أومأ له جاسر يحييه بحرج، اكتنف زهرة هي الأخرى. فذهبت إليها معتذرة بأسف، تقبلته نوال بصدر رحب وتفهم لكل ما يخص خالد. أما جاسر، والذي انفرد مع خالد قليلاً، فخاطبه بامتنان قائلاً: "متشكرين أوي يا خالد إنك قبلت العزومة، بس كان نفسي بجد تجيب رقية والبنات معاك." تبسم خالد يرد باعتزاز اعتاد عليه طوال سنوات عمره دون تأثر بمكانة أو أي شخص كان.
"يا جاسر باشا، أنا قبلت دعوتك المرة دي وأنا ساحب في إيدي خطيبتي، على أساس جملتك امبارح لما قولتلي اعتبرها عزومة من صديق. لكن بقى لو كنت سحبت رقية والبنات، ساعتها كانت هتبقى عائلية. وأنا بصراحة مفضلش إن أول لقاء مع العيلتين يبقى في عزومة عامة، بل بالعكس، أنا أفضل إن العزومة تبقى في بيتنا أولاً، وده الأصح." أومأ له جاسر بصمت، وقد ألجمته حجة خالد، والذي أصاب في كل كلماته.
ترجل من سيارته بعد أن أوقفها أمام منزل عامر الـريان واصطفها في مكان قريب منه بجوار السيارات العديدة للمدعوين لهذه المأدبة. أحكم إغلاقها واستدار بخطواته السريعة نحو مدخل المنزل ليتفاجأ برؤيتها وهيئتها، التي تنجح في كل مرة بسحب أنفاسه من داخل صدره، حتى أنسته الوعود التي قطعها على نفسه. وعيناه متسمرتان عليها، وقد التقت بخاصتيه، فلم تحِد هي الأخرى بنظراتها عنهما، وكأن حديث اشتياق مطول يدور بينها مع وقع خطواته التي تمهلت دون إرادته.
"اللعنة عليها وعلى كل ما يخصها، لديها القدرة دائماً على تحطيم مقاومته. ولكن رغم ذلك، فهو لن يعود لسابق عهده معها." استعاد توازنه ليغلف وجهه بهذا القناع الزائف، يدعي التجاهل، وساعده رؤية هذا الغراب الذي أتى خلفها. يومئ له بابتسامة صفراء، بادله طارق بواحدة مثلها، ثم أزاد قاصداً حرق دمه برفع ذراعه ليحاوط كتفيها. قوبل فعله طارق بتغافل تام، وقد أشاح بوجهه على الفور حتى لا يعطيه فرصة للفرح به.
"لا يعلم سر هذا الرجل، ولما يشعر بأفعاله الغريبة، وكأنها تتعدى الغيرة من رجل آخر رآه قبل ذلك يغازل خطيبته، وهذه المثالية، الغيرة العادية التي يبرع دائماً في إظهارها أمام الجميع." تنهد من حريق يدور بداخله ليغمغم لنفسه وهو يصعد الدرجات الرخامية الكبيرة نحو مدخل المنزل. "جمد قلبك كده واركز، هو أنت لسه شفت حاجة، ده أنت يا ما هتشوف."
ومن خلفه، شعرت كاميليا بفعل كارم المقصود، فرمقته بنظرة ممتعضة. لم يكترث بها وقبض على كفها ليسحبها معه، متمتماً ببرود. "إيه يا كاميليا، إحنا هنفضل واقفين الليلة كلها هنا ولا إيه؟ يلا عشان ألحق أروحك بدري لبيتكم بدري كمان. يلا." أذعنت باستسلام تتبعه، وبداخلها تتاكل غيظاً من أسلوبه اللامبالي.
