كانت مرحة، فكان يناكفه بالكلمات عله يعود لعهده معه. "إيه يا بني، اقسم بالله ملايق عليك دور العقل ده. إيه اللي جراك يا ولد؟ طارق استجاب بابتسامة شاحبة، وقد أخذ حذره بتغير وضعيته في الجلسة حتى يتجنب النظر إليها. رغم اختراق صوت ضحكاتها النادرة الرائعة لمدينته الآمنة، لتعاد على مسامعه مرارًا وتكرارًا فتعكر صفوه وتزيده تشتتًا، رغم ادعائه العكس. "ما أنا عقلت بجد يا عم مصطفى، ولا انت فاكرني هفضل طول عمري كده على جناني؟
ردف مصطفى مصرًا على رأيه بتشدد. "يا بني، كل الناس تعقل إلا أنت. ما تقولوا حاجة يا أخ، أنا مش قادر أصدقه بصراحة." قال الأخيرة بإشارة نحو جاسر، الذي كان في عالم آخر، غير مندمج معهما على الإطلاق. نفض رأسه من أفكاره، يربت بكفه على ركبة مصطفى ليرد بعملية. "سيبك من طارق دلوقتي، ده مشكلته معقدة. وإن شاء الله يجي الحل من عند ربنا. المهم...
قطع جملته وقد تحفز بجلسته، واللمعت عيناه ببريق غريب أثار فضول صديقيه من هذا التغير الذي طرأ على ملامح وجهه فجأة. فسأله مصطفى مستفسرًا. "المهم إيه يا جاسر؟ بمجرد استماعه للسؤال، نهض فجأة يزرر سترته ويعدل من هندامه ليرد عليهما بابتسامة غامضة. "الموضوع المهم بقى واللي جايبكم مخصوص عشان هتشوفوه دلوقت حالا في العرض اللي هيتم قدامكم." سأله طارق عاقدًا حاجبيه بشدة. "عرض إيه يا جاسر؟
أومأ له الأخير بابتسامة لا توحي أبدًا بالخير، وهو يتحرك مبتعدًا عنهم، وقد حان وقت العرض بالفعل. تقدم بخطواته حتى توسط الغرفة وهتف ليلفت إليه الأنظار، بعد أن حانت اللحظة الحاسمة، وقد أعد عدته سابقًا لكشف الحقيقة. "يا جماعة بصولي هنا معلش." تكلم بعد أن استرعى الانتباه، وتعلق الأبصار نحوه بتساؤل. "ألف شكر ليكم كلكم إنكم لبيتم الدعوة وجيتوا أولًا."
قالها بابتسامة مرحبًا، ليتلقى استجابتهم الممتنة بالابتسامات له أيضًا، مدعومة ببعض الكلمات. واستطرد يكمل. "أكيد معظمكم فاكرين إن العزومة دي عشان ربنا طمنا على صحة والدي، بس الحقيقة بقى أنا عندي تلت أسباب. أولها أكيد طبعًا عشان صحة والدي، والتانية بقى... توقف قليلًا، وعيناه ذهبت إليها بابتسامة لفتت أنظار الجميع نحوها، قبل أن يخبرهم بسعادة بملء فمه.
"زهرة حياتي، عوض ربنا ليا اللي ردت الروح في قلبي بعد ما جف عن الحياة وكان عايش وكأنه حي وميت في نفس الوقت. دلوقتي شايلة جواها حتة مني، زهرة حامل يا بشر."
