نصير استدعى حنوش فجأة وراني الحركة اللي بيعملها، ولقيتها جامدة جدا. الحركة إن حنوش ما يتحولش لشخص معين، لأن مش كل الناس هتشوف الست اللي معايا دي حلوة. كل واحد له رأي وذوق مختلف. عشان كده حنوش هيخليك تشوفه شبه أكتر واحدة بتشتهيها. يعني لو بتحب هيفاء وهبي هتشوف حنوش شبه هيفاء وهبي. ولو بتحب دينا الرقاصة فهتشوف حنوش ببدلة الرقص. ده بالنسبة للرجالة. وبالنسبة للستات فهيشوفوا حنوش شبه أكتر واحدة بيغيروا منها.
يعني نيللي لو بتغير من أنجلينا جولي، هتلاقي واحدة شبه أنجلينا جولي ما نجتني. ركبت العربية المرسيدس وجمبي حنوش، ورحنا الجامعة. دخلنا الجامعة بالعربية، ووقفت قدام مبنى الكلية. كل الدفعة كانت موجودة، وكلهم ركزوا على العربية المرسيدس اللي لسه بكيستها وركنت قدام مبنى الكلية. استنوا يشوفوا مين اللي هينزل منها. نزلت من العربية. وشوفتهم كلهم وهما بيبحلقولي ومش مصدقين عينيهم.
حتى اللي ما كانش مركز معايا، اللي جنبه نغزه في جنبه وشاورله عليا. نزل حنوش من العربية، وهنا بدأت المدعكة. الطلبة كلهم عينهم بظت لقدام لما شافوا حنوش، وفوجئت بيهم بيحتشدوا عند العربية. منهم اللي قال لحنوش: "الفنانة غادة عبدالرازق، أنا بعشقك يافنانة! وفيه اللي قال: "هياتم! انحرج حنوش وعديت من وسط الطلبة بالعافية. فيه اللي كان عايز يمضي أوتوجراف من الفنانة المشهورة وفيه اللي عايز رقم تليفونها.
طلعت بحنوش سلم الكلية، وشوفت نيللي وهي جاية تجري بعد ما واحدة صاحبتها راحت ندهتلها وقالتلها عليا. نيللي أول ما شافني جريت ناحيتي وهي مندهشة ومتغاظة. قالتلي بعصبية: "ممكن أعرف كنت فين طول الإجازة؟ ومكنتش بترد على تليفوناتي ليه؟ تجاهلتها تماماً عشان حنوش كان بيتمسح فيا، وقالي بصوت ممحون: "بليز يانينو، محتاجة أقعد في مكان لطيف، الجو هنا مقرف أوي." قولت لحنوش: "عندك حق يابيبى، الجو هنا بقى خنيق أوي، ومش من مستوانا خالص."
حنوش رد عليا وقالي: "أنت اللي أصرت يابيبى نرجع من باغيس (قصده باريس يعني) ، ما كنت نقلت دراستك هناك، الجامعة هنا بيئة أوي." وبص على نيللي وقال: "الأشكال اللي فيها مش من مستواك خالص." نيللي شاطت وقالتلي وهي بتبص على حنوش والغيرة مولعة فيها: "ممكن تردي عليا، كنت فين الفترة دي كلها؟ ومين البتاعة دي؟ مردتش عليها برضه وخدت حنوش وجيت أمشي بعيد عنها. لاقيت نيللي مسكتني من دراعي
وقالت بعصبية وبصوت عالي: "رد عليا بقولك، مين دي؟! حنوش شال أيديها من عليا وهو بيقولها بصوت ممحون: "بليز يا بيئة انتي، ممكن تسيبى ايد خطيبي، وتوسعي من طريقنا." بص عليا حنوش وقالى: "مين البيئة دي يانينو؟ نيللي اتعصبت جدا على حنوش وقالتلها: "بيئة! أنا بيئة! انتي مش عارف أنا أبقى بنت مين! ياعرة." حنوش بص عليها من فوق لتحت وقال: "سوفاج! بيئة أوي! نيللي بصت عليا وعينيها غرغرت
وصعبت عليها نفسها وقالتلي: "ماشي يانور، سايبها تهزقني كده وساكت، كده يانور؟ تجاهلتها تماماً، وبصيت لحنوش وقولتله: "بيبى! فرد عليا وقالى: "وي مون فيانسيه (حنوش بيتمحنن بالفرنساوى) قولتله: "ايه رأيك يابيبى ناخد العربية المرسيدس بتاعتي ونروح نفطر في مطعم كولينا في فندق الريتز اللي على النيل! حنوش قالى: "أوف أنا زهقت من المطاعم دي يابيبى، ايه رأيك نروح الفيلا بتاعتك وأنا أعملك الـ Coq au vin (كوكو ڤا) اللي بتحبه بإيدي!
