الفصل 46 | من 92 فصل

رواية ميراث نور الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم لينا بسيوني

المشاهدات
31
كلمة
2,780
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قال الساحر لزيجا: –انت متأكد انهم شياطين؟ هز زيجا رأسه. قال الساحر: –اخرج بسرعة وحاول تتواصل معاهم بدل ما يحصل سوء فهم ويشتبكوا معانا. كان زيجا لسه هيخرج، فالساحر قال: –استنى استنى. وحرك شفايفه، تقريبا كان بيتواصل مع الجن اللي في خدمته. قال لزيجا: –اقعد انت هنا جنبهم وخد بالك منهم، قائد الشياطين اللي جاي بيسأل عليا وهدفهم نفس هدفنا. بص الساحر ليّ وقال: –واضح إن حبايبكم كتير. خرج بره الكهف. قبل ما يخرج،

بص لزيجا وحذره: –أوعى تشيل عينك من عليهم. هز زيجا رأسه بالموافقة. أول ما الساحر خرج من الكهف، زيجا تمتم بتعزيمات. جسمي فك من الشلل وحسيت إني بستعيد التحكم في جسمي تاني. قرب عليا وهو بيتلفت يمين وشماله. قال وهو بيفكني: –ارجوك متعملش حركة غبية، خلي تركيزك في إنكم تهربوا من هنا بسرعة. هزتله رأسي. فكنى، فجريت ناحية سندس ونورا وبدأت أفكهم. شوفت زيجا بيرمي تعويذة على حنوش ونصير، ففاقوا. حنوش أول ما فاق مسك في زيجا.

قال زيجا: –أبوس إيديكم اهربوا، ابقوا انتقموا مني بعدين، في جيش من الشياطين هي هاجموا على الكهف ويقتلوكم حالاً. حنوش شاله ورماه على جدار الكهف، فراسه اتخبطت ووقع على الأرض. كنت لسه ما فكيتش سندس ونورا. نصير جه وكسر الجنازير بإيده وحررهم. في الوقت اللي حنوش حرر فيه مارو وكسر الجنازير اللي مربوط بيها. مارو كان مدروخ وبيفوق بس مش قادر يقف. رمى جسمه ووقع على الأرض عشان يمسك العصاية، اتسند عليها ووقف. حنوش مد إيده وقال:

–يلا بسرعة عشان أنقلكم من هنا. كلهم مدوا إيديهم وعملوا دايرة، ما عدا أنا. جريت على زيجا اللي مغمى عليه ومديت إيدي في جيوبه وخدت مفاتيح العربية. قال لي نصير: –انت بتعمل ايه! هات إيدك بسرعة. قلت له: –مش هينفع أسيب لهم الكتب، انت عارف إن الكتب دي خطيرة وفيها بلاوي. مديت لنصير إيدي وقلت له: –أخفيني بسرعة. مد إيده وخفاني. قال لي حنوش قبل ما يتنقل: –قابلنا عند مدخل السلوم. قلت له: –السلوم؟ انت هتعرف تنقلهم السلوم؟ قال لي:

–هتنقل بيهم كيلو كيلو لحد ما تحصلنا. حنوش خدهم واختفوا. لسه هخرج من الكهف، لقيت الساحر جاي ومعاه واحد جثه. كنت خايف يشوفوني بس ماشافونيش. شوفت الساحر بيجري على زيجا، فأنتهزت الفرصة، اتسحبت وخرجت بره الكهف. دورت على العربية قدام الكهف ملقتهاش. بصيت عليها ورا الكهف، لقيتها واقفة. ركبت العربية وانطلقت بسرعة بعيد عن البلد. أول ما طلعت بره البلد ومسكت طريق السلوم، اتفاجأت بلجنة على الطريق. هديت بالعربية ووقفت قدام اللجنة.

الضابط قرب على العربية، وكنت لسه هقول له إني نسيت الرخصة، لقيته بيبص على العربية باندهاش ورجع لورا وهو مرعوب. افتكرت إني مخفي، فأخدت العربية وكسرت اللجنة وجريت. لقيت عربيات الشرطة بتجري ورايا. هديت بالعربية ووقفت. نزلوا من عربياتهم وبصوا جوه العربية ملقوش حد سايقها. فضلوا يبصوا لبعض باندهاش، وفيهم اللي فرك عينيه. ضربت الكلاكس، فلقيتهم جريوا من حوالين العربية واتفرقوا في الصحرا، فاخدت العربية وكملت طريقي للسلوم.

