من خلفها قبل أن يقترب هو الآخر ليسأله عامر بتفكه: إيه يا عم الشباب ما تقوم كدة وشوف الناس النكدية دي. عليا النعمة أنا من فرحتي هاين عليا أزغرط.
قالها طارق وارتسمت ابتسامة واسعة بمرح على وجه عامر. كما استجاب له جاسر ولمياء وزهرة، التي وقفت بزاوية قريبة منهم مع خجلها للتقدم. انتبه لها عامر ليشير إليها بيده مع نظرة مشجعة منه. فاقتربت تتناول كفه هي الأخرى، تقبلها قائلة بصدق حبها لهذا الرجل الذي لم تقابله سوى عدة مرات معدودة، ولكن يغمرها إحساس الأبوة منه: سلامتك يا عمي، ربنا ما يحرمنا منك أبداً يا رب.
تبسم لها بمودة ليربت بكفه على وجنتها بحنانه، مما أثار الغيرة بقلب لمياء التي لم تجد هذا الترحيب ولا هذه الابتسامة منه. كانت تعدو بخطوات مسرعة نحو مقر عملها بعد أن أوصلتها وسيلة المواصلات العامة بالقرب من المبنى. وجدته فجأة يظهر لها من العدم ويتصدر بجسده الضخم أمامها، يقطع عنها السير بوجه متجهم يبدو خاليًا تمامًا من هزله الدائم كلما قابلها. حدقته بنظرة كارهة تزفر بفمها متأففة تقول بتهكم:
يا صباح يا عاليم يا رزاق يا كريم، هو أنا اصبحت بوش مين بس النهاردة عالصبح؟ رد ساخرًا: أكيد بوشك، طب ما هو انت بتسيبي المراية أساسًا. كزت على أسنانها غيظًا من وقاحته وتبجحه معها في الحديث. ودت لو تمطره بالسباب، ولكن فضلت تجاهله لمعرفتها التامة بعدم مقدرتها على مجاراة لسانه الحاد. تحركت خطوتين فخطا هو أيضًا يتصدر لها مرة أخرى. فهتف بوجهه غاضبة: إبعد عن وشي يا جدع انت، بدل ما أصرخ وألم عليك الشارع كله.
تجاهل تهديدها وقال سائلًا من تحت أسنانه: بتخرجي مع الواد الأصفر وتروحي أماكن زي دي ليه يا بت؟ مالكيش أهل يربوك؟ وكأنها ضربت بمقلاة غليظة على وجهها، جحظت عيناها وانفغر فاها بصدمة لتجاد له صائحة بانفعال: وانت مالك انت؟ الله يخرب بيتك، أهلي ربوني ولا سابوني من غير تربية. أروح ولا مروحش، كنت خطيبي ولا جوزي عشان تراقبني وتيجي تحاسبني كمان؟ مين اداك الحق؟ رد غير عابئ بانفجارها:
ما حدش اداني يا عين أمك، بس انت خليك مكاني لما تشوفي بهيمة قدامك مغمية عينيها وبتجري حافية على طريق الترعة وانت شايفاها هاتغرق قدامك، تصعب عليك بقى وتحاولي توقفيها ولا تسبيها تغرق وتروح في داهية بقى مع نفسها. جحوظ عينيها ازداد حتى كاد أن تخرج مقلتيها من محجريهما. فكها الذي تدلى بشدة من هول كلماته حتى أصبح وجهها يشبه الرسوم الكرتونية. فخرج صوتها أخيرًا يتردد بعدم استيعاب مشيرة بسبابتها نحوها: أنا بهيمة؟
انت بتقول عليا أنا بهيمة؟ أكد لها بقوله: أيوا بهيمة، طول ما انت مقفلة عقلك ده وسيباه بعفاره وترابه كده من غير ما تنضفيه وتفهمي بقى من نفسك، تبقى بهيمة. تهدجت أنفاسها وهي تضغط على أسنانها بقوة لتكبح جماح غضبها من هذا المستفز الذي يمطرها بالانتقاد والتشبيهات اللاذعة دون وجه حق. وحينما غلب على أمرها وجدت نفسها تتكتف بذراعيها تبتغي إهانته فقالت تدعي اللامبالاة:
أنا حرة وأعمل اللي أنا عايزة أعمله، انت مالك انت ياللي آخرك حتة بودي جارد لا روحت ولا جيت. أطلق ضحكة ساخرة غير مكترث لردها وقال: أنا حتة بودي جارد؟ وانت آخرك إيه يا ست البرنسيسة؟ ولا تكونيش اتعشمتي بالواد الأصفر؟ لا بقى يا حبيبتي فوقي نفسك، ده كلها يوم ولا اتنين وتلاقيه مع واحدة غيرك، يعني هو بس مستني ياخد غرضه منك. أنت قليل الأدب. هتفت بها بغير سيطرة على انفعالها.
