الفصل 5 | من 30 فصل

رواية ميكاتوا الفصل الخامس 5 - بقلم نور اسماعيل.

المشاهدات
23
كلمة
3,242
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

"مُصعب" ربما أنني لست مثالياً، لدي عيوب كثيرة ولكني أيضاً بي ما يميزني، لا أخبركِ أنني سأتخلي عن عيوبي، لكني سأحاول إصلاحها، ولكني واثق أنني سأتقبل عيوبكِ كما هي، فهلا كنتي مترفقة بشخص غير كامل، وقبلتي ذلك المعتكف على باب محرابك، ينتظر فقط إشارة منكِ ليصلح من ذاته... فقط لأجلك. "روز" حتى وإن كان اكتمالي بك سأكابر وأكابر فهذا طبع البشر لا يعترفون بالحقائق. تعالا يا واد يا سارق هنا.. أنا بقالي شهر بدور عليك!

إلتفت مصعب ناحية صوت المقترب منه ف اتسعت حدقه عيناه ذهولاً. مصعب الأحمدي من قرى صعيد مصر، 25 عاماً. يتسم بسمرة بشرته، شفتيه المكتنزة، عيناه المتسعة، وشعره المجعد الغزير، شاربه الأسود الكثيف. إنتقل للعيش بالقاهرة لإيجاد عمل مناسب. فبعدما تخرج من كلية الزراعة، لم يرغب بالعمل في بلده بالصعيد فبدأ بالبحث عن عمل بالقاهرة. بادئ ذي بدء قام بالعمل كسائق سيارة أجرة، ولم يلق حظاً بهذا العمل. "حمدلله عالسلامه ياباشا"

قالها مصعب حينما توقفت سيارة الأجرة لديه أمام المكان المقصود لمستقلي السيارة، فهبط جميعهم ليتوجه له أحدهم. "كام يا اسطى؟ "٥٥ چنيه ياباشا" "٥٥ جنيه! ليه هو أنا قولتلك إني رايح تاني بلد؟ دا خطوتين يا اسطى" "ياباشا هو مشوارك بكديتي هنزود عليك ليه" "لاء مش هدفع غير ٣٠" إتسعت حدقة عين مصعب واردف له: "٣٠!! ليه واخدك لفة ومرجعك مكانك تاني.. هما ٥٥ يابيه ومتطلعش روحي" "بقولك ايه هما ٣٠ يا نروح القسم"

نا خرج مصعب من السيارة وأمسك رأس الرجل بكلتا يديه قائلاً: "لا مدام هنروحو القسم يبجى نروحوا على حج!! وقام بدفع الرجل برأسه حتى سقط مغشياً عليه! وكانت هذه أول مراحل حياته العملية التي فشل بها، فعمل بعدها بمطعم للمأكولات السريعة كعامل لتوصيل الطلبات للمنازل. "ايوااا، مين؟ "دليفرى يابيه" فُتح الباب فاستقبله رجل قوي البنية يتناول منه الطلب فأردف مصعب: "الحساب ياباشا، 180 چنيه" "ايييه!

ساعة يا أغ*ب*يا عشان ييجي الأكل، خلاص غ*ور من هنا نفسي اتسدت مش هاخد الأكل دا" "ياباشا انت طلبت أكل وأنا چيت طوالي يدوب الطريق، اديني حسابي خليني أمشي" "وأنا قلت مش عاوز الأكل دا، وامشي غ*ور من هنا.. أنا مش هتعامل مع المطعم بتاعكم دا تاني" أغلق الرجل باب المنزل بقوة في وجه مصعب، فتمتم مصعب إلى نفسه ممسكاً بعلب الطعام المغلقة:

"يعني يابن ا*لك*ل*ب لولا مدرس الإنجليزي عقدني في تالتة اعدادي مش كان زماني دكتور وأجرب زيك مكلمنيش كديتي! هم مصعب بالاتصال بصاحب المطعم ليخبره بما حدث، فأخبره بأن لم يأخذ العميل طلبية سيتم خصمها من مرتبه هو الخاص! وهنا قد غلى الدم في عروقه، فطرق الباب بقبضة يده ليصنع طرقاً مدوياً ذات صوت عالٍ ليفتح نفس الرجل له: "ياباشا هتاخد الاوردر ولا لاء، فيها قطع عيشي دي" "بقولك لاء إيه السئالة دي"

