الفصل 110 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 110 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
25
كلمة
2,978
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

على آخر الشهر اللي جاي دا فرمان وصدر. يا سلام دا انت تؤمر وتصدر فرمانك براحتك هو أنا أقدر أعترض كمان. ختمت بضحكة مقهقهة فجعلته يبتعد هو الآخر مبتهجًا بضحكها وسعادة تغمره بقرب يوم وصاله بها بعد هذا الصبر الطويل. توقفت عن الضحك متنهدة براحة وعينيها تطوف في الشقة بإعجاب حقيقي وقالت بتأثر:

على فكرة أنا مبسوطة زيك وأكتر كمان لأن الشقة فعلًا حلوة وأنا عندي استعداد أتجوز فيها كده على البلاط من غير جهاز كمان. بس قولي صحيح هو أنت هتيجي لوالدي النهاردة؟ ذهب الهزل وحل عبس غريب على ملامح وجهه يجيبها ماسحًا على ذقنه بتوتر: لأ ما ينفعش النهاردة عشان أنا وأنت عندنا مشوار. سألته باستغراب: مشوار إيه؟

في المساء وأمام مرآتها كانت تضع اللمسات الأخيرة على زينة وجهها بالمسح بالفرشاة وإضافة الحمرة المكثفة على وجنتيها وقد برعت في رسم عينيها لتظهر جمال اللون الأخضر بهما بشكل يثير الفتنة ويثير بذاتها الإعجاب والغرور أيضًا. تبسمت على صوت صفير الإعجاب الذي أتى من خلفها فتابعت لتضع اللون الأخير على شفتيها مع النظر في انعكاس صورته وهو يقترب متأنيًا يرتدي فانلة ملتصقة بجسده في الأعلى بدون أكمام وفي الأسفل بنطال بيتي مريح واضعًا كفيه داخل

جيبيه وقال يتبع صفيره: إيه الجمال ده يا ست فيفي دا أنتِ غلبتي نجمات هوليود. التفت إليه بابتسامة متسعة بزهو تتلاعب بأناملها على خصلات شعرها المصفف بعناية تسأله راغبة في المزيد من الإطراء: بجد يا ماهر يعني أنا عجبتك فعلًا؟ أطلق صفيرًا آخر وهو يتناول يدها ليديرها حول نفسها مرددًا بفخر: يا قلبي أنتِ ما تعجبنيش أنا وبس دا أنتِ تعجبي الباشا كمان ولا أنتِ مش شايفة نفسك بقى. تنهدت مبتهجة بصوت عالٍ قبل أن تقترب منه تقبله على

وجنته بخفة تقول بامتنان: مرسي أوي يا ماهر كنت محتاجاها أوي الجرعة دي عشان أحس بجمالي كده وأفرد نفسي قدامهم. قالتها وهمت لتركه ولكنه أكمل ليزيد من إطراءها: افردي يا قلبي ومدي رجليك كمان أنتِ ما فيش واحدة في جمالك أصلًا. "واو" قالتها مصدرة صوت انتشاء لسماع كلماته مما جعلها تعيد الكرة بتقبيله مرة أخرى على الجانب الآخر من وجهه قبل أن تبتعد سريعًا تتناول السترة القصيرة لترتديها فوق فستانها وقالت تسأله على عجالة:

ما قولتليش بقى أخبار البنت غادة إيه معاك؟ وكأن بسؤالها ذكرته ليردف عما جاء به إلى غرفتها قلب عينيه يجيبها بسأم: أوووه يا فيفي البنت دي صعبة وغريبة فعلًا مرة تبقى كيوت كده وأحس إني هاوصل معاها ومرة تانية ألاقيها انقلبت لشراسة كده مش مفهومة. طيب هي عايزاني ولا مش عايزاني؟ ضحكت ميرفت ترد على شقيقها وهي تنثر على فستانها رائحة العطر الباريسي:

لأ من ناحية هي عايزاك فهي عايزاك قوي لكن غباؤها يا قلبي مصور لها إنها ممكن بعملتها دي توقعك على بوزك وتتجوزها. شهق ضاحكًا باستنكار يرد بعدم استيعاب لهذا الأمر الغريب: دي مجنونة دي ولا إيه عايزاني أنا أتجوزها؟ طب إزاي يعني هي متعرفش أنا مين ولا فرق الطبقات ما بينا إزاي دي تبوس إيديها وش وضهر إني بصيت لها أساسًا وخليتها ترافقني. تنهدت ميرفت قبل أن تتحرك للمغادرة ولكنها توقفت على مدخل الغرفة تقول لشقيقها قبل ذهابها:

هي فعلًا مجنونة وعبيطة كمان بس بتنفعني وقت الزنقة.