قالها مهللًا بمرح طفل صغير، وكأنه ليس جاسر الريان المعروف باتزانه الدائم وهيبته التي كانت تمنعه حتى عن الابتسام إلا في الضرورة. فصخبت الغرفة بالمباركات والعبارات المهنئة بفرحة حقيقية من معظم الموجودين، عدا ميري، التي شعرت وكأن خطابه موجهًا إليها بقصد إهانتها بعد صفعه بكلمات الغزل التي ألقاها نحو هذه المدعوة زهرة، ثم هذا الخبر الذي أوغر صدرها بالحق. أما ميرفت، والتي بدأت تشعر بذبذبات خفية مفعمة بالقلق تنتشر في الهواء حولها، وحدسها ينبئها أن حديث جاسر لم ينته بعد، ولكن استطاعت برسم ابتسامة متصنعة لتهنئة لمياء، التي لمعت عينيها وترقرقرت بها دموع الفرح.
مقت بـغل من طرف عينيها صاحبة الخبر نفسه زهرة، التي كانت تتلقى المباركات بالأحضان والقبلات من الملتفين حولها، وعلية شقيقة عامر الريان، التي كانت تقبل وتهنئ بمبالغة وغبطة حقيقية مع شقيقها وابنه، وحتى هذا المدعو خالد، الذي كان يبدو وكأنه والد العروس. أما جاسر، فلم يراف بـخجل زهرته أمام هذا الجمع الكبير، فقبلها بمرح على وجنتها أمامهم، غير مبالٍ باعتراضها كالعادة، قبل أن ينهض مرة أخرى ليفض حالة الهرج والمرج بالغرفة بهتافه والتصفيق بكفيه.
"يا خوانا يا خونا، أنا لسه ما قلتش عن السبب التالت، انتبهولي بقى." تدخل طارق، وقد أعادته حالة الفرح لطبيعته المشاكسة. "سبب إيه تاني يا عم جاسر؟ مصيبة؟ ليكون عرفت نوع الجنين وناوي تعلن لنا دلوقتي عن العضو الجديد في العيلة اللي هيمسك مجموعة الريان؟ نفى برأسه جاسر بابتسامته تزامنا مع هذه الضحكات الصاخبة حوله، مع هذا الجو الذي تشبعت به الغرفة بالمرح والمزاح.
"لا يا خفيف، استنى بس عليا شهرين وأنا أتحفك بالجديد. خلينا أتكلم في المهم بقى." قطع لينهي بذكائه مزيدًا من التفكه والمزاح، وقال بصوت عالٍ، موزّعًا أبصاره على كل فرد بالغرفة بوجه جدي، خلى منه العبث. "السبب التالت يا اخوانا هو إني عرفت الخاين." وقع الجملة الغريبة أجفلهم، ليسود الصمت على الفور ويحل محله التوتر. تنهد براحة لذلك، ثم التف سريعًا ليدير شاشة التلفاز العملاقة بجهاز التحكم عن بعد. ليقول موضحًا.
"أنا هشرح لكم بالصورة عشان تعرفوا، شوفوا كده القصة قدامكم بدأت من هنا لما زهرة حبيبتي دخلت مطعم مع بنت عمتها بعد جوازي بيها بفترة، كنت لسه ما أعلنتش فيها عن خبر جوازنا، وزي ما أنتم شايفين كده هي قعدت وبنت عمتها جالها تليفون وقامت بعدت عنها تتكلم، جالها الولد ده اللي لابس كمامة وقدملها العصير ده على اعتبار إن بنت عمتها بعتّاه."
قال، والتفت رأسه يراقب ردود أفعالهم المتابعة بتركيز. عدا ميرفت، فهي الوحيدة منهم التي بدا اليقين يسكن قلبها بقرب الخطر. التف جاسر عائدًا لما يفعل بعد أن رمقها بنظرة جعلها عادية كالجميع، ثم أكمل. "عشان أختصر معاكم، العصير ده كان فيه منوم." تابع رغم الشهقات التي سمعها من خلفه.
"أيوه زي ما أنتم فهمتوا كده، الموضوع ده كان مدبر بحرفية بحيث إن زهرة يغمى عليها أو جسمها يرتخي ومتقدرش تقوم من مطرحها، عشان لما بنت عمتها تتصل بيا وأروح أنا أشوفها مع قلقي عليها، الصور تتخد لي وأنا شايلها، وبعدها يحصل التريند اللي أنتم فاكرينه طبعًا." "الولد ده تجيبه من تحت الأرض يا جاسر، وأنا هربيه بنفسي."