"يعني نفس ميتين أهلك اتسدت دلوقتي؟ بجولك إيه هتاخد الوكل ولا لاه! استشاط الرجل غضباً فامسك بتلابيب مصعب ليمسك به الآخر ويمتزجا بمشادة وعراك انتهى بفصل الجيران لكليهما بعيداً عن بعضهم البعض لينتهي الأمر برفده من المطعم. لم يقف مصعب عند هذا فقط، فאלتحق بعمل آخر بصيدلية يقف لبيع العقاقير والأدوية. "والنبي يابني عاوزة حاجة للكحة للولد دا بس متكونش حقن" إلتفت مصعب ليأتي بأقراص ويعطيها إياها فعبست السيدة وأردفت: "برشام!

لاء الولد مبيعرفش يبلعه" نظر مصعب ناحية الطفل البالغ تسع سنوات على حد أكثر، فأردف إلى السيدة: "مبيعرفش يبلع إيه دا كد جدي! "يا خويا بقولك شوفلي حاجة غير كدا" ذهب مصعب ليبحث لها عن دواء آخر ف أتى بدواء شراب وأعطاها إياه: "8 جنيه بس يا مدام" رفعت السيدة حاجبها اعتراضاً وقالت له بنبرة معترضة: "ايه دا دوا شرب! لاء لاء بيجيله مغص لما ياخده" هنا غضب مصعب منها وأردف:

"يعني يا ست إنتِ الله يرضى عليكِ اخترعله أنا دوا، جولتِ عايزاش حقن جولنا ماشى، عايزااش برشام، عايزاش دوا شراب، نعالجوه من الكحة كيف بالتنويم المغناطيسي" "والنبي يا خويا دورله عندك على حاجة تنفع" "ياحجة شايفاني حاوي! يابوي الله يرضي عليكِ شوفى فالصيدلية اللي جنبنا احتمال يكونوا اخترعوا حاجة جديدة" تركته السيدة ورحلت، حتى دلف شاب في مقتبل العشرينات وأردف إليه: "عاوز منوم لو سمحت" "معاك روشتة؟

إرتبك الشاب وأردف: "لاء.. بس يعني أنا عاوزة الروشتة ضاعت مني" "هات الروشتة وتعالى أصرفهالك يا ولدي" قضم الشاب شفتيه وامسك هاتفه ليقوم بفعل الاتصال بعيداً ومن ثم أتى مرة أخرى: "بص، أنا عاوز المنوم دا عشان بقالي تلت أيام مطبق وبذاكر وكدا عاوز أنام ومش جايلى نوم" مركز مصعب معه وأردف إليه: "اطلع سلم بيتكم وانزل 8 مرات حتت هد هتنام طوالي" تلعثم الفتى

وتصنع حجة أخرى ليقدمها له: "لاء اصلك مش فاهم، تيته برضو بقالها كام يوم منامتش و... "هو الدوا دا ليك ولا لجدتك حيرتني؟ "لتيته" "بردك هات الروشتة" لم يلق الفتى مفر، فهرب للخارج وترك مصعب وحده فطرق مصعب كفاً بكف ليتحدث إلى نفسه: "الواد عاوز المخدر عشان يعمل مصيبة وفاكرني حمار وفاهمهوش، جبر يلم الأجرب" ظل ب عمله بالصيدلية برغم راتبها البسيط وذات لحظةِ ما!

"تعالا يا باشا.. قرب ياباشا.. الساعة اللي بتنقل من على الموبايل كل حاجة قرب شوف يابيه" إقترب مصعب من الرجل وأردف له: "ساعة هتتنقل اللي على التلفون صح؟ "شوف ياباشا، هيبقى كأن معاك تليفونين وعليهم ساعة يد كمان" ضحك الرجل ضحكة واسعة أفصحت عن صف أسنانه العريض، فامسك مصعب الساعة التي ناوله إياها الرجل وجرب وجد أنه بالفعل تنقل كل معلومات الهاتف ويمكن استخدامها كهاتف، سأل عن سعرها واشتراها.