وفي منزل عامر الريان كان أول الوافدين شقيقته عليه والتي استقبلها جاسر بالترحاب الشديد لما تمثله هذه المرأة من حنان أمومي يستشعره منها في كل لقاء بها. أما عامر الريان فكان لقاؤه بقبلة حارة على أعلى رأسها بمودة أخوية دائمة بينهم مهما فرقت بينهم المسافات. وعلى العكس كان استقبال لمياء لها بمودة مصطنعة فهي لن تنسى لعليّة اشتراكها مع شقيقها وجاسر لهذه الزيجة التي تورطوا بها وأخفوها عنها لعلمهم الأكيد برفضها.

نورتيني بجد يا علية أخيرًا شوفناكي في البيت هنا بقى. قالتها لمياء بعد أن رحبت بها وجلست تنضم معهما في جلسة عامر مع شقيقته والتي ردت: أنتِ كمان بقالك فترة كبيرة مجتيش بيتي يا لميا لكن على الأقل أنا بسأل على طول بالتليفون وأطمن. دا غير إني رحت زرت أخويا كذا مرة في المستشفى لكن أنتِ بقى فكرتي مرة تزوريني وأنا عيانة؟ بهت وجه لمياء لتقول بدفاعية وقد أجفلتها علية بردها القوي:

وأنا هعرف منين يعني إنك تعبتي وأنتِ حتى حساب ع السوشيال الميديا معملتيش. ردت علية بابتسامة مستخفة زادت من حنق لمياء فهذه المدعوة علية دائمًا ما تثير بنفسها الغيظ بثقتها الدائمة بنفسها رغم بساطتها في كل شيء. تدخل جاسر ملطفًا وليتلافى غضب أبيه الذي بدا واضحًا من نظرته: نحن زوجته بس يا عمتو إحنا كنا عايزين نعملكم زيارة أنا وزهرة عشان أعرفها على بيتك والمزرعة بتاعكم. ردت علية مرحبة بغبطة:

تنور يا حبيبي أنتِ وزهرة حبيبة قلبي دي وحشتني أوي. هي فين مش شايفة ها؟ أهي دي اللي نازلة ع السلم.

قالها عامر بإعجاب وهو يتطلع لزوجة ابنه التي تزينت باحتراف مع لفة رائعة وعصرية لحجابها تناسبت مع فستانها الذي أظهر جمالها بدون تكلف كالعادة. هللت علية بمرح لابن شقيقها تلكزه بعد أن لاحظت تسمر نظراته هو الآخر على حبيبته والتي يزداد جمالها في كل مرة يراها فيها بزينة أو بدون زينة. تلقفتها علية بالأحضان والقبلات بمودة شديدة أثارت حفيظة لمياء بعد لقائهم البارد منذ قليل.

وبعدين بقى يا كاميليا هاتفضلي على حالة الجمود دي كده كتير؟ قالها وقد فاض به بعد أن توقف بسيارته أمام منزل عامر الريان. رمقته بنظرة غامضة تود تجاهله لتلتف وتترجل من السيارة ولكنه أحكم إلكترونيًا على باب السيارة حتى صارت تضرب بعنف على المقبض الذي لا يستطيع الفتح. فالْتفت إليه قائلة بنزق: ممكن تفتح الباب يا كارم عشان أخرج. رد ببرود ولهجة هادئة:

ما فيش نزول يا كاميليا من غير ما نتفاهم إن شاء الله حتى نتخانق بس بلاش السكوت ده. مالت برأسها نحوه تردد بسخرية: نتخانق! هو أنت بتديني فرصة أتخانق ولا ألحق حتى أقول رأيي! يا راجل ده أنا بتفاجأ بالقرارات اللي تخصني معاك زيي زي رباب أختي بالظبط. يعني إيه يعني تقرر مع والدي معاد الخطوبة من غير ما تاخدوا رأيي؟

دا أنا لما سمعتك وأنت بتقولها لجاسر الريان سكتت على ظن إننا لسة هنتافاهم. لسة ما أروح البيت ألاقي والدي بيكلمني عن التجهيزات اللي حضرها معاك في القاعة. إمتى لحقت تعمل دا كله أساسًا؟ تنهد مطرقًا رأسه قليلًا يمتص غضبها قبل أن يرفع عينيه إليها يخاطبها بهدوء: هو أنتِ لما طلبتِ تأجيل الخطوبة لبعد ما ربنا يطمنا على عامر الريان أنا عارضتك يا كاميليا؟ نفضت برأسها تهم للرد بعصبية وانفعال ولكنه قاطعها قبل حدوث ذلك بقوله:

القاعة جاهزة من قبل ما نختار الشبكة. أنا بس خدت والدك عشان يشوف بنفسه وأكد على الميعاد بأقرب وقت عشان الناس اللي دعيتها واضطرت تستنى ما ينفعش التأخير أكتر من كده يا كاميليا. ولا أنتِ عندكش رغبة في الارتباط بيا من أساسه؟

