أوضة مليكة
بدأت تحرك راسها وتفتح عينيها واحدة واحدة.
مليكة: امممم، أنا فين؟
وبصت حواليها، ملقتش حد. حاولت تقوم من على السرير بصعوبة. وفي الوقت ده الباب اتفتح.
الشخص: أول ما شاف مليكة بتحاول تقوم، طلع يجري عليها وسندها وقال: انتي إيه اللي قومك؟ انتي لسه تعبانة.
مليكة شدت إيديها من الشخص ده وقالت: ا.ا.انت مين؟ وأنا فين؟
الشخص: اهدى، وأنا هقولك. أنا اسمي مازن، وكنت ماشي بعربيتي عادي لحد ما لقيت مجموعة ناس واقفة، نزلت أشوف فيه إيه، لقيتك واقعة على الأرض مغمى عليكي. حاولنا نفوقك بس انتي مفقتيش. شيلتك وجبتك هنا في المستشفى وهما ادوكي حقنة تهديكي. بس هي دي كل الحكاية.
مليكة افتكرت اللي حصل ونزلت دمعة منها.
مازن: لالالا، أنا قلتلك إيه زعلتِك؟
مليكة مسحت الدمعة بإيديها وقالت: لا حضرتك، هو أنا فين؟
مازن رفع حاجبه وقال: هو انتي فاقدة الذاكرة ولا إيه؟ ما أنا لسه قايلك في المستشفى.
مليكة: آه، مش قصدي، يعني فين بالظبط.
مازن: آه، إحنا في الغردقة.
مليكة بفرحة: بجد؟
مازن: أنا لو أعرف إن اسم إسكندرية هيفرحك كده، كنت قولت اسمها من بدري.
مليكة: لا أصل أنا من إسكندرية، وماكنتش عارفة أرجع إزاي. ممكن بعد إذن حضرتك تاخدني معاك توصلني بس لحد أول إسكندرية، وأنا بعد كده هتصرف.
مازن: لا والله، وأول إسكندرية ده فين؟ يمين ولا شمال؟
مليكة: أفندم، خلاص أنا آسفة لحضرتك للإزعاج.
مازن: إيه ده؟ هو انتي من النوع اللي بيتقمص بسرعة؟ أنا بهزر يا شيخة، خلي البساط أحمدي.
مليكة: ههههههه، شكراً لحضرتك.
مازن: وانتي اسمك إيه بقى؟
مليكة: أنا اسمي مليكة.
مازن: أوبا، اسمك حلو قوي ولايق عليكي. اسمك مليكة وانتي مليكة بجد.
مليكة: ش.ش.شكراً لحضرتك.
مازن: ما بلاش الألقاب دي.
مليكة: يعني إيه؟
مازن: يعني أنا أقولك يا مليكة، وانتي تقوليلي أستاذ مازن، عادي. شفتي أنا متواضع إزاي.
مليكة: ههههههه، أيوه يا بنتي، أهم حاجة التواضع ده. أنا بمشي على الأرض بقول: يا أرض اتهدي، ما عليكي قدي.
مليكة: هههههههه، لا شكلك كده مشكلة والله، خلتني أضحك من قلبي رغم اللي أنا فيه.
وراحت عيطت.
مازن: إيه ده؟ إزاي بتضحكي وبتعيطي في نفس الوقت؟ لا ده أنا كده والنص، ههد الهدهيد وأزلزل الزلازيل عشان تضحكي.
مليكة: هههههه، أنا سعيدة جداً بمعرفتك.
مازن: ما ترسي على اسم، سعيدة ولا مليكة؟
مليكة: هههههه، لا مليكة سعيدة.
مازن: ده اللي هو زي عام سعيد كده؟
مليكة: لا، الواضح مش هعرف أسلك معاك في الكلام.
مازن: ليه؟ هو أنا بوليعه محتاج أتاسلك؟
مليكة: لا، كده كتير. بقولك إيه، أنا آسفة ليك إن وقعت في سكتك. امشِ من وشي بدل ما أتشل.
مازن بطريقة مسرحية: آه قلبي، بعد عشرة ساعة ونص بتقوليلي امشِ؟ تبًا لكي أيتها الفتاة.
مليكة: ههههههههههه، لا مشكلة بجد.
مازن: سنيورة مليكة، ممكن تتكرمي وتقومي نمشي؟
مليكة: أكيد طبعاً.
وقامت وقفت وقالت: بس يعني.
مازن باستغراب: بس إيه؟
مليكة: م.م.مش معايا فلوس أدفع حساب المستشفى.
مازن: أوبس، طب والعمل دلوقتي.
مليكة عنيها دمعت وقالت: ممكن بس تدفعهم، وأنا أول ما أنزل إسكندرية هدفعهم ليك على طول.
مازن بزعل مزيف: أنا آسف، بس يعني أعرفك منين عشان أدفعهم ليكِ؟ أنا أوصلك آه، لكن أديكي فلوس؟ سوري.
مليكة دمعة نزلت منها وقالت: ا.ا.أنا آسفة. اتفضل أنت امشِ.
مازن: براحتك.
ووصل لحد الباب ومد إيده على أكرت الباب وبعدين هههههههههههههه، لا بجد انتي مشكلة. بيضحك عليكي بأقل مجهود. يلا يا هانم قدامي.
مليكة استغربت وقالت: يعني إيه؟ مش فاهمة.
مازن: يعني الفلوس اندفعت من بدري. يلا بدل ما أرجع في كلامي وأسيبك هنا وموصلكيش.
مليكة مسحت دموعها وقالت بجد: شكراً ليك يا مازن، وأنا أول ما أنزل إسكندرية هدفعهم ليك.
مازن: لو مش هتبطلي الكلام ده، هسيبك وأمشي. وقد زعتر من بعتر، اديني بقولك أهو.
مليكة: هههههههههههههههه. يلا بينا.
وخرجت مليكة مع مازن من الأوضة ومشيت معاه، بس وقفت فجأة.
مازن: وقفتي ليه؟ نسيتي حاجة؟
مليكة: مش عارفة ليه قلبي حاسس... ليه حاجة هنا؟ حاسة بإحساس غريب.
مازن: مش فاهم.
مليكة: حاسة إحساس غريب مش عارفة إيه هو، بس حاسة وكأني في جزء من قلبي واقع هنا. حاسة إن كل ما بمشي خطوة، حاجة بتشدني وترجعني تاني.
مازن: الصراحة مش عندي تفسير للي بيحصل ده، بس يلا نمشي عشان الليل ليل علينا.
وفي الوقت ده عدت الممرضة من جمب مازن.
مازن: لو سمحتي، اللي كان قلبه وقف ده عمل إيه؟
الممرضة: آه، اللي جه في الحادثة.
مازن: أيوه.
الممرضة: القلب اشتغل، بس حالته صعبة قوي وفقد دم كتير ومش لاقيين ليه الفصيلة بتاعته، وشكله كده هيدخل في غيبوبة.
وسابته ومشيت.
مازن: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يشفيه ويقومه لأمه أو مراته أو عياله بالسلامة.
مليكة قلبها انقبض لما سمعت كده وقالت: مين ده يا مازن؟ انت تعرفه؟
مازن: لا، بس وانتي مغمى عليكي في الأوضة، كانت المستشفى فيها حركة مش طبيعية. ولما سألت قالولي ليه إن فيه واحد قلبه وقف في العمليات، كان جاي في حادثة.
مليكة قلبها انقبض أكتر وحاسة بإحساس غريب.
مازن: مليكة، يلا بينا.
مليكة: ي.ي.يلا.
ونزلت مليكة مع مازن.
في الفندق
في أوضة مروة.
جهزت شنطتها وأخدت عدي ونزلت. ركبت عربيتها ونزلت إسكندرية. بعد وقت طويل وصلت الفيلا. نزلت من عربيتها ودخلت.
سهير: مروة، انتي إيه نزلك؟ مش قولتي هتقعدي؟
مروة: آه، ما قدرتش يا طنط، كنت قاعدة وهتجنن على عمو فريد. هو عمل إيه دلوقتي؟
سهير: تعبان خالص يا مروة، والدكاترة قالوا إن عضلة القلب ضعيفة قوي ولازم ميتحركش من على السرير.
مروة: ألف سلامة عليه يا طنط. أنا آه مقعدتش معاه كتير، بس ربنا يعلم أنا حبيته قد إيه.
سهير: ربنا يخليكي يا حبيبتي، كل يوم بتثبتي ليا إن فارس اختار صح.
مروة: صح، هو فين فارس؟
سهير: في الشغل. قولتي لفهد على أبوهم؟
مروة: آه، لا يا طنط، أصل أنا مشفتهوش خالص النهارده.
سهير: تلاقي قاعد جنبها. أنا هبقى أتصل بيه أقوله يطلع أنتِ أوضتك ريحي شوية على ما يجي فارس من الشغل.
مروة: ماشي يا طنط، عن إذنك.
سهير: عدي، حبيب تيته، وحشتني قوي. ده جدو فريد هيفرح قوي لما يشوفك.
وشالته وطلعت بيه على أوضة فريد.
عدي: جدو، جدو! وحشتني.
فريد بتعب: حبيبي جدو. الفيلا مكنش ليها طعم من غيرك يا قلبي.
عدي حضنه وقال: أنا بحبك قوي يا جدو.
فريد بتعب: ياريت كنت جيت من زمان عشان أقدر أشبع منك، بس العمر خلاص مفهوش وقت.
سهير: ربنا يديك طولت العمر لحد ما تشوفه عريس قد الدنيا.
فريد: يا عالم يا سهير، اتبقى في العمر قد إيه؟
سهير: بلاش، طب تتعب نفسك وتتكلم كتير زي ما الدكتور قال.
فريد: حاضر.
سهير: يلا يا عدي، نسيب جدو يريح شوية.
فريد: لالالا، سبيه معايا.
سهير: ماشي، بس أوعى يا عدي تعمل شقاوة، جدو تعبان.
عدي: حاضر يا تيته.
وقامت سهير وخرجت من الأوضة.
فريد: ها، احكي ليا يا بطل، عملت إيه في الغردقة؟
عدي: مش حلوة خالص يا جدو. الحاجة الوحيدة اللي حلوة فيها هي طنط مليكة وعمو فهد، غير كده كله مش حلو. بس أنا خفت قوي النهارده من عمو فهد.
فريد: ليه يا حبيبي؟
عدي: ضرب ماما النهارده وكان عمال يزعق ليها.
فريد باستغراب: ضرب ماما ليه؟
عدي: مش عارف يا جدو.
فريد لنفسه: يا ترى فيه إيه حصل هناك يا فهد؟
في المستشفى
بعد وقت طويل جداً جداً، خرج الدكتور من أوضة العمليات وهو مرهق جداً.
باسم طلع يجري عليه وقال: طمني يا دكتور على فهد.
الدكتور: كل شيء بأيد الله. إحنا عملنا كل حاجة نقدر عليها، بس هو فقد نسبة دم كبيرة جداً، ولحد الآن مش لاقيين الفصيلة بتاعته. وللأسف الشديد دخل في غيبوبة، وهو في حالة خطرة جداً. وهنحطه في العناية المركزة تحت الأجهزة. والساعات اللي جاية لو عدت بسلام عليه، يبقى فيه أمل في الحالة إنها تتحسن. كل اللي في إيديكم دلوقتي الدعاء ليه. عن إذنك.
باسم كان بيسمع الكلام ده وهو مصدوم ومش قادر يصدق نفسه. بص على أثر الدكتور وهو ماشي. وفي الوقت ده طلع فهد على السرير من أوضة العمليات.
باسم جرى عليه ودموعه نزلت منه على منظر فهد وهو نايم على السرير ومش حاسس بحاجة، ومسك إيديه وقال:
قوم يا فهد، أنا عارف إنك قوي وهتقدر تعدي المرحلة دي عشان خاطر كل اللي بيحبوك. قوم عشان خاطر مليكة، وعشان خاطر عدي ابنك.
الممرض: لو سمحت، مينفعش كده. أوعى، خلينا نحطه على الأجهزة أحسن، كده في خطر على حياته. الوقت مش في مصلحته.
باسم: وسع السكة.
وسابهم يعدوا وقعد يبص عليهم لحد ما اختفوا. مسح دموعه وقال:
لازم أهله يعرفوا.
وطلع تليفونه واتصل على فارس وانتظر الرد. بعد ثواني رد فارس عليه.
فارس: إزيك يا بسوم؟
باسم بحزن: فارس، تعال دلوقتي حالا على الغردقة في مستشفى (……).
فارس بقلق: خير يا باسم؟
باسم: فهد عمل حادثة بعربيته وهو في المستشفى وحالته خطرة.
فارس كان ماسك القهوة في إيده، وقعت منه في الأرض وقال: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ لا، فهد كويس ومفيهوش حاجة. قول صح، بالله عليك.
باسم بدموع: اهدى يا فارس، فهد محتاجنا كلنا حواليه عشان يحس بينا ويتمسك بالحياة أكتر.
فارس بدموع: أنا جاية حالا.
وقفل السكة ونزل يجري. ركب عربيته وراح على الغردقة.
عند مليكة
نزلت من المستشفى وخرجت من الباب، بس وقفت تاني.
مازن: فيه إيه تاني؟
مليكة: لالالا، كل ما ببعد عن المكان بحس بحد بينادي على اسمي.
مازن: يا بنتي، انتي ملبوسة ولا إيه؟
مليكة: أول مرة أحس الإحساس ده، مش قادرة أفهم إيه هو بالظبط. بس كل اللي أعرفه إن الإحساس ده متعلق بالمكان ده.
وشاورت على المستشفى.
مازن: دي فوازير رمضان صح؟ حزر فزر.
مليكة: لا بجد والله يا مازن، إحساس غريب فعلاً.
مازن: استعيذي بالله انتي بس، ويلا يا ماما. ربنا يهديكي.
مليكة بصت للمستشفى قوي وكأنها بتحفظ شكلها في دمغها. ومشيت مع مازن وركبت العربية وراحوا على إسكندرية. بعد وقت طويل وصلت مليكة لعنوان بيتهم.
مازن: هو ده العنوان؟
مليكة: أيوه. تعال معايا أعرفك على ماما وإخواتي.
مازن: لا، مرة تانية. ممكن آخد رقم تليفونك عشان لما أحب أطمن عليكي.
مليكة: للأسف تليفوني ضاع ومش لاقيه. بس خد رقم أختي مها.
مازن: ماشي، هاتِ.
مليكة قالت له الرقم.
مازن: أوك، أنا هسجله عندي وأبقى أتصل أطمن عليكي.
مليكة: إن شاء الله، تصبح على خير.
مازن: وانتي من أهله.
ونزلت مليكة. ومشي مازن بعربيته. مليكة بصت على البيت من بره ودمعة نزلت من عنيها. طلعت السلم ورنت الجرس.
مي فتحت الباب وأول ما شافت مليكة صرخت وقالت: ملللللللللليكة!
وحضنتها. الكل جه على صوت مي ومصدقوش نفسهم لما شافوا مليكة.
مليكة أول ما شافت أمها دخلت واترمت في حضنها وقعدت تعيط.
فايزة ضمتها في حضنها وقالت: شششش، بس بلاش عياط واهدي يا حبيبتي، انتي خلاص بقيتي في حضني ومش هسمح لأي حد يبعدك عني تاني.
مها: أوعى يا ماما، أسلم عليها بقى.
مليكة اترمت في حضنها: واحشتيني قوي يا ملوكة.
مليكة: وانتي يا مها، وكلكم وحشتوني.
فايزة: ادخلي يا حبيبتي، ريحي شوية.
مليكة دخلت وقعدت على الكنبة.
فايزة: أمَّا فين اللي ما يتسمى جوزك؟
مليكة بدموع: أنا طلبت منه الطلاق وسبته ومشيت.
مها: أوعى يكون مد إيده عليكي.
مليكة: بل بالعكس، كان حنين، أوعى معايا ومفكرش ولا مرة يضربني ولا يمد إيده عليا.
وابتسمت ابتسامة خفيفة. الكل بص لبعضهم.
مي: لما هو حنين قوي كده، طلبتي الطلاق منه ليه؟ ولا نفسك تاخدي لقب مطلقة؟ قولتي أطلق منه.
مليكة: آه، لا، أنا مش بحبه وعايزة أطلق منه.
فايزة: اهدى يا حبيبتي، واللي انتي عايزاه هيتنفذ.
مليكة دموعها نزلت منها وقالت: أنا مستحيل أعيش لو للحظة معاه، يا ماما. أنا عايزة أطلق منه في أسرع وقت.
فايزة: ماشي يا حبيبتي. ادخلي أوضتك ريحي جسمك شوية ونامي.
مليكة وقفت وقالت: تصبحوا على خير.
الكل: وانتي من أهله.
ودخلت مليكة أوضتها واترمت على السرير وافتكرت منظر فهد مع مروة. حطت إيديها على وشها وقعدت تعيط لحد ما نامت.
مليكة مليكة.
مليكة: مين بينادي؟
……: أنا محتاجك، تعالي ليا، متبعديش عني.
مليكة: ا.ا.انت مين؟ أنا مش شايفة، الدنيا ضلمة ومش قادرة أشوف حاجة.
……: بصي في قلبك وانتِ هتشوفيني، عشان أنا عايش فيه. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا مليكة. تعالي ليا، اديني دافع للحياة، اديني الأمل اللي أرجع علشانه. انقذيني من الغرق يا مليكة.
مليكة: ط.ط.طب أنا مش قادرة أوصلك.
……: مدي إيدك، هتحسي بيا.
مليكة مدت إيديها ولمسته وقالت: فهد.
وقامت مفزوعة من نومها. قعدت على السرير وأخدت نفسها بصعوبة وحطت إيديها على قلبها وحست إنه وجعها قوي، وقالت:
هو أنا ليه حاسة إن فيه حاجة وحشة حصلت؟ مش قادرة أشيل الإحساس ده من قلبي.
وفي الوقت ده أذن الفجر أذن. قامت من على سريرها دخلت الحمام اتوضت وخرجت أدت فرضها ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
في الغردقة
وصل فارس المستشفى ونزل يجري. سأل على أوضة فهد، والاستقبال قاله على مكان العناية. طلع يجري، لاقى باسم قاعد على الأرض وساند ضهره على الحيطة ومرجع راسه لورا وعمال يعيط.
فارس: باسم، فهد حصله حاجة؟
باسم مسح دموعه بسرعة ووقف وقال: لا، إن شاء الله مش هيحصل حاجة وهيقوم ويرجع لينا بالسلامة.
فارس اترمي في حضن باسم وعيط وقال:
فهد يا باسم، ده بالنسبة ليا مش بس أخويا الكبير، لا، بالنسبة ليا أخويا وأبويا وصاحبي. ده أنا لما كنت أغلط وأنا صغير وأخاف، كان هو اللي بيروح لبابا ويقوله إنه هو اللي عمل الغلط ده. كان هو بياخد البهدلة والزنق بدالي. لو كنت أعياط، كان ييجي يجري عليا ويمسح دموعي ويحاول يعمل أي حاجة تفرحني. فهد شاف كتير في صغره، رغم كده تحمل المسؤولية لوحده عشان أنا أكمل تعليمي، لأن بابا مرض وكان لازم حد يمسك شغله. اتخلى عن كل أحلامه في سبيل يشوفني أنا مبسوط. لو حصل حاجة لفهد، أنا هموت يا باسم.
باسم: فهد قوي وهيقدر يعدي المحنة دي وهيرجع أحسن من الأول كمان.
فارس: يارب يا باسم، يارب.
وفي الوقت ده جه ليهم ظابط.
الظابط: مين هنا تبع حالة فهد فريد المنشاوي؟
فارس: أنا أخوه.
الظابط: ممكن بطاقتك.
فارس ثواني، طلعها ودها للظابط.
الظابط أخدها منه وبص فيها ودها تاني لفارس.
فارس: خير، فيه حاجة؟
الظابط: أنا جاي هنا بشأن الحادثة بتاعت أخوك، لأن بعد الفحص اكتشفنا إن الحادثة بفعل فاعل، وإن حد لعب في فرامل العربية عشان فهد المنشاوي يموت.
باسم وفارس بصدمة: إيه؟
باسم: طب حضرتك معرفتوش مين عمل كده؟
الظابط: ما أنا هنا عشان أسألكم، هل فهد المنشاوي ليه أعداء؟
باسم: أكيد، فهد رجل أعمال كبير وليه أكيد أعداء بيكرهوه.
الظابط: طب بتشك في حد معين يكون ليه يد في الموضوع؟
باسم: لا، معتقدش، لأن كل اللي بيحصل بيبقى في الشغل، لكن متوصلش معاهم للقتل خالص.
الظابط: طب هو متجوز؟
باسم: أيوه.
الظابط: طب فيه مشاكل ما بينهم؟
باسم: ها، ل.ل.لا. ليه؟
الظابط: ممكن تعمل كده بدافع الانتقام أو حاجة.
باسم: لالالا، مراته طيبة، مستحيل تعمل كده.
الظابط: طب أنا همشي دلوقتي، ولو افتكرت حاجة ممكن تيجي تبلغني بيها، حتى لو صغيرة، ممكن يكون طرف خيط في القضية نقدر نوصل منه للي عمل كده.
باسم: حاضر.
ظابط مشي شوية.
باسم افتكر حاجة: مهما قال حضرتك، الظابط، فيه حاجة مهما عايز أقولها ليك.
الظابط: آه طبعاً، اتفضل.
باسم حكى ليه اللي حصل ما بين فهد وجيسيون.
الظابط: ده الكلام ده مهم قوي وممكن يكون هو اللي عمل كده.
فارس: ياريت يا حضرت الظابط تجيب حق أخويا من اللي عمل فيه كده.
الظابط: إن شاء الله في أسرع وقت، وهبلغكم بالجديد.
فارس: إن شاء الله.
ومشى الظابط.
فارس: يا ولاد الـ****! ده شغل مافيا. وديني لو هما، لا أكون واكلهم بسناني.
باسم: اهدا بس يا فارس، وسيب الحكومة تشوف شغلها، وهما هيقدروا يرجعوا حق فهد منه.
فارس: يارب يا باسم.
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دودو محمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية لتداعب بخيوطها الصفراء أُوضة مليكة.
كانت مليكة قاعدة وماسكة المصحف بتقرأ فيه. بصت على الشباك لاقت النهار طلع. صدقت بالله العظيم وقامت دخلت الحمام، أخدت شاور واتوضت وخرجت. لبست هدومها وأدت فرضها ووقفت قدام المرايا تسرح شعرها. افتكرت المرة اللي كانت بتسرح شعرها وفهد قعد يتفرج عليها. ابتسمت ابتسامة خفيفة ودموعها نزلت منها.
في الوقت ده دخلت عليها مها.
مليكة: مسحت دموعها بسرعة.