وحينما عاد إلى الغرفة المؤجرة التي يقطن بها، حاول بها يميناً ويساراً، هنا وهناك ولم تفعل شيئاً! حاول عدة مرات، حتى علم أنه تم وقع الاحتيال عليه. فحلف أنه سينتقم من ذاك الغشاش أينما وجده وسيوسعه ضرباً بالشارع أمام المارة. وباليوم التالي بحث عنه بنفس المكان الذي كان يقف به ولم يجده، يوم.. اثنين.. ثلاثة، أسبوع أسبوعان حتى وجده!

أوسعه ضرباً حتى تم تخليصهم بواسطة المارين بالشارع ومصعب على كلماته يريد إعادة ماله فهو لم يكن بالمبلغ البسيط. وبعدما تم فض الاشتباك: "فلوسي يا راجل يا حرامي بدل ما تبات الليلة فالقصر العيني، بجى بتستغفلني إني.. معاك الساعة الشغالة صح وتبيع المجفوفة اللي زي عدمها ب 350 جنيه! حاول الرجل تهدئته بعدما أصيب بفمه ووجهه إثر الضربات المبرحة من مصعب وقال له: "بقولك إيه أنا النهاردة مستفتحتش.. بكرة هتلاقيني مجهزلك فلوسك"

صمت مصعب يفكر فقام بخطف الساعة منه على حين غرة وأردف: "اسمع يا راجل ياللي كد اللُجمة أنت، أنا هاخد الساعة الحجيجية مكان فلوسي، وأنت ابجى شوفلك حد يعطيك ساعة غيرها وكديتي حجري وصلني" ذهب من دون أن يعتريه ما يقوله الرجل من سباب وشتائم، فكر مالياً. لمَ لا يعمل بطريقة هذا الرجل. وما يسمونه "فهلوة" الضحك على العقول، النصب والاحتيال. فقد اعتراه التعب من العمل من هنا لهناك ولم يجد المناسب حتى الآن.

بالفعل ذهب واشترى بضع ساعات نفس شكل الساعة وقام بنفس الفعله التي فعلها الرجل ولكن بذكاء فقد قام بشراء بعض الأغراض لتغيير شكله وملامحه خوفاً من التعرض لأي مفاجأة كالذي قام بها هو مع الرجل من قبل. اول مرة تم بيع جميع الساعات التي معه وحظي بمبلغ كبير. فرح قلب مصعب والطمع بفرحة نجاحه في إيقاع الناس في شرك نصبه جعله يصنع هذه الخطوة مرة واثنين وثلاثة، وتوسعت أحلامه.

ففي ذات يوم كان بمقهى يقرأ عن عرض شقة للبيع بعقار متميز وذات طلة بحرية ومواصفاتها الداخلية ممتازة وصاحبتها سيدة تاركة رقم هاتفها للتواصل. طلب فنجان القهوة للتخطيط الدقيق حتى فوجئ بصوت أحدهم. "تعالا يا واد يا حرامي هنا.. أنا بقالي شهر بدور عليك! التفت مصعب إليه جاحظة عيناه والرجل قادم نحوه ليتخطاه الرجل ويذهب لشاب يجلس بالمقعد الذي بجانبه ويصافحه الرجل مع ضحكة واسعة ويجلس معه فيهدأ قلب مصعب وتهدأ دقات الخوف.

وقام بطلب ورقة وقلم للتخطيط الدقيق. `~`~`~`

أريد حياة أكون بها أميرة، تشرق الشمس مضحكة متمنية لي يوماً أفضل، تُغني الطيور مزقزقة سعيدة ببداية يوم جديد، حياة يتطاير فيها الأشياء من حولي وأطير معها إلى عالم لا أنتمي له ولكنه يروق لي، أقوم بالأمر والنهي.. أرتكن إلى الكثير من الأموال والمجوهرات.. أصنع ذاتاً رفضها الجميع، وأخيراً أعود إلى سريري بعدما أنتهي من تدوين كل ما أحلم به على شكل رواية التي طالما تمنيتُ أنا أكون من بطلتها.

