الفصل السادس و العشرون ( خضوع للحب ) مزيج العشق
ت&;ده&;شني ق&;درتك على قلبي &;قلبي الذي أظنه صلب في أغلب الأحيان كيف يكون معك بكل ه&;ذا الل&;ين د&;ائما&;
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند ادهم و كارمن
كانت صدمته أقوى من صدمتها &; و للحظة توقف عقله عن التفكير &; لا يعرف ماذا يفعل &;
لا يدري كيف حدث ذلك &;
كيف له ان يصفع من سلبت فؤاده &; لكنها استفزته بشدة &; فمنذ نزولها الشركة من الأمس وأعصابه تحت ضغط مستمر &; ولم يستطع السيطرة على نفسه أكثر من ذلك.
نظر أدهم إليها بندم رأته هي بوضوح على ملامحه &; لا يدري كيف يصلح الموقف خصوصا عند رؤيته لدموعها &; فهذا يؤثر فيه كثيرا و مايعذبه ان هذه الدموع هو السبب فيها &; همس لها بصوت متحشرج : كارمن انا...
هزت رأسها رافضة &; غير راغبة في سماع صوته أو التواجد معه في هذه اللحظة &; لا تعرف حتى ماذا تقول&;
تشعر بمرارة الإهانة في حلقها &; لأول مرة تتعرض للضرب &; هل هو حقا&; يكرهها لهذه الدرجة &;
تحركت أمامه راغبة في مغادرة الغرفة في أسرع وقت ممكن.
تجمد أدهم للحظة مكانه &; وهو يراها تهرب من أمامه &; غير قادر على الحركة &; ولكن قبل أن تصل إلى باب الغرفة &; شعرت أن يديه تلتف حول خصرها ويرفعها عن الأرض.
فوجئت كارمن بحركته وصاحت بدهشة : ايه دا بتعمل ايه !! سيبني
حاولت ان تفلت منه بكل قوتها &; لكنه كان يمسكها جيد&;ا &; ومشي بها ليضعها على السرير وسط مقاومتها له &; ثم اعتلاها يثبت ساقيها بركبتيه &; و هو يستلقي فوقها بجذعه العلوي لمنعها من الحركة تماما&; &; بينما يمسك يديها على كلا الجانبين &; لتقييد حركتها وهو يشبك أصابعه بين أصابها.
حاول ادهم تهدئة غضبها قائلا بإعتذار متوتر : اهدي انا اسف مقصدتش..
قاطعت حديثه بصوتها الباكي قائلة بقهر و حدة : مقصدتش تمد ايدك عليا و تهيني بالشكل دا .. انت انسان همجي ابعد عني
لم يكترث بكلماتها &; شاعرا&; بالغضب من نفسه وهو ينظر إلى وجهها المملوء بالدموع &; ووجنتها التي ظهرت عليها بوضوح آثار أصابعه من صفعته لها.
هبط في صمت بشفتيه على خدها &; وقبلها بحنان شديد لدرجة أنها للحظة توقفت عن الحركة بصدمة &; و شعرت ان قلبها يدق بجنون داخل صدرها &; وهي تفكر هل هذا الرجل مصاب بإنفصام في الشخصية.
كيف له يؤذيها &; ثم يقبل ألمها بكل هذه المشاعر الحارة&;
ظل يقب&;ل كل شبر من وجهها برفق ونعومة &; وتدريجيا&; تباطأت حركتها الهوجاء اسفله حتى سكنت عن الحركة تمام&;ا &; وعيناها شبه مغمضتان بسبب القشعريرة اللذيذة التي تشعر بها في جميع انحاء جسدها من ملمس شفتيه &; ومن انفاسه الساخنه على وجهها.
بعد عدة ثوان معدودة شعرت بشفتيه تنزلان بتمهل مثير على رقبتها لتوزيع قبلاته عليها &; والتي تحولت بعد لحظات قليلة من لمسات ناعمة إلى قبلات عاطفية شغوفه للغاية &; وأنفاسه الحارة تحرق بشرتها من شدة شوقه ولوعه بها.
أغمضت كارمن عينيها وهي تلهث بإضطراب &; و تذوب لا إراديا&; في عالم آخر من تأثير قبلاته الرائعة لها.
