أحمد بخوف: متقولش إنها ماتت. الدكتور: هي اتكتب لها عمر جديد. أحمد أخد نفس عميق وابتسم وحضن الدكتور. أحمد: ممكن أدخل أشوفها؟ الدكتور: ثواني بس ننقلها لغرفة العناية المركزة وبعدين هخليك تشوفها، بس دلوقتي هيجوا يحققوا معاك وهتتسجل حادثة انتحار. أحمد: أنا مش فارق معايا حادثة الانتحار قد ما فارق معايا موضوع تاني جداً، قولي بس هو الجنين مات ولا لأ؟
بعد ساعة، سيف ات بلغ إن يقين في مستشفى كذا وإنها انتحرت. طلع جري من المستشفى بعربيته وأول ما دخل المستشفى وشاف أحمد قدامه ضربه بالبوكس في وشه، راح رايح موقعه على الأرض والأمن فض المشاجرة دي بالعافية. سيف: والله لعلمك الأدب يا أحمد علشان تفكر بعد كده تاني تلعب معايا. أحمد بدأ التحقيق معاه وحكى كل حاجة للظابط، لكن سيف اتهمه إنه خطف مراته وإنه هو اللي أذاها. الظابط: أنت هتتحط في الزنزانة دلوقتي وهتبقى على ذمة التحقيق.
أحمد: بس أنا ما عملتش حاجة. الظابط: إحنا مبنصدقش غير الأدلة والبراهين وهو معاه تسجيلات الكاميرات وكلامه كله حقيقي قدامنا، والمدام بتاعته هتستناها لما تفوق علشان نسمع أقوالها وهي هتكون الفيصل بينكم. سيف: أنا عايز أنقل مراتي من المستشفى دي حالاً. الظابط: مينفعش يا فندم لأن هنا اتسجل ملفها ولازم نستناها لما تفوق علشان نسمع أقوالها. سيف: طيب أنا عايز أقابل الدكتور اللي عملها العملية. أول ما الدكتور وصل.
سيف: قولي يا دكتور، ابني عايش صح؟ الدكتور بص في الأرض وبعدين بص له: للأسف الحمل ما كانش ثابت وكمان هي نزفت كتير ومقدرناش للأسف إننا ننقذ الجنين، ربنا يعوض عليك ويرزقك بغيره. سيف بعصبية شديدة: أنت بتقول إيه؟ ها، ده أنا هرفع عليك قضية وأحبسك، إزاي يعني مقدرتش تنقذه! الدكتور: اعمل اللي أنت عاوزه يا فندم بعد إذنك ورايا عملية. وسابه ومشي.
سيف راح بص على حور في أوضة العمليات وبعدين خرج، وفضل مستني في المستشفى يوم ونص لحد ما فاقت. وأول ما فتحت عينيها لقيته نايم جنبها على الكرسي وراسه على السرير وماسك في إيديه. بص، سحبت إيديها من إيديه بسرعة وبدأت تستوعب إنها في المستشفى. وسيف قام قعد بسرعة. سيف: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ حور بتعب شديد: قولي إنّي مأذيتش نفسي صح يا سيف؟
سيف: أنتِ أدرى، أنا معرفش، افتكري أنتِ اللي أذيتي نفسك ولا هو اللي أذاكي ولا بُعدك عني بقى هو اللي أذاكي! حور بصت على إيديها التانية وبدأت تفتكر اللي حصل. وبعدين بتلقائية حطت إيديها التانية على بطنها بسرعة. حور: قولي إنّه موجود، ما ماتش صح؟ سيف بص في الأرض وسكت. حور بصوت هادي وهي مش قادرة تتكلم: رد عليا أرجوك يا سيف. سيف: هو مات يا حور، وأنتِ اللي قتلتي ابني وابنك، وأنتِ برضه اللي ربنا هيحاسبك عليه.
