"نور" مارو قال: اوعوا حد يلمس الدمية.. دا سحر فودو. لو الدمية وقعت نورا هتتخنق وتموت. نصير قال: في ورقة مربوطة بخيط حوالين وسط الدمية. حنوش قال: أنا هجيبها من غير ما أحرك الدمية. لسه حنوش هيمسك الخيط، لقينا الدمية بتنزف. نصير قال: كدا نورا كمان بتنزف، لازم نلحقها. انفعلت، فمارو هداني وقال: هو دا اللي أيسر عايزه، بيلعب بأعصابنا. لازم نكون هاديين خالص عشان منخدش قرارات متهورة. التفتنا لحنوش اللي نتش الورقة بسرعة.
فتح الورقة وشوفنا علامات الاندهاش والصدمة على وشه، وبصلنا وقال وهو بيقرأ من الورقة: مستنيكم في جزيرة الدمى في المكسيك. مارو قال: أكيد فيه فخ هناك، لازم نبقى جاهزين المرة دي. أنا هروح أجيب العصاية. هزّينا له رأسنا بالموافقة، فجرى بسرعة وخرج من البيت. وفضلنا أنا وحنوش ونصير. حنوش كان بيحكيلنا عن الجزيرة، بس ملحقش يكمل. مارو رجع بسرعة وفي إيده العصاية. قرب علينا وهو بينهج وقال: يلا بسرعة عشان نلحق نورا.
حنوش قال: هاتوا أيديكم عشان أنقلكم. مسكنا إيد حنوش فنقلنا جزيرة الدمى. زي ما حنوش حكالنا بالظبط. جزيرة كلها دمى وعرائس. في كل ركن من أركانها وعلى كل شجرة متعلق دمية زي اللي عليها صورة نورا. العرائس والدمى كانت بتهمس لبعض بكلمات مش مفهومة. خدت بالي إن العرائس والدمى بيبصوا وبيبحلقوا فينا وإحنا بنتحرك وسطيهم. حنوش قال: أهدوا خالص ومحدش يبحلق في أي دمية، خلوا عينيكم في الأرض وانتوا بتتحركوا.
مارو ما اهتمش بكلام حنوش ومشى يبحلق في الدمى. أتصدمنا ووقفنا مكاننا لما سمعنا همسات الدمى بوضوح وهي بتقول: مارو... مارو. حنوش قال لمارو بعصبية: قولتلك متبحلقش في الدمى. مارو قطع كلام حنوش وقال: انتوا سامعين اللي أنا سامعه؟ نصير قاله: أها، الدمى بتنادي على اسمك. مارو قال: لا، أنا سامع صوت نورا. ركزوا في الأصوات كده. حنوش قالنا: أياكم تركزوا في أصوات الدمى، هتتجننوا.
مارو رد على حنوش وقاله: أنت خواف أوي، أمال لو مكنتش عفريت من الجن كنت عملت إيه. حنوش كان هيقول حاجة، فمارو قطع كلامه قبل ما يقوله وقال: أنت ناسي يا حنوش إني مش بتأثر بالسحر الأسود. أنا بأكدلكم دي مش هلاوس، ركزوا معايا في الأصوات. بصينا لبعض أنا ونصير، تجاهلنا كلام حنوش وركزنا في الأصوات زي ما قالنا مارو. شوية وبالفعل سمعنا صوت نورا بتنادي علينا. جرينا كلنا ناحية الصوت، ما عدا حنوش اللي سد ودانه بأوراق الشجر.
فضلنا نجري في اتجاه صوت نورا لحد ما وصلنا لضفاف الجزيرة. الدنيا كانت ضلمة بس كنا قادرين نشوف الميه على ضوء القمر. سمعنا صوت نورا بتنادي علينا. التفتنا وتأملنا الميه وإحنا بندور على نورا لحد ما شفناها. نورا! حبل ملفوف حوالين رقبتها. الحبل مربوط فوق جزع شجرة في وسط الميه. نورا كانت ماسكة في جزع الشجرة ومتشبثة بيه. لو وقعت من فوق الشجرة هتتشنق.
