تحميل رواية «مين حب مين» PDF
بقلم سارة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا هتجوزها خلاص. قصدك هتتجوز عليا يا سيف؟ هو بزعيق: لا، قصدي إن هتجوز حب عمري. هى يوجع والدموع محبوسة في عينيها: طيب وأنا؟ أنا مراتك، حبيبتك، أنا أكتر واحدة حبيتك، أنا ماسيبتكش تحزن لحظة، وهي اللي رمتك زمان لما كنت فقير، ودلوقتي ولما بقيت دكتور مشهور وغني، جت وأكلت بعقلك حلاوة يا دكتور. سيف: اخرسي، متكلميش عنها كده. اللي فات مات، والحقيقة بقى يا ست حور إني محبتكيش. هي طول الوقت كانت معايا، وطول الوقت كنت بتخيلها فيكي. والحقيقة الأكبر إني اتجوزتك عشان خاطر إنتِ صعبتي عليا بعد أمك ما ماتت، قولت إ...
رواية مين حب مين الفصل الأول 1 - بقلم سارة محمد
أنا هتجوزها خلاص.
قصدك هتتجوز عليا يا سيف؟
هو بزعيق: لا، قصدي إن هتجوز حب عمري.
هى يوجع والدموع محبوسة في عينيها: طيب وأنا؟ أنا مراتك، حبيبتك، أنا أكتر واحدة حبيتك، أنا ماسيبتكش تحزن لحظة، وهي اللي رمتك زمان لما كنت فقير، ودلوقتي ولما بقيت دكتور مشهور وغني، جت وأكلت بعقلك حلاوة يا دكتور.
سيف: اخرسي، متكلميش عنها كده.
اللي فات مات، والحقيقة بقى يا ست حور إني محبتكيش.
هي طول الوقت كانت معايا، وطول الوقت كنت بتخيلها فيكي.
والحقيقة الأكبر إني اتجوزتك عشان خاطر إنتِ صعـبتي عليا بعد أمك ما ماتت، قولت إزاي هتعيشي لوحدك وإنتي يتيمة، مخفتش على وحدتك قد ما خفت على يتمك، أصلي مجرب شعور اليتم.
هي رفضتني زمان لأسباب قهرية، ودلوقتي اتكتبلي نكون مع بعض.
حور: يااااه... ياااااااه، ده إنت شايل في قلبك ياما، بقا للدرجادي بتكرهني؟
سيف: مبكرهكيش.
حور قاطعت كلامه: بس بتعطف عليا.
وقعت على ركبتها وبكل حزن وأسى قالتله: روح اتجوز حب حياتك يا سيف، أنا كنت مين علشان تاخد رأيي أصلاً؟ مش معقول واحدة إنت بتعطف عليها هتمشي كلمتها عليك، مش كده؟ وكتر ألف خيرك يا دكتور لحد كده.
سيف: عاوزاني أطلقك يا دكتورة؟
حور قامت وقفت، ومسحت دموعها، ورفعت عينيها في عين سيف، وقالتله: ارمي عليا يمين واحد بس دلوقتي.
وفي سرها قالت: يمين واحد يفكرني إني هبعد، إني هسيبك، إني هتخلى عن حب عمري، يفكرني بكسرة قلبي.
Flash back
حور حور، ممكن تستنيني فالبريك عاوز أقولك حاجة مهمة جدا.
حور: أكيد يا سيف.
سيف: طيب عن إذنك دلوقتي، هخلص العملية دي بس وقابلك فالبريك إن شاء الله.
حور طلعت تجري على صحبتها ندى.
حور: يا ندى، سيف قالي إنه عاوزني في موضوع مهم، متعرفيش عاوزني في إيه؟
ندى: أنا شفت معاه علبة فيها خاتم، وأول ما شافني شفته خباها على طول، يكون اللي في بالي صحيح؟
حور: بتهزري، بتهزري صح يا ندى؟ أخيرًا سيف هيعترفلي بحبه؟ لا لا، أنا عقلي خلاص هيطير، مش مصدقة، أنا طايرة من الفرحة بجد.
ندى: أنا ليا الحلاوة، وفي الخطوبة إن شاء الله ليكي مني أحلى هدية.
حور: أنا أعرف سيف من أول ما وعيت على الدنيا دي، عمري معرفت حد غيره، أكيد كان لازم أحبه صح؟ هو طول عمره واقف جنبي، أخويا وأبويا وكل ما ليا حقيقيًا. إيه ده بس، أنا لازم أقول ليقين دي هتفرح أوي.
ندى: يووه بقا يا بنتي، أنا مش عارفة هي يقين دي قريبة منك كدا ليه؟ أنا حاسة إنها بقت أقربلك مني.
حور: لا يا ندى متقوليش كدا، كل واحدة فيكم ليها معزة مختلفة وخاصة في قلبي.
ندى: طيب معادك معاه جه يا شاطرة، يالا اجري.
حور: طيب بالله عليكي لما تشوفي يقين، قولي لها علشان أنا كدا مش هلحق.
ندى: أووف، حاضر.
فالبريك
حور بصت لقيته قاعد على ترابيزة.
روحت ناحيته بابتسامة وقلبها بيدق بسرعة.
سيف بابتسامة: اتفضلي يا حور.
حور قعدت.
سيف: بصي، أنا مش عارف أجبهالك إزاي، بس أكيد إنتي هتفرحي. اممم، إنتي أكتر واحدة بتفهمني أصلاً.
حور غمضت عينيها وهي طايرة من الفرحة، وسيف طلع العلبة من جيبه وفتحها.
سيف: حور، حور، إنتي معايا ولا نمتي يا بنتي؟
حور فتحت عينيها بسرعة وبصت على الخاتم اللي في العلبة، وبصت لسيف بكل سعادة.
حور وعينيها مليانة فرحة: أنا مش مصدقة، لاء.
سيف: تتوقعي هيعجبها يحور؟
حور بصدمة: هي مين؟
سيف: يقين.
حور وهي بتحاول تسيطر على تعابير وشها بالعافية، وبتبلع ريقها: أكيد... أكيد هيعجب يقين. ممكن أستأذن يا سيف، عندي عملية دلوقتي.
سيف: لسه وقت البريك مخلصش يا بنتي، وبعدين أنا لسه مقولتلكيش بقيت التفاصيل.
حور بتعب وهي حاسة إن قلبها بيترعش وجسمها متلج: بعدين يا سيف... بعدين.
وأول ما قامت وقفت، راحت واقعة على الأرض.
سيف: حوووووور.
رواية مين حب مين الفصل الثاني 2 - بقلم سارة محمد
حور فاقت لقيت نفسها على سرير، فاقدة الوعي في المستشفى.
صاحبتها ندى قاعدة جنبها.
سيف بيقولها: "حاسة بأيه دلوقتي يا حور؟"
حور بدأت تستوعب اللي حصل، وهي بصاله ومصدومة ومنطقتش.
ندى: "مالك يا حور؟ إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ أنا عملت لها إيه يا سيف؟"
سيف باستغراب: "عملت لها إيه؟"
"شكلك كده يا حور مقلتيش، روحي يا ندى هاتيلها أكل وعصير بسرعة."
ندى: "حاضر." وطلعت تجري تجيب لها أكل وعصير.
سيف قعد جنب حور وسألها بكل هدوء: "مالك يا حور؟ العيب مش في الأكل ولا في الشرب، وأنا عارف إنك انفعلتي من حاجة جامد. انتي في حاجة مزعلاكي من امبارح؟"
حور لسه باصة لسيف ومبتنطقش.
سيف: "مامتك تعبانة يا حور ومقولتيليش، صح؟"
حور بلعت ريقها وردت عليه: "ااه أيوه يا سيف، ماما تعبانة بقالها يومين بصراحة وأنا قلقانة وخايفة عليها."
سيف: "متقلقيش، إن شاء الله هتكون كويسة."
حور بعياط: "هتكون كويسة إزاي والورم كل يوم بيكبر عن اليوم اللي قبله؟"
سيف: "أنا هروح معاكي وهبص عليها."
حور: "منا كل يوم ببص عليها، أنا دكتورة وانت دكتور، وكل الدكاترة عاجزين قدام حالتها."
سيف: "أنا سيف يا حور، بجد اليومين اللي فاتوا كنت مشغول جامد والله ومسألتش عليها ولا كنت جنبك، مع إن الشقة في وش الشقة."
حور: "لأ، متعتذرش يا سيف، أنا متفهمة كل حاجة. وبعدين ما انت طول عمرك بتسأل وبتبص عليها، مفيش بينا اعتذار ولا الكلام ده."
سيف: "بصي يا حور، ادعي كتير ليها وأنا كمان هدعيلها، ومتروحيش النهاردة من غيري، أنا هروحك عشان أبص عليها."
حور: "حاضر يا سيف."
سيف: "ممكن تبتسمي بقى عشان خاطري."
حور بصتله وابتسمت والدموع في عينيها.
سيف: "أنا لازم أمشي دلوقتي عشان اتأخرت على ميعاد العملية، وانتي كمان كان عندك عملية صحيح، بس لو حاسة إنك تعبانة ومش هتقدري، قوليلي وأنا هبلغ دكتور شكري يحط حد مكانك أو نلغي ميعاد النهارده."
حور: "لأ لأ، أنا كويسة الحمد لله، روح انت يلا بسرعة، ربنا معاك."
سيف خرج من باب الأوضة وندى دخلت.
ندى: "مالك يا حور؟ إيه اللي حصل؟"
حور: "محصلش حاجة يا ندى، أنا عايزة أروح."
ندى: "مالك يا حور؟ أرجوكي قوليلي إيه اللي حصل، مش هسيبك غير لما تقوليلي."
حور بصوت عالي: "طلع بيحبها هي، طلع جايب الخاتم ليها هي، ارتحتي؟"
ندى: "أنا كنت متأكدة إن البنت دي نيتها كده، واتقربت منك عشان خاطر تتقرب منه، بس انتي اللي طيبة وعلى نياتك. كلنا كنا شايفين ده إلا انتي يا حور."
حور بزعيق: "خلاص يا ندى، أرجوكي كفاية... كفاية."
حور: "أنا آسفة يا ندى على صوتي اللي علي فجأة، ممكن تروحي تجيبيلي إزازة مياه لو سمحتي؟"
ندى: "حاضر يا حور، متزعليش، انتي بس ارحمي نفسك بالله عليكي. هو ميستاهلكيش والله."
أول ما ندى مشيت، حور راحت على مكتبها وأخدت شنطتها وقلعت البالطو الأبيض وخرجت من باب المستشفى. الدنيا بتشتي وهي بتعيط ومنهارة. إزاي صاحبتي تخدعني وتخطف الشخص الوحيد اللي ليا في الدنيا، اللي هي عارفة كويس أوي إني بحبه؟ إزاي تعمل كدا؟ وليه؟ ليه؟
حور فضلت ماشية كتير لحد الساعة 12 بالليل في الشوارع وهي مش عارفة رايحة فين ولا جاية منين. دماغها مليانة أفكار وأسئلة ملهاش إجابات. صدمة مكنتش سهلة أبداً.
سيف في المستشفى، أول ما خلص العملية طلع يجري بسرعة لمكتب يقين.
سيف: "جاهزة يا يقين؟"
يقين: "جاهزة يا دكتوري. ها، هتعشيني فين يا حبيبي؟"
سيف: "لأ، دي مفاجأة."
يقين: "سمعت إن حور تعبت واغمى عليها يا حبيبي، بس روحت أبص عليها ملقيتهاش. عايزة أتطمن عليها."
سيف: "هي نفسيتها مش متظبطة بسبب تعب مامتها، ما انتي عارفة يا حبيبتي. أكيد كانت فاقت من العمليات."
يقين: "حور مكنش عندها ولا عملية النهارده أصلاً."