مها: صاحية من بدري؟
مليكة: نمت أول الليل وصحيت الفجر ومعرفتش أنام تاني. صليت وقعدت أقرأ في المصحف.
مها: تقبل الله منك يا حبيبتي. ومسكتها من إيديها وقالت: تعالي يا مليكة اقعدي.
مليكة: قعدت على السرير قصاد مها وقالت: خير يا مها؟
مها: أنا مرضتش أسألك امبارح إيه اللي حصل عشان كان شكلك تعبان خالص. ممكن بقى تقولي إيه اللي حصل ما بينك وبين فهد؟
مليكة: دموعها نزلت منها وسكتت.
مها: اهدى يا مليكة، أنا مش بسألك عشان تعيطي. بس أنا عارفاكي لما تكون فيه حاجة مزعلاكي.
مليكة: فهد يا مها كان بيخوني مع مرات أخوه.
مها: بصدمة. نهار أسود! مع مرات أخوه؟
مليكة: بدموع. أيوه.
مها: طب هو أهانك ولا جرحك بكلمة؟
مليكة: هو فيه إهانة أكبر من كده يا مها؟ جوزي خانني.
مها: طب وإنتي زعلانة ليه؟ ما إنتي عارفة إنه بتاع بنات من قبل ما تتجوزيه. وبعدين يهمك في إيه يخونك أو لأ؟ هو إنتي حبتيه؟
مليكة: لـ لـ لا طبعًا مش بحبه، بس الخيانة أكتر حاجة بتجرح الواحدة.
مها: بتجرحها لما تكون بتحبه وفارق معاها.
مليكة: مها مـ مـ ما إنتي عارفة اللي فيها وإزاي اتجوزتهم.
مها: إنتي بتحاولي تقنعيني بكده ولا بتقنعي نفسك؟ مليكة، إنتي بتحبيه وده واضح أوي في عنيكي وكمية الوجع اللي في قلبك من خيانته ليكي إنه لمس واحدة غيرك.
مليكة: لـ لـ لا يا مها اـ اـ أنا بكرهه.
مها: حتى دي واضح أوي كدبك فيها. مش قادرة تقنعي نفسك وتقنعيني إنك بتكرهي فهد.
مليكة: .........
مها: كملت كلامها وقالت: يا مليكة لو إنتي بتحبيه بجد روحي لجوزك وشوفي إنتي قصرتي في إيه من اتجاهه. إيه السبب اللي خلاه يبص بره ويخونك؟ اتكلمي معاه، افهمي وخليه يفهمك، واتمسكوا ببعض. العمر قصير مش حمل ضياع يوم واحد وإنتوا بعاد عن بعض. مش هيتعوض صدقيني.
مليكة: ده واحد خاين يا مها، خانني بقولك. شفته بعيني. بأي حق الراجل يخون مراته تحت مسمى إنها مقصرة في حقه؟ طب ليه ميحطوش نفسهم مكانهم؟ يعني هما يرضوها على نفسهم إننا نخونهم ونقول أصل هما مقصرين في حقنا؟ ليه مش بيبصوا إن هما بينزلوا شغلهم بس، لكن الست تشتغل وتحمل وتولد وتربي وتخلي بالها من بيتها وعيالها وشغلها، وفي آخر الليل مطلوب تكون لابسة ومحضرة نفسها ليه؟ في مقابل بس إن هما مايخونوش؟ لا يا مها، الست زي الراجل ويمكن أكتر كمان. فياريت بلاش كلمة مقصرة في حقه. زي ما إحنا بنستحملهم هما كمان يستحملونا. أنا لو بموت فيه عمري ما هسامحه على خيانته ليا.
مها: أنا معاكي يا حبيبتي في كلامك ده وعمري ما بدي مبرر لأي راجل يخون مراته. بس لما تكوني لسه متجوزة مش بقالك كام يوم ويخونك يبقى فيه سبب كبير يا مليكة.
مليكة: قـ قـ قصدك إيه؟
مها: مليكة، هو فهد لمسك أصلاً؟
مليكة: اـ اـ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
مها: أنا قولت إيه؟ أنا بطمن على أختي وأنا أكد لكِ إنك مخلتيهوش يلمسك ولا يجي جنبك. أختي وعارفاكي.
مليكة: لا يا مها، مخلتيهوش يلمسني. وكويس إن عملت كده عشان لما أطلق منه أبقى مخسرتش حاجة.
مها: لا يا مليكة، خسرتي. خسرتي قلبك اللي بيتعذب من بعدك عنه. خسرتي لحظة السعادة اللي بتعيشيها في حضن حبيبك. خسرتي فرحتك بكلمة حبيبتي. خسرتي الإحساس الحلو مع كل لمسة إيد. وأكبر خسارة ممكن تخسريها هي أول حب، أول دقة قلب، أول اشتياق، أول لمعة عين. خسرتي الحب الأول اللي عمرك ما تقدري تعوضيه مهما تقابلي غيره. واللي هو ممكن يكون الفرصة الأولى والأخيرة في الحب. فكري يا مليكة براحتك في كلامي.
وسابتها وخرجت من الأوضة.
مليكة: اترمت على السرير وقعدت تعيط وتقول: يارب أنا تعبت، أقسم بالله تعبت. مش قادرة أستحمل بعده عني ولا قادرة أسامحه على خيانته ليا. قواني يارب وارشدني للقرار السليم يارب.
***
في الغردقة.
كان باسم وفارس واقفين قصاد العناية المركزة اللي فيها فهد.
باسم: فارس.
فارس: أيوة.
باسم: إنت مش ناوي تقولهم في البيت اللي حصل لفهد؟
فارس: مش عارف يا باسم. خايف على بابا. لو قولتلهم بابا هيصمم ييجي والدكاترة منعته من الحركة نهائي والحركة فيها خطورة عليه.
باسم: بلغ أمك وقولها متعرفش أبوك حاجة. لازم تكوني جنب ابنها.
فارس: هشوف. من امبارح ومروة مش مبطلة رن عليا وأنا مش عارف أرد عليها وأقولها أنا فين.
باسم: اتعصب لما سمع اسم مروة وقال: فهد، كنت عايز أقولك حاجة.
فارس: قول.
باسم: مروة مراتك.
وفي الوقت ده جه الدكتور وقطع كلام باسم.
الدكتور: يا جماعة حاولوا بسرعة تتصرفوا في فصيلة دم المريض. المريض بيفقد حياته ومش لاقيين الفصيلة.
فارس: إزاي مش لاقيينها؟ إزاي مستشفى كبيرة كده وميكونش فيها دم لأي فصيلة؟ أنا هعمل فيكم شكوى إهمال ده تسيب.
الدكتور: اهدا حضرتك بس. فصيلة أخوك نادرة جداً وقليل جداً اللي عنده فصيلة أخوك. يعني ده مش ذنبنا.
باسم: والعمل دلوقتي؟
الدكتور: كل دقيقة بتعدي على المريض فيها خطورة على حياته. كمية الدم اللي فقدها كبيرة جداً والجسم لو معوضنهوش الكمية دي هيفقد قدرته على الحياة.
فارس: بعصبية قعد يخبط بأيده على الحيطة ويقول: يعني إيه أخويا هيروح مني؟ ده مستحيل أقبل بكده.
باسم: طب مفيش أي مكان يكون متوفر فيه الفصيلة دي؟
الدكتور: لو كان فيه كنا جبناها ومستنيناش الوقت ده كله. عن إذنكم.
ومشى الدكتور.
باسم: طب مفيش حد عندكم في العيلة عنده نفس الفصيلة؟
فارس: للأسف لأ.
باسم: أنا التفكير عندي وقف. هنعمل إيه دلوقتي؟ لازم نتصرف ونجيب دم لفهد بأي طريقة.
فارس: وأنا زيك مش قادر أفكر.
باسم: يارب حلها من عندك.
فارس: صح، هي فين مراته من امبارح؟ مشوفتهاش.
باسم: ها، مـ مـ مليكة متعرفش إن فهد عمل حادثة.
فارس: إزاي يعني؟ محاولتش تتصل بي ولا مرة؟
باسم: فهد ومليكة حصلت ما بينهم مشكلة امبارح ومليكة مشيت ومعرفش راحت فين.
فارس: هما لحقوا؟
باسم: مش وقته يا فارس. نطمن على فهد الأول وبعدين كل شيء يتحل.
فارس: يارب يا باسم يقومه بالسلامة.
باسم: يارب.
فارس: روح استريح شوية يا باسم. من امبارح مقعدتش ولا أكلت ولا نمت.
باسم: ولا هعمل حاجة من دي إلا لما فهد يفوق.
فارس: دماغك ناشفة.
باسم: فهد بالنسبة ليا أكتر من أخ يا فارس. وياما وقف جنبي بعد موت مراتي ومسبنيش ولا لحظة. أنا لو ينفع كنت ديت له عمري كله. ده صاحب عمري.
فارس: فهد بطيبته وحنيته مغرق بيها الكل. ربنا يشفيه يارب.
وقعدوا الاتنين على الكرسي اللي قصاد العناية في انتظار حل لمشكلة الدم.
***
في شقة أسر.
كانت مي ومها قاعدين مع بعض ومليكة في أوضتها وفايزة في المطبخ.
وفي الوقت ده رن جرس الباب.
مي: بتقول مع صوت أمها من المطبخ. افتحي الباب يا مي.
وبعدين قالت: حفظت والله. حاضر حاضر.
وقامت فتحت الباب وكان مازن على الباب.
مي: أيوة حضرتكم.
مازن: إيه ده؟ هو القمر ساب السما ونزل هنا ولا إيه؟
مي: لا والله. ودول بيتحدفوا منين؟
مازن: من شجرة التفاح يا جميل.
مي: لا واضح كده إنك من الشباب اللي بيشرب وجيت خبط غلط. روح يا بابا الله يسهلك، جتك القرف.
ولسه هتقفل.
مازن: حط إيده ومسك الباب وقال: جميل بس حمش زيادة عن اللزوم.
مي: لا، كلمة حمشة دي قليلة للي هعمله فيك.
ومسكته من هدومه.
فايزة: مين يا مي؟
مي: ده واحد مترباش وجاي ليا أربيه.
مازن: يخربيتك! اللي يشوف شكلك يقول عليكِ رقيقة، لكن في الحقيقة عبده موت.
مي: وممكن أقلب الألماني كمان لو عايز.
وفي الوقت ده جت فايزة تشوف إيه. لاقت مي ماسكة في مازن.
فايزة: في إيه يا بنتي؟ مالك ماسكة الراجل كده؟ ومين ده أصلاً؟
مي: ده واحد شكله هربان من مستشفى المجانين.
مازن: لالا والله أنا عاقل. أنا جاي عايز أشوف مليكة. قوليها مازن بس.
فايزة: مليكة بنتي، وإنت تعرفها منين؟
مازن: طب ممكن تقوليها وهي تبقى تحكي ليكم.
فايزة: ادخلي يا مي نادِ على أختك مليكة.
دخلت مي وبعد شوية جت هي ومليكة.
مليكة: تعالي يا مازن.
فايزة: مين ده يا مليكة؟
مليكة: ده اللي وصلني امبارح هنا ولولا كنت مش هعرف أجي.
فايزة: قالت: اتفضل يا ابني. إحنا آسفين بس منعرفكش.
مازن: ولا يهمك يا طنط.
ودخلت، وقفت مي الباب وراه.
مليكة: اتفضل يا مازن اقعد.
مازن: شكراً.
فايزة: ادخلي يا مي اعملي حاجة يشربوها.
مازن: لالالا ملوش لزوم. أنا جاي أطمن على مليكة وماشي على طول.
مي: يكون أحسن برضه وفر.
مازن: بعند. بس لو واحد قهوة يكون أفضل.
فايزة: أه طبعاً. ادخلي يا مي اعملي واحد قهوة.
مي: بغيظ. عايزها إيه؟ زيادة ولا مظبوط ولا سادة؟ على عمرك إن شاء الله.
فايزة: بت اختشي.
مازن: براحتها يا طنط. وبص ليها وقال: زيادة وكترِ في السكر.
مي: لنفسها. بالسم الهاري.
مازن: كتم ضحكته على منظر مي وهي متغاظة.
مليكة: متزعلش يا مازن، هي مي كده لسانها طويل شوية.
مازن: لا مفيش مشكلة. المهم إنتي عاملة إيه دلوقتي؟
مليكة: الحمد لله أحسن.
مازن: اتصلت بالرقم اللي إنتي قولتي ليا عليه وردت عليا واحدة مسحت بكرامتي الأرض.
مها: كانت بتشرب وشرقت وقالت: هـ هـ هو كنت حضرتك؟
مازن: أيوه. إنتي اللي رديتي عليا.
مها: أيوه.
مليكة: دي مها أختي يا مازن.
مازن: لا واضح بسم الله ما شاء الله. أخواتك كلهم لسانهم بينقط عسل.
مها: ومين حضرتك أصلاً؟
مليكة: ده مازن يا مها. وقف جنبي في الغردقة ووصلني لحد هنا.
مها: أهلاً وسهلاً. لكن أنا أعرفه منين ولا هو يعرفني منين عشان يتصل برقمي؟
مليكة: أنا اللي اديته رقمك عشان تليفوني مش لاقياه.
مازن: أنا آسف لو كنت سببت ليكم إزعاج.
فايزة: لا يا ابني مفيش إزعاج ولا حاجة. بس أنا بناتي مش متعودين يتكلموا مع حد ميعرفوش.
مازن: ربنا يحميهم ويحرسهم ليكي.
فايزة: تسلم يا ابني.
مازن: استأذن أنا بقى. الحمد لله اطمنت عليكي.
وفي الوقت ده جت مي بالقهوة.
مي: نعم يا أخويا؟ تمشي؟ مليش دعوة أطفيح القهوة الأول. مش تخاليني أقف أعملها وتسبها وتمشي؟
فايزة: يابت لمي لسانك كسفتينام.
مي: على جثتي يمشي يشرب القهوة الأول.
مازن: هههههههه. هشربها بس متعصبش نفسك يا أبو صريع.
مي: أبو صريع مين ده؟
مازن: عقبال ما أشوفك زيه يارب. ده كان قتال قتلة خط الصعيد.
مي: عااااا. سم.
مازن: هههههههه.
مي: اتغاظت منه أكتر. فكرت في فكرة وعملت نفسها بتديه القهوة في إيده ووقعتها عليه.
مازن: عااااا! القهوة سخنة! يخربيت سنينكم.
مي: وهي بتكتم ضحكتها. أوبس. سوري. وقعت من إيدي من غير ما أقصد.
مازن: من غير ما تقصدي برضه؟
فايزة: معلش يا ابني. وضربت مي على كتفها وقالت: جتك نيلة! مش عارفة تمسكه عدل.
مليكة: ادخل الحمام نضفها يا مازن. إحنا آسفين.
مازن: فين الحمام؟
فايزة: روحي يا هانم وريه الحمام.
مي: وأنا مالي؟ قولي لمها.
فايزة: اخلصي روحي مع الراجل اللي سلختيه ده.
مي: يووووووووه بقى! هو. اتفضل امشي.
مازن: بغيظ. امشي يا أختي قدام.
مي: وصلته للحمام وقالت: أهو الزفت.
مازن: بغيظ. بنت! إنتي متعرفيش تتكلمي عدل أبداً.
مي: وإنت مين أصلاً عشان تعرفني أتكلم إزاي؟
مازن: تصدقي إنك بن آدمة مستفزة.
مي: وإنت بن آدم رخيم ودمك تقيل.
مازن: بت! إنتي احترمي نفسك.
مي: أنا محترمة غصب عنك.
مازن: أقسم بالله لو مغورتيش من وشي دلوقتي لأكون مطلعة روحك بأيدي.
مي: يا أمي! يا أمي! يا أمي!
لا خافت الصراحة.
مازن: قبل ما تخلص كلامها كان زقها على الحيطة ووقف قصدها وقال: وديني لو ملمتيش نفسك لأكون مطلعة لسانك الطويل ده وقطعهولك.
مي: اتوترت من قربه ليها وقالت: لـ لـ لو سمحت. مـ مـ مينفعش اللي إنت عملته ده. اـ اـ ابعد عني.
مازن: مالك كده قلبتي فار؟ ماكنتي من شوية قطة وبتخربشي.
مي: احترم نفسك وابعد عني.
مازن: الصراحة عجبني الوضع كده.
مي: والله عظيم هصوت.
مازن: طب فكري تعمليها كده.
وفي الوقت ده فايزة نادت على مي.
فايزة: يا مي! بتعملي إيه كل ده؟
مازن: قرب من ودنها وقال: بلاش بعد كده تلعبي بالنار عشان بتحرق اللي بيلعب بيها.
وبعد عنها ودخل الحمام.
مي: وقفت مكانها مصدومة من اللي حصل. وقرب مازن ليها بالطريقة دي وبلعت ريقها بالعافية.
فايزة: بت يا مي مش بتردي ليه؟
مي: بتوتر. اـ اـ أيوة يا مـ مـ ماما. جـ جـ جايه اهو.
وراحت عند أمها. وشوية ومازن خرج من الحمام ومشي.
***
في الغردقة.
في المستشفى.
كان الكل بيجري على أوضة العناية المركزة.
باسم: بخوف. في إيه؟ فهد حصل له حاجة؟
الممرضة: القلب وقف تاني.
فارس: إزاي قلبه يقف؟ مستحيل.
وقعد يخبط على الشباك الإزاز بتاع العناية وقال: قوم يا فهد! أوع تموت! قوم! أنا عارف إنك قوي. أوع تستسلم للموت بسهولة. ارجع الحياة من تاني.
الممرضة: مينفعش كده لو سمحت.
فارس: أوعى كده! فهد مستحيل يموت. فهد هيعيش.
باسم: كان قاعد في الأرض وحط رأسه ما بين إيديه وعمال يعيط.
فارس: قوم يا فهد بقى! مش هسمحلك تموت وتبعد عننا. قوم يا فهد.
دخل العناية.
الدكتور 1: للأسف مش مستجيب للصدمات. القلب رافض يرجع يشتغل.
الدكتور 2: طب نجرب تاني ونزود الكهرباء.
الدكتور 1: زود الكهرباء وعمل الصدمات مرة واتنين وقال: برضه رافض قلبه يشتغل. بلغ أهل المريض إنه اتوفى. وإنتي شيلي الأجهزة من عليه.
الممرضة: حاضر يا دكتور.
الدكتور 2: أنا عندي إحساس إنه قلبه هيرجع يشتغل تاني. تعال نجرب تاني.
الدكتور 1: دكتور خلاص. إحنا عملنا اللي علينا. هو عمره انتهى على كده.
وبص للممرضة وقال: شوفي شغلك.
وطلع من العناية.
الدكتور 2: بص للممرضة وقالها: استني. هحاول أنعش قلبه تاني.
ومسك صدمات الكهرباء وزودها وجرب تاني. القلب مش مستجيب.
الممرضة: دكتور واضح إنه أجله انتهى.
الدكتور: لا. عندي إحساس إنه هيعيش. وزود الكهرباء على أقصى حاجة وقال: يلا بقى اشتغل.
وعملها. وفجأة نبضات القلب اشتغلت تاني في الجهاز.
الممرضة: قلبه اشتغل تاني يا دكتور.
الدكتور: مسح العرق ونفخ وقال: الحمد لله.
وحط الجهاز بتاع الصدمات وبص لممرضة وقال: ظبطي بقى عليه الأجهزة.
وخرج من الأوضة.
فارس: خير يا دكتور؟ بالله عليك طمني.
الدكتور: الحمد لله. قلبه اشتغل تاني بمعجزة من ربنا. وادعوله إنه يقوم بالسلامة. هو ده اللي في إيديكم دلوقتي. حاولوا توفروا له الدم.
فارس: والله لو ينفع أجيبه له من بره أجيبه.
الدكتور: برضه هياخد وقت. وحاولوا تشوفوا أشخاص تكون الفصيلة مشابهة ليه. ولو ليه حد بيحبه أوي يا ريت ييجي يتكلم معاه. ده هيساعده إنه يتمسك بالحياة أكتر ويرجع بسرعة.
باسم: إزاي؟ هو فاق؟
الدكتور: لا لسه في غيبوبة. بس مريض الغيبوبة ده بيبقى حاسس بكل حاجة وسامع كل حاجة. بس معندوش إرادة يرد عليكِ ويبقى رافض يرجع الحياة. وفي الحالة دي بنستعين بحد بيكون قريب أوي من قلب المريض وبنخليه يتكلم معاه. ده بيدي دافع للمريض يتمسك بالحياة ويرجع عشان خاطره.
فارس: شكراً يا دكتور.
الدكتور: العفو. ربنا يطمنكم عليه.
وسابهم ومشى.
فارس: الحل إيه؟ أنا مستحيل هقبل إن فهد يروح مني.
باسم: سكت شوية وقال: فارس، أنا هروح مشوار مهم بس هتأخر شوية عليك. بس إن شاء الله هييجي في مصلحة فهد.
فارس: فين يعني؟
باسم: مشي من غير ما يرد على فارس. ركب عربيته ومشى بيها على الإسكندرية.
***
في فيلا فريد المنشاوي.
مروة: عجبك يا طنط اللي فارس بيعمله ده؟
سهير: عمل إيه؟
مروة: من امبارح وأنا بتصل عليه التليفون بيرن ومحدش بيرد.
سهير: يمكن يا حبيبتي مشغول ولا حاجة.
مروة: طب أنا زهقانة دلوقتي. أعمل إيه؟
سهير: ادخلي البسي هدومك وأنا هاخدك النادي.
مروة: محبتهوش. كله ناس عجايز. سوري يا طنط.
سهير: بغيظ. والله ده اللي عندي.
مروة: إيه رأيك تعالي ننزل المول نعمل شوبينج؟
سهير: وهي بتعوج بؤقها. شوبينج؟ ماشي. ادخلي البسي ويلا.
مروة: ميرسي يا طنط.
ودخلت أوضتها.
سهير: بغيظ. عجايز يا بنت المبقعة. ماشي.
في أوضة مروة. طلعت هدوم عشان تلبسها. ولسه هتقفل الدولاب. شافت التليفون. قالت:
مروة: يا خرابى! أنا نسيته خالص. تعال أحطك على الشاحن أشوفك بتاع مين.
ومسكت التليفون وحطيته على الشاحن. وشوية وفتحته وجابت الصور. لاقت صور مليكة لوحدها ومع أخواتها.
مروة: ههههههه. هو إنت طلعت بتاع السنيورة؟ حلو قوي الحظ. تملي معايا. خليك. أكيد هيبقى ليك نفع معايا.
وسابته على الشاحن ودخلت الحمام أخدت شاور وطلعت لبست هدومها وحطت الميكاب وخرجت. وكانت سهير جهزت ونزلوا الاتنين وركبوا العربية وراحوا على المول.
***
في شقة أسر.
كانت مليكة قاعدة في أوضتها ودموعها على خدها. دخلت ليها فايزة.
