الفصل 34 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
21
كلمة
3,113
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

في منزل الحج عبدالرحمن يجلس الجميع بعد الغداء بابتسامة ارتياح على وجوههم، مما يعكس القلق الذي شعروا به حالما دخلوا هذا المكان لأول مرة. تكلمت كارمن مع الحاج عبد الرحمن الذي تجلس على قدميه ملك، وهي تلعب بعكازه: "جدي كفاية علي ملك كدا دي شقية جدا و مش هتزهق من اللعب." الحج عبدالرحمن ببشاشة: "لا سيبيها معايا انا مبسوط بها." بدر بمزح: "لو روان هنا كانت غارت من ملك علي جدها." كارمن بإستفسار: "روان دي بنت حضرتك مش كدا؟

بدر: "بالظبط روان بنت عمك زمان زين جايبها من الكلية و جايين في السكة." حنان بعفوية: "طول الايام اللي فاتت مش بتتكلم غير عنك و نفسها تشوفك." تكلمت حياة وهي تنظر بذهول إلى حنان التي خرجت الآن من صمتها، فهي منذ البداية لا تتحدث كثيرا كالعادة وتريد أن تفهم ما بها: "ايه رأيكو تطلعو تغيرو هدومكو و تستريحو من السفر.. انا مجهزة الاوض بنفسي و كل حاجة زي الفل." مريم بإبتسامة: "تسلم ايدك حبيبتي تعبناكي معانا."

ابتسمت حياة لتقول بود: "تعبكم راحة و الله ماتقوليش كدا معنديش اعز منكم." نهضوا جميعًا وذهبت كارمن لتأخذ ملك من علي قدم جدها، ثم خرجت مع حياة، لكن مريم توقفت فجأة عندما هتف الحاج عبد الرحمن بإسمها. مريم بإحترام: "نعم يا عمي." الحج عبدالرحمن بإبتسامة: "تعالي اقعدي شوية معايا بنتي عايز اتكلم معاكي... في سيارة زين نظر إليها من زاوية عينيه، ليراها علي نفس الحال تحدق من النافذة، وهي عابسة بشدة. نفخ زين،

ليقول بحنق: "هتفضلي ضاربة بوز كدا لحد ما نوصل و لا ايه.. بقي دا وش تقابلي به جوزك وهو لسه جاي من سفر." اتسعت عيناها بدهشة وهي تنظر إليه، قائلة بتعجب ملئ بالاستنكار من حديثه: "انت كمان هتطلعني غلطانه بعد اللي انت عملته؟! هتف زين بتحذير: "احسنلك بلاش تفتحي الموضوع دا تاني خصوصا دلوقتي مش كفاية انك بتكسري كلامي." نظرت إلى الأمام ببلاهة، مشيرة إلى نفسها،

قائلة باستنكار: "نعم امتي انا كسرت كلامك يا زين قولي امتي قصرت حتي معاك." زين بتهكم: "والله انتي ادري يا مدام.." ثم اردف بجدية: "احنا اتفقنا ماتضحكيش مع حد حصل و لالا." زفرت روان بنفاذ صبر: "زين بلاش جنان انا مكنتش بضحك معه انت ليه مكبر الموضوع كدا.. قولتلك انه قريب صحبتي و معانا في نفس السنه.. زي ماشوفت بعينك.. ماكنش ينفع يطلب مني خدمة بسيطة زي دي و اكسفه.. دا عادي بيحصل بين الزملاء انت اكتر واحد عارف كدا."