يديان ناعمتان يظهر بهما الأوردة خضراء اللون أثر بياضهما الشديد.. ممسكتان بصحيفة الجرائد وفم وردي صغير يقوم يقرأ المكتوب بصوت خافت. روز... 22 عاماً، فتاة على قدر من الجمال. بشرة ناصعة البياض، عينان خضراوتان، أنف صغير، شعر أصفر اللون. روز الفتاة التي كان حظها جمالها ولا يوجد لها حظ آخر في هذه الحياة.

فهي تربت وترعرعت بملجأ أيتام، وجدوها ملقاة على قارعة الطريق ملفوفة بغطاء سميك وترتدي ملابس رثة. ومن شدة جمالها تم تسميتها روز من قبل الملجأ نسبة إلى شخصية روز بفيلم الأجنبي الشهير "تايتانك".

ظلّت روز هناك حتى تمت الخامسة عشر، درست حتى دلفت مدرسة التمريض وحصلت على شهادة المدرسة الثانوية الفنية للتمريض. ومن ثم تم توفير عملاً لها بمشفى عملت لسنوات حتى وصلت لسن الـ 21 حتى ذات يوم حدث لها حادثة تحرش من قبل أحد الأطباء ف قامت بعمل محضر له وتركت العمل نهائياً لتستقل بذاتها. روز فتاة جامحة.. تحب الحياة، تحب التمرد. تحلم بالثراء والراحة الأبدية.. جادة وغير رومانسية طبعها بالمرة.

فكرت في كيفية توفير عمل لها، بالبداية كانت تبيع أي شيء وتشتري أي شيء تجده أمامها. هاتف اشترته اليوم.. تبيعه غداً أضعاف ثمنه، إعلان عن بيع قفص للعصافير الملونة تذهب لشراءه وتبيعه هي بمكان آخر بسعر أعلى، آلة موسيقية معروضة للبيع.. محل.. منزل.. ملابس مستعملة، أحذية.

حتى صنعت لنفسها كياناً لا بأس به، واليوم قرأت بالجرائد التي تجلب منها عملها الحر عن شقة للبيع بعقار متميز وذات طلة بحرية ومواصفاتها الداخلية ممتازة وصاحبتها سيدة تاركة رقم هاتفها للتواصل. على الفور اتصلت روز بالسيدة وذهبت إلى هناك وقامت بمعاينة الشقة كلياً وسمعت السعر التي تريده السيدة واتفقت معها أن وجدت شارياً سيكون لها نسبة وقد كان. `~`~`~` "مين؟

فتحت السيدة صاحبة الشقة ليكون مصعب أمامها مرتدياً ملابس عمال الكشف عن فواتير الغاز. "أنا من شركة الغاز يا مدام، جاى أكشف لو فيه تسريب أو أي حاجة.. دا كشف من أجل الحماية مش أكتر" "أيوه اتفضل" دلف مصعب وتصنع قراءة العداد ومن ثم قال لها: "معلش يا مدام ممكن تجيبي آخر فاتورة جاتلك بتاعت الشهر اللي فات" دلفت السيدة، فنظر مصعب نظرة دائرية متفحصاً المكان بأكمله حتى عثر على مبتغاه، هاتفها.

ليهرول ناحيته ويحمله ويضعه بجيب سترته، ومن ثم تأتي السيدة فينظر بالفاتورة ويتصنع الاهتمام بالأمر في وقت عاجل قريباً ويرحل. `~`~`~` "الوتعجبت روز من صوت المتحدث فهي تعلم أنها سيدة، فاردفت:" "مش مدام إيفيت معايا؟ تنحنح مصعب وحاول التحدث باللهجة العادية لأبناء القاهرة: "لاء أنا ابنها، أي خدمة؟!