وفي الداخل، كان لقاء خالد ولمياء بعد أن قدمه إليها جاسر بتحفز، بعد تحذيراته لها بالأمس وقت اتفاقهم على مأدبة العشاء. وقد وضع شرطه نصب أعينها لمقابلة أسرة زهرة بمودة جيدة، وإلا سيفعلها ولن يتهاون بترك المنزل وأخذ أبيه لمنزله. فاضطرت صاغرة لموافقته، وها هي الآن ترحب بخالد وترسم على وجهها ابتسامة رغم احتقانها في الداخل. "أهلاً يا أستاذ خالد، نورتنا وشرفتنا بوجودك."
قابل خالد تحيتها بابتسامة مرحبة، رافعاً رأسه أمامها يخاطبها باعتزاز. "الشرف لينا يا هانم، أنا اللي سعيد بالتعرف عليك." أومأت بابتسامة متكلفة، اتسعت بذهول مع كلمات جاسر وهو يقدم لها نوال. "دي بقى خطيبته يا ماما، الأستاذة نوال بنت المستشار فتحي رضوان." "واو، مستشار." غمغمت بها وهي ترحب بوجه مرتخي قليلاً عن لقائها السابق بخالد. "أهلاً بيك، نورتينا يا قمر." رحبت بمصافحتها نوال بابتسامة ودودة.
"البيت منور بأصحابه، ربنا يحفظك." غلبها الفضول لتسألها على الفور. "وأنتِ بقى محامية ولا أستاذة في الجامعة؟ تدخلت زهرة لتجيبها بغبطة وسعادة حقيقية لرؤية أحب الأشخاص على قلبها. "نوال محامية شاطرة أوي، دي ليها مكتب لوحدها ومافيش قضية بتخسرها." أومأت لمياء، وقد ارتسمت الحيرة والدهشة على وجهها من هذه العائلة التي رغم فقرهم، يصاهرون أساتذة ومستشارين ورجال أعمال أيضاً!
بداخل سيارته، والتي اصطفها بمكان بعيد نسبياً عن محيط القصر الكبير والحراسة الضخمة له من رجال أشداء، وقع اختياره على واحداً منهم يسير دوماً بهذا الطريق بعد أن انتهت نوبته قبل عودته لمنزله باستقلال إحدى الموصلات العامة في الموقف القريب. "بس بس، أنت يا أخ."
هتف بها نحو الرجل الذي تعجب في البداية وظن أن النداء على شخص آخر، حتى أصر عليه الآخر وهو يشير بكف يده إليه ليقترب. عقد حاجبيه الحارس الضخم لطلب هذا الصغير لينضم إليه بالسيارة، حتى اقترب يخاطبه بخشونة وعدائية. "أنت مين وعايزني أركب معاك ليه في العربية؟ تأفف مارو يزفر حانقاً ورد بسأم مع قلق هذا الضخم لمرفقته. "يعني هكون عايزك تركب معايا العربية ليه بس، أنت كمان أكيد عايزك في مصلحة."
ارتفعت حاجبيه الرجل وازدادت الريبة على ملامح وجهه وهو يحرك رأسه يسأله باستفهام. "مصلحة إيه بالظبط، أنا مركبش العربية مع حد غريب من غير ما أعرف غرضه إيه مني الأول." فاض به مارو وهو قليل الصبر من الأساس، فضرب بغيظ على مقود السيارة قائلاً من تحت أسنانه. "جسمك اللي زي جسم الوحش دا وخايف مني! ده أنا كل اللي عايزه منك كلمتين بس ع السريع، اركب بسرعة بقى قبل ما يشوفك حد من باقي الحراس، مش عايزين شوشرة."
بدت الحيرة واضحة على وجه الرجل في القبول أو الرفض، ولكنه تذكر الفرق الجسدي الهائل بينه وبين هذا الشاب اليافع بجسده النحيل وشعر رأسه الطويل الذي يعقده من الخلف كذيل حصان قصير كفعل الفتيات. استغفر بداخله وعقله ذهب لأفكار غريبة جعلته يأخذ حذره في جلسته معه بداخل السيارة، فعاجله سريعاً بقوله فور أن ابتعدا عن محيط القصر جيداً وحراسه. "اتفضل بقى قول اللي أنت عايزه بسرعة عشان ألحق أنا الميكروباص وأروح لأمي وأخواتي."