بعد لحظات &; رفع وجهه إليها يحدق بها بنظرات مشتعلة وأنفاسه تتسارع من مشاعره المفرطة &; وعيناه تجولان على خصلات شعرها المتناثرة على وجهها عندما كانت تتحرك للتخلص منه &; ثم انتقلت عيناه إلى عنقها المرمري الذي يظهر عليه بوضوح علامات ملكيته &; برائحته المثيرة التي تداعب أنفه وتثيره أكثر &; ثم نظر إلى شفتيها المغريتين له اللتين تفترقان بعض الشيء عن بعضهما البعض.
فتحت عينيها ببطء عندما شعرت بإبتعاد أنفاسه الساخنة عن نحرها &; لتجد نفسها تنظر مباشرة إلى عينيه اللتين كانتا تحدقان بها بشوق ولهفة واضحة.
ظل ينظر إلى عينيها لحظات &; ثم خفض عينيه ببطء إلى شفتيها &; وقد استفزه حق&;ا لونها الوردي مثل حبة الفراوله الطازجة لدرجة أنه أراد أن يتذوق طعمها الأن بشدة &; لا يستطع كبح جماح نفسه أكثر من ذلك &; ثم صعد بنظره مرة أخرى يحدق في عينيها &; كما لو كان يرسل لها رسالة واضحة مفادها أنه ينوي تقبيلها.
هبط إلى ذقنها وقب&;له بتمهل مثير &; ثم أغمض عينيه وهو يصعد ببطء إلى شفتها السفلية المكتنزة بإغراء &; وطبع عليها قبلة خفيفة في البداية &; وعندما لم يشعر بمقاومة منها &; سحبها بلطف بين شفتيه مستمتع&;ا بمذاقها اللذيذ &; ثم إنتقل إلى شفتها العليا &; يلتهمها بنفس الحرارة &; فإنتفض جسدها بإستجابة مع رعشة قوية من الإحساس الرائع الذي شعرت به بين ذراعيه &; وأغلقت عينيها بذوبان.
كان سعيدا و هو يشعر بإستجابة جسدها للمساته &; و هي تبادله نفس اللهفة بقبلة &; ففك تشابك أصابعهم تدريجيا&; معمقا&; قبلتهما بشغف &; ووضع يديه على خصرها بشكل تملكي مقربا جسده علي جسدها اكثر.
كان قلبها ينبض بإثارة وحماس &; وشعرت أن يده تضغط بمداعبة مثيرة على خصرها عندها وجدت نفسها بشكل لا إرادي ترفع يديها حول رقبته &; وتضع أصابعها في شعره البني الكثيف &; وتشد خصلات شعره الناعمة بضعف &; وتبادله هذه القبلة النارية &; مم&; جعله يئن بمتعه بين شفتيها &; وأراد أن يبقي معها هكذا لفترة أطول &; لكن كان عليه أن يفصل شفتيهم حالما شعر أنهما بحاجة إلى الهواء.
ابتعد أدهم قليلا&; عن وجهها &; متكئا&; جبهته برفق على جبهتها &; يلهث معها بشدة &; ثم رفع شفتيه الدافئة إلى جبهتها يقبلها بحرارة ودفء &; ثم نهض من فوقها &; واتجه إلى الحمام مباشرة دون أن ينبس ببنت شفة.
فتح أدهم الماء البارد على رأسه &; محاول&;ا تهدئة نفسه &; يفكر إذ لم يسيطر على نفسه بصعوبة كان سيمتلكها بهذه اللحظة &; فقد جن جنونه حينما شعر بهذه الاستجابة اللذيذة منها &; ولكن هذا ليس الوقت المناسب لفعل ذلك &; لا يريدها أن تشعر أنه يريد جسدها فقط &; ويجب تسوية كل شيء بينهما أولا&; حتى تصبح زوجته بالفعل.
اما هي بقيت مكانها &; عيناها مغلقتان &; تتنفس بصعوبة و قلبها ينبض بإضطراب &; وأفكارها تتصادم بحدة في رأسها.
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
في منزل مالك البارون
خرجت يسر من المطبخ بعد إعادة ترتيبه بعد الإفطار &; وهي تدور حول نفسها حائرة بما ستفعله الآن بعد أن ذهب مالك إلى العمل وياسين الي الروضة.
ضحكت بخفة وهي تلتقط هاتفها المحمول &; وتذكرت كلمات مالك التحذيرية لها قبل يذهب إلى عمله بأن لا تبلغ كارمن أنها سافرت مع زوجها في إجازة &; لأن حينها ستعرف أن أدهم يكذب عليها بعد أن قال لها أن مالك مشغول في الشركة الأخرى.
