أسمى جوهر , عندي عشر سنين , هجين (نص مارد نص إنسان) أتولدت وعشت في بئر برهوت سجن الجان المتمردين. البئر اللي بيأوي ليها أرواح (قرناء) السحرة المغضوب عليهم أو اللي بيسموهم بره البئر (كفار) قرنائهم بتحضر في البئر أول ما بيموتوا بره في الدنيا. أبويا يبقى حاكم ومارد البئر, أما أمي فهي ساحرة من البشر لجأت للبئر عشان تهرب من ألد أعدائها الساحر نور ناير.
مارد البئر ما قتلش أمي وخلاها تعيش في البئر بعد ما أداها الأمان من كل الشياطين والمخلوقات اللي جواه. المارد أعجب بأمي من أول يوم شافها فيه واشتهيها عشان كده اغتصبها فحملت فيا وولدتني في البئر, من ساعتها وأنا في البير ومخرجتش منه. أتفطمت على دماء الطيور اللي عايشة جواه, ولما بدأت آكل أول حاجة أكلتها كانت الثعابين والعقارب اللي في قاع البئر.
جسمي بينمو الضعف, بالرغم من إن سني 10 سنين إلا إن جسمي جسم شاب ضخم مفتول العضلات. أمي كانت بتحبني جدا ومبهورة بيا وبقوتي. بقيت السند ليها والعون داخل البئر, خاصة بعد ما فرضت سطوتي وقوتي على كل اللي فيه, واللي كان بيبصلها بس, كان بيلاقي العذاب قبل ما أفنيه وأنهي أثره من الوجود. أما مارد البير واللي المفروض أبويا ما كانش مهتم بيا قد ما كان مهتم بأمي اللي عشقها, كان دايما بيحتقرني عشان نصي إنسان!!
وأنا كمان احتقرته عشان اغتصب أمي!! وأنا عندي 3 سنين أمي عرفتني على أهم قرين في البئر, قرين ساحر كافر كانت متجوزاه قبل ما يقتله ألد أعدائها. عرفتني على قرين الساحر شهاب اللي كان ملازمه قبل ما يموت, واللي علمني السحر وكل حاجة كان عارفها شهاب وهو عايش, وبقى الصديق الوحيد ليا في البئر. كنت بحكيله عن أحلامي وطموحاتي لما أخرج من البئر, وهو كان بيحكيلي عن طموحات وأحلام شهاب لما كان بره البير.
قرين شهاب كان طول الوقت عصبي, عنيف ودايما بيعمل مشاكل مع القرناء اللي حواليه, على عكس شهاب نفسه واللي أمي حكتلي عنه إنه كان هادي جدا وبيضرب من تحت الحزام وبيخلي آخر اختياراته المواجهة وش لوش. قرين الإنسان بيبقى عكسه في الطباع بس مش عكسه في الشر, لأن القرين دايما بيوز على الشر وده اللي كان بيعمله قرين شهاب معايا في غياب قريني. كان على طول بيزقني وبيدخلني في صراعات مع الشياطين والقرناء اللي في البئر..
علمني إن القوة والسطوة تمرس, وأني لازم أتعلم البطش والقتل من وأنا صغير عشان لما يجي الوقت وأخرج بره البئر, أخرج قوي وعندي علم بكل قدراتي. قتلت وعذبت أي مخلوق مش عاجبني شكله في البير, محدش واجهني في صراع وخرج منه عايش, مهما كان نوعه حتى لو عفريت من الجن. سطوتي في البير زادت ودايما القوة هي اللي بتحكم, كل اللي في البير بقوا يوطوا راسهم لما أعدي بس من جنبهم.
