ضحكتها وأهلها بصوتها العالي في منتصف الشارع العمومي. وردت كازة على أسنانها بحزم: "طب اتدخلي اركبي معايا يا غادة. مينفعش الكلام في الشارع كدة. أنا بقولك نتفاهم، هو انت شايفاني هكلك يعني؟ زفرت الأخرى قليلاً بتفكير قبل أن تحسم أمرها وتنضم إليها داخل السيارة. ***
منكفئة على الأوراق التي أمامها تدعي التركيز وهي لا تفقه مما تقرأه شيئاً على الإطلاق. لقد حاولت مراراً وتكراراً بالعودة عليهم ومراجعتهم، ولكن لا فائدة. فمنذ رؤيتها له صباحاً وعقلها تشتت بصورة غريبة وغير معتادة. ولا تعلم إن كان بسبب هذا الاشتياق الكبير الذي شعرت به وقت رؤيته المفاجأة، أم هي الحيرة التي انتابتها مع معاملته الباردة لها وكأنها امرأة عادية بالنسبة إليه، ولم يجمعهم هذا النزال الطويل قبل سفره مع إصرارها على تكملة الارتباط بكارم.
نفضت رأسها لتستجمع نفسها مع تذكرها لهذا الرجل الذي ارتبطت به وتم عقد قرانه عليه، فلا يصح التفكير في غيره. عادت بهز رأسها عدة مرات لفرك بكفيها على شعرها في محاولة بائسة لتستفيق. دنت برأسها تقرأ البنود التي أمامها في المستند، فأتت على الفور صورة هذه الفتاة الجديدة وهذه الهيئة المبالغ وكأنها إحدى عارضات الأزياء، ثم هذه الصفة التي أطلقها عليها: "لهلوبة!
غمغمت بالأسم ثم انتبهت على صوت طرق على باب غرفتها لتتفاجأ بهذه الملعۏڼة أمامها وكأنها أتت على النداء، مع ابتسامة ساحرة بثغرها الذي لونته باللون الوردي ليتناسب بشدة على بشرتها البيضاء. وهي تخاطبها: "هاي يا فندم. ممكن أدخل؟ كظمت غيظها الغير مبرر لترحب بها على مضض: "اتفضلي يا... "لينا يا فندم."
قالتها على الفور لتكمل بتهذيب لا يناسب ما ترتديه من ملابس محكمة بشدة على قدها الممشوق وهذه الجيبة التي لا تصل حتى لركبتيها لتظهر عن ساقيها الرائعتين. "استاذة كاميليا." أردفت بالأسم الفتاة لتلفت انتباهها وقد بدا أنها شردت في النظر إليها. استدركت كاميليا متحمحمة تظهر الجدية بقولها: "نعم يا... لينا. كنت عايزة إيه بقى؟ ردت وهي تتقدم إليها تتهادى بخطواتها وبطرف كفها أزاحت شعرها الذهبي للخلف وابتسامتها
الرائعة لم تغادر ثغرها: "كنت عايزة من حضرتك باقي المستندات والعقود يا فندم." سألتها بجمود وهي تشير لها على الساعة الملتفة على رسغها: "عايزاهم ليه دلوقتي؟ وميعاد الانصراف من الشغل خلاص على وشك. ثم انت لحقتي تخلصي اللي فاتوا أصلا؟ ردت لينا بابتسامة ازدادت اتساعا: "أنا فعلا خلصتهم يا فندم ودلوقتي كنت عايزة الباقيين عشان اخدهم معايا البيت واشتغل عليهم براحتي."
صمتت كاميليا يكتنفها الذهول بفعل هذه الفتاة وسرعتها في إنجاز عملها مع هذا الجمال المبهر الذي تتميز به، فقالت تشير لها بذقنها دون أن تكلف نفسها عناء رفعهم بيدها: "اهم دول اللي قدامك. خديهم." دنت الفتاة تتناولهم، فتساقط معها الشعر الحريري قبل أن ترفعه على الفور وتستقيم بظهرها مستئذنة لتخرج، وقد تركت خلفها رائحة عطرها القوية التي غمرت الغرفة. لتغمغم كاميليا بصدمة: "يانهار أسود. ودي بيتعامل معاها طارق ازاي؟
فركت على رأسها بيأس مقررة المغادرة وترك ما بيدها من عمل وقد ضاق بها وأرهقها التفكير، لتتفاجأ بدفع الباب فجأة قبل أن يلج منه خطيبها المزعوم كارم. تطلعت إليه قليلا بدهشة لتسأله: "انت مخبطتش ليه يا كارم ع الباب قبل ما تدخل؟ أكمل بخطواته نحوها حتى أقترب يقبلها على وجنتها: "وهاخبط ليه وأنا داخل عند مراتي." قالها والتف بوجهه ينتوي تقبيلها في الأمام، فارتدت سريعا للخلف مبتعدة قائلة باعتراض:
"خلي بالك يا كارم. احنا في المكتب." تقدم ليكرر المحاولة بجذبها من ذراعها، يرد بثقة: "وإيه يعني؟ ما هو مكتبك يعني مش مكتب حد غريب." نزعت يده عنها بعنف قائلة بحدة: "بلاش الأسلوب دا يا كارم معايا أحسنلك." توقف يضع كفيه في جيبي بنطاله يتطلع إليها بغموض صامتا، مما جعلها تتراجع عن حدتها: "اسفة لو اتعصبت عليك بس معلش يعني ياريت متكررهاش تاني." رد بوجه جامد لا يظهر تقبله للاعتذار: "ومكررش ليه؟ هو انت مش مراتي برضه؟
"مراتي ع الورق يا كارم. لسة مبقتش في بيتك." هتفت بها بوجهه ليقابل ردها بصمت مرة أخرى قبل أن يخاطبها بنبرة هادئة مريبة: "أجهزي يا كاميليا عشان أروحك." ابتعلت ريقها، فهذا التحول الغريب بشخصيته دائما ما يثير بداخلها القلق، بالإضافة لإصراره في توصيلها في الذهاب والعودة ومحاصرته الدائمة لها باتصالاته العديدة طوال الوقت.
