مالك قام وقف من الصدمة والتلفون على ودنه وقال بعصبية: يا ولد المحر*وج ومجولتليش ليه چاي تحدتني دلوجتي اجفل غور وقفل في وشه. وفي نفس الوقت كانت خارجة يسرا مرات مالك من الحمام وشافته وهو متعصب وبيلبس جلبيته. فقربت منه بفضول ووقفت قصاده وسألته: هو في ايه يا مالك ايه اللي حوصل مخليك مضايج اكده؟ بصلها مالك بسخرية وقالها: وانتي من ميتي وانتي بتهتمي يا يوسرا،، كل اللي همك تلبسي دهب جد ايه و معاكي فلوس جد ايه.
بصتله ميار ببرود وقالتله وهيا حاطة ايدها في وسطها: وماله يا واد عمي لما احب الدهب والفلوس دي حاجة تبسطك مش تخليك مبوز اكده. مالك بصلها بغيظ ومردش وسابها ومشي. فبصت يسرا عليه وهو ماشي وقالت: وهو مبيردش عليا ليه ده عاد. ومسكت دقنها وكملت كلامها بفضول: بس اكيد حاجة كَبيرة اللي تخليه ينزل بسرعة اكده. يلا يا خبر بفلوس بكرة يبجي ببلاش. دخل عبد الرحمن بيته بعد ما ساب عمه ومشي. ودخل لقي امه (راوية)
قاعدة هيا واخته اميرة بيتعشو. فقرب عليهم وقعد جمبهم عالسفرة وباس ايد امه وقالها بابتسامة: كيفك ياما. ردت عليه امه بحب: تسلم وتعيش يا ولدي كيفك انت وعمك كيفه؟ رد عبد الرحمن بهدوء وهو بيقؤم: الحمد لله زين ياما وبيسلم عليكو. انا هطلع اريح احسن تعبان. ردت امه باستغراب: طيب مش هتتعشي معانا يا ولدي؟ كان لسة هيرد بس قا*طعته اميرة وهيا بتقؤله بسخرية: همليه لحاله ياما الظاهر ان عمي وبناته خلاص خلوه يستغني عننا. بصلها
عبد الرحمن بضيق وقالها: انا مش فايق لحديدك الماسخ ده يا خيتي همليني لحالي. وسابهم وطلع. وبعد ما طلع زغد*تها امها في ايديها وقالتلها بغضب: هو في ايه يا بت كل يوم تسم*ي بدن اخوكي بالحديث الماسخ اكده مالك وماله عاد؟ تكلمت اميرة بغيظ وقالتلها: يعني انتي مش شايفة عمايله،، ليل نهار عند عمي يا في الارض يافي داره ولا اكننا مرمطون ليه ولبناته حاجة تزهق. اضايقت امها من كلامها عن عمها وولاده وقالتلها بهدوء:
اسمعيني زين يا بتي انا خابرة انك لا بطيجي عمك ولا بناته معرفش ليه بس اكده مينفعش.
اوعي تنسي ان عمك هو اللي حاجي علينا انا وانتو لما كنتو صغيرين وابوكم مات،، واحد غيره كان جال وانا مالي وكان رمانا ومسألش فينا بس هو لم عيال اخوه ورباكم انتي واخوكي وصرف عليكم لحد ما كبرتو وبجيتو عرايس ولحد دلوجتي بيعاملكو كيف بناته ومش بيفرج بيناتكم ليه تعملي اكده يا اميرة عشان خاطري يا بتي متسمعيش للشيطان وسيبي اخوكي في حاله ده كفاية ان عمك بيعامله كيف ولده اللي مخلفهوش. بصتلها اميرة بزهق وقامت وقالت
ببرود وهيا بتشيل الاطباق: ومتنسيش ياما برضك ان ابوي مات في ارضه وبسببه وعشان اكده عمل معانا كل اللي بتجولي عليه ده يعني عشان هو ملزم ومجبر على اكده مش شفقة ولا عطف. وسابتها ومشيت عالمطبخ. تنهدت امها بيأس وقلق منها ورفعت ايديها وقالت: ربنا يهديكي يا اميرة يا بت بطني ويرجعك لعقلك. كانت قاعدة غزل في اوضتها على سريرها وسرحانة في عالم تاني.