لهجته اللينة معها وكلماته الراجية وحديث عينيه الذي لطالما احتارت فيه. كل هذا يزيد بداخلها الارتباك مع الحروب التي تخوضها بداخلها. تريد الراحة التي بسببها وافقت من البداية على الزواج به. إذًا لما هذه الوحوش التي تأكل برأسها ولا ترحمها عن التفكير ولو قليلًا. حتى كارم الذي كان يثير توجسها في بداية خطبتهم أصبحت ترى منه وجهًا آخر يريد استرضائها بكل طاقته. ولكن ما يثير قلقها هو استعجاله الدائم على عقد القران رغم توضيحه للسبب الرئيسي الذي يدفعه لذلك وهو خوفه من تأثير طارق عليها وكأنها طفلة صغيرة. ولكن أليس هذا ما يحدث بالفعل!

سكتي ليه يا كاميليا ولا أنتِ مش لاقية إجابة لسؤالي؟ قالها ليقطع عنها شرودها فقالت بدفاعية مبررة: لأ طبعًا أنا قولتلك قبل كده إني لو ماليش رغبة في الجواز منك مكنتش هوافق من الأول. أكمل على قولها: زي ما قولتي كمان إنك يوم ما هتقرري إنك تكتبي كلمة النهاية ولا ألف ورقة هتمنعك صح يا كاميليا؟ سألها بالأخير وردت على الفور بقوة: آه طبعًا فاكرة وأنا بقصد كل كلمة بقولها. خلاص يبقى إيه لزوم القلق بقى؟

قال سؤاله ليتناول كف يدها ويقبلها قائلًا بحنان لم يسبق لها رؤيته: وأنا أوعدك إن اليوم ده لا يمكن يحصل أبدًا وإني هبذل كل جهدي عشان أسعدك. واقفة عندك كده ليه يا زهرة؟

هتف بها جاسر نحوها بعد تركه لجلسة الدفء العائلي التي جمعته مع والده وعمته علية في إحدى الغرف وحيدهم تاركين المأدبة ولمياء وكل شيء للحديث عن أيام طفولتهم وبعض المواقف الطريفة التي حدثت قديمًا معهما. حتى أن جاسر اضطر لتركهم بصعوبة متذكرًا ما ينتظره ثم يفاجأ الآن بوقفة زهرة المتسمرة ليعلم السبب فور أن وقعت عيناه نحو ما تنظر إليه. قاعدة ليه مكانك ما تتحركي وسلمي ع الضيوف.

همس بها بخبث فور أن وصل إليها يشير بذقنه نحو ميري وهذا الأجنبي الذي تتأبط ذراعه ووالدته ترحب بهما بحفاوة. كرر بمطلبه مع نظرتها الشاردة إليه: يا بنتي ما ينفعش وقفتك دي اتحركي كده. حركت رأسها باعتراض لتفاجأ به يطبق على كفها ويسحبها معه نحوهم. حاولت فك يدها هامسة بصوت خفيض: سيب إيدي يا جاسر و بلاش أسلوبك ده. طب سيبني أمشي لوحدي طيب من غير ما تسحبني ياااا. جاسر... صمتت فجأة حينما وجدته يقترب منهم ليردف مرحبًا بالضيف:

أهلاً يا ميري نورتي. انتبهت فجأة على صوته فالْتَمَعَت عينيها فجأة لترد بابتسامة يعرفها جيدًا وهي ترتد بقدمها للخلف خطوة واحدة لتظهر الخطيب المزعوم أمام أنظاره: أهلاً يا جاسر عامل إيه؟ وأنتِ ازيك بقى يا مدام؟ قالتها الأخيرة مع نظرة وجهتها لزهرة التي أومأت لها برأسها تغمغم بالتحية رغم ارتباكها. فتدخلت لمياء في الحديث موجهة الكلمات لابنها وزوجته: رحبوا كمان بالضيف ده يبقى خطيب ميري الأستاذ رائد ابن السفير فوزي شريف.

صافحه جاسر على الفور مرددًا الترحيب بحرارة مزيفة للرجل الذي رد بكلمات مقتضبة بلغته العربية غير المتقنة مما جعل جاسر يعقد حاجبيه بشدة مستفسرًا. وجاء الرد من ميري بزهو قاصدة: أصل رائد اتولد وعاش عمره كله يتنقل في دول أمريكا اللاتينية مع والده السفير وكل معلمينه كانوا من نفس البلاد ولذلك هو للأسف بيفهم العربي بس ميقدرش ينطقه بتمكّن زي والده مثلًا.