نيللي خرجت عن شعورها وشرشحت وقالت: "كوكو إيه ياختي! كوكو إيه يانور! هو انت كمان عندك فيلا وعربية! أها فهمت... ورثت ونضفت ودلوقتي بتنططي عليا. ماشي يانور.. والله لأوريك يا ندل." مردتش عليها برضه وخدت حنوش ومشيت بيه. طارق ابن عم نيللي كان داخل الكلية متأخر، وأول ما شافني مع حنوش اتجنن وفضل متنح في حنوش وسمعته بيقول: "مايا خليفة! خرجت أنا وحنوش وركبنا العربية وطلعنا بره الجامعة. كنت فرحان أوي وفضلت أبوس في حنوش،
قولتله: "يخربيتك ده أنا صدقتك، أنت جامد جدا، ماتيجي تنقل معايا في خدمتي." قالى بصوت ممحون: "باردون! بس أنا بحب أبقى حرة مون فيانسيه! فضلت أضحك عليه طول الطريق، لحد ما لقيت نصير راكب معانا العربية وقالى: "ايه رأيك في حنوش؟ قولتله: "حنوش مسخرة.. هو انتوا كلكم كده كجن دمكم خفيف وبتحبوا الهزار؟
قالى: "لا طبعاً فيه اللي جد ومبيطقش صنف البني آدمين بس مضطر يتعامل معاهم، أنا كنت كده في الأول بس لما عاشرت أجدادك حبيتهم.. كلكم فيكم نفس الروح." سكت شوية وكمل كلامه وقال: "خلاص كده شفيت غليلك؟ قولتله: "لا أنا لسه مابدأتش أصلاً، أنا عايز حاجة أقوى، عندك إيه؟ قالى: "أخليها في عين كل اللي يشوفها قرد؟ قولتله: "تسخطها قرد يعني! لالالا.. هيبان إنها مسحورة وكده، أنا عايز الناس تكرهها مع إن شكلها حلو، فاهمني؟
قالى: "طلبك عندي يانينو." قولتله: "هتعمل إيه؟ قالى: "هخلي ريحتها معفنة ومحدش هيطيق يقعد جمبها أمتار! قولتله: "طيب ماهي ممكن تستحمى أو تحط برفان." قالى وهو بيضحك: "مهما عملت، حتى أبقى أسأل جدك! أصلي عملتها فيه قبل كده! فكرت شوية وقولتله: "حلوة دي أعملها! قالى: "عايز تبدأ من امتى؟ قولتله: "حالا، أنا هلف وأرجع الجامعة عشان أتفرج." قالى: "طيب ألحق أرجع بقى، عشان أنا بدأت!
رجعت بالعربية تاني على الجامعة، نزلت من العربية لوحدي من غير حنوش. لقيت اللي في الكلية كلهم بيهشوا الريحة بعيد عن مناخيرهم وفيه اللي حط منديل عليها. كله كان بيتأفف من الريحة الوحشة، وكانوا بيبصوا على مصدر الريحة القذرة "نيللي". كانت بتشم نفسها ومكنتش طايقة ريحتها هي كمان. جريت على طارق، فبعد عنها وودى وشه الناحية التانية وهو بيقول: "ابعدي يانيللي عني هرجع! حاولت تلمسه،
بعد أيدها عنه وهو بيقولها: "اجري يانيللي استحمي ولا حطي برفان، الريحة صعبة أوي! أصحابنا اللي في الدفعة فيه منهم اللي كان بيبص لنيللي بقرف وفيه اللي كان فرحان فيها، وكان بيضحك عليها. أصدقائها المقربين كانوا بيبعدوا عنها ومش طايقين ريحتها. جريت وهي بتعيط بعيد عن الكلية وركبت عربيتها ومشيت. هو أنا كده تقلّت العيار! هي ليه نيللي صعبانة عليا دلوقتي! ليه عايز أجري وآخدها في حضني وأقولها أنا مسامحك بعد ما انتقمت منك!
