مين اللي يتجوز ابنك ده؟ أنا، متعرفش أنا مين ولا إيه. لع، مخبرش، بس انتي اللي طلعتيني عيل قدام عاصي لما قلتي إنه تمثيل. يبقى تتجوزي ولدي. ويلا، همي قدامي بدل ما أطخك عيار يطّب ساكته مكانك. خرجت هبة والرعب يتملكها. خرجت ونظرات التوعد والكره لـ روز. انتهى الفرح ودخلت روز مع عاصي غرفتهم، وقد تملك منها الخجل أقصاه. التفت لها عاصي وقد استشعر خجلها وقال لها بهدوء دون أن ينظر لها:
عارف إننا مغصوبين على بعض، وأنا واخد على نفسي عهد إنك مش هتكوني زوجتي قدام ربنا إلا لما تحسي بجد إنك عاوزة كده. وأنا مش هغصبك على حاجة. اكتفت روز بهز رأسها وقالت: هو أنا ينفع أرجع بيتي؟ أظن حمدان مشي خلاص، ما عادش لازمة لوجودي هنا. خبط عاصي على راسه وكأنه تذكر شيئًا مهم، ثم قام فجاءة وقال: هبة! هبة خرجت مع حمدان وكان ساحبها. جرى عاصي ليلحق بها. في الخارج كانت هبة تصيح بغضب وتسب وتلعن حمدان وولده،
وتقول بعجرفتها المعتادة: إنت متعرفش أنا مين. شيل إيدك المقرفة دي عني. إنت ماسكني كده ليه؟ روح خد قُربتك اللي شبهك، أنتم شبه بعض. لكن أنا هبة هانم، شيل إيدك قلتلك. وكانت تحاول الفرار منهم، ولكنها اتفاجأت بيد تسحبها بقوة. جذبها عاصي منه وقال: خير يا حمدان؟ هو إنت عاوز أي حد وخلاص؟ واخد بنت خالتي ورايح على فين؟
إنت متعرفش إن محدش بياخد أي حاجة تخصني من غير إذني. إنت اتعديت كل حدودك معايا. أنا مستحملك على قد ما أقدر، فا متحاولش تستنزف آخر حبة صبر عندي. نظر له حمدان بغضب وقال: وه عاد؟ إنت مش اتجوزت روز؟ مالك إنت بقا؟ أخدها ولا ما أخدهاش؟ منا ولدي لازما يتجوز هو كمان. زفر عاصي أنفاسه بغضب وقال: حمداااان! أنا خلاص جبت آخري. خد ابنك واتفضل من هنا علشان أنا مش مسؤول عن رد فعلي. بلاش تستفز فيا علشان رد فعلي هيزعلك.
ثم جذب هبة من يدها ودخل بها المزرعة وأغلق باب المزرعة الرئيسي. ابتسمت هبة بمكر وقالت بدلع: أنا كنت عارفة يا عاصي إن أنا مش ههون عليك. وكمان عارفة إنك مغصوب على الجوازة الفقر دي لحد ما تستلم المزرعة. بس متقلقش، أنا جنبك ومش هسيبك. وإذا كان على البت الفلاحة دي، معلش استحملها كام يوم بشكلها المنعكش ده. نظر لها عاصي بغضب وتركها دون أن يتفوه بأي كلمة.
دخلت هبة المنزل وهي تدندن وعلامات النصر على وجهها، وهي تحمل في داخلها كره شديد لـ روز وتتوعد لها أنها سوف تخرجها من هنا نهائيًا. دخل عاصي غرفته ولكنه لم يجد روز. ضغط على أسنانه بغيظ وتملك الغضب منه أقصاه. وكان ذاهبًا ليراها في منزلها الصغير، ولكنه توقف فجاءة بعد أن سمع صوتها في غرفة رنا وهي تتحدث معها. طرق الباب ودخل. وجدها تساعد رنا في تبديل ثيابها، فقد بذلت رنا مجهودًا على قدمها كبيرًا وقد تعبتها. ابتسم بهدوء
وقال وهو ينظر لها بأعجاب: روز، بعد ما تخلصي مع رنا، عاوزك متتأخريش. اكتفت روز بهز رأسها ولم ترفع عينيها له. ضحكت رنا بصوت عالي وقالت: الله الله! الحب الحب! الشوق الشوق! عملتي إيه يا رورو مخليه عاصي مش على بعضه كده؟ أخويا وأنا الـحـفـاظـه، عمره ما كان بيجري ورا حد ولا بيدور على حد. إنه يدور عليكي ده أعجاز. ضحكت روز نصف ابتسامة:
ما تفرحيش قوي كده، أخوكي بيدور عليا عشان شكله قدامكم. ما هو مينفعش عروسة ليلة دخلتها تبقى برا أوضتها، عيب في حقه ولا إيه يا رنا؟ يااه على دماغك يا روز! يبقي إنتي لسة متعرفيش عاصي كويس. عاصي أخويا لو مش عاوز حاجة مابيهموهوش حد في الدنيا. مش تقولي شكله. بكرة تفهمي عاصي كويس. ولكنهم سمعوا صوتًا يأتي من خلفهم يتحدث بسخرية: تفهموا ليه بقا إن شاء الله؟
