مارو قرب عليا وهو مبتسم وقالي: –مش قولتلك هيعترف بكل حاجة … جاهز تعرف اللي قاله العفريت يابويا .. علشان الموضوع طلع صعب شوية!!! قلتله: –صعب إزاي!!؟ قال لي: عدوتنا في قلعة محصنة ملهاش مدخل ولا بوابة ارتفاعها واصل السحاب، جدرانها من الجرانيت السميك، ومفيش أي تضاريس أو جبال حواليها، في مكان مهجور في عالم الإنس والجن مكان بيسموه جزيرة الأفاعي!!! القلعة هيبقى صعب تسلقها لأن عليها حراسة شديدة.
تحت القلعة، جيش كامل من الشياطين مجهز بالأسلحة والدروع. بجانب كائنات العزيف، ودول محتاجين نتغلب عليهم الأول علشان نعرف نتسلق القلعة واللي متقسمة طوابق.. كل طابق فيه كتيبة من الشياطين واللي جاهزين يرموا الحجارة والنار على أي حد هيتسلق القلعة. طبعاً الطابق الأخير متقفل تماماً ومفهوش حتى فتحة واحدة، وده الطابق اللي قاعدة فيه عدوتنا. ابن القاف قال: –كده يبقى الموضوع شبه مستحيل!! نصير قال: –يابنت القرود!! قولتلهم:
–ولا يفرق معانا.. أحنا هنهاجم برضة!! حنوش قال: –بس ده هيبقى انتحار!! قولتله: –أحنا تقريباً كده كده ميتين، سواء هاجمتنا أو هاجمناها.. ابن القاف قال: –أنا مع نور.. على الأقل هبقى مت وأنا بحاول أقضي على الشر مش وأنا بدافع عن نفسي.. مارو مكنش مركز معانا وقال وهو بيبص على أسلحة الكهربا: –هي دي بقى أسلحة الكهربا؟!! قولتله: –أها. ورحت جبت سلاح من الأسلحة وقلت: –ده قوس ودي أسهم.. وتر القوس بيشحن السهم.
لما بتحط السهم في القوس وتشد وتر القوس… السهم بيتشحن بشحنة كهربائية عالية، الشحنة اللي فيه كفيلة تقتل عشرة فيلة، يعني سهمك لو صاب الشيطان في أي حتة في جسمه هيقتله. أديت مارو القوس وأنا بقوله: –ماتنساش تمسك السهم من القاعدة الخشبية اللي ورا. ناولته درع، وقلتله: –ده درع مصنوع من المطاط المتين مضاد للحرارة علشان مايوصلش الكهرباء. شاورلي على سيف، فقولت: –نفس الفكرة شحنة كهربائية عالية وبتقتل أي شيطان يصيبه..
قطعت كلامي لما لقيته ماسك قنبلة كهربائية وبيقولي وهو بيحاول يفتحها: –وأيه البتاعة اللي عاملة زي الطبق دي؟ جريت بسرعة خطفتها من إيده وأنا بقوله: –يخربيتك ده مش طبق رز بلبن… دي قنبلة بتطلق موجات كهربائية مداها كبير جداً ودي آخر حاجة هنلجألها.. زي حزام ناسف كده. نصير قال: –هو أحنا هنهاجم من غير خطة!! قولتله: –تقريباً كده، هنسيبها على الله.. أهم حاجة توزع الأسلحة على الجن اللي معانا!! مارو قال:
–تقريباً أنا عندي خطة، ممكن نتغلب بيها على الشياطين اللي في طوابق القلعة. قولناله بصوت واحد: –خطة إيه!! قال: نبني برج موازي أعلى من قلعتها، وأقف عليه وأصطادهم من بعيد. حنوش قاله: –وأحنا المفروض نروح نقولها أزيك يانيللي ممكن تسمحلنا نبني برج جنبك علشان نعرف نقتحم قلعتك!!! بنقولك الحرب خلاص ساعات وهتقوم وأنت بتقول نبني برج كامل جنبها!!! مارو قال لحنوش:
–أولاً أنا قلت برج موازي ليها مش جنبها، كما أن البرج اللي هنبنيه ده مش هنبنيه من الطوب أو الحجر، ده هيبقى مصنوع من الخشب برج صغير بس طويل جداً وده أقدر ابنيه لوحدي في ساعة واحدة لو محدش ساعدني، هيبقى عبارة عن قطع خشب بتتفك وتتركب في بعضها عاشق ومعشوق، هنركبها في أي مكان بعيد عن القلعة.