جز زين علي اسنانه، ليقول بغضب: "اوعي تفتكري حركة ان مافيش غيرك ياخد منه المحاضرة دي دخلت عليا.. انا فاهم حركات الشباب دي كويس مش مختوم علي قفايا يا هانم." أوقف السيارة أمام مدخل المنزل، وأدار جسده نحوها، وسمع صيحاتها بصوت

هائج يملأه الضيق الشديد: "وانت تسميها ايه لما اشوفك واقف قدام عيني مع وحدة و بتكلمو كأنكم تعرفو بعض من زمان.. كان ممكن برده اعملك مشكلة و احرجك زي ما احرجتني بس انا عندي ثقة فيك يا زين لكن انت ماعندكش ثقة فيا و لا في حبي ليك." بعد أن أنهت جملتها، مدت يدها وفتحت باب السيارة للخروج، وكانت على وشك البكاء بل انها تذرف الدموع بالفعل.

قام زين بضرب عجلة القيادة بغضب على سلوكه الفظ معها، لكنها جعلته يفقد عقله من غيرته عليها، فمن يقع عليه اللوم الآن، هو أو هي؟ ترجل أيضا من السيارة، ثم أغلق الباب خلفه بعنف، سرعان ما خطى خطواته خلفها، وعندما وصل إليها جرها من ذراعها بعنف، ليلفها تجاهه قائلا بسخرية: "استني هنا هو انا سواق عندك عشان تسيبيني وتمشي كدا." تأوهت هي بألم عندما إصطدم جسده الصلب بجسدها، وتمتمت بوهن بسبب

الدموع والتعب الذي أصابها: "اوعي ايدك عني." نظر زين إليها بندم، وهو يرى دموعها على خديها، قائلا بغيظ: "بلاش جنان وشغل عيال يا روان بتعيطي ليه دلوقتي؟ حدقت روان فيه بدهشة من قسوته، ثم بدأت بالصراخ بغضب كالمجنونة، وقد فقدت السيطرة على نفسها من برودة أعصابه، وكما يقولون،

يمكن أن تنفجر لأدنى سبب: "عشان انا خلاص تعبت منك يا زين انت واحد اناني و مستبد من الاول و انا مستحملة كل حاجة منك.. بس توصل انك تقلب الدنيا عشان ابتسمت مع زميل ليا من باب الذوق يبقي انت متوقع مني الخيانه و مابتثقش... وضع زين يده على فمها، ليمنعها من الاستمرار في حديثها الأحمق، هامسا بهسيس وأنفاسه الحارة تحرق بشرتها الناعمة: "اخرسي مش عايز اسمع ولا كلمة تانية و الا هدفنك مكان ما انتي واقفة سامعه."

اتسعت روان عيناها بذعر من همسه المخيف، ثم حاولت أن تخفض يده عن فمها لإبعاده عنها، لتتمكن من دخول المنزل، لكنه لم يتحرك مثل الجبل من مكانه. عضت يده بأسنانها في حقد منه حتى أنه أنَّ من الألم واستشاط غضبًا منها، ثم انحنى فجأة ورفعها على كتفه مثل الزكيبة، ليمشي بها إلى الداخل، وهي تهتف برعب حيث جفت الدموع علي وجنتها: "انت اجننت يا زين ايه اللي بتعملوا دا نزلني!!!

بدأت في توجيه ضربات خفيفة على ظهره والركل بقدميها في الهواء. زين بزمجرة: "عليا النعمة لو سمعتلك صوت لا اكون ضربك.. و انسي خالص اني دكتور و متحضر.. فاتلمي و بطلي حركة خلي يومك يعدي." احمر وجه روان وهي تضع يديها على فمها، لتمنع نفسها من نطق أي كلمة قد تؤدي بها إلى مشكلة أخرى هي في غنى عنها، وقد استراحت قليلاً بعد أن أفرغت ما في قلبها. بينما هو يركض بخطوات واسعة، وهي على كتفه حتى لا يشعر أحد من المنزل بوجودهم.

