اتص،اب ادم في صدره لما واجه الثور. واخدته راندا لأقرب دكتور، وهيا بتدعي إنه مايموت. ولاحظت كبر حجم الجر،ح بتاعه. وقفت بعيد في آخر أوضة الكشف. بص الدكتور عليها وطلب منها تقرب. الدكتور: اضغطي هنا بإيدك لحد ما أجيب الأدوات اللازمة. وآدم كان شاحب تماماً، بس لسه قادر يتكلم. أول ما حس برعشة إيديها، قال: آدم: ما تخافيش مني، لأني مش هقدر أعمل أي حاجة. راندا: اسكت دلوقتي، مش وقته اللي أنت بتقوله.
رجع الدكتور شايل حاجة زي صينية عليها أدوات كتير. وشال إيد راندا وبدأ يعالج الجر،ح. وهيا وقفت بعيد. الدكتور: أنت كنت فين لما كنت بتصارع الثور ده؟ راندا: وعرفت منين إنه جر،ح من ثور؟ ابتسم الدكتور: لأني شفت جر،وح كتيرة زي دي. جوزك محظوظ لأنه خرج بحياته. آدم: أنا مش محترف، ده كان حادثة. سكت وغمض عينيه كأن الكلام بيتعبُه. وساب راندا تشرح للدكتور عن الحادثة. الدكتور: كان لازم تسيبهم يواجهوا نتيجة تصرفاتهم الطايشة. وأخيراً
عمل آخر غرزة وقال: الدكتور: ده كل اللي أقدر أعمله، بس لازم نحتاط عشان الجر،ح ميفتحش تاني. حاول آدم يقوم، بس مقدرش. الدكتور: أنت نز،فت كتير ولازمك نقل د،م. راندا: وتقدر تنقله د،م هنا؟ الدكتور: عندي الجهاز، بس معنديش الد،م نفسه. (وسأل آدم) الدكتور: أنت تعرف فصيلة دم،ك إيه؟ رد آدم وهو بيقاوم عشان ميغمش عليه: آدم: A سلبي. الدكتور: دي فئة نادرة، ممكن متلاقيهاش هنا. أنت لازم تتحول للمستشفى الرئيسي.
راندا مكانتش قادرة تتكلم ولا تتحرك، بس أخيراً نطق: راندا: أنا كمان A سلبي. بص الدكتور وآدم لبعض. والدكتور اتكلم: الدكتور: أنت متأكده؟ راندا: أيوه متأكده. (مكنتش مصدقة الصدفة دي، وافتكرت أول يوم اتعشوا مع بعض لما آدم قالها "تطابق نادر") راندا: عملت تحاليل قريب جداً أثبتت إن دمي سليم تماماً. إيه رأيك تنقله الد،م على طول؟ الدكتور: معنديش مشكلة. كانت نظرات آدم متركزة على راندا، بس كانت غامضة. آدم: أنت مش مضطرة تعملي كده.
راندا: ده ضروري. وقعدت على كرسي جنبه وبدأت تراقب الد،م اللي خارج منها وداخل لآدم. وحست بإحساس غير عادي. حست كأن جزء منها بيتسحب ويروح لآدم. آدم: أنا مديونلك بكتير يا راندا، ولولا إنك أصريتي إننا نيجي هنا، مكنتش عارف إيه ممكن يحصل. آخر حاجة كانت راندا عايزاه، كان العرفان بالجميل. بس الظاهر إنه هو ده بس اللي هتطوله منه. راندا: اللي عملته كنت هعمله لأي حد. لحسن الحظ إن فصيلة دمنا واحدة. (قالتها بصوت خالي من أي مشاعر)
آدم: دكتوري الخاص قالي إنها نسبة واحد في المليون إن فصائل دمنا تتطابق. راندا: كنت عارف إنها متطابقة؟ آدم: أكيد. متنسيش إنه اداني نتايج التحاليل اللي عملها. طلب الدكتور منهم بعد كده إنهم يباتوا في العيادة، بس آدم رفض. آدم: أنا بفضل أنام في سريري، بس لو أذنت لي، ممكن تليفون عشان موبايلي فصل شحن عشان أرتب لسفر. راندا: أنا ممكن أسوق لحد ما نوصل. آدم: هو أنتِ بتسمي دي سواقة؟ راندا: أنا وصلتك لهنا صح؟
آدم: ده كان لحسن حظنا، مش لشطارتك. هتصل بأكرم ييجي ياخدنا. سكتت راندا لأنها عارفاه، لما بيصمم على حاجة بينفذها. وقبل ما يمشوا، نصح الدكتور آدم إنه لازم يتابع مع دكتوره الخاص ويهتم بالجر،ح عشان مايفتحش تاني. ورفض آدم مساعدة أي حد من خدمه عشان يدخلوه العربية. ما اتكلمش آدم في الطريق إلا نادراً، بس كانت راندا حاسة بألمه، وخصوصاً لما العربية تاخد مطب. لو بيتهم آخر الليل. اتنازل آدم عن كبرياؤه لأنه مقدرش يطلع السلم.
وأول ما ساعدوه وطلع السلم، صرفهم بسرعة. وراح ناحية أوضته، وراندا ماشية وراه بخوف واستعداد. راندا: هو مين اللي قالي من شوية إن كبريائي مش في محله؟ أنت تعرفه. طبعاً كان قصدها عليه لأنه رافض المساعدة وهو محتاجها. آدم: أنا مش مريض، وهثبتلك ده خلال يومين أو تلاتة. راندا: وده إيه الكرم ده كله؟ يومين بحالهم مش كتير دول. بس يا ترى رأي دكتورك الخاص إيه؟ آدم: هو مستشاري مش موجهي، أنا عارف حالتي أكتر منه.