مارو جرى ناحيتها وجرينا وراه كلنا، ما عدا حنوش اللي اعترض طريقنا وفضل يقول في كلام مش مفهوم. حنوش حاول يوقفنا بالعافية، بس كان كل أما يقرب مننا يقع لوحده. نصير قاله: استنانا على الشط يا حنوش، طالما خايف تيجي. حنوش رد عليه وقال برضه كلام مش مفهوم خالص. سمعنا مارو بيقول: اثبتي مكانك يا نورا، متتحركيش. بصينا على نورا لقيناها بتصرخ، وأيديها بتفك من فوق جزع الشجرة.
مارو جرى في الميه أسرع لحد ما الميه غطته وبدأ يعوم في اتجاه الشجرة. جرينا وراه أنا ونصير. ظهر جنبنا واحد شبه مارو بالظبط، كان بيحاول يمنعنا زي حنوش، وكل ما يحاول يمنعنا يقع. نصير قالي: لما ده مارو، امال اللي قدامنا ده مين؟ "مارو" روحت عشان أجيب العصاية زي ما قولت لهم. ورجعت مالقتهمش. مالقتش غير دمية الفودو اللي عليها صورة نورا. معقول يكونوا مشيوا وما استنونييش! لا ما أظنش! أكيد في حاجة غلط. ممكن تكون لعبة من أيسر.
خبطت العصاية 3 خبطات بسرعة وأتنقلت لجزيرة الدمى لوحدي. الدمى كانت بتحلق فيا، فحطيت راسي في الأرض. مشيت وسط الدمى وأنا عيني في الأرض وبتعقب أثرهم. شوفت على الأرض آثار أقدام حنوش ونصير وأبويا وشخص رابع معاهم. مين معاهم غيري؟ تعقبت آثار أقدامهم وتعمقت في الغابة. سمعت حنوش بيصرخ وبيقول: يا نوراااا... يا نصير... حاسبوا... دي نار. جريت في اتجاه صوت حنوش. أتصدمت من اللي شوفته.
واحد شبهي بيقود أبويا ونصير لحفرة نار في وسط الغابة. حنوش كان بيحاول يمنع نصير وأبويا ويفوقهم، بس كل ما يقرب منهم عشان يلمسهم يقع على الأرض. جريت بسرعة عليهم وحاولت أمسك أبويا. بس حسيت بقوة غريبة بتمنعني ووقعت على الأرض. مكنتش عارف أمسكه. كان مكمل طريقه في اتجاه حفرة النار ومش واخد باله مني. حاولت أهاجم الشخص اللي شبهي بس فشلت ووقعت برضه على الأرض. حضرت عصايتي وتمتمت بالتعويذات اللي تمنع السحر اللي محاوطنا.
ضوء أبيض خرج من العصاية وغطى المكان. حصل صوت فرقعة كبيرة والأرض اتهزت لوهلة. نجحت إني أبطل السحر اللي حوالينا. نصير وأبويا بصوا لي باندهاش وأغموا عليهم. "زيجا" فوقت من الغيبوبة. فتحت عيني وبصيت على إيدي لقيتني لسه متكتف في السرير و... إيدي جلدها طبيعي مش أسود! أندهشت وبصيت على جسمي كله اللي بقى متغطي بجلد متوصل ببعضه بغرز كأنها قطع بازل ومتخيطة في بعضها. سمعت صوت رجلين أيسر جاي من ورايا وبتقرب عليا.
حط في وشي المرايا على طول. فشوفت شكلي. وشي متغطي بجلد طبيعي. أقرع زي أيسر. بس عيني بلونها الحقيقي. أيسر شال المرايا من على وشي وقال: كل الغرز اللي في جسمك وفي وشك هتخف. غريبة مابصتش على لسانك يعني. طلعت لساني في حركة لا إرادية. لقيته لسان طبيعي لونه وردي. أيسر ابتسم وقال: حبيبي يا زيجا. كده خالصين؟ سكت وماردتش. شخط فيا وقال: رد عليا. عايز أجرب اللسان اللي مركبهولك. حركت لساني وقلت بصعوبة: خالصين... يا أيسر...