في الاعلي في غرفة حياة دخلت الغرفة، وخلفها حنان التي أغلقت الباب عليهم، وسارت تجلس على الكرسي بجانب كرسي حياة. حياة بحيرة: "في ايه يا خيتي من وقت ما الناس وصلو و انتي مدة بوزك شبرين قدامك؟ اردفت بينما اتسعت عيناها بتعجب: "انتي مش فرحانه اننا وصلنا لبنت اخوي؟! حنان بصدمة: "ايه اللي بتقوليه دا.. اكيد فرحانه عشان عمي الحج عبدالرحمن." اردفت بتوتر: "بس غصب عني معرفش ليه مقبوضة من مجيتهم."

حياة بعدم فهم: "يعني ايه مقبوضة يا حنان؟ حنان بإندفاع: "الصراحة يعني مش مطمنه للست مريم دي خالص.. من وقت لما شوفتها خايفة بدر يحط عينه عليها و يتجوزها." صفعت حياة على صدرها وصرخت في وجه حنان باستنكار شديد: "يخرب مطنك يا وليه يا خرفانه كيف تفكري كدا؟ حنان بغيرة: "يعني انتي مش شايفها دي كأنها بنت تلاتين سنة مش جدة.. دا غير ان بنتها متجوزة اخوه جوزها يعني الموضوع مش غريب عنهم." قالت حياة بعدم تصديق،

وهي تضرب كف على كف: "حقيقي انتي اتجننتي من عقلك بدر بعد العشرة اللي بينكم السنين دي هيعمل كدا." اضافت بخذلان: "انا حزينه من ظنك في الناس." ثم اكملت بصرامة: "و ماتكلميش كدا تاني يا حنان الكلام الماسخ دا قدام حد و لا حتي بينك و بين نفسك استغفري ربنا و استهدي بالله." حنان بتنهيدة: "استغفر الله العظيم يارب." في غرفة زين و روان

استمر في المشي ذهابا وإيابا في الغرفة بغضب، منتظرًا خروجها من الحمام، لأنها عندما دخلوا الغرفة وأنزلها على الأرض، ركضت إلى الحمام و قد مر اكثر من عشر دقائق، وهي في الداخل. بعد عدة دقائق فتحت روان الباب للخروج من الحمام مرتدية بيجاما مريحة، ولكنها مجسمة على جسدها الفاتن. بعد أن أخذت حماما سريعا أنعشها من التوتر العصبي، والإرهاق الذي أصابها لاستعادة نشاطها الكامل.

كان زين متوتر بعدما شاهد شكلها الأنثوي الجميل، لكنه سيطر على نفسه، وتتمتم بسخرية: "ما لسه بدري يا مدام اخيرا خرجتي." مرت روان بجانبه، ورفعت شعرها الطويل، وربطته حتى لا يزعجها، ولم تهتم به كأنه لم يتكلم، فاغتاظ من تجاهلها الواضح له. صاح زين وهو يتبعها بنرفزة: "لما اكون بكلمك تقفي وتردي عليا.." التفتت روان إليه وهي تصرخ في وجهه أيضًا: أنت مش ناوي تجيبها لي؟

بتر جملتها عندما انحنى عليها وهو يمسك وجهها بكلتا يديه ويقبلها قبلة عنيفة قاسية، فاختل توازنها ووضعت يديها تلقائيًا على مرفقيه تتشبث به حتى لا تسقط بسبب هجومه الضاري عليها. لم تقاومه في البداية لأن عقلها توقف عن التفكير لبرهة، لكنها استعادت وعيها وحاولت رفع يدها لدفعه بعيدًا عنها، لكنه أدرك نواياها وأنها تريد الهروب.