هتف بها من عامر الريان من الخلف بقوة أجفلت الجميع واستنفرت معظمهم، خاصة الرجال، ليدلي كل فرد بدلوه حول الولد وعقابه على فعلته. وميرفت صامتة، مضيقة عينيها بتفكير عميق. فجاء رد جاسر. "للأسف يا والدي، المشكلة كلها مكانتش في الولد، الحكاية كانت في الست دي، أصلها هي اللي كانت زاقة الولد." قال جملته مرافقة مع وقف الشاشة على صورتها وهي متخفية بالسترة الثقيلة والكمامة على الوجه وغطاء الرأس. "مين دي يا جاسر؟
قالتها لمياء وهي متمعنة النظر في الصور، وبجوارها ميرفت ترتجف داخليًا بتحفز. رد جاسر بوجه بائس ودراما مصطنعة. "الست دي أنا عملت المستحيل عشان ألاقيها ساعتها، لكن برضو معرفتهاش." حانت منه نظرة خاطفة نحو ميرفت، أصابتها بالتشتت، قبل أن ينهض فجأة قائلًا. "لكن بقى لما حصلت المشكلة الأخيرة بيني وبين زهرة ساعة الواد المجنون ده والتريند الأخير، أكيد فاكرينه، ده كمان ما أنا بقيت نجم بقى."
قال الأخيرة بابتسامة متفكها. فجاء سؤال والده إليه. "تريند إيه يا جاسر؟ أنا مسمعتش عن الأخير ده." التفت إليه ليغير صورة الشاشة، مرافقًا لقوله. "في الحقيقة يا والدي، التريند المرة دي حصل في نفس المستشفى اللي كنت أنت موجود فيها. أنا هحكيلك."
قال الأخيرة، ثم قص بعجالة بدءًا من الفتاة العاملة التي أوقفت زهرة قبل خروجها من المشفى إلى نهاية ما حدث معه مع زهرة، قبل أن يكتشف الخطة المرسومة. وهذه الرسائل التي رفع صورتها على الشاشة أمامهم. وكان التعقيب الأول من كاميليا. "أنا مش مصدقة إن عماد يعمل كده، لأنه بصراحة ميعرفش يخطط، هو واحد مسكين كان فاكر إن زهرة بتحبه، وهم في خياله بقى! لكن تخطيط ميعرفش يخطط."
تداركت حتى لا تلفظ باسم غادة التي وضعت هذا الوهم بعقل عماد، واكتفت بالتعقيب المبهم. وجاء الرد من جاسر. "ما أنا عرفت المدبر الحقيقي يا كاميليا، واتأكدت من كده كمان." صمت قليلًا، يتابع وجه ميرفت الذي شحب، رغم الشراسة البادية عليه، فقد تأكدت الآن من معرفته للحقيقة، وهي ليست بالهينة حتى تعطيه لذة الانتصار. واجهته بأعين متحدية استفزت شياطين نفسه بالداخل، ليتعجل على الفور بصور الفتاة العاملة.
"دي صور البنت وهي بتوقف زهرة، ودي صورتها وهي بتعترف بكل حاجة، ودي وهي بتتعرف ع الست اللي حرضتها وحفظتها الكلام، ودي صورة الولد الصحفي بتاع الجريدة الصفرا اياها. وفي الحالتين." صمت يقطع الشك باليقين، وقد ثبت صورة ميرفت وهي متخفية، والصورة الأخرى التي مع الفتاة بشكل واضح. ليردف بصوت عالٍ وأنـفاس متهدجة. "الصورة دي هي دي لنفس الشخصية اللي موجودة وسطنا دلوقتي."
