لا انتي مسمعتيش من أهل الحارة. سألتها بعدم فهم. سمعت إيه؟ أنا أساسًا جيت متأخر النهاردة من الشغل وملحقتش أقف ولا أتكلم مع حد. أممم. غمغمت بها إحسان وهي تعتدل بجسدها البدين أمام رؤية التلفاز، ثم قالت: على كده معرفتيش إن المحروسة مرات الباشا جات النهاردة والحارة كلها اتقلبت على العربية اللي جات بيها، ولا شكلها اللي بقى ولا الهوانم، وبقى ليها سواق مخصوص كمان. صمتت غادة واشتعلت عيناها قبل أن تتأكد مما سمعته.
أنتي بتتكلمي جد يا ماما؟ و أنا هاهزر يعني في الحاجات دي؟ خدي وشوفي بنفسك. قالت الأخيرة وهي تلقي بالكيس البلاستيكي أمامها، مكملة: بصي يا أختي على الهدايا اللي جايباها لنا. تناولت الكيس تخرج ما بداخله بلهفة، فهتفت بفرحة وهي تتأمل الحقيبة الغالية والحجاب الطويل: الله يا ماما، أكيد الشنطة الحلوة دي ليا أنا والحجاب الطويل ده ليكي أنتي. تأملتها إحسان قليلاً ثم ردت بابتسامة ساخرة:
أيوه يا أختي، افرحي بالشنطة وأنا أفرح بالحجاب، وهي جايبة دهب لمرات محروس وجدتها. سألتها مذهولة: بتقولي دهب! ردت إحسان من تحت أسنانها: و هأكذب ليه يا حبيبتي، وأنا شوفت بنفسي، ده أبوها اللي كان بيجي يترجاني على 20 جنيه يجيب بيهم علبة سجاير، تعالي شوفيه دلوقتي وهو بيتمختر في الحارة ويقول يا أرض اتهدي ما عليكي قدي. لم ترد غادة وتصلبت يديها عن الإمساك بالحقيبة التي سقطت أرضًا، فسألتها والدتها:
أنتي متعرفيش هي هاتكمل شغل ولا تقعد في البيت؟ التفتت لوالدتها تجيبها بحنق: هترجع يا ماما، دي ما صدقت ولاقيتها فرصة، حظوظ. .................................... يوم السبت. استيقظ من نومه في نفس ميعاده كالعادة، فتفاجأ بخلاء مكانها بجواره. قطب مستغربًا وهو ينهض عن التخت ويهتف باسمها: زهرة... يا زهرة. حينما لم يجدها بالحمام أو يسمع ردًا منها، خرج من غرفته بجذعه العاري وبنطاله الرياضي المريح ليبحث عنها مرددًا:
يا زهرة، أنتي فين؟ أتت على صوته سريعا تصعد إليه الدرج وهي تجيبه: أنا هنا يا جاسر، ثواني جاية. تفحصها بنظرة تقييمية حتى وصلت إليه ليسألها: مش عادتك يعني تصحبي بدري وتسبيني، هو أنت كنتي خارجة؟ اقتربت لتسحبه من ذراعه مردفة بحرج: مش تلبس حاجة قبل ما تخرج كده وتحرج البنت. تمتم يتطلع نحو الجهة التي تشير إليها، فرأى البنت العاملة بتنظيف المنزل تبتسم وهي تختلس النظرات نحوه. فرد بابتسامة متوسعة لزهرة وهو
مستسلم لسحبها نحو غرفته: بس البنت مش مكسوفة على فكرة. تغضنت ملامحها بعتب وهي تلج لداخل الغرفة وتدخله معها، فقالت وهي تصفق باب الغرفة وتستند بظهرها عليه: طيب يا ريت بقى ما تكررهاش مرة تانية. ارتفع حاجبه باستدراك ثم اقترب ليستند بمرقفه على باب الغرفة خلفها قائلًا بمرح: الله، ده الحلوة بتغير بقى. لانت ملامحها وهي تدفع بكفها أصابع يده التي امتدت تداعب أنفها بمشاكسة. بس بقى، بطل غلاسة.