سيف: "انتي متأكدة يا يقين؟"
يقين: "Maybe يا حبيبي، مش متأكدة أوي. يلا بينا بقى عشان منتأخرش."
سيف: "يالا يا حبيبي."
خرج معاها من المستشفى وفتح لها باب العربية. وصل لأحلى مطعم في إسكندرية على البحر، وقدم لها الخاتم بعد ما نزل على ركبته.
سيف: "تقبلي تتجوزيني؟"
يقين بفرحة: "مقبلش بحد غيرك طبعاً."
سيف لبسها الخاتم وقالها: "عايزك تاخديلي ميعاد من باباكِ في أسرع وقت ممكن عشان أجي أتقدملك رسمي."
يقين: "طيب، هتقوله إيه؟"
سيف باستغراب: "يعني إيه هقوله إيه؟ هقوله طبعاً أنا بحب بنتك وعايز أتجوزها."
يقين: "مش قصدي كده يا حبيبي، قصدي تفاصيل الجوازة والفرح، هتسكن فين، هتجيبوا دهب بكام، وكل التفاصيل دي."
سيف: "ما انتي عارفة يا يقين إن معنديش غير الشقة اللي ورثتها من أهلي والعربية. هو أكيد هيكون على علم إني لسه بادئ مستقبلي."
يقين: "امممم... بابا يا حبيبي، أنا مكلمتكش عنه كتير، أنا عارفة، بس هو بيبص للماديات شوية تلاتة، ومبيحبش نبقى أقل من الناس."
سيف: "مش فاهمك يا يقين."
يقين: "بص، أنا هاخدلك منه ميعاد وانت هتفهم، بس وانت بتتكلم معاه حاول تتكلم كتير عن المستقبل وأهدافك وطموحاتك. أنا عارفة إنك طموح يا حبيبي."
سيف: "هي الساعة كام دلوقتي؟ يا خبر أبيض، دا أنا نسيتها خالص."
يقين: "الساعة دلوقتي 12 يا حبيبي، نسيت إيه؟"
سيف: "كنت عايز أروح حور النهارده وأبص على مامتها."
يقين بعصبية: "آه لا يا حبيبي، هي آخر شفتها النهارده كان الساعة 8، وهي راحت من زمان كده."
سيف: "طيب تعالي يا حبيبتي يلا عشان أوصلك."
يقين: "هروح أظبط الميك أب بس وأجيلك حالاً يا روحي."
تليفون سيف رن، وكانت مامة حور.
سيف: "ألو يا ماما، إيه أخبارك يا حبيبي؟"
مامة حور بتوتر وخوف: "يقين كانت قالتلي يا ابني يا حبيبي إنها هتيجي الساعة تمانية، بس دلوقتي الساعة 12 وهي لسه مجتش. لو معاك طمنيني وقولي عشان قلبي واجعني عليها أوي."
سيف: "آه آه معايا يا أمي، وإحنا جايين في السكة، متقلقيش."
مامة حور: "ربنا يطمن قلبك يا حبيب قلبي، خلي بالك عليها ومتتأخروش."
سيف قفل المكالمة بسرعة ونده على الجرسون.
سيف: "اتفضل الحساب أهو والباقي عشانك. ولما تيجي الآنسة اللي كانت قاعدة معايا، ادي لها مفتاح العربية ده وقولها دكتور سيف سابلك مفتاح عربيته عشان جاله مشوار ضروري جداً. روحي بالعربية وابقي طمنيني لما تروحي."
وقف تاكسي بسرعة وهو بيتصل على ندى صاحبة حور عشان يسألها عنها.
ندى: "ألو يا سيف."
سيف: "ندى... انتي تعرفي حور فين؟"
ندى: "لأ معرفش يا سيف."
سيف: "طيب هي دلوقتي في المستشفى؟"
ندى بعصبية: "مقولتلك معرفش يا سيف، بس متتعبش نفسك وتدور عليها في المستشفى عشان هي مشيت من ساعتها. سلام." وقفل الخط.
سيف: "لو سمحت اطلع من طريق المستشفى، حاول تعدي على كل الطرق الرئيسية لحد العنوان..." (العمارة اللي ساكنين فيها).
بعد ساعة، سيف وصل قدام العمارة وهو فاقد الأمل. وبيسأل نفسه: "هتكون راحت فين يا رب؟"
سيف عارف إن حور لما بتكون زعلانة من حاجة أو نفسيتها مش متظبطة، بتختفي تماماً، وبتكون مش مدركة هي بتعمل إيه حتى، وبتمشي لوحدها. وسيف عارف إنه مينفعش يطلع لوحده، هيقول إيه لمامتها؟ فضل قاعد في المدخل جنب البواب بعد ما سأله هي جت ولا لأ. والبواب قاله لأ لحد الساعة اتنين بالليل. وبعدين قرر إنه خلاص هيطلع لمامتها يطمن عليها ويحاول يشوف حل معاها.
طلع وخبط على الباب، لقى الباب مفتوح.
دخل وهو بينادي على مامة حور.
سيف: "يا أمي، انتي صاحية؟"
ودخل أوضتها لقاها صاحية.
"تعالى يا سيف يا حبيبي."
سيف: "انتي عاملة إيه دلوقتي يا أمي؟"
مامة حور: "الحمد لله يا حبيبي، أنا بخير طول ما انت بخير. انت ليه مطلعتش مع حور؟"
سيف: "يعني إيه مطلعتش مع حور يا ماما؟"
مامة حور: "بعد ما قفلت معاك، حور جات على طول."
سيف: "هي فين حور دلوقتي يا أمي؟"
مامة حور: "تلاقيها في أوضتها يا حبيبي."
سيف: "طيب انتي أخدتي علاجك؟"
مامة حور: "آه، حور ادتهولي يا حبيبي، وكانت جاية هدومها متغرقة مياه. ليه كده بتمشوا في الشتا يا حبيبي، انتوا مش كبرتم بقى؟"
سيف: "ما انتي عارفة يا ماما، حور بتحب الشتا إزاي. عن إذنك هقول لحور حاجة."
مامة حور: "روح يا حبيبي. وبقولك، أنا سيبالك طبق أكل في المطبخ فيه محشي وفراخ، متنساش تاخده."
سيف: "حاضر يا ماما، تصبحي على خير."
وأول ما خرج من باب الأوضة، لقى الشغالة في وشه.
سيف: "هي حور جت امتى يا أشنان؟"
أشنان الشغالة: "جات من ساعتين كده يا دكتور. تلاقيها في أوضتها دلوقتي. كانت جاية حالتها غريبة كده ومتغرقة شتا ومبتردش عليا ولا أكلت ولا شربت حتى."
سيف خبط على باب أوضة حور، مردتش. راح فاتح الباب وداخل.
لقاها نايمة على السرير. نده عليها مردتش. بس لاحظ إنها نايمة بالهدوم الخروج. مسك طرف الجاكيت لقاه مبلول.
خرج ونده على أشنان وقالها: "صحيها تغير هدومها دي يا أشنان عشان متتعبش."
أشنان: "حاضر يا دكتور. اتفضل طبق الأكل، بتقولك الحاجة."
سيف: "أنا اتعشيت يا أشنان. بس لو سألتك، قولي إنها أخدته. وصحي حور خليها تغير هدومها وتاكل."
ودخل شقته. ولسه هيغير هدومه، لقى الجرس بيرن.
راح يفتح الباب، لقى أشنان قدامه.
أشنان: "الحقني يا دكتور سيف."
رواية مين حب مين الفصل الثالث 3 - بقلم سارة محمد
سيف: في أي يا أشجان؟
أشجان: الحق يا دكتور سيف، الست حور مبتصحاش وجسمها متلج، مش عارفة مالها.
جرى سيف على أوضة يقين. حط إيديه على دماغها، لقاها درجة حرارتها عالية جداً. بعدين بص لأشجان وقالها بصوت واطي:
سيف: اجري يا أشجان هاتيلى جهاز الضغط والسكر من عند الحجة، واوعي تاخد بالها، واوعي كمان تقوليها إن يقين تعبانة.
أشجان: حاضر يا دكتور، متخافش مش هحييها بحاجة خالص.
قاس سيف لحور الضغط، لقاه واطي جداً والسكر عالي جداً. هي عندها السكر وراثة من والدتها.
سيف: أشجان، هي حور أخدت علاج السكر بتاعها النهاردة؟
أشجان: معرفش والله يا دكتور، بس هي جت اترمت على السرير بهدومها زي ما أنت ما شايف ومبتنطقش.
سيف: طيب أنا هنزل دلوقتي أجيب لها محلول وعلاج من الصيدلية، لحد ما تغيريلها هدومها المبلولة دي.
أشجان: طيب، ننقلها على المستشفى أحسن يا دكتور، ده شكل حالتها صعبة أوي.
سيف بعصبية: هو أنا الدكتور ولا انتي يا أشجان؟ ممكن تسكتي خالص دلوقتي وتعملي اللي قولتهولك عليه؟
خرج سيف من الشقة وهو بيفكر في كلام أشجان. هي فعلاً حالتها صعبة، بس هو عارف كويس أوي إن كل ده نفسية، وإنها هتهدى بعد ما ترتاح وتاخد العلاج. ورجع ومعاه العلاج وبدأ يركب الحقن في المحلول ويشوف حرارتها كل شوية.
دخلت عليه أشجان الفجر:
أشجان: روح صلي أنت يا دكتور، وأنا هخلي بالي منها ونام شوية عشان عندك شغل الصبح.
سيف: أنا متعود على السهر يا أشجان، خليكي انتي بس جنبها لحد ما أروح أصلي وأبص على الحجة.
دخل سيف على أوضة والده.
سيف: أزيك يا أمي، عاملة إيه دلوقتي؟ طمنيني عليكي.
والدة حور: تعالى يا ابني.
كانت بتتنفس بهدوء جداً ومسكت في إيديه.
والدة حور: أنا بموت يا ابني.
سيف: لا يا ماما متقوليش كده، بعد الشر عليكي.
والدة حور: بوصيك على بنتي حور، احميها وكن لها الضهر والسند. اتجوزها يا ابني، أنا مش هلاقي حد أحسن منك عشان أستأمنه عليها.
سيف بصدمة: بس يا أمي.
والدة حور: مبصش، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.
وفجأة والدة حور ماتت وسيف بقى واقف مش عارف يعمل إيه. نده على أشجان بسرعة بعد شوية من الصدمة.
أشجان: نعم يا دكتور؟
سيف: هاتي أي مغسلة، ومتقوليش لحور أي حاجة دلوقتي.
أشجان: أنا مش فاهمة حاجة يا دكتور، أنت بتقول إيه؟
سيف: أمي في ذمة الله دلوقتي، ادعيلها بالرحمة.
أشجان بصريخ: يا لهوي! لا يا ستي لا!
سيف بزعيق: اسكتي خالص، أنا مبحبش الصريخ على حد ميت. يالا روحي اعملي اللي قولتهولك عليه، واوعي تقعي بلسانك قدام يقين أول ما تصحى.
جرت أشجان بلغت الجوامع كلها والمغسلة جات الصبح علطول. وقبل ما تدخل سيف دخل لحور الأوضة ومسك إيديها.
سيف: حور، حاسة بإيه دلوقتي؟ بقيتي كويسة؟
حور: آه، دماغي يا سيف تقيلة جداً. أنا سقعانة خالص.
سيف: معلش، أنتِ بس تعبتي شوية امبارح وأنا ركبتلك محلول فهو اللي سقعك. ممكن بس تفتحي عينيكي وتحاولي تقومي تقعدي عشان عايز أقولك حاجة مهمة.
حور فتحت عينيها بسرعة وقعدت على السرير. وسيف حطيلها مخدة ورا ضهرها.
سيف: أنتِ عارفة إن ربنا كريم صح؟ وإن ربنا مش بيجيب حاجة وحشة أبداً.
حور رجعت شعرها لورا وحطيت إيديها على راسها وبصيت لسيف بانتباه.
