الفصل 5 | من 8 فصل

رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
37
كلمة
2,184
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

غزل وهي نازلة من على السلم: الرجولة بالشهامة مش بالسن يا مالك. وأبويا وعبد الرحمن، ولاد عمي، أرجل رجالة في الجعدة دي. انتبهوا كلهم بصدمة لكلام غزل. وكملت غزل وهي نازلة: يعني انت تسكت وعبد الرحمن يتكلم؟ مالك وعينه بتطق شرار: انتي بتقولي إيه يا بنت ال... قاطعه سعد وهو بيقول: يمين بالله لو قلت لها حاجة تزعلني، مش هخلي لداركم أثر. دخل حماد وقال: مينفعش يا جدي، استهدى بالله. مالك بغيظ: انت مش سامع يا أبويا؟

انت كمان هتخرسني؟ أربي مرتي! غزل بسخرية: أوعاك تفتكر إني مراتك بحق وحقيقي. أنا هنا فترة، ومش يشرفني إني أقعد في الدار دي أكتر من كده. مالك بغضب مكتوم: لو مش عاجبك، تفضلي مع أبوكي. إحنا كمان ميشرفناش إنك تبقي معانا هنا. سعد بتهديد: ده مش بمزاجك يا بنت الصواف. مالك بغضب: إزاي يعني؟ حماد بهدوء: حاضر يا أبويا. حماد بص لسعد وقال بتوتر:

خلاص يا حاج، اللي انت شايفه هنعمله. ومتخافش على بتك دي، في عينينا. بس استسمحك يا بنتي، لو في حاجة قوليلي، ومتنشفيش راسك قدامه، وأنا هعملك اللي تعوزي. غزل بهدوء: إن شاء الله. سعد بتحذير: حماد، لم ابنك عن بتي الكام شهر اللي قعداهم هنا، وخليهم يعدوا على خير. حماد بقلق: متجلقش يا حاج. سعد بص لمالك وقال بتحذير: لو عرفت إنك ضايقت بتي، ولو بالحديث، مش هيحصل طيب. ونادى سعد على فريدة مراته: يلا يا فريدة. فريدة وهي نازلة

من على السلم هي وقمر: حاضر يا حاچ. حماد: ما بدري يا حاج. سعد بهدوء: بدري من عمرك يا حماد. وبص سعد لغزل وقال: لو في أي حاجة، كلميني، وهتلاقيني عندك هنا، مسافة السكة بس. غزل بعيون مدمعة: حاضر يا بويا. سعد باس غزل من راسها، وأخد فريدة وقمر وخرج، ووراهم عبد الرحمن. وغزل بعد ما أهلها مشيوا، بصت لمالك بغضب وطلعت على أوضتها. *** أميرة بفضول: انتي مروحتيش معاهم ليه يا مروة؟ مروة بابتسامة: قلت مسبكيش لوحدك، وأقعد أعملهم لقمة.

أميرة بملل: أنا كنت فاكرة إنك هتروحي وياهم، بس لقيت عبد الرحمن بيتصل بيا وقال لي إنك هنا لوحدك، وراني. مروة بجدية: أيوه، أنا اللي قلت له يبعت لك يابتي تيجي تساعديني وتبقي معايا بدل القعدة لوحدي. أميرة بخنقة: وإيه؟ هنشتغل لهم خدامين كمان يا مروة؟ مروة بحدة: لمي لسانك يا بت، أحسن لك. وبعدين الناس لبعضها، ما بالك إحنا أهل. هما معايا، يلا نلحق نخلص قبل ما ييجوا. أميرة بخنقة: حاضر. *** فريدة بتلوم:

يا حاج، ما كنتش اتخانقت معاهم دلوقتي كده. خاف على بتك اللي عندهم دي. سعد بثقة: محدش هيقدر يعمل حاجة. فريدة: حتى ولو، لازم تهدي الدنيا شوية معاهم عشان غزل بتك، عشان يشيلوها فوق راسهم. سعد بحدة: غصب عنهم هيشيلوها فوق راسهم. عبد الرحمن بقلق: أنا شايف إن بنت عمي عندها حق. سعد بضيق: انت برضه بتقول كده يا عبد الرحمن؟ الناس دي عارفين حجمهم كويس قوي. عبد الرحمن بهدوء:

عارف يا عمي، بس برضه لازم نهدي الدنيا معاهم لحد ما نطمن على غزل. سعد بتفهم: إن شاء الله. *** مالك بغضب: شفت يا أبويا، اللي قلت لنا نعاملها زين ونشيلها على كفوف الراحة، شايف بتتكلم كيف. دي واحدة بجحة وعينيها تندب فيها رصاصة. حماد برجاء: يابني، إحنا مش جد عيلة الرضوان، وأخوك اللي عامل فينا كده، ربي يهديك يا فؤاد يا ولدي. مالك قلبه وجعه على كسر أبوه: خلاص يا با، اللي انت شايفه هعمله، بس مضايقش روحك كده. حماد برضا:

ربنا يخليك ليا يا ولدي، ويرزقك بالعوض الصالح يا رب. مالك: ربنا يخليك لينا يا أبويا. *** غزل قاعدة في أوضتها، ولقيت حد بيخبط. غزل ببرود: ادخل. دخلت بدور وقَفلت الباب وراها. غزل باستغراب: انتي مين؟ بدور بخبث: ضرتك يا عمري. غزل بتعجب: آه، انتي بقى بدور، مش كده؟ بدور بخبث: الله ينور عليكي يا حبيبتي. أنا رايداكي تعتبريني كيف أختك الكبيرة. أنا غير اللي في الدار هنا خالص. غزل بقلق:

ما هو باين عليكي، شايفاكي واخدة جنب كده وفي حالك. بدور ببراءة مصطنعة: آه يا خيتي، بريح راسي من المشاكل كل يومين والتاني خناقة شكل، إذا كان مع حماتك ولا مالك. غزل باستغراب: للدرجة دي هما وحشين؟ بدور بتأكيد: وأكتر من كده. انتي متعرفيش حاجة واصل. غزل بتفكير: كنت عارفة إن العيلة اللي طالع منها واحد كيف فؤاد، أكيد واعرة قوي. بدور بخبث: هو فؤاد لوحده اياك؟

ده مالك زي أخوه وأكتر، بس مبيّنش عليه واصل. والراجل الكبير هو اللي مطلّعهم كده، وحماتك بقى مدلعاهم دلع ماسخ ومجوّياهم على كده. غزل بشك: بس أنا قعدت معاها، وكان باين عليها طيبة، مش كده زي ما بتقولي عفشة. بدور بتوتر: ماهي مبيّنش عليها، وأنا كنت مخدوعة فيها كيفك كده في الأول. بس لما عاصرتهم، بجي عرفت كل واحد على حقيقته. غزل بحيرة: وإيه خلاكي تتجوزي مالك من الأول؟ بدور بارتباك:

هه، لا، ما قلت لك كنت مخدوعة فيهم في الأول. وأنا أبقى بنت خالة مالك، وأمي بقى الله يرحمها هي اللي قالت لخالتي تجوزني ابنها عشان كانت خايفة عليا من الزمن. غزل بصدمة: يخرب بيتكم! يعني انتوا قرايب قوي كده، ومتعرفيش كيف يعني؟ بدور بمكر: محدش كان يعرف عنيهم حاجة. دي عيلة واعرة قوي. غزل بشك: وفين أبوك؟ بدور بحزن مصطنع: اتچوز وعايش حياته مع مرته الجديدة. غزل صعبت عليها بدور وقالت لها بحزن: ربنا يقويكي على اللي انتي فيه.

بدور بخبث: أنا وانتي يا خيتي. غزل بقلق: بس أنا شوية أيام وماشية، وربنا يعديهم على خير. بدور بتأكيد: أنا بس رايداكي تعرفي مالك إنك قوية، عشان هو الضعيف اللي زي كده بياكله. لكن انتي، أوعي تسكتي له. غزل حركت رأسها بتفهم. وقاطع كلامهم مالك وهو بيفتح باب الأوضة وداخل. غزل بحدة: كيف يعني تدخل من غير ما تخبط؟ هي وكالة من غير بواب اياك؟ مالك بص لها وهو بيبرق بغضب، وبعدين بص لبدور وقال: انتي بتعملي إيه هنا يا بدور؟

بدور بانكسار متصنع: حقك عليا، بس كنت بتعرف على غزل. مالك وهو مستغرب طريقة بدور: طيب اتفضلي على أوضتك، ومتجيش هنا تاني. بدور بلهفة: حاضر، حاضر. وخرجت وقفلت الباب وراها. وأول ما خرجت، ابتسمت بخبث. غزل بضيق: انت ملكش دعوة مين يدخل يقعد ويايا ومين لا، انت فاهم؟ ولا هعمل لك؟ مالك بغضب مكتوم: بصي بقى يا بت، إنتي أنا عديت أسلوبك العفش وحديثك الماسخ اللي قلتيه تحت. بس يمين بالله ما هسكت لك بعد كده، انتي فاهمة؟