مليكة: مسحت دموعها وقالت: تعالي يا ماما.
فايزة: قاعدة لوحدك ليه؟
مليكة: ولا حاجة. مصدعة شوية وقولت أنام.
فايزة: مالك يا مليكة؟ من يوم ما ظهر اللي ما يتسمى في حياتك وإنتي بقيتي على طول حزينة ودبلانة. فين مليكة بنتي اللي ضحكتها كانت بتملى المكان؟ فين مليكة اللي كلها نشاط وحيوية؟ ارجعي يا مليكة ارجعي زي الأول عشان خاطر قلب أمك اللي موجوع عشانك.
مليكة: اترمت في حضن أمها وقالت بدموع: أنا نفسي يا ماما أرجع تاني زي زمان البنت الشقية اللي مكنش بيهمها حاجة في الدنيا دي نهائي. أنا قلبي وجعني يا ماما اتكسر جامد ومش عارفة أرجعه تاني زي الأول.
فايزة: بصي، أنا مش هسألك إيه حصل ما بينك وبين جوزك. بس هقولك كلمتين: اوعي تفرطي في كرامتك عشان خاطر أي حد، حتى لو الحد ده روحك فيه. عشان لو فرطتي فيها مرة عمرك ما هتعرفي تحافظي عليها تاني.
مليكة: بدموع. مش بإيدي يا ماما.
فايزة: إنتي حبيتي جوزك؟
مليكة: سكتت.
فايزة: مش عيب إنك تحبي جوزك. بس خليكي عارفة إن الراجل في إيده يخلي مراته ملكة متوجة على عرشه. الضحكة متفارقش وشها. وفي إيده يخليها تعيسة والدمعة متفارقش عينها. لو هو عملك ملكة يبقى ده راجل بجد ويستاهل تحبيه. ولو هو خلاكي وردة دبلانة يبقى ده مش راجل ويبقى خسارة الحب فيه.
وبستها في راسها وقالت: قومي صلي صلاة استخارة وإن شاء الله ربنا يريح قلبك. تصبحي على خير.
مليكة: حاضر يا ماما.
وهو خرجت فايزة من الأوضة وقامت مليكة اتوضت وصلت صلاة الاستخارة. وقامت ولسه هتنام سمعت جرس الباب.
مليكة: باستغراب. ده مين اللي هييجي في الوقت ده؟
وقامت بسرعة من على السرير وخرجت من أوضتها وقالت:
مليكة: باسم.
باسم: أيوة يا مليكة. باسم. أنا قولت أكيد هلاقيكِ هنا.
مليكة: طب اتفضل.
ودخل باسم وقفت مها الباب.
باسم: مليكة، أنا عايزك في كلمتين. ممكن؟
مها: طب عن إذنكم. تشرب إيه؟
باسم: لا شكرًا.
مها خرجت وسابتهم لوحدهم.
مليكة: إنت عرفت عنوان البيت إزاي؟
باسم: دي حاجة سهلة. مش قبل كده فهد جه ليكي هنا؟ هو كان قايل لي على العنوان.
مليكة: لو سمحت يا باسم لو جاي تتكلم معايا بخصوص صاحبك يبقى بلاش أحسن.
باسم: أيوه بخصوص صاحبي. وهتسمعيني للآخر.
مليكة: .........
باسم: كمل كلامه وقال: إنتي فاكرة البنت اللي حكيتلك عليها وقولتلك بسببها فهد اتغير للأوحش وبقى قاسي كده؟
مليكة: أيوه.
باسم: البنت دي يا مليكة تبقى مروة.
مليكة: بصدمة. إيه؟ مروة؟
باسم: للأسف.
مليكة: وإزاي مرات أخوه وفي نفس الوقت بتخون جوزها مع فهد؟ أنا مش فاهمة حاجة.
باسم: أنا هفهمك. فارس اتعرف واتجوز مروة وهو مسافر. ولما كان بينزل إجازات مكنتش مروة بتنزل معاه. ومكنش حد يعرف مرات فارس لحد يوم فرحكم. رجع فارس مصر عشان يحضر الفرح ويعمل مفاجأة لفهد. وجاب مراته معاه اللي هي مروة. طبعًا فهد أول ما شافها اتصدم. حبيبته القديمة دلوقتي مرات أخوه. وهو مكنش يهمه إنها متجوزة ولا لأ، لأن فهد بيحبك إنتي وبيكرهها. بس كل الصدمة في إنها مرات أخوه. مروة مش سهلة. وفهد كان عارف ومتأكد إنها مش هتسكت وهتخرب ليكم حياتكم. وهي قالت له كده. قالت إنه عايزاه ليه.
مليكة: بصدمة. طب إزاي وهي مرات أخوه؟
باسم: حتى لو مش مرات أخوه، هي متهمهوش في حاجة. طبعًا هو رفضها وقال لها إنه بيحبك ومستحيل يخونك. راحت وراكم الغردقة عشان تلاقي فرصة تخرب ما بينكم. وساعة ما إنتي دخلتي عليهم فهد كان مظلوم والله. هي اللي كانت بتقرب منه وهو كان بيبعد.
مليكة: ياباسم أنا شيفاهم بعيني. وهما...
وسكتت.
باسم: بصي يا مليكة بالعقل كده. واحد عايز يخون مراته هيخونها في أوضتها؟ وهو عارف إنك هتطلعي في أي وقت؟ بلاش دي. في حد عايز يخون مراته هيسيب باب الأوضة مفتوح؟ استحالة.
مليكة: طب هي كانت عايزة منه إيه؟
باسم: ها، هقولك يا مليكة عشان لازم تعرفي الموضوع ده.
مليكة: موضوع إيه؟
باسم: طبعًا إنتي عارفة إنه كان فيه علاقة غير شرعية زمان ما بين مروة وفهد صح؟
مليكة: أيوه.
باسم: مروة لما هربت بالفلوس من فهد كانت حامل منه ومقالتش لحد. وهي كانت جايه الأوضة بتبلغ فهد بالموضوع ده. وفهد مكنش يعرف إن عدي يبقى ابنه. هو مش ابن فارس.
مليكة: حطت إيديها على بؤقها وقالت بصدمة: عـ عـ عدي ابن فهد؟ طب إزاي؟ مش قادرة أصدق. أكيد مروة دي شيطانة مش بن آدمة. إزاي الولد ابن فهد وازاي قايلة إنه ابن فارس؟ لالالالا! أنا دماغي هتقف. أقسم بالله. طـ طـ طب هي كده عملت اختلاط نسب؟ لا بجد مش متخيلها. إزاي دي تيجي؟
باسم: مليكة، كل ده مش المهم. المهم دلوقتي فهد محتاجك جنبه أوي الفترة دي.
مليكة: برضه مش هعيش معاه. حتى بعد اللي سمعته. هو مش ملاك. لو كان اتقى ربنا من الأول مكنش كل ده حصل. لكن ده بن آدم زاني.
باسم: يا مليكة، فهد في المستشفى بيموت.
مليكة: اتصدمت بس حاولت تظهر إنه مش فارق معاها وقالت: ما يموت. حاجة متخصنيش.
باسم: حتى لو قولت لكِ إنه اتقلبت بيه العربية وهو بيدور عليكي. حتى لو قولت لكِ إنه دخل غيبوبة. حتى لو قولت لكِ إنه فقد دم كتير ومش لاقيين فصيلة دمه ومعرض إنه يخسر حياته في أي وقت.
مليكة: .........
باسم: وقف وقال: الواضح إني غلطت لما جيت لكِ.
ومشي وفتح الباب. ولسه هيمشي.
مليكة: بدموع. باسم! أنا جايه معاك.
باسم: طب يلا بسرعة.
ودخلت مليكة أوضتها غيرت هدومها ونزلت مع باسم وركبت العربية. ومشي باسم على الغردقة. وطول الطريق دموع مليكة موقفتش. وبعد وقت طويل وصل باسم المستشفى وطلعوا يجرو على الدور اللي في العناية.
مليكة: بدموع. أنا عايزة أدخل ليه.
باسم: هجيب لكِ إذن من الدكتور وهخليكي تدخلي ليه.
وراح باسم جاب لها إذن الدخول وجهزتها الممرضة ودخلت العناية.
مليكة: أول ما دخلت وشافت فهد نايم على السرير والأجهزة متوصلة لجسمه، مقدرتش تمسك دموعها وحطت إيديها على بؤقها وقالت: لالالا! مستحيل! مستحيل تموت دلوقتي! مستحيل بعد مـ مـ ما حبيتك! أيوه حبيتك! وقعدت مسكت إيده وقالت: إنت اعترفت ليا بحبك وأنا بخلت عليك اعترف لك بحبي. أيوه كنت بكابر حتى مع نفسي. كنت بحاول أتمرد على حبك وانتقم منك على اللي عملته في حياتي. بس للأسف حبيتك. لا عشقتك. أيوه كنت متكبر معايا، بس برضه عشقتك. عشقت كل حاجة فيك. ملامحك، قسوتك، طيبتك، وعصبيتك. غيرتك عليا، حنيتك، ضحكتك. كل تفصيلة فيك عشقتها. إنت اللي خليت المتمرده على كل صنف آدم تعشقك. أيوه أنا المتمرده اللي عشقت كبريائك. قوم احضني وقولي بحبك ومش هسيبك. قوم طمني بوجودك وحسسني بالأمان.
وبعدين قعدت تزقه وتقول بعصبية: قومي بقى! مش بتردي عليا ليه؟ زعلان مني؟ كان غصب عني. بغير عليك. طب قوم اضربني، زعق فيا. قوم اعمل أي حاجة وهرضى بيها إلا إنك تبعد وتسيبني. وحطت راسها على صدره وقالت بدموع: قوم عشان خاطري. أقسم بالله أموت لو بعدت عني. ده إنت النفس اللي بتنفس بيه. إنت روحي يا فهد. رد عليا. متبقاش ساكت كده. رد! رد! رد!
وفي الوقت ده دخلت الممرضة على صوت إنذار جهاز القلب وقالت:
الممرضة: مينفعش كده! إنتي أجهدتِ المريض. اطلعي بسرعة من هنا.
وسابتها وطلعت تجري تبلغ الدكتور.
مليكة: وقفت عند الحيطة وحطت إيديها على بؤقها وقعدت تهز راسها يمين وشمال علامة الرفض على بعد فهد عنها.
وجه الدكتور بسرعة وحاولوا ينعشوا قلبه بصدمات الكهربة تاني.
الدكتور 1: مينفعش كده. دي تالت مرة قلب المريض يقف. الحالة بتسوق أكتر.
الدكتور 2: الجسم عايز يعوض الدم اللي فقده. والقلب ضخ الدم عنده ضعيف من قلة الدم في الجسم.
الدكتور 1: وهو بيعمل الصدمات. طب والعمل؟
مليكة: مع كل صدمة لجسم فهد تتنفض.
الدكتور 2: مش عارف. بس لو فضل على الحالة دي لبكرة مش هيعيش.
مليكة: سمعت كده واغمى عليها.
الدكتور 1: اتفاجئ بصوت حاجة وقعت في الأرض. بيبص وقال: مين دي؟ وإيه جابها هنا؟
الدكتور 2: دي باين مرات المريض. أنا اللي سمحت لها تدخل. قولت يمكن تجيب نتيجة معاه ويفوق.
الدكتور 1: طب فوقها بقى إنت على ما أشوف أنا قلب المريض.
الدكتور 2: راح عند مليكة وبدأ يفوقها. وفي نفس الوقت الدكتور التاني بيعمل الصدمات لفهد.
مليكة: فاقت وقالت: فهد! أوع تموت! أوع تبعد عني.
الدكتور 2: اطمني يا مدام. إن شاء الله خير. بس لازم تطلعي بره عشان نعرف نشوف شغلنا. ووعد مني أول ما قلبه يشتغل هدخلك ليه تاني.
مليكة: مسكت إيده ووطت عليها وقالت: أبوس إيديك يا دكتور رجع لي جوزي تاني.
الدكتور: شد إيديه وقال: حاضر. بس لازم تطلعي دلوقتي.
مليكة: طلعت ووقفت ورا الإزاز تتابع الصدمات لفهد. ومع كل صدمة في جسم فهد مليكة تحس إن روحها بتطلع منها.
وبعد وقت خرج الدكتور وجري عليه فارس وباسم ومليكة.
مليكة: قول لي يا دكتور بالله عليك إنه كويس.
الدكتور: القلب استجاب الحمد لله. بس دي تالت مرة القلب يقف. مفيش ضخ دم للقلب. ياريت تسرعوا بالدم.
مليكة: هي إيه فصلته؟
فارس: O. الفصيلة دي تدي أي حد ومش بتاخد إلا اللي من نفس الفصيلة.
مليكة: بس دي نفس فصيلتي.
باسم وفارس: مصدقوش نفسهم وقالوا: بجد؟
مليكة: أيوه. O فصيلة دمي.
الدكتور: طب بسرعة تعالي. الممرضة تجهزك.
مليكة: دخلت ونقلت دم لفهد. وبعد وقت طويل خرجت مليكة والممرضة أدتها عصير تشربه عشان تعوض الدم. وحضرتها ودخلت لفهد العناية. وقعدت قصاد سرير فهد ومسكت إيده وقالت:
مليكة: تعرف أنا مبسوطة أوي عشان دمي دلوقتي ماشي في جسمك. يعني بقينا دم واحد. يعني مش هبقى مجرد مراتك لا ده أنا دم بيمشي في وريدك. إنت عارف أنا واثقة إنك هتقوم عشان خاطري. طب أقولك على سر؟ عارف يوم فرحنا أنا مرجعتش عشان كلام باسم ولا نانا. بس رغم المشادات اللي كانت بتحصل بينا، بس تملي كان فيك حاجة بتشدني ليك. حاجة بتقول لي إن جواك حنان وطيبة كبيرة. فرحت أوي لما عرفت إنك ملمستنيش يوم ما أخدني عندك الشقة. ده أكتر حاجة شدتني ليك ساعتها. اتأكدت إنك مختلف عن كل الرجالة. مش عايزني لمجرد جسم. لا، إنت كنت عايز مليكة نفسها. بص أنا هسكت عشان متعبكش. بس هقرأ ليك في المصحف. هو ده طاقة النور اللي هتنور دنيتك وترجعك ليا تاني.
وباست إيديه وقالت: بحبك.
ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
***
بعد مرور أسبوع على حالة فهد.
الكل عرف بموضوع حادثة فهد. وصلت سهير الغردقة وكانت منهارة. وأول ما شافت ابنها جالها انهيار عصبي وعايشة على المحاليل.
فريد: حالته تدهورت بعد خبر حادثة فهد ودخل المستشفى اللي فيها فهد واتحجز.
باسم وفارس: قاعدين في المستشفى على طول ومبعدوش لحظة عن أوضة فهد.
مروة: عرفت الخبر وراحت المستشفى وقعدت مع فارس تتابع آخر أخبار فهد. وطبعًا باسم مكنش مرحب بوجودها. بس الوقت مش مناسب للكلام.
فايزة ومها ومي وأسر: جم يساندوا مليكة في أزمتها وقاعدين في فندق تبع أسر.
نادية: عرفت الخبر بس كانت أشد واحدة فيهم. لأنها كانت متأكدة وواثقة إن فهد قوي وقدها وهيقوم منها. وطبعًا كانت قاعدة على طول في المستشفى.
مليكة: قاعدة مع فهد في العناية 24 ساعة. تتكلم معاه شوية، تقرأ له في المصحف شوية.
***
في العناية.
كانت مليكة قاعدة بتقرأ في المصحف. وصدقت بالله وحطت المصحف على الكومودينو ومسكت إيد فهد وقالت: إيه يا قلبي؟ محتاج حاجة؟ أنا قرأت لك الورد بتاع النهاردة من المصحف وقرأت ليا. أريح شوية بقى واحكيلك عن عيش الفراخ بتاعة الجيران. كنت بعمل فيهم إيه وأنا صغيرة. شوفت بقى طفولة مراتك؟ أنا حكيت لك في الأسبوع كل حاجة عني. وفي حاجات محدش يعرفها غيرك وغيري. مش ناوي بقى تفوق عشان تحكي لي بقى عن طفولتك زي ما حكيت لك عن طفولتي؟
وفي الوقت ده حسّت بحركة خفيفة من إيد فهد.
مليكة: مصدقتش وافتكرت إنها بتتهيأ لها.
فهد: حرك إيده بس أجمد شوية.
مليكة: لا، المرادي بجد. فهد إنت حركت إيدك.
فهد: حرك إيده مرة كمان.
مليكة: بفرحة. فهد! إنت فقت! ثواني هروح أبلغ الدكتور.
وباست إيده وسابته ورحت بسرعة تبلغ الدكتور.
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دودو محمد
دخلت مليكه عند الدكتور وهى فرحانه.
مليكه: يا دكتور فهد حرك ايديه.
الدكتور: وقف وقال بجد.
مليكه: اه والله حركها 3 مرات، فى الاول كنت بكدب نفسى بس اتأكدت لما سألته جاوب عليا بحركة ايده.
الدكتور: اوك.
وراح على العنايه علشان يتأكد. دخل الأوضة وطلب من مليكه تستناه بره.
باسم: خير يا مليكه.
مليكه: بفرحه فهد فاق يا باسم.
باسم: بفرحه الف حمد وشكر ليك يارب، استجبت لدعواتنا. هروح انا ابلغهم ان فهد فاق.
مليكه: ماشى.
وراح باسم بلغ الكل بخبر فهد. وشويه والدكتور خرج.
مليكه: خير يا دكتور.
الدكتور: فاق الحمد لله، بس احنا هنخليه فى العنايه 24 ساعه تحت الملاحظه، وبعد كده هيطلع على اوضه عادى.
مليكه: طب يا دكتور صحته عامله ايه.
الدكتور: هو أكيد هيكون ضعفان شويه مع طبعًا الكسر اللي في دراعه، بس كل ده مش مشكله، الحمد لله إنه فاق. حمد الله على سلامته.
مليكه: الله يسلمكم.
ومشى الدكتور ودخلت مليكه عند فهد.
مليكه: قعدت على الكرسي اللي قصاد السرير وقالت حمد الله على سلامتك.
فهد: بتعب الله يسلمك.
مليكه: مرتاح كده ولا تحب أحط لك المخده.
فهد: حطي المخده ورا ضهري.
مليكه: قامت جابت المخده ومسكت راس فهد علشان تحط له المخده. وكانت قريبة جداً من فهد.
فهد: بتعب مليكه.
مليكه: نعم.
فهد: أنا كنت عايزه أقولك إن ما حصلش حاجة ما بيني وبين...
مليكه: قطعته وقالت ششش، متتعبش نفسك بالكلام، أنت لسه تعبان، أنا عرفت كل حاجة من باسم، استريح أنت بس دلوقتي.
فهد: بص في عيون مليكه وقال مليكه أنا بحبك ومستحيل أفكر أبص لواحدة تانية، أنت بقيتى كل حياتى.
مليكه: مش وقته الكلام ده يا فهد، استريح دلوقتي.
فهد: تعرفي إنك وحشتينى أوي المدة دي.
مليكه: ط.ط.طب ممكن تساعديني شوية علشان أعرف أحط لك المخده.
فهد: ههههههه حاضر.
مليكه: بتضحكي ليه.
فهد: بضحك على كسوفك مني ووشك اللي بيحمر من أقل كلمة دي.
مليكه: طب أنا هقف كده كتير.
فهد: عايزة الحق، أنا مستمتع كتير بقربك ليا الصراحة.
وبص على شفايفها ولسه هيبوسها دخل باسم.
باسم: حمد الله على السلامة يا بطل.
فهد: يخربيت رخمتك، بتيجي في أوقات غلط الصراحة.
باسم: يا عم ارحم نفسك، أنت في إيه ولا إيه، أنت فيك نفس.
مليكه: اتكسفت وقالت عن إذنكم وخرجت وسابتهم.
باسم: بغمزة البت طلعت واقعة فيك على الآخر.
فهد: ملكش دعوة أنت، اطلع منه.
باسم: كده، دي آخرتها، ده أنا السبب في رجوعها ليك.
فهد: افتكر مروه وقال صح يا باسم، حد عرف حاجة عن موضوع مروه.
باسم: لا، مفيش غير مليكه بس.
فهد: أنت قولتلها إيه.
باسم: قولتلها على كل حاجة عن علاقتكم القديمة وعن موضوع عدي.
فهد: بزعل أنا مش عارف إيه هيحصل لما فارس هيعرف.
باسم: على فكرة هي بره، كلهم بره.
فهد: كلهم مين.
باسم: نانا وفارس والشيطانه ومامت مليكه وأخواتها الاتنين وابن عمها.
فهد: طب وأمي وبابا.
باسم: احم، أمك من يوم ما عرفت الخبر وهي تعبانه وعايشة بالمهدأ، وأبوك لما عرف الخبر كان تعبان وممنوع من الحركة وصمم ييجي ليك المستشفى وتعب ومحجوز في المستشفى.
فهد: إيه، ساعدني يا باسم أقوم بسرعة.
باسم: تقوم فين يا فهد، أنت لسه تعبان.
فهد: هروح أبص على أبويه وأمي.
باسم: اصبر بس لما تتنقل للأوضة العادية ابقى روحلهم.
فهد: خلاص يا باسم، هقوم لوحدي.
وقام بصعوبة من على السرير بس داخ وكان هيقع.
باسم: طلع يجري عليه ومسكه وقال دماغك ناشفة، أنت لسه تعبان يا فهد.
فهد: زق باسم وسند على الحيطه ومشى وخرج من العناية.
وكان كلهم متجمعين قصاد العناية، أول ما شافوا فهد طلعوا يجرو عليه واطمنوا عليهم.
روه: حمد الله على السلام يا فهد.
فهد: اتغاظ أول ما شافها ولسه هيرد عليها.
مليكه: جت ومسكت دراع فهد وقالت الله يسلمك يا مروه.
مروه: اتغاظت من مسكة مليكه لفهد وقالت ده إحنا كنا هنموت عشانك.
مليكه: كلك واجب يا حبيبتي.
وبصت لفهد وقالت تعال يا حبيبي أوصلك مكان ما أنت رايح.
فهد: فرح أوي من قرب مليكه ليه، ولما نادته بكلمة حبيبتي.
مروه: كانت هتموت من الغيظ وقالت لنفسها كده والله لهوريكى يا مليكه، وفهد هيكون ليا ولابنه بس.
فهد: كان ماشى وحاطط إيده على كتف مليكه ومستمتع أوي بقرب مليكه ليه.
وغمض عينه وشم ريحة شعر مليكه.
مليكه: كانت متوترة من قرب فهد ليها ومن نظراته عليها وقالت ه.ه.هو أنت رايح فين.
فهد: ها، رايح أطمن على أبويه وأمي.
مليكه: على فكرة هما دلوقتي أحسن، وأنت في العناية وتعبان، كنت بخرج أبص عليهم وأطمن وأرجع تاني عندك.