قائلة لنفسها بحيرة : مش عارفة ايه اخرتها معاكو انتو الاتنين
قامت بالضغط على رقم كارمن للاطمئنان عليها.
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
عند كارمن
بقيت في مكانها على السرير متجمدة &; تحاول أن تجمع شتات نفسها المبعثرة &; وتنظيم تنفسها حتى سمعت رنين هاتفها &; فالتقطته ببطء من على المنضدة &; وهي تزفر بإضطراب عندما رأت اسم يسر على الشاشة.
جاهدت تنظيم تنفسها &; ثم أجابت بصوت خرج مهزوز رغما&; عنها : اا .. الو
يسر بمرح : ايه يا قلبي وحشتيني
كارمن بصوت مرتجفا&; قليلا&; : ازيك يا يسر و انتي كمان وحشتيني
يسر بإستغراب : مالك بتنهجي كدا ليه !!
أجابت كارمن وهي تكافح للسيطرة على حالتها : احم انا بخير مفيش حاجة
رفعت حاجبيها بدهشة وابتسمت قائلة بمكر كأنها فهمت ما يحدث مع صديقتها : هو انا اتصلت في وقت مش مناسب و لا ايه يا روما باين عليكي اخيرا رضيتي عنه
تصاعدت الحرارة بقوة في خديها &; وهي تتذكر قبلتهما النارية وانجرافها في دوامة المشاعر الثائرة التي افقدتها عقلها تماما &; ثم ردت بانفعال : بطلي كلام اهبل مش نقصاكي يا يسر دلوقتي قولتلك مفيش حاجة
يسر بغيظ : اه يا واطية بتخبي عليا ماشي اما اشوفك هخليكي تقري بكل حاجة
كارمن بنفاذ صبر و كذب : يا بنتي مفيش حاجة تتحكي
اردفت محاولة تغيير الموضوع : و بعدين انتي فين بقالك كام يوم رنيت عليكي كذا مرة و مكنتيش بتردي
يسر بكذب هي الأخرى و عينيها تدور في كل مكان امامها : ابدا كنت مشغولة في البيت شوية و مع جوزي حبيبي مش زي ناس مهملة في جوزها
ضحكت كارمن قائلة بقهر : تصدقي مافيش فايدة فيكي ماشي انا هروح الشركة دلوقتي لما ارجع هكلمك
يسر : ماشي حبيبتي مع السلامه
كارمن : سلام
أغلقت معها وهي تستدير إلى المرايا &; ورفعت عينيها تنظر إلى نفسها في المرايا لتشهق بفزع &; وتضع راحة يدها علي فمها &; وهي في حالة صدمة من انعكاسها الغريب في المرايا فشعرها مبعثرا&; &; وشفتاها ملطختان بأحمر الشفاه حول فمها بفوضوية &; وما اثار ذعرها حق&;ا هي العلامات الحمراء الداكنه التي تركها أدهم على رقبتها &; فهذا الأمر الذي زاد من حدة غضبها أكثر.
لطمت علي خديها بحيرة تحادث نفسها في المرايا كالمجنونه : يا نهار اسود هخرج انا ازاي كدا دلوقتي .. منك لله يا ادهم الزفت اما وريتك
ركضت بسرعة إلى حمام الجناح &; ثم فتحت الماء وظلت تمسح آثار شفتيه عن وجهها ورقبتها &; لكن هذه العلامات لم تختفي &; كادت تبكي بقوة &; وشتمته بكل الكلمات التي تحفظها &; ربما تهدأ نار غضبها.
&;&;&;
في هذا الوقت &; خرج أدهم من الحمام يلف نصفه السفلي بمنشفة &; واستدارت عيناه بالمكان &; لكنه لم يجدها &; ففتح باب الغرفة وسمع خرير الماء يأتي من حمام الجناح.
ظهرت ابتسامة ماكرة على شفتيه &; ثم دخل غرفة الملابس &; وأخرج له بذلة أنيقة &; ودخل الحمام مرة أخرى.
&;&;&;
انتهت كارمن من غسل وجهها جيدا&; &; ثم توجهت إلى غرفة الملابس بحث&;ا عن شيء آخر ترتديه حتى اختارت بلوزة باللون البيج برقبة عالية قليل&;ا وبنطال بني.