قبض على خصرها وضغط عليه بقوة، ويضغط على شفتها ويتعمق بنهم وشغف أكبر في تقبيلها، مما جعلها تذوب في يده في لحظات وردية لم تحسب كم عددها. كان يفرغ كل القهر الذي يكوي صدره بشفتيها ويرتشف منها شهد العسل، لتجعله ينسى من هو. ترك زين شفتيها على مهل رغما عن إرادته، ليجعلها تتنفس، ثم دفن وجهه في تجاويف عنقها المرمر، وأنفاسه الحارة تذوبها بحرارة مثل شمعة في نيران عشقه. همس بصوت أجش رجولي

من بين أنفاسه اللاهثة: سبتك تكلمي وتزعقي وتخرجي كل اللي جواكي، كفاية جنان لحد كده، كل كلامك غلط. همست بتخدر: وإيه هو الصح؟ رفع زين رأسه ببطء وحدق فيها بإفتتان، كانت وجنتاها حمراء اللون، لذا بدت جذابة ومغرية. تمتم زين بغيظ: يا غبية افهمي، أنا بحبك وبغير عليكي من أي حد. رددت روان ببلاهة وعدم استيعاب، وشعرت أن قلبها ينبض من الفرح: بتحبني؟

زين بشبح ابتسامة على فمه: مش بقولك غبية، أنا مقصدتش أجرح كرامتك ولا أتهمك ولا أقدر أشك فيكي.. أنتِ القلب الطاهر اللي شفي كل جروحي، بس أنا بغار عليكي أوي.. عارف إني زودتها مع الواد زميلك، بس حسي بيا، أنا راجل وبحب مراتي، ما أقدرش أبقى بارد وأعديها من غير ما أنفعل شوية. روان بحزن: وما قلتليش كده ليه واحنا في العربية؟ زين بندم: كنت متعصب أوي، أنا فعلًا أناني زي ما قلتي، مش عايز حد يقربلك أو يبصلك حتى.

أردف بزمجرة: ما يغركيش إني دكتور وتعليم عالي والشويتين دول.. أنا في الأول والآخر راجل بيعشق وبيغار، ومش شايف غير اللي مجننه أمي من يوم ما اتجوزتها. هربت منها ضحكة عالية بسبب كلماته، وهي تشعر بمدى سيطرتها على مشاعره بهذا الاعتراف. همست روان له بدلال، بعثر كيانه وهي تلف يديها حول رقبته، وتضم جسدها على جسده أكثر: حقك عليا يا قلبي، أنا كمان والله بغير عليك. أردفت في سخط فجأة، وهي تبتعد

عنه وتضع يديها على خصرها: ما قلتليش تطلع مين دي اللي كنت واقف معاها يا سي زين؟ قهقه زين على كلامها وتحولها من رقة إلى عنف في ثوان، ثم أجاب ببساطة: دي معيدة في الجامعة عندك واخت زميلة كانت معايا في طب.. جت تسلم عليا وراحت لحالها، بس كده. روان بمزح: إذا كان كده براءة. تحدث زين وهو يتنهد الصعداء: الحمدلله عديت من الامتحان الصعب ده على خير. ضحك الاثنان بشدة حتى اختفت الابتسامة عن

وجه روان التي صاحت بدهشة: أومال فين بنت عمي؟ أنا نسيتها خالص. ضرب جبينها برفق قائلا بمرح: لسه فاكرة تسألي عنها دلوقتي؟ أكيد وصلت مع أبوكي قبل ما نيجي بكتير. تمتمت روان بتعجب وهي تنظر إليه بغيظ: غريبة، ما لمحتش حد وانت شايلني زي الشوال لحد هنا. زين بضحكة: هموت من كلامك يا بنت الإيه، انتي اعقلي. أخرجت لسانها وهي تلاعب حاجبيها بحركة مضحكة، ثم قالت برقة مقصودة: لا مش هعقل قبل ما أجننك يا روحي.

أمسكها من خصرها وجذبها حتى التصق جسده بجسدها حيث وجهها الخجول بات قريبًا جدًا من وجهه: انتي خلاص جننتيني وأخدتي قلبي وعقلي وروحي وفلوسي وصحتي، حياتي كلها ليكي. نظرت إليه بابتسامة عاشقة تزين ثغرها، بينما قلبها يدق مثل الطبول، ثم همست بشرود في ملامحه: وحشتني. جلس زين على حافة السرير خلفه، وجعلها تجلس على قدميه، قائلا بصوت هامس في أذنها: مش أكتر مني. همست بدلال: تؤتؤ، أنا أكتر.

