لبست القميص وبصيت على نفسي في المرايا اللي في الدولاب. نصير قال لي: "إيه اللي تعرفه وجربته في القميص؟ قلت له: "إنه بيخفى لما زرايره كلها تتقفل، وإنه بيغير لونه على حسب الرغبة لما ألف لفة كاملة." ضحك وقال لي: "بس؟ قلت له: "أخلص فيه إيه تاني؟ قال لي: "بص يا سيدي...
أولاً أنا مش هقولك على كل حاجة بيعملها القميص. هقولك على حاجة واحدة بس، أوبشن يعني، وبقيت الأوبشنز هقولهم لك واحدة واحدة، علشان يبقى فيه حاجة أساومك بيها لما تيجي تكهربنا تاني! قال لي: "لا صايع يا نصه... أخلص... قول على الأوبشن! قال لي: "لف لفة كاملة بس المرة دي ماتفكرش في لون، فكر في شخص معين! غمضت عيني ولفيت لفة كاملة وأنا بفكر في نيللي. فتحتها وأندهشت من اللي شوفته في المرايا!
فضلت أفرك في عيني وقعدت فترة أستوعب اللي قدامي! شكلي أتحول وبقيت نيللي نفسها ولابسة فستانها! قعدت أحسس على جسمي. فنصير قال لي وهو بيصفر: "أوبا... أحليت قوي يا نينو! بس كفاية تحسيس على جسمك، أنت مش واخد بالك إن كده عيب ولا إيه! قلت لنصير: "إيه ده... قطعت كلامي لما لقيت صوتي، بقى نفس صوت نيللي! وقلت وأنا بجرب صوت نيللي: "ألو... واحد... اتنين... تلاتة." صوت نيللي بالضبط! قلت لنصير بصوت نيللي: "إيه ده يا نصه؟
أنا أول مرة أشوف حاجة كده! قال لي: "دي تعزيمة رميتها على القميص وأنا بغزله. خدت فكرتها من جن الغيلان اللي بيتشكلوا لحيوانات وبني آدمين، اللي حنوش منهم! على فكرة لو فكرت في حيوان ولفيت لفة كاملة هتتحول لحيوان بردوه! لفيت لفة كاملة وأنا بفكر في شخص تاني. وبصيت على نفسي في المرايا. نصير شافني وأنا لابس البدلة. فقال لي وهو مرعوب: "لالا أهدى كده يا نينو... رئيس الجمهورية مرة واحدة هنتنفخ إحنا الاتنين! أرجع يا نينو...
أرجع يا حبيبي! لفيت لفة كاملة وفكرت في نفسي فرجعت زي ما أنا بالقميص. صرفت نصير وفضلت طول الليل ألعب اللعبة دي، حولت نفسي لأسد ومرة لكلب ومرة لافعى ومرة لسندس ومرة لمعتز باشا ورجعت تاني لنيللي. وتصورت حوار بيني وبينها. تصورتها وهي بتقول لي: "أنا آسفة يا نور... لا لا... أنا آسفة يا سيدي وتاج راسي نور." أتحولت لشكلي ورديت عليها وقولت: "أنتي خاينة انتي حقيرة...
ورفعت إيدي علشان أضربها بالقلم، ولفيت بسرعة واتحولت لشكلها، وضربتها قلم جامد فمسكت خدها وقالت: "اضربني كمان يا سيدي نور... عايزة أتوب! لفيت لفة كاملة وحولت نفسي ليوسف باشا وهبي وهو على خشبة المسرح وخليته يقول لنيللي: "آه يا خاينة... أنا هقتلك وأعوم في دمك... وأفضل أعوم أعوم حتى أصل للي بر الشرف! فضلت على كده خليت كل الشخصيات العامة تشتمها، حتى نابليون نفسه شتمها بالفرنساوي! فضلت ألعب كتير لحد ما تعبت
وقولت لنيللي اللي أتمرمطت: "روحي بقى كفاية عليكي كده النهارده." صحيت تاني يوم الصبح وروحت على بيت معتز باشا، لقيت هناك المحامي وشنطة الفلوس. مضيت واستلمت الفلوس. بعدها معتز باشا اداني صندوق صغير فتحته لقيت فيه حاجة زي كتاب! قلت له: "إيه ده؟ قال لي: "المفاجأة اللي قولتلك عليها، مذكرات جدك ناير واللي بخط إيده حكى فيها قصة حياته كلها. عرفت بقى أنا عرفت نصير إزاي!