فهد: بحب ربنا يخليكي ليا بجد، أنتِ أكبر نعمة ربنا بعتها لي.
مليكه: أنا معملتش غير الواجب يا فهد، أمك وأبوك في مقام أمي وأبويه الله يرحمه ومسؤولين مني بالظبط زيهم ومقدرش أقصر في حقهم.
فهد: قربها ليه أكتر وباس راسها وقال كل يوم بتثبتي ليا إن أنا كنت صح لما أصرت عليكي.
مليكه: اتكسفت ووشها احمر وبصت في الأرض وقالت ممكن تخفي عني شوية، أصلك بسم الله ما شاء الله تقيل أوي.
فهد: هههههههههههههههه أنتِ اللي رفيعة وضعيفة.
ووصلوا الاتنين لأوضة فريد.
مليكه: وقفت وقالت ادخل ليه أنت وأنا هستناك هنا.
فهد: ليه، تعالي معايا جوه.
مليكه: لالالا، ادخل أنت بس.
فهد: بصلها وقال حاضر وفتح الباب ودخل عند فريد.
……………………………………………………
فى أوضة فريد.
دخل فهد الأوضة وكان فريد نايم.
فريد: أول ما حس بالباب اتفتح صحي من نومه وبص لاقه فهد. فرح أوي وقال ابني حبيبي، حمدالله على سلامتك، أنت فقت امتى.
فهد: قعد جنبه على السرير ومسك إيده وبسها وقال الله يسلمك يا بابا، ليه يا بابا تعبت نفسك أكتر وجيت هنا.
فريد: وأنا كنت هتععب أكتر لو كنت أنا في اسكندرية وأنت مرمي هنا ما بين الحياة والموت.
فهد: ربنا يخليك لينا يا بابا.
فريد: أنت عامل إيه دلوقتي.
فهد: الحمد لله كويس، مفيش غير الكسر اللي في دراعي.
فريد: ربنا ما يوريني فيكم حاجة وحشة أبدًا، لا أنت ولا أخوك فارس.
فهد: ويخليك لينا يارب.
فريد: فهد إيه حصل ما بينك وبين مرات أخوك هنا في الغردقة.
فهد: ق.ق.قصدك إيه يا بابا.
فريد: فهد أنا تعبان ومش قادر أتكلم، ليه مديت إيدك على مروه.
فهد: مين اللي قالك هي.
فريد: لا يا فهد، عدي اللي قال ليا.
فهد: ما هو كل اللي حصل بسبب عدي يا بابا.
فريد: مش فاهم قصدك إيه.
فهد: هقولك.
وحكى ليه كل حاجة كانت ما بينه وبين مروه وإن عدي ابنه.
فريد: بصدمة مروه يعني البنت اللي كانت سبب في شقلبت حياتك وتغييرها للأسوأ هي مروه مرات أخوك، وكمان عدي يبقى ابنك مش ابن فارس.
فهد: مروه دي شيطانة في صورة إنسان وممكن تعمل كل حاجة في سبيل توصل للي هي عايزاه، والفلوس.
فريد: بس كده حياتك مع مليكه مش هتبقى سهلة.
فهد: لا يا بابا، مليكه عرفت كل حاجة، باسم قالها، وهي عقلها كبير ووقفت جنبي وسندتني ومبعدتش عني، بجد أنا ربنا كرمني بواحدة لو عشت عمري كله مش هعرف ألاقي ضوفرها يا بابا.
فريد: ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم، بس مروه كده مش هتسيبكم في حالكم.
فهد: حبي لمليكه أقوى من أي حد ييجي ويفكر يهده.
فريد: وناوي تحكي لأخوك فارس الحقيقة امتى.
فهد: مش عارف، بس أنا لو روحت وحكيت له مش هيصدق، وهي شيطانة ملعونة هتقنعه إن أنا اللي بكذب وهي اللي صح وهتفرقنا عن بعض.
فريد: أنت في دماغك حاجة وعايز تعملها.
فهد: أيوه يا بابا، هخلي فارس يسمع الحقيقة بودنه من مروه نفسها.
فريد: ربنا يكفينا شر شياطين الإنس.
وفي الوقت ده خبطت مليكه على الباب ودخلت وقالت.
مليكه: ممكن أدخل لو مش هيضايقكم.
فريد: تعالي يا بنتي، أنتِ تنوريني، يكفي سؤالك عليا باستمرار واهتمامك بالكل.
مليكه: إيه ده إيه ده بقى يا عم الحاج، في حد يشكر بنته على وقفتها جنبه.
لا أنا كده زعلانة.
فريد: ههههههههه لا، كله إلا زعل بنتي.
مليكه: لا أنا مش سهلة، مش هسمحك كده على طول.
فريد: اطلبي اللي أنتِ عايزاه وأنا أنفذه لك على طول.
مليكه: وعد.
فريد: وعد.
مليكه: امممم، ماشي، أنا عايزة أك تقوم تخف بسرعة، متنساش إنك وعدتني.
فريد: يا بنتي اطلبي حاجة ليكي أنتِ.
مليكه: ممكن أقولك بابا.
فريد: طبعًا يا بنتي، هو أنا أطول يكون عندي بنوتة زي القمر كده.
مليكه: ربنا يخليك يا بابا، بس على الله ناس تقدر.
وبصت لفهد.
فهد: كان بيسمع الكلام وهو مبسوط أوي من قرب مليكه لأهله وسرحان في براءة مليكه.
وبعدين قال بغمزة لا أنا أقدر ونص، تحبي أوريكي.
مليكه: اتكسفت وبصت في الأرض.
فريد: هههههه، يا ولد كسفتها.
فهد: مش جديد عليها الكسوف، دي بتتكسف من خيالها.
مليكه: والله ماشي يا فهد.
فهد: قلب وروح فهد.
فريد: لالالا كده، قلبي ضعيف ومش هيتحمل الرومانسية دي، روحوا بقى شوفوا هتروحوا فين.
مليكه: هههههه، إيه يا بابا، طنط سهير مش رومانسية معاك ولا إيه.
فريد: طنطك مش فالحة غير "إيه رأيك في الفستان ده يا فريد؟ شوفت اللي حصل في النادي يا فريد؟" فقط لا غير، بس رغم كده بحبها ومقدرش أستغنى عنها، ما هي برضه أم الولاد.
مليكه: حلاوتك يا جامد، ده أنت أبو الرومانسية.
فريد: امشي يا بت من هنا وخدى جوزك معاكي.
مليكه: ماشي، إحنا هنروح لأم الأولاد وهنقولها على الكلمتين الحلوين اللي قولتهم في حقها.
فريد: ابقي طمنيني عليها يا مليكه.
مليكه: من عيون مليكه.
فهد: امشي يا أختي قدامي، مع الكل راديو وتيجي لحد عندي وتبقى تمثيل.
مليكه: هههههههههههههههه.
وخرجت مليكه مع فهد راحوا أوضة سهير.
فريد: ربنا يسعدكم ويبعد عنكم شر ولاد الحرام.
……………………………………………………
فى أوضة سهير.
دخل فهد ومليكه وكان فارس ومروه قاعدين معاها.
سهير: ابني حبيبي عامل إيه دلوقتي.
فهد: كويس الحمد لله.
سهير: لو كان جرالك حاجة كنت موت فيه.
مليكه: بعد الشر عليكي يا طنط، ربنا يخليكم لبعض.
مروه: فهد يا طنط قوي ورجع لكل اللي بيحبوه ولا إيه رأيك يا فهد.
مليكه: طبعًا رجع لكل اللي بيحبوه من قلبهم، رجع لمامته ولأبوه ولأخوه ولباسم وليا أنا، الحمد لله.
سهير: ربنا يعلم يا ابني كنت بدعي لك طول الوقت يقومك بالسلامة.
فهد: منه لله اللي كان السبب.
فارس: أنت عرفت إن الحادثة دي كانت بفعل فاعل.
فهد: لا، مين قالك.
فارس: الظابط جه هنا وسألنا كام سؤال وبعدين قالنا هيبلغنا الجديد. لحد امبارح بس اتصل بيا وقالي إن اللي لعب في الفرامل واحد اسمه جيسيون كان بينتقم منك علشان أنت ضربته. ومسكوه ورحلوه على بلده.
فهد ومليكه: جيسيون هو اللي وراه كل ده.
مروه: يلا بقى، قدر ولطف يا فهد.
فهد: بصلها بقرف ومردش عليها.
مليكه: الحمد لله ربنا بعده عننا، عقبال اللي في بالي يارب.
مروه: فهمت إن عليها واتغاظت أوي.
فهد: كتم ضحكته على طريقة مليكه.
مليكه: مش محتاجة حاجة يا طنط.
سهير: من غير نفس، شكرًا.
مروه: ولو احتاجت حاجة أنا جنبك، هتطلب مني أنا مش من أي حد تاني.
مليكه: على العموم أنا موجودة لو احتاجتي أي حاجة، نادى وقولي يا مليكه هتلاقيني عندك على طول.
سهير: لنفسها، اشتغلنا في المجلسة وشغل الشحاتة.
وبصت لفهد وقالت اعمل حسابك هتطلع من هنا على الفيلا.
فهد: إن شاء الله.
مليكه: يلا يا حبيبي على العناية، غلط أصلًا اللي أنت بتعمله ده، المفروض متخرجش من العناية ولا تتحرك غير لما الدكتور يقولك، لكن الكلام ده يتقال لمين لواحد دماغه أنشف من الحجر. يلا يا أخويا يلا.
فهد: أنا يكفيني أكون جنبك وشايفك بعيني، مش عايز حاجة من الدنيا خلاص.
مروه: كانت واقفة متغاظة وقالت أه صح يا فهد، ده عدي هيموت ويشوفك، الولد بيعتبرك زي أبوه، وما هو العم والد برضه، ولا إيه.
فهد: مرضيش عليها.
مليكه: قريب أوي إن شاء الله هيبقى معانا على طول، مش هيفرقنا ولا ثانية، ما هو برضه مرات العم في مقام أمه، ولا إيه رأيك يا حبيب قلبي.
فهد: طبعًا يا روح قلبي.
فارس: ربنا يكرمكم وتجيبوا عيل شبه كده، اتجدعن شوية يا فهد.
فهد: أنا لو عليا عايز دستة عيال ويكونوا شبه أمهم.
وبص على مليكه.
مليكه: اتكسفت ووشها احمر وقالت ط.ط.طب يلا علشان أوصلك الأوضة.
وقربت عليه.
فهد: أخدها فرصة وقرب أوي على مليكه وعمل إنه ساند عليها وخرجوا من الأوضة.
وقرب على ودنها وقال مش ناوي تجيبي دستة العيال ولا إيه يا أم العيال.
مليكه: بكسوف ب.ب.بس يا فهد.
فهد: والله وأنا قولت إيه، مش أنتِ مراتي وغمزله.
مليكه: وشها احمر ومرضتش عليه.
فهد: ههههههه، بموت فيكي وفي كسوفك ده.
وصلوا العناية ومليكه نيمت فهد على سريره وغطته.
مليكه: وهي بتظبط الغطا على فهد قالت نام بقى، الوقت اتأخر.
فهد: شدها على السرير واخدها جنبه وقال طب نامي جمبي.
مليكه: اتفاجئت من حركة فهد وقالت إيه اللي أنت عملته ده، ممكن تصحى أحسن ما حد يدخل واحنا بالمنظر ده.
فهد: وفيها إيه، مش مراتي حبيبتي.
مليكه: وهي بتحاول تقوم من جنبه، يا فهد ما ينفعش كده، أوعى بقى.
فهد: ط.
مليكه: بعصبية خفيفة، فهد أنا بتكلم بجد، هو إيه اللي، لأ، خلينى أقوم.
فهد: موافق بس بشرط.
مليكه: شرط إيه هو.
فهد: هاتى بوسه.
مليكه: اتصدمت وقالت فهد إيه اللي أنت بتقوله ده، والله العظيم أنت قليل الأدب.
فهد: هو ده شرطي، يا تنامي جمبي طول الليل، يا تجيبي بوسة وأنا أسيبك.
مليكه: ولا ده ولا ده، وأوعى بقى.
فهد: خلاص، أنتِ حرة، خليكي كده.
مليكه: يا فهد مش بهزار، حد هيدخل علينا.
فهد: القرار في إيديكِ.
مليكه: عااااا، غلس.
فهد: ها، يلا بقى.
مليكه: قربت على خده ولسه هتبوسه من خده.
فهد: غير اتجاه وشه.
وقرب على شفايفها وباسها.
مليكه: اتصدمت وحاولت تبعد عنه معرفتش.
فهد: بعد وقت طويل بعد عنها وحط جبينه على جبينها وهو بياخد نفسه بصعوبة وقال مليكه أنا بعشقك، بموت فيكي، أنتِ اللي بطيبة قلبك عرفتي تغيريني تاني وترجعيني فهد، ووقفتك جنبي دي زودتك غلاوة في قلبي، أنتِ أكبر نعمة ربنا بعتها لي، أنتِ لو يوم فكرتي تبعدي عني أنا هموت، تعرفي وأنا في الغيبوبة مكنتش حاسس بحاجة غير بصوتك وريحتك، كنت كأني بجري طريق طويل جدًا علشان أقدر أوصلك، أنتِ بقيتِ النفس اللي بتنفسه.
مليكه: بكسوف وأنا كمان.
فهد: أنتِ كمان إيه.
مليكه: ب.ب.بحبك.
فهد: وهو مش مصدق نفسه، بجد يا مليكه، متتخيليش أنا مبسوط قد إيه عشان سمعت الكلمة دي منك، ووعد مني يا مليكه عمري عمري ما في يوم هزعلك، هخليكي أسعد واحدة في الدنيا دي كلها، أحلامك كلها أحققها لكِ، اطلبي أنتِ وبإشارة واحدة هتكون متنفذ اللي أنتِ عايزاه.
مليكه: مش عايزة حاجة في الدنيا دي غير إن أبقى جنبك على طول.
فهد: مش جنبي، لا في قلبي من جوه، ضلوعي.
مليكه: وحاجة تانية.
فهد: اطلبي وأنفذ على طول.
مليكه: تصلي وتقرأ قرآن وتبعد عن أي حاجة تغضب ربنا.
فهد: بصي أنا مش هكدب عليكي، أنا عمري ما صليت ولا مسكت مصحف، يمكن مكنش عندي الأم اللي تعاقب على قلة الصلاة تدي لي دافع لحفظ القرآن. أمي طول عمرها، إحنا آخر اهتمامها، أنا لو مكنش نانا هي اللي ربتني وأخدت بالها مني ومن أخويا فارس كنا متنا من زمان.
ههه بضحكة سخرية، ده مرة تعبت وكنت سخن بموت، كان عندي 6 أو 7 سنين، واترجيتها تقعد جنبي، تعرفي كان إيه ردها.
مليكه: وهو فهد صعبان عليها، إيه.
فهد: ههه، إننا هم على قلبها ومكنش المفروض تتجوز وتخلف وهي مش ملزمة تاخد بالها مني، وسبتني وأنا تعبان وراحت النادي ووصت الدادة تخلي بالها مني.
مليكه: وهي مصدومة، مش معقول.
فهد: يا مليكه أنا شفت حاجات وأنا صغير محدش يقدر يستحملها، ويوم ما قبلت مروه وشوفت اهتمامها بيا شدتني ليها لأني حسيت معاها بالحنية المفتقدها من أمي، وفي الآخر ملاقتش منها غير الغدر والخيانه. ولما قبلتك حسيت بحاجة فيكي مختلفة، بس كنت بحاول مصدقش ليحصل منك نفس اللي حصل من مروه. وحاولت أبعد عنك بأي طريقة، حاولت أكون قاسي معاكي بكل المقاييس، بس برضه أنتِ اللي انتصرتي عليا في الآخر بحنيتك وطيبتك، وأكتر حاجة شدتني ليكي تمردك عليا، مش زي ما كل البنات اللي كانت هتموت وتكلمني ومن أول مرة أقبلها تبقى في حضني وواخد اللي عايزه منها، أنتِ بجد كنز صعب يكون موجود في الزمن ده.
مليكه: ش.ش.شكرًا، ممكن بقى تخليني أقوم عشان لو حد دخل.
فهد: كان نفسي أنام في حضنك للصبح.
مليكه: اتكسفت وقالت ممكن أقوم بقى.
فهد: باسها في راسها وقال ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً.
وسبها تقوم.
مليكه: غطته وقالت نام بقى عشان جسمك تعبان.
فهد: مسك ايديها وبسها وقال حاضر، أنتِ تأمريني بس يا قمر.
مليكه: شدت ايديها وقعدت على الكرسي اللي قصاد السرير ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
فهد: قعد يبص على مليكه وهي بتقرأ لحد ما راح في النوم.
وبعد وقت قامت مليكه وخرجت بره الأوضة.
وكانت مروه قاعدة لوحدها.
مليكه: بصت ليها بقرف ولسه هتمشي.
مروه: أنتِ.
مليكه: أنتِ بتنادي عليا، أنا.
مروه: قامت ووقفت قصادها وقالت وأنتِ مفكرة يا بتاعة أنتِ إن فهد هيكون ليكي، فهد هيكون ليا أنا وابنه وبس، وأنتِ آخرك الشارع اللي جايه منه.
مليكه: ههههههه، أنتِ بتقولي الكلام ده ليا أنا، ده أنتِ شكلك بتحلمي، فهد بيحبني أنا وجوزي أنا، أما الشارع فده هيكون لأمثالك أنتِ مش ليا.
مروه: أوعي يا بت تكوني مفكرة شوية المحلسة دول هيجيبوا معاكي نتيجة، لا يا ماما فوقي، ده أنا مروه اللي لحد دلوقتي محدش عرف يتغلب على أفكارها، وخليكي مستنية اللي هيحصل فيكي.
مليكه: وأنا مليكه اللي معاها ربنا، اللي أحسن من الكل، وواثقة إن عمرك ما تقدري تعملي ليا حاجة طول ما ربنا معايا.
مروه: هههههههه، طب خليكي واثقة كده طول الوقت، سلام يا يا ياقطة.
هههههههههه.
وسبتها ومشيت.
مليكه: بجد واحدة مش طبيعية، ربنا يشفيها.
وراحت تبص على فريد، فتحت الباب اطمنت عليه ولاقته نايم، قفلت الباب براحة.
وبصت على سهير، لاقتها برضه نامت.
راحت تاني الأوضة عند فهد وقعدت على الكرسي وغمضت عينيها ونامت.
……………………………………………………
مر أسبوع بدون أحداث تذكر.
فهد: بقى كويس وردت ليه شوية من صحته ولسه في المستشفى.
مليكه: قاعدة مع فهد في الأوضة ومش بتبعد عنه لحظة، وقوت علاقتها مع فهد.
باسم: بعد ما اطمن على فهد نزل اسكندرية عشان الشركة ويشوف الشغل المتأخر من يوم حادثة فهد.
فارس: قاعد معاهم في المستشفى.
مروه: قاعدة ومتابعة كل حاجة بتحصل بين مليكه وفهد، وكانت بتفكر في خطة شيطانية تفرق بين فهد ومليكه، وطبعًا مكنش مرحب بيها من فهد ومليكه وفريد.
سهير: بقت كويسة ورجعت تاني انتظمت لمروه في التخطيط في تفريق فهد ومليكه.
فريد: حالته اتحسنت وبقى مسموح ليه بالحركة.
فايزة ومي ومها وأسر: رجعوا اسكندرية تاني بعد ما اطمنوا على فهد، واتقرب أسر لمها والعلاقة ما بينهم كبرت.
ناديه: كانت قاعدة متابعة كل اللي بيحصل في صمت، لكن دماغها شغال في تفكير في شئ مجهول.
……………………………………………………
أشرقت شمس يوم جديد بنورها الساطع في سماء اسكندرية.
كانت مليكه نايمة على الكرسي اللي قصاد سرير فهد.
فهد: فتح عيونه وشاف قدامه حورية من الجنة، كانت مليكه نايمة وشعرها نازل على وشها.
قام من على السرير وراح قصاد مليكه وشال الشعر اللي على وشها ومشي صوابعه على خدها ونزل بيها على رقبتها.
مليكه: صحيت على لمست صوابع فهد، فتحت عينيها وابتسمت وقالت صباح الخير.
فهد: صباح السعادة والهنا عليكي يا قلبي.
مليكه: قاعدة كده ليه.
فهد: كنت ببص على ملاكي وهو نايم.
مليكه: ههههههه، ملاكي.
فهد: ملاكي الطيب أبو قلب كبير، أحلى صباح ليا لما أفتح عيني وأشوفك قصادي.
مليكه: بلاش الدلع الزيادة ده بعد كده، مش هتصدقي عليا، هبقى عايزة دلع وحنية على طول.
فهد: عمري كله ليكي، وأنا بوعدك عمري ما هبطل دلع فيكي، حتى لما نكبر ونعجز وعيالنا يتجوزوا كمان.
مليكه: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
فهد: قرب ليها أوي وقال ده أنتِ لسه مشفتيش الدلع التاني.
وغمزله.
مليكه: فهد بطل قلة أدب.
فهد: ودي قلة أدب، قلة الأدب هتشوفيها بعينك بس لما نروح الفيلا.
مليكه: فهد اتلم.
فهد: قرب منها أكتر وقال طب ما تديني تصبيرة، الله يستر.
مليكه: عايز إيه يعني.
فهد: بوسة صغيرة.
مليكه: إيه، بلاش قلة أدب، لا طبعًا.
فهد: أهون عليكِ، طب انشالله أموت يا رب لو مدّيتنيش بوسة.
مليكه: بلهفة عليه، بعد الشر، متقولش كده تاني.
فهد: خايفة عليّ.
مليكه: أيوه طبعًا.
فهد: طب هاتى بوسة بقى.
مليكه: يا فهد بطل قلة أدب بقى.
فهد: شدها في حضنه وقرب على شفايفها وباسها بوسة طويلة.
وفي الوقت ده فتحت مروه وسهير الباب.
مليكه: بعدت عنه بسرعة ووشها احمر من الكسوف ولسه هتقوم.
فهد: مسك مليكه من ايديها وبص لسهير ولمروه بغيظ وقال في حد يدخل على حد كده، مش مفروض تخبطوا على الباب الأول.
مروه: والله إحنا منعرفش إنك مقضيها معاها في المستشفى.
فهد: بعصبية لمي نفسك وخلي بالك من كلامك، والله مليكه مراتي مش واحدة من الشارع، وبعدين دي حاجة متخصكيش، وأنتِ أصلاً مش مرحب بوجودك هنا.
وشد مليكه في حضنه.
سهير: الحق عليها يعني قاعدة هنا جنبك ومردتش تروح لابنها، وبعدين المفروض تحترم نفسها، إحنا في مستشفى يعني خلاص مش صابرة لحد ما تروحوا أوضتكم.