لا يا اختي، مش أنا اللي قليل الأدب، دا انت اللي هبلة وسادة ودانك عن النصيحة وعيونك الواسعة دي بتبص كده ع الفاضي من غير ما تشوف كويس. صدق اللي قال عيون بقر من غير نظر. صارت دماؤها تغلي منه بقهر وفاض بها حتى أنها زمّت بفمها أمامه ترفع قبضتيها في الهواء تود إفراغ شحنتها الغاضبة بضربه وصاحت بانفعال: والله العظيم يا إمام لو ما لميت نفسك، لكون مسلطة عليك اللي يربيك ويعلمك الأدب. ههههه. صدرت منه بسخرية ليكمل:
مش أنا يا ماما اللي عايز التربية، دا انت ناقصك اللي كفّين عشان تتعلمي الأدب وتمشي ع الخط، ما تعوجيش. قالها بغضب وأعين حمراء. أجفلتها منتفضة فاستغلت هفوته وركضت هاربة من أمامه بجزع. تابعها ينظر في أثرها مرددًا بغيظ رافعًا قبضته في الهواء: آه يا نا بس لو اتلم عليها، إيدي بتاكلني يا ناس!
ظلت تسرع بخطواتها هربًا منه بخوف تملكها من نظراته الغاضبة والمتحفزة ضدها. لا تدري ماذا تفعل مع هذا الشخص المكروه يتدخل فيما لا يعنيه وكأنه يحاول فرض وصايته عليها بغير صفة! تفاجأت بخروج ميرفت أمامها وذهابها نحو سيارتها. لاحقتها حتى قبل أن تدلف لداخل السيارة: ميرفت ميرفت، كنت عايزة أخُدك في موضوع مهم. قالتها لاهثة بلهفة وهي تفاجئها بحضورها. فاللتفت رأس الأخرى يمينًا ويسارًا تخاطبها بتحفظ وصوت خفيض:
أهلًا يا غادة، واقفة كده ليه؟ أجابتها بصوت لاهث: كنت عايزة أقعد معاكِ وأتكلم شوية وأقولك عن الواد اللي اسمه إمام دا، بيعاكسني في الرايحة والجاية وكمان بيقول... خلاص يا غادة، مش وقته. أنا ورايا مشوار مهم، خلي الكلام دا بعدين. قالتها ميرفت تقاطعها بنزق فتابعت الأخرى وكأنها لم تسمع: طب أنا كنت عايزة أسألك، هو صحيح أخوكي بتاع نسوان زي ما بيقولوا؟ فاض بها ميرفت واستشاطت غيظًا منها. فاقتربت برأسها تهمس من تحت أسنانها:
أنا مالي ومال الكلام ده، دي حاجة بينك وبينه واعرفيها منه. ابعدي بقى عن الباب ووسعيلي عشان أمشي، عامر الريان تعبان أوي عايزة أروح أشوفه. ابتعدت لها غادة، وفور أن اعتلت ميرفت سيارتها هتفت عليها: طب ممكن تاخديني وتروحي أشوفه أنا كمان معاكِ؟ تطلعت لها ميرفت بغيظ وهي تقضم شفتها السفلي بقوة لتكبح نفسها عن رد قاسٍ لها. ثم اكتفت بتشغيل المحرك والتحرك بسيارتها بعيدًا عن محيطها.