حور: في إيه يا سيف؟
سيف: كلنا هنموت، وإحنا الدكاترة أكتر ناس بنشوف كل يوم الناس بتموت قدامنا صح؟
حور والدموع في عينيها: قصدك إيه يا سيف؟ أوعى تنطقها، أمي محصلهاش حاجة صح؟ هي قالتلي إنها مش هتسيبني.
سيف بص لحور وسكت.
حور بصدمة: أمي ماتت يا سيف؟ ها؟ رد عليا.
سيف: أنا مكنتش عايز أقولك خبر زي ده وأنتِ تعبانة كدا، وكنت هخليهم يغسلوها ويدفنوها علطول لأن إكرام الميت دفنه، لكن مهما كنت هأخر عنك الحقيقة لحد إمتى؟ أنتِ لازم تبقي قوية وتسلمي عليها قبل ما تمشي.
حور رمت الغطا من عليها ونزلت على الأرض ومشيت لحد أوضة والدتها ووقفت قدامها ومسكت إيديها. وسيف طلع يجري وراها.
حور: بس انتي وعدتيني، أنا كدا هعمل إيه لوحدي في الدنيا دي؟ طيب مقولتيليش ليه إنك ماشية، وأنا كنت فضلت قاعدة جنبك أو كنت حضنتك لآخر مرة.
وفجأة دخلت المغسلة.
المغسلة: يلا يا جماعة عشان لسه عندي مواعيد تانية وأنا كدا هتأخر.
حور: انتي إيه اللي جابك هنا يا ست انتي؟
المغسلة: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا جاية أغسل الحجة.
حور بصريخ: اخرجي بره وكلكم اخرجوا بره! هي بس نايمة شوية وهتصحى. واوعوا أشوف حد حاطط حاجة على وشها وكاتم لها نفسها تاني، أنتم عايزين تموتوا أمي؟ ده أنا مليش غيرها في الدنيا دي.
سيف قرب من حور ومسكها من إيديها.
سيف: يالا يا حور وسيبى الست تعمل شغلها، أمر الله نفذ خلاص. وإكرام الميت دفنه، وبعدين متخافيش أنا معاكي.
حور بصريخ وهي بتشد إيديها من إيد سيف: لااااء! أنت مش معايا ولا هتبقى معايا، أنت ناسي إنك اخترت تبقى مع مين؟
وفجأة حطيت إيديها على راسها وصرخت و. . .
رواية مين حب مين الفصل الرابع 4 - بقلم سارة محمد
حور أغم عليها.
وبعدين سيف شالها وفتح باب شقته ودخل اوضته وحطها على سريره.
وفضل قاعد حاطط ايده على راسه مش عارف يعمل إيه.
وبعد ما خلصوا راح ودفنها وصلوا عليها.
وبعدين طلع أخد حور على المستشفى وحطها على السرير ونده على الممرضة.
"ندهيلي على دكتورة ندى بسرعة."
الممرضة بقلق: "هي مالها دكتورة حور يا دكتور؟"
سيف بزعيق: "مش عاوز كلام كتير لو سمحتي، اندهيلي دكتورة ندى."
راحت الممرضة ندهت على ندى.
وأول ما ندى وصلت: "إيه ده مالها حور يا سيف؟"
وقربت منها وبدأت تفحصها وهي بتكلم سيف وتقيس لها الضغط والسكر وتسأل سيف إيه اللي حصل.
وسيف مش بيرد.
وبعدين خرج وسابها وهو متأكد إنها هتعمل لحور اللازم.
وأول ما وصل على مكتبه وقعد، الباب اتفتح ودخلت يقين.
يقين بعصبية: "هو إنت إزاي تعمل فيا كدا امبارح وتسيبني أروح لوحدي؟ ولا هو في إيه مهم أكتر مني يا سيف في حياتك؟ هااا، رد علي."
سيف بحزن ونبرة صوت هادية: "والدة حور ماتت."
يقين: "الله يرحمها يا سيدي. هو إنت ليه محسسني طول عمري إنك من بقيت أهلهم؟ هااا. أصلاً الست دي طول عمرها بترسم عليك هي وبنتها عشان تحوزك لبنتها، وإنت هتفضل طول عمرك غلبان كدا يا سيف."
سيف: "خلاص يا يقين، أنا مش قادر أسمع حاجة، والله أنا مانمتش من امبارح."
يقين قربت من سيف ومسكت إيديه: "خلاص يا حبيبي، روح ارتاح وخد إجازة النهارده."
سيف: "لأ، أنا مش هينفع آخد إجازة، أنا عندي عملية كمان نص ساعة، هشرب كوباية قهوة وأقوم."
يقين: "يا حبيبي مش هيحصل حاجة لما تاخد يوم إجازة والله."
سيف: "قولتلك مش هينفع يا يقين."
يقين: "طيب هي فين حور دلوقتي عشان أروح أعزيها؟ هي في البيت؟"
سيف: "حور في صدمة كبيرة يا يقين، حور حالتها صعبة جداً."
يقين: "أوف، بدأنا بقى أمور الاستعطاف بسبب قلبك الحنين ده. خلاص بقى يا سيف سيبك منها، أقولك إن شاء الله تولع، حتى مش أمها ماتت؟ اخلع بقى منها لتفضل لازقة فيك طول العمر يا حبيبي وحاول إنك تتجنبها الفترة الجاية بقى وابدأ فوق وفوق نفسك كدا عشان أنا حضرتك معاد مع بابا يوم الخميس الساعة عشرة بالليل، يعني بعد تلت أيام بس."
سيف بدأ يفكر في كلام يقين وشرب قهوته ودخل أوضة العمليات.
وأول ما خلص العملية لقى ندى واقفاله قدام الباب.
ندى: "حور مالها يا سيف؟ لو سمحت رد عليا. حرام عليك بقى يا أخي اللي انت عملته في البنت ده، دا انت صدمتها صدمة عمرها، دي حور بتحبك يا سيف وانت بكل بساطة روحت وقلتلها إنك هتتقدم لـ يقين."
سيف: "أنا مايهمنيش أي حاجة من الكلام اللي انتي بتقوليه يا دكتورة ندى، ويقين في الحالة دي بسبب إن والدتها اتوفت. فخلي بالك عليها اليومين دول لو سمحتي، ويستحسن لما تبقى كويسة تاخديها عندك البيت كام يوم عشان حالتها النفسية. عن إذنك."
وروح سيف عالبيت وفعلاً بدأ يمسح حور من قاموسه ومن حياته.
واخد شاور ودخل نام.
وتاني يوم نزل من بيته وحوّد على يقين أخدها وطلعوا على المستشفى.
حتى الأوضة اللي كان فيها حور مكنش بيقربلها.
وأول ما جه يوم الخميس سيف جهز نفسه ولبس بدلته وأخد عربيته وطلع على بيت يقين ووالدتها استقبلوه أحسن استقبال.
والد حور: "قولتلي بقى انت معاك إيه يا دكتور؟ أو عندك إيه؟"
سيف: "عندي شقتي اللي قاعد فيها والعربية الحمد لله."
والد يقين: "بس كدا؟"
سيف: "أنا لسه في بداية حياتي وإن شاء الله ربنا هيكرم."
والد يقين: "انت مُعدم يا ابني، انت شايف المستوى اللي بنتي عايشة فيه؟ شايف القصر اللي انت دخلته؟ هقولك حاجة، أنا ماتعلمتش زيك ولا طلعت دكتور، لكن إني أملك ثروة انت متقدرش تعملها طول عمرك. ونصيحة مني، الزمن اللي إحنا فيه ده لا عاوز دكتور ولا مهندس، عاوز واحد بيعرف يخلق القرش من تحت الأرض. متنساش تاخد الباب في إيدك ومتتعاملش مع بنتي تاني خالص، يا إما هتتسبب بنفسك في فصلك من المستشفى الكبيرة اللي بتشتغل فيها مع بنتي."
سيف روح على البيت وهو مصدوم، إزاي يترفض بالطريقة البشعة دي.
وأول ما طلع على السلم بص لقى شقة حور مفتوحة.
دخل جوا لقى حور قاعدة على سرير والدتها وحاضنة هدومها وساكتة.
سيف: "إنتي خرجتي من المستشفى إمتى يا حور؟"
حور مبتردش.
سيف: "أنا آسف معرفتش أسأل عليكي اليومين اللي فاتوا دول عشان كنت مشغول."
حور بصت في عين سيف وبرضه مرديتش.
سيف: "أنا عارف إني ماكنش ينفع أختفي عنك اليومين اللي فاتوا دول، ارجوكِ سامحيني يا حور."
حور ديرت وشها الناحية التانية: "روح عيش حياتك يا سيف زي ما تحب، أنا مش مكتوبة على اسمك، ومتعتذرش مني، لأني مليش عندك حق أصلاً. إحنا كنا أصدقاء وكنا يا دكتور سيف."
سيف: "تتجوزيني يا حور؟"
رواية مين حب مين الفصل الخامس 5 - بقلم سارة محمد
وقفت حور أمام سيف بابتسامة وقالت:
لأ يا سيف مش هتجوزك.
وبعدين انت إزاي تقول لي كده وانت بتحب واحدة تانية أصلاً.
سيف:
دي وصية والدتك يا حور. أمك وصيتني قبل ما هي بتموت إنّي أتزوجك.
حور بصدمة:
انت بتقول إيه؟ أمي لو عملت كده، فأكيد لأنها كانت فاكرة إنك بتحبني أو معجب بيّ وشافتك هتخاف عليّ وهتحميني مش أكتر. لكن صدقني هي لو كانت تعرف إنك بتحب واحدة تانية، كانت استحالة تقول لك كده يا سيف وانت عارف كده كويس.
سيف:
همم. هنتزوج يا حور آخر الشهر ده وهنعيش في شقتي.
حور قربت من سيف أكتر وبصت في عينيه بحسرة:
لأ يا سيف، أرجوك وقف تضحيات بقى عشاني. أرجوك. أنا عارفة إني صعبانة عليك، بس صدقني أنا هبقى كويسة بعدين وهأتأقلم. إنما انت روح وعيش مع البنت اللي اختارها قلبك واللي حبيتها.
سيف:
البنت اللي اختارها قلبي أبوها رفضني من شوية وكرشني من بيته. قصدي قصره.
حور بصدمة:
متزعلش يا سيف، أكيد حصل سوء تفاهم. أنا هكلم لك يقين وهحاول على قد مقدر والله أحل سوء التفاهم اللي حصل ما بينك وبين والدها، وإن شاء الله خير.
سيف بعصبية:
وصية أمك لازم تتنفذ يا حور، وموضوع يقين خلاص اتقفل بالنسبة لي.
حور:
بس...
سيف:
مبسش يا حور. فرحنا آخر الشهر الجاي إن شاء الله.
واتجوزنا آخر الشهر. أنا حور اللي وافقت على جوازي من حب عمري، بالرغم من إنها كانت باينة وواضحة إنه بس حقق وصية أمي عشان ينساها بيا. عمري ما كنت هبلة، لكن قلبي كان معاه ومكنتش هقدر أعيش من غيره لحظة واحدة. بعد موت أمي، كنت محتاجة لوجوده أكتر ما كنت محتاجة لنفسي.
سيف قبل الفرح بيوم:
بصي يا حور. أنا ملاحظ إنك تعبانة نفسياً وكمان جسدياً من وقت والدتك، فأنا مش عاوزك تشتغلي بعد الجواز تاني.
حور:
بس...
سيف:
مبسش يا حور. أنا بيبقى في دماغي مية موال في الشغل وبقلق عليكي طول ما بتبقي في الشغل وبتتتعبي.
حور:
خلاص يا سيف. موافقة.
يوم الفرح. مفتكرش إنه كان فرح عادي خالص. أنا وسيف وأصحابنا خرجنا واتصورنا. وأنا كنت لابسة فستان سيمبل وسيف كان لابس بدلة. وأول ما روحنا.