دي مجرد صفقة جواز وهتخلص زي أي عقد شغل عاصي بيمضي عليه، ولما يخلص بيرمي العقد في أقرب زبالة تقابله. هكذا قالت هبة بعد أن دخلت غرفة رنا بدون استئذان. التفت لها روز وقالت بهدوء مصطنع وهي تجز على أسنانها:
بقولك إيه ياللي شبه البلباتشوا، إنتي قصري الشر وابعدي عني خالص علشان أنا رد فعلي غبي ومش هيعجبك. ومش روز اللي تترمي في الزبالة. وتاني مرة، ولو ما اخترتيش كلامك وطريقتك وانتي بتتكلمي معايا، هخليكي شبه الخنفسة المطلقة. وأنا دكتورة حيوانات ودي لعبتي، هشوهلك وش البلباتشوا ده. فاحرصي مني. أنا مش البنت الغلبانة، لأ، أنا روز اللي عملت كل الإمبراطورية اللي إنتي عمالة تبرطعي فيها شبه الحمار اللي وقع منه الجام بتاعه وعملتها
لوحدي. فمتتوقعيش واحدة عملت كل ده وصبرت لحد ما كبرت المزرعة دي إنك هتقدري بكلمتين تكسريها. لأ يا قمر، أنا استلمت المزرعة بعد جدي ما مات خرابة وأنا اللي عملتها. يعني عندي صبر وتحدي إنتي متقدريش عليه. وعلاقتي أنا وعاصي دي حاجة تخصنا إحنا، ملكيش دعوة بيها، فاهمة؟
ولا تحبي أفهمك بطريقتي؟ ثم تركتها ورحلت إلى غرفتها مع عاصي. طرق الباب ودخلت. وجدت عاصي يبدل ثيابه واستعد للنوم. دخلت الحمام لكي تبدل ثيابها، ولكنها توقفت وهي توفر أنفاسها بخنقة وقالت في نفسها: علشان كده مش بحب ألبس، لبس ماله لبسي القديم. ثم خرجت بضيق. التفت لها عاصي ووجدها لم تبدل ثيابها وتستعد للخروج من الغرفة. قال لها باستعجاب: على فين يا روز؟ وليه مغيرتيش؟ بلعت روز ريقها بصوت مسموع: رايحة أقول حاجة لرنا.
على فين يا روز؟ وليه مغيرتيش؟ بلعت روز ريقها بصوت مسموع: رايحة أقول حاجة لرنا. دلوقتي يعني؟ متنفعش تتأجل؟ وإيه الحاجة المهمة اللي تخليكي تقوليها لها قبل حتى ما تغيري؟ لا خشي غيري وبعدين ابقي روحي لرنا. لأ، ما هو ما ينفعش، لازم أروح لها الأول. تعدل عاصي في جلسته وقال: يا سلام؟ لأ، ما هو ما فيش خروج من الأوضة في لما أعرف إيه المهم قوي يخليكي تخرجي من الحمام مخصوص عشان تروحي لرنا. خلاص يا عاصي، لما أرجع من عندها هقولك.
وأنا قلت لأ، ما فيش خروج يا روز. هو تحكم وبس؟ أنا في الأوضة اللي جنبك، مش مسافرة. لأ يا روز، اتفضلي خشي غيري فستانك. أوف بقى! أنا مش هينفع، لازم رنا. مش فاهم! بصراحة أنا مش عارفة أفك الفستان، وأنا أصلاً مش متعودة عليه. ورنا اللي ساعدتني وأنا بلبس ومش عارفة أقلعه. انفجر عاصي في ضحكة مما زاد من احمرار وجهها من الخجل، وقال وهو يحاول أن يسيطر على نفسه من الضحك: طيب براحة كده، إيه مش عارفة تفكيه؟ وأنا هساعدك.
ارتبكت روز وقالت: لأ، رنا عارفة، أنا هروح. ارتفع صوت عاصي وقال: قلت لأ! عيب قوي اللي هتعمليه. اتفضلي وريني إيه اللي مش عارفة تفكيه في الفستان. التفت وقالت: كل الزراير دي والسوستة. رفع حاجبه وقال: كل دي زراير؟ إيه الفستان هيطير؟ طيب تعالي. وبدأ يفك زراير الفستان وقلبه يخفق معه، ويكاد هو الآخر يسمع خفقات قلبها. ابتسم وتأكد أن الشعور متبادل بينهم وأنها هي الأخرى تميل له. انتهى من فك الأزرار وفتح لها سحاب الفستان
وقال بصوت يكاد مسموع: أنا خلصت يا روز، روحي غيري بسرعة. لن تلتفت له وجرت مسرعة تبدل ملابسها، ولكنها وهي تجري سقط منها الفستان من ثقله. قام عاصي ووقف وهي شهقت وجرت مسرعة نحو الحمام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!