خرج الجميع بأمر الأطباء بعد اطمئنانهم عليه. استأذن طارق للذهاب لمتابعة عمله وتبقى جاسر وزهرة. ولمياء التي جلست بزاوية تفور وحدها، شا عرة بضيق يطبق على أنفاسها بعد معاملة عامر الجافة لها رغم كل ما حدث له وقلقها عليه طوال الساعات الماضية. ثم هذا الشعور بالغيرة الذي أصابها الآن نحو هذه الفتاة التي حظيت بحنان زوجها في أشد أوقاتها هي محتاجة له. وقبل ذلك كان ابنها الذي سرقته عن العالم أجمع. إنها حتى لا تصدق هذه المعاملة التي يعاملها بها جاسر المتجهم الغاضب دائمًا. يدلل ويحنو ويبتسم وهذه الزهرة لا تعلم ما بها، هل هذه طيبة وبراءة التي تحيطها أم أنها مسكنة وإجادة جيدة لأداء دورها في الحصول على ما ابتغيه.
ظلت على شرودها في مراقبة الزوجين الواقفان أمامها في إحدى زوايا المشفى حتى استفاقت على لمسة خفيفة على كتفها. لتجفل برؤية ميرفت تخاطبها: هاي يا طنط، عمو عامر عامل إيه؟ أومأت لها لمياء تتقبل تحيتها والإجابة عن سؤالها بعد أن جلست بجوارها. ميرفت والتي كانت تتحدث بمواساة: أنتِ ما تعرفيش أنا زعلت قد إيه يا طنط بعد ما عرفت بالخبر. أقسم بالله خرجت من الشركة طوالي وما قدرتش أكمل اليوم. عمو عامر دا معزته عندي كبيرة أوي. ردت
لمياء بابتسامة ودودة لها: ما تتحرمش منك ومن سؤالك يا حبيبتي، إحنا الدكاترة طمنونا لكن بقى هو لسه في دايرة الخطر وعايز رعاية طول الوقت. لكن انت عرفت منين؟ عرفت من كارم، أصله وصل النهاردة الشركة يمسك مكان جاسر بصفته مدير أعماله. قالتها وهي تهز رأسها تدعي التأثر قبل أن ترفع عينيها نحو جاسر وزهرة فقالت بمكر: أنا بجد زعلانة على حال عمو عامر عشان اتحرك بمشاعره وقطع رحلة علاجه بسبب جوازة الله أعلم هاتوصلنا لحد فين بنحسها.
سمعت منها لمياء وعيناها اتجهت نحو الجهة المقصودة ولكنها أثارت الصمت. وفي الجهة الأخرى كان التعب قد بلغ مبلغه منها فكانت تشعر بأقدامها على وشك السقوط وما زالت تنكر أمامه: يا جاسر بقولك كويسة، انت قلقان ليه؟ بستجم وجهه يأمرها بحزم هذه المرة وقد ضج من الجدال معها دون فائدة: اسمعي الكلام بقى وروحي، أنا مش فاهم إيه لزوم إصرارك العجيب ده وانت مش قادرة تصلبي طولك أصلاً. تنهدت ترد بقنوط:
مش حكاية جدال بس أنا بصراحة مش بلعاها، إزاي يعني أروح البيت وآكل وأنام وانتوا هنا على أعصابكم؟ ما ينفعش يا جاسر. أكمل بحزمه غير راضي عن مجادلتها لها: لأ ينفع وبطلي بقى، أنا ووالدتي متعودين ع السهر، إنما انت شكلك تعبان بجد. روحي يلا وكفاية كده. طب إنت إمتى هتيجي طيب؟ ما انت كمان تعبان والست والدتك برضه تعبانة. قالتها وقد بدا أنها بدأت تستسلم. فقال يربت على ذراعيها بحنان:
ما تقلقيش، إحنا بس مستنيين الدكتور الألماني اللي متابع حالته، هو أكتر واحد عارف بيها. خلاص طيارته ساعتين وتوصل. يعني مش هتتأخر عليكي كتير. أومأت وتحركت تتصل بسائقها ليأتي ويأخذها معه. ولكنها استدركت بالمكان المتواجدة فيه فومض عقلها بفعل ما تأخرت عنه منذ أيام وذهبت لتسأل موظفات الاستقبال في الطابق عن معمل التحاليل في المشفى.