جعلها تستلقي على السرير فجأة، ثم أشرف عليها بجسده الضخم قائلا بنظرة ماكرة: اثبتي كلامك بالفعل. "زين"!! همست روان باسمه في استحياء، وارتباك من حركته المفاجئة ونظراته المتفحصة لها. "ويلاه" إن نطقها لأحرف اسمه لم يبعثر فؤاده فقط بل كيانه بأكمله، وكانت هي الشعلة التي توهجت بها مشاعره إليها، ولن تنطفئ إلا بقربه منها.

ابتهجت أساريره حينما وجدها تلف ذراعيها حول رقبته بخجل ورقة، ليقترب أكثر فأكثر حتى لامست أنفاسه الساخنة وجهها. ابتلع زين لعابه بتوتر، وهو يجول بعينيه على كامل وجهها، ثم صوب نظراته في نقطة معينة، وبدأ بتقبيل شفتيها قبلة صغيرة ببطء حتى استجابت له بخجل، ليقتحم شفتيها التي اشتاق لها في بضع دقائق يقبلها بشغف وشوق، لكنه فجأة أصيب بالجنون عندما شعر أن شفتيها الناعمتين تحاول التناغم مع شفتيه بقلة خبرة أفقدته رشده كليًا.

هتخانق معاكي كل ساعة. قالت روان وهي تحاول النهوض من بين ذراعيها بصوت خفيض: "احم، أنا هقوم آخد شاور." أمسكها من خصرها لمنعها من الحركة قائلاً بخبث: "آجي معاكي." شهقت روان وقالت بعبوس: "تيجي معايا فين؟ هو أنا طالعة رحلة؟ رفع حاجبيه ليقول ببراءة خادعة: "أنتي الخسرانة، حبيت أعرض خدماتي وأساعدك، يمكن تحتاجي حاجة كدا ولا كدا." روان بزمجرة: "بس بقى يا زين، عيب كدا." زين بصدمة: "إيه هو اللي عيب يا هبلة؟ أنا جوزك، لحقتي تنسي؟

روان تكاد تبكي بسبب جرأته، وبدأت بالتحرك في محاولة للهروب من قبضته: "يخربيت كلامك ده، منظر دكتور محترم دا إزاي." ضحك زين بخبث: "دكتور مع الناس كلها، بس معاكي أنتي... همس لها بالكلمة الأخيرة في أذنها، فصبغت وجنتاها من فرط الخجل، وضربته في بطنه بكوعها وركضت إلى الحمام، وهي تلف نفسها في ملاءة السرير دون أن تفكر فيما سترتديه عندما تخرج. بعد عدة دقائق.

خرجت روان وهي تنظر إلى الأسفل في حرج، وتلف جسدها الرشيق بمنشفة فقط، وشعرها مبلل قليلاً، ويتساقط منه قطرات على رقبتها. لمحت زين يتوسط الفراش بكسل كما تركته، بينما هو يتأملها بنظرات لامعة وثاقبة بابتسامة محبة على وجهه، ثم أشار إليها بإصبعه حتى تقترب منه، لكنها همست قائلة بعقل مشوش: "لحظة، هلبس هدومي وأجي." هز رأسه بصمت مستنكرًا، مصرًا عليها أن تأتي إليه. تنهدت روان في إحباط من إصراره، وسارت بخجل إلى

السرير قبل أن تتمتم بخفوت: "جيت أهو، في حاجة؟ وضع زين يده على المكان الفارغ المجاور له على السرير مبتسمًا بمكر: "اقعدي وخلي ظهرك ليا." علقت عيناها إلى السقف بحيرة من طلبه، لكنها نفذته دون اعتراض. اقترب منها أكثر، لتنبعث حرارة جسده الملتصق بها في أنحاء جسدها، ثم رفع يده لإزاحة شعرها إلى جانب واحد. أغمضت عينيها عندما هبط برأسه، وشعرت بشفتيه تقبل رقبتها من الخلف بطريقة بطيئة. بعد ذلك شعرت بشيء بارد يلامس عنقها.

