الفصل 8 | من 11 فصل

رواية نعمة (العالم الآخر الفصل الثامن 8 - بقلم حمادة زهران

المشاهدات
18
كلمة
1,411
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كنت مفزوعة من المنظر اللي أنا فيه، وقولت: إيه اللي مينيمني كده على الأرض؟ الشيخ محمود قالي: اهدي، متخافيش. جوزي ساعدني أقوم من على الأرض وغسلت وشي، وقعدت أنا وجوزي مع الشيخ محمود. سألته وقولتله: إيه اللي حصل؟ أنا عايز أعرف كل حاجة حصلت. الشيخ محمود قال: اهدي يا بنتي، اسمعيني كويس. انتي ربنا أنعم عليكي من وسع، وعندك هبة من الله. قولت: طيب الحمد لله، بس ليه بتأذي؟

قال: الحمد لله، وبإذن الله مفيش أذية تاني. اختنا هدى هتساعدك تعرفي كل حاجة، بس على حسب كلامها كل حاجة ليها وقتها. قولت: طيب، والتاني إيه اللي حصل معاه؟ قال: هو أصلاً أسلم. قولت: إزاي؟ قال: دلوقتي تقدري تتعاملي معاه، متخافيش، هو هيكون في خدمتك. قولت: عايزة أفهم. وهدى كل ده واقفة قدامي، بس كان باين على وشها إنها مبسوطة. بصيتلها وابتسمت وقولت: لو سمحتي، عايزة أعرف إيه اللي حصل، أشوفه بالتفصيل. هزت راسها بالموافقة.

وبدأت أشوف كل حاجة حصلت. شوفت نفسي قاعدة وهدى بتقرا القرآن والشيخ محمود بيقرا، وكل شوية يقول: أعلن عن وجودك. في الوقت ده جسمي كله اتكهرب. شوفت نفسي بتكلم بصوت راجل، صوت قوي وفيه جبروت. شوفت جوزي خاف عليا وحاول يقرب مني. الشيخ محمود زعق وقال: اوعى تتحرك من مكانك. جوزي رجع مكانه تاني، ودار الحوار بين الشيخ محمود واللي معايا. قال: كنت عايز الكتاب، بس دلوقتي مش عايز غير نعمة، نعمة وبس، وماحدش يقدر يبعدني عنها.

الشيخ محمود قال: هو إيه الكتاب ده وليه كلكم عايزينه؟ قاله: لو عايزني أكمل معاك، ما تجيبش سيرة الكتاب. الشيخ محمود قال: طيب، هو اللي بيحب حد بيأذيه؟ فجأة بدأ يزعق وأنا بدأت أتحرك وأضرب وأكسر كل حاجة حواليا. الشيخ محمود فضل يقرأ قرآن. قلبي كان هيوقف وأنا بشوف اللي حصل. كانت هدى بتقرا هي والشيخ محمود، وأنا بصرخ على آخري، والشيخ وجوزي بيحاولوا يسيطروا عليا. شكلي كان مفزع.

وبعد حوالي ساعتين قراءة قرآن من محمود وهدى، قدروا يكتفوني ونوموني على الأرض. والشيخ محمود بدأ يسيطر على الموضوع وبدأ يتكلم معايا. واللي معايا مش عايز يعرف بنفسه أصلاً ولا عايز يقول اسمه، لكنه بدأ يهدى. الشيخ محمود بدأ يتكلم معاه في الدين والإسلام، وإن كل اللي بيحصل ده حرام. بدأ صوتي يتغير وقال: أنا هأسلم، بس أفضل جنب نعمة.

الشيخ محمود قال: أنا عارف إن انتوا عندكم قدرة عالية جداً على الفهم والقراءة، كل المطلوب منك تسمع الكلام. واختنا هدى لازم تساعدنا. في الوقت ده أنا بدأت أفوّق. وبعد ما شوفت كل ده، بدأت أعيط بنهار. وقولت: ليه كل ده؟ أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده يا رب؟ هو أنا عملت إيه؟ من وأنا 7 سنين وأنا مش زي الناس الطبيعي؟ ليه أنا تعبت يا رب؟ ارحمني، أنا عايزة بيتي وجوزي وعيالي، والله العظيم مش عايزة حاجة تاني.