فكني بقى. ضحك وقال: مش دلوقتي يا زيجا. مستعجل على إيه! تعرف أصحابك فين دلوقتي؟ بصت له باستغراب. فقالي: أصحابك... عيلة ناير. بعتهم مشوار في جزيرة الدمى. ما تيجي نشوف بيحصل إيه هناك. سحب ترولي فوقيه طبق معدني، فيه ميه وفوقيها طبقة زيت. ابتسم وقالي: فاكر! الأيام بتعيد نفسها. قولت له وأنا بغيظه: طبعًا فاكر. كنا في شقتك وبعت عيلة ناير سجن قارا ورجعوا علموا عليك.
قالي وهو مبتسم: المرة دي أنا عارف كويس أنا عايز إيه. طيب أقولك إيه اللي هيحصل من قبل ما يحصل. بص... هينخدعوا في الدمى ومارو هيكتشف إنهم راحوا من غيره وهيحاول ينقذهم بس هيفشل وهيستخدم العصاية عشان يفك السحر اللي عليهم، وساعتها هوصل لهدفي. عارف إيه هدفي يا زيجا؟ قولت له بفضول: إيه؟ قالي: هدفي العصاية. "نورا" جليلة أعز صديقة ليا خدعتني! ومش بس كدا، طلعت بنت نيللي، الأعداء.
جرجرتني بره الحفرة وفضلت تضرب فيا، فعملت نفسي اغمى عليا. أيسر كان بيحاول يقلعني الحذاء، لكن النباتات فضلت متمسكة في رجلي ومقدرش يشده مني. حاول بشتى الطرق وبالسحر وبالقوة معرفش. جليلة قالت له: وبعدين هو ما بيطلعش من رجلها ليه؟ قال لها: معرفش. ممكن معزمة عليه أو الحذاء طبع معاها وخد عليها. حاجات في السحر معقدة. ما قدامنا إلا إننا نقطع رجليها أو نبوظه خالص. جليلة قلت له: لا تبوظه إيه أنا عايزاه، اقطع رجليها.
قال لها: لو قطعنا رجليها هتنزف وهنضطر نسعفها وإحنا معندناش وقت ولسه محتاجينها تفضل عايشة. أنا هبطل الحذاء مؤقتًا وبعدين نبقى نقطع رجليها وأطلع لك الحذاء منها. خليكي جنبها هنا وراقبيها لحد ما أنزل أجيب السيف وأطلع. نزل وسمعنا صرخته وطلع تاني بسرعة. جليلة قالت له: مالك؟ بتترعش كدا ليه؟ قال لها: ابن الكلب ناير معزم على السيف بتعزيمة قوية. قالت له: طب وبعدين؟
قال لها: ولا قبلين. ارميها في المقبرة لحد ما ناخد عصاية مارو. هي متعزم عليها هي كمان بس تعزيمة خفيفة هقدر أفكها ولما أفكها هفك بالعصاية السيف. جليلة قالت له: ياااا دي لفة كبيرة أوي. ما نقتلهم ونخلص! قال لها: إحنا قولنا إيه؟ هنمشي على خطتي مش عايزين نغلط نفس غلطة نيللي وجوهر. بلاش غشومية. الذكاء والصبر. خليكي زي الصياد، ارمي الطعم عشان تصطادي سمكة أكبر. وشدني من على الأرض ورماني في الحفرة. اغمى عليا من الهبدة.
فقت لقيت نفسي محبوسة في المقبرة والباب مقفول عليا. بصيت جنبي لقيت السيف. زحفت لحد ما وصلت للسيف وجيت أمسكه حسيت كأن كهربا مسكت في جسمي فاغمى عليا تاني. فقت لقيت السيف في وشي فبعدت عنه. حسيت بحاجة سخنة عند مناخيري. حطيت إيدي عليها لقيته دم. مناخيري بتنزف من أثر الكهربا. قلت في بالي: حويط يا جدى! زحفت وطلعت السلم اللي بيودي للباب المعدني. حاولت أفتحه من جوه بس ما اتفتحش. نزلت تاني وأنا بزحف على السلم.