قالتها وابتعدت لتلقي نظرة أخيرة على نفسها في المرايا. فألحقها سائلًا: طيب أنتي مجاوبتيش سؤالي برضو، لابسة لبس الخروج ليه؟ التفتت إليه متكتفة الذراعين تجيبه: النهاردة أول الأسبوع يعني رايحة الشغل يا حبيبي، ولا أنت نسيت؟ اقترب متمختراً بخطواته نحوها واضعًا يديه في جيبي بنطاله يردف: طيب تصدقي بقى، أنا فعلاً نسيت. ردت وهي تتصنع الهلع: نسيت! بس أنا منسيتش حكم المدير بتاعي، ده صعب أوي ويخوف. ردد ضاحكًا: يا شيخة، وإيه كمان؟
أكملت تعبر بيديها وملامح وجهها: آه، والنعمة زي ما بقولك كده، ده غير إنه كشري وحواجبه معقودة، ولما يتكلم عيونه بتطلع نار، آآآه. صړخت الأخيرة وهو يرفعها من خصرها بمرح مرددًا: ما تقولي إنه عفريت أحسن، ولا أقولك خليها التنين المجنح عشان عيونه بتطلع نار. قهقهت بين يديه ضاحكة وهي تخاطبه: خلاص يا جاسر، أنا مش عيلة صغيرة. أنت مش عيلة وبس، دا أنت هتجنيني معاك. قالها قبل أن يقبلها على وجنتها بقوة ثم تفلتها يديه. فقالت هي:
طيب أنا كده هامشي وأسبقك مع عم رزق عشان ده ميعادي، وأنت حصلني. أوقفها يعترض طريقها: استني، افطري معايا حتى الأول. رفعت يدها تنظر في الساعة التي زينت رسغها ثم شهقت أمام وجهه بهلع: عايزاني أفطر وأنا متأخرة، أشحال إن ما كنت حكيلالك عن مديري اللي بيخوف. سلام بقى عشان ما أخدتش جزاء. أردفت الأخيرة وهي تتناول حقيبتها هاربة منه. نظر في أثرها بابتسامة اعتلت شفتيه يتمتم بداخله: حلوة لعبة المدير والسكرتيرة دي!
.................................... بوجه متجهم وذقن غير مهذبة على غير عادته، وقف أمام المصعد ينتظر هبوطه كي يصعد إلى غرفة مكتبه بالمصنع. مطبقًا شفتيه وهو ينظر للوحة الإليكترونية بتركيز. تحركت رأسه فجأة نحو مدخل مبنى المصنع، فتسمر محله وتخشبت قدماه وهو يراها تقبل عليه غير منتبهة، منشغلة بالتحدث في الهاتف، وشعر رأسها المصفف بعناية يتراقص بتناغم مع خطواتها الرشيقة.
ترتدي بدلة نسائية للعمل، بنطال أسود وقميص أبيض فوقها وسترة بنفس لون البنطال مفتوحة بشكل عصري على قدها الممشوق، تنافس بأناقتها عارضات الأزياء. راااائعة. أردف بها بداخله، قبل أن يعود لغضبه ويتذكر عهده الذي قطعه على نفسه. استقام يفرد ظهره جيدًا ليعود لوضعه أمام المصعد، والذي كاد أن ينساه حينما انفتح بابه الإلكتروني فجأة. فدلف بداخله وقبل أن يصعد وجدها فجأة تلحق لتشاركه الصعود قائلة بلهث: صباح الخير. صباح النور.
رددها إليها بروتينية، قبل أن يعود لوضعه بالتلثم، يتصنع التجاهل ورائحة عطرها تأسر حواسه. وهذا الخائن في صدره يضرب بقوة فرحًا ببلاهة لمجرد شعوره بقربها في مكان وحده معها. تكلمت هي تقطع الصمت: قمت متأخرة عن ميعادي النهاردة وكنت خاېفة أوي لتأخر. التفت رأسه إليها بصمت، فتفاجأ بلون القهوة صافيًا أمامه دون النظارة الغبية التي ترتديها دائمًا أثناء العمل.