عبس مارو بضيق من خوف هذا الرجل الضخم منه، فتنهد ليوقف السيارة في ركن منعزل في إحدى الشوارع الجانبية ليزداد الشك بقلب الرجل وهتف يسأله بعينين متوسعتين. "إنت موقف العربية هنا ليه وعايز مني إيه بالظبط؟ قلب عينيه بسأم مارو، فلم يأتِ على باله ما يفكر به الرجل، وفضل الدخول مباشرة حتى ينهي اللقاء مع هذا الغبي، ليتناول سريعاً مجموعة من الأوراق النقدية الكثيرة ليلوح بها أمامه قائلاً.
"شايف الفلوس دي كلها هتبقى ليك لو طاوعتني في اللي هقولهولك." توحش وجه الرجل ليهدر إليه بعدائية على وشك الفتك به، وقد انتشرت بعقله الظنون. "إيه اللي أنت عايزه يا ده، وديني ما يكون اللي في بالي، لقط ع خبرك النهاردة." شهق مارو يلكزه بكفه الرفيعة على صدره الضخم، صائحاً باستنكار وقد وصله أخيراً مقصد الرجل. "تـقطع خبري ليه حيوان أنت! أنا كل اللي عايزه منك هو إن أسألك عن ميري، ولو جاوبت صح هتكون الفلوس دي من نصيبك."
هدأت فورة الرجل وخف قلقه مع توجسه الدائم من هيئته الغريبة والتي تذكره بهيئة النساء، حتى ضرباته منذ قليل على صدره. استغفر بداخله مرة أخرى. قبل أن يجيبه باستفسار. "تقصد ميري المطلقة بنت الوزير؟ شهق مارو رافعاً رأسه للسماء قبل أن يعود قائلاً للرجل بارتياح. "أخيراً فهمت... أيوه هي يا سيدي، كنت عايز أسألك عنها، أصلها اليومين دول مختفية ومعدتش تحضر مع الشلة في مشاويرهم ولا حتى بترد على تليفوناتي."
اعتدل الرجل بجلسته وقد فك تشجنه القلق منه، فرد مستخفاً وهو يمسح بأنامله على وجنته. "وعايزها ترد عليك ليه وهي مخطوبة؟ وكتب كتابها كلها أسابيع." صرخ مارو بنبرة صوته الرفيع، أجفل الرجل قائلاً بانهيار. "إيييه! مخطوبة يعني بتغدر بيا وعايزة تسيبني؟
ازداد ضيق الرجل وتمتم فمه بالسباب، يلعن هذا المعتوه وهذه اللحظة التي قرر التنازل فيها لينضم معه بالسيارة، قبل أن ينتبه على صوت مارو الغاضب وهو يأمره ملوحاً بمجموعة من الأوراق النقدية أكبر من سابقتها ليردف له قائلاً بتصميم. "خد دول وعايزك تحكيلي كل حاجة عنها وعن خطيبها، وليك قدها تاني كتير أوي لو جبتلي كل أخبارها أول بأول."
عودة إلى منزل عامر بعد أن اكتمل بعدد المدعوين لمأدبة العشاء، لينضموا جميعاً على طاولة كبيرة ضمت العديد من الأصناف المبهرة بعد أن طلبتها لمياء مخصوص من إحدى المطاعم الشهيرة بإعدادها، رغم علمها بإجادة العاملين بمنزلها من خدم لصنع هذه الأصناف، ولكنها ركزت على الشكل الجمالي أيضاً والذي يفعله الشيف المشهور بهذا المطعم للفت الأنظار إلى الأطعمة، مما أثار بقلبها الفخر وهي تراعي الجميع بجدية وتوزع ابتسامتها في ضيافتهم.