سيف:
حور. أنا هدخل أنام في أوضتي عشان بس فيها هدومي وكل حاجتي. وانتي ادخلي نامي في الأوضة التانية.
ودخل أوضته وسابها.
حور دخلت قعدت على السرير في الأوضة وبصت على نفسها في المراية وفضلت تعيط.
صحى سيف الصبح تاني يوم.
سيف:
حور يا حووور. يلا جهزي عشان خارجين نفطر بره ونقضي اليوم بره.
حور:
تمام يا سيف. هجهز.
حور لبست وجهزت. وهي جاية تطلع من الباب رجعت بسرعة جابت روايتها لأنها عارفة كويس إنه هيفضل قاعد سرحان زي عادته.
راحوا قعدوا في مكان على البحر. وسيف طلب قهوته وفضل قاعد على الموبايل. وحور طلبت نسكافيه وفتحت روايتها وبدأت تقراها.
وبعد ساعة سيف بص لها وسألها:
مزهقتيش من القراية يا حور؟
حور:
بصراحة لأ. مزهقتش لأنها رواية شيقة جداً.
البطلة بتتكلم فيها عن إن الاستثناء صورة من صور الحب. لكن ليها وشين. بتقول إن في حد ممكن يستثنيك عن غيرك في حياته عشان بيحبك. أو ممكن يستثنيك عشان بس يحافظ عليك. بس هل تعتقد إن النظرية دي صحيحة يا سيف؟
سيف:
معرفش. أنا هقوم أشرب سيجارة.
حور بصدمة:
بس انت مبتدخنش يا سيف.
سيف بعصبية:
وبقيت بدخن دلوقتي بقى يا حور.
وسابها ومشي. وأول ما روحوا البيت.
حور بعصبية:
شكراً جداً على الخروجة اللي كل واحد قعد فيها لوحده. شاطر إنك بدأت تتغير. بس للأسف يا سيف.
سيف:
أنا مش عاوز وجع دماغ يا حور. اتفضلي ادخلي نامي لو سمحتي.
حور بصريخ:
أنا مش لعبة هتحركها زي ما انت ما عاوز. ارحم بقى يا شيخ. قلبي اللي حبك. وفوق فوق بقى من الوهم اللي انت فيه يا سيف. يقين دي عمرها ما حبيتك ولا هتحبك. هي عملت كل ده عشان تثبت إنها أحلى وأشطر مني وبس. مع إنك عارف غلطاتها في أوضة العمليات كويس والبلاوي اللي انت كنت بتصلح لها. البنت دي ضحكت عليا زي ما ضحكت عليك. وصاحبتي واتقربت مني ومش هنكر إني حبيتها. لكنها اتقربت مني عشان تاخد مني أكتر حاجة بحبها وبس. ولعلمك يقين دي كانت عارفة إني بحبك. ودا أكبر دليل على إنها إنسانة مش كويسة.
سيف:
طيب ما انت اتجوزتيني وانت عارفة إني بحبها.
حور وقفت مصدومة مش عارفة تقوله إيه. ودخلت أوضتها وفضلت تعيط. والساعة اتنين بالليل سيف سمع باب الشقة بيتفتح وهو نايم.
سيف:
دا صوت باب الشقة ده؟
وأخد وقت لحد ما قام من على السرير وبدأ يفوق. ولما خرج الصالة لقى فعلاً باب الشقة مفتوح. طلع يجري على أوضة حور ملقاهاش.
سيف:
عملتها تاني؟
طلع يجري يركب الأسانسير لقاه واقف لسا في الدور الأول ومعلق. طلع يجري على السلالم نزل. خرج من باب العمارة وفضل يجري لمدة تلت دقايق. وبعدين شافها بتعدي الطريق وبينده عليها مبتردش، تكاد تكون مغيبة.
وفجأة عربية جاية ناحيتها من بعيد.
سيف:
يقييين حاااااااسبى...
رواية مين حب مين الفصل السادس 6 - بقلم سارة محمد
سيف طلع يجري ناحية حور، مسكها من إيديها والعربية وقفت على آخر لحظة. سيف مكنش مصدق اللي حصل، وإنهم كانوا زمانهم ماتوا دلوقتي لولا ستر ربنا.
أخد حور على البيت ودخل معاها لحد أوضتها، وهي مش بتتكلم. نامت على السرير وغطاها بالبطانية، وبعدين قفل باب الشقة من جوه بالمفتاح كويس.
طلع وقف في البلكونة وفضل يشرب سجاير للصبح. بعدين راح قعد على الكرسي في أوضة حور جنب السرير بشوية. وأول ما حور فتحت عينيها اتخضت.
"في إيه يا سيف؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"إنتي إزاي عملتي كده امبارح يا حور؟ هااا؟" بعصبية. "ردي عليا."
حور قامت قعدت بسرعة، بصدمة وخوف.
"ليه أنا عملت إيه امبارح يا سيف؟ كل ده عشان اتخانقنا معاك امبارح؟ وبعدين الموقف عدى خلاص، مستني تخصني لما أصحى عشان تتناقش فيه؟"
"إنتي بتستهبلي يا حور صح؟"
"هو إيه يا سيف؟ مالك؟ وإيه الطريقة اللي إنت بتعاملني بيها دي؟"
سيف بصدمة.
"يعني إنتي مش فاكرة إنك نزلتي الساعة اتنين بالليل الشارع بملابس البيت وعديتي الطريق، وإحنا كان زمانا دلوقتي ميتين؟"
"لأ، والله مفكرة أي حاجة. إنت بتهزر صح؟ وجاي تخضني بتهزر صح؟"
سيف حط إيديه الاتنين على راسه وبص في الأرض.
"حور، إنتي لازم تتعالجي."
"أنا مش مريضة يا سيف، إنت عارف إني لما بتعصب أو بتضايق أو بتبقى حالتي النفسية وحشة بمشي في الشوارع ومابقاش عارفة أنا رايحة فين ولا جاية منين، لكن قليل ما بيحصل ده."
سيف بص في عين حور.
"بس بتبقي فاكرة إنتي عملتي إيه. لكن المرة دي غير يا حور، لأنك كنتي شبه مغيبة. بصي يا حور، تمام، إنتي حرة، مش عاوزة تكشفي خلاص، مش هجبرك على حاجة. أنا هقوم أروح الشغل وهاجي الفجر، وهضطر إني أقفل باب الشقة بالمفتاح. وأرجوكي حاولي إنك متعمليش أي مشاكل تاني النهارده. يعني قومي خدي شاور سخن وافطري، صلي، اسمعي فيلم، كلمي ندى في التليفون، وحاولي إنك متفكريش كتير، أرجوكي."
وقام لبس ونزل.
حور مسكت تليفونها ورنت على ندى صاحبته.
"إزيك يا عروسة؟ طمنيني عليكي."
"هو أنا مجنونة يا ندى؟"
"ليه بس بتقولي كده يا حور يا حبيبتي؟ إيه بس اللي حصل؟"
حور قعدت حكت لندى على كل حاجة.
"بصي يا حور، إنتي وسيف عاملين زي الاتنين اللي ماسكين حبل زينة، وبدل ما يعلقوه ويفرحوا، بيلفوه حوالين رقبتهم ويخنقوا بعض. هو عنده جرح وإنتي كمان عندك جرح، بس جراحكم مختلفة تماماً لدرجة إن مفيش حد عاوز يعدي للتاني حاجة. وطبيعي إن سيف لسه منساش يقين، وإنتي عارفة ده كويس. لكن شطارتك إنك تنسيهاله وتعرفي إزاي تداوي له جرحه، لأنك لو داويتي لسيف جرحه هتكسبيه يا حور. معلش تعالي على نفسك وحاولي تنسي جرحك دلوقتي. وموت أمك، أنا مش بقولك أنسيها، لا افتكريها وادعيلها دايماً، لكن عيشي يا حور."
حور قفلت مع ندى وقامت علشان تطبخ. لقيت التلاجة مفيهاش غير علبة جمبري. اتصلت بالبواب جاب لها كل الطلبات، وبعدين دخلت المطبخ وبدأت تطبخ.
فضلت مستنية سيف لحد بعد الفجر، وهو مجاش. وفين وفين فتح الباب ودخل الساعة سبعة الصبح. لقاها نايمة وهي قاعدة على الكرسي وراسها على السفرة، وكانت لابسة دريس أحمر وشعرها مفرود ومغطي وشها. قرب منها وخبط على كتفها.
"حور، مش نايمة ليه على سريرك؟"
"إنت جيت يا سيف؟" بخضة وهي بتفوق.
"إنتي شايفة إيه؟"
"هي الساعة كام دلوقتي؟"
"الساعة داخلة على سبعة الصبح."
"إنت مش قولتلي إنك هتيجي على الفجر؟"
سيف قعد قصادها على السفرة.
"حصل نزيف واحنا في نص العملية، ومكنش المفروض إن النزيف ده يحصل. أنا اللي خبطت بالمشرط في شريان، مش عارف إزاي ده حصل."
"خلاص يا سيف، المهم إن الموقف عدى على خير الحمد لله. أنا عارفة إنه إحساس صعب، بس أهم حاجة إنك بخير وإن المريض مماتش."
"معاكي حق. أنا هدخل أنام شوية."
ودخل نام وقفل باب أوضته عليه.
حور شالت الأكل كله، رمته في الزبالة بعصبية شديدة ورمت الأطباق في الحوض، ودخلت أوضتها واتصلت على ندى.
"شوفتي اللي حصل يا ندى؟ ده حتى مقليش عاملة إيه، ولا سألني أكلت ولا لأ، ولا بص على الأكل حتى."
"معلش يا حور، الصبر يا حبيبتي. وبعدين أنا عاوزة أقولك حاجة مهمة."
"في إيه يا ندى؟"
"يقين كانت في أوضة العمليات مع سيف النهارده. أنا مكنتش هقولك عشان متزعليش، بس سيف غلط غلطة كبيرة في أوضة العمليات، والمريض كان شخصية مهمة وكان هيموت لولا ستر ربنا."
"سيف قالي على كل ده، بس مجابليش سيرتها."
"طيب قالك إن هو قدم استقالته النهارده من المستشفى؟"
"لأ، مقاليش."
حور استنت سيف لما صحى، وأول ما فتح عينيه لقاها قاعدة نفس القاعدة على الكرسي بس في وش سريره.
"في إيه يا حور؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟" بخضة.
"إنت ليه قدمت استقالتك النهارده؟"
"عشان أنا حر وأعمل اللي أنا عاوزه."
"طيب يا سيدي إنت حر، بس إيه هي خطتك المستقبلية بقى؟"
سيف قام قعد وولع سيجارة.
"خطتي المستقبلية إن مفيش خطة. مش عاوز أشتغل الشغلانة دي تاني أصلاً، كرهتها."
"تمام جداً، براحتك خالص يا سيف. بس إنت شايف إن دي بقت عيشة؟ إنت مبسوط بنفسك كده؟ فين سيف اللي كل الناس كانت بتتحاكى بشطارته وأخلاقه؟ طيب أقولك فين سيف اللي كان مثلي الأعلى اللي دخلت كلية الطب بسببه؟ فين سيف الطموح، اللي مفيش حاجة بتوقفه؟ أنا مش قادرة أستوعب إن واحدة ست قدرت تعمل فيك كل ده."
"اخرسي، اخرسي يا حور." بعصبية.
"حاضر يا سيف، أنا هعرف إزاي أفوقك كويس."
وطلعت تجري على المطبخ. سيف طلع يجري وراها.
مسكت السكينة وقربتها من شرايين إيديها. وسيف واقف قصادها مصدوم.
"قولي بقى يا دكتور، يا ترى إنت اشتغلت قبل كده عملية ربط أوتار وشرايين؟"
"حور، ارمي السكينة دي حالاً من إيدك، أنا بجد مش فايقلك خالص."