جوزي خدني في حضنه وحاول يهديني. الشيخ محمود قال: حرام كده يا بنتي. في الوقت ده ظهر اللي معايا قدامي بشكل شخص عادي وقال: اهدي، حقك عليا. قولتله: منك لله، دمرت حياتي، سيبني في حالي أبوس إيدك. وأول مرة أشوفه كده متضايق وزعلان عليا. هدى خدتني في حضنها وهمست في ودني وقالت: يا نعمة، أنا جنبك، هو هيبقى كويس، متخافيش. اسمعي الشيخ محمود.

الشيخ محمود اتكلم وقال: بصي يا بنتي، أنا عارف وحاسس بوضعك، بس انتي لازم تحافظي على النعمة اللي انتي فيها. ودلوقتي دور اختنا هدى، لازم تعلمه كل حاجة عن الإسلام، بس قبل ده هو لازم يظهر. هدى قالت: تمام، إن شاء الله هنتجمع كل يوم جمعة. كنا يوم الاثنين. الشيخ محمود قالي: انتي بقيتي زي الفل، بس حافظي على صلاتك دايماً. قولت: حاضر. وفعلاً، كل حاجة بقيت تمام، بقيت كويسة جداً. ويوم الجمعة الشيخ محمود وصل. أنا وجوزي كنا قاعدين.

الشيخ سألني: عاملة إيه دلوقتي؟ قولت: تمام الحمد لله، بقيت زي الفل. قالي: شوفتي حاجة؟ قولتله: الحمد لله، لا. قال: ممكن تنادي الأخت هدى؟ قولت: آه طبعاً. وطلبت منها تحضر، وحضرت. وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رد الشيخ: أهلاً بيكي أختي الكريمة، ممكن نعرف حصل إيه مع أخونا الفاضل؟ كانت بتتكلم على لساني وكانت مبسوطة جداً.

قالت: أخدته على الكعبة المشرفة بعد ما اتطهر، وكان فعلاً مستعد يدخل الإسلام. انتوا لازم تسمعوا بنفسكم، علشان هو اللي طلب، بس نعمة تأذنله. الشيخ محمود قال: ما شاء الله، طيب ممكن يحضر يا نعمة؟ اطلبي منه يحضر. وفعلاً حضر، بس المرة دي اتكلم على لساني من غير ما أحس إنه لمس جسمي. قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الشيخ محمود قال: أهلاً وسهلاً بيك، ممكن أقرأ عليك؟ قاله: اتفضل.

وبدأ يقرأ الشيخ محمود. كنت شامة نفس الريحة الحلوة اللي بشمها كل مرة. وهدى قدامي كانت مبتسمة ومبسوطة جداً.

خلص الشيخ محمود وقال: ما شاء الله تبارك الله. بس أقولك حاجة، لو انت حابب تدخل الإسلام، لازم تدخله في حب الله ورسوله، مش حب في نعمة. لازم تفهمني، هيكون في حدود بينك وبين نعمة، يعني في حرمة بيت. مش مسموح لك الظهور ليها غير لما هي تقول، ولا مسموح تتجسس عليها. في حاجات كتير لازم تتعلمها، وده هيكون دور الأخت هدى. ممكن أعرف إيه قدرتك في مساعدة نعمة؟ يعني تقدر تعمل إيه مفيد؟

قال: أنا أقدر أعالج السحر بجميع أنواعه، وأقدر على حاجات كتير قوي. الشيخ قال: ما شاء الله، طيب أنا عايز اسميك اسم حلو. قال: لا، نعمة هي اللي تسميني. وقتها كنت مرعوبة وخايفة قوي. قولت: أنت عبد الجبار، أنت قوي جداً، وأنا حابة الاسم ده. قال: اسم حلو. جوزي والشيخ محمود وهدى قالوا: اسم جميل. فجأة سمعت هدى بتقولي: تليفون الشيخ محمود هيرن، حد محتاجلك. فجأة تليفون الشيخ

رن وحد بيستغيث بيه وبيقول: الحقني يا شيخ، ابني هيموت نفسه. في اللحظة دي أنا قلبي اتقبض وخوفت. قولت: في إيه؟ كان الشيخ قال لجوزي: بعد إذنك تيجي معايا أنت ونعمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...