حور فضلت تصوت وتصرخ بصوت عالي ودخلت في حالة عصبية. لااااء، أنا ما كانش قصدي أقتله، اخرج بره، امشي من قدامي. سيف قام وقف والدكتور جه بسرعة هو والممرضين. الدكتور: خرجوه بره بسرعة. وأدالها حقنة مهدئة بسرعة. أحمد في الحبس جاله المحامي. أحمد: أنا هفضل هنا لحد إمتى؟ أنا بقالي يومين هنا، الناس اللي جوه دول مش شبهي وأنا مش عارف أتأقلم معاهم.
المحامي: أنا متفهم كل ده والله يا دكتور، لكن هي الدكاترة قالوا إن حالتها صعبة وإنها في حالة صدمة شديدة جداً ومحدش عارف ياخد أقوالها لأنها كل ما تفوق تصرخ وتدخل في الحالة تاني. أحمد حط إيده على راسه وبص في الأرض بحزن. أحمد: طيب إيه الحل دلوقتي؟ مينفعش أدفع غرامة وأخرج على ذمة القضية؟ أنا لازم أشوفها.
المحامي: أنا شايف إنك الأولى تفكر في نفسك دلوقتي لأن لو استمر معاها الوضع ده أنت هتتحول للنيابة والفيديوهات بتدينك، وبرضه مينفعش إنك تخرج على ذمة القضية بسبب الأدلة اللي عليك دي. أحمد: طيب ممكن تديني ورقة وقلم هكتب لك جواب وأحاول أوصلهولها أو تخلي أي حد يوصلهولها، لازم الممرضة تديهولها أول ما تصحى وتدخل في الصدمة تاني، وكمان عايزك توصل الجواب ده للدكتور اللي عملها العملية.
المحامي: حاضر يا دكتور، هحاول أعمل كده لو ده هيساعد في القضية.
"إزيك يا حور، أنا أحمد دكتورك النفسي. ابنك عايش وما ماتش وده السر اللي محدش يعرفه غير إحنا الاتنين والدكتور اللي عملك العملية. وكل الأوراق بتثبت إنه مات، دي لعبة علشان أحرك من سيف ويفقد الأمل فيكي. ولو مش مصدقاني اسألي الدكتور اللي عملك العملية. أنتِ كده كسبتي سيف، واستغلي الطريقة دي أرجوكي علشان تتحرري منه ومن نرجسيته، ارفعي عليه قضية خلع واخلعيه. قولي إن هو اللي وصلك للحالة دي علشان دي الحقيقة، أنتِ كنتي إنسانة
جميلة ومتزنة نفسياً وهو بدل ما يحتويكي في أول أزمة نفسية عديتي بقى مدلك إيديه وبعدين حدفك من فوق وقعتي على جدور رقبتك اتشليتي عن إنك تمارسي حياتك تاني. وأنا أحمد أوعدك إني هختفي من حياتك لأننا وصلنا لنهاية الطريق يا حور خلاص. وبما إني دكتورك فأنا هشخص لك حالتك وأخيراً، أنتِ مش مريضة يا حور خالص، ولا بتعاني من أي حاجة، أنتِ إنسانة طبيعية جداً مرت بأزمة نفسية وملقتيش اللي يقف جنبها ويحتويها.
وعلاجك: أوعي تستسلمي للوحدة وصدقي بالموت وإن الموت علينا حق. وخلي بالك على نفسك وانجحي يا حور، أنتِ إنسانة تستاهلي كل الحب اللي في الدنيا. الوداع، لعل أقدارنا تحضن بعضها يوماً ما، وفي ذلك الحين لن أفلت يديكِ يا أغلى من مر على قلبي وسكن به." حور وصلتها الرسالة أول ما صحت. الممرضة اديتهالها في إيديها، قرأتها وعيطت بهدوء تام.
أحمد خرج من السجن بعد ما المحامي قال إنه ما خطفهاش وكان بيساعدها. المحكمة وقفت في صف حور، وعلشان منظره قدام الناس قبل ما هي تخلعه طلقها. سيف اتجوز يقين بعد ما طلق حور بشهر. أحمد سافر أمريكا يشتغل هناك. وحور بقى وقتها كله في الشغل وفي أوضة العمليات تحفر اسمها في مجالها بحروف من دهب. وبعد سبع شهور…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!