"بس أنا هفوقك يا سيف." وقربت السكينة من إيديها أكتر و...
رواية مين حب مين الفصل السابع 7 - بقلم سارة محمد
قربت السكينة من إيديها أكتر.
سيف بعصبية وهلع: طيب خلاص اهدى، وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه. تعالي نقعد ونتكلم براحة يا حور. وبعدين أنا هقنعك، أنتي دلوقتي لو انتحرتي ما بوديكي المستشفى وهتعيشي غصبن عنك. فمن غير عنف، تعالي نقعد ونتكلم براحة.
حور رمت السكينة من إيديها وخرجت قعدت قصاده في الصالة.
سيف: قولي يا حور اللي انتي عاوزاه وأنا سامعك.
حور بعياط: أنا عاوزاك متدمرش مستقبلك اللي بقالك سنين طويلة بتبنيه لوحدك يا سيف. عاوزاك تحقق طموحك وتبقى أشطر دكتور في البلد دي كلها. عاوزاك تنسى الماضي وتقفل عليه.
سيف: انتي معاكي حق يا حور، وأوعدك إني هعمل كل ده. بس في المقابل عاوزك انتي كمان تبطلي حركات الجنان بتاعتك دي. أنا عاوز أشوف يقين العاقلة القوية.
حور: خلاص يا سيف اتفقنا، بس أنا عندي شرط كمان.
سيف: شرطي يا ستي.
حور: إننا نفضل أصحاب زي ما إحنا، وإنك ترجع تحكيلي كل حاجة زي الأول ومتخبيش عليا حاجة.
سيف: موافق. وأنا كمان عاوز أقول آخر شرط عندي.
حور: قول.
سيف: تتابعي مع دكتور نفسي.
حور بعصبية: بس أنا مش مجنونة يا سيف.
سيف: انتي ست العاقلين. ومين اللي قال اللي بيروح لدكتور نفسي ده مجنون؟ هو بس بيكون أعصابه تعبانة شوية.
حور: تمام، موافقة.
سيف: خلاص اتفقنا. أنا في واحد صاحبي شغال في مستشفى كويسة جداً وكان بيكلمني زمان عشان أروح أشتغل معاه، فهكلمه وأشوف الموضوع كده.
حور: تمام جداً، وإن شاء الله خير.
سيف: أنا داخل أنام بقى، عاوزة حاجة يا حور؟ تصبحي على خير.
حور: لا، تصبح على خير يا سيف.
وبعد أسبوع.
سيف: حور، أنا مش متخيل إن العملية نجحت. انتي عاملة العملية دي، كانت نسبة نجاحها كام؟
حور: كام يا سيف؟
سيف: عشرة في المية بس.
حور: أنا مبسوطة إنك أثبت نفسك في المستشفى الجديدة يا سيف، وفخورة بيك جداً.
حور: تخيلي إن صاحب المستشفى عاوز يعمل نفس العملية دي من عشر سنين وكان خايف يعملها، بس اتشجع جداً بعد ما عملتها للحالة النهارده ونجحت. وقالي: عارف يا سيف، لو العملية نجحت وأنقذت حياتي زي الراجل ده، أنا هكتبلك المستشفى دي كلها باسمك.
حور: انت بتهزر يا سيف؟ قالك كده بجد!
سيف: يا بنتِ، الراجل ده ملياردير، ميقولش كده لي.
حور: طيب وأنت قلتله إيه؟
سيف: قلتله إن شاء الله خير. انتي صحيح، عملتي إيه مع الدكتور النهارده؟
حور: ولا حاجة. فضل يسمعني عادي أغلب الوقت وكتبلي على شوية أدوية مهدئة.
سيف: أنا هحاول أروح معاكي مرة إن شاء الله.
حور: أنا عارفة إنك بتبقى مشغول، وبعدين أنا بروح بأوبر وبأجي بأوبر، فمتقلقش.
وبعد شهر.
سيف نجح في العملية، وصاحب المستشفى وفى بوعده وكتبهاله باسمه، ده غير طبعاً الشهرة اللي أخدها. أما يقين، فهي مبسوطة طول ما هي شايفة سيف مبسوط وبينجح، بالرغم من إنها مبتشوفهوش غير كل أسبوع مرتين تلاتة بس.
حور عند الدكتور النفسي.
حور: سيف قالي إنه مش قادر يشوفني غير أخته أو صاحبته.
أحمد (الدكتور النفسي): يبقى انتي كمان لازم تشوفيه زي ما هو ما بيشوفك يا حور.
حور بتنهيدة: أنا حاسة إنه لسه منسيهاش.
أحمد: أنا شايف إنك لازم ترجعي تشتغلي تاني يا يقين. انتي شخصية شاطرة جداً وموهوبة. من لما كنا في الكلية وأنا فاكر إنك كنتي بترتيبي على الدفعة. وبعدين انتي حالتك النفسية بدأت تتحسن، انتي محتاجة بس تتعاملي مع أشخاص تانيين غير سيف. لازم تطلعي وتشوفي النور انتي كمان.
حور: انت معاك حق، لكن أنا بكده هبقى مشغولة عن سيف. يعني افرض رن يتطمن عليا ومرديتش، كنتي في أوضة العمليات مثلاً.
أحمد: وإيه المشكلة؟ بصي يا حور، سيف كل أفعاله بتدل على إنه بيحبك، لكنه مبيقولش. وواهم نفسه إنه مبحبكيش لأنه خايف ياخد الخطوة. فانتِ لازم تعامليه بمعاملته عشان يوّحشه. وحطي كل طاقتك ومجهودك في الشغل.
حور بدأت تسمع كلام أحمد وتطبقه بالحرف الواحد ونزلت تشتغل في المستشفى مع سيف، لكن هو أغلب وقته في الإدارة وبينزل بس العمليات للشخصيات المهمة، وهي أغلب وقتها مع المرضى والعمليات المتكررة والعادية.
وبعد شهرين.
سيف دخل البيت الساعة اتنين بالليل، وحور وصلت الساعة تمانية الصبح. والمفاجأة إن سيف كان قاعد مستنيها على نار.
سيف: ممكن أعرف اتأخرتي كده ليه يا حور؟
حور: امممم، أصل كان عندي كذا عملية ورا بعض.
سيف: انتي كدابة، أنا راجعت جدول عملياتك ومفروض كنتي تروحي الساعة أربعة الفجر. تقدري تقوليلي حضرتك كنتي فين طول الوقت ده؟ وبعدين مين اللي وصلك بعربيته لحد باب البيت يا دكتورة؟
حور: انت بتراقبني؟
سيف مسكها من إيديها بقوة: يلا ردي عليا بسرعة.
حور: اااه، سيب دراعي بيوجعني.
سيف ساب إيديها بسرعة، وبعدين هي مسكت دراعها وعيطت.
سيف: ماله دراعك؟ هااا، ردي.
حور دورت وشها الناحية التانية وهي بتعيط.
سيف مسك إيديها بسرعة وعرى دراعها، لقى إيديها كلها ملفوفة بشاش.
سيف بعد خطوتين: متردي عليا يبنتي، مال إيدك؟
حور بعياط: وأنا راكبة الأوبر، السواق عمل حادثة. إزاز العربية اتكسر ودخل في دراعي. وكان وقتها أحمد بيكلمني في التليفون لأن مكنش فيه وقت إني أروح الجلسة، فكان بيتابع معايا على التليفون. وهو جه فوراً بصراحة، وخدني على المستشفى وفضل معايا لحد دلوقتي، وبعدين وصلني بعربيته.
سيف: طيب ومتصلتيش بيا ليه؟
حور: أنا ملحقتش أعمل حاجة يا سيف، كل حاجة حصلت ورا بعضها.
سيف: طيب أنا آسف بجد، حقك عليا. تعالي أوصلك لأوضتك وأحضرلك الأكل وعصير تشربيه عشان شكلك نزفتي دم كتير.
حور دخلت أوضتها وسيف جهزلها الأكل والعصير وخبط على باب الأوضة، وبعدين دخل لقاها نايمة. حط عليها الغطا وطفا النور وطلع. وهو طالع، لفت انتباهه إن الجاكيت اللي كانت لابساه يقين رجالي.
سيف نام وصحى لقى ها مش موجودة. رن عليها ومكنتش بترد.
اتصل على السكرتارية في المستشفى بسرعة.
السكرتارية: الدكتورة حور جات النهارده؟
السكرتارية: هي جات وبعدين خرجت على طول مع دكتور محمود.
سيف فضل قاعد على نار تاني مستنيها لحد ما وصلت البيت. وأول ما دخلت من الباب.
سيف: كنتي فين يا حور؟
حور: خرجت أشم شوية هوا.
سيف: دا من غير ما تقوليلي؟ وبعدين مردتيش على تليفونك لي.
حور وهي بتقلع الجاكيت الجلد وبلا مبالاة: مأخدتش بالي.
سيف: وكنتي بتشمي هوا فين بقى؟
حور وهي بتفرد شعرها اللي كانت رافعاه: افوقي أي يا سيف، هو تحقيق بقى؟
سيف: أنا عرفت إنك خرجتي من المستشفى مع دكتور محمود زميلك.
حور: اااه، منا نسيت أقولك إن إني روحت أشم هوا مع محمود، قصدي دكتور محمود.
سيف مسكها من دراعها جامد وبعصبية شديدة: بالليل كنتي مع أحمد، وبالنهار مع محمود. إيه؟!
حور بصريخ: ااااه، سيب إيدي.
سيف: انتي كده بتسئي سمعتي وسمعة نفسك، لأنك قدام كل الناس مراتي، وانتي متعرفيش الرجالة بتبص لواحدة متجوزة إزاي.
حور بكل هدوء: هو انت فاكرني هقعد أبكي على الأطلال؟ وأنت بقالك شهر عايش مع الست يقين أحلى قصة حب! لتكون فاكرني نايمة على وداني!
سيف ساب إيديها بصدمة ورجع لورا كام خطوة.
حور: ده الخبر فاضل شوية ويتذاع على الأخبار يا دكتور.
سيف بلجلجة: إيدك بتنزف.
رواية مين حب مين الفصل الثامن 8 - بقلم سارة محمد
سيف بلجلجة: ايدك بتنزف يا حور.
ولسا بيقرب.
حور بصريخ: ابعد عنى، روح اهتم بالحلوة بتاعتك اللي رجعتلك بس لما اتغنيت واتشهرت.
سيف: أنا هتجوزها خلاص.
حور: قصدك هتتجوز عليا يا سيف؟
سيف وهو بزعيق: لا، قصدي إن هتجوز حب عمري.
حور وهي يوجعها والدموع محبوسة في عينيها: طيب وأنا؟ أنا مراتك حبيبتك، أنا أكتر واحدة حبيتك، أنا ماسيبتكش تحزن لحظة، وهي اللي رمتك زمان لما كنت فقير، ودلوقتي ولما بقيت دكتور مشهور وغني جات وأكلت بعقلك حلاوة يا دكتور.
سيف: اخرسي، منتكلميش عنها كدا.
اللي فات مات، والحقيقة بقا يا ست حور إني محبتكيش، هي طول الوقت كانت معايا، وطول الوقت كنت بتخيلها فيكي، والحقيقة الأكبر إني اتجوزتك عشان خاطري أنا صعبتي عليا بعد أمك ما ماتت، قولت إزاي هتعيشي لوحدك وأنتي يتيمة، مخفتش على وحدتك قد ما خفت على يتمك، أصلي مجرب شعور اليتم، هي رفضتني زمان لأسباب قهرية، ودلوقتي اتكتبلنا نكون مع بعض.
حور: يااااه… يااااه، دا أنت شايل فقلبك ياما، بقا للدرجة دي بتكرهني؟
سيف: مبكرهكيش.
حور قاطعت كلامه: بس بتعطف عليا.
وقعت على ركبتها وبكل حزن وأسى قالتله: روح اتجوزها.
