الفصل 2 | من 21 فصل

رواية مين حب مين الفصل الثاني 2 - بقلم سارة محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,983
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

حور فاقت لقيت نفسها على سرير، فاقدة الوعي في المستشفى. صاحبتها ندى قاعدة جنبها. سيف بيقولها: "حاسة بأيه دلوقتي يا حور؟ حور بدأت تستوعب اللي حصل، وهي بصاله ومصدومة ومنطقتش. ندى: "مالك يا حور؟ إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ أنا عملت لها إيه يا سيف؟ سيف باستغراب: "عملت لها إيه؟ "شكلك كده يا حور مقلتيش، روحي يا ندى هاتيلها أكل وعصير بسرعة." ندى: "حاضر." وطلعت تجري تجيب لها أكل وعصير. سيف قعد

جنب حور وسألها بكل هدوء: "مالك يا حور؟ العيب مش في الأكل ولا في الشرب، وأنا عارف إنك انفعلتي من حاجة جامد. انتي في حاجة مزعلاكي من امبارح؟ حور لسه باصة لسيف ومبتنطقش. سيف: "مامتك تعبانة يا حور ومقولتيليش، صح؟ حور بلعت ريقها وردت عليه: "ااه أيوه يا سيف، ماما تعبانة بقالها يومين بصراحة وأنا قلقانة وخايفة عليها." سيف: "متقلقيش، إن شاء الله هتكون كويسة."

حور بعياط: "هتكون كويسة إزاي والورم كل يوم بيكبر عن اليوم اللي قبله؟ سيف: "أنا هروح معاكي وهبص عليها." حور: "منا كل يوم ببص عليها، أنا دكتورة وانت دكتور، وكل الدكاترة عاجزين قدام حالتها." سيف: "أنا سيف يا حور، بجد اليومين اللي فاتوا كنت مشغول جامد والله ومسألتش عليها ولا كنت جنبك، مع إن الشقة في وش الشقة."

حور: "لأ، متعتذرش يا سيف، أنا متفهمة كل حاجة. وبعدين ما انت طول عمرك بتسأل وبتبص عليها، مفيش بينا اعتذار ولا الكلام ده." سيف: "بصي يا حور، ادعي كتير ليها وأنا كمان هدعيلها، ومتروحيش النهاردة من غيري، أنا هروحك عشان أبص عليها." حور: "حاضر يا سيف." سيف: "ممكن تبتسمي بقى عشان خاطري." حور بصتله وابتسمت والدموع في عينيها.

سيف: "أنا لازم أمشي دلوقتي عشان اتأخرت على ميعاد العملية، وانتي كمان كان عندك عملية صحيح، بس لو حاسة إنك تعبانة ومش هتقدري، قوليلي وأنا هبلغ دكتور شكري يحط حد مكانك أو نلغي ميعاد النهارده." حور: "لأ لأ، أنا كويسة الحمد لله، روح انت يلا بسرعة، ربنا معاك." سيف خرج من باب الأوضة وندى دخلت. ندى: "مالك يا حور؟ إيه اللي حصل؟ حور: "محصلش حاجة يا ندى، أنا عايزة أروح." ندى: "مالك يا حور؟

أرجوكي قوليلي إيه اللي حصل، مش هسيبك غير لما تقوليلي." حور بصوت عالي: "طلع بيحبها هي، طلع جايب الخاتم ليها هي، ارتحتي؟ ندى: "أنا كنت متأكدة إن البنت دي نيتها كده، واتقربت منك عشان خاطر تتقرب منه، بس انتي اللي طيبة وعلى نياتك. كلنا كنا شايفين ده إلا انتي يا حور." حور بزعيق: "خلاص يا ندى، أرجوكي كفاية... كفاية." حور: "أنا آسفة يا ندى على صوتي اللي علي فجأة، ممكن تروحي تجيبيلي إزازة مياه لو سمحتي؟

ندى: "حاضر يا حور، متزعليش، انتي بس ارحمي نفسك بالله عليكي. هو ميستاهلكيش والله." أول ما ندى مشيت، حور راحت على مكتبها وأخدت شنطتها وقلعت البالطو الأبيض وخرجت من باب المستشفى. الدنيا بتشتي وهي بتعيط ومنهارة. إزاي صاحبتي تخدعني وتخطف الشخص الوحيد اللي ليا في الدنيا، اللي هي عارفة كويس أوي إني بحبه؟ إزاي تعمل كدا؟ وليه؟ ليه؟

