نزلت غزل بسرعة عشان تلحق اختها قبل ما تروح لعيلة الصواف. بس وهيا خارجة من باب البيت، خبطت في عبد الرحمن. غزل بخضة: عبد الرحمن! الحج جمر راحت لعيلة الصواف عشان تقولهم إني مش رايدة ابنهم. هي مش خابرة حاجة، أبوس يدك! الحجها. عبد الرحمن بتفهم: حاضر، حاضر. اطلعي انتي يا غزل ومتخرجيش من الدار واصل. وجرى عبد الرحمن لغاية ما لقى قمر ماشية وبتمد. عبد الرحمن وهو بيمسك قمر من كتفها: رايحة فين دلوك يا بت عمي؟ قمر بخوف
وهي بتلف لقت عبد الرحمن: وه، حرام عليك يا عبد الرحمن، فزعتني. عبد الرحمن وهو باصص في عينها: حجك عليا يا قمر. قمر بارتباك وكسوف وهي بتنزل عيونها في الأرض: إيه اللي جابك ورايا؟ عبد الرحمن: كنت داخل عند عمي، لقيت غزل خارجة من الدار وقالت لي الحجك. والحمد لله إني لحجتك. قمر بترجي: لو سمحت يا عبد الرحمن، تيجي معايا نقولهم إن خيتي مش رايداه، ويخلوا عندهم دم ويلغوا الجوازة دي. الجواز مش بالعافية.
عبد الرحمن بابتسامة: ميهونش عليا تترجيني في حاجة ومعملهاش. بس تعالي نفكر بالعقل شوية. ينفع هما يلغوا الفرح قبلها بيوم؟ تفتكري سمعة خيتك هتبقى كيف وسط الخلج؟ قمر بتفهم: عندك حق. بس لو قبلها بساعة برضه، خيتي طالما مش رايداه يبقى بلاها. عبد الرحمن: حتى لو أكده، يبقى الرفض ميجيش منها يا جمر. افهمي، واعقلي الكلام زين. قمر بتهز راسها بتفهم: عندك حق. يبقى المفروض الحديث مع أبويا.
عبد الرحمن ابتسم وأخدها ولفوا عشان يرجعوا تاني للبيت. عبد الرحمن: صح، انتي كده بتتكلمي صح. بس فكري كده، بقى ينفع راجل كبير عيلة واعرة يرجع في كلمته قدام الخلج؟ ينفع؟ قمر بتهز راسها بلا وقالت: بس دي بتو ومهياش موافقة. عبد الرحمن: طيب أقولك على حاجة؟ يتجوزوا فترة، ولو خيتك مارتحتش وياه، أوعدك هعمل المستحيل مع عمي وأطلقها منه، حتى لو معاها منه سبع عيال. قمر بابتسامة رضا: ماشي، بس خليك عند وعدك ده.
عبد الرحمن: عيب عليكي، أنا أخلف وعدي مع الدنيا كلها إلا انتي يا جمر. قمر ابتسمت بكسوف وكملوا الطريق لحد البيت. *** خرج مالك من الأوضة ونزل لأبوه. مالك: أبوي. حماد: تعال يا مالك، أنا في أوضة المكتب. دخل مالك وهو بيقول: ليه يا أبوي من دلوقتي بتحضر؟ حماد: بظبط الدنيا يا ولدي عشان الفرح، وكلمت الناس بتوع الفراشة والمأذون ولوازم الفرح. مالك بتعجب: وه انت محسسني إنه فرح بحق وحقيقي؟
حماد: طبعاً يا ولدي، ماهو فعلاً فرح بحق وحقيقي. اومال انت فاكر إيه؟ مالك: إزاي يعني؟ وكيف؟ حماد: دي سمعة بيته يا ولدي. لازم البلد كلها تعرف إنه فرح كبير بين العيلتين. مالك بتفهم: اللي انت شايفه يا بوي. *** يوم الفرح، كانت فريدة بتحضر الشربات والزغاريد مالية الدار. سعد بضيقة: إيه يا فريدة؟ عاد مش للدرجة؟ دي جوازة الشؤم والندامة. فريدة: بقولك إيه يا حاج؟
لازم محدش يحس بحاجة. دي سمعتنا وشرفنا يا حاج. بالعكس، إحنا نحسس الناس إننا طايرين من الفرحة كمان، حتى لو من جوانا بنتقتل، بس سمعة بنتنا أهم من أي حاجة. سعد بتفهم: عندك حق. أنا بس أطمن على بنتي وأسترها، وليا حساب تاني مع العيلة دي. فريدة: خلينا في دلوقتي يا حاج ونعدي الليلة دي على خير. سعد: طيب، أنا خارج أشوف اللوازم بتاعت الفرح المهبب ده. فريدة: ماشي يا حاج، بس بالله عليك لاتفرد وشك. سعد بتنهيدة: إن شاء الله.