التفت الأبصار حولها، ولكنها وللمفاجأة لم تأبه، فنفسها الخبيثة ترفض الاستسلام أو الظهور بصورة المخطئ، بعد أن فضح شرها أمام كل من يعرفها. فقالت بإنكار. "كل الكلام ده كذب، وأنا لا يمكن هسكت على اللي انت عملته ده يا جاسر." الصدمة ألجمت الجميع عن التفوه بحرف، ليبقى الحديث المحتد بينها وبينه فقط، والذي قابل إنكارها. ليرد بابتسامة ساخرة، واضعًا كفيه في جيب بنطاله بعد أن أزاح سترته للخلف. "تصدقي بإيه؟
أقسم بالله فاجأتيني فعلًا. إنت حقيقي بتبهريني يا ميرفت." نهضت من مقعدها لتكمل هجومها المضاد بثبات تحسد عليه. "ده انت اللي أبهرتني يا جاسر بنزول مستواك لدرجة المقرفة دي. ده انت عامل اللعبة دي كلها ومجمعنا عشان تطلعني أنا الشريرة بقصص من تأليفك، عشان تنفي تهم الخيانة اللي اتقالت على مراتك، وانت رافض تصدقها." تدخلت ميري، رغم وضوح الحقيقة كبزوغ الشمس أمامها، ولكن حقـدها أعمى قلبها، لتصدر صيحتها جاذبة الانتباه نحوها.
"عندك يا ميرفت، صاحبنا ده بقى مريض حقيقي، والظاهر كده إن عشرته مع الأوباش نسّيته معاملة ولاد الأصول." إهانتها الصريحة لجاسر عززت الثقة بقلب ميرفت، رغم ردود الأفعال المستهجنة حولها. فليس الجميع بغباء ميري، التي أتت هي الأخرى تساند قرينتها. تطلع جاسر إليهن يرد بهدوء وابتسامة مستخفة، رغم النيران المشتعلة بصدره من كم التبجح الذي يراه أمامه. فـركز خطابه لميرفت.
"صاحبتك مش مصدقة اللي بيتقال عليك، رغم إن كل حاجة قايلها بالدليل. طب أقولها ع السبب الحقيقي اللي غذى كل الحقـد ده في قلبك ناحيتي يا ميرفت، عشان تدمريني، أو بمعنى حقيقي تسعي لتدمير الحاجة الحلوة الحقيقية، وهي الست اللي حبيتها بجد في حياتي." تابع بصوت أعلى يصل لخارج الغرفة نفسها. "أقول قدام الناس دي كلها يا ميرفت، سر كرهك الحقيقي لزهرة عشان أنا حبيتها."
صمت، وظل حديث الأعين هو سيد الموقف. ميري عينيها مغشية تمامًا عن الرؤية الصحيحة، وميرفت، التي رغم كل ما تدعيه من ثبات وقوة، فقد كان جسدها يرتجف ويهتز مع تهديده بكشف تفاصيل هذه الليلة المؤلمة لها أمام الجميع، ليسحق كبرياءها واعتزازها بـأنوثتها، وهي التي لم تغفر ولم تنسى له طردها من منزله في وسط الليل في الخفاء ودون علم أحد. أما جاسر، فكانت تحرضه شياطينه بقوة للانتقام لكرامته بفضحها مع فضح الأفعال الإجرامية التي قامت
بها في حقه وحق زهرة. ولكن ولوهلة صغيرة لمح مع هذا التحدي البادي في نظرتها إليه رجاء أنثى تخشى تهديده بحق. فما أقسى على المرأة رفضها الصريح من رجل عرضت نفسها عليه، فما بال لو قص التفاصيل المخزية في تحريضها له حتى ينغمس معها في الخطيئة ويخون معها هذه الحمقاء الواقفة تدافع الآن وبكل شراسة عنها.