أومأ جاسر رافعًا وجهه للأعلى بمبالغة فهمتها ميري مع هذه الابتسامة الماكرة وقد عرف منها كيف استطاعت الإيقاع بهذا المسكين وهو لا يفهم العربية حتى يعرف تاريخها. ولكنه انتبه على نظرة الإعجاب الصريح من هذا المدعو رائد نحو زهرة محركًا رأسه باستفهام عنها. فجاءت الإجابة من لمياء والتي قدمتها له على أنها زوجة ابنه. ابتسامة بلهاء اعتلت ثغر الرجل ليردف بانبهار وقد وافقت صورتها للصورة التي رسمها قبل ذلك في مخيلته

فخرجت كلماته بالفصحى: واو! زوجة شرقية جميلة. هي مين اللي جميلة؟ هتف بها جاسر وقد ذهب العبث عن وجهه وحل محله شر مطلق مع ارتفاع حاجب واحد بخطَر ونظرة قاتمة للرجل الذي هم ليصافح زهرة ثم عاد بكفه مرة أخرى على تخوف. تخصرت له ميري بتحفز فتدخلت لمياء لتسحبه بصعوبة مع زهرة التي تدخلت معها لمنع حدوث الشجار وافتعال مشكلة دبلوماسية. دي عمايل دي برضه يا جاسر انت عايز تفضحنا؟

هتفت بها زهرة فور أن ابتعدا بمسافة آمنة عن ميري وخطيبها الأجنبي. وقالت لمياء محذرة بغضب: أقسم بالله يا جاسر لو ما عدت العزومة دي على خير لا أنت ابني ولا أنا أعرفك. بصقت كلماتها بوجه مكفهر قبل أن تتركهم وتذهب نحو الخطيبين لدرء سوء التفاهم. تابعتها زهرة قبل أن تهمس بضغط أسنانها نحوه: يعني عاجبك كده لما قلبت والدتك علينا كان عاملك إيه الراجل يعني؟ تجهم وجهه واحتدت عينيه يرد بخشونة قاطعة لها:

كفاية إنه بص لك وقال عليك جميلة يحمد ربنا بقى إني مخلصتش عليه. أجفلت من غضبه فقالت مبررة بهدوء رغم ذهولها من فعل زوجه: ده أجنبي يا جاسر الراجل بيتكلم على سجيته وده ثقافته غير ثقافتنا. ازداد بريق عينيه ليرد بحدة محذرًا: لأ أجنبي ولا زفت وما تحاوليش تبرري عشان أنا اتخنقت أساسًا.

هزت برأسها تطيعة على تخوف صامت فهذا المجنون لا تضمن رد فعله وقد وصل غضبه لأخره. لتصدر صوت شهقة مفاجئة فور أن وقعت عينيها على من ولج للداخل المنزل بصحبة عروسه. ده خالي يا جاسر. قالتها بفرحة طفلة صغيرة رأت والدها بعد رجوعه من سفر سنوات. فلم تشعر بتقديمها وهي تركض نحوهما. وتبسم جاسر يتابع فرحتها حتى ارتمت بحضن خالها. فعبس وجهه يغمغم بحنق وهو يحرك قدميه للذهاب إليه: هو أنا عامل اليوم ده عشان يتقلب عليا ولا إيه؟

صبرني يا رب. وكأن برؤيتها التي اشتاق إليها منذ أسابيع مرت عليه وكأنها شهور عادت إليه روحه فنسي غضبه وتبخرت كل مشاعر اللوم بداخله ولم يبقى سوى الاشتياق الموجع لصغيرته والتي أطبقت بذراعيها حوله مردفة بدموعها: وحشتني يا خالي وحشتني قوي. ربنا العالم الأيام دي عدت عليا إزاي. ربنا ما يعيدها تاني أبدًا يا رب. قبّلها أعلى رأسها خالد يقول بصوت متخشّج بمشاعره:

مش أكتر مني يا زهرة. أنا في بعدك حتة من قلبي مكانتش موجودة يعني كنت عايش وميت في نفس الوقت. يا حبيبي يا خالي ربنا ما يحرمني منك أبدًا. منور يا عم خالد. قالها جاسر فور أن وصل إليهم وذراعه امتدت نحو زهرة لابعادها عنه قائلًا بذوق: حبيبتي وسعي شوية كده عايز أسلم ع الراجل. جذبها خالد يمنع ابتعادها بمشاكسة ويرد لجاسر: ده نورك يا باشا طبعًا بس إحنا نعرف نسلم عادي يعني حتى بص أهي إيدي ممدودة أهي.

أشار بكفه الحرة ليصافحه جاسر على امتعاض وتدخلت نوال خلفهم قائلة بمرح بعد تأثرها منذ قليل بلقاء خالد وزهرة ابنة شقيقته أو ابنته هو على الأصح: جاسر باشا أنا قاعدة هنا والله ومحدش واخد باله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...