سيف: في أي يا أشجان؟ أشجان: الحق يا دكتور سيف، الست حور مبتصحاش وجسمها متلج، مش عارفة مالها. جرى سيف على أوضة يقين. حط إيديه على دماغها، لقاها درجة حرارتها عالية جداً. بعدين بص لأشجان وقالها بصوت واطي: سيف: اجري يا أشجان هاتيلى جهاز الضغط والسكر من عند الحجة، واوعي تاخد بالها، واوعي كمان تقوليها إن يقين تعبانة. أشجان: حاضر يا دكتور، متخافش مش هحييها بحاجة خالص.
قاس سيف لحور الضغط، لقاه واطي جداً والسكر عالي جداً. هي عندها السكر وراثة من والدتها. سيف: أشجان، هي حور أخدت علاج السكر بتاعها النهاردة؟ أشجان: معرفش والله يا دكتور، بس هي جت اترمت على السرير بهدومها زي ما أنت ما شايف ومبتنطقش. سيف: طيب أنا هنزل دلوقتي أجيب لها محلول وعلاج من الصيدلية، لحد ما تغيريلها هدومها المبلولة دي. أشجان: طيب، ننقلها على المستشفى أحسن يا دكتور، ده شكل حالتها صعبة أوي.
سيف بعصبية: هو أنا الدكتور ولا انتي يا أشجان؟ ممكن تسكتي خالص دلوقتي وتعملي اللي قولتهولك عليه؟ خرج سيف من الشقة وهو بيفكر في كلام أشجان. هي فعلاً حالتها صعبة، بس هو عارف كويس أوي إن كل ده نفسية، وإنها هتهدى بعد ما ترتاح وتاخد العلاج. ورجع ومعاه العلاج وبدأ يركب الحقن في المحلول ويشوف حرارتها كل شوية. دخلت عليه أشجان الفجر: أشجان: روح صلي أنت يا دكتور، وأنا هخلي بالي منها ونام شوية عشان عندك شغل الصبح.
سيف: أنا متعود على السهر يا أشجان، خليكي انتي بس جنبها لحد ما أروح أصلي وأبص على الحجة. دخل سيف على أوضة والده. سيف: أزيك يا أمي، عاملة إيه دلوقتي؟ طمنيني عليكي. والدة حور: تعالى يا ابني. كانت بتتنفس بهدوء جداً ومسكت في إيديه. والدة حور: أنا بموت يا ابني. سيف: لا يا ماما متقوليش كده، بعد الشر عليكي.
والدة حور: بوصيك على بنتي حور، احميها وكن لها الضهر والسند. اتجوزها يا ابني، أنا مش هلاقي حد أحسن منك عشان أستأمنه عليها. سيف بصدمة: بس يا أمي. والدة حور: مبصش، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. وفجأة والدة حور ماتت وسيف بقى واقف مش عارف يعمل إيه. نده على أشجان بسرعة بعد شوية من الصدمة. أشجان: نعم يا دكتور؟ سيف: هاتي أي مغسلة، ومتقوليش لحور أي حاجة دلوقتي.
أشجان: أنا مش فاهمة حاجة يا دكتور، أنت بتقول إيه؟ سيف: أمي في ذمة الله دلوقتي، ادعيلها بالرحمة. أشجان بصريخ: يا لهوي! لا يا ستي لا! سيف بزعيق: اسكتي خالص، أنا مبحبش الصريخ على حد ميت. يالا روحي اعملي اللي قولتهولك عليه، واوعي تقعي بلسانك قدام يقين أول ما تصحى. جرت أشجان بلغت الجوامع كلها والمغسلة جات الصبح علطول. وقبل ما تدخل سيف دخل لحور الأوضة ومسك إيديها. سيف: حور، حاسة بإيه دلوقتي؟ بقيتي كويسة؟
حور: آه، دماغي يا سيف تقيلة جداً. أنا سقعانة خالص. سيف: معلش، أنتِ بس تعبتي شوية امبارح وأنا ركبتلك محلول فهو اللي سقعك. ممكن بس تفتحي عينيكي وتحاولي تقومي تقعدي عشان عايز أقولك حاجة مهمة. حور فتحت عينيها بسرعة وقعدت على السرير. وسيف حطيلها مخدة ورا ضهرها. سيف: أنتِ عارفة إن ربنا كريم صح؟ وإن ربنا مش بيجيب حاجة وحشة أبداً. حور رجعت شعرها لورا وحطيت إيديها على راسها وبصيت لسيف بانتباه. حور: في إيه يا سيف؟
سيف: كلنا هنموت، وإحنا الدكاترة أكتر ناس بنشوف كل يوم الناس بتموت قدامنا صح؟ حور والدموع في عينيها: قصدك إيه يا سيف؟ أوعى تنطقها، أمي محصلهاش حاجة صح؟ هي قالتلي إنها مش هتسيبني. سيف بص لحور وسكت. حور بصدمة: أمي ماتت يا سيف؟ ها؟ رد عليا. سيف: أنا مكنتش عايز أقولك خبر زي ده وأنتِ تعبانة كدا، وكنت هخليهم يغسلوها ويدفنوها علطول لأن إكرام الميت دفنه، لكن مهما كنت هأخر عنك الحقيقة لحد إمتى؟
أنتِ لازم تبقي قوية وتسلمي عليها قبل ما تمشي. حور رمت الغطا من عليها ونزلت على الأرض ومشيت لحد أوضة والدتها ووقفت قدامها ومسكت إيديها. وسيف طلع يجري وراها. حور: بس انتي وعدتيني، أنا كدا هعمل إيه لوحدي في الدنيا دي؟ طيب مقولتيليش ليه إنك ماشية، وأنا كنت فضلت قاعدة جنبك أو كنت حضنتك لآخر مرة. وفجأة دخلت المغسلة. المغسلة: يلا يا جماعة عشان لسه عندي مواعيد تانية وأنا كدا هتأخر. حور: انتي إيه اللي جابك هنا يا ست انتي؟
المغسلة: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا جاية أغسل الحجة. حور بصريخ: اخرجي بره وكلكم اخرجوا بره! هي بس نايمة شوية وهتصحى. واوعوا أشوف حد حاطط حاجة على وشها وكاتم لها نفسها تاني، أنتم عايزين تموتوا أمي؟ ده أنا مليش غيرها في الدنيا دي. سيف قرب من حور ومسكها من إيديها. سيف: يالا يا حور وسيبى الست تعمل شغلها، أمر الله نفذ خلاص. وإكرام الميت دفنه، وبعدين متخافيش أنا معاكي. حور بصريخ وهي بتشد إيديها من إيد سيف: لااااء!
أنت مش معايا ولا هتبقى معايا، أنت ناسي إنك اخترت تبقى مع مين؟ وفجأة حطيت إيديها على راسها وصرخت و. . .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!