مليكه: صعبت عليها نفسها، قامت تجري ودخلت الحمام وقعدت تعيط.
فهد: بعصبية محدش ليه دعوة بيها، وبعد كده أي حد هيقول كلمة تجرحها هيشوف مني الوش التاني، واتفضلوا اطلعوا بره لو سمحتوا.
سهير: بتطردنا من الأوضة عشان مراتك، الحق علينا إن إحنا قاعدين معاك عشان نطمن عليك.
فهد: لا شكرًا، وطول ما مليكه جنبي مش محتاج حاجة تاني، اتفضلوا لو سمحتوا.
سهير ومروه: اتغاظوا من فهد وكرههم لمليكه زاد أكتر وأكتر.
فهد: مليكه اطلعى خلاص أنا مش...
مليكه: …………………………………
فهد: لو ليا غلاوة عندك ردي عليا واطلعي.
مليكه: فتحت الباب ودموعها على خدها.
فهد: تؤتؤتؤ، من هنا ورايح مش عايز أشوف دموعك تاني.
ومسح ليها دموعها وقرب لشفايفها وباسها بوسة طويلة، وبعد كده نزل على رقبتها وباسها.
مليكه: فهد كفاية، ا.ا.إحنا في المستشفى.
فهد: بعد عنها واخدها في حضنه وقال أنا بحبك يا مليكه ومش هسمح لأي حد يهينك ولا يجرحك بكلمة، أنتِ كل حياتي، أنتِ النفس اللي بتنفسه يا مليكه، أنا خلاص يا مليكه مبقتش قادر على بعدك عني.
مليكه: اتشعلقت في رقبته أكتر وقالت وأنا بحبك يا فهد، ومقدرش أستغنى عنك، بس اصبر عليا شوية.
فهد: أنا هستناكي العمر كله يا مليكه.
مليكه: طب مش يلا بينا عشان نمشي، ولا شكلك عجبك جو المستشفى.
فهد: أنا حبيت المكان بس عشان كان هو السبب في رجوعك لي.
مليكه: طب يلا، وإن شاء الله أي مكان هنكون فيه مع بعض هيكون فيه أحلى ذكرى.
وشال فهد الشنط وخرج من باب الأوضة.
وكان فارس ومروه وسهير واقفين.
فهد: فارس خد مراتك وامك معاك في العربية، وأنا هاخد مليكه وبابا ونانا معايا.
فارس: ماشي يا فهد.
ونزلو كلهم وراحوا على الفيلا.
……………………………………………………
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دودو محمد
صحيت مها من نومها، قامت دخلت حمامها، أخدت شاور، واتوضت، وخرجت. لبست هدومها، وأدت فرضها. ولسه هتخرج من الأوضة، تليفونها رن. بتبص لاقته أسر.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام، صباح العسل والهنا. واحشتيني."
"صباح النور، وانت واحشني أوووي."
"امته بقى نبقى في بيت واحد، وساعتها مش هبعدك عن حضني أبداً."
"وايه اللي منعك؟"
"مفيش حاجة منعاني، أنا بحاول أقنع ماما وبابا يجوا معايا يتقدمولك."
"وطبعاً رافضين، صح؟"
"ما انتي عارفة المشاكل اللي مابينكم وبينهم بسبب جواز فهد لمليكة."
"طب وايه الحل؟"
"إن شاء الله، هحاول معاهم تاني. ولو فضلوا مش موافقين، هاجي أقعد أنا مع مرات عمي وأطلبك منه."
"بجد يا أسر؟"
"طبعاً يا قلبي، يا مها. أنا مش بحبك، أنا بعشقك وبحلم كل يوم باليوم اللي هتجوزك فيه وتبقى بتاعتي أنا وفي حضني، وبدعي ربنا كل يوم يقرب اليوم ده."
"بحبك يا أسر، بحبك أوووي."
"وأنا بموت فيكي. ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منكي."
"مش جاي انهاردة؟"
"مش عارف، إيه ظروف الشغل معاهم."
"لالا لالا، علشان خاطري حاول تيجي. انت واحشني أوي يا أسر، وعايزة أشوفك."
"وأنا هتجنن عليكي. حاضر يا ستي، هحاول أخلص الشغل بدري وأجي."
"هستناك، باي."
"باي يا روحي."
وقفت مها مع أسر، وبصت للتليفون وابتسمت وحضنته جامد.
"بحبك أوي يا أسر."
حطت التليفون على الكومودينو وقامت خرجت من الأوضة.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"صباح الضحكة الصافية."
وغمزت ليها.
"في إيه؟ مالك بتغمزي ليا ليه؟"
"ايوه يا عم، ناس تفتح عينها على الحب والرومانسية، وناس تفتح عينها على فايزة والطعم."
"هههههههههه، الله أكبر. ربنا يستر علينا من عينكوا."
"هحسدكم على إيه؟ ده زرافة."
"يا بت لمي نفسك."
"سبحان الله، يا حاجة. مفيش كلمة أقولها إلا لما تبهدليني عليها. تقوليش يا أختي إني بنت جوزك مش بنتك."
"ما هو انتي لو تتكلمي كلام عدل مش هقولك حاجة، لكن انتي تملي مسحوبة من لسانك في حتة زيادة."
"ههههههه، لا مش حتة زيادة، ده لسانها كله زيادة، الواحد نفسه يقطعهولها بصراحة."
"امته بقى ييجي فارس؟"
"فارس مين؟"
"الفارس الأبيض أبو حصان أبيض، أو فوشيا عادي مش هتفرق معايا، وياخدني على ضهره ويطير بيا. لا استنوا، يطير إيه؟ الهبل ده، هو الحصان بيطير؟"
"هههههههههه، والله مجنونة، ودماغك لاسعة على رأي أسر."
"يا سلاااااام! أنا دماغي لاسعة، وهو إيه يعني العقل الرازين ده دماغه لسعة منى؟"
"كلي يا أختي، وخلّيكي مع الفارس أبو حصان فوشيا ده."
"وانتي خليكي مع الزرافة بتاعتك."
والكل أكل ونزلوا راحوا الجامعة بتاعتهم.
***
في فيلا فريد المنشاوي.
وصلوا كلهم بعربيتهم ونزلوا، دخلوا الفيلا.
"نورتوا الفيلا من تاني."
وبص لمليكة وقال: "نورتي يا حبيبتي الفيلا، انتي أول مرة تدخلي فيها."
"ده بنورك يا بابا."
مروة وسهير مكنش عاجبهم الكلام.
"هووف، لما أطلع أوضتي. الواحد مش ناقص خنقة."
"عندك حق والله يا طنط."
"الله، ياهوي تعبان يلف على رقبتكم يخنوقكم ونرتاح منكم."
"لمي نفسك يا ولية، لأديكي علقة من بتوع زمان. ومفياش عقارب في الفيلا غير انتي والعقربة التانية."
وشاورت على مروة.
"عجبك كده يا طنط؟"
"معلش يا حبيبتي، ولية كبيرة وخرفت. تعالي معايا فوق."
"ماشي يا بنت المبقعة، هوريكي الولية اللي خرفت هتعمل فيكي إيه."
"خلاص يا نانا، طلعت أوضتي."
"أمك دي عقربة، ولازم نكسر سمها بدل ما تأذي حد فيكم، وبالذات إن انضمت ليها عقربة تانية."
"أنا مش عارف يا نانا، انتي حاطة مروة في دماغك ليه؟"
"أوعى يا وله، لتكون بتزعل على مراتك."
"مش القصد والله يا نانا، أنا عمري ما أقدر أزعل منك، بس مش عارف إيه سبب العداوة مابينكم، مع إن انتوا عمركم ما شفتوا بعض قبل كده."
نادية بصت لفهد وبعدين بصت لفارس.
"آآآه، أصل في ناس كده، أول ما تشوفهم مش بترتاح لهم، ومراتك منهم الصراحة."
وفي الوقت ده جه عدي وطلع يجري على فهد وقال:
"عمو فهد، عمو فهد، واحشني أوووي. ليه غبت كتير كده؟ أنا زعلان منك."
"حضن عدي وحس بنفس الإحساس اللي بيجيله، بس المرادي عرف إيه هو الإحساس ده، ده إحساس الأبوية عنده."
وقال: "مقدرش على زعل حبيب قلبي، بس والله كان غصب عني. انت مش شايف عمو دراعه عامل إزاي؟"
"خلاص يا عمو، مش زعلان منك، أصل أنا بحبك أوي."
"إيه ده بقى؟ هو مفيش حضن ليا أنا كمان ولا إيه؟"
"عيب يا طنط، ده حضن رجالة لبعض."
"مليش دعوة، أنا عايزة حضن زي ده."
"يلا يا بطل، اديها حضن زي بتاع عمو فهد كده."
"مش هتزعل علشان هحضن مراتك؟"
"ههههههه، يلا يا لمضة."
راح لمليكة حضنها جامد.
"الله، على ده حضن جميل أوي. واحشني أوي أوي أوي."
"وانتي كمان يا طنط، واحشني."
"طب وجدو فريد مش واحشك خالص؟"
راح وحضن فريد وقال: "لأ طبعاً يا جدو، واحشني أوي."
"طبعاً، أنا أروح أمشي، صح؟"
الكل: "ههههههههههههه."
"لأ يا بابا، ده انت الخير والبركة."
وحضنه وقال: "ده انت اللي في الحتة الشمال."
"يا بكاش."
"الولد ده خطف قلوبنا كلنا."
وحضنته وبسته.
"عندك حق يا ماما، أنا لما بيغيب عني شوية، بحس إن في حاجة نقصان."
"والله خسارة في أمه."
"اطلع يا عدي أوضتك."
"حاضر يا بابا."
وطلع أوضته.
"بلاش الكلام ده قدام الولد يا نانا."
"يوووه بقى يا نانا، مش هتبطلي الكلام ده؟ أحسن حاجة أطلع أوضتي وسبها."
وطلع أوضته.
"أنا مش عارفة إيه هيحصله بعد ما يعرف حقيقة البت دي."
"ده اللي شايل همه يا نانا. فارس شكله بيحبها، وخايف عليه من الصدمة."
"إن شاء الله، إحنا كلنا جنبه ومش هنسيبه لحظة."
"ربنا معاه. فارس طيب، وبجد صعبان عليا."
"لما يتوجع شوية وينساها أحسن ما يعيش عمره كله مخدوع فيها، والضربة اللي متتموتش تقويه، وهو إن شاء الله لما يفوق، هيرجع تاني أقوى من الأول."
"يارب يا نانا."
"خد مراتك واطلع على أوضتك، الخدامة جهزتها لك."
"حاضر يا بابا."
وبص لمليكة وقال: "يلا بينا ننام."
"ي.ي.يلا."
وطلع فهد وراه مليكة، ودخلوا أوضة فهد.
"ادخلي يا مليكة."
دخلت وهي خايفة.
"قفل باب الأوضة وقال: "أوضتي نورت بوجودك فيها. تعرفي، أنا عمري ما دخلت حد هنا غير الشغالة تنضفها وبس. انتي أول واحدة تدخليها، وبجد أنا مبسوط من وجودك معايا فيها."
"ش.ش.شكراً."
"مالك يا مليكة، انتي خايفة مني؟"
"ل.ل.لأ، بس يعنى."
قرب منها وبص في عينيها وقطعها في الكلام وقال: "متخافيش مني يا مليكة، أنا بحبك ومستحيل أذيكي. ومش هاخد منك حاجة غصب عنك، كله هيبقى برضاكي وقت ما تكوني مستعدة. أنا عايزك توثقي فيا أكتر من كده."
بصت في عين فهد وحست بصدق كلامه. وأول مرة تحس إنها عايزة تحضن فهد. قربت منه واتشعلقت في رقبة فهد وحضنته جامد وقالت: "أنا بحبك أوي يا فهد، وبحمد ربنا إن بعتلي واحد زيك."
اتأفاجئ بحركة مليكة، بس فرح أوي من قربها ليه من غير ما تخاف منه. ضمها أكتر ليه وباس دماغها وقال: "ربنا يخليكي ليا، وأنا بعشقك يا قلبي."
بعدت عنه وقالت: "فهد، كنت عايزة أسألك سؤال."
"تعالي نقعد الأول، وبعد كده اسألي."
قعدت على السرير جمب فهد وقالت: "هو إيه هيبقى مصير عدي؟ يعني هيبقى معاك ولا مع فارس ولا مع أمه؟"
"بزعل: مش عارف يا مليكة، بس أكيد مش هيكون مع الشيطانة دي."
"طب طبطبت على ضهر فهد وقالت: "هتحل إن شاء الله، بس انت سبها على ربنا."
"أنا كل خوفي على فارس، فارس ده مش مجرد أخويا، ده بالنسبة ليا ابني اللي ربيته طول عمري، بحرم نفسي من أي حاجة علشانه هو ما يتعبش ويتحمل مسؤولية من صغره، وبخاف عليه من أي حاجة. مش متخيل إن أخويا هيتأذى بسببى وبسبب الماضي بتاعي."
"ربنا إن شاء الله فرجه قريب وهيحلها من عنده. المهم قوم غير هدومك دلوقتي، وأنا هدخل الحمام."
"طب أغير إزاي وأنا دراعي كده؟"
"ها، يعني عايز إيه؟"
"غيري ليا هدومي."
"بلعت ريقها بصعوبة واتوترت وقالت: "م.م.مش هقدر."
"ليه؟ ده أنا جوزك، مش واحد غريب."
"فهد، آآآآنت بتوترني ب.ب.بكلامك ده."
"شدها وقعدها على رجله وقال: "يا ملوكة، ده كلام بس. يعني أبقى محروم من الكلام والأفعال؟"
"اتكسفت من قعدتها على رجل فهد ولسه هتقوم."
"مسكها وبص في عينيها وقال: "رايحة فين؟"
"ه.ه.هروح الحمام."
"خليكي معايا شوية."
وبص على شفايفها ولسه هيبوسها.
"ف.ف.فهد، م.م.مش هينفع."
"غمض عينيه علشان يهدأ شوية وقال: "أنا عارف إن أنا وعدتك، بس أنا مش قصدي حاجة. دي بوسة عادية بصبر نفسي بيها."
"حست بزعل فهد. قعدت جمبه على السرير وقالت: "متزعلش مني، بس الوضع الجديد اللي أنا فيه ده موترني شوية."
"عايزك تثقي فيا أكتر من كده يا مليكة."
"أنا بثق فيك على فكرة، ومش من دلوقتي، من ساعة ما اتجوزنا وأنا عارفة ومتأكدة إنك عمرك ما هتأذيني، حتى لما كنت بتهددني إنك هتاخد حق بالعافية مني، كنت متأكدة إن ده مجرد تهديد مش أكتر، بدليل إني كنت بنام ومش بقفل الباب بالمفتاح، لأن كنت بحس بالأمان وأنا معاك، وعارفة إنك هتحميني حتى من نفسك."
"فرح أوي بالكلام بتاع مليكة. حضنها وقال: "مش قادر أوصفلك كمية المشاعر اللي حاسس بيها ليكي. بجد إحساس فوق الخيال، مستحيل يتوصف."
"ضمته أكتر لحضنها وقالت: "ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك."
"بص في عينيها وغمزلها وقال: "طب إيه؟ مش ناوية تغيريلي هدومي برضه؟"
"تاني يا فهد؟"
"طب بلاش البنطلون، اقلعيني التيشيرت علشان مش هعرف أطلعه من كم التيشيرت."
"ح.ح.حاضر."
وراحت عند الدولاب وطلعتله تيشرت وبنطلون وحطتهم على السرير. وقفت قصاد فهد اللي كان قاعد على السرير. ومدت أيديها ترفعله التيشرت وكانت متوترة، وأيديها بتترعش من كتر التوتر.
"في إيه يا بنتي؟ كل التوتر ده علشان هتقلعيني التيشيرت؟ أما لو كان البنطلون كنتي عملتي إيه؟ كان اغمى عليكي."
"ف.ف.فهد، لم نفسك وبلاش قلة أدب. وكويس أوي إني بقلعك التيشيرت."
"هههههههههه، حاضر. اعملي العملية الانتحارية."
رفعتله التيشرت ووشها احمر جداً من الكسوف، وأيديها لمست جسم فهد وهي بتقلعه التيشرت.
"لمست إيد مليكة لجسمه هزت كل كيانه، وبلع ريقه وحاول يمسك نفسه عن مليكة، بس تلقائياً مسك إيد مليكة وشدها على السرير، وبص في عينيها وقال: "انتي عملتي فيا إيه؟ كل حاجة فيكي بتشدني، ولمستك ليا بتهز كياني."
وقرب على شفايفها وباسها.
"كانت هتمنعه، بس اتجاوبت أكتر معاه في البوسة، وحطت أيديها على صدر فهد العريان وقربت ليه أكتر."
"حس بتجاوب مليكة معاه، بس افتكر كلامه ليها لما وعدها إنه مش هيقرب ليها غير لما هي اللي تطلب كده. بعد عنها وقعد على السرير وغمض عينيه وقال: "قومي يا مليكة، شوفي كنتي رايحة فين."
"اتأفاجئت ببعد فهد عنها، ولامت نفسها على تجاوبها مع فهد في البوسة. وقامت من على السرير ودخلت تجري على الحمام."
"غمض عينيه وأخد نفس عميق وطلعه وقال: "كنت هتهور، وكانت مليكة هتفقد الثقة فيا."
وقام مسك التيشرت ولابسه وغير بقيت هدومه، واستنى خروج مليكة من الحمام.
***
في أوضة فارس.
كانت مروة طالعة من الحمام بالبُـرنُـس.
"راح حضنها من ضهرها وقال: "وحشاني."
"بعدت عنه وقالت: "بقولك إيه يا مروة؟ أنا تعبانة وقرفانة ومش فايقة ليك."
"تعالى بس، أنا هنسيكي أي تعب."
"زقته وقالت: "قلتلك لأ، متزهقنيش بقى."
"مالك يا مروة؟ متغيره معايا ليه؟"
"مفيش، تعبانة شوية. فيها حاجة؟"
وخرجت وقفت قصاد المرايا.
"طب تعالى نامي في حضني، بلاش الحاجة دي، بس واحشني أوي نومتك في حضني."
"يوووه بقى! أنا زهقت. أنا هسيبلك الأوضة خالص وهروح أوضة عدي."
وخرجت من الأوضة وراحت لأوضة عدي.
"اتعصب وحدف كل اللي كان على المرايا في الأرض."
***
في شقة أسر.
كانت مي ومها قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون. وجرس الباب رن. قامت مي تفتح الباب.
"هو انت جاي ليه؟"
"وحشاني يا جميل، وجاي أسأل عليكم."
"وحش، لما يلهفك."
"سكر، سكر."
"وانت شاي، شاى؟"
"ده المحروس اللي اسمه مازن."
"طبعاً، محروس من العين."
"يا سكر."
طلعتله وقالت: "ادخل يا ابني واقف ليه؟"
"والله بنت حضرتك ما قالتلي أدخل."
"معلش يا ابني، تعال اتفضل."
ودخل مازن. ومي بصتله بغيظ ونفخت وقفت الباب جامد.
"ما براحة، في حد يقفل الباب كده؟"
"أيوه."
"يبقى فيه حد بيقفل كده."
"يخربيت لمضكم."
"يخربيت غلاستك."
"اتفضل يا ابني، اقعد."
"شكراً يا طنط."
"تشرب إيه؟"
"لأ، شكراً يا طنط."
"وهي بتكتم ضحكتها: "اعملك قهوة زي بتاعة المرة اللي فاتت؟"
"لأ لآ، شكراً. ده أنا قعدت أسبوع بحاله بدهن الحرق ومش عايز يخف."
"هههههههههههههههههههههههه."
"سرح في ضحكة مي."
"خدت بالها من بصة مازن ليها، اتوترت وقالت: "احم، آآآآآنا قاعدة قدام التليفزيون لو عايز حاجة."
وراحت عند التليفزيون مع بصة مازن ليها.
"خير يا ابني؟"
"ها."
"بقولك خير."
"أنا كنت جاي أسأل على مليكة، علشان مش قادر أوصلها."
"الحمد لله، كويسة. كان جوزها عامل حادثة، وكانت قاعدة معاه في المستشفى."
"بأستغراب: جوزها؟ هي متجوزة؟"
"أيوه يا ابني، متجوزة مش بقالها شهر، للرجل الأعمال المشهور فهد المنشاوي."
"بصدمة: فهد المنشاوي؟ صاحب شركات فريد المنشاوي؟"
"أيوه هو."
"بس اللي أنا أعرفه إن الراجل ده متكبر ومغرور وقاسي. إزاي مليكة هتقدر تتعامل معاه؟"
"مليكة بتحبه، وهي اللي اختارت تكمل معاه."
"ربنا يسعدها بجد. أنا معرفش مليكة غير من أيام، بس بحس إن أعرفها من زمان أوي، وبعزها زي أختي بالظبط."
"وانت والله يا ابني، مع إننا منعرفش عنك حاجة، بس بنحس إنك واحد مننا."
"طنط، أنا كان ليا طلب عندك."
"طبعاً يا ابني، اطلب."
"أنا عايز أتـ...ـجوز مي."
"اتأفأت بطلب مازن وقالت: "أيوه يا ابني، أنا لسه بقولك معرفش عنك حاجة."
"اسألي على اللي انتي عايزة تعرفيه، وأنا هرد عليكي."
"مش حكاية أسأل، فين أهلك؟ محدش جه معاك ليه؟"
"بصي، أنا اسمي مازن محمد إبراهيم. عندي 28 سنة. شغال في بنك. بابا وماما متوفين في حادثة عربية من خمس سنين. وعندي أخت واحدة أصغر مني متجوزة وعايشة في باريس. الحالة المادية كويسة الحمد لله، أقدر أفتح بيت. عندي شقتي بتاعت أبويا عايش فيها ومش محتاجة حاجة جاهزة من كل حاجة الحمد لله. الناس كلها بتشهد بيا، مش بشرب سجاير، وملتزم بديني وصلاتي. بس هو ده ملخص حياتي."
"أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة، بس اديني فرصة أسأل مي، وآخد رأيها ورأي أخواتي."
"ماشي يا طنط، وأنا هنتظر ردك."
"بإذن الله."
"وقف وقال: "أنا همشي بقى، وابقى سلميلي على مليكة. سلام عليكم."
"يوصل يا ابني، مع السلامة."
وفتح الباب، وفي الوقت ده كان أسر على الباب هيرن الجرس.
"أسر، تعال يا ابني، عامل إيه؟"
"وهو بيبص على مازن: الحمد لله."
"طب أستأذن أنا."
"ماشي يا ابني، مع السلامة."
ونزل مازن من على السلم ودخل أسر، وقفل الباب.
"مين ده يا مرات عمي؟"
"ده صديق مليكة، وجاي يسأل عليها، وطلب مني أيد مي."