نوال، والتي جلست بالقرب من خطيبها، كانت عيناها لا تفارق بانبهار نور الممثلة التي لطالما أعجبت بها على الشاشة، بجوار زوجها هذا الرجل الشهير أيضاً بأعماله العملاقة رغم صغر سنه. حتى لفتت أنظار خطيبها. وانتبه ليسألها بهمس. "فيه إيه يا أستاذة؟ وقفتي أكل ليه؟ أجابته بهمس هي الأخرى. "مستغربة قوي بصراحة، مكنتش أعرف إن هيجي اليوم وأقعد على طاولة واحدة مع ناس مهمة زي دي بشوفهم بس ع الشاشة."
عبس خالد بوجهه إليها يقول متصنعاً الامتعاض بمواصلة همسه. "غبية وهتفضحينا، أنا مش فاهم أنتِ بنت مستشار إزاي بس بتسلكي؟ لكمته بخفة فتأوه بصوت مكتوم جعلها تزيد بابتسامتها التي كانت تجاهد لأخفائها. ومن ناحيته، فقد تركزت عيناه نحوها وهي تتناول طعامها وهذا الجاسر يحاوطها برعايته واهتمامه في إطعامها، رغم عدم إغفاله عن مراعاة الحضور بشكل أدخل السرور على قلبه.
وفي الناحية الأخرى، وقد أخذ الجزء الأكبر من اهتمام لمياء لمراعاة ميري وخطيبها المزعوم، وميرفت التي كانت توزع نظراتها على الجميع، حتى أنها لم تغفل عن مبالغة كارم في اهتمامه بكاميليا وتجاهل طارق المقصود لهما، وحديث عامر المتباسط مع شقيقته هذه المدعوة علية، والتي تضحك بعفوية لا تناسب الجلسة وما عليها من حضور بوجهة نظرها.
بعد انتهاء الجميع من طعامهم، توجهوا جميعهم لإحدى الغرف الشاسعة المساحة بناءً على رغبة جاسر. الغرفة كانت مميزة بطرازها المعماري المختلف عن باقي الغرف، جيدة التهوية رغم العدد الكبير بها، بالإضافة إلى هذا الجدار الزجاجي الذي أظهر من الخلف الحديقة البديعة بانوراما الموزعة على الشجيرات بحرفية، وحوض السباحة في الأرض ليزيد من سحر المشهد. انقسمت كل مجموعة حسب ميولهم. جاسر وبجانبه طارق، ومعهم مصطفى عزام. عامر وقد أعجب بخالد
من وصف شقيقته علية وكلماتها، وقد أصر على مجالسته لهم. أما كارم، وقد وجد ضالته مع هذا المدعو رائد ليأخذ فرصته ويبهره بمهارته اللغوية وإجادته التامة للغة الإسبانية التي يتحدث بها الآخر، فتثير إعجابه بالأخذ والرد معه، ويعطي لكاميليا المجال للأنفراد مع الفتيات. نوال ونور الجميلة المتواضعة، وزهرة التي انضمت إليهن بعد أن أتت بمشروب آخر لنور.
"تفضلي يا ستي العصير الدايت زي ما قولتي اهو." قالتها وهي تضع الكوب الزجاجي أمامها قبل جلوسها معهن. هتفت نور محرجة لفعل زهرة. "يا نهار أبيض بنفسك يا زهرة جايباه، هو أنتِ قصدك تكسفيني يا بنتي؟ ردت زهرة بدهشة تشوبها الابتسامة الرائعة منها كالعادة. "أكسفك ليه بس يا نور، هو أنتِ فاكراني هانم والحاجات دي عشان آمر وأتأمر؟ لا يا عم، أنا بجيب حاجتي بنفسي وبلاقي راحتي في كده."