بعد قليل، وقد انتهت زيارتها ومواساة لمياء عن مرض زوجها وقد فاجئها جاسر كالعادة بجفاء كلماته رغم فعلها للواجب معه. فاضطرت للتسريع بالذهاب. كانت تتحدث وهاتفها على أذنها وهي تقطع الرواق الطويل في اتجاه المصعد: يا بنتي افهمي بقى، جوز خالتك في العناية وأنا كان لازم أشوفه. جوزك خالتك مين؟ عامر الريان يا ميري. هو انت فقدت الذاكرة؟
ماشي يا ستي براحتك، أنا بس حبيت أقولك لو عايزة تعملي الواجب. طب خلاص يا حبيبتي ما تزعليش، هو أنا ضربتك على إيدك؟ تمام يا قلبي، أشوفك بقى بالليل. أنهت المكالمة لتضع الهاتف في حقيبتها. ولكنها تفاجأت برؤية زهرة ما زالت في نفس الطابق ولم تغادر مع تغير اتجاه سيرها. عقدت حاجبيها قليلاً باستغراب قبل أن تصل لمصعدها قبل أن تكمل طريقها ماطة بشفتيها.
وإلى ميري التي أنهت اتصالها مع ميرفت بنزق لتعود غير مبالية لتشغيل الموسيقى الغربية الصاخبة وترقص عليها بتهور وجنون كعادتها أو بترديد الأغنية الهادئة نسبيًا مع تأدية الكلمات والتعبير بجسدها ويديها أمام المرآة باندماج شديد جعلها تشرد مع كل حرف وكأنها على منصة غنائية أو على مسرح تتفاعل لتبهر متابعيها. أخذتها الحماسة حتى تفاجأت بصاحب الجسد النحيل خلفها تمامًا. شهقت صارخة بارتياع وهي تلتف نحوه: بابا!
خضتني، انت هنا من امتى؟ رمقها والدها بنظرة مشمئزة رافعًا طرف شفته بصمت لعدة لحظات أربكتها. ثم ما لبث أن يتمالك غضبه وهو يشير لها بيدها: اقفلي الـ... ده وتعالي عايز أتكلم معاك. سمعت منه واتجهت لتغلق مشغل الموسيقى ثم جلست أمامه. أومأ لها بذقنه نحو ملابسها يخاطبها بضيق: قاعدالي بالشورت؟ والبيت كله خدم، ما ينفعش تلبسي حاجة عدلة تحفظي بيها مقامك قدامهم. اعتدلت أمامه لتضع قدمًا فوق الأخرى ترد بتعالي:
ودول إيه دول اللي هاعمل لهم قيمة ولا حساب؟ كمان أنا ميري مش محتاجة أعرف حد مقامي. ازداد شعور الامتعاض بداخلها منها ليغمض عينيه عنها ويغمغم بالسباب مع نفسه وهو يحاول حفظ صحته عن الإصابة بجلطة دماغية أو شلل رباعي من حماقات ابنته التي لا تنتهي. ثم عاد إليها برأسه مقرراً الدخول في الحديث مباشرة فقال بأمر: إنت يا بنت عايزك تقومي تاخدي شور وتزوقي نفسك، عندنا مقابلة مهمة. تجعد جبينها باستغراب تسأله: وأنا مالي بمقابلاتك؟
