الفصل 25 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
23
كلمة
2,361
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

الفصل الخامس و العشرون ( صفعة ) مزيج العشق


عندما يغضب احدكم فـ ليسكت !!!

فـ أنت كـ مثل الذي يمسك جمرة مشتعلة

و معتقداً ان الطرف الاخر هو الذي سوف يحترق بها


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


صباح يوم جديد علي أبطالنا


منهم من سعيد بحياته ويرضى بها ،

ومنهم من لا يستطيع النوم خوفا مما ينتظره في المستقبل ، ومنهم من يخطط للإنتقام وينصب الفخاخ لاصطياد الآخر ،

ومنهم من تطارده ذكرياته المؤلمة التي تعذبه ولا احد يعلم عنها أي شيء ،

ومن بينهم من يزداد العشق في قلبه ولا يستطيع التعبير عنها ،

ومن منهم من يعاند قلبه ولا يريد الاعتراف بمشاعر الحب التي تنمو بداخله ،

ومن بينهم من بدأت حياته تتألق وتشرق بوجود الشخص الذي يستحق حبه الحقيقي ،

ومنهم من تمنى أمنية طفولية ، ثم يكبر و تزداد المحبة في قلبه ، ولا يمكن للظروف أن تهز هذا العشق من قلبه و روحه.


★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••


عند يسر و مالك


استيقظت يسر من نومها وفتحت عينيها على منظر جميل للغاية ، حيث رأت زوجها الحبيب يحتضن طفلهما بين ذراعيه ، و يغطون في نوماً عميقاً.


كانت سعيدة جدًا لأنها قضت أجمل ثلاثة أيام مع مالكها في الإسكندرية.


فمنذ أن قررت كارمن الذهاب إلى الشركة ، ولم يسمح أدهم لمالك بالذهاب إلى هناك لتكون وحدها معه ، ولا تطلب مساعدة مالك ، فإنتهز مالك هذه الفرصة و طلب من أدهم إجازة ليقضيها مع يسر ، وتركوا ياسين مع امها ، وبالأمس فقط عادوا إلى القاهرة.


ابتسمت يسر بإشراق ، وهي تتذكر تلك اللحظات الممتعة التي قضتها على البحر بجانبه ، و استمتعها الشديد بكل المناظر الطبيعية رائعة التي ساعدتها على الاسترخاء و تجديد نشاطها ، ثم تنهدت و هي تفكر في نفسها بأن الأيام الجميلة التي نكون فيها مع أحبائنا تمر بسرعة حقاً.


مدت يديها وابتسمت بمشاغبة ، وهي تداعب أنف مالك بطرف اصبعها ليستيقظ ، وبقيت على هذا الحال لبضع لحظات حتى فتح عينيه ينظر إليها بنعاس وعبوس.


يسر برقة : صباح الورد يا حبيبي


تلاشى العبوس من على وجه مالك ، لتظهر ابتسامة جميلة قائلا بحب : صباح المهلبية و القشطة بالعسل


ضحكت بخفة وتساءلت : انت صاحي جعان و لا ايه


غمز مالك لها وقال بشقاوة : ايوه و عايز اكلك انتي .. تعالي


يسر بصوت منخفض وهي تضع يديها على شفتيه ، لتسكته : هووش .. ياسين نايم جنبك يا مجنون .. يلا قوم بشويش و سيبو نايم عشان الحق احضر الفطار قبل ما يصحي


أمسك بيديها اللتين وضعتهما على فمه وقبلها بحب ، قائلاً بهمس : حاضر يا قلبي


قام بإزاحة ياسين ، ووضع رأسه على الوسادة بحذر ، ثم مد جسده إلى الأمام للتخلص من تقلصات النوم ، ونهض معها من السرير لكي يستعد للذهاب إلى العمل.


★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••


بالصعيد في منزل الحج عبدالرحمن


في غرفة روان و زين


استيقظت وتثاؤبت بتكاسل.


سرعان ما ترك النعاس عينيها الجميلتين عندما تذكرت ما سيحدث اليوم ، كانت متحمسة للغاية اليوم ، ستخرج مع زين لأول مرة منذ زواجهما ، لقضاء اليوم كله في التنزه وأيضًا من أجل أن يشتري لها ملابس جديدة ، لأنها ستبدأ بالذهاب إلى الجامعة بعد أيام قليلة ، وأصر على أن يرافقها وهي سعيدة للغاية لأنها ستكون معه ولا شيء آخر يهم.