المذكرات دي يعتبر من أغلى مقتنياتي، واستحالة كنت أفرط فيها، بس لما أنت ظهرت حسيت إنها هتبقى أنانية مني لو استحوذت عليها. عملت منها نسخة وأديتلك الأصل. أتمنى تقراها وتعرف جدك ناير." شكرته وسلمت عليه وخدت الفلوس والمذكرات وخلعت. روحت على الكهف لميت هدومي واتسحبت من ورا البت سندس واللي كانت نايمة على التبة علشان ماتشوفنيش وتيجي ورايا. روحت الموقف وخدت عربية بيجو مخصوص لوحدي وطلعت على القاهرة.
أول حاجة عملتها لما وصلت القاهرة، اشتريت فيلا صغننة بـ 3 مليون جنيه، وعربية مرسيدس كانت عاملة نص مليون جنيه واشتريت حبة أطقم شيك على برفانات وساعة رولكس عدت الـ 300 ألف جنيه. وأسنيت أول يوم في الدراسة، كل فترة كانت نيللي بترن عليا وأنا مبردش، كنت مستني اللحظة دي. اللحظة اللي تشوفني فيها غني وتتصدم، وتضرب نفسها مليون قلم وهي ندمانة إنها جرحتني وفرطت فيا. اللحظة دي خلاص قربت، بكرة أول يوم في الدراسة.
الليلة دي معرفتش أنام فيها، أستدعيت نصير وقولت له: "بقولك إيه يا نصه، أنت تفهم في الحريم وكده؟ قال لي: "بتوعنا ولا بتوعكم؟ قلت له: "هتفرق يعني؟ قال لي: "آه الحريم بتوعكم مش ساهلين، ده إحنا ساعات بنتعلم منهم الحيلة والكيد غير إنهم لتاتين قوي وكمان صعبين في التعامل، الحريم عندنا صعبة بردوه بس مش كده يا جدع! على الأقل عندنا لما بتسألها مالك، بترد عليكي عادي وتقول مالها! قلت له:
"شكلي هتجوز جني بالكلام اللي بتقوله ده، يعني مابتفهمش في الحريم بتوعنا؟ قال لي: "على رأي مطربي المفضل أبو الليف... 'دول خبلانة أللي فاهمهم راسه تعبانة... تفهم إيه!!؟ يحموك في كنكه'." بس أنا كنصير أعرف إن الست ما يجيبهاش غير الست اللي زيها. فكرت شوية وقولت له: "يبقى تغير شكلك وتعمل واحدة حلوة وجامدة جدا وتخش الجامعة وأنت إيدك في إيدي! قال لي: "حيلك... حيلك أنا جني محترم وليا وضعي والحاجات اللي بتطلبها دي مش مجالي!
لو عايز واحدة ترافقك وتعمل نفسها حبيبتك، هكلم لك حنوش هو مش في خدمتك بس مش هيرفض لي طلب، إنما أنا مابعملش الحاجات دي، سمعتي تبوظ خالص! عايزهم يقولوا عليا إيه!!؟ جني لامؤخذة! خبط كف على كف وهو بيستنكر من اللي قولته له وقال: "على آخر الزمن... نصير أستدعى حنوش فجه ووراني الحركة اللي بيعملها ولقيتها جامدة جدا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!