حياتك يا سيف، أنا كنت مين علشان تاخد رأيي أصلاً؟ مش معقول واحدة أنت بتعطف عليها هتمشي كلمتها عليك، مش كدا؟ وكتر ألف خيرك يا دكتور لحد كدا.
سيف: عاوزاني أطلقك يا دكتورة؟
حور: وتطلقني ليه؟ هو إحنا كنا متجوزين أصلاً؟
وبعدين حور قامت وقفت ومسكت الجاكيت بتاعها ونزلت جرى، ركبت تاكس وراحت عند أحمد (الدكتور النفسي).
دخلت من باب العيادة وهي منهارة، وإيديها بتنزف وماسكة في الإيد التانية الجاكيت، كل الناس اللي كانوا قاعدين اتفاجئوا من المنظر.
السكرتيرة: إيه اللي حصل لحضرتك يا دكتورة حور؟
حور فتحت باب الأوضة اللي فيها أحمد، وأول ما دخلت من الباب.
أحمد بصدمة: حور!
ووقعت على الأرض وفقدت الوعي.
وبعدين صحيت، بدأت تفتح عينيها براحة.
لقيت أحمد واقف على الباب وبيقول للسكرتيرة بخوف: هي الإسعاف اتأخرت كدا ليه!
حور بتعب: أحمد.
أحمد طلع يجري ناحيتها وبخوف: حاسة بأيه دلوقتي يا حور؟
حور بصت على إيديها: إيه دا، أنت علقتلي محلول ليه!
أحمد: أنتِ فاقدة الوعي بقالك ساعة ونص ليه يا حور؟ أنا حاولت أفوقك بكل الطرق ومكنتيش بتفوقي، وكل ما أجي أقيسلك الضغط، ضربات قلبك مش قادرة أسمعها خالص، قولت يمكن كل ده نفسي. تخيلي إني حاولت أفوقك بسبرتو وبرضه مفوقتيش!
حور بعياط: سيف هيتجوز عليا يا أحمد.
أحمد: يا ستي اللي يولع سيف، المهم أنتِ دلوقتي.
حور بعياط: متقلقش أنا كويسة.
أحمد: طيب حاولي تقومي تقعدي كدا معايا.
هاتي يا مايا (السكرتيرة) العصير للدكتورة.
مايا جابت العصير بسرعة.
حور بحزن: لا أنا مش عاوزة، متشكرة.
أحمد: هو إيه اللي مش عاوزة يا حور، معلش ممكن تشربيه علشان خاطري، وأنتي واقفة ليه يا مايا، اتفضلي على مكتبك، ولو أي حالة جات النهاردة تاني قولي الدكتور مش هنا.
يالا يا حور اتكلمي.
حور باستغراب: طيب ليه هتروح الناس!
أحمد: لا أنا روحتهم من بدري أصلاً، يا بنتي والله اتخضيت عليكِ جداً، أنتِ مشوفتيش أنتِ كنتي عاملة إزاي أصلاً.
يالا احكيلي بقا إيه اللي حصل، بس الأهم أنتِ حاسة إنك بقيتي كويسة أكيد!
حور: آه والله بقيت كويسة، متقلقش.
أحمد: طيب قولي.
حور: قالي إنه هيتجوزها يا أحمد، وقالي لو عاوزاني أطلقك أطلقك.
أحمد وهو بيرفع حاجبه باستغراب: طيب وإنتي قولتي له إيه؟
حور: قولتلُه روح اتجوزها، ولما قالي لو عاوزاني أطلقك أطلقك، قولتله ليه هو إحنا كنا متجوزين بصحيح علشان تطلقني!
أحمد بابتسامة: طيب ما أنتِ جدعة أهو يا بنتي ورديتي عليه أحلى رد.
حور بعياط: أنا مش قادرة أكمل اللعبة دي يا أحمد.
أحمد قام اداها منديل في إيديها: بطلي عياط بقا، أنا مبحبش العياط، وبعدين لاء، إنتي هتكملي اللعبة يا حور علشان إنتي مش ضعيفة، وفسري، وعلشان كمان سيف يعرف إن الله حق، يعني اللي فيه القمر ده ومش شايفه إزاي أنا معرفش.
حور: طيب قولي أعمل إيه تاني؟
أحمد: حاسبي بس دراعك والحيطة علشان كان بينزف جامد وأنا غيرتلك عليه، ولو أي خبطة كدا ولا خبطة كدا، إنتي عارفة إن إيدك هتتخيط تاني، وبعدين إنتي مقولتيليش دراعك كان بينزف كدا من إيه؟
حور بلجلجة: اتخبطت فيه.
أحمد: أوعى يكون سيف مد إيده عليكي يا حور؟
حور: لا لا مفيش الكلام ده.
أحمد: طيب يا ستي، إنتي هتكملي في اللعبة عادي جداً ومتتأفوريش علشان ميفهمش، يعني غيري نظام لبسك واحدة واحدة، وغيري لون شعرك، غيري طريقة تعاملك، نبرة صوتك، صوت ضحكتك.
حور باستغراب: طيب ليه إنت مش عاوزني أتعامل على طبيعتي!
أحمد: علشان طبيعتك دي خام أوي يا حور ومبتأكلش عيش بصراحة.
حور بابتسامة: هو إنت خبير علاقات ولا دكتور نفسي إنت ولا إيه؟
أحمد بضحك: لا قوليها، ما كل الناس عارفاها ولا بتاع بنات صح؟
حور بضحك: أنا مكنتش هقول، فكرة إنت اللي قولتها.
أحمد: مشكلتي إني حلو وهما بيتلموا عليا، أعمل إيه أنا طيب! بس أقولك حاجة بصراحة، دراستي دي مساعداني جداً في التعامل مع البشر، بقيت عارف تفكير أي بنت رايح لفين، وكذالك أي ولد.
المهم إنك تختفي عن سيف الليلة دي خالصة.
حور بشهقة: فين شنطتي صحيح، تليفوني فين!
أحمد: تليفونك أهو، واهي الشنطة.
حور: تتوقع يكون سيف رن عليا!
أحمد: تليفونك فاصل، وفكرة إنك مشحونيهوش، خليه فاصل لبكرة.
حور: هي الساعة كام يا أحمد؟
أحمد: الساعة عشرة بالليل.
حور: أنا نسيت آخد إجازة من المستشفى، طيب والعمليات!
أحمد: جوزك صاحب المستشفى، وبتقولي إجازة! وبعدين هو مش سيف عرف إن إيدك اتخيطت، وكذالك دكتور محمود زميلك في أوضة العمليات، فأكيد دخلوا حد بدالك، حتى لو كنتي هناك مكنتيش هتعرفي تدخلي أوضة العمليات.
حور: أنا نسيت أقولك حاجة على دكتور محمود.
أحمد: عمال يلمحلي كتير إنه معجب بيا الفترة اللي فاتت، وأنا عاملة مش واخده بالي.
أحمد بعصبية: حور خلي بالك من محمود ده علشان أنا عارفه كويس، وافتكري إني حذرتك.
حور: ليه ماله محمود؟ ما هو طول العمر صاحبك.
أحمد: لاء، كان صاحبي وحصل موقف بينا، أنا مش حابب أحكيه، ومن وقتها وهو ولا صاحبي ولا أعرفه، وقللي كلام معاه لو سمحتي على قد ما تقدري.
حور: المهم إنت مش ناوي تخطب بقا؟ عندي عروسة ليك دكتورة قمر والله.
أحمد: هو إنتي هتبقي هنا وست الوالدة في البيت!
حور: إيه رأيك أرتبلك معاها ميعاد تشوفوا هترتاحوا لبعض ولا لأ الأول؟
أحمد: تاكلي بيتزا ولا سوشي؟
حور: لاء أنا مش جعانة.
أحمد: هو إيه اللي لاء، أنا طلبت خلاص سوشي وإنتي هتاكلي معايا كدا ولا كدا، أنا عارف إنك بتحبيه.
وفجأة تليفون أحمد رن.
حور: شوف مين اللي بيرن عليك يا أحمد؟
أحمد: دا سيف.
دخلت السكرتيرة: الأوردر وصل يا دكتور.
أحمد: طيب هاتيها يا مايا.
حور باستغراب: إنت مش هترد على سيف؟
أحمد: الله الله على جمال السوشي، تعالي يالا ناكل على المكتب، ولا تعالي لي أنا هجيلك بالكرسي بتاعي عند سريرك.
وإنتي يا مايا خدي العلبة دي بتاعتك، كليها وقت ما تحبي.
مايا: متشكرة يا دكتور، طيب أنا هروح إمتى النهارده؟
أحمد: لا إنتي قاعدة النهاردة مع دكتورة حور.
يالا بقا يا حور دوقي الأكل.
حور: سيف بيرن عليك مش هترد عليه؟
أحمد رفع حاجبه وبص لحور: صدقيني يا حور التجاهل حلو أوي، وبيجيب نتيجة سريعة، خليه كدا يغلي من جوه، وإحنا ناكل وننبسط.
يالا بقا مدي إيدك، وبعد ما خلصوا أكل.
أحمد: القهوة يا مايا بعد إذنك، علشان أشربها مع دكتورة حور وأروح بقا علشان أشوف ست الوالدة قبل ما تنام، وإنتي يا حور خليكي ارتاحي هنا للصبح، مش هينفع تروحي وإنتي تعبانة كدا، وعقبال كمان ما يكون هو طاب واستوى.
ومايا قاعدة هنا هتخلي بالها منكم.
إيه يا حور سرحانة في إيه؟
حور: أنا خايفة من سيف.
أحمد: ثقي فيا واضحكي بقا بدل التكشيرة دي.
مايا: القهوة يا دكتور، القهوة يا دكتورة.
حور: شكراً يا مايا.
والمرة الجاية العزومة عليا يا أحمد.
أحمد بضحك: مش هقبل بأقل من أكلة سمك وجمبري.
حور بضحك: دا أكيد.
وفجأة سيف فتح الباب ودخل.
حور بصدمة: سيف!
سيف بعصبية: وإنتي يا هانم إيه اللي مقعدك هنا تتساهري وتضحكي لحد الساعة 12 بالليل؟
أحمد قام وقف بسرعة: إزيك يا سيف عامل إيه؟ طيب سلم الأول يا أخويا، دا أنا مشوفتكش من زمان.
سيف دير عينيه من على حور باتجاه أحمد: حاضر هسلم.
وراح ضارب أحمد بالبوكس في وشه، راح واقع على الأرض.
حور قامت وقفت بسرعة وصرخت.
سيف مسك من لياقة البالطو وبعصبية شديدة: إنت عارف لو شوفتك بتتعامل مع مراتي تاني أنا هعمل فيك إيه؟
وفجأة سمعوا حاجة هبدت على الأرض.
رواية مين حب مين الفصل التاسع 9 - بقلم سارة محمد
وفجأة سمعوا صوت حاجة هبطت على الأرض.
أحمد بخوف: حور.
سيف سابها واتدير بسرعة، بص لقى حور واقعة على الأرض.
طلع يجري عليها هو وأحمد.
ولسا أحمد جاي يقرب منها، سيف بزعيق وعصبية شديدة: ابعد عنها ومتلمسهاش.
السكرتيرة طلعت تجري على أحمد: وشك بينزف دم يا دكتور.
وطلعت تجري تجيبله قطن.
وهو راح قعد على كرسي مكتبه بكل هدوء.
سيف وهو ماسك إيد حور بيشوف النبض: فوقي يا حور.
وراح رايح جايب كوباية المية من على مكتب أحمد وبدأ يرش منها على وشها.
برضه مفاقتش.
بدأ يجرب طريقة تانية ويضغط على مناخيرها لمدة كام ثانية.
بس الموضوع طول معاه لدقايق.
أحمد: كده هتموت في إيدك.
سيف سابها وبعد شوية لورا، وبعدين بص لقى جهاز الضغط.