استدارت بوجهها إلى زين الذي كان نائمًا بجانبها كالعادة ، واضعًا يده على بطنها وهو غارق في نومه ، فجأة التمعت عينيها وقد خطر ببالها فكرة.


نهضت بهدوء من بجواره بعد أن رفعت يده عنها بحذر ، وسارت على أطراف إصابعها حتى لا تحدث ضوضاء ، وخرجت مسرعة في بيجامتها الحريرية ، لأنها تعلم أنه في مثل هذا الوقت لا أحد يستيقظ من المنزل ، وذهبت للمطبخ لتحضير فطور زين بسرعة وحيوية.


★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••


في قصر البارون


تحديداً في جناح نادين


لم تستطع النوم بسبب التوتر العصبى الذى يلازمها بإستمرار ، فمنذ يوم أمس لم تتوقف عن التفكير ، تأكدت بإحساسها الأنثوى الفطري من حب أدهم لكارمن بعد أن أخبرها جاسوسها في الشركة عن ارتعاب أدهم ، وركضه أمام الجميع إليها ، واحتضنها في الشارع دون أن يهتم بمنظره أمام موظفيه.


ستموت من غيظها و رعبها ، فماذا لو أقنعته كارمن بتطليقها لتكون هي زوجته فقط ، دون أدنى شك سيوافق ، ووقتها ستفقد حياة الرفاهية التي تعيشها الآن.


لم تعد قادرة على تحمل أفكارها المرعبة هذه أكثر من ذلك ، ورفعت هاتفها واتصلت بميرنا لإيجاد حل


بعد لحظات وصل صوت ميرنا النائمة إليها


ميرنا : الو .. ايوه


نادين : صباح الخير


ميرنا بتذمر : صباح النور .. في ايه حد يتصل بدري كدا


نادين بإرهاق : انا مش قادرة انام اصلا


اعتدلت ميرنا و هي تفرك عينيها من النعاس قائلة : حصلت حاجة و لا ايه


نادين بسرعة : لا .. بس هتحصل حاجات كتير و هخسر كل حاجة قريب اوي


ميرنا : اكلمي وحدة وحدة عشان افهم


نادين بتنهيدة : ادهم بيه شكله بيحبها كان هيجنن امبارح لما عرف ان في عربية كانت هتخبطها و حضنها قدام الناس كلها


ميرنا بحسد : مممم لدرجة دي !!


نادين : ايوه و دلوقتي لو هي طلبت منه انه يطلقني مش هيتردد لحظة واحدة


ميرنا بحيرة : و ايه العمل ؟


نادين بقلق : انا مش عارفه افكر يا ميرنا شوفيلي حل سريع خطتنا دي بطيئة اوي و انا عايزة اخلص منها بسرعة


ميرنا بتفكير شيطاني : كدا مفيش غير حل واحد بس احنا محتاجين حد تالت يكون معانا بس يكون ثقة عشان مايستغلناش


نادين بتسرع : طب قوليلي ايه الحل ؟


ميرنا بمكر : مش دلوقتي اصبري لحد ما اظبط الموضوع في دماغي الاول و انتي دوري على حد ثقة و ابقي كلميني


نادين : طيب هشوف كدا .. سلام


ميرنا : سلام


أغلقت ميرنا معها ، و علي شفتيها إبتسامة خبيثة تفكر في أنها اقتربت كثيرا من انتقامها الذي تسعى إليه من نادين.


★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••


عند روان


بعد بضع دقائق ، كانت قد انتهت من إعداد الفطور اللذيذ لزوجها ، و تحركت للصعود إلى غرفتهما بخفة.


دخلت الغرفة بهدوء ، لتجد أنه لا يزال نائمًا على وضعه كما تركته.


وضعت صنية الفطور التي كانت تحملها على الطاولة وبدأت في إيقاظه برفق ، لكنه تململ في مكانه ولم يستيقظ.


حاولت روان معه بكل الطرق الرومانسية التي تشاهدها على التلفاز مرارًا وتكرارًا ، ولم يستيقظ لتتنهد بغضب وملل ، ثم ظهرت ابتسامة شيطانية على فمها لا تبشر بالخير ، وقررت أن تتعامل معها بأسلوبها الفريد من نوعه.


اقتربت منه بهدوء شديد وفجأة صرخت بصوت عالٍ بجوار أذنه : اصحي ياااا زييييين


فتح عينيه بسرعة منتفضا من مكانه في ذعر ، معتقدًا أن كارثة كونية قد حدثت.