انتهى من إغلاق السلسلة خلف رقبتها، فأنزلت رأسها قليلاً، ثم شهقت مندهشة من جمال الفراشة التي كانت تزين عنقها. أمسكت بها تلامسها بأصابعها، واستدارت بجسدها إليه قائلة بسعادة: "الله، حلوة أوي دي، بتاعتي؟ أومأ زين إليها وهو يتأملها وعيناه متلألأتان بعشق وابتسامة محبة تحتل شفتيه: "آيوة يا قلبي." روان بابتسامة جميلة جداً قالت بدلع: "تعيش وتجيبلي يا زيون، ربنا يخليك ليا." زين بإستنكار: "إيه زيون دي؟!

تنحنحت روان بحرج: "بدلعك، إيه مش حلو؟ زين بنظرة خبيثة أوشك على تقبل ذقنها: "منك أنتي حلو، بس لو آخره ياء هيبقى أحلى، جربي تقوليها كدا." دفعته روان من كتفه بتذمر طفولي: "زين وبعدين معاك بقى.. هي السلسلة دي بمناسبة إيه؟ زين بابتسامة حنونة: "ممكن تعتبريه عربون صلح." روان بذكاء: "معنى كدا إنك لسه هتجيبلي حاجة كمان؟ زين يمسح إبهامه على خدها قائلاً بحب: "أنتي اطلبي أي حاجة وأنا هنفذها."

غمغمت روان بتفكير: "اطلب أي حاجة، أي حاجة." أومأ إليها في صمت. نظرت إليه روان ببراءة وقالت برجاء: "عايزة أروح البحر، بقالي كتير أوي ماشوفتوش." همس زين متظاهرًا بالدهشة: "إيه دا، هو أنا غلطت أوي كدا؟! روان بتحذير: "زين بطل رخامة." ضحك زين على أسلوبها قائلاً بقلة حيلة: "ماشي يا ست روان، أوديكي البحر.. عايزة حاجة تانية؟ قبلته على خده برقة وأردفت بدلال: "هبقى أفكر وأقولك.. حبيبي يا ناس."

حدق بها زين بتردد: "عايز أقولك حاجة بس من غير تزعلي." نظرت إليه روان بقلق لتسأل: "حاجة إيه؟ أجاب زين بجدية: "وأنا بشتريلك السلسلة قابلت ريهام." رمشت روان، وقالت بعدم فهم: "تطلع مين ريهام دي؟ زين بصوت أجش: "اللي حكيتلك عنها في بداية جوازنا." صُدمت روان وتحول وجهها إلى شاحب جداً مما سيقول بعد لحظة، ثم همست بريبة: "وبعدين؟ زين بإستغراب: "ليه خوفتي كدا؟ خفضت عينيها عن عينيه، وتمتمت بإرتباك: "لأ، أنا ماخوفتش، كمل كلامك."

رفع زين ذقنها برفق قائلاً بحنان: "روان بصيلي، أنتي دلوقتي مراتي يعني كل حاجة في حياتي من حقك تعرفيها وتشاركيني فيها، مش كدا." روان بخفوت: "آيوة." استكمل زين حديثه: "أنا كنت واقف في محل الدهب ولاقيتها جاية هي وخطيبها، وسلمت عليا." روان بفضول: "طيب قولته إيه لبعض؟ زين ببساطة: "كلام عادي ومحدود." ابتلعت روان بتوتر وشعرت بألم خفيف في معدتها: "وأنت حسيت بإيه لما شوفتها؟ زين: ".....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...