حور فضلت ماشية كتير لحد الساعة 12 بالليل في الشوارع وهي مش عارفة رايحة فين ولا جاية منين. دماغها مليانة أفكار وأسئلة ملهاش إجابات. صدمة مكنتش سهلة أبداً. سيف في المستشفى، أول ما خلص العملية طلع يجري بسرعة لمكتب يقين. سيف: "جاهزة يا يقين؟ يقين: "جاهزة يا دكتوري. ها، هتعشيني فين يا حبيبي؟ سيف: "لأ، دي مفاجأة." يقين: "سمعت إن حور تعبت واغمى عليها يا حبيبي، بس روحت أبص عليها ملقيتهاش. عايزة أتطمن عليها."

سيف: "هي نفسيتها مش متظبطة بسبب تعب مامتها، ما انتي عارفة يا حبيبتي. أكيد كانت فاقت من العمليات." يقين: "حور مكنش عندها ولا عملية النهارده أصلاً." سيف: "انتي متأكدة يا يقين؟ يقين: "Maybe يا حبيبي، مش متأكدة أوي. يلا بينا بقى عشان منتأخرش." سيف: "يالا يا حبيبي." خرج معاها من المستشفى وفتح لها باب العربية. وصل لأحلى مطعم في إسكندرية على البحر، وقدم لها الخاتم بعد ما نزل على ركبته. سيف: "تقبلي تتجوزيني؟

يقين بفرحة: "مقبلش بحد غيرك طبعاً." سيف لبسها الخاتم وقالها: "عايزك تاخديلي ميعاد من باباكِ في أسرع وقت ممكن عشان أجي أتقدملك رسمي." يقين: "طيب، هتقوله إيه؟ سيف باستغراب: "يعني إيه هقوله إيه؟ هقوله طبعاً أنا بحب بنتك وعايز أتجوزها." يقين: "مش قصدي كده يا حبيبي، قصدي تفاصيل الجوازة والفرح، هتسكن فين، هتجيبوا دهب بكام، وكل التفاصيل دي."

سيف: "ما انتي عارفة يا يقين إن معنديش غير الشقة اللي ورثتها من أهلي والعربية. هو أكيد هيكون على علم إني لسه بادئ مستقبلي." يقين: "امممم... بابا يا حبيبي، أنا مكلمتكش عنه كتير، أنا عارفة، بس هو بيبص للماديات شوية تلاتة، ومبيحبش نبقى أقل من الناس." سيف: "مش فاهمك يا يقين." يقين: "بص، أنا هاخدلك منه ميعاد وانت هتفهم، بس وانت بتتكلم معاه حاول تتكلم كتير عن المستقبل وأهدافك وطموحاتك. أنا عارفة إنك طموح يا حبيبي."

سيف: "هي الساعة كام دلوقتي؟ يا خبر أبيض، دا أنا نسيتها خالص." يقين: "الساعة دلوقتي 12 يا حبيبي، نسيت إيه؟ سيف: "كنت عايز أروح حور النهارده وأبص على مامتها." يقين بعصبية: "آه لا يا حبيبي، هي آخر شفتها النهارده كان الساعة 8، وهي راحت من زمان كده." سيف: "طيب تعالي يا حبيبتي يلا عشان أوصلك." يقين: "هروح أظبط الميك أب بس وأجيلك حالاً يا روحي." تليفون سيف رن، وكانت مامة حور. سيف: "ألو يا ماما، إيه أخبارك يا حبيبي؟

مامة حور بتوتر وخوف: "يقين كانت قالتلي يا ابني يا حبيبي إنها هتيجي الساعة تمانية، بس دلوقتي الساعة 12 وهي لسه مجتش. لو معاك طمنيني وقولي عشان قلبي واجعني عليها أوي." سيف: "آه آه معايا يا أمي، وإحنا جايين في السكة، متقلقيش." مامة حور: "ربنا يطمن قلبك يا حبيب قلبي، خلي بالك عليها ومتتأخروش." سيف قفل المكالمة بسرعة ونده على الجرسون.