كانوا بيخافوا عيني تيجي في عينهم ويرتعبوا لو بصيت لواحد فيهم لأنهم بيبقوا عارفين إنه ميت. مكنش عندي القدرة على التشكل, بس قدرت بالسحر اللي علمهولي قرين شهاب إني أتشكل على هيئة أفعى كبيرة, سمها فتاك وعضتها مميتة. أمي حملت تاني من المارد وبقى عندي أخت ما كملتش سنة وكانت سعيدة بيها خاصة بعد ما فقدت الأمل إنها تخرج بره البير. طلبت منها أكتر من مرة إني أخرج بره البير وأقتل عدوها وبكده نتحرر كلنا…
قالتلي إنها مش هتخاطر وتبعتني لنور ناير, ده غير إن ده ما كانش الاتفاق بينها وبين المارد, الاتفاق إنه هو أو حد من سلساله يجي يطلعها من البير وبمزاج!!! شرط مستحيل من المارد عشان يفضل محتفظ بأمي في البير, بس المستحيل اتحقق.. يوميها ذنار, الجن اللي في خدمة أمي واللي نقلها البير عشان يهربها من عدوها, جالنا وهو مبتسم وقال لأمي: –فاكرة التعزيمة بتاعت النداهة اللي كنت عاملها عشان تنده على سلسال نور؟ أمي قالته بعدم اهتمام:
–آها فاكراها, وفاكرة كمان إنها ما اشتغلتش, عشان نور ملوش سلسال. ذنار قالها وهو فرحان: –التعزيمة اشتغلت من شوية وصوتك مجلجل بره البير وبينادي على نورا بنته. قالتله وهو مش مصدق نفسها: –انت بتتكلم بجد يا ذنار؟ ذنار هز رأسه بالموافقة وهو سعيد. قالته وهي مندهشة: –إزاي!! وكانت فين السنين دي كلها؟ قالها:
–معرفش… الموضوع فيه حاجة غريبة, خاصة إنها بتتحرك ناحية صوت النداهة اللي خارج من البير بسرعة رهيبة وممكن توصل هنا في أي وقت, لازم تبقي جاهزة عند حافة البير عشان لو جت تلاقيقي.. قالت وهي قلقانة: –ممكن تبقى خدعة من نور ناير؟ ذنار قالها: –ما أظنش أنا اللي عامل التعزيمة وخصصتها بسلساله بس.. سيدتي نيللي أرجوكي ما تضيعيش فرصتنا الوحيدة! مدت إيديها وقالتله وهي متلهوجة: –طلعني عند حافة البير.. قالها:
–للأسف لازم تتسلقي البير بنفسك و… أمي ما استنتش ذنار يكمل كلامه وتسكلت البير بسرعة رهيبة, لحد ما وصلت لفوهته. كنت في قاع البير وبتفرج على اللي بيحصل بترقب.. بنت نور ناير جات ووقفت عند البير.. أمي كانت بتترجاها تطلعها, بنت عدوها كانت مترددة ومكنتش هتمد إيديها. تسلقت البير وأتشكلت بسرعة على هيئة أفعى, عملت نفسي ههاجم أمي, فبنت عدوها مدت إيدها عشان تنقذها من الأفعى بسرعة وبدون تفكير وخرجت أمي بره البير.
أمي كسبت حريتها وكسبت الرهان اللي كان بينها وبين المارد, وحقق لها أمنياتها ومدها بجيش قوي ما يهزمهوش جني أو إنسي. حاربت بيه عدوها اللدود وهزمته شر هزيمة. وجيه الوقت اللي هنخرج فيه أنا وأختي. بس اتفاجئنا برد فعل المارد واللي رفض يخرجنا أحنا الاتنين, وشرط إن واحد بس اللي يخرج وده في حالة لما يتجوز أمي ويعقد معاها ميثاق الدم!! كان عايز يفضل رابطها بالبير وتجيله كل فترة عشان ترضي شهواته.
أمي وافقت وعقدت معاه ميثاق الدم, وحضرت نفسي للخروج من البير والجلوس جنبها على عرشي اللي في قلعة جزيرة الأفاعي. بس اتفاجئت بقرين أمي بيحضر في البير!! اتصدمت لما سألت قرينها وقالي إنها خسرت الحرب اللي كانت كسبتها في الأساس!! وإن هجين زيك قتلها وشاط رأسها من فوق القلعة!!!! اتجننت وحاولت أخرج من البير عشان أنتقم لأمي, بس المارد منعني وحكم عليا بالسجن مدى الحياة في البير!!! روحت لقرين شهاب وحكيتله على اللي حصل فقال لي:
–مفيش سبيل غير مواجهة مارد البير!! وقالي أعمل إيه بالظبط وعرفني إزاي أقدر أغلب المارد من قبل ما أواجهه!! روحت للمارد واتحديته يواجهني في مبارزة أمام كل اللي في البير وهو متشكل بني آدم, مكنش يقدر يرفض والا هيبان إنه ضعيف وخايف مني. قبل بالمواجهة واتشكل لبني آدم طويل, مفتول العضلات واختار السيف يكون سلاحه. وأنا اخترت أواجهه من غير سلاح فكسبت تأييد وتشجيع كل اللي في البير من قبل ما أحارب.
فبدأ يفقد الثقة في نفسه وفي قوته ومعاها فقد السيطرة, وجرى عليا بسيفه, فتفاديت سيفه وأنا ثابت مكاني. قرين شهاب سقف ليا فالعدوى انتشرت في الجمهور وبقوا كلهم بيسقفوا ليا. المارد بص عليهم وتوعدهم بالعذاب قبل ما يبغتني ويحاول يطعني بسيفه واللي تفاديته لما مسكت سكين سيفه بإيد واحدة.
