الفصل 75 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
26
كلمة
2,973
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

دفعه عنها قائلاً بابتسامة مستترة: "وافرض يعني معندناش بيت يلمنا بقى؟ ولا هي حبكت في الشغل؟ ازداد اتساع ابتسامته قائلاً بمشاكسة: "لا دي ولا دي، بس انت وحشتيني، أعمل إيه بقى؟ "اعمل نفسك مش واخد بالك." قالت بمرح، قبل أن ينقلب وجهها للجدية حينما اقترب ليقبلها. فقالت وهي تضع سبابتها على شفتيه وتبعده عنها: "بلاش بجد... مش هزار على فكرة، عشان أنا مبحبش الطريقة دي." توقف يسألها مندهشاً: "طريقة إيه؟ هو انتي ناسية إنك مراتي؟

"لأ مش ناسية، بس أنا كدة مقفلة ياسيدي، ومعترفش غير بالبيت للراجل ومراته، فيها حاجة دي؟ صمت قليلاً قبل أن يفك ذراعيه عنها قائلاً بابتسامة: "لا مافيهاش حاجة يازهرة، وأنا قابل بيكي كدة وأنتي مقفلة." ابتسمت بارتياح، قبل أن يباغتها بـ "قبلة" على وجنتها مردفاً: "بس دي بريئة، مافيهاش حاجة يعني، ملكيش حجة." لوحت بقبضتها قائلة بغيظ مع ابتسامة لم تغادر وجهها: "مافيش فايدة فيك برضوا، بتعرف تلاقي طريقة." قالتها

وتحركت لتغادر مستأذنة: "طيب أنا ماشية بقى، خليني أروح أشوف شغلي." أوقفها قائلاً: "على فكرة احتمال أتأخر النهاردة في الرجوع، عشان هاديها جولة سريعة كدة على المجموعة." أمسكت بمقبض الباب قبل أن ترد بنعومة اكتشفتها حديثاً بنفسها وهي على وضع الاستعداد: "تيجي بالسلامة، أنا مستنياك." وقبل أن ينهض مستجيباً لمشاكستها، خرجت تغادر على الفور، ليتمتم هو بعد خروجها: "جبانة." *** في وقت لاحق.

دلفت غادة لداخل الغرفة الكبيرة الخاصة بحمام السيدات لتراجع على هيئتها كالعادة وتضيف على زينة وجهها قبل خروجها من العمل. أمام المرآة الكبيرة والتي تظهر الصورة جيداً، شعرت بمرور إحداهن بجوارها، ولكنها لم تلتفت لتركيزها الشديد في تمرير قلم الحمرة على شفتيها، حتى انتبهت لمن تخاطبها باسمها: "انتي بقى غادة؟

تركت ما بيدها والتفتت نحو مصدر الصوت، فتفاجأت ترد بلجلجة على هذه المرأة الشقراء والتي رأتها قبل ذلك عدة مرات في الشركة وتظن أنها مسؤول مهم بها: "أييوة أنا غادة، حضرتك، هو انت تعرفيني؟ صمتت قليلاً، تصفف بيدها على أطراف شعرها الكيرلي المجعد عن قصد بصالونات التجميل، ثم التفتت إليها تجيبها: "بصراحة معرفكيش انتي شخصياً، بس عندي فضول أتعرف عليكي، أصل من طريقة لبسك كدة واهتمامك بنفسك لفتي نظري." أطربها ما سمعته، فقالت

بتفاخر وهي تشير على نفسها: "بجد! يعني أنا فعلاً عجبتك؟ أصل أنا بصراحة متابعة كل خطوط الموضة والنت عندي كله عن اللبس ومتابعة الفاشينستات واللي بيلبسوه." "الفاشينستات! أردفتها بامتعاض قبل أن تكمل: "بس غريبة يعني ياغادة، واحدة في جمالك وشياكتك دي كلها، ولسة سينجل؟ مش سينجل برضوا ولا أنا غلطانة؟ ردت بلهفة وهي ترفع كفيها للأعلى أمامها: "لأ والله سينجل، حتى شوفي." ابتسمت الأخرى ترد بخبث:

"مش محتاجة أشوف ياغادة، أنا عرفت لوحدي، ماهو باين، انتي بنت مكافحة وبتيجي الشركة في أتوبيس عام، عكس بنت خالك اللي اتجوزت الراجل الغني وجاية النهاردة في عربية آخر موديل." تغير وجه غادة، وخبأت ابتسامتها لترد من تحت أسنانها: "نصيب بقى، كل واحد بياخد نصيبه في الدنيا دي، نعمل إيه." قالت لتزيد الحريق بقلبها: "نصيب! لأ ياحبيبتي، دي حظوظ، وصاحبتك باينها محظوظة أوي، بس هي فعلاً متجوزة الراجل الغني ده من دولة عربية؟

ازدردت ريقها غادة تجيبها وهي تهز رأسها بتوتر: "أيوه، ففعلاً هي متجوزاه عربي." ابتسمت لها المرأة بحنكة، ثم مدت يدها لتصافحها قائلة: "أنا انبسطت جداً بمعرفتك ياغادة، عشان انتي إنسانة صادقة وباين عليكي طيبة." "أيوه صح، أنا صادقة وطيبة، بس الدنيا بقى... الدنيا ماشية بالحظوظ زي ماقولتي، بس هو انتي تبقي مين ياهانم؟ ازداد اتساع ابتسامة المرأة لتجيبها وهي تتحرك من جوارها وتغادر: "مرفت ياغادة، عضو مجلس إدارة هنا في الشركة."

اتسعت عيناها تبرق بالانبهار، وقبل أن تستوعب جيداً، وجدتها تلتف إليها سائلة: "على فكرة ياغادة، أنا كل يوم بروح لوحدي في عربيتي، إيه رأيك أروحك معايا؟ اهو نسلي بعض في السكة." ***

عاد مساءً بعد جولته على شركات المجموعة وحضوره لعدة لقاءات شخصية مع أشخاص مهمين لعمله. كل خلية من جسده تصرخ اشتياقاً لها، لدفئها وابتسامتها التي تنسيه كل ما مر به بيومه، رائحتها التي تبعث في روحه الحياة، وكأنها كانت مفارقة العالم منذ سنوات. لقد اشتاقها واشتاق وصلها بجنون، حبيبته التي أتت إليه بعد أن تمكن منه اليأس، لتذكره أن الحياة مازالت تحمل في جعبتها السعادة له. "زهرة يازهرة."

كان يهتف باسمها وهو يقطع الردهة الفسيحة لمنزله. وصله صوتها من قريب، فخطى حتى وصل إليها، فتغضنت ملامح وجهه وانعقد حاجباه المقلوبان، وهو يكمل ملقياً التحية عليها وعلى من يضمها بذراعه على الأريكة وحدهما: "مساء الخير، حمد عالسلامة ياخالد." أجابه الأخير بابتسامة متوسعة: "مساء الفل ياجاسر باشا، عامل إيه انت بقى؟ "كويس ياسيدي والحمد لله. زهرة حبيبتي، انتي قاعدة كدة ليه؟

قال الأخيرة مخاطباً زوجته وهو يقترب للجلوس على المقعد المجاور باستغراب من جلستها تحت ذراع خالها وأقدامها مثنية تحتها، كتفها الأيمن مستريح على صدره وكأنها طفلة صغيرة في حضن أبيها. أجابته بعفوية وهو تشاهد في الهاتف الذي بيدها: "بتفرج على لقطات من فرحنا ياجاسر، نوال صورت كل حاجة ونقلتهم هنا على تليفون خالي." بشبه ابتسامة أومأ لها قائلاً وهو يمسك بكفها يحاول إبعادها:

"تمام ياحبيبتي اتفرجي عليهم، بس ادي لخالك نفسه، دا جاي تعبان من السفر." أعادها خالد بذراعه قائلاً بحزم: "لأ ياعم أنا مش تعبان، خليها قاعدة عشان نتفرج أنا وهي مع بعض." سأله جاسر من تحت درسه: "ليه هو انت مشفتش الفيديو قبل كده؟ أجابه خالد ببرود متعمد: "لأ شوفته طبعاً، بس الفرجة بقى مع حبيبة خاله حاجة تانية خالص."