ظبطت شعرها حول رقبتها بعد ان وضعت بعض البودرة لإخفاء آثار هذه العلامات على رقبتها ووجهها &; و اخذت تتواعد لأدهم كثير&;ا لما يفعله معها &; وتشعر أنها تريد أن تقتل نفسها لاستسلامها المخزي بين يديه.
تكلمت كارم مع نفسها بغضب : غبية غبية انا ازاي استسلم في ايده كدا بعد ماضربني و بهدلني بالمنظر دا ازاي .. برافو عليكي يا كارمن دوبتي في ايده في ثانية و نسيتي كل حاجة..
لكنها ستنزل إلى العمل &; ولن يوقفها شيء &; طالما أنها بدأت العمل مرة أخرى &; يجب عليها الإكمال إلى النهاية.
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
خارج غرفة الملابس
كان أدهم في ذلك الوقت قد ارتدي ملابسه و يقف أمام المرايا يضع من عطره المفضل &; فرآها تغادر غرفة الملابس مرتدية ملابس محتشمة أكثر من ذي قبل &; لكنها لم تخف جمالها &; بل على العكس &; أصبحت أكثر جمال&;ا في عينيه.
شاهدها تخرج من الغرفة كلها &; ولم تنظر إليه بنظرة واحدة وكأنه غير موجود &; فكان غاضب&;ا من تجاهلها له الذي يتلف أعصابه &; وهمس بداخله : كل ما اقرب منك خطوة الاقي نفسي بعمل حاجة ابعدك بيها عني شارع بحالو .. تعبتيني جامد معاكي يا كارمن
ثم ترك ما في يديه &; وذهب وراءها لينزل ويفطر معهم بالأسفل.
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
في شركة مراد
يسير داخل الشركة بهيبته الطاغية دون أدنى اهتمام بنظرات الموظفات المعجبات به.
لا أحد يعرفه جيد&;ا من الداخل الكل معجب بمظهره الأنيق وملامحه الرجولية الوسيمة وامواله الطائلة &; لكنهم لا يعرفون ما وراء ستار الجمود الدائم والغضب الذي يتعامل به مع الجميع.
وصل إلى مكتبه وجلس على كرسيه بشموخ &; ورأى حاتم يدخله قائلا بقلق : انت كنت فين يا مراد من امبارح بكلمك و تليفونك مقفول
زفر بنفاذ صبر &; حيث أن مزاجه متعكر بشدة &; ولا يستطيع تحمل أي أسئلة الآن &; قائلا&; باختصار : كنت في الشقة القديمة
اتسعت عيون حاتم بدهشة وخوف &; فلا يذهب مراد إلى هناك الا عندما تسوء حالته النفسية كثير&;ا &; هتف حاتم بنبرة قلق صادقة : مالك يا بني احكيلي ايه اللي حصل و ليه روحت هناك!!
مراد بصوت اجش : وحشوني يا حاتم روحت افضفضلهم باللي جوايا و مش قادر اقوله لحد
شعر بتعاطف كبير تجاهه فبرغم طبيعته العنيفة &; ولكن بداخله طفل صغير حرم من والديه وأخته &; عندما أخذهم الموت أمام عينه وقال : طب احكيلي انا معاك اهو
نظر مراد إليه بعيون حمراء من غضبه الداخلي قائلا بلوعة : بحبها يا حاتم مش حب امتلاك و لا رغبة زي ما كنت بوهم نفسي .. لا بحبها بجد و مش متقبل ابدا انها علي ذمة الزفت ادهم دا .. انا محتجلها اكتر منه .. لكن متقيد لا عارف اقرب و لا عارف ابعد خايف عليها من اللي ممكن يجرالها لو الاوس** اللي بشتغل معاهم عرفوا انها نقطة ضعفي
حاتم بتنهيدة : اهدا طيب و هنلاقي حل للناس دي احنا خلاص قربنا نخلص منهم .. بس لو فعلا بتحبها يبقي خليك بعيد عنها محدش عارف الناس دول ممكن يعملو ايه لو عرفو بإهتمامك بيها و متنساش وراك سفر و لازم تبقى مركز النهاية قربت...
هز مراد رأسه متفق&;ا مع رأيه &; فلا شيء في يديه الآن &; ثم خرج حاتم تارك&;ا مراد غارق&;ا في أفكاره السلبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!