قبل ما أخضها فوجئت بيها بتفتح الموبايل وبتبعت رسالة على الواتساب. الرسالة كانت ٤ كلمات بس صدمتني: "تعالى الفيلا بتاعتي حالا". الرسالة كانت مبعوتة لطارق. الدنيا كانت بتلف بيا، للدرجة دي أنا مغفل؟ للدرجة دي أنا رخيص؟ أنا العبيط اللي اتلدغ من الجحر مرتين. الكلبة خانتني تاني. خرجت من أوضتها ومن الفيلا لعربيتي. استدعيت نصير وبعته مشوار. *** بعد نص ساعة وصل طارق الفيلا. قابلته نيللي في أوضتها. أول ما دخل الأوضة اندهش.
لما شافها بترمي دقيق في الهوا. قالها وهو مستغرب: "بتعملي إيه يا نيللي؟ وجايباني... بصتله وغمزتله. فقطع كلامه. قالتله وهي بترش الدقيق في الهوا: "طارق! إيه اللي رجعك تاني؟ أنت نسيت حاجة ولا إيه؟ قالها وهو بيجاريها في الكلام: "آه نسيت مفاتيح الفيلا ورجعت آخدها." وقال بصوت واطي: "هو فيه إيه؟ ماردتش عليه وفضلت ترش دقيق في الأوضة كلها. لحد ما اتأكدت إن مفيش حد في الأوضة غيرهم. قالتله:
"مش قولتلك نور الكلب ده وراه حاجة، الكلب طلع ساحر. أنا شكي طلع في محله. من أول ما جه وأداني ميه بسكر وقال إيه... متلازمة السمك." طارق قالها: "أنا مش فاهم حاجة." قالتله: "لأ بقولك إيه ركز معايا، أنت تقيل في الشرب ولا إيه؟ قالها: "فايق يا نيللي، بس فهميني بس، نور ساحر إزاي؟ وعرفتِ منين؟ قالتله: "الكلب حكالي إن جده كان ساحر كبير وعنده جن وتقريبا ورث الجن عن جده وورث كمان قميص إخفاء." ضحك طارق بصوت عالي وقالها:
"أنا برده اللي تقيل الشرب؟ قميص إخفاء إزاي يا نيللي، زي طاقية الإخفاء وكده؟ أنتي شاربة كوكتيل خمور صح؟ قالتله بعصبية:
"طارق مش وقت هزار، أنا مش شاربة وفايقة جدا، وبقولك اللي شوفته بعيني. نور عنده قميص إخفاء، ودخل الأوضة وكان عايز يعمل مفاجأة بحبة بلالين ودبدوب زي المراهقين. بس أنا شوفته وهو بيظهر بعد ما كان مختفي. خدته على قد عقله لحد ما جرجرته في الكلام وعرفت كل حاجة، وطلبت منه يختفي تاني قدامي. مكنتش مصدقة عيني، بس وراني وهو بيختفي بالقميص. لف وهو لابسه واختفى قدام عيني! وكلمني كمان وهو مختفي...
عشان كده كنت برش دقيق عشان لو لسه في الأوضة أعرف." قالها كأنه افتكر حاجة: "صح يا نيللي، يبقى لما سمعنا واحنا بنتكلم في الجامعة، كان لابسها مش كان واقف ورانا زي ما قالك؟ قالتله: "برافو عليك يا طارق! وفضلت تلف في الأوضة وهي بتفكر:
الحكاية كده بدأت تبين. أكيد استخدمه كمان في موضوع الغش اللي طلع منه. الحيوان دا هو اللي سحرني وخلى ريحتي قذرة، وجالي هنا بمية بسكر وقالي إنها من عطار صديقه. أتارى ابن الكلب سحرني عشان ينتقم مني وبعدها جالي في صورة العاشق المنقذ. سكتت نيللي شوية وقالتله: "طارق أنا عايزة القميص ده بأي تمن... فاهم؟ قالها: "وأجيبهولك إزاي بس يا نيللي؟ قالتله:
"اتصرف يا طارق، ابعت حد يسرقه أو بلطجية يضربوا الكلب ده وياخدوه منه، أنا عايزة القميص ده بأي تمن. أنت عارف احنا ممكن نعمل إيه بالقميص ده. إحنا ممكن نعمل حاجات كتيرة أوي يا طارق، القميص ده إحنا الأحق بيه مش المغفل ده. إحنا ممكن يبقى معانا فلوس كتيرة أوي من ورا القميص ده. الأهبل بيقولي إنه بيستخدم السحر في الخير بس، ميعرفش إن في إيده كنز خسارة فيه وفي أهله." طارق قالها: "ماشي يا نيللي هشوف وأقولك." قالتله بعصبية:
"بطل البرود اللي أنت فيه ده، بقولك إيه، القميص ده يبقى عندي بكرة فاهم؟ قالها: "هدّي نفسك يا نيللي، هجيبهولك، هبعت ناس يضربوه وياخدوه منه، بس لو مات بقى يبقى ذنبه في رقبتك." قالته: "يموت ولا يغور في داهية أنا عايزة القميص، وبعدين ذنب إيه اللي بتكلم عنه.. إيه يا طارق.. دا إحنا دفنينه سوا من يومين! قالها وهو رايح على باب الأوضة: "بكرة يحلها ألف حلال، نامي انتي دلوقتي، انتي مطبقة من امبارح! قالتله:
"مش هنام إلا لما القميص ده يبقى معايا! فتح باب الأوضة وقالها: "هكلمك بكرة يا نيللي…" لسه هيقفل باب الأوضة وهيمشي، نيللي ندهت عليه تاني وقالتله: "طارق! رجع تاني وقالها: "إيه تاني؟ قالتله: "ابقى خد بالك اليومين دول، الدنيا مقلوبة في الجامعة على البت رشا والبوليس كان بيسأل الطلبة النهاردة عليها، خد بالك عشان لو سألوك ولا حاجة، وبطل شرب اليومين دول عايزاك مركز، متوديناش في داهية." هز راسه بالموافقة. فقالتله:
"أنت دفنت البتاع في حتة مقطوعة زي ما اتفقنا؟ قالها: "بتاع إيه؟ قالتله بنفاذ صبر: "التمثال النحاس يا طارق." قالها: "آه افتكرت.. التمثال، ما أنتي سحلاني في كذا حوار.. آه دفنته في حتة مقطوعة متقلقيش." قالتله: "خد بالك بقى يا حبيبي الفترة اللي جايه." قالها: "وخد نفسه ومشى." *** اللي متعرفوش نيللي إني أنا اللي كنت معاها مش طارق. طارق مارحش عندها الفيلا أصلا.
أنا بعت نصير والرجالة يشتغلوا، وعملت عزيمة الغيلان اللي في القميص وحولت شكلي لطارق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!