صك على فكه يكبت غيظه من هذا الخالد الذي يقصد متعمداً إثارة غيرته المجنونة بتحدٍ، مستغلاً مكانته بقلب زهرة، ومنها أيضاً وهي تشاهد غير مبالية بنيران صدره المشتعلة لكل من يقترب منها حتى لو كان أباها نفسه. تمتم بداخله يناجي الحكمة: "اللهم ما أطولك ياروح... تتفاوت المحبة في القلوب من شخص لآخر، وكلما زادت المحبة ودرجة القرب من أحبابنا، زادت العفوية وانطلقت الألسنة حتى بالتفاهات.

تتحدث بأريحية وكلماتها تخرج بلهفة في فتح مواضيع شتى دون توقف، والآخر يبادلها الحديث بالحديث، ويجاريها بالاندماج معها ومع كل ما يخرج منها، ومع أقل دعابة منه تجفل الجالسة بالقرب منهم على جمر الغيظ بضحكة رنانة تصدر منها دون تحفظ أو خجل، يتلقاها الآخر بنظرة خبيثة نحوه وكأنه يوصل إليه رسائل مبطنة، ويعلمها الآخر بفطنته! "ياجاسر باشا لو تعبان روح ريح جسمك، أنا مش غريب."

قالها خالد وهو مضجع في جلسته بجوارها على الأريكة التي لم يفارقها من وقت جلوسهم. أمال الآخر برأسه يرمقه بنظرة مذهولة قبل أن يرد بذكاء لا يفوته: "ليه ياعم خالد، حد قالك إني معنديش ذوق وما بعرفش أكرم ضيوف؟ بضحكة مستترة تصنع الصدمة قائلاً: "ضيوف إيه ياعم، دا أنا بقولك مش غريب، تقولي ضيوف! تدخلت زهرة بينهما ترد: "مايقصدش ياخالي طبعاً، ما انت فعلاً مش غريب." خاطبها جاسر من تحت أسنانه:

"طيب ولما هو مش غريب، مش تقومي بقى تحضريلنا العشا عشان نتعشى." انتفضت زهرة، شاعرة بالحرج: "آه صحيح، ثواني طيب... قاطعها خالد يجذبها من ذراعها للجلوس مرة أخرى: "اقعدي يازهرة، أنا مش جعان." "بس أنا جعان ياخالد، يرضيك أقعد كده من غير ما أتعشى؟ قالها بذوق ألجم خالد، الذي رد بابتسامة إليه: "لأ طبعاً مايرضنيش، قومي يازهرة حضري العشا لجوزك، وأنا كمان هاكل معاكم، حكم أنا ناوي أطول السهرة معاكم."

بشبه ابتسامة أومأ له جاسر، ليجفل فجأة على شهقة كبيرة من خالد وهو يوقف زهرة التي نهضت من جواره: "استني يابنت، هو انتي قصيتي شعرك؟ انتبهت زهرة لتمسك بالأطراف التي أشار عليها خالد، وأجابت بعفوية: "ياخالي دا عشان الأطراف تتساوى، البنت الكوافيرة قالتلي كده." زمّ مابين شفتيه بتفكير يخلّص النظرة بخبث نحو جاسر الذي جحظت عيناه من ملاحظته، ثم قال: "خلاص يازهرة، أنا خفت لتكوني بتجربي تقصريه ولا حاجة، بس الحمد لله."