وسابه وخرج على بره. *** دخل مالك أوضته وبيصحي مراته. مالك: بدور، بدور قومي. عايزك في حديث كده. بدور: طيب، لما أقوم نبقى نتحدت. مالك بضيق: لا، أنا عايز أتحدت دلوقتي. قومي! بدور بزهق وقامت قعدت وهي بتدعك في عينها: خير يا مالك؟ فيه إيه؟ مالك: قومي اغسلي وشك عشان عايزك فايقة في الحديث اللي هقوله. بدور: لا، أنا فايقة أهو. قول بقى، رايدة أنام. مالك: اهو شوفتي؟ لا، قومي يلا اغسلي خلقتك وتعالي.
بدور بقلة صبر: حاضر، جايمة أهو. *** غزل قاعدة في الأوضة ودخلت عليها قمر وشايلة على إيدها الفستان الأبيض. غزل أول ما شافته عيطت بهستيريا. قمر بحزن: مالك يا غزل؟ فيكي إيه؟ أنا جلتلك أقولهم، بس انتي بعتي ورايا عبد الرحمن. غزل بلهفة: لا يا جمر، أنا بعيط من الفرحة. وبتحاول تتمالك نفسها قدام قمر. قمر باستغراب: بالله عليكي يا خيتي، ده منظر واحدة بتعيط من الفرحة؟ غزل: ما أنا بعيط عشان هسيبكم وهتوحشوني. وعيطت أكتر.
قمر بحزن: وانتي كمان يا غزل، هتوحشيني جووووي يا خيتي. بس متخافيش، هنبقى طول الوقت جارك، مش هنهملك واصل. غزل بعياط: أنا متأكدة يا جمر. ربنا ما يحرمني منكم أبداً. قمر: ولا منك يا حبيبتي. يلا بقى قومي البسي الفستان عشان نلحق نقعد شوية تحت مع الستات قبل ما نروح هناك. غزل بدموع: حاضر. *** عبد الرحمن كان واقف مع عمه سعد وبيستقبله الناس، ودخل عليهم حماد. حماد: مبارك يا حاج سعد. سعد بغضب مكتوم: مبارك علينا يا حماد.
حماد: مش يلا يا حاج نكمل الفرح؟ حدانا. سعد: كيف ده؟ وفين ولدك المحروس مجاش أخد عروسته؟ ومشيو في الزفة ليه؟ حماد: مش كفاية أنا يا حاج سعد؟ ولا إيه؟ سعد: لا، كفاية. ونادى على عبد الرحمن: عبد الرحمن، خش بلّغ الجماعة. عبد الرحمن دخل وبقي بيدور على قمر بعينه، ولقاها وشاورلها. قمر خرجت لعبد الرحمن بسرعة وقالت له: فيه حاجة يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن بابتسامة: بلّغي مرات عمي إن عمي بيجيلها. قمر: حاضر. عبد
الرحمن وهو باصص في عينها: يحضر لك الخير يا جمر. ابتسمت قمر بخجل، ومتعرفش ليه قلبها بيدق لما عبد الرحمن بيقول كده، وليه بقي كل كلامه غزل فيها كده. وسابته ودخلت على جوه. خرج عبد الرحمن لعمه وقال: الجماعة جاهزة. ومشوا بالطبل البلدي لحد بيت عيلة الصواف. وغزل وهي داخلة كانت حاسة بقبضة في قلبها. استقبلتها حماتها وفاء: مرحب بمرت ولدي، ألف مرحب. غزل بصتلها بابتسامة. وفاء: تعالي يا مرت ولدي، أطلعك أوضتك، هتعجبك واصل.
وخدتها وهما طالعين قالت: زغرطوا يا حريم واملو البيت فرح. حماتها: اتفضلي يا عروسة برجلك اليمين. دخلت غزل وقالت: متشكره جوي. حماتها بابتسامة: بتشكريني على إيه يا مرت ولدي؟ انتي من النهاردة زي بنتي اللي خلفتها. ارتاحي يا عروسة، وأنا هنزل للحريم. وسابتها وخرجت. *** تحت، مالك بيستقبل في المعازيم، واستقبل سعد وعيلة الرضوان كلها. سعد: حماد، يلا نادي ابنك خلينا نكتب الكتاب. حماد: حالاً إن شاء الله.