إيدي كانت بتنزف من سيف المارد واللي كان مركز في إنه يشد سيفه من قبضة إيدي وماخدش باله من الخنجر اللي في إيدي التانية واللي رشقته في قلبه في لمح البصر. وقع على الأرض صريع وقال قبل يموت: –أيها المخادع لقد خرقت القوانين!! دوست على راسه برجلي وقولت بصوت هز أرجاء البير: –بئر برهوت وجد كي لا تسري عليه القوانين ومن الآن سيحطم البير كل القوانين!!! دوست على راسه, حطمتها وفعصتها تحت رجلي, وروحت ناحية عرشه وقعدت عليه.
كل المخلوقات اللي في البير ركعتلي في خضوع وتسليم.. أمرتهم يهيئوا نفسهم للحرب والانتقام… خدت جزء كبير من الشياطين وخرجت بيهم بره البير ودي كانت أول مرة يخرجوا فيها من وقت ما اتحبسوا. روحت انتقم من نور ناير وسلساله كله وبالذات الهجين اللي قطع رأس أمي. أول ما قربت من كهف نور ناير, لقيت حراسة شديدة!! شياطين متحضرين بسلاح ومحاوطين الكهف من بره.
قلت لنفسي اللي أعرفه إن نور ناير ما بيتعاملش مع شياطين, نور ناير بيتعامل مع الجن المؤمن بس…. بعت من عندي مرسال لمجموعة الشياطين اللي محاصرة الكهف. المرسال رجع وقالي إنهم تابعين لساحر جاي لنفس الهدف, قتل سلسال نور ناير وبالأخص الهجين!! شوية وخرج من الكهف إنسي لابس نظارة سودا. لقيته بيقرب ناحيتي بسرعة مش طبيعية بالنسبة لبني آدم, بصلي بأندهاش وعرفني بنفسه وقال إن اسمه أيسر. عرفته بنفسي وقلتله:
–أنا جوهر ابن الملكة نيللي قائدة جيش الشياطين في حرب الميجوانا الأخيرة. انحنى وركع على رجله وقال: –عذرا يا سيدي الملك بس أنا ما سمعتش إن الملكة نيللي ليها أولاد!! قلتله: –أنا ابنها من مارد وحاكم بير برهوت وجيت عشان انتقم من اللي قتلوا أمي. قال: –يعني أهدافنا مشتركة.. أنا جيت برضه عشان أقتل اللي قتلوا الملكة, بس الصراحة مش بغرض الانتقام أنا جيت لمصلحة شخصية… قطعت كلامه وقولتله: –هما فين؟ قالى:
–حاليا أنا مكتفهم في الكهف وزغلول المساعد بتاعي بيحرسهم, مش هتحتاج الجيش اللي معاك في حاجة.. من الآخر انتقامك على طبق من ذهب يا ابن مارد بير برهوت.. تقدر تدخل وتشوف بنفسك.. مليش بس غير طلب واحد! قلتله: –طلب إيه؟ قالى: –قلب الهجين!! هزتله راسي بالموافقة واتقدمت أنا وهو وجيش الشياطين ناحية الكهف. فتحت باب الكهف ودخل فدخلت وراه واتفاجأت إن محدش في الكهف!!! مفيش غير شاب واقع على الأرض, مغمي عليه ورأسه بتنزف. الساحر جرى
عليه وهو بيفوقه وبيقوله: –فوق يا زيجا… فوق يابن الكلب!!! إيه اللي حصل هما راحوا فين؟ الشاب قاله وهو مدروخ: –مش عارف إيه اللي حصل أنا اتفاجأت بحد ضربني على راسي من ورا وبعدها محستش بحاجة!! –بتخدع جوهر حاكم بير برهوت!! قالى وهو بيفرفص: –صدقني.. كانوا.. هنا.. اسأل.. قريني! رميته على الأرض بعد ما سألت قرينه وعرف الحقيقة وإنه ما بيكدبش… الساحر كان على الأرض بيكح وهو بيحاول ياخد نفسه, طلعت سيفي وقررت اقتله.
شاور بإيده وهو بيحاول يقولي ما اقتلهوش, رفعت سيفي ولسه هنزل على رقبته, اتفاجأت بيقول بصوت محشرج: –أنا أقدر أوصلك ليهم.. أنا معايا عينة من دم الهجين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!