راندا: عندك حق طبعاً. أنت عارف كل حاجة. غيرت راندا أسلوبها لأنها عارفة إنها كده بتخليه يعند. وبسرعة: راندا: على الأقل ارتاح دلوقتي، وأنا هخليهم يجيبولنا العشا هنا لو ليك نفس تاكل. آدم: إيه الاهتمام ده كله؟ آه نسيت، ده اللي هتعمليه مع أي حد تاني. على العموم، أيوه أنا عايز أكل عشان أسترد صحتي بسرعة. طلبت راندا العشا، واكتشفت إنها جعانة جداً. وخلصوا عشا، ودخل آدم الحمام وخرج بعد نص ساعة مجهد جداً.
ما اتكلمتش راندا نهائي، بس جابتله المسكن وحطته جنبه وسابته. ودخلت هي كمان الحمام، ولما خرجت، لقيته نام. فضلت واقفة جنبه تتأمله. ومدت إيديها وحطتها على شعره من غير تفكير، وحركت إيدها على وشه. مكانتش عارفة تحدد مشاعرها ناحية آدم إيه لحد اللحظة دي. اكتشفت إنها مش بس بتحبه، دي بتعشقه لحد الجنون. تاني يوم، نزل آدم للفطار وقال إنه هيروح المصنع. راندا: أكرم هيروح معاك ويسوق هو. آدم: أنا كويس، وأعرف أسوق بنفسي.
سكتت ومعرفتش تقول إيه. راندا: طب هترجع على الغدا؟ آدم: لأ، ما أعتقدش. عندي شغل كتير، وما تنسيش بقالي كام يوم غايب. سابها وقام. كانت عايزة تقوله يخلي باله من نفسه، بس سكتت على آخر لحظة. كان النهار طويل وممل، ومعرفتش تعمل إيه فيه. وفرحت جداً لما اتصلت بيها أمل تتطمن على صحة آدم. راندا: هو راح المصنع، تصدقي؟ أمل: غبي، بس أنتِ لازم تخليه يتابع مع الدكتور بتاعه عشان الجر،ح. راندا: ومن إمتى هو بيسمع كلامي؟
(حست أمل بحزن في صوت راندا) أمل: أنتِ كويسة يا راندا؟ راندا: أنا كويسة، متضايقة شوية من الحر. أمل: كلها شهر بالكتير ويتعدل الجو. شهر بحاله، هيا مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل بعد يوم، ما بالك بشهر. حست راندا بفراغ بعد ما أمل قفلت معاها. وفجأة قررت إنها تخرج. لبست، وأخدت عربية من الجراج. بعدما قالت لأكرم. أكرم: بشمهندس آدم ما قاليش أي حاجة عن الموضوع ده. راندا: وهو آدم هيعترض إني أركب عربيته؟ هات المفاتيح حالا.
وفعلاً خرجت راندا، وفضلت تتفرج على البلد. وركنت العربية في منطقة تجارية، ونزلت تتفرج على المحلات. وقابلت عمر صدفة بيتمشى هو كمان. راندا: عمر، إزيك. أمال فين سالي؟ عمر: وراها حاجات تانية. وآدم فين؟ راندا: في الشغل. عمر: تسمحيلي أعزمك على مشروب وأتكلم معاكي شوية؟ أرجوك، محتاج أتكلم مع حد. راندا كانت مترددة، بس حست بيه ووافقت. ودخلوا مطعم صغير. وعمر من غير مقدمات:
عمر: أنا مش عارف أعمل إيه. عرضت عليها الجواز تلات مرات لحد دلوقتي، وهيا ما أدتنيش رد. راندا: أنا آسفة، بس أنا مش عارفة أساعدك إزاي. عمر: أنتِ ست، واكيد هتفهمي هيا قصدها إيه، أو أتصرف إزاي. فكرت راندا: آه لو عرف قصدها "قصدها تاخد جوزي مني". عرفت قصدها. بس ده مينفعش تقوله. راندا: أنا وسالي مختلفين، وما أقدرش أقولك هيا بتفكر في إيه. حدد لها مثلاً موعد نهائي ترد. عمر: أنا عملت كده.
راندا: ممكن مكنتش حازم في كلامك. حدد تاريخ معين والتزم بيه. عمر: ممكن ترفض بحجة إني مش بديها وقت كفاية تفكر. راندا: وممكن توافق لأنها مش هتخاطر تضيعك منها. سكتت شوية وكملت: راندا: عيلتك رأيها إيه؟ عمر: عيلتي إيه دخلها؟ وبعدين لسه مفيش حاجة أقولها، مش لما أعرف رأيها الأول. قعدت شوية، وبعد كده استأذنته عشان تمشي. عمر كان محتاج حد يفضفض معاه مش أكتر. وفضلت تمشي شوية، وبعد كده قررت تروح. وهيا ماشية.
خطر في بالها تعدي من جنب المصنع من غير ما تشوف آدم. وهيا في الطريق سرحانة، لقت فجأة قدامها عربية. فضغطت على الفرامل بسرعة. وحست بالعربية بتدور بيها، وسمعت العربية التانية بتخبط فيها. وسمعت صوت زجاج بيتكسر. ودي كانت آخر حاجة سمعتها. يتبع.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!