غزل بصت لمالك بدموع وقهر، وفجأة مسحت دموعها جامد وهي بتقول له بقوة: "منكو لله أشوف فيكم يوم". مالك بسخرية: "انتي بتدعي علينا كمان؟ مش كفاية إننا سترناكي بعد اللي عملتيه انتي والكلب فؤاد؟ غزل بصت له بحزن ومردتش. فكمل مالك كلامه: "انتي هنا فترة مؤقتة يعني تعديها على خير، وملكيش دعوة معايا واصل، لا بخير ولا بشر. ولو كنا تحت، تتعاملي عادي ومتقوليش كلمة. وأكررها مرتين، كلمتي تتنفذ ومن مرة واحدة، فاهمة ولا لأ؟
غزل مش بترد، هيا سامعة كلامه وساكتة. مالك بزعيق: "ما تنطقي، مش بكلم نفسي أنا! غزل بغضب: "انت بتتحدت كده ليه؟ عمال تشخط وتنطر فيا ليه؟ انت ملكش دعوة بيا! مالك بحدة: "خلي ليلتك تعدي على خير، وحطي لسانك في خشمك. ويكون في معلومك إني ليا كلام عليكي، وغصب عنك، لأنك مرتي. وأنا هبيت النهاردة هنا، وبعد كده هنام مع مرتي." غزل بسخرية: "كمان متجوز؟ طب روح احكم على مراتك، وملكش صالح بيا أنت، فاهم؟
مالك بغيظ: "انتي معيبة وكمان بتبجحي! غزل حست بوجع في قلبها وقالت بدموع: "منو لله أخوكي، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. ربنا هيوريني فيكم يوم ويبرد ناركم." مالك ببرود متصنع: "إن شاء الله. ويلا اتخمدي بقى." وخد هدومه ودخل يغير. غزل نامت بفستانها ودموعها في عيونها. *** راوية: "إلا جولي يا عبد الرحمن، هي غزل كان باين عليها إنها حزينة ليه يا ابني؟
عبد الرحمن: "عشان الجوازة جت بسرعة، وهي كانت متعلقة بأختها وأمها زيادة، بحكم إنهم مبيفترقوش أصلاً." أميرة بتدخل: "بس عمك كيف يجوز بنته لابن عيلة الصواف؟ هما مش بينهم تار بردك؟ عبد الرحمن بص لأخته وبعدين اتجاهلها وقال لأمه: "أنا هطلع أريح فوق، مش قادر من صباحية ربنا وأنا واقف على رجلي." أميرة: "ما انت اللي عامل نفسك مداس لعمك وبناته." عبد الرحمن: "أما جولي لبنتك تلم لسانها، المرة الجاية مش هسكت لها." وسابهم وطلع.
راوية زغدت بنتها وقالت: "لمي نفسك يامجهصة، الغضب. والمرة الجاية هجيبك من شعرك ومش هيهمني سنك، انتي فاهمة ولا لأ؟ أميرة: "أنا غلطانة إني بفوق." راوية: "خليكي في نفسك، بدل ما أقوم لك." أميرة: "حاضر يا ماما، حاضر." *** فريدة: "أنا هصحى من النجمة أروح لغزل، وآخد معايا أحلى صباحية." سعد: "اعملي اللي رايداه." فريدة: "أنا بس عايزة الأمور تبجي طبيعية."
سعد: "ربنا يسترها. أنا كل اللي مضايجني إنهم هربوا ابنهم. ويمين بالله، لفرج عيلة الصواف دي من كبيرهم لصغيرهم." فريدة بقلق: "اعمل اللي تعمله يا حاج، بس لما بنتي تبجي في حضني." سعد: "أومال أنا إيه اللي مخليني صابر عليهم لحد دلوقتي، غير غزل؟ فريدة: "انت هتطلقها امتى يا حاج؟ سعد: "من أربع لست شهور كده." فريدة بحزن: "جلب أمك يا غزل، هتجعدي كل ده عندهم؟
سعد: "انتي خابرة غزل كويس، هي هتعرف هتسلك مع العيلة دي. بنتي وأنا خابرها." فريدة: "ما ده اللي مخوفني عليها يا حاج، دي مكنتش بيعجبها العجب." سعد: "ربنا يسترها معاها." *** مالك: "قومي، كل ده نوم! غزل وهي بتفتح عيونها بتقل: "في حد يصحي حد كده؟ مالك بسخرية: "رايداني أغنيلك إياها؟ ق*طع كلامهم خبط على الباب. مالك: "مين؟ وفاء: "أنا يا جلب أمك، صباحية مباركتك." مالك: "ادخلي يا ماما."