من امتى أنا بحضر حاجات زي دي أصلًا. اعتدل بجلسته هو الآخر ينفض السيجار الكوبي الكبير ليرد على كلماتها بنزق: عشان أنا عايز كده النهاردة، ده مش عشان الشغل أو الوزارة، دي مقابلة خاصة. السفير فوزي شريف وابنه رائد هايحضر معاه واحتمال نتغدا مع بعض كمان. تسمرت قليلاً أمامه بوجهها دون رد تستوعب وتتذكر تخمين ميرفت فقالت: والدي، هو الموضوع ده فيه تلميح لخطوبة ولا جواز؟ مال بوجهه أمامها بحدة: تلميح؟
لا يا روح قلبي، ده أكيد هايحصل وأنا واثق. بس اهي أمور شكلية وخلاص، ولا هما يستجروا كمان يرفضوا نسب. علّت ريقها تقول بتوتر: طبعًا هما مش هايرفضوا، بس حضرتك ناسي بقى إن أنا كمان لازم يبقى لي رأي؟ ولا تجوزني عميان؟ يرد بنبرة هادئة مريبة: وانتِ ها ترفضيه ليه يا ميري؟ عشان الشكل ولا عشان الشخصية؟ دي أو دي، المهم إنك تاخدي رأيي عشان دي حاجة تخصني أكيد. ثم أنا كمان ماخلصتش عدتي، لزوم إيه الاستعجال بقى.
قالتها ميري لتفاجأ بعاصفة غاضبة من أباها الذي هدر عليها بصيحته: لزوم إني عايز أرفع راسك من تاني بعد ما ابن الريان ما خلى شكلك زبالة وطلقك عشان بنت سكرتيرة ولا تسوى. أشاحت بوجهها عنه وقد آلمتها حقًا كلماته فتابع يردف: جوازك ها يتم من رائد تاني يوم عدتك بعد ما تخلص. أنا ماضمنش الظروف خصوصًا والوزارة دلوقتي بقت على كف عفريت، أنا بيوصلني معلومات وعارف إن ده ممكن يحصل في التعديل اللي جاي. شهقت بدون صوت لتسأله بعدم تصديق:
يا نهاري! معقول يا دادي ده يحصل وترجع انت إنسان عادي ومبقاش أنا بنت الوزير؟ كشّر بوجهه أمامها يخطبها بضيق وابتسامة صفراء: آه يا حبيبتي، ممكن أوي الكلام ده يحصل وفي أقرب وقت كمان. عشان كده بقى إحنا لازم نسرع بموضوع جوازك ده وتبقى مرات السفير.
أومأت برأسها وهي تستوعب فحوى كلماته تعلم أن والدها بإصراره بهذا الزواج لا يقصد مصلحتها وحدها وإنما تأتي مصلحته هو أولاً في تبييض وجهه بمصاهرة تعيده للصورة من جديد بعد أن تنطفئ عنه الأضواء وتضيع منه السلطة.
خرجت ميرفت من المصعد لتضع النظارة السوداء على عينيها في طريق خروجها من المشفى حتى تغادر وتعود لعملها. وقد فعلت ما يقول عليه الواجب أمام جاسر ووالدته. كانت تسير مسرعة بخطواتها ولكنها توقفت فجأة على سماع الصوت المألوف لأذنيها والذي صاحبه بعض الضحكات العالية ليزداد الشك بداخلها. فاستدارت بكليتها لتقطع الشك باليقين. وقد كان حينما رأته أمامها يتضاحك مع بعض الرجال الموظفين في المشفى.
توسعت عيناها بتركيز شديد وعقلها ومض في كل الاتجاهات فور تذكرها كل شيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!