هصعد فوق البرج وأصيد الشياطين اللي في طوابق القلعة بالقوس وبعد كده هرشق سهم خطاف في آخره حبل وأطلقه في جدار القلعة… وأمسك في الحبل وأتمطوح بيه لحد ما أوصل للقلعة ومن هناك هرميلكم الحبال اللي هتتسلقوا بيها القلعة. الصمت عم المكان وبصينا لمارو واحنا بنفكر في فكرته وبنحاول نستوعبها. حنوش قاله: –طيب ليه اللفة الطويلة دي، ماتركب على ضهر أبوك وهو تنين وتصيدهم براحتك من فوق السحاب؟ مارو فرح زي الأطفال وقال:
–حلوة يا عمو حنوش!! أنا نفسي من زمان أركب على ضهر تنين وهو طاير. نصير دخل في الحوار وقال: –لا ياحبيبي منك له محدش هيركب نينو غيري، لامؤاخذة يا نينو، أحنا الاتنين دويتو في الحرب وبنكمل بعض، وكمان أحنا عايزين نستغل البغل في حاجة جديدة، لامؤاخذة يا مارو. مارو قال: –ماليش دعوة أنا اللي هركب أبويا، لامؤاخدة يا بابا… أنا أولى بيه… أنا من لحمه… أنا حلم حياتي أركب فوق ضهر التنين وهو طاير!! نصير بص لحنوش وقاله:
–منك لله شبطت الواد، أبقى حاسب على كلامك ما يغركش جسمه، لسه عقله عقل طفل. وبص على مارو وقاله: –يامارو ياحبيبي مش أنت بتعرف تطير أصلاً!! مارو قاله: –أنا بعرف أطير، بس عمري ما هوصل لارتفاع اللي بيوصل له التنين.. من الآخر محدش هيركب أبويا غيري. قولتلهم وأنا بزعق فيهم: –في إيه يابتاع منك له.. هنسيب الحرب ونقعد نتخانق على اللي يركبني هو أنا حمار يا حمار منك له!!
أحنا هنمشي على خطة مارو بتاعت البرج الخشب، ومحدش هيركب فوق ضهري غير نصير. نصير قال وهو بيطبطب على ضهري: –أصيل يا نينو!!! كملت كلامي وقلت: –أحنا هنهجم من الأرض الأول بأسلحة الكهربا وأن شاء الله لو انتصرنا مارو يجري على البرج ويعمل اللي قال عليه ونتسلق القلعة بالحبال. بصيت لنصير وقلتله: –وزع الأسلحة والدروع على كل الجن اللي معانا… وبصيت على كل اللي واقفين وقلت: –بسرعة يلا هنبني البرج مع مارو.
بنينا البرج وأتنقلنا كلنا لجزيرة الأفعى اللي في البرازيل. نقلنا البرج وهو متفكك للجزيرة وسيبناه على الشط. اتمركزنا في حتة بعيدة عن قلعة نيللي علشان مترصدناش هي والجن بتوعها، أول ما حطينا رجلنا على الجزيرة أتفاجئنا إن جزيرة الأفاعي كلها أفاعي حرفياً!! الأفاعي والثعابين مغطية الجزيرة، تحت رجلينا وفوق كل الشجر وبأعداد مهولة!! ابن القاف قالنا وهو بيرجع لورا: –هي اسمها على مسمى ولا إيه… إيه كمية الأفاعي دي؟ هنعدي إزاي؟
قولتله: –عيب عليك يا ابن القاف لما تسأل السؤال ده، ده أنت اللي معلمني السلسلة الغذائية!!! خليكوا ورايا. لويت بالقميص بسرعة وأنا بفكر في حيوان النمس!! النمس مرعب الأفاعي!! بيقدر يصطاد الأفاعي الكبيرة والسامة، فروته السميكة ما بتنفذش فيها أنياب الأفاعي، جسمه بينتج بروتين سكري بيحصنه ضد السم ويقدر بفكه القوي يقتل كوبرا في ثواني!!
الأفاعي أول ماشافت النمس فيه جزء كبير منهم هرب واتفضل جزء صغير حاول يهجم عليا، قتلت تقريباً كل اللي مهربوش لجحورهم وفضيت السكة. مارو كان فرحان أوي لما شافني بتحول لنمس وبرجع تاني بني آدم!! وقال: –الله يا أبويا… إيه الحلاوة دي.. على فكرة أنا عارف تعويذة بتبعد الأفاعي، بس حبيت أشوفك هتعمل إيه يا نمس!!! حنوش قال بصوت عالي: –ألحق يانينو ده مفكرنا رايحين رحلة مش حرب!! قولتلهم بصوت واطي:
–هشششش عايزين نتحرك بهدوء عشان نفاجئهم بالهج… قطعت كلامي لما اتفاجئت بجيش الشياطين قدامنا، اتفاجئوا بينا زي ما أتفاجئنا بيهم. تقريباً كانوا رايحين يهجموا علينا في نفس الوقت اللي كنا جايين نهجم عليهم فيه!! في ثانية الحرب بقت على المكشوف.. مارو اختفى من وسطنا وبقى في وسط جيش الشياطين وطاح فيهم. ابن القاف اتحول لذئب وانضم لمارو وأنا لويت بالقميص واتحولت تنين.