وفي الوقت ده كانت مي ومها جاين.
"مي كانت ماسكة كوباية مايه في أيديها، وأول ما سمعت كده، وقعت الكوباية من أيديها."
الكل بص على مي.
"بتوتر: آآآآآ، آسفة، وقعت من إيدي غصب عني."
ونزلت تلم إزاز الكوباية.
"يا اختي، بيضة، بتعرفي تتكسفي زي البنات."
"اسر، خليك في حالك."
"هههههههههه، ماشي. هخف عليكي النهاردة، كفاية التوتر اللي انتي فيه. بس هو سؤال واحد، إنتي إيه رأيك؟ موافقة؟"
"اتكسفت وقالت: "حاجة متخصكش، ملكش دعوة."
"هههههههههه، عرفت ردك."
"سيبك منها وركز معايا. أنا ولا أنا شفافة بالنسبة ليك؟"
"شفافة إيه؟ ده انتي مالية مركزي يا وحشة."
"والله."
"بقولك إيه يا مرات عمي، ما تجوزيني البت دي بقى؟ أحسن خلاص، مش مستحمل بعدي عنها."
"طب وأهلك؟"
"ما انتي عارفة، صعب إنهم يوافقوا."
"بس يعني، مينفعش، لازم يكون أهلك موجودين."
"يا مرات عمي، أهلي صعب يوافقوا، وأنا مش قادر أعيش بعيد عن مها أكتر من كده. وبعدين أنا مش حد غريب، أنا ابن عمها. ووفّق بالله عليكي."
"فايزة: ........................."
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دودو محمد
في فيلا فريد المنشاوي
كان فهد قاعد في أوضة مستني خروج مليكة من الحمام.
وبعد وقت طويل خرجت مليكة من الحمام وهي مكسوفة.
فهد: مليكة.
مليكة: وهي باصة على الأرض، نعم.
فهد: متزعليش.
مليكة: مزعلش من إيه؟
فهد: علشان حسيت إنك متجوبة معايا، بس بجد مكنتش هقدر أعمل حاجة معاكي، عشان أنا وعدتك إن مش هلمسك غير لما انتي اللي تطلبي مني ده وتكوني جاهزة لده.
مليكة: وهي مكسوفة، م.م.مفيش مشكلة. ا.ا انت عملت الصح كده، كان ممكن أندم بعد كده وثقتي تقل فيك، لأن بجد أنا مش مستعدة نهائي.
فهد: يعني مش زعلانة؟
مليكة: هزت راسها يمين وشمال بمعنى لأ.
فهد: أنا مش مهم عندي الحاجة دي يا مليكة، المهم إنك تكوني معايا وجمبي وتكوني في حضني، هو ده بس اللي بتمناه في الدنيا دي.
مليكة: ربنا يخليك ليا.
فهد: بغمزة، طب ما تجيبي بوسة.
مليكة: فهد.
فهد: قلب وروح فهد.
مليكة: ههههههههههه، انت ناوي تجنيني؟
فهد: مش جعانة.
مليكة: الصراحة هموت من الجوع.
فهد: بعد الشر عليكي من الموت، يلا بينا ننزل ناكل.
مليكة: بس؟
فهد: بس إيه؟ بصي لو انتي عاملة على مروة وماما، متخفيش أنا جمبك ومش هسمح لحد يقولك كلمة ولا يجرحك، وانتي وراحتك، لو حابة أجيب لك الأكل هنا أجيب لك.
مليكة: مسكت إيد فهد وقالت، لا هنزل معاك تحت.
فهد: بص على إيد مليكة اللي ماسكة إيده، ورفع إيديها عند شفايفه وبسها وقال، بحبك وبحب عقلك الكبير اللي بتفكري بيه ده، بجد انتي نادرة في الزمن ده، ربنا يخليكي ليا.
وفتح الباب ونزلوا إيديهم الاتنين ماسكة بعض.
***
في شقة أسر
فايزة: يا ابني أمك مش سهلة وأنا خايفة على بنتي منها.
أسر: متخافيش يا مرات عمي، أنا أقدر أحميها من أي حد، بس وافقي بالله عليكي.
فايزة: سكتت شوية.
أسر: ها يا مرات عمي قولتي إيه؟
فايزة: هقول إيه، ماشي يا أسر موافقة، بس لو بنتي حد جرحها بكلمة مش هلوم على حد غيرك انت.
أسر: بفرحة، لالالا متخفيش يا مرات عمي، مها في عيني.
وبص لمها وغمز ليها.
مها: كانت فرحانة واتكسفت من غمزت أسر.
فايزة: شوف إيه ظروفك وهتبقى جاهز على امتى عشان أفضي ليك الشقة.
أسر: شقة إيه؟
فايزة: الشقة اللي إحنا قاعدين فيها، مش انتو هتتجوزوا فيها؟
أسر: لا يا مرات عمي، أنا استحالة أطلعك من الشقة دي، وأنا من بكرة هنزل أدور على شقة وهشتريها وهجهزها من كل حاجة، وإن شاء الله على آخر الشهر نتجوز.
فايزة: إيه اللي انت بتقوله ده يا أسر؟ آخر الشهر إيه؟ إحنا لسه مش جاهزين، اصبر علينا شوية.
أسر: أنا مش محتاج حاجة من مها غير شنطة هدومها، وأنا هجهز الشقة من كل حاجة.
فايزة: لا طبعاً، أنا بنت لازم أجهزها من كل حاجة، هي مش أقل من البنات.
أسر: ليه بتقولي كده؟ هو أنا غريب؟ ده أنا ابن عمها وفي مقام ابنك، وبعدين ما مليكة اتجوزت فهد وفهد خدها كده.
فايزة: يا ابني مليكة وفهد كانت جوزتهم ليها ظروف خاصة، لكن انتو تختلفوا.
أسر: يا ستي أنا الحمد لله مقتدر ومش هيأثر معايا اللي هجيبه، وبعدين أنا لو جبت الدنيا دي كلها لمها شوية عليها، مها مش هتكون مجرد مراتي وبس، لا مها حبيبتي وعشقتي ودنيتي وكل حاجة حلوة في حياتي، وإن شاء الله أم عيالي.
وبصراحة كده أنا مش قادر على بعدها أكتر من كده، عشان خاطري يا مرات عمي وافقي وخلي الجواز آخر الشهر.
فايزة: بصت على مها، شافت التوتر والقلق باين عليها.
رجعت بصت لأسر وقالت: على خيرت الله.
أسر: بفرحة، بجد يا مرات عمي وافقتي على آخر الشهر؟
فايزة: أيوه يا ابني، ربنا يسعدكم ويجعل أيامكم كلها حب وسعادة.
أنا عن إذنك هدخل أنا ومي أوضتها وأشوف إيه رأيها في العريس.
أسر: ماشي يا مرات عمي، براحتك.
ودخلت فايزة هي ومي في أوضتها.
أسر: راح قعد جمب مها وقال، مبروك.
مها: بكسوف، الله يبارك فيك.
أسر: خلاص كلها أسبوعين وتبقى مراتي وبتاعتي.
مها: احم، ا.ا.إن شاء الله.
أسر: بتبقى قمر وانتي مكسوفة وخدودك حمر.
مها: ا.ا.أسر بس بقى.
أسر: حاضر، أنا هسكت دلوقتي، بس ربنا معاكي كمان أسبوعين من اللي هيحصل فيكي.
مها: اتصدمت من كلام أسر وبصت ليه وقالت، أسر على فكرة حرام الكلام اللي بتقوله ده، أنا لسه مش مراتك يعني محرم عليا، فبلاش الطريقة دي معايا.
أسر: انتي زعلتي؟ مش قصدي والله، أنا كنت بهزر معاكي، حقك عليا متزعليش.
مها: أنا مزعلتش، بس عايزة نبدأ حياتنا بطاعة الله، مش نغضب الله عشان يبارك لينا في حياتنا ويجعل لينا ذرية صالحة.
أسر: حاضر يا ستي، ربنا يبارك ليا فيكي.
***
في فيلا فريد المنشاوي
في أوضة عدي
لبست مروة هدومها وقعدت.
مسكت تليفون مليكة في إيديها.
مروة: أظاهر كده إن ده وقتك، ماشي يا مليكة، أنا هعرفك مين مروة، لو مكنتش أخلي فهد يرميكي رميت الكلاب في الشارع مبقاش أنا.
وحطته في جيب البنطلون بتاعها وخرجت من الأوضة.
وشافت مليكة ماسكة إيد فهد، اتغاظت أكتر.
نزلت من على السلم وبصت لمليكة بتوعد وقرف.
سهير: انتي خارجة ولا إيه يا مروة؟
مروة: أيوه يا طنط، هروح مشوار وجاية بسرعة.
سهير: طب اقعدي كلي الأول.
مروة: لا يا طنط، مليش نفس، عن إذنكم.
ومشيت مروة.
سهير: بصت بقرف لمليكة وقالت: بقرف، مالك مكلبشة فيه كده ليه؟ خايفة يهرب منك ولا مش مصدقة نفسك إنك اتجوزتي واحد زي ابني؟
مليكة: مسكت دموعها بالعافية ولسه هتبعد عن فهد.
فهد: مسك إيد مليكة ومنعها إنها تبعد عنه وقال: محدش ليه دعوة، والصراحة أنا اللي مش مصدق نفسي إن اتجوزت واحدة زي مليكة، ربنا يخليها ليا.
ولو فضلتِ تجرحي مليكة بكلامك أنا هاخدها وأرجع تاني الشقة.
وشدها ومشي وقعد على السفرة وقعد مليكة جمبه وقرب على ودنها وقال:
فهد: مليكة حقك عليا أنا، ولو مضايقة تعالي نرجع الشقة.
مليكة: لا خالص، خلينا هنا عشان بابا فريد، ومهما طنط تعمل فيا أو تقول برضه أمك وزي أمي ومقدرش أرد عليها ولا أجرحها بكلمة، ولازم أستحملها.
فهد: بأعجاب، كل يوم بتكبري في نظري أكتر من اللي قبله.
فريد: ماما انتي رايحة فين؟
نادية: هروح مشوار وجاية بسرعة.
فريد: طب استنى أروح معاكي.
نادية: لالا خليك انت وأنا هاخد السواق.
فهد: طب انتي رايحة فين يا نانا؟
نادية: بعصبية، رايحة مشوار مش لازم كل حركة أتحركها أقولكم عليها، أنا لسه بعقلي مخرفتِش.
فهد: اهدى يا نانا، أنا مش قصدي حاجة، أنا خايف عليكي مش أكتر.
نادية: أنا ماشية ومش عايزة كلام كتير.
ومشيت نادية.
سهير: في سرها، يارب تغوري في داهية ومترجعيش تاني، وليه عقربة.
وفي الوقت ده نزل فارس وقعد على السفرة من غير ولا كلمة.
فهد: مالك يا فارس؟
فارس: مفيش.
سهير: شكلك زعلان، انت اتخانقت مع مروة ولا إيه؟
فارس: مفيش مفيش.
فريد: خلاص يا جماعة سيبوه في حاله.
فارس: قعد يبص في طبقه ومش بياكل.
سهير: في إيه يا ابني؟ انت هتفضل تبص في طبقك كتير كده ومش بتاكل؟
فارس: أنا مش عارف انتو مركزين معايا ليه كده.
سهير: طب انت عارف إن مراتك خرجت دلوقتي.
فارس: تروح مكان ما تروح.
سهير: اتأكدت إن فارس اتخانق مع مروة ومرضتش تزود معاه في الكلام أكتر من كده.
والكل أكل في صمت.
***
في شقة أسر
في أوضة مي
كانت فايزة قاعدة مع مي في أوضتها.
فايزة: إيه رأيك في مازن؟
مي: مش عارفة يا ماما، أنا مشوفتوش غير مرتين، وكل مرة أنيل من اللي قابليها.
فايزة: يا بنتي في ناس بترتاحي ليهم من أول نظرة، وفيه ناس بتحسي نفسك مش حابة تشوفيهم تاني، ده بالنسبة ليكي إيه؟ ارتحتي ولا مش مرتاحة؟
مي: بصي، هو رغم غلاسته بس دمه خفيف، ولما شوفتُه حسيت نفسي مش أول مرة أشوفه، حسيت إن أنا أعرفه من زمان، هو من الشخصيات المألوفة.
فايزة: يعني أفهم من كلامك إن انتي ارتحتي ليه صح؟
مي: مش عارفة بقى يا ماما، طب انتي رأيك فيه إيه؟
فايزة: مش مهم رأي أنا، مش أنا اللي هتجوزه، المهم رأيك انتي، انتي اللي هتعيشي معاه.
مي: بصي، أنا محتاجة أشوفه وأقعد أتكلم معاه، وساعتها هقرر موافقة ولا لأ.
فايزة: خلاص، رقمه في تليفون أختك مها، هتصل بيها وأخليه ييجي يقعد معاكي، واتكلمي معاه وشوفي نفسك.
وخرجوا من الأوضة وكان أسر لسه قاعد مع مها.
أسر: إيه هنستريح منها ولا لسه؟
مي: قاعدة على قلبك.
أسر: لا، خلي بالك، واحدة بس هي اللي قاعدة على قلبي ومربعة كمان، مها روحي وعمري.
مي: هالله هالله على الحب.
أسر: قل أعوذ برب الفلق، بلاش قر، الله يسترِك.
فايزة: ربنا يهنيكم يارب.
وبصت لمها وقالت: مها معاكي رقم مازن صح؟
مها: أيوه يا ماما.
فايزة: طب أنا عايزاه.
مها: حاضر يا ماما.
أسر: قام بعصبية وقال، أنا ماشي يا مرات عمي.
مها: بأستغراب، طب مش هتتعشى معانا؟
أسر: مردش عليها وبص لفايزة وقال: عن إذنك يا مرات عمي.
فايزة: خليك يا ابني اتعشا معانا.
أسر: معلش يا مرات عمي، أنا لازم أمشي.
ومشي.
ولسه هيفتح الباب.
مها: أسر.
أسر: مبصش ليه.
مها: راحت عنده ووقفت قصاده وقالت، مالك يا أسر؟ مكنتش كده من شوية، إيه غيرك فجأة كده؟
أسر: لا ولا حاجة، لما خطيبتي يكون معاها رقم واحد غريب، وحتى مفكرتش تعرفيني بحاجة زي كده، مش لازم أزعل وأصفق ليها وأقولها برافو عليكي، انتي كده صح، بس أنا عمري ما هعمل كده، أصل أنا مش سوسن.
وفتح الباب ولسه هيقفل.
مها: أسر، انت بتشك فيا؟
أسر: مش شك يا مها، بس اللي انتي عملتيه ده قلة تقدير ليا، إنك حتى تعرفيني، أنا مش بشك فيكي، أنا واثق فيكي أكتر من نفسي يا مها، بس بغير عليكي ومش عايز يبقى ليكي علاقة بأي راجل غيري، فيه فرق كبير ما بين الشك وقلة الثقة، وبين إن بحبك وبغير عليكي.
وقفل الباب ومشي.
مها: دموعها نزلت منها وطلعت تجري على الأوضة.
فايزة: لا حولا ولا قوة إلا بالله، عملت مشكلة لأختك من مفيش.
مي: لا يا ماما، هو اللي متخلف ومعندوش ثقة فيها، المفروض يثق فيها أكتر من كده.
فايزة: ياربى، هو الواحد مش مكتوب ليه يفرح شوية؟ لما أروح أشوفها.
وراحت دخلت لمها في أوضتها.
***
في مكان تاني
وصلت مروة لمكان فيه كمبيوتر.
مروة: هاي.
شاب: ست مروة، عاش من شافك.
مروة: ازيك يا ماهر؟
ماهر: نحمده، بس إيه الشقة الغريبة دي؟
مروة: معايا تليفون وفيه صور لواحدة عزيزة عليا أوي، عايزك تظبطهم ليا فوتوشوب، صور اللي يشوفها يقول عليها إنها بنت شمال ومحدش يشك فيها إنها متفركة.
ماهر: عيب، انتي عارفة شغلي عامل إزاي.
مروة: عارفة، عشان كده أنا جيت لك.
ماهر: انتي تأمري يا ست الكل، بس طبعاً انتي عارفة الحاجة دي هتكلفك كتير.
مروة: مش هتفرق، اللي انت عايزه، بس أهم حاجة عايزاه بسرعة.
ماهر: يومين بالظبط والصور هتكون جاهزة.
مروة: تمام، يومين وهاجي أخدهم منك، سلام.
ماهر: سلام.
ومشيت مروة، روحت على الفيلا.
***
في شقة أسر
في أوضة مها
دخلت فايزة الأوضة وكانت مها بتعيط.
فايزة: حضنتها وقالت، حقك عليا يا بنتي، مش قصدي والله إن أعكنن عليكم.
مها: لا يا ماما، انتي مليكيش ذنب، أنا اللي غلطانة عشان مقولتش ليه من الأول، وهو عنده حق يزعل، أي واحد مكانه كان هيعمل زيه وأكتر.
فايزة: أسر عمل كده من حبه فيكي عشان غار عليكي.
مها: عارفة يا ماما، بس أنا بحبه ومش بحب أسر يزعل مني.
فايزة: هو يا حبيبتي لما يهدأ شوية هيتصل بيكي، ولو متصلش ابقي انتي اتصلي بيه وصلحيه.
مها: حاضر يا ماما.
فايزة: ربنا يهدى سرك يا بنتي ويريح قلبك.
وسبتها وخرجت من الأوضة.
مها: مسكت تليفونها وطلبت رقم أسر واستنت الرد، بس محدش رد عليها.
سابت التليفون وقعدت تعيط.
***
في فيلا فريد المنشاوي
وصلت مروة ودخلت الفيلا وكان الكل قاعد.
مروة: هاي.
سهير: هاي يا قلبي، إيه آخرك كده؟
مروة: سوري يا طنط، الدنيا كانت زحمة.
فارس: وقف.
فريد: رايح فين يا فارس؟
فارس: هطلع أوضي أنام، تصبحوا على خير.
الكل: وانت من أهله.
سهير: مروة انتي اتخانقتي مع فارس؟
مروة: عادي يا طنط، شدينا مع بعض شوية.
سهير: يا مروة فارس بيحبك، ياريت بلاش تخليه زعلان.
مروة: حاضر يا طنط، أنا هطلع أصالحه.
سهير: ماشي يا حبيبتي.
وطلعت مروة أوضتها.
فهد: يلا يا ملوكة ننام.
مليكة: ماشي يلا.
وطلع فهد هو مليكة على الأوضة.
ودخلوا الأوضة وفهد قفل الباب.
مليكة: وقفت في نص الأوضة وقالت، أنا هنام فين؟
فهد: على السرير.
مليكة: طب وانت؟
فهد: على السرير برضه.
مليكة: لا والله.
فهد: هو بيكتم ضحكته، آه والله.
مليكة: فهد بلاش غلاسة بقى.
فهد: مش بغلس والله، بس بجد هننام إحنا الاتنين على السرير.
مليكة: مستحيل.
فهد: ليه بس؟ ده حتى أنا جوزك.
مليكة: ولو برضه.
فهد: هنام بأدبي والله، بس هاخدك في حضني.
مليكة: لأ.
فهد: شدها ليه وبص في عينيها وقال، مليكة، إحنا اتفقنا إنك تكوني واثقة فيا أكتر من كده، أنا مش طالب حاجة أكتر من إنك تنامي في حضني.
مليكة: بصت في عينيه وحست بصدق كلامه وقالت، م.م.ماشي.
فهد: نام على السرير وفتح دراعه وقال، يلا تعالي.
مليكة: بصت على دراعه بتوتر وراحت ونامت جمبه.
فهد: تعالي في حضني.
مليكة: دخلت جوه دراعه.
فهد: ضمها ليه وحط راسها على صدره.
مليكة: كانت متوترة، بس أول ما سمعت دقات قلبه حست براحة كبيرة، وفي وقت قصير جداً راحت في النوم.
فهد: بعد وقت قصير حس بانتظام نفس مليكة، بيبص لاقاها نامت، بسها في راسها وحط راسه على راسها وراح هو كمان في نوم عميق.
***
في أوضة فارس
دخلت مروة الأوضة لاقت فارس نايم على السرير.
فارس: أول ما شاف مروة غير اتجاه وبص للاتجاه التاني.
مروة: راحت ليه وقالت، لا شكلك زعلان مني أوي.
فارس: لو سمحتي اطفى النور عشان عايز أنام عشان عندي شغل بدري.
مروة: لا مقدرش على زعلك مني، فروستي حبيب قلبي.
فارس: لا والله، ده إيه سبب التغير المفاجئ ده؟
مروة: خلاص بقى يا فهدى.
فارس: بصدمة، فهدى؟
مروة: اتوترت وقالت، ا.ا.أه، فهدى، مش انت فهدى اللي هتنقض عليه؟
وقربت منه وبسته في شفايفه و(سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح).
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية لتداعب بخيوطها الصفراء العيون البندقية.
مليكة: بدأت تفتح عينيها على إشاعة الشمس وحست بتقِل على كتفها.
بتبص لاقته دراع فهد، بترفع راسها لاقت فهد لسه نايم.
قعدت تبص عليه وقربت من خده وبسته.
وفي الوقت ده فتح فهد عينه ونط فوق مليكة.
مليكة: اتفاجئت بفهد وقالت، فهد ا.ا اوع ا.ا.انت كنت صاحي؟
فهد: وهو فوقيها، آه، وأول ما لاقيتك بتفتحي عينيكي، عملت نفسي نايم عشان أشوفك هتعملي إيه، بس بصراحة مكنتش أتوقع إنك تبوسيني.
مليكة: اتكسفت وقالت، والله انت غلس، اوع بقى.
فهد: لا، ده انتي طلعتي واقعة على الآخر.
مليكة: ف.ف.فهد.
فهد: بص في عينيها وقال، عيون وقلب فهد.
مليكة: ا.ا.اوعى.
فهد: أنا ماسك نفسي عنك بالعافية، بص البوسة بتاعتك دي حركت كل حاجة فيا، الصراحة.
مليكة: ق.ق.قصدك إيه؟
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دودو محمد
في المطعم كان قاعد أسر مع مها على الطربيزة.
مها: أسر.
أسر: نعم يا قلبي.
مها: هقولك حاجة بس بالله عليك بلاش تتعصب.
أسر: المقدمة مش عاجباني، بس قول لي.
مها: بالنسبة لرقم مازن اللي معايا، أمحيه ولا أخليه؟ بس يعني أعمل حسابك إنه هيبقى جوز أختي، فما فيش حاجة يعني لو خليت رقمه معايا.
أسر: بصي، طول ما هو مفيش حاجة، يبقى راجل غريب عنكم. أنا مش عارف إزاي بنت عمي قبلت إنها تدخله البيت عندها وهي عندها بنات. بس عموماً، هاتي الرقم عندي في التليفون وامسحيه من عندك. ولو عرفت إنك اتكلمتي معاه هيبقى لي تصرف تاني معاكي.