"اه أهلاً وسهلاً، أنا روز وكان فيه اتفاق بيني وبين مدام إيفيت أن هجبلها مشترى للشقة بالسعر اللي هي عاوزاه.. نقدر نيجي بكرة عالساعة 7؟ إتسعت حدقة عين مصعب وحك برأسه وأردف: "أيوه طبعاً أهلاً وسهلاً، هبقى في انتظاركم لأن والدتي تعبانة شوية" "لا ألف سلامة يا فندم" أغلقت روز الهاتف، وأغلق مصعب وأخذ يفكر. وإثر تفكيره قام برفع صوته بالمناداة على نادل المقهى: "واحد شاي كماني يا فاروق"

رجل النادل نحوه ووضع الصينية على صدره محتقناً من مصعب قائلاً: "مش كفاية طلبات يا أستاذ مصعب، الفاتورة علت وكله عالنوتة" إلتفت مصعب ناحيته ممتعضاً وأردف له: "چرى إيه يا أجرب إنتَ! حد جالك إني مش هدفع.. أي جلة ذوق حرج أبوك دي" "ياعم لو مش معاك أنا أحاسبلك ويبقى بيني وبينك بعد كدا، بس عشان صاحب المكان يعني بقى يتكلم" "وأنتَ حيلتك إيه أنتَ يا مجشف؟ دا أنتَ بتعطس قميصك المعفن يجولك يرحمكم الله!

غور هات الشاي بدل ما نكسر الترابيزة دي ع دماغك" ذهب النادل متأففاً، بينما ركز مصعب بتفكيره ماذا سيفعل غداً. `~`~`~` طرق الباب.. فتحت السيدة.. قام برش المخدر في وجهها لتقع مغشية عليها، فيقوم بحملها للداخل وتغطية جسدها على الفراش وكأنها نائمة، وإذ هو يقوم بتبديل ملابسه ووضع نظارة طبية على وجهه ويقوم بتغيير تصفيفة شعره لتطرق روز الباب فيفتح لها مبتسماً.

يدخل روز والعميل الآتي من أجل الشقة، يدعوهم مصعب لكي يروا أرجاء المكان بأكمله ويطلعوا عليه حتى نال إعجاب المشترى، رأو السيدة نائمة بفراشها فخرجوا خارج غرفتها سريعاً حتى لا يوقظوها، جلس المشترى مع مصعب وروز وقاما بالاتفاق معاً على المبلغ الذي سيتم دفعه نصفه الآن حينما يكتبان العقد ببطاقة السيدة إيفيت والنصف الآخر بعد تسجيل العقد بالشهر العقاري، والمبلغ كان 4 ملايين!

تم دفع 2 مليون إلى مصعب وقام بفعل الإمضاء محل إمضاء إيفيت واتفقا على يوم ليذهبا فيه إلى الشهر العقاري ودفع باقي المبلغ. ذهب المشترى فوقفت روز أمامه: "نصيبي يا أستاذ محمد" نظر مصعب إليها مطولاً، فتاة جميلة جداً ترتدي جونلة قصيرة وحذاء ذا رقبة وسترة قصيرة أيضاً بالكاد تغطي بعد خصرها، ابتسم مصعب ابتسامة واسعة مردفاً لها: "نعم يا آنسة روز" "نصيبي يا أستاذ زي ما اتفقت مع والدتك"

"طيب مش تاخديه لما نكتب العقد فالشهر العقاري" وضعت روز كلتا يديها أمام صدرها معقودتان وقالت له: "لاء معلش أنا اتفاقي إن هجيب مشترى وهيشترى، اتفاقكم ميخصنيش" ضحك مصعب قد لفت نظره ذكاءها مع جمالها وعملها الغريب ذاك الخليط والامتزاج الغريب، ابتسم لها ابتسامة إعجاب وأردف لها: "واتفقت معاكِ على كام والدتي؟ "على 200 ألف جنيه"

رفع مصعب حاجبه واتسعت عيناه وكظم غيظه حتى أعطاها المبلغ وانصرفت هي سعيدة، بينما هو أغلق سريعاً باب المنزل وبدل ثيابه ووضع الهاتف بجانب السيدة النائمة وقبل أن يرحل تحدث إلى نفسه: "نمسح رقم لهطة المهلبية دي حرام تصحى من النوم وتفوج الجوجة دي وتبلغ عنها وهي تجيبني" قام بحذف أرقام روز من على الهاتف ووضعه وحمل حقيبة المال ورحل. `~`~`~` بقلبي على كفي افتحيه.. هتلاقي صورتك ساكنه فيه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...