وصلت لمدخل السلوم على وش الفجر، ركنت على جنب الطريق ونزلت من العربية. دورت بعيني على حنوش ملقتهوش، فضلت مستني. بعد شوية شوفته وهو بيتنقل بعيلتي في الصحرا وجاي من بعيد. لحد ما وصل لي، قلت له: –اتأخرتوا كده ليه، ده أنا وصلت بالعربية قبلك. قال لي وهو بينهج: –هو انت فين مش شايفك. قلت له: –وراك اهو.. هات إيدك يا نصير أنا ورا حنوش. ظهرت، فحنوش قال لي:

–احمد ربنا إني وصلت أصلاً، تصور نفسك بتطلع عمارة ألف دور مرة واحدة من غير ما تاخد نفسك!! قلت له: –انت رجل المهام الصعبة يا حنوش.. قول لي بقى جبتنا هنا ليه؟ قال نصير: –نسأل الأسئلة المهمة الأول.. إيه موضوع جيش الشياطين ده؟ قال مارو: –أكيد الموضوع له علاقة بالعرش التاني اللي كان جنب عرش نيللي ولا نسيتوه؟ قال حنوش: –صح يا مارو.. بس يا ترى ده عرش مين؟ قال نصير: –مش فارقة عرش مين.. كلها أيام سواد!! قلت له وأنا ماسك رقبتي:

–أبوس إيد الوالدة ارحمنا من الطاقة السلبية!! اتخنقت. قالت سندس: –أنا جعانة. كلنا بصينالها باستغراب، فقالت: –اها والله جعانة. قالت فنورا: –ماما عندها حق أنا كمان جعانة. قال مارو كمان: –وأنا والله جعان وهفطان أوي. قال نصير: –اها صح لو هنموت يبقى نموت شبعانين. قال حنوش: –ولا يهمكم يا جماعة أنا جايبكم هنا لكهفي أو بمعنى أصح فيلتي في عالم الجن.

احنا هنتجه دلوقتي لكهف الجن أو مملكة الجنون اللي في ليبيا. الحتة اللي هناك دي تعتبر الكمبوند بتاعنا، هي معروفة في عالم الإنس إنها خاصة بينا، مملكة بيحكمها ملك من ملوك الجان حيادي مبيدخلش في أي صراعات، هدفه الحفاظ على الأمن في المملكة وحماية أهلها. قال نصير: –يابن الإيه يا حنوش! واشتريته إزاي دا أنا أسمع إن المملكة دي غالية أوي! قال: –اشتريته من كام قرن أيام الرخص وكنت مسقعه.. تعالوا نشوف أحسن. قلت له:

–طب استنى والعربية هنوديها فين؟ قال: –أكيد مش هنعرف نعدي بيها الحدود ولا أنا هعرف أشيلها وأنقلها. قال مارو: –متشغلوش بالكم بالعربية. وقرب ناحية العربية، تمتم بكلمات وخبط العربية 3 خبطات بالعصاية. الرملة اللي تحت العربية اتحركت وبدأت تبلع العربية جواها. العربية اختفت تحت الرملة وظهر مكانها صخرة لونها أسود. فرجع وقالنا: –العربية كده تمام والصخرة أهي عشان تعلم مكانها. حنوش بصله وبص للعصاية باستغراب وقال له:

–العصاية دي شكلها وراها حوار كبير! مش ناوي تقولنا بقى إيه اللي حصل؟ رد مارو وقال: –ما انتوا كمان بتخبوا عني حاجات! وقال لحنوش وهو بيتريق: –هي دي إيدك اللي وجعتك وانت بتضرب الصخرة؟!! .. ده انت ماشاء الله من شوية فرتكت الجنزير كأنه بقسماط وبقيت تعرف تنقل وتتنقل. حنوش بصله ومردش. مدينا إيدينا لحنوش فنقلنا وفضل يتنقل بينا. عدينا حدود ليبيا وفضلنا نتنقل لحد ما وصلنا مدينة اسمها غات. حنوش وقف بينا وقالنا:

–قبل ما ندخل منطقة الجبل، اقلع الحزام يا مارو وأي حد معاه حاجة حديد يرميها. قلت له باستغراب: –اشمعنى؟ قال: –ممنوع تخش المملكة بالحديد، هيفكرواك معتدي عشان الجن اللي هنا بيخافوا من الحديد. لمينا كل حاجة معانا فيها حديد بما فيهم مفاتيح العربية. قلت له: –طب هنشغل العربية بعد كده إزاي؟ قال: –هنتصرف يا نينو أهم حاجة دلوقتي ارموا أي حاجة فيها حديد. عملنا زي ما حنوش قال.