جعدت أنفها ترد عليه بمزاح، قبل أن تتحرك وتتركهم. نظر خالد في أثرها قليلاً، ثم توجه لجاسر يقول ببرائة: "لتكون استغربت يعني من كلامي وافتكرتها حشرية، بس اللي انت متعرفوش بقى إن زهرة دي مكنتش بتروح المدرسة غير لما العبد لله هو اللي يسرح لها شعرها."

سهُم إليه جاسر قليلاً، يجاهد للمحافظة على المتبقي من تعقله، ثم أشاح بوجهه يعض على شفتيه غيظاً، فهذا الخالد مصر على استفزازه بتذكيره الدائم بدرجة قربه ومكانته المميزة في قلب زهرة. *** بداخل الملهى الليلي الذي أصبحت تأتيه يومياً لتسهر به منذ فترة، أتت معها هذه المرة مرفت لتقضي الوقت معها وتتحدث عما حدث صباحاً.

"يابنتي زي ما بقولك كده، جاية في عربية آخر موديل، وقال إيه مش عايز تقول على اسم عريس الغفلة، ولا حتى تطلع صور الفرح للبنات الموظفين." أومأت لها ميري تدعي التركيز رغم تشتت نظراتها كل دقيقة: "آه يعني هي اتجوزت واحد غني فعلاً، طب ومش عايزة تقول على اسمه ليه بقى؟ ارتشفت الأخرى من كأسها قليلاً قبل أن تجيبها: "خمني انت بقى، عشان لما أقولك إن البنت دي أكيد بتربطها حاجة بجوزك، تبقي تصدقيني." انتبهت تسألها بخوف:

"يعني تفتكري تكون شرعية ولا حاجة زي اللي فاتوا كده؟ هزت بأكتافها تجيبها بخبث: "الله أعلم، بس البنت دي شكلها مش سهلة، رسملي كده فيها دور البريئة والملتزمة، وأنا أراهن بحياتي إنها مية من تحت تبن." صمتت قليلاً ثم استطردت: "بس على فكرة، أنا لقيت سكة مع البنت قريبتها واتعرفت عليها، هي بنت خفيفة، بس أنا متأكدة إننا هنلاقي من وراها فايدة." قالت ميري بسأم:

"فايدة إيه يامرفت، ماهي ممكن فعلاً تطلع تخمينات من دماغك وتكون اتجوزت راجل تاني غني فعلاً." ردت مرفت وهي تجز على أسنانها: "بطلي خيبة بقى، أنا بتكلم بناءً على شواهد، يعني تفوقي كدة، لتكون البنت دي بتلعب على جوزك." التوى ثغر ميري تقول لها بإحباط: "وفرضي يعني، لو وقت زي ما بتقولي كده، ماهو هاجرني بقاله فترة طويلة يامرفت، وأنا بصراحة بقى زهقت." احتدمت عيناها وهدرت فيها بصوت خفيض: "تزهقي دا إيه؟ انتي كمان؟

دا جوزك يعني لازم تدافعي عن حقك فيه ضد أي واحدة عايزة تخطفه، ولا انت عايزة تفهميني إنه ماعادش فارق معاكي ولا كرهتيه؟ أجفلت ميري قليلاً من حدتها، ثم سهُمَت بتفكير، فقالت وهي تمط شفتيها:

"هو انت عندك حق طبعاً إني أدافع عن حقي ضد أي واحدة جربوعة تطمع فيه، وحكاية فارق معايا أو مافارقش، أنا أبقى كدابة لو قلت إنه مش فارق معايا، جاسر قبل ما يقلب عليا كان صبور لأقصى درجة، دا غير إنه وسيم، وأي ست أعرفها كانت بتحسدني عليه طبعاً." قالت الأخيرة وهي تتلاعب بشعرها، غافلة بغباء عن تغير وجه الأخرى وقد تكورت شفتيها تحدقها بنظرات مبهمة، واستطردت بعصبية: "بس أنا تعبت من الهجر يامرفت، ونفسي بقى أعيش حياتي." خرجت