وجرحتك زي ما جرحتيني. رجعت تاني ناحية العربية، لقيت أربع شباب من الدفعة واقفين عند العربية، بيبصوا وبيحسسوا عليها وهما مبهورين. هما مش أصدقائي بس أصحابي وأعرفهم، كنت بصور منهم الكتب اللي مبقدرش أشتريها، عيال أهاليهم غلبانة وبيدفعوا دم قلبهم عشان يعلموهم ويبقوا مهندسين أد الدنيا، بس مهملين في الدراسة ومهتمين بالسهرات وبقعدات الحشيش بتاعة الشباب. أول ما شافوني رايح عند العربية جريوا عليا. وواحد منهم اسمه "محسن"
قاللي: "ايه يا عم نور الأوبهه دي كلها، ومين ياسطي الصاروخ اللي كانت معاك دي؟ دي شبه هياتم في مجدها و... فواحد قطع كلام محسن وقاله: "انت أحول ياد الصاروخ اللي كانت مع نور شبه هند رستم تبيكال! فواحد تالت قال: "على النعمة انتوا الاتنين ما بتفهموا في الحريم البت شبه نانسي عجرم بالظبط! ما استنتش أسمع تعليق الرابع اللي معاهم وقولتلهم: "فيه إيه يا جدعان دي خطيبتي على فكرة، وعيب الكلام اللي بتقولوه ده!
اعتذرولي كلهم في صوت واحد. ومحسن قالى: "بس ايه ياسطي الأوبهه دي كلها برضه، ايه مفيش حاجة علينا؟ غدوه حتى، ايه هتبخل علينا؟ ياسطي إحنا كنا حبايبك.. هتنسا نا ولا إيه! قولتلهم وأنا برضه غروري وبركب العربية: "عيب عليكم يا رجالة، الليلة انتوا معزومين عندي في الفيلا بتاعتي، هبقى أبعتلكم العنوان على الواتس." وخدت العربية ومشيت وهما مذهولين لما سمعوا إن عندي فيلا كمان!
بليل لاقيتهم عندي قدام الفيلا وهما بيبصوا عليها من بره، دخلتهم. انتشروا في الفيلا وفضلوا يتفرجوا عليها وهما مبهورين. محسن قال لي: "بس إيه ياسطي! منين الكلام ده! قولتله: "ياسطي أنا طول عمري غني، أنا بس كنت بمثل عليكم إني فقير عشان أعرف مين اللي هيحبني عشان شخصي ومين اللي هيحبني عشان فلوسي." محسن قال لي: "ياسطي واحنا الأربعة نجحنا في الاختبار، كنا بنصورلك الكتب الغالية، فاكر ياسطي التيشيرت الأسود بتاعي اللي اديتهولك؟
قولتله: "أها! قالى: "ابقى رجعه بقى مادام طلعت غني! ضحكت وقولتلهم: "لا الصراحة انتوا كنتوا كويسين معايا أوقات كتيرة، بس برضه كنتوا بتستنذلوا معايا في حاجات." محسن قال وهو بيبص على أصحابه: "بس الحلو أكتر من الوحش ياسطي صح ولا إيه؟ قولتله: "الحلو أكتر يا محسن." "ياله روحوا هاتوا الأكل من المطبخ أنا طلبت كباب وكفتة كتير من عنتر الكبابجي." قالوا في صوت واحد: "كباب وكفتة!
وجروا على المطبخ وفتحوا الأكل ونهشوه كله، بعدها فتحوا التلاجة وفضوا في بطنهم كل العصاير والبيبسي اللي فيها. بعدها لقيت محسن بيطلع السجاير وحتة سولافانة فيها حشيش. قولتله: "انت بتعمل إيه؟ قالى وهو بيضحك: "بلف سيجارة حشيش أهضم بيها أنا والشباب؟ قولتلهم: "انتوا مش مكسوفين من نفسكم! انتوا طلبة هندسة! إزاي بتتعاطوا مخدرات! وأسلوبكم بقى سوقي أوي! المفروض تبقوا محترمين وتحترموا أهاليكم اللي بيتعبوا عشان يصرفوا عليكم."