كاد أن يستسلم ويسقط حصونه كي يغرق بهم ويشبع أنظاره منهم، ولكنه استفاق ينهر نفسه ويحثها لعدم الاستسلام. فرد موجهًا كلماته بمغزى وهو يشيح بوجهه عنها: مش عادة يعني، ولا هي السهرة طالت؟ تعقدت حاجبيها مردفة بتساؤل: نعم! استدرك نفسه فقال موضحًا: قصدي يعني إنك عمرك ما اتأخرتي. أجابته مفاجئة بردها: في الحقيقة أنا فعلاً سهرت امبارح ولقرب الفجر كمان. وقبل أن يزلف لسانه بغباء أكملت هي:
ميدو أخد دور سخونية وبرد امبارح ونشف دمي من الخۏف، ما عرفتش أنام غير لما أطمنت على الحرارة بعد ما نزلت. سألها مستغلًا سهوها بالحديث العفوي: مين ميدو ده؟ ميدو ده يبقى أخويا. تابع بسؤال آخر: طيب وأنتي تسهري جنبه لوحدك ليه؟ مش الست الوالدة عايشة برضو؟ أهل شعر بارتباكها أو رأى شحوبًا بلون وجهها فجأة، لا يعلم، ولكن الذي بدا واضحًا أمامه هو إطباق شفتيها وأنظارها التي زاغت بينه وبين لوحة الأرقام بصمت دون إجابة عن سؤاله.
حتى انفتح الباب فتمتمت تجيبه بصوت كالهمس بالكاد يخرج: مش موجودة. قالتها وخرجت على الفور. خړج خلفها وتركزت عيناه عليها يتابع خطواتها السريعة وهي تغادر الرواق نحو غرفتها. وبداخله شعور غريب لا يعلمه مع عدم فهمه للجملة. ............................. تعدو سريعا بخطواتها لتصل إلى مقر الشركة بعد أن ترجلت من سيارة النقل العام بمسافة ليست بالقريبة.
وصلت إلى سلم الباب الرئيسي الرخامي وما هي إلا عدة درجات صعدتهم حتى وصل إلى مسامعها همهمة خلفها عن زهرة والسيارة التي تخرج منها. التفت بجسدها فوجدتها هي بالفعل، تجمعت حولها عدة فتيات من الموظفين يتحادثن معها بترحيب لعودتها، وعيونهن تتطلع مثلها نحو السيارة التي تغادر من خلفهم وهي تبتسم كعادتها وتبادلهم الترحيب بمجاملة.
تسمرت غادة محلها قليلًا تتطلع إلى هيئتها الجديدة وما ترتديه من ملابس فاخرة بالإضافة إلى إشراق وجهها بالسعادة والذي بدا واضحًا للأعمى. حتى وصل إلى سمعها بعض التعليقات الأخرى من خلفها والتي تتحدث عن زواج زهرة برجل عربي لا تريد الإفصاح عن هويته. ليرد صوت امرأة أخرى بتخمين أن يكون أمير أو شيخ خليجي. كالسياط كانت تلسعها الكلمات بالإضافة لرؤيتها كنجمة وسط زميلاتها من الموظفات.
كل هذا كان أكبر من طاقة تحملها ودون أن تدري، استغلت انشغال زهرة مع الفتيات وعدم انتباهها إليها، فانسحبت تكمل صعود الدرج حتى تستكين وتستعيد توازنها وقد اشتعلت النيران بصدرها وشيطان رأسها يحثها على الصراخ وافتعال أي شيء يطفئ الحريق بداخلها. بعد قليل. وبعد أن أخذت وقتها في السيطرة ولو قليلًا في انفعالاتها ووحوش رأسها التي تدفعها دفعًا للتمرد وقلب الطاولة فوق رؤس الجميع. ولكن ما الفائدة، فالخاسر الوحيد سيكون هي.