حماد: اتفضل يا مولانا، اعمل الإجراءات. المأذون: أين وكيل العروس؟ سعد قعد جنب المأذون وقال: اتفضل البطاقة. المأذون: وأين العريس؟ مالك قام وقف وقال: أنا العريس. اتفضل يا عم الشيخ. مع صدمة سعد وعبد الرحمن. عبد الرحمن جه جنب عمه وقاله: انت عاجبك اللي بيحصل ده يا عم؟ سعد: اسكت خالص يا عبد الرحمن، خلي اليوم يعدي. مش هينفع نفضح نفسنا ويبقى لينا حديث تاني بعدين. كله بحسابه. عبد الرحمن
بغيظ وكره وهو بيبص لمالك: اللي انت شايفه يا عمي. وبدأ المأذون يكتب الكتاب. وفجأة، علت الزغاريد في دار عيلة الصواف. وسعد أخد حماد على جنب وقال: ينفع اللي انتوا بتعملوه ده؟ هاه؟ فاكرنا عيال صغيرين؟ هتضحكوا علينا ولا إيه؟ حماد: حاشا لله يا حاج سعد، بس... سعد قاطعه وقال: بس إيه؟ وحديث فارغ إيه؟ والله لأحاسبكم على كل أفعالكم دي، وبذات المحروس الصغير.
حماد: أنا مقدر اللي انت فيه يا حاج، بس برضه إحنا كنا عند كلمتنا، وأهي بنتك اتجوزت ولدي. مش مهم بقى الكبير ولا الصغير. المهم اتجوزت. سعد بص له باحتقار ومشوا. حماد راح لمالك وقاله: اطلع لعروستك يا ابني. مالك: طيب، خليني واقف مع الرجالة شوية. هي هتهرب يعني؟ حماد بترجي: اطلع يا ابني عشان الناس. اطلع، أبوس إيدك. مالك: حاضر يا بوي. مانا كل اللي بعمله ده عشان خاطر ولدك والناس. حماد: الله يريح قلبك يا ولدي.
مالك سابه وطلع على فوق. لقى بدور مراته واقفة على السلم مستنياه. مالك: بدور! مالك واقفة ليه كده؟ بدور: مستنياك يا عريس عشان أباركلك. الا هي فين العروسة عشان أبارك لها؟ مالك بحدة: بقولك إيه؟ اش حال أحكيلك كل حاجة قبل ما أي حاجة تحصل؟ بدور: لا يا حبيبي، انت حكيت عشان متتفاجئش وأعمل محزنة في الفرح، وأظن طلعت بنت أصول وعملت بأصلي ومردتش أبوظلكو الفرح. مالك بسخرية: عشان بنت أصول؟
بدور منا خابرة. وكملي بقى، بأصلي، وخش الأوضة واقفلي على نفسك. بدور بحدة: أبداً، مش قبل ما أسلم على العروسة وأبارك لها. وبعدين انت مش جلت إن الجوازة دي مجرد وقت عشان الفضيحة بتاعت أخوك، ومن أول يوم ورايد تبات معاها؟ لا يا حبيبي. مالك بنفاذ صبر: ماهو عشان أول ليلة، لازم الأمور تمشي طبيعي عشان الناس اللي هنا، ومش هجيب منك كلمة زيادة. خشي أوضتك واقفلي على نفسك. بدور بعند: لا مش هدخل. أبارك لضرتي الأول.
مالك بسخرية: بقولك إيه؟ من الآخر كده، مش كنتي عايزة عقد دهب عيار 21 محفور في اسمك؟ بدور بفرحة: أه. مالك: هييجي عندك الصبح لو دخلتي واقفَلتي على نفسك. بدور بفرحة مقدرتش تخبيها: ماشي يا حبيبي. تصبح على أحلى خير في الدنيا. وسابته ودخلت وقفلت الباب. ومالك بضحكة سخرية: كنت عارف إن ده كل اللي هامك. خبط على باب غزل. غزل بخوف: مين؟ مالك مهتمش وفتح الباب ودخل. غزل بخوف باين عليها: انت مين؟ وإيه دخلك أهنه؟
مالك باحتقار: اللي كان هيتجوزك طفش، مش عايزك ولا طايجك. وأنا بقى اللي شلت الليلة بتاعتكم انتوا الاتنين. غزل سمعت كلامه وهي بصاله بدموع وقهر. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!