حسيتهم اتضايقوا. ومحسن قال: "فيه إيه يانور ده حشيش عادي، هو أنت شوفتنا بنشد هروين، ده عامل زي السجاير يابني! "وبعدين ما أنت عارف إننا بنشرب حشيش، ويا عم لو بتقولنا أمشوا بالطريقة، فعادي ياسطي كتر خيرك على الأكلة الحلوة دي." وقام محسن وقف فاللي معاه كلهم وقفوا وحسسوني إني قليل الذوق وإني بتنطط عليهم عشان غني وكده. فقولتلهم وأنا بحاول أصحح سوء الفهم: "يا جماعة أنا خايف عليكم والله." استنكروا كلامي
وفيه منهم اللي قال لمحسن: "يله بينا يامحسن من هنا، مش ناقصه فصلان! محسن رد عليه وقاله: "عندك حق، يله بينا يا عم وشكرا أوي يا عم نور على حسن الضيافة، الواد طارق ابن عم نيللي برقبتك على فكرة وصاحب واجب، ابن ناس وياما روحنا سهرنا عنده في فيلته وعمره ما هزقنا كده، تقوم انت ياسطي تعمل كده. ياخي يلعن أبو الفلوس! قولته: "انت هتعمل فيها ذكي رستم! وزعقت فيهم وقلتلهم: "اقعد يا ابني منك ليه، وبطلوا هبل، السهرة كلها عليا."
مكانوش راضيين يقعدوا وكانوا مصممين يمشوا، حلفت عليهم ما حد هيمشي. استحالة أخليهم يروحوا يقولوا في الكلية إن طارق برنس وإني عيل أي كلام. وافقوا يقعدوا بس وهما عاملين نفسهم مجبورين، طلعوا حتة الحشيش ولفوها وشربوها. شويه ولاقيت محسن بيقول: "الحشيشة طلعت فستك! يا خسارة الجمعية اللي عملناها يا رجالة." وبصلي وقال: "أصل فيه ناس قرفتها وحشة، وبوظتلنا القعدة قبل ما تبدأ، ارتحت ياعم نور، نبرت في الحاجة!
وقام وقف وقال: "يلا بينا يا شباب احنا لسه فيها، وطارق عامل حفلة صغنونة وهنقعد على البسين ونتكيف كمان على حسابه! اتحمّسوا وقرروا يمشوا. مسكت فيهم وقولتلهم: "يا جدعان اقعدوا، عايزين إيه بس وأنا أجيبهولكم! قالوا كلهم في صوت واحد: "حشيش! قولتلهم: "أجيب منين حشيش بس دلوقتي! فمحسن قال: "خلاص يا عم نور كتر خيرك ياسطي على الأكلة، إحنا نلحق نخلع إحنا بقى عشان مانرخمش عليك برضه! قولتلهم: "بقولكم إيه!
انتوا هتكملوا سهرتكم هنا، وهيجيب لكم أحلى حشيش هتشربوه في حياتكم، أنا هخليكم تتحاكوا على حفلة نور وعمركم ما تنسوها أبداً! قالولي وهما مش مهتمين: "ماشي يانور.. ورينا طيب." روحت أوضتي واستدعيت نصير، فجالي وقالى: "ايه يانينو؟ قولتله: "عايز حشيش بس يكون فاخر." قالى وهو مستغرب: "ليه كده يانينو؟ قولتله: "أصحابي بره وعايز أوجب معاهم ضروري." قالى: "معنديش حشيش بس عندي حاجة زيه." قولتله: "ايه! قالى: "تفاحة الجن!
قولتله: "ايه تفاحة الجن دي! ضحك وقال: "لا دي دماغ تانية، أبقى اسأل جدك عليها." قولتله: "جدي! قالى: "على فكرة لازم تقرا مذكرات جدك اللي اداهالك معتز فيه حاجات كتيرة فايتاك." قولتله: "أكيد هقراها في أقرب وقت، المهم هاتلي بتاعة الجن دي بسرعة." غاب شوية ورجع تاني: مد إيده واداني ثمرة في حجم كف إيدي، شكلها غريب، وفيها شبه كبير من شكل البني آدم.
قالى وهو بيديهالي: "جدك كان زارع منها في الكهف جبتلك واحدة. أبقى ارميها في أي نار عندك وقفل الشبابيك، بس ماترميهاش كلها ارمي نصها، عشان كترها غلط وكمان جدك معزم عليها." رجعت تاني للشباب وأنا في إيدي حلة كبيرة فيها فحم وتفاحة الجن. بصولى وهما مستغربين واتلموا حواليا. بصوا على الثمرة اللي في إيدي. وقالوا في صوت واحد: "تفاحة الجن، دماغ عمركم ماهتعلموا زيها في حياتكم." ولعت الفحم ورميت الثمرة كلها في الفحم.
واتصدمت من اللي حصلنا بعدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!