تلونت بابتسامة رسمتها على وجهها بعد أن أعادت النظر على زينتها وما ترتديه جيدًا قبل أن تذهب إليها لترحب بعودتها. زهرة حبيبتي. تفوهت بها قبل أن تندفع لتحتضنها بأشواااق من داخل أعماقها! وزهرة تبادلها العناق بمحبة وصفاء نية كعادتها. وحشتيني، وحشتيني أوي يا بنت الإيه. قالتها وهي تشد عليها بذراعيها بقوة. انتبهت لها زهرة ولكن فسرتها بدافع اشتياقها وردت: وأنتي كمان أكتر والله، ربنا يديم المحبة. فكت ذراعيها عنها قائلة بعتب:
بس أنا زعلانة منك عشان جيتي امبارح الحارة من غير ما تقولي. عادت زهرة لمقعدها وهي ترد عليها: يا بنت ما أنا عارفة إن ده ميعاد شغلك، هاتصل وأخليكي تغيبي عن شغلك يعني. وماله يا زهرة، ما أغيب عن شغلي، هتحصل إيه يعني؟ ده أنا كان نفسي أشوفك يا بت أنت. تبسمت لها زهرة بمودة حتى ظهرت أسنانها البيضاء وردت بامتنان: يا حبيبتي، ربنا يخليكِ، ما حړمَش منك. تطلعت لها بتقييم عن قرب فقالت لها:
عيني باردة، ما شاء الله، التغير ظهر أوي عليكي في المدة البسيطة دي، وشكلك أخدت عليه وانبسطتي، أصل اللي يشوفك قبل الجواز ما يتوقعش النتيجة اللي أنا شايفاها دي. ابتسمت تهز رأسها بخجل تقول لها: يعني الحمد لله، أصله بصراحة طلع حاجة تانية عكس ما أنا كنت شايفة خالص. سألتها بفضول حارق: طلع إيه يعني؟ زاد خجلها وهي تهز برأسها بابتسامة رائعة بصمت، غير قادرة على التعبير بما يجيش في صدرها.
والأخرى على حافة الانهيار تريد المعرفة بأقصى سرعة لتخيب آمالها وتجيبها أخيرًا: طلع كويس وخلاص يا غادة، عايزاني أقول إيه يعني. قالتها ببرائة غافلة عن النيران التي عادت لتشتعل بقلب الأخرى وهي تجاهد للسيطرة على نفسها وأقدامها تهتز بعصبية في الأسفل. قطع شرودها اتصاله من الهاتف الداخلي للمكتب واستدعائه للزهرة مع بعض الملفات المطلوبة. أجابته زهرة بعملية قبل أن تغلق معه وتهم بتجهيزهم. فأجأتها تقول:
يرضى أدخل معاك أسلم عليه بس وأطلع على طول؟ سهت زهرة تنظر إليها مجفلة قبل أن تتدارك لترد بحرج: ما أنتِ عارفة يا غادة إنه مينفعش، جاسر ما عندوش هزار ولا أي شئ شخصي في الشغل. آآآه. تفوهت بها وهي تشيح بوجهها عنها بقصد. عرضت زهرة لإرضائها: لو عايزة تسلمي عليه تعالي معايا البيت وكلميه براحتك كمان. التفت تسألها بلهفة: والنبي بجد يعني ممكن تاخديني معاك؟ طبعًا يا حبيبتي، والبيت بيتك كمان. قالتها زهرة مرحبة.