مها: حاضر. طب لما يتجوز أختي برضه ما أتكلمش معاه؟
أسر: لما يبقى جوزها يبقى يحلها ربنا. هاتي الرقم.
مها: اديته التليفون علشان ياخد رقم مازن.
أسر: أخد رقم مازن ومسح الرقم من تليفون مها.
مها: هههههههه.
أسر: بتضحكي على إيه؟
مها: منظرك تحفة وأنت بتغير عليا.
أسر: لا، والله.
مها: بجد، أنا فرحانة أوي بغيرتك دي.
أسر: أيوه بغير، لا نقصان ولا ضعفان ولا سكران ولا صايغ، من عيني الضي ولا حد أحسن مني في شئ، بس بغير. واللي قالوا لك غيرت الراجل قلة ثقة أو قلة فهم، خلق حمير. غيرت الراجل نار في مراجل، نار بتنور ما بتحرقش.
مها: الله، حلوة أوي يا أسر.
أسر: طب لو عندك حتة ماس هتخليها مداس للناس، ولا هتقفلي عليها أوضة بمية ترباس، يمكن حتى تأجري ليها جوزين حراس؟ يبقى لا أنا غافل ولا جاهل، بس بغير.
مها: لالالا، أنا بحب شاعر كمان.
أسر: أنا في حبك بقيت كل حاجة تتوقعيها يا مها.
مها: وأنا بحبك أوووووي يا أسر.
أسر: مها، أنا عشت عمري اللي فات على أمل إنك بس تبتسمي لي ابتسامة واحدة. أنا لحد دلوقتي مش مصدق نفسي إنك بقيتي معايا وبتاعتي، خايف أكون بحلم.
مها: مسكت إيده وقالت، لا يا أسر، أنا معاك وبتاعتك وبين إيديك، وبتمنى رضاك، وبتمنى أعيش عمري كله جنبك وفي حضنك وما بعدش عنك ولو للحظة واحدة.
أسر: ربنا يخليكي لي.
مها: ويخليك ليا يا رب.
***
في فيلا فريد المنشاوي.
في أوضة فهد.
خرجت مليكة وهي لابسة البورنص.
فهد: حمام الهنا يا عروسة.
مليكة: اتكسفت وقالت، فهد.
فهد: قلب وروح فهد.
مليكة: وقفت قدام المرايا تسرح شعرها.
فهد: راح حضن مليكة من ضهرها وبسها في رقبتها وقال، فاكر لما كنتي بتسرحي شعرك وإحنا في الفندق؟
مليكة: ههههه، آه.
فهد: كان هاين عليا أقوم وأقطعك بسناني، بس كانت حاجة بتمنعني إني أتهور وآخد حاجة غصب عنك.
مليكة: لفت ليه ووقفت قصاده وبصت في عينه وقالت، ده اللي كان بيمنعك. وشاورت على قلبه.
فهد: بص في عيون مليكة وقال، ده أنتِ اللي حركتيه، أنتِ اللي دخلتي فيه وخللتيه يدق لك وباسمك ويقول بعلو صوته بحبها يا ناس ومش قادر على بعدها عني. أنتِ الحاجة الوحيدة اللي اتمنتها تتحقق، أنتِ عمري كله يا مليكة.
مليكة: حضنت فهد واتشعلقت في رقبته وقالت، بحبك، بحبك، بحبك.
فهد: ضمها أوي في حضنه وقال، وأنا بعشقك.
مليكة: لسه هتبعد عنه.
فهد: رايحة فين؟
مليكة: هسرح شعري.
فهد: لا تسرحي إيه، أنتِ كده كده هتغسليه تاني.
مليكة: زقته وطلعت تجري وقالت، لالالا تاني لا، أنا الصراحة جعانة أوي.
فهد: تعالي بس وبعدين نبقى ننزل ناكل.
مليكة: ههههههه، لا.
فهد: كده. وطلع يجري وراها.
مليكة: نطت بعيدة عنه وقالت، بس بقى يا فهد وادخل استحمي.
فهد: تعالي الأول.
مليكة: لا تاني.
فهد: بغيظ، تعالي. مش كفاية كنت ماسك نفسي عنك كل ده، خليني بقى أخلص القديم.
مليكة: ههههههه، لا.
فهد: راح يجري عليها وقال، لو مسكتك عقابك هيبقى مضاعف.
مليكة: جريت بعيد عنه وقالت، مش هتقدر. بس قبل ما تخلص كلمتها.
فهد: مسكها وشالها وقال، أنا قولتلك عقابك هيبقى مضاعف، وعقابي ليكي هتفضلي في حضني طول اليوم.
مليكة: وهي بتحاول تبعد عنه، لالالا يا فهد بقى.
فهد: حطها على السرير وقال، أنتِ اللي جبتيه لنفسك. لو كنتي سمعتي الكلام من الأول ما كانش هيبقى فيه عقاب. وقرب على شفايفها وبسها.
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دودو محمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية.
مليكه: فتحت عينيها على أشعة الشمس. بصت جنبها، ملقتش فهد نايم جنبها.
بعد شوية، لقيته طالع من الحمام.
فهد: صباح الخير يا قلبي، صباحية مباركة.
مليكه: صباح الخير يا عمري. انت بتلبس ورايح فين؟
فهد: نازل الشغل، بقالي كتير أوي منزلتش الشركة. الشغل كله على باسم، كتر خيره.
مليكه: طب خليك معايا النهارده.
فهد: مقدرش والله يا حبي، بس وعد مني هاجي بدري.
مليكه: بزعل. طيب.
فهد: متزعليش يا ملوكتي، أنا لو عليا مش عايز أبعد عنك ثانية واحدة، بس غصب عني والله.
مليكه: خلاص مش زعلانة. ربنا يرزقك بالحلال ويزود رزقك يا رب. الدعوة دي كنت أسمع ماما بتقولها لبابا الله يرحمه كل يوم الصبح.
فهد: بسها من راسها وقال: يا رب يا قلبي. عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟
مليكه: لا يا قلبي، عايزة سلامتك.
فهد: تسلميلي يا رب. مع السلامة.
مليكه: الله يسلمك يا عمري.
ومشى فهد. قامت مليكة من على سريرها، دخلت الحمام، أخدت شاور، واتوضت وخرجت. لبست هدومها وادت فرضها. بصت في الساعة، لاقتها لسه بدري. قالت:
مليكه: لسه ماما ومي ومها نايمين. شوية كده وأتصل بيهم.
رتبت الأوضة ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
***
في أوضة فارس.
صحت مروة من نومها على صوت تليفونها وهو بيرن. بصت على الرقم، لقيته رقم ماهر. بصت على فارس، لاقته لسه نايم. قامت براحة ودخلت الحمام وقفلت الباب وراها، واتصلت بماهر.
مروة: إيه يا ماهر، متصل بيا في الوقت ده ليه؟
ماهر: أيوه يا ست الكل، الصور خلصت وكل تمام. ولو جوزها شافهم هيقتلها على طول. صور مثيرة آخر حاجة.
مروة: برافو عليك يا ماهر.
ماهر: أيوه، بس أوعي تنسي المضمون.
مروة: مش خسارة فيك أي مبلغ تطلبه. أنا شوية وجيالك. سلام.
ماهر: سلام.
وقفت مروة مع ماهر، وضحكت ضحكة شر وقالت:
مروة: هههههههههههه. نهايتك قربت يا مليكة الكلب، انتي وهخلص منك للأبد. وفهد هيكون ليا من تاني.
وأخدت شاور وخرجت من الحمام، وكان فارس صحي.
فارس: انتي كنتي بتتكلمي في الحمام؟
مروة: ها، ل. ل. لا. ليه؟
فارس: أصل شايف إنك واخدة التليفون معاكي في الحمام.
مروة: ا. ا. اصل خوفت يرن وأنا في الحمام ويقلق من النوم، عشان كده واخداه معايا.
فارس: آه، ماشي.
وسابها ودخل الحمام.
مروة: هووووف، كنت هروح فيها.
وسرحت شعرها ولبست هدومها وقعدت تستنى لحد ما فارس طلع من الحمام ولبس هدومه ومشى من الفيلا. نزلت من الأوضة.
مروة: صباح الخير.
سهير: صباح النور. انتي خارجة ولا إيه؟
مروة: ها، ا. ا. آه. هروح أبص على واحدة صاحبتي تعبانة.
سهير: ماشي يا حبيبتي. ربنا معاكي.
وخرجت مروة من الفيلا وراحت المكان المشبوه.
***
في شركة فريد المنشاوي.
وصل فهد الشركة، والكل رحب بيه. وبعد وقت من الترحيب، دخل فهد المكتب عند باسم.
باسم: اتفاجئ بوجود فهد. وقام من على مكتبه وراح سلم على فهد وقال: إيه اللي نزلك يا ابني؟
فهد: كفاية قعدة في البيت بقى. قولت أنزل أشيل عنك شوية.
باسم: يا ابني، أنا ما اشتكيتش. كنت خليك يومين كمان لحد ما ترتاح خالص، وبعد كده كنت تنزل الشغل.
فهد: الحمد لله أنا كويس وأحسن من الأول كمان بوجود مليكة في حياتي.
باسم: ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب. مليكة كويسة وبنت حلال وتستاهل كل خير. وانت مش عشان صاحبي بس، بجد يا بخت مليكة بيك.
فهد: ربنا يخليك يا باسم، أنت ونعمة الصاحب بجد. طول عمرك وقفت جنبي على المرة قبل الحلوة. ربنا ما يحرمنيش منك عشان أنت أخ بجد.
باسم: ربنا يديم ما بينا الأخوة يا فهد.
فهد: هروح أنا بقى أشوف شغلي.
باسم: ماشي. بس عموماً، مفيش شغل كتير. أصل أنا كنت بخلص أول بأول، فا مش هتلاقي غير شغل النهارده.
فهد: ربنا يديك الصحة.
وخرج من مكتب باسم، راح على مكتبه ومسك تليفون المكتب وطلب السكرتيرة. وقال:
فهد: سهر، هاتي الشغل بتاع النهارده واطلبي لي القهوة بتاعتي.
سهر: حاضر يا فندم.
وقفل فهد مع سهر. بص على المكتب اللي كان محطوط لمليكة، وافتكر اللي كان بيحصل ما بينهم، وضحك. وقال:
فهد: هههههه. رغم عنادك وتمردك يا مليكة، بس قدرتي تخطفي قلبي بكل حركة بتعمليها. ربنا يخليكي لي وميحرمنيش منك.
***
في فيلا فريد المنشاوي.
في أوضة فهد ومليكة.
مسكت التليفون وطلبت رقم أمها وانتظرت الرد.
فايزة: السلام عليكم.
***
في العربية عند مليكة وفهد.
مليكه: انت واخدني على فين يا فهد؟
فهد: خطفك، فيها حاجة؟
مليكه: لا بجد.
فهد: اصبري شوية، وانتِ تعرفي.
وبعد وقت قصير، قال: مليكة، غمضي عينك.
مليكه: ليه بقى ان شاء الله؟
فهد: غمضي بس.
مليكه: حاضر.
وغمضت عينيها. فهد نزل وفتح باب العربية ونزل مليكة. ومشاها كام خطوة وقال لها:
فهد: فتحي.
مليكه: فتحت عينيها وقالت: واو، بتاعة مين الفيلا دي؟
فهد: فكرة المفاجأة اللي قولت لك عليها. هي دي المفاجأة. إيه رأيك؟
مليكه: بفرحة. الله، بجد؟ ربنا يخليك ليا.
فهد: تعالي اتفرجي عليها من جوة. وعلى فكرة، ده شغل اسر ابن عمك.
مليكه: بجد؟ مقاليش.
فهد: أنا اللي طلبت منه ميقولش.
ودخلت مليكة مع فهد جوة الفيلا.
مليكه: رووووعة بجد. كل حاجة فيها تجنن. الفرش والديكور والألوان، كله كله بجد تحفة.
فهد: يعني عجبتك؟
مليكه: اووووووووووي.
فهد: خلاص مفيش مرواح للشقة تاني. أنا جبت هدومنا، هننام.
مليكه: امتى وإزاي؟
فهد: لما كنتي عند أمك.
مليكه: بجد، أنت ملكش حل.
فهد: يعني عجب.
مليكه: أنت تعجب الباشا يا باشا. بس ليا طلب صغنون عشان خاطر ملوكتك.
فهد: إيه هو؟
مليكه: طنط سهير.
فهد: مليكة، اقفلي على الموضوع.
مليكه: لا مش هقفل يا فهد. مامتك اتشلت وانت مش عايز تروح تبص عليها ليه؟ قلبك قاسي كده يا فهد؟ متخوفنيش منك. واللي مش ليه خير في أهله، عمره ما هيبقى ليه خير في أي حد.
فهد: هي اللي خلتني أبقى قاسي عليها كده.
مليكه: خلاص بقى. انسى موضوع البرشام. اهو ربنا كرمنا ببيبي وكلها كام شهر ويشرف عشان خاطره. تعال نزور مامتك.
فهد: يا مليكة.
مليكه: وحياة مليكة عندك.
فهد: حاضر. اتفضلي.
مليكه: بفرحة. ربنا يخليك ليا.
وركبو العربية وراحوا عند الفيلا. ونزلوا، دخلوا الفيلا.
فريد: أول ما شافهم مصدقش نفسه. وطالع يجري على فهد وقعد يبوس فيه. وبعد كده سلم على مليكة.
مليكه: فين طنط سهير؟
فريد: قاعدة على الكرسي في الجنينة.
مليكه: طب عن إذنك يا بابا.
ومسكت فهد من إيده وراحت عند الجنينة. وغمضت عين سهير وقالت:
مليكه: أنا مين؟
سهير: باستغراب. م. م. مليكة؟ صح؟
مليكه: بستها وقالت: صح. وبصي جايبة لك مين؟
سهير: بتبص، لاقت فهد. قالت: ف. ف. فهد؟ ابني؟ أنا مش مصدقة عنيا. ت. ت. تعالي المسك عشان أتأكد إن أنا مش بحلم.
فهد: قرب منها وقال: إزيك يا ماما؟
سهير: شدته في حضنها وقالت: ابني حبيبي، وحشتني. أنا آسفة يا ابني، أنا غلطانة. وأهو ربنا أخد لكم حقكم مني وبقيت قاعدة على كرسي، لا حول ليا ولا قوة.
فهد: صعبت عليه أمه وبسها في راسها وقال: انتي اللي حقك عليا عشان مجتش سألت عليكي. متزعليش مني.
سهير: بدموع. مش زعلانة، بس خليك شوية في حضني.
مليكه: تسمحي لي أقول لك يا ماما؟
سهير: طبعاً يا حبيبتي.
مليكه: ماما، إحنا هناخد عدي يعيش معانا وهنبقى نجيبه لك يبص عليكِ كل يوم.
فهد: اتفاجئ بكلام مليكة وفرح أوي.
سهير: حتى ده هيسيبني ويمشي؟
مليكه: معلش يا ماما، أنا عايزاه يتربى مع أخته أو أخوه اللي جاي.
سهير: بفرحة. أنتِ حامل؟
مليكه: أيوه، في التالت.
سهير: ربنا يكملك على خير. ماشي يا حبيبتي، ربنا يبارك فيكي. بجد أنتِ عاملة نادرة اليومين دول. خلي الشغالة تجهز عدي وخدوه، بس ابقي جيبيه يبص عليا.
مليكه: طبعاً يا ماما.
واحنا معاه.
فهد: قام وباس دماغ مليكة وقال: ربنا يبارك ليا فيكي.
***
وبعد مرور خمس سنين.
مليكه: جاكلين، انتي فين؟
جاكلين: أنا هنا يا ماما.
مليكه: طب يلا يا حبيبتي، بابا زمانه جاي. ادخلي اغسلي إيدك وتعالي على السفرة.
جاكلين: حاضر يا ماما.
ودخلت مليكة، خبطت على باب أوضة وقالت:
مليكه: عدي يا حبيبي، يلا بابا زمانه جاي. ادخل اغسل إيدك وتعالى على السفرة.
عدي: فتح الباب وقال: حاضر يا ماما. أنا نازل أهو.
ونزلت عند باب أوضة وخبطت عليه ودخلت.
مليكه: يلا يا ماما، فهد زمانه جاي عشان ناكل.
سهير: لا يا حبيبتي، أنا ماليش نفس.
مليكه: يا ماما، من يوم ما مات بابا فريد الله يرحمه، وانتِ حبسة نفسك في الأوضة ومش بتاكلي إلا قليل أوي.
سهير: بدموع. سنة يا مليكة، بعيد عني بقاله سنة. واحشني أوي.
مليكه: بستها في دماغها وقالت: ربنا يرحمه. واحشنا كلنا والله. بس عشان خاطري كلي عشان العلاج.
سهير: حاضر يا بنتي.
ومسكت الكرسي وزقته، وطلعت سهير من الأوضة ودخلت المطبخ تحضر الأكل. وهي واقفة، حست بحد بيحضنها من ضهرها.
فهد: قلبي، واحشتيني.
مليكه: مسيرك هتوقف قلبي من خضتك ليا.
فهد: بعد الشر عليكي يا قلبي. واحشتيني.
مليكه: لفت له وحطت إيديها حوالين رقبة فهد وقالت: وانت واحشتني أوي أوي أوي.
فهد: بقولك إيه، أطفي على الأكل ده وتعالي الأوضة. عايزك في كلمتين كده على السريع.
مليكه: هههههههه. لا أوعى، مش كفاية عليا اللي في بطني طالع شقي زي أبوه مش بيبطل حركة أبداً.
فهد: ده حتى أبوه غلبان.
مليكه: هههههه. أوي.
فهد: بحبك.
مليكه: وأنا بعشقك.
رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دودو محمد
في مكان خارج مصر، يجلس شاب يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عامًا على مكتبه. يظهر على ملامحه الشدة والحزم، إنه فارس المنشاوي.
فارس: (يتكلم في التليفون بعصبية) آنسة جومانه، أنتي قولتي الشحنة هتوصل الشركة إمبارح، ليه لحد دلوقتي مواصلتش؟
جومانه: مستر فارس، بالفعل الشحنة خرجت من امبارح، ممكن المشكلة من الجمرك مش من عندنا.
فارس: أنا مليش دعوة بالكلام ده، أنا ليا تكون الشحنة عندي، يا إما كده هعمل فيكي شكوى. ياريت متخلينيش أستخدم معاكي الشدة.
في الوقت ده دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: مستر فارس، ورق الشحنة وصل والعمال بينزلوا البضاعة في المخزن.
فارس: أوك. اتفضلي على مكتبك.
وكمل كلامه في التليفون: آنسة جومانه، بقدم ليكي اعتذاري، الشحنة وصلت.
جومانه: أوك مستر فارس.
فارس: بلغي سلامي لأستاذ عز، باباكِ. وأول ما أنزل مصر هاجي أزوره.
جومانه: إن شاء الله. مع السلامة.
فارس: (قفل مع جومانه ورجع ضهره لورا وافتكر اللي حصل من خمس سنين بعد السفر لأمريكا).
***
وصل فارس لأمريكا ووصل الشقة اللي كان قعد فيها مع مروة فيها. وأول ما دخل الشقة، مسك الصورة بتاعت مروة اللي متعلقة على الحيطة ورماها على الأرض وقعد يدوس برجله عليها.
فارس: خاااااااااااينه، خاااااااااينه! ليه عملتي كده؟ ليه؟ أنا كنت بحبك من قلبي، ليه تعملي فيا كده؟ ليه؟ ده أنا كنت مستعد أعمل أي حاجة علشان أشوفك مبسوطة وسعيدة. ليه؟
وقعد على الأرض ومشي إيده على صورة مروة. بص للإزاز بتاع الصورة المكسور جرحه في إيده وقال وهو الدم نازل من إيده: الجرح ده بالنسبة للي في قلبي ولا حاجة. قلبي بينزف من جوه من جرحك. ليه بس؟ أنا مش هفكر فيكي تاني. أنا هنزل شغلي وهركز فيه وبس.
وفي الوقت ده تليفونه رن. بيبص لاقاه رقم فهد.
فهد: فارس، إيه اللي أنت عملته ده؟ ليه؟ ليه تسافر وتبعد عننا وعن ابنك عدى؟
فارس: مكنتش هقدر أعيش معاكم وأشوف عدى بينادي لحد تاني بابا. مكنتش هقدر أعيش معاكم وأنا مليش الحق في عدى بعد ما كان الحق كله ليا. مش هقدر يا فهد، صعبة أقسم بالله عليا.
فهد: يا فارس، أنا وأنت إيه؟ أنا وأنت واحد. وعدى ابنك زي ما ابني بالظبط. وبالعكس، أنت أحق بيه مني. أنت اللي أبوه. أنت يا فارس ارجع علشان خاطر أبوك.
فارس: سبني يا فهد براحتي. سبني أنسى وأعيش حياتي وأعيد حساباتي من أول وجديد.
فهد: ارجع يا فارس. أهو ربنا انتقم ليك منها وماتت أبشع موتة. ماتت مغتصبه من كلاب السكك ومرمية رميت الكلاب في الشارع.
فارس: (بصدمة) ماتت؟
فهد: أيوه يا فارس ماتت. لاقوها مرمية في حتة مقطوعة وعرفوا إن في أربع شباب اغتصبوها ومستحملتش العنف. ماتت.
فارس: في داهية. وأمانة عليك خلي بالك من عدى وحاولوا تنسوه أمه. وأنا هتبقى فترة صعبة عليه.
فهد: ارجع وخلي بالك انت منه.
فارس: مش هينفع يا فهد. أنا هستقر هنا في أمريكا.
فهد: أنا هسيبك دلوقتي علشان اللي حصل ليك صعب. بس علشان خاطري فكّر.
فارس: إن شاء الله يا فهد.
وقفل مع فهد. دخل غسل إيده وطهر الجرح ولفه ودخل أوضة نام.
***
فاق فارس من سرحانه على صوت تليفونه. بيبص لاقاه رقم فهد.
فارس: إزيك يا فهد؟ لسه كنت بفكر فيك. عامل إيه؟ واحشني والله.
فهد: الحمد لله. لو كنت واحشني زي ما بتقول، كنت اتصلت اطمنت عليا وعلى عدى.
فارس: غصب عني والله. بس الشغل واخد وقتي كله. وعدى عامل إيه؟
فهد: اهو معاك.
عدى: إزيك يا بابا؟ فارس عامل إيه؟
فارس: أنا كويس. أنت عامل إيه يا قلبي؟ واحشك.
عدى: أنا الحمد لله كويس. مش ناوي تنزل مصر؟ أصلك واحشني أوي يا بابا. من موت جدو فريد وأنت منزلش.
فارس: الشغل يا حبيبي واخد كل وقتي. بس أوعدك في أقرب وقت هنزل مصر.