جاب الجهاز بسرعة وبدأ يقيس لها الضغط كذا مرة ورا بعض.
وبعدين راح رامي الجهاز في الأرض وبعصبية.
سيف بعصبية: أنا مش سامع حاجة خالص.
وبعدين بص لأحمد وسأله بخوف: ده psychogenic syncope صح؟ (إغماء نفسي)
أحمد: لأ طبعاً، هي محتاجة تتنقل المستشفى حالاً.
سيف: أكيد غيبوبة سكر.
أحمد: مستوى السكر عندها كويس جداً.
وقام وقف وهو بيقرب من سيف، وقال: أعتقد في مشكلة في القلب.
عربية الإسعاف دقيقة واحدة وهتكون تحت.
سيف: لأ ده psychogenic syncope.
أحمد بعصبية: إزاي يعني إغماء نفسي وفي سبب قدامك وسبب كبير ومش صغير، قلبها يكاد يكون مبيدقش أصلاً.
سيف بص لأحمد وبعصبية: اسكت أنت يا بتاع المجانين، مبقاش في غيرك تتكلم.
أحمد: أنا مش هتكلم معاك دلوقتي ولا هخرج عن شعوري عشان حور، بس وطالما أنت مش مقتنع بكلامي سيبني أنا أوديها المستشفى حالاً.
سيف بعصبية وهو بيشيل حور: مليكش علاقة بمراتي تاني خالص، اللهم بلغت.
وشالها ونزل حطها في العربية وطلع على المستشفى.
أول ما وصل أخدوها منه على طول ونده على رئيسة الممرضين.
سيف: تعالي معايا على مكتبي.
ودخل وقعد على الكرسي.
رئيسة الممرضين: نعم يا دكتور.
سيف: لما دكتورة حور تفوق ابقي بلغيني وخلي التمريض يظبطولها مستوى السكر في الدم، ويبصوا على الجرح اللي في إيديها.
هى: حاضر يا دكتور، عن إذن حضرتك.
وفي اللحظة دي دخلت يقين من الباب.
يقين: مالك يا حبيبي مكشر لي؟
سيف: لأ مفيش حاجة يا حبيبتي، أنتِ عاملة إيه؟
يقين: أنا كويسة قدامك أهو، المهم أنت تكون بخير يا حبيبي.
يالا قولي بقا هنبدأ العملية الساعة كام؟
سيف: لسا الساعة تلاتة.
والدك قالك حاجة لما عرف إنك هتشتغلي من هنا ورايح معايا في المستشفى؟
يقين بابتسامة: لأ يا حبيبي معترضش ومبسوط منك جداً على فكرة، لأنك أثبتله إن الدكتور لو عاوز يبقى مليونير هيبقى مليونير.
بس أنت مش عاجبني، تعالي نخرج نتعشى بره ونرجع على معاد العملية، لازم تفك كدا شوية عشان العملية دي مهمة بالنسبالك ولا إيه؟
سيف: أنتِ معاكي حق.
وقام ومسك مفاتيح عربيته وقالها: يالا بينا.
وخرجوا ورجعوا بعد تلت ساعات على معاد العملية بالظبط.
ودخلوا أوضة العمليات.
وفاللحظة دي حور فاقت.
حور: آآه يا راسي، أنا فين؟
الممرضة: أخيراً فوقتي يا دكتورة حور، والحمد لله نبضك رجع طبيعي مرة واحدة.
حور: مين اللي جابني هنا؟
الممرضة: دكتور سيف.
حور بدأت تفتكر اللي حصل.
حور بخوف: وهو فين دلوقتي؟
الممرضة: في أوضة العمليات، في شخصية مهمة النهارده، ما أنتِ عارفة يا دكتورة.
حور: آه عارفة، طيب ومين اللي دخل بدالي؟
الممرضة: دكتورة جديدة اسمها دكتورة إيه يا ربي، اسمها جديد كدا، آه، اسمها دكتورة يقين ودكتور محمود.
حور بصدمة: يقين؟ أمحاوية وطويلة وعينيها سمرة وشعرها أسمر؟
الممرضة: آه يا دكتورة هي كدا بالظبط، بس حضرتك نسيتي تقولي حاجة مهمة جداً وهي إن دمها واقف.
حور: طيب ممكن تجيبيلي البالطو بتاعي لو سمحتي.
الممرضة: حاضر.
حور قامت بسرعة من على السرير وبدأت تلبس في البالطو.
رئيسة الممرضين جات: ألف سلامة عليكي يا دكتورة حور.
دكتور سيف قالي أبقى أبلغه لما تفوقي، بس هو دلوقتي في أوضة العمليات ومش هعرف أكلمه.
حور بتجاهل لكلامها: عارفة.
رئيسة الممرضين: طيب وحضرتك رايحة فين دلوقتي؟ مش هينفع تدخلي أوضة العمليات وإنتي تعبانة، وبعدين في دكتورة دخلت مكانك.
حور: عارفة، أنا هتفرج على العملية من الشاشة اللي في مكتب دكتور سيف، عندك مانع؟
رئيسة الممرضين: أكيد لأ طبعاً يا دكتورة.
حور دخلت مكتب سيف وبدأت تتفرج على العملية من الأول وعلى يقين اللي واقفة جنب سيف وبتساعده بدالها.
وجات أخدت مكانها في يوم وليلة.
وأنا أي حور كانت مستنية العملية دي وأنها في يوم وأخيراً تدخل لكبار الشخصيات.
وأن أي هي كانت متدربة ومستعدة للعملية دي.
وجات يقين في ثانية أخدت مكانها كالعادة.
وبعد نص ساعة بس حور بتبص لقيت حصلت مشكلة في أوضة العمليات كبيرة بسبب يقين.
حور طلعت جري على أوضة العمليات.
وبصت للممرضة: ساعديني ألبس بسرعة.
عقمت إيديها وساعدتها في لبس المريلة والماسك.
حور دخلت بسرعة وقفت جنب سيف ويقين وقفت على جنب.
وشدت المشرط من سيف وهو واقف مش عارف يعمل إيه، وراحت عاطياه للممرضة.
يقين: وراحت مادة إيديها جوه بطن المريض وهو بينزف من كل مكان لحد ما مسكت الشريان اللي اتقطع بإيديها السليمة والنزيف وقف.
لحد ما خلصوا العملية وخرجت من أوضة العمليات بعد أربع ساعات متواصلين.
دخلت مكتبها وكانت مجهدة جداً.
وبعدين دخلت التويلت وقفت قدام المراية وفضلت تعيط.
وبعدين افتكرت كلام أحمد ومسحت دموعها وقالت لنفسها: لأ إنتي قوية.
وادها.
وأول ما خرجت من التويلت لقيت أحمد داخل من الباب معاه بوكيه ورد وشنطتها وتليفونها.
أحمد: ألف مليون سلامة عليكي يا حور.
حور بخضة: يالهوي مال وشك؟
أحمد: سيبك من وشي دلوقتي، المهم أنتِ عاملة إيه؟
ودخل في اللحظة دي د. دكتور محمود.
محمود: إيه يا دكتورة حور اللي إنتي عملتيه ده؟ بجد برافو عليكي، لولاكي كانت المستشفى دي اتشمعت بالشمع الأحمر النهارده.
عن إذنك هروح أجهز غرفة العناية المركزة بسرعة للحالة.
أحمد بصدمة: إيه ده يا حور إنتي بتهزري، إنتي دخلتي أوضة العمليات وإنتي تعبانة كدا إزاي أصلاً!
حور بتعب: ممكن تروحني يا أحمد؟
أحمد: أكيد يالا بينا.
وساب الورد في مكتبها ومسك في إيديها والشنطة في الإيد التانية وخرجوا.
فتح لها باب عربيته وركبتا.
أحمد: إنتي كويسة يا حور؟
حور: أنا مش عارفة بقيت بتعب بسرعة لي كدا!
أحمد: حور، إنتي لازم تتابعي مع دكتور قلب، إنتي عندك مشكلة في ضربات القلب جامدة.
حور: لأ مفيش الكلام ده، أنا بس مرهقة أو نفسياً.
أحمد بعصبية: هو إنتي هتعملي زي سيف بقا؟
حور: أنا مش قادرة أتكلم يا أحمد والله، ممكن نفضل ساكتين لحد ما نوصل؟
أحمد: حاضر.
أحمد وصلها لحد باب الشقة.
أحمد: أدخلك لحد أوضتك؟
حور: لأ لأ أنا هدخل لوحدي.
أحمد: متأكدة إنك هتدخلي؟
حور: آه.
حور دخلت أوضتها واترمت على السرير نامت ومحستش بأي حاجة.
وبعد ساعة واحدة صحيت على صوت زعيق سيف.
سيف في أوضتها: إنتي فاكرة إنك هتهربي بعملتك يا هانم!
حور بدأت تفتح عينيها بتعب: اخرج بره، إنت إزاي تدخل عليا الأوضة كدا من غير ما تخبط؟
سيف بعصبية: أنا جوزك يا هانم، وجايب ورد البيه وايه بقا ضيفتيه حاجة وأنتم في الشقة هنا وفرجتيه على أوضة النوم ولا لسا؟
حور قامت وقفت وبصريخ وهي بترفع إيديها عشان تضربه بالقلم: اخرسسس.
سيف مسك إيديها جامد راحت واقعة على ركبتها وحاطة إيديها على قلبها.
سيف: بطلي تمثيل بقا، عشان مش هتفلتى مني المرة دي وأنا عارف الحركات دي كويس.
رواية مين حب مين الفصل العاشر 10 - بقلم سارة محمد
سيف بعصبية: أنا جوزك يا هانم، وكمان جيت وروحي، وجايبلك ورد.
حور قامت وقفت، وبصراخ وهي بترفع إيديها عشان تضربه بالقلم.
سيف مسك إيديها جامد، راحت واقعة على ركبتها وحاطة إيديها على قلبها.
سيف: بطلي تمثيل بقى، عشان مش هتفلتّي مني المرة دي، وأنا عارف الحركات دي كويس.
سيف بيشدها من إيديها بقوة: يلا قومي وردي عليا.
حور صوت نفسها بدأ يعلى بشكل ملحوظ، وهي مش قادرة تقوم، ولسه حاطة إيديها على قلبها، وبصراخ وعياط.
حور: نفسي... أنا مش قادرة آخد نفسي...
سيف ساب إيديها وبدأ يحس إنها مش بتمثل.
أول ما ساب إيديها، وقعت على جنبها على الأرض، وهي لسه حاطة إيدها على قلبها ومش قادرة تاخد نفسها، ووشها ازرق بشكل ملحوظ.
سيف قرب منها براحة وهو مصدوم، وفضل يقولها: طيب خدي شهيق وزفير براحة، حاولي تظبطي التنفس معايا كدا، اعملي شبهي.
وفضل معاها واحدة واحدة لحد ما قدرت تاخد نفسها واستشهدت.
قامت قعدت على الأرض، ولسه بيمد ليها إيديه.
حور وهي بتحاول متتعصبش: اطلع بره يا سيف، لو سمحت اطلع بره دلوقتي.
سيف خرج من الأوضة وقفل الباب وراه براحة.
وهي اتسندت لحد ما طلعت على السرير، وفضلت تعيط لحد ما نامت من كتر التعب.
سيف بعد ساعة فتح باب أوضتها ودخل.
فضل باصص ليها شوية، وبعدين حط إيديه قدام مناخيرها عشان يتأكد هي بتتفس ولا لأ.
وحط عليها الغطا، وبعدين قفل النور وخرج.
وقفل الباب وراه، وفضل يضرب نفسه بالقلم وهو بيقول لنفسه: إيه اللي عملته ده؟
حور فضلت نايمة 12 ساعة، وكانت الساعة اتنين بعد الضهر متواصلين.
وكل شوية سيف يدخل يتطمن عليها.