تجعد وجه نور بمرح امتزج مع دلالها الفطري وهي توجه حديثها للفتيات. "ما حد فيكم يكلمها يا جماعة، دي مصرة تكسفني حقيقي البنت دي برقتها." استجبن لها بالرد بالمزاح والضحك أيضاً، حتى قالت كاميليا. "بس تعرفي يا نور، أحسن عملتيها بجد النهاردة إنك جيتي من غير حماتك العروبة دي، مش معقولة بتعامل الناس كلها من طرف مناخيرها وكأنها من طينة تانية." افتر ثغر نور بابتسامة حقيقية وهي ترد بتفكه غير مبالية.
"أما لو تشوفيها معايا في البيت، هتكتشفي على طول إنها بتعاملني كمواطن من الدرجة التالتة بعد ولادها ومرات ابنها التركية." شهقت نوال غير مصدقة ما يحدث مع النجمة التي تراها دائماً ع الشاشة بصورة أخرى غير تلك تتحدث الآن. "معقول! ليه بقى؟ ولا هي الست بهيرة بتاعتكم دي فاكرة نفسها من الأسرة المالكة مثلاً؟ ردفت نور مؤكدة وهي تومئ رأسها مغمضة عينيها ببؤس. "أكتر يا أختي، أكتر!
هي من عيلة ليها أصول بشوات وبهوات، فدماغها مخليها بقى متمسكة بالجزء ده بشكل غريب. لما تشوفيها وهي بتتكلم مع عدي أخو مصطفى الصغير ومراته التركية، تكتشفي إنك ولا حاجة وسطيهم. بس أنا والحمد لله مصطفى دايماً بيعوضني وبيعملني كملكة، بدليل إنه جابني النهاردة من غير ما يقولها. لا تشبط فينا زي كل مرة لما تشوفني فيها خارجة معاه. بس أقولكم على حاجة." قالت الأخيرة تقترب برأسها تهمس.
"قسم بالله أنا حاسة إن اللي اسمه عدي ده هيطلع من وراه بلاوي، وطنط بهيرة دي اللي طايرة بيه وبمراته التركية هتاخد على دماغها منه، أصله مش مظبوط كده ودايماً بحسه بتاع بنات على الرغم إنه لئيم وما بيبانش." قاطعت وهي تتأمل هذا التركيز الشديد الذي بدا عليهن، لتضيف. "أنا قولتلكم على السر واللي بحسه، بس بلاش والنبي تطلعوا فتانين زيي وتقولوا لحد تاني."
قالت كلماتها بلهجة بدت جدية، لتصدم الفتيات في البداية قبل أن تنطلق ضحكاتهن بصوت عالٍ أجفل المجموعة الأخرى بالقرب منهن. ميري ولمياء وميرفت، التي عقبت على فعلهن. "ست الممثلة اندمجت مع صاحبتنا، شكلها كده بيئة زيهم." أثارت حفيظة لمياء بقولها لترمقها بنظرة معاتبة، ولكن لم تنطق بلسانها ما تود البوح به، فـأضافت ميري على قول قرينتها. "عندك حق يا ميرفت بكلامك ده، أنا كنت واخدة عنها فكرة تانية خالص الـ... دي."
لم تقوى لمياء على الكتمان أكثر من ذلك، فقالت على حرج. "خلاص يا بنات بلاش الكلام ده أرجوكم." استدركت ميرفت خطأها لتردف ملطفة على الفور دون أن تتخلى عن خبثها. "أنا مقصديش حاجة وحشة يا طنط، أنا بس خدت بالي إنهم مدينك ضهرهم وهاتك يا رغي ولا كأنك صاحبة البيت أساساً! كلماتها الـسـامة اخترقت كبرياء لمياء، فبدا التأثر جلياً على ملامح المذكورة لتبادل ميري مع مرفت ابتسامتهن الـخـبيثة وقد أصبن الهدف.
وإلى مصطفى، الذي انتبه على شرود طارق والتغيير الذي حل على شخصيته التي دائماً ما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!