سمعت صوت جليلة بيرج المقبرة فعرفت إنهم بيرقبوني. قالت لي باستخفاف: ازحفي على بطنك زي الحرباية. ضحكت وقلت لها بسخرية: انتي غبية زي أمك. الحرباية ليها رجلين مبتزحفش على بطنها. الأفعى اللي زيك إنتي وأمك هي اللي بتزحف على بطنها. أنا هخرج وعيلتي هتعلم عليكوا إنتي وأيسر بتاعك زي ما كل مرة بنعلم عليكوا. ضحكت وقالت: وهتخرجي إزاي وإنتي مكسحة؟ قلت لها: هخرج وهفكرك. قالت لي: وأنا قاعدة أهو بتفرج عليكي بث مباشر يلا فرجيني.
قعدت محتاسة مش عارفة أعمل إيه! عطشانة وجعانة ومش عارفة أفكر. ياترى أهلي عاملين إيه دلوقتي؟ ياترى أيسر عمل فيهم إيه؟ عدى اليوم وأنا رايحة جاية على السلم وبحاول أزق الباب من جوه. نمت مكاني من التعب. افتكرت وأنا نايمة اللي حصل واللي شوفته في طبقة الزيت وقت الحرب بين جدي وأيسر في الحزام الصامت. افتكرت إن أنا وحنوش شفنا جدي في طبقة الزيت وهو بيحضر خادم السيف. كان بيناديه وبيقوله...
الحلم مكملش، ففقت وأنا بفكر في اسم خادم السيف. كان بيقوله إيه يا بت يا نورا افتكري... تتح. لا لا لاتنحلالا برضهننحاول ما قلت ننح حسيت إن السيف اتهز. همست تاني وقلت: ننح إنت سامعني؟ السيف اتهز تاني. قلت له: أنا نورا حفيدة ناير لو سامعني اديني أي علامة. السيف فضل ثابت متحركش. شكلي بهلوس من الجوع والعطش. أنا جعانة أوي وهفطنة وجسمي كله واجعني ودرعاتي. نفسي في بوق ميه يا كفرة! نادت وقلت: ننح. محصلش حاجة.
نمت وحلمت حلم غريب. حلمت بخادم السيف ننح بيقولي: إنتي مين وعايزة إيه؟ قلت له: أنا حفيدة ناير و... قطع كلامي وقال: حتى لو حفيدة الزفت.. عايزة إيه؟ قلت له: أولًا متقولش على جدي زفت. قال وهو بيلوي بوزه: نفس تناكته. أنا أقول اللي أنا عايز أقوله. أقولك حاجة أنا ماشي. واداني ضهره في الحلم فجريت وراه وقلت له: استنى بس استنى. قالي: اخلصي عايزة إيه؟ قلت له: عايزاك تطلع من السيف محتاجالك ضروري.
قال لي: طب ما تطلعني. ليه قاعدة بتنادي عليا وتقولي ننح ننح. أنا مسميش ننح؟ قلت له: ما أنا مش عارفة أطلعك. طب قوللي اسمك إيه؟ قال لي: أنا اسمي نوتريتموس نيرو حينوخاع. قلت له: تمام كدا. ماشي يا ننح. أطلعك إزاي وأنا مش عارفة أمسك السيف أصلًا. انتبه لي وقالي باهتمام: يعني إيه مش عارفة تمسك السيف؟ قلت له: جدي تقريبًا معزم عليه. قال لي: طب تمام حلو أوي. واختفى وسابني. قلت له: آه يا ننح يا ندل. صحت من النوم وفي وشي السيف.
بصيت للسيف وقلت له: ماشي. سمعت صوت جليلة بتتاوب وبتقول: أنا زهقت. إيه مش ناوية تخرجي! بصيت ناحية صوتها بغيظ وتفيت بس ريقي كان ناشف، ما طلعش حاجة. الوهن اتمكن من جسمي فرميت على الأرض جنب السيف ودخلت في غيبوبة. هلاوس، ذكريات متداخلة، أمي بتنادي عليا، حنوش بيديني الحذاء، جدي على المسرح صوت بابا، حنوش، نصير، مارو، وفاء، ننح.
صوت ننح بيقول: 3 نقط من دمك على السيف، لو إنتي من نسل ناير التعزيمة هتتفك. بس خدي بالك لو فكيتِ التعزيمة أي حد يقدر يستخدم السيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!