عند خاطره الأخير، التف كـازا على أسنانه، وقد حسم أمره. فهتف أمام المترقبين بصمت في انتظاره. "شوفوا يا جماعة من الآخر كده وبدون تفاصيل، أنا الست دي حصل خلاف كبير ما بيني وما بينها، وعلى أثره أنا كنت مصمم إنها تخرج من المجموعة وتسيبها نهائي، لكني اتنازلت لما جت واعتذرت تاني يوم وقالت لي ياريت ننسى اللي حصل وكأنه محصلش. ودي كانت غلطتي عشان معملتش حساب الحية في غدرها."
هتفت ترد وقد عاد إليها صوتها بعد عدم ذكره الحقيقة الكاملة وفضحها. "أنا برضو حية يا جاسر، ولا انت اللي قلبك الأسود صور لك إن لسه حاطة الخلاف ده قدامي عشان أنتقم وأعمل الهبل اللي انت بتقوله ده." التف إليها بنظرة هادئة، وقد سأم الجدال والشجار. ثم عاد إلى الحضور يردف بنبرة قاطعة.
"طب يا جماعة، أنا كنت في البداية ذكرت قدامكم عن أسباب العزومة، وأديني بالصوت والصورة شرحت كل شيء قدامكم عن السبب التالت. لذلك بقى، انتوا بقيتوا شهود على قراراتي اللي هاخدها دلوقتي قدامكم. الست دي أنا بلغت عنها، والولد والبنت قدمتهم للشرطة. ده عن حقي وحق مراتي في الأضرار اللي حصلت لنا منها. وقرار خروجها من المجموعة لو ما قامتش هي بالإجراءات المطلوبة من بكرة الصبح، أنا هضطر أعمل اجتماع للجمعية العمومية وأقدم كل الأدلة دي اللي شوفتوها بنفسكم من دقايق."
استمعت منه، فجحظت عيناها بصدمة، وقد باغتها بدهائه حتى وضعها في موقف لا تحسد عليه. التفت تنقل بعينيها علها تجد الدعم من أحدهم، لتصعق بهذه النظرة القاتلة من عامر الريان، فهو لا يقل قوة عن ابنه رغم مرضه. ولمياء رأت على وجهه التصديق بكل كلمة أردف بها ابنها، مع نظرة الازدراء وخيبة الأمل التي تحدجها بها. ولم تقو على الصمود أكثر من ذلك، تناولت حقيبتها وخرجت مسرعة على الفور دون كلمة. فتبعها ميري تسحب رائد الغافل وكأنه كالحقيبة التي علقتها بيدها، لتهتف وتتبعها.
"استني يا ميرفت، أنا جايه معاك. ماشي يا جاسر، وديني لأقول لبابي ع اللي انت عملته ده وخليه يشوف حسابه معاك." أردفت بالأخيرة بعد أن التفتت إليه برأسها قبل خروجها من الغرفة، لتقابل برده الساخر. "قولي يا حبيبتي، خليه يوريني شطارته. هو دا كمان انت عقابك الحقيقي هو مرافقتك لواحدة زي ميرفت دي؟ وتفضلي على عماك دايما." رمقته بنظرة خاطفة وغاضبة، ثم غادرت هي الأخرى.
زفر حانقًا بارتياح نسبي بعد خروج هذه الأفاعي وكشف حقيقتهم. فزفر متعبًا قبل أن يجلس بخطوات متعبة على مقعده، وقد استنزفت طاقته مع هذا النزال الذي خاضه بشراسة، قبل أن ينتقل بعيناه إليها لينهل منهما الدعم الحقيقي، رغم هذه النظرة المعاتبة بهما.
في الملهى الذي أخذت ترتاده بصحبته منذ عدة أيام، حتى أصبحت معروفة بمرافقته من أصدقائه والعاملين به، كانت تتمايل بجلستها مع رتم الأغنية التي تصدح بصخب في قلب المكان، فيتراقص عليها الفتيان والفتيات بساحة الرقص، تدعي اللامبالاة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!