عدى: أوك يا بابا. هستناك.
فارس: إن شاء الله يا حبيب بابا. خلي بالك على نفسك. مع السلامة يا قلبي.
وقفل مع عدى. افتكر لما شاف عدى في موت فريد.
***
في فيلا فريد المنشاوي. وصل فارس وهو منهار من خبر وفاة أبوه. دخل شاف أمه وهي قاعدة على كرسي متحرك. اترمى في حضنها وقال:
فارس: أنا آسف يا ماما لو كنت أنا السبب في اللي أنتِ فيه.
سهير: (طبطبت عليه وقالت بدموع) لا يا حبيبي، ده قدر. واخد جزائي من اللي عملته في دنيتي وأنا راضية بيه.
فارس: وبابا مات من غير ما أشوفه. مات وهو غضبان عليا.
سهير: (بدموع) لا يا حبيبي، أبوك عمره ما عرف يقسى عليكم. حتى لما طلب يشوفك وأنت مجتش، حد اداك العذر وقال تلاقيه مشغول ومش عارف ينزل. عمره ما زعل منكم. ادعيله ربنا يرحمه ويصبرنا على فراقه.
فارس: (بدموع) اااااااااه يا بابا. ربنا يرحمك ويصبر قلوبنا على فراقك يا حبيبي.
واترمى في حضن أمه وقعدوا يعيطوا. وفي الوقت ده دخل فهد وعدى.
فارس: (أول ما شاف فهد قام وجرى وحضنه وقال) بابا مات يا فهد. مات حتى من غير ما أودعه.
فهد: (بدموع) اجمد يا فارس علشان خاطر أمك. هي ملهاش غيرنا دلوقتي. إحنا اللي نقف جنبها ونصبرها.
فارس: (مسح دموعه وقال) أمك هتيجي معايا تعيش في أمريكا.
سهير: لا يا فارس استحالة. أسيب المكان اللي فيه ريحة أبوك. أنا هعيش الأيام اللي فاضلة ليا هنا.
فهد: ربنا يطول لينا في عمرك. وبعد ما العزا يخلص هتيجي تعيشي معايا في الفيلا بتاعتي.
سهير: لا يا حبيبي أنا مش هسيب هنا.
فهد: مستحيل يا ماما أسيبك هنا. أنتِ هتيجي معايا. ومليكة هتخلي بالها منكم.
سهير: مش عايزة أكون حمل على حد. أنا دلوقتي واحدة عاجزة.
وفي الوقت ده وصلت مليكة وسمعت الكلام وقالت:
مليكة: أنا أخدمك برموش عنيه يا ماما. أنتِ الخير والبركة بتاعتنا. وبعدين جاكي وجعة دماغي وتقولي تيته تيته. تعالي علشان خاطر جاكي حبيبتك.
سهير: ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي. بجد أنتِ نعمة كبيرة من ربنا. حقك عليا على اللي عملته فيكي زمان.
مليكة: انسى يا ماما. أنا نسيت من زمان. وبعدين بصت على فارس وقالت: حمد الله على السلامة يا فارس.
فارس: الله يسلمك يا مليكة.
مليكة: البقاء لله. واحدة ربنا يصبر قلوبنا على فراقه.
الكل: اللهم آمين.
فهد: أنت مش واخد بالك من عدى ولا إيه؟
فارس: (بسم الله ما شاء الله) كبر وبقى راجل. وحاول يمسك دموعه.
عدى: أنا زعلان منك يا بابا علشان مش بتسأل عليا. ولما شوفتني اتجاهلتني.
فارس: ما أنا مطمن عليك وأنت مع أبوك فهد.
عدى: حتى لو هو بابا الحقيقي هتفضل أنت أبويه اللي بحبه. اللي مربيني. أول كلمة بابا كانت ليك. وهفضل أقولك بابا حتى من بعد ما عرفت الحقيقة.
فارس: (شد عدى في حضنه وقال) ااااااااه يا ابني. واحشتيني. واحشني كل حاجة فيك.
عدى: وأنت يا بابا واحشني أوي.
فهد: (خبط على ضهر عدى وقال) ربنا يحميك ويحرسك يا حبيبي. هو ده الصح. فارس برضه أبوك وهيفضل طول عمره أبوك اللي رباك.
فارس: (بعد عن عدى ومسح دموعه وقال) بس إيه الطول ده؟ بقيت أطول مني يا ولا.
عدى: يعني هجيبه من بره. ما أنتو الاتنين طوال. هطلع أوزعه لمين.
فارس: (خبطه بخفة على راسه وقال) لا وواضح كمان لسانك أطول منك.
فهد: لا ده لمض خالص. المهم ادخل دلوقتي ريح شوية من تعب السفر علشان العزاه بليل.
فارس: لا مش عايز أسيبكم. عايز أشبع منكم شوية.
فهد: ريح دلوقتي وبليل بعد العزاه نقعد نحكى.
ودخل فارس الأوضة بتاعته علشان يريح فيها. ولاقاها زي ما هي، زي ما سابها من أربع سنين. رمه نفسه على السرير وراح في نوم عميق.
***
فاق فارس من سرحانه.
فارس: ياااااه واحشتوني كلكم.
ومسك سماعة التليفون وطلب السكرتيرة وقال: لو سمحتي احجزي ليا تذكرة في أول طيارة نازلة مصر.
السكرتيرة: طب والمواعيد حضرتك؟
فارس: ألغى أي مواعيد ليا.
وقفل السكة مع السكرتيرة ورجع تاني يشوف شغله.
***
في مصر، في شقة مازن ومي.
مازن: يا ميمي.
مي: أيوه أيوه.
مازن: تعالي شوفي البت دي وسكتيها.
مي: طب امسكها أنت على ما أخلص اللي في إيديه.
مازن: طب ما تيجي سكتيها وبعدين كملي اللي بتعمليه.
مي: (ببرطمة) يقطع الجواز وسنينه. ما أنا كنت قاعدة ومرتاحة في بيت أهلي.
مازن: يا ميمي.
مي: حاضر حاضر.
وخرجت من المطبخ وقالت: يعني يا مازن مش عارف تسكتها شوية لحد ما أخلص الأكل؟ زمان بنتك التانية جاية من الحضانة وجعانة. هتاكل إيه دلوقتي؟
مازن: وأنا أعملك إيه يعني؟
مي: مفهاش حاجة يعني لو ساعدني شوية. أنا تعبت مش ملاحقة على البيت والعيال وطلباتهم.
مازن: وأنتِ بتعملي إيه أكتر من الستات؟ ما كل الستات بتعمل اللي أنتِ بتعمليه. وبعدين أنا واحد شقيان علشان أجبلكم الفلوس اللي تعيشكم في مستوى كويس.
مي: خلاص يا مازن. أنا آسفة. أنا مش عارفة ليه بتكلم وأنا عارفة ردي كل مرة.
وشالت البنت وقالت: تعالي لما أغيرلك وأنامك وأكمل اللي ورايه. وقالت وهي ماشية: يا رب توب عليا بقى.
***
في فيلا أسر.
أسر: حبيبتي.
مها: نعم يا قلبي.
أسر: مش ناوية تسامحي أمي وأختي بقى؟
مها: لا يا أسر. عمري ما هنسى رميتها لينا في الشارع أنا وأمي وإخواتي.
أسر: خلاص بقى خلي قلبك أبيض.
مها: أسر، أنا مش مانعة إنك تاخد عيالي وتوديهم ليها. لكن أنا لا.
أسر: (بزعل) براحتك يا مها. متنسيش أنها أمي برضه. ومهما تعمل المفروض نسامحها.
وسابها ومشي.
مها: أمي أمي؟ مش دي اللي كانت معارضة على جوازنا من الأول؟ دلوقتي بقت هي الملاك الطيب وأنا الشيطانه؟ ماشي يا أسر.
وفي الوقت ده دخل يوسف.
مها: حبيب ماما، عملت إيه النهارده؟
يوسف: ولا حاجة زي كل يوم. والبت اللي اسمها تيلا بنت خالتي مي لو ملمتش نفسها أنا هكسرها.
مها: هههههههه. ليه؟ هو أنتو على طول كده؟ ناقر وناقير؟
يوسف: بنت مايصة كده ومدلعة في نفسها.
مها: ههههههههه. مشكلة. واخد طريقة كلام خالتك مي.
يوسف: عموماً لو متلمتش بعد كده مش همشيها معانا أنا وجاكلين.
مها: يا خلااصي يا ناس على ابني بقى راجل وسيد الرجالة. اطلع بقى يا بطل غير هدومك واغسل إيدك على ما أحضر الأكل.
يوسف: حاضر.
وطلع يوسف أوضة. ودخلت مها المطبخ تحضر الأكل. واتفاجئت بإيد بتلف حوالين وسطها.
أسر: (باسها في رقبتها وقال) بحبك. متزعليش مني. بس هي أمي وأنتِ مراتي. ومش بحب أزعل حد فيكم.
مها: (لفت ليه وباسته في خده وقالت) وأنا بموت فيك. ومقدرش أزعل منك. بس سيبني. ووقت ما ألاقي نفسي صافيت ونسيت اللي حصل، هطلب منك تاخدني ليها.
أسر: حاضر. بعشقك يا مجنانتي.
وقرب منها ولسه هيبوسها.
يوسف: أنتو بتعملوا إيه؟
مها: (زقت أسر وقالت) ها؟ ولا حاجة.
أسر: (رفع حاجبه وقال) بقى بتزقيني علشان خاطر الأوزعة ده؟
يوسف: لو سمحت يا بابا متقولش أوزعة.
أسر: لا أوزعة من كتر ما عايبت على خالتك مي طلعت شبهها في قصر الجسم وطولت اللسان.
مها: هههههههه. في دي عندك حق.
أسر: ربنا يستر من التانية لتطلع هي كمان لأختك مي تبقى كملت.
مها: لا طالعة لخالتها مليكة. عندها تسع شهور وواخدة ملامح مليكة كلها.
أسر: الحمد لله. مليكة أرحم من الأوزعة مي.
وحضرت مها الأكل وقعدوا ياكلوا.
***
في فيلا فهد المنشاوي.
مليكة: (مسكت التليفون وطلبت رقم فهد).
فهد: واحشني أوي أوي أوي.
مليكة: اه ما هو واضح إنك واحشني بأمرك. أنا اللي اتصلت بيك.
فهد: والله يا ملوكة الشغل فوق دماغي. سي باسم بيقضي شهر العسل.
مليكة: ربنا يهنيه ويسعده. ياما شال من عليك الشغل.
فهد: والله فرحت ليه لما اتجوز وقدر ينسى مراته الأولى. وشكل اللي معاه دي كويسة وبنت حلال وبتحبه.
مليكة: أكيد حبيته. مش بقالهم أكتر من أربع سنين مخطوبين.
فهد: طب إيه؟ أنتِ متصلة علشان تتكلمي على باسم؟
مليكة: لا طبعاً.
فهد: أيوه بقى. قولى.
مليكة: متصلة علشان أطمن على عدى.
فهد: والله.
مليكة: (وهي بتكتم ضحكتها) أيوه أمال أنت مفكر إيه؟
فهد: عدى كويس. عايزة حاجة؟
مليكة: (اتفتحت في الضحك وقالت) هههههههههههههه. والله أنا حاسة إني معايا 3 أطفال غير اللي في بطني.
فهد: ومين التالت؟
مليكة: أنت يا فهد. بحس ساعات إن بتعامل مع طفل جسم كبير وعقل نونو زي الأطفال.
فهد: بحبك وبغير عليكي. حتى من عيالنا. عايزك ليا بس، بتاعتي أنا وبس. متكلميش حد غيري. ما تضحكيش مع حد غيري. تحضنيني أنا بس. تبوسيني أنا بس.
مليكة: هههههههههههه. مجنون بس بعشقك.
فهد: ربنا يخليكي ليا.
مليكة: ويخليك ليا.
فهد: أمي وجاكي عاملين إيه؟
مليكة: كويسين. ماما اديتها العلاج ونامت. وجاكي لسه جايه من الحضانة وطلعت أوضتها. آه ونانا جت وقاعدة بره في الجنينة.
فهد: بجد؟ دي واحشاني أوي. وهحاول أجي بدري.
مليكة: بالسلامة.
وقفت مع فهد وراحت عند نادية.
مليكة: أنا كلمت فهد وعرفته إنك هنا. وهيجي بدري.
نادية: ييجي بالسلامة يا حبيبتي.
مليكة: ما تخليكي قاعدة معانا في الفيلا. يا نانا الفيلا كبيرة وواسعة.
نادية: يا حبيبتي ربنا يوسعها عليكم كمان وكمان. بس أنا مش برتاح غير في شقتي.
مليكة: علشان خاطري يا نانا خليكي معانا.
نادية: يا حبيبتي سبيني براحتي. وأنا كل مدة باجي أسأل عليكم.
مليكة: هو مش بينفع معاكي غير فهد؟
نادية: ده أنا هملص له ودانه لو مكنتش بسأل عليه. ما يسألش هو.
مليكة: معلش بقى يا نانا. الشغل فوق دماغه ومش بيفضى خالص.
نادية: ربنا يقويه ويرزقه برزق عياله يا رب.
مليكة: يا رب.
وبعد وقت طويل وصل فهد وعدى ودخل الفيلا. ودخل على الجنينة.
فهد: نانا حبيبة قلبي. واحشاني أوووووي أوووووي.
وباس إيديها.
نادية: اه يا خلبوص. كل بعقلي حلاوة.
فهد: ههههههه. عسل وربنا.
نادية: (باسه من رأسه وقالت) واحشني أوي يا حبيبي.
فهد: أنتِ أكتر يا نانا. خليكي قاعدة معانا في الفيلا.
نادية: أنتو متفقين عليا انت ومراتك ولا إيه؟ لسه برضه قايلة كده.
فهد: لا والله. بس بجد نفسي تعيشي معانا هنا.
نادية: يا حبيبي أنا مش هسيب الشقة وهموت على سريري.
وفي الوقت ده جت مليكة وقالت إن الأكل جاهز. وراحوا قعدوا على السفرة.
نادية: إزيك يا مرات ابني؟ عاملة إيه دلوقتي؟
سهير: نحمده. اهو عايشة لحد ما ربنا ياخد أمانته.
مليكة: ربنا يديكي الصحة ويطول في عمرك.
نادية: شفتي يا سهير؟ بنات الأصول. شفتي مين شالك دلوقتي.
سهير: مليكة ربنا يديها الصحة ويقومها بالسلامة ويخلي ليها عيالها. شايلة الكل الصغير قبل الكبير.
فهد: ربنا يخليها لينا يارب. (وغمز ليها).
مليكة: (اتكسفت وقالت) أنا مش بعمل غير واجبي وحقوقي كزوجة وأم ومرات ابن.
نادية: اللي زيك يا حبيبتي مش موجود دلوقتي. ربنا يحميكِ ويحرسك لشبابك يا رب.
الكل: اللهم آمين.
***
وانتهى اليوم وطلع فهد ومليكة الأوضة بتاعتهم.
فهد: (حضن مليكة وقال) واحشني.
مليكة: (ضمته جامد وقالت) وأنت كمان واحشني أوي.
فهد: (بغمزة) طب إيه ظروفك النهارده؟ ناوية ولا تعبانة زي كل يوم؟
مليكة: حرام عليك يا فهد. ابنك شقي وتعبني على الآخر.
فهد: وأمه شقية وتتعب أبوه على الآخر.
مليكة: هههههههههههه. أنا.
فهد: حرام. حسي بيا بقى.
مليكة: يا حرام يا فهد.
فهد: بت انتي بلاش حركاتك دي. بلاش تلعبي بأعصابي.
مليكة: (بدلع) هههههههه. أخس عليك يا قلبي. بلاش أدلع عليك. مش جوزي حبيبي؟
فهد: لا كده كتير.
وشالها وحطها على السرير.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء الإسكندرية لتبدأ مليكة تفتح عيونها على صوت خبط الباب.
مليكة: فهد يا فهد.
فهد: اممممم.
مليكة: قوم شوف مين بيخبط على الباب.
فهد: (فتح عينه وقام من على السرير وفتح الباب).
الشغالة: أستاذ فهد، في واحد تحت بيقول إن هو اسمه فارس أخو حضرتك.
فهد: (بفرحة) طب روحى بلغي سِتِك سهير.
الشغالة: حاضر.
ونزلت الشغالة. ودخل فهد أوضته.
مليكة: مين يا فهد؟
فهد: (بفرحة) ده فارس أخويا جه تحت.
مليكة: بجد؟
فهد: أيوه.
ودخل فهد أخد شاور واتوضى وخرج لبس هدومه. ودخلت مليكة أخدت شاور واتوضت ولبست هدومها. وصلى فهد بمليكة فرضهم وخرجوا من الأوضة ونزلوا.
فارس: (أول ما شاف فهد طلع يجري عليه وحضنه وسلم عليه. وبعد كده سلم على مليكة).
فهد: أحلى مفاجئة عملتها.
فارس: واحشتوني أوي. أعمل إيه؟
فهد: لو أعرف إن مكلمتي أنا وعدى هتنزلك كنت عملتها من زمان.
وفي الوقت ده خرجت سهير من الأوضة بالكرسي المتحرك وقالت:
سهير: ابني حبيبي واحشني أوي.
فارس: (اترمى في حضن أمه وباس إيديها وقال) أنتِ أكتر والله يا ماما. عاملة إيه وصحتك عاملة إيه؟
سهير: الحمد لله يا ابني كويسة.
ونزل عدى. وأول ما شاف فارس طلع يجري عليه.
عدى: بابا بابا بابا.
واترمى في حضنه وقال: واحشني أوي يا بابا.
فارس: (باس راسه وضمه جامد لحضنه وقال) وأنت يا ابني واحشني أوي. عامل إيه في دراستك؟
فهد: عدى الأول على مستوى الجمهورية.
فارس: (بسم الله ما شاء الله) ربنا يزيدك من علمه يا حبيبي.
والكل اتجمع على سفرة الفطار.
فهد: نازل إجازة ولا علطول؟
فارس: لا. إجازة وراجع تاني أمريكا.
سهير: كفاية غربة يا ابني وارجع تاني وسطنا.
فارس: معلش يا ماما. أنا كده مرتاح.
سهير: بس أنا قلبي مش مرتاح طول ما أنت بعيد عني.
فارس: لما أحس نفسي مهيأ إني أرجع، هرجع علطول.
سهير: ربنا يهديك ويصلح حالك يا رب.
الكل: اللهم آمين.
والكل قعد ياكل.
***
وبعد يومين وصل فارس لفيلا عز.
الحارس: أيوه حضرتك عايز مين؟
فارس: عايز عز. قوله فارس المنشاوي.
الحارس: طب ثواني.
وغاب شوية وجه فتح البوابة وقال: اتفضل حضرتك. أستاذ عز منتظرك.
ودخل فارس وكان عز في انتظاره.
فارس: أستاذ عز عامل إيه؟
عز: فارس باشا الفيلا نورت والله.
فارس: منورة بأصحابها يا أستاذ عز.
عز: اتفضل اتفضل.
ودخل فارس وقعد وقال: أنا جاي أقدم اعتذاري للآنسة جومانه على اللي حصل مني من يومين.
عز: أيوه حكت ليا. حصل خير يا فارس باشا.
فارس: طب هي موجودة؟
عز: زمنها على وصول.
وفي الوقت ده دخلت جومانه وكانت في قمة الرقة والجمال وقالت:
جومانه: السلام عليكم.
فارس: (أول ما شافها سرح في جمالها).
جومانه: (بإستغراب) مين البنأدم المبلم ده؟
عز: عيب يا بنتي. ده فارس باشا صاحب الشركة اللي في أمريكا اللي إحنا بنصدر لهم البضاعة.
جومانه: (بغيظ) اه البنأدم عديم الذوق ده.
فارس: فيه إيه يا بنتي؟ مالك داخلة حامي كده؟ ما تهدى شوية.
جومانه: ولك عين كمان تيجي هنا وتتكلم بعد قلة الذوق اللي عملتها معايا في التليفون.
عز: يا بت عيب كده. الراجل في بيتنا.
فارس: تصدقي إني غلطان إني جيت أعتذر ليكي. كنت مفكرك بنأدمة.
جومانه: أنا بنأدمة غصب عنك. ياريت تطلع بره من غير مطرود.
عز: جومانه لحد كده وكفاية. اطلعي أوضتك.
جومانه: (بصت بغيظ لفارس وطلعت أوضتها وهي متعصبة).
عز: والله يا ابني مش عارف أقولك إيه. أنا بجد آسف. بس هي جومانه بنتي كده. لسانها طويل شوية وحماقة زيادة عن اللزوم.
فارس: لا عادي. مفيش مشكلة. ووقف وقال: ولتانى مرة بقدم اعتذاري.
عز: يا ابني خليك اتغدى معانا.
فارس: شكرآ. ربنا يخليك.
ومشي فارس من الفيلا وقعد يفكر في جومانه وكلامها وحركاتها وضحك تلقائية وقال: دمها زي العسل.
وركب عربيته. وبيبص لاق جومانه واقفة في بلكونة الأوضة بتاعتها وبتبص ليه بغيظ.
فارس: (شاور ليها باي باي).
جومانه: (استفزت وقالت) بنأدم رخم. وبعدين قالت: بس أمور قوي.
فارس: (شغل العربية ومشي وهو بيفكر في جومانه).
***
ومر كمان يومين. وفارس ماشي بعربيته. ظهرت واحدة فجأة قدام العربية. فرامل العربية بصعوبة ونزل وهو متعصب.
فارس: أنتِ! يا عمية مش تفتحي وأنتِ ماشية.
وسكت فجأة وقال: انتي؟
جومانه: (وهي مغمضة عينيها قالت) أنا لسه عايشة.
فارس: (بغيظ) وزي القرادة.
جومانه: (شكت في الصوت وفتحت عينيها وقالت) هو أنت؟
فارس: أيوه أنا. إيه ماشية عمية؟
جومانه: أنت اللي مش بتعرف توقف.
فارس: (بغيظ) لا والله. ده لولا أنا كان زمانك مطحونة تحت العجلة.
جومانه: (صفقت وقالت) هيييه شاطر. مش هو ده اللي أنت عايزه؟ واحد مستفز.
ومشت وسابته.
فارس: (اتغاظ منها ومشي) ومسكها من دراعها وقال: أنتِ شايفه نفسك على إيه؟ أنتِ واحدة مستفزة وباردة ومعندكيش دم.
جومانه: وأنت واحد متكبر ومغرور ومستفز.
فارس: بت!
جومانه: بت لما تبتك. أنا ليا اسم.
فارس: وأنا مش يشرفني أنطق اسمك.
جومانه: وأنا مليش الشرف إن واحد زيك ينادي باسمي.
وبصت ليه بقرف وسابته ومشيت.
فارس: (بتوعد كده) وديني لأوريكِ.