ضربت روان الأرض بقدميها ، ويداها تضغطان على بطنها ، لتطلق ضحكة مدوية هزت ارجاء الغرفة ، و صوت ضحكاتها كانت تتزايد وترتفع عالياً ، وهي تتذكر منظره المضحك.


سرعان ما فهم تصرفها واتكأ على مرفقيه ، ليقوم وهو يزمجر عليها بغضب : يا بنت المجانين في ناس طبيعية تصحي حد بالشكل دا


تحدثت روان وهي تحاول كتم ضحكها ، وتبسط كفيها بقللة حيلة : ما انا غلبت وانا بصحيك بكل الطرق الحلوة ومش عايز تقوم .. شكلك مابتجيش غير بالعنف يا زيني عادت إلى ضحكاتها مرة أخرى ببراءته بينما زين أحب سماع اسمه بياء المالكية الذي نطقته بدلال، مما جعل ابتسامته تشق طريقها إلى شفتيه قائلاً بحب: صباح الخير يا رورو. روان بإبتسامة رقيقة: صباحك شهد على عسل أبيض. نظر زين إلى ساعة معصمه، ثم نظر إليها متسائلاً في حيرة وذهول: إيه مصحيكي بدري أوي كدا؟ خفضت روان رأسها وقالت بخجل: أصلي بصراحة متحمسة أوي لخروجتنا سوا النهاردة وماقدرتش أفضل نايمة كتير. ابتسم زين، حيث أعجبه شكلها اللطيف، فهي طفلة شقية ولذيذة تجعله يفقد عقله بحركاتها العفوية. لا يدري من أين يأتي بكل هذا الصبر عليها، فهذه الفتاة المجنونة تجعل مزاجه متعكراً ومتوازناً دون أدنى جهد منها. أمسك بمعصمها وجذبها بالقرب منه، وقبّل خدها وعينيها، ثم فكها بنعومة وببطء، فأغمضت عينيها بخجل، وشعرت بالحرارة تتدفق إلى جسدها بالكامل بسبب قبلاته اللذيذة. ثم سمعت همسه العميق بجوار أذنها: أحلى حاجة إنك أول وش بتصبيح به لما بقوم من النوم. كانت دقات قلبها تنبض بجنون في صدرها، ثم رفعت وجهها إليه وهي تقترب منه، قبلته بلطف ورقة على ذقنه المنمقة بأناقة، ثم ابتعدت عنه مبتسمة بخجل، ومدت يدها لتمسك صينية الفطور، ووضعتها أمامه. قال زين بابتسامة وشهية كبيرة: الله الله إيه الفطار اللي يفتح النفس دا. غمغمت روان بحب: بالف صحة وهنا على قلبك. رمش زين وهو يحدق فيها بقوة، وتساءل باستياء: إنتي نزلت بالبيجاما دي لتحت؟ هزت رأسها بشكل عفوي، وهي تضع قطعة من جبنة الرومي في الخبز المحمص، وتصنع له سندويتش صغير. هدر زين بغضب: تاني مرة ما تخرجيش من باب الأوضة بملبس النوم ويكون على شعرك طرحة. ابتلعت روان ريقها بتوتر من نبرته الغاضبة، ثم أجابت بضيق وغصة بدأت تتشكل في حلقها من ثورة غضبه في وجهها: حاضر بس والله ما أخدتش بالي ولا قصدت.. أنا بس ماكنتش عايزة أعمل دوشة عشان ما تصحاش قبل ما أحضرلك الفطار. أمسك زين بيدها وقبّلها برفق قائلاً بحب، يلوم نفسه على أسلوبه القاسي معها رغماً عنه: حقك عليا حبيبتي خلاص ماتزعليش وتسلم أحلى إيد عملت أحلى فطار. أردف مازحاً: بس لسه ما نسيتش الفزع اللي حصلي من شوية وهعاقبك. روان بتذمر طفولي: الله جوزي حبيبي وبهزر معاه.. إيه المشكلة يعني؟ نظر زين إليها من زاوية عينه، وهو يرتشف بعض من العصير ثم غمغم: إنتي بتثبتيني صح. قبلته على خده، ثم أردفت بطفولية، وهي ترجع شعرها للخلف على ظهرها: صح يا مز. هز رأسه باستسلام من جنونها الذي اعتاد عليه في الفترة الأخيرة، وبدأوا يتناولون الفطور سوياً في جو لا يخلو من شقاوة روان وضحك زين. لقد أصبحت حياتهما معاً أكثر سلاسة الآن، على الرغم من أنه لم يقترب منها كزوجة بسبب المسؤوليات العديدة التي تقع على عاتقه خلال تلك الفترة، لكنه سعيد بهذا الوضع المؤقت، ويشعر وكأنهما يعيشان فترة خطوبة متأخرة. في شقة عائلة مراد القديمة. عندما يشعر بالضيق الشديد يأتي إليها. رن الهاتف في جميع أنحاء الغرفة، لا يريد التوقف. حاول تجاهله والعودة للنوم، لكنه ظل يرن، لذلك زفر يائساً وهو يمد يده إلى الطاولة التي بجوار الفراش، وأجاب دون رؤية من المتصل بصوت أجش من الشرب طوال الليل وقلة النوم: الو. ياسمين بتوتر: أيوه يا مراد بيه صباح الخير. مراد بمزاج متعكر: صباح الزفت يا ياسمين عايزة إيه على الصبح. ياسمين بتبرير: أنا برن عليك من امبارح وأنت مش بترد. مراد بسخط: مش عايز أرد.. إنتي هتفتحيلي تحقيق اخلصي في حاجة. شتمته ياسمين في سرها من أسلوبه الوقح معها ثم أجابت بقلق: أدهم رفدني من الشركة امبارح. مراد ببرود: ماشي. رمشت ياسمين بدهشة: باين عليك إنك مش مستغرب يعني. أجاب مراد بتهكم: طبيعي يرفدك بعد ما كذبتي عليه هو إنتي مش واخدة بالك إن كل حركة متصورة بالكاميرات. ياسمين: أنا نسيت خالص موضوع الكاميرات دا.. يعني كنت عارف إن دا هيحصل!! مراد بثقة: طبعاً عموما خلاص مهمتك خلصت لحد كدا وما تتصليش تاني غير لما أنا أتصل بيكي لو محتاجك في حاجة. ثم أنهى المكالمة معها دون انتظار سماع ردها. في قصر البارون. في غرفة كارمن التي كانت غرفة أدهم سابقاً. استيقظت كارمن بنشاط، وهي متحمسة لما ستفعله به بعد فترة وجيزة، وتتذكر استفزاز أدهم لأنوثتها بعدم اكتراثه بها، ومغازلته في هذه السكرتيرة الحقيرة أمامها. تعترف بأن هذا خطأ هي السبب به، فمتى حاولت أن تجعله يشعر بأنها مهتمة به أو متى حاولت الاقتراب منه، فإنها تهرب منه دائماً، ولكن من الآن فصاعداً ستظهر له أنها إذا أرادت أن تبدو فاتنة، فلا شيء يمنعها. ظلت تحاول إقناع نفسها بأنها ستفعل هذا فقط لرد كرامتها لا أكثر، لكن في حقيقة الأمر هي تغار عليه وبقوة، لكنها لن تعترف بذلك. نهضت وأخذت حماماً منعشاً، ثم ذهبت إلى غرفة الملابس. تفكر أنها يجب أن تعتني جيداً بمظهرها من الآن فصاعداً، ولا ضرر إذا تجرأت قليلاً على لبس شيئاً جذاباً، وهي ذاهبة إلى الشركة. احتارت فيما ترتديه حتى وقعت عينيها على فستان أحمر اللون، فالأحمر هو عشقها، وكان الثوب يتوسطه حزام أسود عريض، ويغطي ذراعيها وأسفل عنقها لحد بداية فتحة الصدر قماش باللون الأحمر الشفاف، ويصل إلى ركبتيها تقريباً. خرجت من غرفة الملابس ووضعت الفستان على السرير، ثم توجهت لتجفيف شعرها، ثم وضعت بعض المكياج الخفيف مع أحمر الشفاه وملمع الذي أظهر جمال شفتيها، وذهبت لتلبس الفستان ومعه الحذاء العالي، ووقفت تنظر إلى نفسها برضا تام في المرايا. في هذه اللحظة فتح أدهم الباب ليدخل فجأة دون أن يطرقه، وقد فعل ذلك عمداً. شهقت كارمن بخفة، وهي تضع كفها على صدرها، واستدارت إليه قائلة بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. رفع حاجبيه وقال باستنكار: شوفتي عفريت. همست بصوت منخفض، لكنه وصل لمسمعه: لا دراكولا. أدهم بمكر: بتقولي حاجة!! انحرجت عندما تذكرت استسلامها أمامه الذي كان واضحاً له بالأمس، ولم تكن تعرف ماذا تقول، لكنها شجعت وهي تفكر أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، فنظرت إليه باستياء قائلة بهجوم: على فكرة الباب اتعمل عشان الناس تخبط عليه ولا هي بقت قاعدة عندك تدخل تخضني بالطريقة دي. أدهم ببرود: اتعودي على كدا.. عشان مش هخبط بعد كدا وأدخل في الوقت اللي يعجبني. أردف في استغراب، وهو يشير بإصبعه عليها، وعيناه تتسعان بذهول، وكأنه قد لاحظ للتو ما كانت ترتديه: إيه اللي إنتي لابسه دا؟ نظرت إلى نفسها في المرآة وقالت بفخر، لأن بسبب بروده معها كاد يهز ثقتها بنفسها: فستان.. إيه حلو؟ بينما أدهم ينظر إليها مفتوناً حرفياً بكتلة الأنوثة التي تقف أمامه بقوامها الفاتن الذي أظهره الفستان بوضوح. فتح أدهم فمه بشكل لا إرادي تاركاً مسافة صغيرة بين شفته العليا وشفته السفلى، وظل ينظر إليها بإعجاب شديد، ثم تنهد محاولاً السيطرة على نفسه قائلاً بصوت أجش: احم أه حلو بس مافيش وقت تجربي فساتينك قدام المرايا دلوقتي.. اتفضلي جهزي نفسك بسرعة ورانا شغل كتير في الشركة. نظرت إليه وقالت باستنكار، وهي تشير إلى الفستان: سلامة عينك.. ما أنا لابسة وجاهزة أهو. عبست ملامحه حينما أدرك ما ستفعله هذه المجنونة، ارتفع جانب شفتيه في غضب عارم متسائلاً بوجوم: يعني إيه.. عايزة تروحي الشركة بالفستان دا؟ أجابت كارمن بعدم اهتمام، وكأن هذا أمر طبيعي بالنسبة لها، ولم تنتبه إلى حدة صوته: بالظبط كدا. أصاب أدهم بالجنون من اللامبالاة في صوتها، وشعر بضيق شديد لأنها لا تلبس معه هذه الملابس وهو زوجها، والآن تريد أن تجعل جميع موظفي الشركة يرونها بجمالها الطاغي هذا، وشعر بروحه تلتهمها نار الغيرة لمجرد تخيله أن يراها رجل غيره بتلك الثياب. أدهم بنفاذ صبر: أنا مش ناقص شغل هرمونات الجنان دا على الصبح واتفضلي حالاً غيري الزفت دا. نظرت كارمن إليه بدهشة، ولاحظت الجدية في عينيه لتقول بإنشداد: زفت.. أغيره ليه.. مالو الفستان يعني!! ابتسم أدهم قائلاً بسخرية: أبداً مالوش كتافك وصدرك باينين من القماش الشفاف دا بس يا مدام. أردف وهو يقترب منها بغضب: وتعالي هنا إيه الروج اللي في بوقك دا كمان.. كارمن بلاش تطلعي جناني وروحي اغسلي وشك والبس لبس عدل. قالت كارمن غاضبة من تسلطته وفرض أوامره عليها: هي الموضة بتاعته كدا وما يخصكش أنا حرة البس اللي يعجبني. استشاط غضباً من تحديها له، صرخ وهو يقف أمامها مباشرة، وعيناه الزرقاوان تتحولان إلى عاصفة رمادية مظلمة تهدد بنزع الأخضر واليابس، وكل ما تقابله أمامها: لا يخصني يا مدام مش معني إني سمحلك تبقي براحتك في حاجات.. تقومي تنسي إنك على ذمتي وإن طريقة لبسك لازم تليق بزوجة محترمة. شعرت كارمن إنه أهانها كتير، وبسبب انفعالها الشديد وغضبها صرخت بشيء ما، ولكن بمجرد إنها لفظته، ندمت عليه كتير: "أنا محترمة غصب عنك، ونادين كمان مراتك وبتلبس لبس مفتوح أكتر من كده، ما بتفرضش سيطرتك دي عليها ليه؟ ولا هتعمل راجل عليا أنا؟" ابتلعت بقية جملتها بعد ما صفعها بإيده القوية على خدها الرقيق. نظرت إليه بصدمة وعينيها ممتلئة بالدموع، وبتتهدد بالنزول، مش مصدقة إنه صفعهالها دلوقتي. في حين إن صدمته هو أقوى من صدمتها، للحظة توقف عقله عن التفكير، مش عارف يعمل إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...