نصير نط فوقي وطيرت فوق جيوش الشياطين وأنا بنفث النار عليهم من فوق، وبفرقهم عن بعض بدوائر النار. كنت بحصرهم في دوائر النار زي ما عملت قبل كده، الفرق إن اللي كان بينط في الدوائر المرة دي ويخلص على الشياطين اللي فيها.. مارو… واللي كنت مش ملاحقه، كان بيفضي الدوائر قبل حتى ما أقفلها، كان بيشاورلي وهو بيقتل في الشياطين وبيقولي: –كبر الدايرة شوية يا والدي.
جيشنا بقيادة حنوش وابن القاف كان مكتسح جيش نيللي على الأرض بفضل الأقواس والسيوف الكهربائية. جيش الشياطين والعفاريت اتفاجأ بالأسلحة الفتاكة اللي معانا واللي كانت بتحولهم لرماد من صاعقة واحدة. بدأوا يتراجعوا من الذهول والخوف واتقهقروا لورا، جيشنا اتحمس أكتر وفضلوا يتوغلوا بالأسلحة الكهربائية وسط الشياطين والموضوع مشي أفضل مما توقعنا.
وسط زحمة الشياطين وتكاترهم أجسامهم كانت ملامسة لبعض فكان أي شيطان بيتكهرب بيكهرب اللي حواليه ويتصعقوا معاه دا غير إن الدروع المعدنية اللي لابسينها تعتبر موصل جيد للكهربا. أما جيشنا فمكنش متأثر تماماً بالكهربا بفضل الدروع المطاطية اللي كانوا لابسينها. حنوش واللي معاه اجتاحوا جيش الشياطين. لحد ما أتفاجئنا بكائنات ضخمة بتخرج من الأرض. كائنات عزيف بأعداد كبيرة جداً شبه الأخطبوط أو العناكب ليها أطراف كتيرة و3 رؤوس.
هنا بدأ مارو هوايته المفضلة. صيد الحيوانات.. مارو أول ما شاف الحيوانات فرح أوي وجري ناحيتهم، فهبطت وطيرت على مستوى منخفض جنبه وهو بيجري وقلت لنصير: –قول للهبل دا يرجع!!! دا بيجري عليهم!! اتفاجأت بمارو بيبص عليا وهو بيجري وبيقولي: –أنا سامعك يا والدي متخافش مش هقتلهم كلهم هحتفظ بواحد أحطه في قفص في الكوخ بتاعي. قولتله: –يا بغل أنا مش خايف عليهم.. أنا خايف عليك انت!! قال لي قبل ما يختفي: –حنان الأب.
طيرت على مستوى أعلى واندشنا أنا نصير لما شفناه ظهر وسط كائنات العزيف وطايح فيهم بالسيف والقوس. كانوا بيهربوا منه وكان بيجري وراهم ويصيبهم بأسهم الكهربا، واللي بيحصله بيشقه نصين بالسيف!! حنوش والجيش اللي معاه كانوا بيبصوا بأندهاش على مارو اللي طايح في كائنات العزيف مارو كان تقريباً قايم بنص الحرب لوحده!!! إن مكنش كلها!! مارو خلص على كيانات العزيف كلها ووقف مضايق. –أنت كويس يا مارو؟! قالنا وهو زعلان:
–كنت فاكرهم أكتر من كده ماتوا كلهم مني.. ملحقتش أحتفظ بواحد..!! نصير قال لي وهو بيبص على مارو: –فردوس الجنية دي أحسن حاجة حصلت في حياتك يانينو!!! قلت لمارو: –بسرعة يا مارو خد حنوش وروحوا ركبوا برج الخشب وأنا ونصير هناخد الجيش ونطلع على القلعة وهنستناك تنزلنا الحبال.
اختفى مارو وتقدمنا بالجيش واحنا بنحارب بواقي الشياطين اللي فاضلين من المعركة لحد ما وصلنا تحت القلعة بالظبط، الشياطين اللي في طوابق القلعة بدأوا يحدفوا علينا كتل حجارة ونار!! ظهر حنوش وجنبه مارو، وقالنا وهو مش على بعضه: –مصيبة… البرج الخشب اختفى!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!