وفاء دخلت وقفلت الباب وراها، ومالك دخل الحمام. وفاء: "يا مرتي، انتي لسه بفستان الفرح يا بتي؟ غزل مردتش. وفاء: "قومي يا بنتي غيري خلجاتك، والبسي. زمان عيلتك على وصول." غزل: "حاضر، لما ابنك ينزل." وفاء بتردد: "بقولك يا بنتي، أنا عايزة أهنيكي، اعتبريني كيف أمك تمام." غزل: "أمي؟ لا، صحيح عرفتي تربي يا أم مالك."
وفاء: "أنا مقدرة يا بتي اللي انتي فيه، بس يعلم ربنا إن فؤاد ده كان زين الرجال قبل ما يسافر بلاد بره ويعرف طريق الشرب والج*رف." غزل بغضب: "متنطقيش اسمه جدامي." وفاء: "حاضر يا بتي، بس عايزة أقولك، لما تعاشرينا كويس، هتعرفي إننا غير ما انتي فاكرة خالص." غزل ببرود: "ماهيش فارجة معايا."
وفاء: "بصي يا بتي، أنا هعاملك كيف بتي اللي مجبتهاش. أنا بس عايزة أهنيكي، اعتبريني كيف أمك، وهتشوفي هبجي في ضهرك كيف، ومش هسمح لحد يمسك بكلمة واحدة." غزل بجمود: "إن شاء الله." وق*طع كلامهم خروج مالك: "أنا نازل لأبويا." *** فريدة كانت بتحضر الصباحية اللي تليق بعيلة الرضوان، وعشان الأمور تمشي طبيعي. وفي نفس الوقت، كانت قمر نازلة من فوق. قمر: "ماما، أنا هروح معاكو، صح؟ فريدة: "لا يا جلب أمك، انتي هتجعدي هنا."
قمر بزعل: "النبي يا ماما خديني معاكي." فريدة: "جولت لأ. ويلا، جمعي معايا الحاجة." قمر بحزن: "حاضر." دخل عبد الرحمن وقال: "السلام عليكم." فريدة وقمر: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." عبد الرحمن: "كيفك يا مرت عمي؟ فريدة: "نحمد ربنا يا ولدي. أومال أمك فين، ومجتش ليه لحد دلوقتي؟ عبد الرحمن: "جاية ورايا، أنا سابجتها." عبد الرحمن باصص لقمر بابتسامة: "كيفك يا جمر؟ ومكشرة ليه كده؟ قمر بزعل: "مفيش، أنا زينة الحمد لله."
عبد الرحمن: "هو فين عمي؟ فريدة: "في الأرض، راح يجابل المهندس." عبد الرحمن: "بدري كده؟ فريدة: "آه، اتصل بيه وجاله إنه وصل." عبد الرحمن: "طيب، أنا هروح له." وسابهم وخرج. قمر فكرت شوية بتردد، وسابت أمها وخرجت وراه. قمر: "عبد الرحمن! عبد الرحمن بفرحة: "خير يا جمر؟ في حاجة؟ قمر: "انت مش جولتلي لو عايزة حاجة أقولك، وهتقنع أبوي؟ عبد الرحمن: "آه، وأنا جد، جولي طبعاً. ها، رايدة إيه؟
قمر: "أنا رايداك تقنع أمي، مش أبوي، إني أروح معاها لغزل، عشان مش راضية واصل." عبد الرحمن بحب: "من عيوني يا جمر." قمر اتكسفت ودخلت على جوه بسرعة، ووقفت تساعد أمها، وهي عنيها على عبد الرحمن اللي داخل من الباب وهو في قمة سعادته إن قمر طلبت منه حاجة. فوقف قدام فريدة وقال: "بجولك يا مرت عمي." فريدة: "جول يا ولدي." عبد
الرحمن شاور على قمر وقال: "ما تاخدي جمر معاكي لغزل، أهي تفك عن أختها شوية، وانتِ خابرة إنهم مكنوش بيفترقوا عن بعض." فريدة بغيظ: "هي اشتكتلك؟ عبد الرحمن بضحكة: "لا خالص، هيا بس جالتلي أقولك، بس صدجيني، غزل هترتاح لما تشوفكو جنبها." فريدة بابتسامة: "ماشي يا سيدي، هاخدها." عبد الرحمن: "تسلمي يا مرت عمي." وبص لقمر اللي كانت بتبصله بابتسامة خطفت بيها قلبه، وبعدين بصت للأرض بخجل. وق*طع اللحظة دخول راوية: "السلام عليكم."
فريدة: "وعليكم السلام. ما بدري يا خيتي." راوية: "حجك عليا يا خيتي. شوفي هتحضري إيه، وأعملو معاكي." فريدة: "أنا خلصت الحمد لله. غطي الحاجة، بس عقبال ما ألبس." راوية: "من عنيا." *** مالك دخل على أبوه المكتب. مالك: "صباح الخير يا بوي." حَماد: "صباح النور يا ولدي، صباحية مباركتك." مالك باستخفاف: "الله يبارك فيك يا بوي، عقبالك."