وبعدين صحيت، دخلت الحمام أخدت شاور.
وأول ما طلعت لقى سيف واقف قدامها، وهي لابسة البرنص وحاطة الفوطة على شعرها.
سيف: أنا هحضر الأكل لحد ما تلبسي.
حور بصت في الأرض ودخلت أوضتها.
طلعت جيبة قصيرة وعليها بلوزة، وفوقهم بالطو طويل.
وخرجت لقيت سيف محضر الأكل ومستنيها.
سيف: يلا اقعدي اتغدى معايا يا حور.
حور: مليش نفس.
سيف: يعني مش هتدوقي أكلي؟ وبعدين دا إحنا مأكلناش مع بعض من زمان. هو أنا مليش في الطبخ بس حاولت عشان خاطرك والله.
وقام وقف ومسك إيديها: يلا عشان خاطري.
وسحب لها الكرسي، قعدت وراح قعد في وشها.
سيف: أنا عاملك أكل تقليدي، فراخ وشوربة ورز. والطبيخ صعب بصراحة فمكُنتش هعرف أعمله.
حور بصت للأكل باستغراب كدا.
سيف: ما يلا يا حور، دوقي وقوليلي رأيك.
حور بصت لسيف وحطت إيديها على خدها.
سيف بص في عينيها، وبعدين بص في الأرض وقالها: أنا عارف إني غلطان وبجد أنا آسف. أنا عارف إني مينفعش أعاملك انتي بالذات بالطريقة دي، وبجد أنا ندمان والله.
حور بدأت تمسك المعلقة، وبعدين هو ابتسم وبدأ يدوق الرز.
سيف: ثواني يا حور، متاكليش من الرز ده.
وراح شادد الطبق بتاعها بسرعة.
حور باستغراب: ليه يا سيف؟
سيف: أنا نسيت أحطله ملح.
حور: مش مشكلة، هاتيه أنا هاكله.
سيف: انتي متأكدة؟ دا معجن كمان.
حور: آه متأكدة، هات بقا أنا جعانة.
وأخدت منه الطبق وبدأت تاكل.
وهو مستغرب إزاي بتاكله، دا هو مش قادر يبلعه حتى.
سيف باستغراب: انتي قادرة تاكليه إزاي يا حور بجد؟
حور: أنا أول مرة أكل رز من إيديك في حياتي يا سيف، وسيفاه حلو مش وحش.
بعد ما خلصوا أكل، حور جت تشيل الأطباق عشان تدخلهم المطبخ.
سيف قام بسرعة أخد الطبق من إيديها.
لا لا، أنا اللي هدخلهم المطبخ، ارتاحي انتي.
حور: طيب، أنا هنزل دلوقتي.
سيف: رايحة فين؟ وبعدين هتنزلي باللبس القصير ده؟
حور: هو فين اللي قصير!
سيف: الجيبة قصيرة جداً طبعاً.
حور بدأت تشوف إن تعليمات أحمد بدأت تجيب نتيجة.
حور: فوقيها البالطو طويل.
سيف: يا تقفلي البالطو يا حور، يا إما تدخلي تلبسي كولون تحت الجيبة.
حور بعصبية: أوووف، أنا متأخرة بجد.
سيف: مقولتيليش بردوا انتي رايحة فين؟!
حور رجعت شعرها لورا وسكتت شوية وهي بتحط الشنطة على كتفها وبتلبس البوت بتجاهل.
سيف: ما تردي.
وفجأة الباب خبط.
حور: طيب دخل الأطباق اللي في إيديك دول، وأنا هفتح الباب وبعدين هقولك، متقلقش.
سيف: تمام.
سيف دخل المطبخ، وحور فتحت الباب.
لقيت نبض واقفة قدامها.
نبض: ممكن تندهيلي سيف؟
حور بعصبية: انتي إيه اللي جابك هنا؟
نبض: فيه إيه يا بنت انتي؟ هو انتي هتعيشي الدور يا حبيبتي ولا إيه؟ سيف قالي إنك مراته على الورق وبس، وإنك متجوزك عشان بيعطف عليكي مش أكتر. اطلعي بقى من حياته بدل ما انتي عاملة زي اللزقة كده وقرفاه في حياته.
حور اتدّارت لقت سيف واقف وراها.
خرجت بسرعة وركبت الأسانسير.
سيف بصوت عالي: حوري!
نبض: انت مش هتقولي ادخلي ولا إيه؟
حور خرجت من العمارة وطلعت على بيوتي سنتر.
حور: قصيلي شعري.
البنت: نصيحة مني، خسارة شعرك، ما شاء الله جميل، ده عامل زي شعر الحصان.
حور بفتور: قصيه لو سمحتي.
البنت: طيب، عايزة الطول لحد فين؟
حور: أي حاجة، المهم تقصيه. وكمان عايزة أغير لونه.
البنت: طيب، عايزة لونه إيه؟
حور: اختاري انتي.
البنت: انتي قمحية، إيه رأيك أعملهولك بني موكا وأقصهولك كاريه؟
حور: تمام.
البنت: طيب تسمحيلي أقصلك قصة؟
حور: اللي شايفاه كويس اعمليه.
البنت خلصت وقالت لحور: طيب بصي كدا في المراية.
حور قامت وقفت وكانت مستغربة نفسها جداً.
البنت: ما شاء الله، اللون طالع عليكي حلو جداً، وكمان القصة. والقصه لايقة جداً مع وشك وتدويرته وعيونك الحلوين أوي دول.
حور خرجت، لقت أحمد بيرن عليها.
أحمد: انتي فين يا حور؟ أنا برن عليكي من امبارح.
حور: أنا جايه أهوه.
أحمد: طيب، هبعتلك اللوكيشن، لأني قافل العيادة النهارده.
وبعتلها لوكيشن كافيه على البحر.
وأول ما حور وصلت وهي جايه من بعيد، أحمد قام وقف وهو مصدوم ومتنح.
أحمد باستغراب: حور؟!
حور بابتسامة: لأ، عفريتيها.
أحمد: واو، إيه اللوك الجديد ده؟ عارفة أنا مش شايفك حور خالص.
حور: آه، اومال شايفة إيه؟
أحمد بابتسامة: شايفة من بسكوتايه لبنت مخربشة. وفي كلتا الحالتين قمر بردوا. أنا شايفك النهارده الحمد لله كويسة عن امبارح كتير. سيف كلمك؟
حور قعدت تحكي لأحمد على كل اللي حصل امبارح.
أحمد بعصبية: متطلقي منه يا حور وعيشي حياتك. ليه رابطة نفسك بيه؟ صدقيني هو ميستاهلكيش، انتي كتير عليه يا حور والله، لدرجة إنه مش قادر يشوفك.
حور: أنا بحبه يا أحمد، ومقدرش أعيش من غيره.
أحمد: يعني هتكملي في التمثيلية دي بردوا؟
حور والدموع في عينيها: هقدم له استقالتي النهارده في المستشفى، وهخليه يبعتلي ورقة طلاقي ويتجوز حب حياته يا أحمد، وهبعد عنه وأعيش حياتي.
أحمد بفرحة شديدة: انتي بتتكلمي بجد يا حور ولا بتهزري؟ بالله عليكي.
حور: أنا إنسانة أنانية، ويقين معاها حق. أنا طول عمري مربوطة بسيف، ولازم أفك الرباط ده بقى وأنساه. وعارفة إنه صعب، بس انت هتفضل صديقي وهتساعدني صح؟
أحمد مسك إيد حور: أكيد يا حور، هنبتدي جلسات فك التعلق على طول، وخلال فترة صغيرة إن شاء الله هتنسيه خالص.
حور: تسلم يا أحمد.
وسحبت إيديها من إيديه براحة.
حور: يلا تعالى وصلني على المستشفى بقى عشان ألحق أقدم استقالتي.
أحمد: من عيوني، يلا بينا.
حور ركبت العربية مع أحمد ووصلت المستشفى.
وأحمد استناها في عربيته، ودخلت مكتب سيف ملقيتهوش.
حور بتسأل الممرضة: هو فين دكتور سيف؟
الممرضة: دكتور سيف اتصل وقال إنه مش هيعرف يجي النهارده لأنه تعبان.
حور بضحك: بجد؟
الممرضة: هو حضرتك متعرفيش إزاي؟
حور بضحك: لا لا، أنا عارفة كل حاجة عن جوزي، متقلقيش.
وحطت الورقة اللي فيها استقالتها على مكتب سيف وخرجت.
ركبت العربية مع أحمد.
أحمد: يعني هتنهي الحوار ده وأخيراً بقى النهارده؟
حور: إن شاء الله. أنا أصلاً متأكدة إني يا إما هطلع ألاقيها معاه فوق، يا إما هطلع مش هلاقيها.
أحمد: المهم، أنا عاوزك تمسكي أعصابك لحد آخر لحظة.
حور: حاضر.
أحمد: ابقى طمنيني عليكي.
حور دخلت من باب الشقة، لقت نور الشقة كله مقفول، وأوضة سيف منورة.
وحذرت نفسها في مكانها وشكله موجود.
وقفت في الصالة الضلمة شوية، وبدأت تسمع صوته خارج من الأوضة، لكن بصوت واطي جداً وكأنه بيكلم حد.
وفي اللحظة دي حطت إيديها على قلبها وقربت من باب أوضته وفتحت الباب.
لقيته نايم على السرير، قربت منه ووقفت قدامه.
حور: سيف، ممكن تصحى لو سمحت عشان عاوزاك في موضوع مهم.
مردش عليها.
حور: أرجوك يا سيف، متتجاهلنيش، أنا عارفة إنك صاحي.
وفجأة سمعته بيتمتم وبيقول كلام غريب.
ومن ضمن الكلام ده: أنا السبب في موتهم.
حور قربت منه أكتر بسرعة، وحطت إيديها على جبهته.
لقت درجة حرارته عالية جداً وبيخرف.
اتصلت بالصيدلية بسرعة، جابت كذا حقنة وركبتهم في بعض وأدتهمله.
وفضلت سهرانه بيه طول الليل بتعمله كمادات لحد ما حرارته نزلت.
ولما صبح راحت لمت هدومها كلها في شنطة.
وأول ما خرجت من أوضتها لقيته واقف قدامها.
سيف بتعب: انتي رايحة فين يا حور؟
حور: حاسة إنك بقيت كويس دلوقتي.
سيف: ردي عليا يا حور.
حور: أنا بحررك مني يا سيف.
وحطت إيديها على قلبه وقالتله: اتجوز الإنسانة اللي قلبك ده حبها، ومتنساش تبعتلي ورقة طلاقي.
سيف وهو بيحسس على شعرها: كنت بحب شعرك الطويل.
حور وهي بتشيل إيديه من على شعرها وبترجع خطوة لورا وبدموع: ما أنا عشان كده بصيته.
سيف: بس بحب عيونك الواسعين دول أكتر.
حور بعدت كام خطوة لورا: سيف، أرجوك ارحمني، ومتصعبهاش عليا وعليك وعليها.
وقربت منه وخبطت بإيديها على قلبه وقالتله: أنت معندكش قلبين، هو قلب واحد لشخص واحد، وقلبك اختار الشخص ده خلاص.
سيف: بس أنا مش هقدر أعيش من غيرك.
حور بصراخ: اسكت يا سيف، اسكت.
سيف: وأنا مش هينفع أطلقك يا حور.
حور بصدمة: ودا ليه إن شاء الله؟
سيف: عشان في ليلة في عمرك كانت من شهرين بالظبط، إنتي ناسياها ولا إيه؟
حور قربت من سيف وضربته على كتفه: أنا مش عاوزة أفتكر اليوم ده، لو سمحت يا سيف، ابعتلي ورقة طلاقي لو سمحت.
وديتله ضهرها ومشيت لحد ما وصلت عند باب الشقة.
ولسا هتفتح الباب.
سيف: انتي حامل في الشهر التاني يا حور.