سيف: "اتفضل الحساب أهو والباقي عشانك. ولما تيجي الآنسة اللي كانت قاعدة معايا، ادي لها مفتاح العربية ده وقولها دكتور سيف سابلك مفتاح عربيته عشان جاله مشوار ضروري جداً. روحي بالعربية وابقي طمنيني لما تروحي." وقف تاكسي بسرعة وهو بيتصل على ندى صاحبة حور عشان يسألها عنها. ندى: "ألو يا سيف." سيف: "ندى... انتي تعرفي حور فين؟ ندى: "لأ معرفش يا سيف." سيف: "طيب هي دلوقتي في المستشفى؟

ندى بعصبية: "مقولتلك معرفش يا سيف، بس متتعبش نفسك وتدور عليها في المستشفى عشان هي مشيت من ساعتها. سلام." وقفل الخط. سيف: "لو سمحت اطلع من طريق المستشفى، حاول تعدي على كل الطرق الرئيسية لحد العنوان... (العمارة اللي ساكنين فيها) بعد ساعة، سيف وصل قدام العمارة وهو فاقد الأمل. وبيسأل نفسه: "هتكون راحت فين يا رب؟

سيف عارف إن حور لما بتكون زعلانة من حاجة أو نفسيتها مش متظبطة، بتختفي تماماً، وبتكون مش مدركة هي بتعمل إيه حتى، وبتمشي لوحدها. وسيف عارف إنه مينفعش يطلع لوحده، هيقول إيه لمامتها؟ فضل قاعد في المدخل جنب البواب بعد ما سأله هي جت ولا لأ. والبواب قاله لأ لحد الساعة اتنين بالليل. وبعدين قرر إنه خلاص هيطلع لمامتها يطمن عليها ويحاول يشوف حل معاها. طلع وخبط على الباب، لقى الباب مفتوح. دخل وهو بينادي على مامة حور.

سيف: "يا أمي، انتي صاحية؟ ودخل أوضتها لقاها صاحية. "تعالى يا سيف يا حبيبي." سيف: "انتي عاملة إيه دلوقتي يا أمي؟ مامة حور: "الحمد لله يا حبيبي، أنا بخير طول ما انت بخير. انت ليه مطلعتش مع حور؟ سيف: "يعني إيه مطلعتش مع حور يا ماما؟ مامة حور: "بعد ما قفلت معاك، حور جات على طول." سيف: "هي فين حور دلوقتي يا أمي؟ مامة حور: "تلاقيها في أوضتها يا حبيبي." سيف: "طيب انتي أخدتي علاجك؟

مامة حور: "آه، حور ادتهولي يا حبيبي، وكانت جاية هدومها متغرقة مياه. ليه كده بتمشوا في الشتا يا حبيبي، انتوا مش كبرتم بقى؟ سيف: "ما انتي عارفة يا ماما، حور بتحب الشتا إزاي. عن إذنك هقول لحور حاجة." مامة حور: "روح يا حبيبي. وبقولك، أنا سيبالك طبق أكل في المطبخ فيه محشي وفراخ، متنساش تاخده." سيف: "حاضر يا ماما، تصبحي على خير." وأول ما خرج من باب الأوضة، لقى الشغالة في وشه. سيف: "هي حور جت امتى يا أشنان؟

أشنان الشغالة: "جات من ساعتين كده يا دكتور. تلاقيها في أوضتها دلوقتي. كانت جاية حالتها غريبة كده ومتغرقة شتا ومبتردش عليا ولا أكلت ولا شربت حتى." سيف خبط على باب أوضة حور، مردتش. راح فاتح الباب وداخل. لقاها نايمة على السرير. نده عليها مردتش. بس لاحظ إنها نايمة بالهدوم الخروج. مسك طرف الجاكيت لقاه مبلول. خرج ونده على أشنان وقالها: "صحيها تغير هدومها دي يا أشنان عشان متتعبش."

أشنان: "حاضر يا دكتور. اتفضل طبق الأكل، بتقولك الحاجة." سيف: "أنا اتعشيت يا أشنان. بس لو سألتك، قولي إنها أخدته. وصحي حور خليها تغير هدومها وتاكل." ودخل شقته. ولسه هيغير هدومه، لقى الجرس بيرن. راح يفتح الباب، لقى أشنان قدامه. أشنان: "الحقني يا دكتور سيف."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...