حَماد: "الله يحفظك يا ولدي. كنت رايد أقولك على حاجة يا ولدي. غزل دلوقتي مراتك، زيها زي بدور، وهي ضيفة عندنا، يعني مجرد وقت. رايدينها تبجي معززة مكرمة عندنا يا ولدي." مالك: "حاضر يا با." حَماد: "ربنا يبارك لك يا ولدي." وق*طع كلامهم صوت زغاريد عيلة الرضوان. وفاء باستقبال: "يامرحب يامرحب، نورتو الدار." فريدة: "منور بأهله يا أم مالك." بدور وهي نازلة من فوق: "أهلاً أهلاً بأهل ضرتي." فريدة اتجاهلت بدور،
ووجهت كلامها لوفاء: "فين بتي غزل؟ وفاء: "فوق يا أم الغالية، تعالي نطلعلها." وخرج حماد ومالك يرحبوا بالموجودين. وفاء خبطت على غزل ودخلت، وغزل أول ما شافت أمها جريت في حضنها: "أمي، وحشتيني جوي يا ماما." وفاء بهزار: "يبكاشه، دي ليلة." فريدة: "والله يا بتي، اليوم عدى عليا كأنه سنة." وفاء: "طيب، هسيبكم تجعدوا مع بعض، وهنزل أجيب شربات." وخرجت وقفلت الباب وراها. فريدة: "جوليلي يا بتي، إيه اللي حصل؟
غزل: "مفيش يا ماما، هو نام في الأرض، وأنا على السرير. وأم مالك بتعاملني زين، تحسيها غير العيلة دي." فريدة براحة: "الحمد لله يا بتي، ريحتِ قلبي. عموماً، أبوكي جاله كلها أربع شهور، إن شاء الله وترجعي في حضني تاني يا جلب أمك." غزل وعيونها مدمعة: "كتير أوي يا ماما."
فريدة: "معلش يا جلب أمك، هيعدوا إن شاء الله. ومش عايزة اللي حصل ده يكسرك يا بتي. أنا رايدة اللي حصل ده يقويكي أكتر من الأول، ومهيروحش أكتر من اللي راح. وأبوكي وعيلتك كلها في ضهرك." غزل بقوة: "عندك حق يا أمي. والله لأوريهم مين هي غزل بت سعد الصواف، وخصوصي مالك ده اللي فاكر نفسه يا ما هنا ويا ما هناك." وق*طع كلامهم خبط على الباب. غزل: "ادخل." دخلت عليهم قمر. قمر: "بجي كده يا أمي تسبيني وتطلعي لغزل لوحدك؟
فريدة: "بطلي لمضه يا بت، انتي اديكي طلعتي أهو." قمر حضنت غزل وقالت: "البيت معتم من غيرك والله يا غزل." غزل بدموع: "والله أنا اللي معتمة من غيركم يا جمر." *** حَماد: "نورتوا الدار." سعد: "منور ببتي يا حماد." حَماد: "وزاد نور بيكم يا حاج." مالك بيدخل: "منور بأهله."
سعد بص له باحتقار وقال: "بص يا حماد، أنا بتي تجعد هنا معززة مكرمة. بعد شهر، هتبدأ تيجي كل أسبوعين أسبوع، كأنها غضبانه. ومحدش يمس طرفها ولا يجولها كلمة متعجبهاش." حَماد: "دي في عيونا يا حاج، متجلقش عليها، واصل." مالك بيدخل: "وبعدين تروح تجعد عندك أسبوع ليه؟ ومين اللي يسمحلها بكده؟ إني جوزها، وأني اللي أقول تروح ميتاس." سعد بغضب: "بجولك إيه؟ أنا عديت حوار امبارح بمزاجي، وعشان سمعت بتي. لكن متزيدش عن حدك، انت فاهم؟
وأوعاك تكون فاكر إنها جوازة بحج وحجيج." مالك ببرود: "أنا مش هرد عليك عشان انت في دارنا." حَماد بتدخل: "عم سعد مش ضيف يا مالك." سعد: "أنا مش عم حد." عبد الرحمن بتدخل: "وإحنا ميشرفناش إن ده يبقى دارنا." مالك بحدة: "لما الرجال تتحدت، العيال الصغيرة تتكتم." بص عبد الرحمن لمالك بغضب، وكان لسه هيرد، بس اتفاجأوا كلهم بصوت غزل اللي سمعت الحوار كله، وردت على مالك، وخليته اتصدم وبصلها بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!