وكانت بتفتكر لما كانت بتقابل فؤاد في الشارع وهيا بتجيب حاجة وكان بيضايقها بكلامه ونظراته. واخر مرة لما ضر*بته بالقلم وهد*دته انها هتقول لابوها عشان يبعد عنها بس هو مكنش بيهمه حد. مع ان المفروض يخاف وخصوصا عشان بين عيلتهم تار وحدود مينفعش يتعدوها. وافتكرت لما شافته اليوم المشؤوم ده وهو سكران وقلبها اللي اتقبض اول ما هو لمحها وجه ناحيتها وعيونه اللي بتطلع شر*ار وغيظ وكأنه بيكسر*ها عشان ضر*بته وهانته.
دمعة نزلت من عينيها بو*جع ومسحتها لما سمعت الباب بيخبط ودخل عليها ابوها. فقامت بلهفة وخوف ورجعت لورا اول ما شافته. فقالها ابوها وهو بيقفل الباب: متخافيش يابتي انا مش هسيب حقك واصل حتي لو على رقبتي. انا عندي اموت بس رقبتك تبجي مرفوعة في وسط الخلج. وطبطب على كتفها بحنان. ردت غزل ودموعها سبقاها: بعد الشر عنيك ياابوي اجتلني ياابوي واغسل عاري بيدك. انا اللي بجولك ياابوي اجتلني وريحني وارتاح ومن جرفي. جابها
ابوها في حضنه وقالها: بعد الشر عنيكي يا ضي عيني انا مجدرش اعيش من غيرك يابتي متوجعيش قلبي عليكي مرتين يابنيتي. وحقك هجيبه من الك*لب ده بس استر عرضك الأول. وانا لومي عليكي برضك. ليه تخرجي وخري اكده. غزل بارتباك وهي بتخرج من حضن ابوها: حجك عليا ياابوي انا مكنتش اعرف ان هيحصل كل ده. ااا انا كنت عند رباب صاحبتي جولت اروح اجعد معاها شوية واديني بفكر عن نفسي. يارتني كنت مت قبل ما اخطي باب البيت.
انا غلطت بس عقاب الغلط ده كبير جوي ياابوي. قال ابوها بتنهيدة وحسرة على بنته: متجلجيش يا جلب ابوكي هاخدلك تارك منو هو وعيلته كلها بس الصبر. نزل مالك بسرعة وهو بيتلفت على ابوه. لقي امه خارجه من المطبخ. بصلها بلهفة وقال بخضة: اما فين ابوي؟ قالت امه بلهفة وخوف من طريقة ابنها: خير يا ولدي في حاجة ولا اية؟ مالك وهو بيدور بعينه على ابوه: هه لا ياما متجلجيش بس رايدك في حديث اكده. قالت امه بشك:
بس شكلك بيجول ان في حاجة كبيرة يا ولد بطني. قاطعها صوت حماد من المكتب: ماااالك تعالي انا اهنه لو فضلت واقف مع امك مش هتخلص تحجي. قال مالك وهو رايح لابوه: عندك حق والله يا حاجة. بصتله امه بتعجب وقالت: انا غلطانة،، كنت رايدة اطمن بس يلا انا هدخل اشوف اللي ورايا. قال مالك وهو بيقفل الباب وراه: ابويا كنت عايز اجولك على حاجة بس متضايجش وان شاء الله محلولة. قال حماد وهو بيشاور لابنه انه يقعد وبيقوله: في ايه يا ولدي جلجتني.