دخلنا المنطقة ولقينا في وشنا جبل مرتفع طوله تقريباً ما يعديش نص كيلو، وحواليه صخور منقوش عليها نقوشات بلغة غريبة. اتلفّتنا يمين وشمال لما سمعنا أصوات غريبة طالعة من الجبل. سندس قفشت في هدومي وهي بتقول: –إيه الأصوات دي؟ قال حنوش وهو مبتسم:

–متخافوش، الأصوات دي مسموعة طول اليوم، بنحاول نبعد الإنس المتطفلين عن المكان بس برضه بيجوا يتطفلوا. لأن المنطقة هنا صيتها عالي في عالم الإنس وفي مغامرين بيحبوا يجوا هنا كسياحة في النهار. حنوش وقف قدام صخرة كبيرة في قلب الجبل، قرب عليها وحاول يزقها فمقدرش لوحده. بص لنصير ومارو وقالهم: –إيدكم معايا يا رجالة.. الباب معصلج. قربوا ناحية الصخرة وزقوها معاه، فبان ورا الصخرة تجويف صغير في الكهف. قلت له:

–إيه ياحنوش أنت هتقعدنا كلنا في جحر ولا إيه؟ مدخل الكهف بتاعك ضيق أوي! قال بثقة: –هفاجأك.. وبصلنا كلنا وقال: –اتفضلوا أدخلوا واحد واحد… نصير سبق ووطى رأسه وهو بيدخل في التجويف اللي في الجبل. أول ما نفد من التجويف اختفى، وسمعنا صوته من جوه الكهف وهو بيقول: –يابن الإيه ياحنوش! نورا الفضول أكلها وجريت ناحية التجويف ونفدت منه. سمعنا صوتها وهي بتقول: –وااااااااااااااو. ومارو جرى هو كمان ونفد من التجويف

وسمعت صوته وهو بيقول: –حاجة رز بلبن خالص! قالت سندس لي: –بعد إذنك ياسيدي.. وما استنتش تديني الإذن ونفدت من التجويف. سمعتها بتقول: –ياحلاوة يا ولاد! نفدت من التجويف واندهشت من اللي شوفته! الكهف من جوه واسع جداً، مساحته ممكن تعدي الألف متر! الجدران مطلية بماء الذهب ومنقوش عليها نقوشات بلغة غريبة. أتمشيت في الكهف وأنا فاتح بوقي من الاندهاش. صالة الكهف واسعة جداً وشايف تحف، أنتيكات، انتريه الترا مودرن شيك.

مطبخ أمريكانى واسع وسط الكهف وقدامه تلفزيون 84 بوصة! آخر الكهف فيه زي حمام سباحة كبير! وجنبه غرفة خشب على ما أعتقد ساونا! سمعت نصير بيقول وهو مبهور: –حلوة الخدعة دي ياحنوش! قال له حنوش: –إيه رأيك؟ قلت لهم: –ثواني هو ده كله خدعة؟ أنا مش فاهم حاجة! قال لي نصير: –إيه اللي أنت شايفه؟ قلت له على اللي شايفه. قال لي وهو بيضحك: –انتريه ألترا مودرن! وتلفزيون 84 بوصة!! ده خيالك عالي أوي!

.. بص هي الحاجة الوحيدة اللي كلنا هنبقى مشتركين في رؤيتها هي النقوش اللي على جدران الكهف، غير كده انت وخيالك. صح يا حنوش؟ قال له: –بالظبط يا نصه. النقوش اللي على الجدران دي بتخليك يا نينو تشوف البيت اللي بتحلم تعيش فيه وأنت وخيالك. أما في الحقيقة الكهف مساحته صغيرة وفاضي مفهوش غير النقوشات. قلت له: –يعني بتعيشنا الوهم! قال لي:

–تقريباً، بس وهم مصروف عليه.. يعني مش وهم عادي. مثلاً لو فتحت التلفزيون اللي أنت بتتوهم إنك شايفه هيشتغل عادي وهيديك بث مباشر لمباراة برشلونة والريال. ولو جبت أكل وطبخّته في المطبخ الأمريكانى، هيستوي عادي زي ما انت عايزه. نصير دخل في الكلام وقال: –ولو رميت نفسك في حمام السباحة، هتعمل طش.. وتطرطش ميه كمان.. صح ياحنوش. قال له: –صح يانصه! انجوي على ما أخرج أجيب أكل وشوية حاجات وأجي… وبصلنا وقال:

–نورتوا بيتي المتواضع يا جماعة، حد عايز حاجة من بره؟ محدش رد عليه. سندس ومارو ونورا كانوا متنحين في الكهف وتقريباً بيتخانقوا على اللي شايفينه. وأنا روحت ناحية التلفزيون وشغلته. نصير راح آخر الكهف وهو فرحان. حنوش خد نفسه وخرج بره الكهف. معداش ساعة ولاقيناه راجع ومجرجر في إيده زيجا وهو متخرشم! رماه في الكهف وقال: –لقيته واقف قدام الجبل وبيبص عليه. مارو جرى ناحية زيجا ومسكه من رقبته ورفعه لفوق وهو بيخنقه.