فردت الأخرى تسألها بمكر: على كده بقى ها تاخديني في عربيتك اللي كل الموظفات في الشركة بيتكلموا عنها؟ ردت بعفويتها: هي مش باسمي يعني، بس هو خصصهالي مع سواق، وطبعًا هاخدك معايا فيها. وكمان بتركبي عربية بسواق مخصوص يابت محروس. غمغمت بها ساخطة بداخلها قبل أن ترد عليها بابتسامة مصطنعة: خلاص يبقى هاجي معاكِ النهاردة. توسعت ابتسامة زهرة وهي تردف لها بتذكر:
كويس أوي عشان تسلمي على خالي كمان، أصله هايوصل النهاردة من السفر وقالي إنه هاينزل معايا على طول. أسلم على خالك؟ سألتها غادة قبل أن تكمل وهي تخفي امتعاضها: لا يا أختي، خليها وقت تاني نكون أنا وأنتي لوحدنا وما يكونش معانا خالك ده اللي بياكل الجو وياخدك مني. ضحكت زهرة وهي تنهض بالملفات بعد أن جهزتهم ترد عليها: زي ما تحبي يا قمر، عن إذنك بقى عشان ما يستعجلنيش ويغضب مني، ما أنتِ عارفاه. نهضت غادة مرددة لها بحنق مستتر:
إذنك معاكِ يا حبيبتي، أنا أصلًا كنت ماشية عشان شغلي. .................................... فتحت باب الغرفة لتلج بداخلها وتتقدم وملفات العمل بيدها نحوها برسمية قائلة: الملفات اللي طلبتها يا فندم. حطيهم قدامي على المكتب. قالها برسمية هو الآخر وهو يراجع على بعض الأوراق الموضوعة أمامه على سطح المكتب دون أن يرفع عينيه نحوها. رفعت حاجباً مستغربة هيئته الجدية في المكتب عكس المنزل تمامًا وعلى الإطلاق أيضًا، ثم وضعتهم.
مذكرة نفسها بصورته الأولى أمامها: تطلب حاجة تانية يا فندم؟ سألته بعملية وقد عادت للأجواء الاعتيادية في هذه الغرفة. أجابها باقتضاب: لا. ارتدت بأقدامها لتخرج ولكنه أوقفها هاتفًا: دقيقة لو سمحت. استدارت إليه عائدة لتسأله: نعم يا فندم، في حاجة؟ رفع رأسه إليها قائلاً: عايزك تطلعيلي ملف مناقصة الأسمنت. اقتربت تشير إليه بيدها: ماهو قاعد هنا في وسط الملفات اللي جبتهم قدامك دول. أومأ برأسه بوجه حازم: تعالي طلعيه بنفسك.
قطبت مندهشة قبل أن تتحرك ملتفة خلف المكتب لتخرجه أمامه: أهو يا فند... شهقت مجفلة ليسقط الملف من يدها وقد فاجأها بمعانقتها وتقبيلها على وجنتيها قبل أن يجلسها على سطح المكتب أمامه قائلًا بعشق: وحشتيني. صمتت هي قليلًا تهدئ ضربات قلبها قبل ترد على فعلته: هاتوقف قلبي يا جاسر، والنبي هاتوقف قلبي. في مرة بعمايلك دي. تساءل ببرائة: ليه يا بنت؟ هو أنا عملت حاجة؟ واحد بيقول لمراته وحشتيني، فيه إيه دي؟ هتفت بذهول:
والنبي إيه بقى؟ تنشف دمي وأنت راسم الدور القديم وجد بقى ومش عارف إيه، وبعدها يطلع مقلب! ازدادت ضحكاته وهو يقرب وجهه منها واضعًا كفيه على جانبي وجهها يردف بهمس: طيب أعملك إيه طيب؟ ما أنتِ وحشتيني بجد فعلاً، حاولت أرجع لاتزاني بس بصراحة معرفتش. شوقي ليكي كان هايجنني. أردف الأخيرة وهو يمرر شفتيه على وجنتيها، فانتفضت هي تدفعه عنها وتنزل قدميها على الأرض: يا جاسر، إحنا في الشغل، مينفعش كده. قربها من خصرها يردف بشقاوة:
ماينفعش ليه؟ أنا صاحب الشغل وأنتي مراتي أساسًا. ضحكت وهي تحاول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!