وقفت حور أمام سيف بابتسامة وقالت: لأ يا سيف مش هتجوزك. وبعدين انت إزاي تقول لي كده وانت بتحب واحدة تانية أصلاً. سيف: دي وصية والدتك يا حور. أمك وصيتني قبل ما هي بتموت إنّي أتزوجك. حور بصدمة: انت بتقول إيه؟ أمي لو عملت كده، فأكيد لأنها كانت فاكرة إنك بتحبني أو معجب بيّ وشافتك هتخاف عليّ وهتحميني مش أكتر. لكن صدقني هي لو كانت تعرف إنك بتحب واحدة تانية، كانت استحالة تقول لك كده يا سيف وانت عارف كده كويس. سيف:
همم. هنتزوج يا حور آخر الشهر ده وهنعيش في شقتي. حور قربت من سيف أكتر وبصت في عينيه بحسرة: لأ يا سيف، أرجوك وقف تضحيات بقى عشاني. أرجوك. أنا عارفة إني صعبانة عليك، بس صدقني أنا هبقى كويسة بعدين وهأتأقلم. إنما انت روح وعيش مع البنت اللي اختارها قلبك واللي حبيتها. سيف: البنت اللي اختارها قلبي أبوها رفضني من شوية وكرشني من بيته. قصدي قصره. حور بصدمة:
متزعلش يا سيف، أكيد حصل سوء تفاهم. أنا هكلم لك يقين وهحاول على قد مقدر والله أحل سوء التفاهم اللي حصل ما بينك وبين والدها، وإن شاء الله خير. سيف بعصبية: وصية أمك لازم تتنفذ يا حور، وموضوع يقين خلاص اتقفل بالنسبة لي. حور: بس... سيف: مبسش يا حور. فرحنا آخر الشهر الجاي إن شاء الله.
واتجوزنا آخر الشهر. أنا حور اللي وافقت على جوازي من حب عمري، بالرغم من إنها كانت باينة وواضحة إنه بس حقق وصية أمي عشان ينساها بيا. عمري ما كنت هبلة، لكن قلبي كان معاه ومكنتش هقدر أعيش من غيره لحظة واحدة. بعد موت أمي، كنت محتاجة لوجوده أكتر ما كنت محتاجة لنفسي. سيف قبل الفرح بيوم: بصي يا حور. أنا ملاحظ إنك تعبانة نفسياً وكمان جسدياً من وقت والدتك، فأنا مش عاوزك تشتغلي بعد الجواز تاني. حور: بس... سيف:
مبسش يا حور. أنا بيبقى في دماغي مية موال في الشغل وبقلق عليكي طول ما بتبقي في الشغل وبتتتعبي. حور: خلاص يا سيف. موافقة. يوم الفرح. مفتكرش إنه كان فرح عادي خالص. أنا وسيف وأصحابنا خرجنا واتصورنا. وأنا كنت لابسة فستان سيمبل وسيف كان لابس بدلة. وأول ما روحنا. سيف: حور. أنا هدخل أنام في أوضتي عشان بس فيها هدومي وكل حاجتي. وانتي ادخلي نامي في الأوضة التانية. ودخل أوضته وسابها.
حور دخلت قعدت على السرير في الأوضة وبصت على نفسها في المراية وفضلت تعيط. صحى سيف الصبح تاني يوم. سيف: حور يا حووور. يلا جهزي عشان خارجين نفطر بره ونقضي اليوم بره. حور: تمام يا سيف. هجهز. حور لبست وجهزت. وهي جاية تطلع من الباب رجعت بسرعة جابت روايتها لأنها عارفة كويس إنه هيفضل قاعد سرحان زي عادته. راحوا قعدوا في مكان على البحر. وسيف طلب قهوته وفضل قاعد على الموبايل. وحور طلبت نسكافيه وفتحت روايتها وبدأت تقراها. وبعد
ساعة سيف بص لها وسألها: مزهقتيش من القراية يا حور؟ حور: بصراحة لأ. مزهقتش لأنها رواية شيقة جداً. البطلة بتتكلم فيها عن إن الاستثناء صورة من صور الحب. لكن ليها وشين. بتقول إن في حد ممكن يستثنيك عن غيرك في حياته عشان بيحبك. أو ممكن يستثنيك عشان بس يحافظ عليك. بس هل تعتقد إن النظرية دي صحيحة يا سيف؟ سيف: معرفش. أنا هقوم أشرب سيجارة. حور بصدمة: بس انت مبتدخنش يا سيف. سيف بعصبية: وبقيت بدخن دلوقتي بقى يا حور.
وسابها ومشي. وأول ما روحوا البيت. حور بعصبية: شكراً جداً على الخروجة اللي كل واحد قعد فيها لوحده. شاطر إنك بدأت تتغير. بس للأسف يا سيف. سيف: أنا مش عاوز وجع دماغ يا حور. اتفضلي ادخلي نامي لو سمحتي. حور بصريخ:
أنا مش لعبة هتحركها زي ما انت ما عاوز. ارحم بقى يا شيخ. قلبي اللي حبك. وفوق فوق بقى من الوهم اللي انت فيه يا سيف. يقين دي عمرها ما حبيتك ولا هتحبك. هي عملت كل ده عشان تثبت إنها أحلى وأشطر مني وبس. مع إنك عارف غلطاتها في أوضة العمليات كويس والبلاوي اللي انت كنت بتصلح لها. البنت دي ضحكت عليا زي ما ضحكت عليك. وصاحبتي واتقربت مني ومش هنكر إني حبيتها. لكنها اتقربت مني عشان تاخد مني أكتر حاجة بحبها وبس. ولعلمك يقين دي كانت عارفة إني بحبك. ودا أكبر دليل على إنها إنسانة مش كويسة.
سيف: طيب ما انت اتجوزتيني وانت عارفة إني بحبها. حور وقفت مصدومة مش عارفة تقوله إيه. ودخلت أوضتها وفضلت تعيط. والساعة اتنين بالليل سيف سمع باب الشقة بيتفتح وهو نايم. سيف: دا صوت باب الشقة ده؟ وأخد وقت لحد ما قام من على السرير وبدأ يفوق. ولما خرج الصالة لقى فعلاً باب الشقة مفتوح. طلع يجري على أوضة حور ملقاهاش. سيف: عملتها تاني؟
طلع يجري يركب الأسانسير لقاه واقف لسا في الدور الأول ومعلق. طلع يجري على السلالم نزل. خرج من باب العمارة وفضل يجري لمدة تلت دقايق. وبعدين شافها بتعدي الطريق وبينده عليها مبتردش، تكاد تكون مغيبة. وفجأة عربية جاية ناحيتها من بعيد. سيف: يقييين حاااااااسبى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!