تتحدتي معايا عدل، بدل ما أعدلك أنا. غزل بعند: أنا أتحدت كيف ما أنا رايدة، انت مش هتقولي أتحدت كيف كمان. مالك وهو بيحاول يمسك أعصابه: هحاسبك على حديثك ده، بس مش دلوقتي. في ناس جم، رايدين يباركولنا. البسي حاجة عدلة وانزلي قبليهم. غزل بعند: مش نازلة. مالك بعصبية وهو بيقرب منها: أنا هنزل أقعد مع الناس خمس دقايق، وتنزلي، ومش رايد حد يحس بحاجة واصل، لأنه في وشك وفي وش أبوكي. وسابها مالك ونزل، وهي فضلت محتارة. ***

فريدة بحب: تسلم يدك يا راوية، الأكل زي العسل. راوية بود: الله يسلمك يا خيتي. دي أميرة اللي عملت الأكل، وصممت إنها تعمله كله. قالت لي: أكيد أنتم هتبقوا واجعين من الجوع، ووقفت هي طبخت. سعد بابتسامة: لا بجد، تسلم يدك يا أميرة. هتبقي ست بيت شاطرة. أميرة ببرود: متشكرة يا عم. قمر بابتسامة: لا، بس أكلك حلو زي خيتي غزل، وكلها عسل زي أكلك كده. أميرة بخبث: عقبال ما تتعلمي وتبقي زيها. قمر اتضايقت وبصت لأمها وأبوها.

فدخلت راوية وقالت بسرعة: بكرة قمر تتعلم وتبقي أحسن منك. قمر بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا بنت عمي. عبد الرحمن وهو بيبص لقمر بحب: حتى لو قمر متعلمتش الأكل، كفاية نفسها في البيت كله. قمر بصت لعبد الرحمن بخجل وحست إن قلبها دق أوي، واستغربت نفسها. وقاطعت اللحظة فريدة بضحكة: مين هيشهد لها غير بنت عمها وابن عمها. ربنا يخليكم لينا، ومنتحرموش من لمتنا دي. وفي نفس الوقت، رن تليفون سعد:

الو، أيوه يا باشمهندس، أنا في الدار، تعال مستنيك. وقفل التليفون وقال: ده مهندس الزراعة اللي جه بقاله يومين من مصر، جي يجولنا على صحة الأراضي اللي اشتريناها جديد. عبد الرحمن بجدية: شكله زين يا عمي. أنا شوفته النهاردة الصبح. سعد بتأكيد: هو محترم وابن حلال، وربنا يجعلها فتحة خير إن شاء الله. فريدة بابتسامة: إن شاء الله. يلا يا بنات، قوموا دخلوا الأطباق دي، واعملولنا الشاي. قامت قمر وأميرة يشيلوا الأطباق ودخلوا المطبخ.

قمر بابتسامة: بقولك يا أميرة، انتي عارفة إن خيتي خلاص اتجوزت ومش هتيجي إلا كل فين وفين، وأنا بقيت لوحدي. أبقى تعالي اقعدي معايا، وأنا أشيلك. اقعدي معايا ونود بعض، بدل ما انتي تبقي واخده جنب منا كده. أميرة بسخرية: دلوقتي افتكرتوا إن ليكم بنت عم. قمر بلهفة: لا يا أميرة، إحنا طول عمرنا فاكرينك ومش ناسينك واصل، بس انتي اللي دايما واخدة منا جنب، ومكنتش عارفة ليه كده. أميرة ببرود: كبري دماغك، خلاص معادش فيه فايدة الكلام.

قمر باستغراب: أنا مش فاهماكي واصل يا بنت عمي. ***

غزل بعد تفكير، قامت وفتحت الدولاب، ودورت بين فساتينها، وطلعت فستان روز مع فراشات متفرقة باللون البمبي. ودخلت أخدت شاور، وخرجت لبست، وربطت حزام الفستان من الضهر فيونكة صغننة. وحطت ميكب، بس حاجات بسيطة، ظهرت جمالها المدفون تحت العياط المستمر. وسرحت شعرها التقيل الأسود الكاحل، وسابته متحرك، ووصل لآخر ظهرها، ونزلت خصلتين على وشها. وفعلاً غزل بفستانها وشعرها الأسود وبياضها،

كانت تقول للقمر: قوم وأنا أقعد مكانك. ولبست صندل بكعب بسيط، وفتحت باب الأوضة وخرجت من غير ما تحط طرحة على شعرها، لأنها توقعت إن الموجودين حريم بس. وكان قاعد تحت مالك وحماد والضيوف، راجل واتنين ستات من عيلة الصواف. مالك سمع صوت حد نازل من على السلم، فرفع وشه، وأول ما شاف غزل، قلبه اتخطف، واتصدم من جمالها. وفجأة ملامحه اتغيرت، وبان على وشه الغضب، وقام بسرعة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...