حنوش كان بيحاول يسلك رقبة زيجا من إيد مارو وهو بيقول له: –اهدى يامارو هنقتله بس مش دلوقتي، لما نعرف ابن الكلب عرف طريقنا إزاي! مارو رماه، فنزل رزّع على الأرض، وفضل يتأوه وهو بيقول: –أنا جاي أنقذكم.. نصير ضربه برجله وهو على الأرض وقاله: –جاي تنقذنا! هأأأأو… أنت مفكرنا عبط يله.. انطق عرفت مكاننا إزاي؟ قال زيجا: –أيسر معاه عينة من دمك وعرف مكانكم وجاي هو وجوهر عشان يقتلكم، والله أنا سبقتهم عشان أحذركم! قال مارو:

–جوهر مين؟ قال: –ابن نيللي قائدة الشياطين من مارد بئر برهوت. كلنا سهمنا وبصينا لبعض باندهاش. قال نصير: –ياديني حرب ميجوانا تاني! قطع مارو كلامه وقال: –حاسس بطاقة بتقرب على الكهف! وبص لزيجا وأداله بوكس في وشه فوقع على الأرض مغمى عليه. قلت لهم: –يبقى أكيد حضروا! قال مارو: –خليكم هنا أنا هطلعلهم. حنوش اعترض طريقه وقاله: –بطل تهور بقى.. لو خرجت هتموت، بيقولك أبوه مارد! يعني منعرفش قدراته إيه!

ممكن يبقى أقوى منك، أحنا محتاجين نهدى ونفكر، بس أولاً لازم نهرب من هنا. قال نصير: –نهرب نروح فين؟ قال حنوش: –أكيد لابن القاف مدام فيها حرب ميجوانا! سألت حنوش: –طب هو ابن القاف فين دلوقتي؟ قال حنوش: –آخر مرة قابلته فيها قال إنه هيروح يبني القلعة تاني في القطب الشمالي؟ قلنا له كلنا باستغراب: –القطب الشمالي؟ قال نصير وهو بيلطم: –الحرب الجاية في الجليد؟!!! قال حنوش:

–ابن القاف قال لي إنه مش هينفع يبني القلعة في نفس المكان تاني، خاصة إنه معاهوش جيش وشراذم الشياطين اللي في الصحرا أكتر من الجن المتبقي معاه وهيهجموه، فلجأ لمكان بعيد لحد ما يجمع جيوش جديدة، وقالي على المكان بالضبط. قلت له: –طب هتعرف تنقلنا كلنا للقطب الشمالي؟ قال حنوش: –ما انت عارف اللي فيها يا نينو أنا أقصري كيلو،.. 2 كيلو بالكتير.. فقال نصير: –كده هيحصلونا بسهولة. قال مارو:

–بقولك إيه يا حنوش هات إيدك كدا لما أجرب حاجة. قال له حنوش: –حاجة إيه؟ واشمعنا أنا! قال: –عشان انت الوحيد اللي تعرف المكان بالضبط.. –ضموا علينا واعملوا حوالينا دايرة، وخليكوا لامسنا. قال حنوش: –استنى.. وراح شَد زيجا ودخله في وسط الدايرة وحط رجله على صدره وقالنا: –هناخده معانا نستجوبه. مسك مارو إيد حنوش وفي إيده التانية العصاية وقالنا:

–غمضوا عنيكم، وانت يا حنوش فكر في المكان بالضبط.. عايز أفتح عيني ألاقي ابن القاف في وشي، متوهناش في الجليد. قال نصير: –أنا مش مقلق من حنوش.. أنا مقلق منك انت.. العصاية دي هتنقلنا؟ قال مارو: –معرفش.. وبصلنا وابتسم وقال: –ادينا بنجرب. تمتم بكلمات وخبط العصاية في الأرض 3 خبطات، بعدها اتصدمنا كلنا من اللي حصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...