قال مالك وهو بيقعد وبيخد نفس: ابويا فؤاد سافر. قال حماد باستغراب: سافر وين يعني شيعله يجي خلاص مش فاضل الا يوم يا ولدي ولو مرضاش ييجي نسافرله ونجيبه من جفا. قال مالك بارتباك: تسافرله فين يا ابوي. بصتله حماد بغرابه وبيقول: مطرح ما هو موجود. مالك قام وقف وقال لابوه: ابوي ابنك سافر بلاد بره. قام حماد وقف من الصدمة: ايه بتجول ايه وايش عرفك. قال مالك بتنهيدة:
كنت مكلف عماد يدور عليه واتصل من شوية وجالي،، هنعمل ايه في الوجعة دي يا ابوي. خبط حماد المكتب بايده بع*نف: دي وجعة مهببة يا ولدي احنا انتهينا خلاص. قال مالك وهو بيبعد شوية عن المكتب: دي اخرت دلعكم الماسخ ليه ياما جولتلك يابا،، كُتر الفلوس والسفر لبلاد بره هيبوظوه بس كنت بتفتكرني غيران منه. قال حماد بحزن: عنديك حق يا ولدي بس قولي هنعمل ايه في الوقعة دي دلوك. في بيت عيلة الرضوان. قمر وهيا داخلة على امها في المطبخ:
ماما انا هموت من الجوع خلصتي الوكل ولا لسه. وبتدور في الحلل. بصتلها فريدة بعصبية: بجولك ايه يابت انتي،، انتي خابرة زين اني محبش الحركة العفشة دي واصل. لمي نفسك انا خلاص خلصت اهو وهمي معاكي نغرف الوكل. قالت قمر وهيا بتغطي الحلل: حاضر يا ست الكل. وكملت بتردد: ماما هي غزل مالها وليه هتتجوز بالسرعة دي. سابت فريدة الاطباق على الرخامة وبصت لبنتها وقالت بجمود: ملكيش صالح عاد،، هي كبرت دلوك ولازم تتجوز ووجه عدلها ووافقنا.
قالت قمر وهيا معترضة: كيف يا امي ماليش صالح دي اختي وانا شايفاها حزينة وحابسة نفسها في اوضتها ومنين ما ادخل عليها بلاقيها بتعيط. ليه تغصبوها على الجوازة دي وبعدين مش ابوي مقا*طع العيلة دي يبقي ازاي هيجوز بتو لابنهم. قالت فريدة بقلة صبر: بجولك ايه انتي لسه صغيرة على الحديث ده وملكيش صالح واصل. قالت قمر بعناد وهي بتبص لامها: ماما انا ماعدتش صغيرة انا عندي 17 سنة. قالت فريدة بعد ما نفد صبرها من بنتها:
طب بجولك ايه بجي،، جفلي يا ام سبعتاشر سنة انتي على الحديث ده وخرجي معايا الوكل بدل ما اقول لابوكي وهو يبقى يشوفله صرفة حداكي. قالت قمر بقلة حيلة: حاضر يا ماما هكتم اهه. وخدت الاطباق من امها وخرجت على بره. في بيت عيلة الصواف. مالك فتح باب اوضته ودخل لقي يسرا مستنياه. فمالك دخل ومبصلهاش وفتح الدولاب وبيغير هدومه. قالت يسرا: مالك ياواد عمي داخل ولا كأني موجودة يعنى. قال مالك بخنقة:
بقولك ايه يا يوسرا همليني لحالي انا مش فايقلك. قالت يسرا وهي بتقف جنبه وحطت ايدها على كتفه بخبث ودلع: مالك بس يا حبيبي جولي انا مراتك سرك وغطاكي. قال مالك وهو بينزل ايدها من على كتفه: بقولك ايه يا حبيبتي انا عايز انام هه. اطلعي من نفوخي بجي ووسعي اكده. وسابها وراح ناحية السرير. قالت يسرا بزهق وبصوت واطي: طيب يا خويا نام ماهو اصل الواحد ميعرفش يطلع منك بمعلومة عدلة. في بيت عيلة الرضوان. قمر بتخبط
على باب غزل وفتحت ودخلت: الجمر قاعدة لحالها ليه. قالت غزل بارتباك وبتمسح دموعها بسرعة: عادي يا حبيبتي تعالي. قمر قفلت الباب وراها ولاحظت دموع اختها فراحت قعدت جنبها على السرير. قالت قمر: مالك يا غزل لو مش رايدة الجوازة دي ما تجولي لابوكي انك مش رايداه. قالت غزل بدموع وحسرة على حالها: لا يا خيتي انا موافقة. قالت قمر: لا يا غزل شكلك بيجول انك مغصوبة على الجوازة دي انا حاسة ان في حاجة مانتيش رايدة تجوليلي عليها.
قالت غزل بارتباك: ابدا يا جمر هيكون في اية. قمر سابت اختها وراحت ناحية الباب وقالت: لو انتي هتفضلي ساكتة اكده ومش راضية تتحدتي انا بجي مش هسكت. هروح لابن عيلة الصواف واجوله انك مش رايداه عشان ده ميرضيش ربنا. ومدتش قمر فرصة لغزل ترد عليها وخرجت بسرعة ونزلت تجري على تحت وهيا مقررة فعلا تعمل كدة عشان تنقذ اختها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!