عن طورها مرفت تهتف بعصبية: "أوكي ياميري، مادام انتي تعبتي وزهقتي، ابقي آخدها أنا من قاصرها وأصرف نظر بقى عن مساعدتك." "خلاص يامرفت، ماتتعصبيش، أنا كنت بقولك بس ع اللي حاسة بيه." قالتها ميري بمهادنة لها، فهتفت تسألها بحدة: "طب وهاتعملي إيه لو الموضوع طلع حقيقي والبنت دي ثبت إن ليها علاقة بجوزك؟ أجابت ميري بنظرة شرسة: "طبعاً هاطلق الدنيا على دماغه الاتنين، وأسيب بابي هو اللي يتصرف. طب أقولك على حاجة؟

أنا هاجي بكرة الشركة أعدي عليكي، وأشوف البنت دي." ارتخى وجه مرفت بابتسامة جانبية، قبل أن تجفلها شهقة وهي تنهض من أمامها: "مارو وصل." قالتها وذهبت من أمامها لتصافح الشاب الذي كانت تراقصه سابقاً. توسعت عيناها مرفت وهي ترى تساهل الأخرى في احتضان الشاب وتقبيله لها من وجنتيها. زفرت مغمغمة بقرف وهي ترتشف من مشروبها: "غبيه! ***

انتهت السهرة أخيراً بمغادرة خالد، الذي لم تتركه زهرة سوى حينما دلف بالسيارة التي أمر بها جاسر لإيصاله، والذي ظل على وضعه مع تصنع الابتسام حتى خلى المنزل لهم. دلت منتشية لداخل الغرفة التي تجمعهما، والابتسامة لم تفارق وجهها بعد. وجدته واقفاً بوسط الغرفة بوجهه الجامد بعد أن سبقها بخطواته وحاجباه عادا للإنعقاد. خاطبته بتوجس من هيئته المريبة: "إيه مالك ياجاسر، هو انت واقف كده ليه؟

أرمقها بنظرة حادة دون أن يجيبها بشئ، قبل أن يستدير عنها متوجهاً نحو حمام الغرفة ليخمد نيران غضبه حتى لا يؤذيها. نظرت في أثره بعدم فهم وهي تهتف خلفه: "ياجاسر... طيب رد عليا طيب."

حينما لم يجيبها، خطت لتجلس على سريرها تقضم أظافرها بتوتر، تفكر بتمعن في تغيره فجأة وانقلابه بعد مغادرة خالها على الفور. فطن إلى عقلها أنه لربما أجهد نفسه بجلسته معها ومع خالها لهذا الوقت مع عودته من يوم عمل مرهق. نهضت لتزيح عن عقلها التفكير وتقوم بتبديل ملابسها.

بعد قليل، خرج من حمامه ينشف رأسه بالمنشفة الصغيرة وهو يرتدي بنطال قطني وفوقه فانلة ملتصقة بجسده. وقعت أنظاره عليها أمامه بمنامة حريرية فوق ركبتيها، ارتدت فوقها المئزر الخفيف لتخفي الأجزاء العارية منها، وقد صففت شعرها حول وجهها الذي زينته ببعض المساحيق الخفيفة. توقفت أنظاره عليها قليلاً بشغف وابتلع ريقه ليخفي ارتباكه من جمالها الخاطف، ثم استدار مبتعداً نحو المرآة ليمشط شعر رأسه بتجاهل لها. قاومت خجلها لتقترب منه وتحتضن

جذعه من الخلف قائلة برقة: "طيب قولي طيب ع اللي مزعلك عشان أفهم حتى." أغمض عينيه متفاجئاً من فعلتها وتصلب جسده لمستها، ثم نظر إلى انعكاس وجهها بالمرآة، والتقطت عيناها خاصتيه لتسأله بتردد: "هو انت زعلت عشان انشغلت عنك هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...