أنهت سريعا وخرجت خلفه من غرفتها، لتصطدم عينيها على الفور بهذه الفتاة وهي تخرج من الغرفة المقابلة ومعها طارق. "وآدي امتى رجع ده؟ غمغم بالسؤال كارم ليفاجأ بالمذكور يبعث إليه التحية بابتسامة عريضة وهو يقطع الرواق مع هذه الفتاة التي تسير بجواره كطفلة فرحة مع والدها، ليسبقا باللحاق بالمصعد. تبسم كارم بجانبية ساخرة يقول لها عن قصد: "مابيعملش وقت." *** "انت جايباني هنا ليه؟ هتفت بها غادة غاضبة نحو ميرفت
التي ردت بهدوء تمتص غضبها: "أنا جايباكي هنا في بيتنا عشان نتفاهم يا غادة، ولا هي دي أول مرة تدخلي بيتنا؟ حدقتها بنظرة ساخطة قبل أن تجيبها بنزق: "لأ يا ستي دي مش أول أدخله، بس أنا حكالك اللي فيها وعن اللي أخوكي عمله معايا، يعني مينفعش أدخل لا يفتكرني وافقت ع اللي قالوه ولا بتمحك على جنابه وعايزة يصالحني." أطفأت محرك السيارة ميرفت لترد بنبرتها الناعمة والتي دائما ما تنجح في إقناع الآخرين:
"اسمعي مني يا غادة زي ما سمعت أنا منك كل كلامك اللي فات. أنا عارفة ليك حق، وأنا بقى جايباك هنا بعيد عن عيون الناس عشان نتفاهم ونتكلم براحتنا." صمتت غادة ترمقها بأعين متشككة، فتابعت الأخرى: "أوعدك يا قلبي إن مش هعمل إلا إللي يرضيك. انت صاحبتي يا غادة ولا لسة معرفتيش الكلام ده؟
رغم عدم شعورها بالارتياح لمغزى هذه الزيارة معها لداخل بيت هذا الرجل الذي تركها في نصف الليل تعود وحدها لمنزلها بعد عرضه الدنيء لها، ولكن النفس الضعيفة بداخلها أبت أن تفوت ما تظنه فرصة للعودة. وهذه الميرفت تطمئنها بنظراتها التي ترسل لها مئات من الوعود والأمال التي تود تحقيقها، حتى رضخت لتترجل وتدلف معها لداخل المنزل. "أنا جيتلك اهو بسرعة ومتأخرتش عليك." هتفت بها ميرفت وهي تتقدم إليها تحمل صينية من المشروب لتضيفها بها.
ردت غادة وهي تهز بقدميها بالأسفل بعصبية مع جلوسها متكتفة الذراعين بتشنج يكتنفها التوتر مع هذا الشعور المتزايد بالقلق بدون سبب: "لو كنت اتأخرتي دقيقة تاني كنت هاسحب شنطتي وامشي على طول." "ليه بقى؟ وراك مشوار مهم؟ تفوّه بها المدعو ماهر وهو يهبط الدرج بالقرب منها. انتبهت عليه غادة لتنهض على الفور ترد بعنف: "لأ طبعاً. دا عشان مشوفش وشك." أوقفتها سريعا ميرفت تجذبها من قماش سترتها تخاطبها بمحايلة:
"اهدي عشان تتفاهموا يا غادة، وبلاش شغل العيال الصغيرين ده." هدرت بها بعنف: "أنا بعمل شغل عيال صغيرين؟ رد ماهر من الناحية الأخرى ببرود وهو يجلس مسترخيا على أريكته: "طبعاً أكيد. مدام بتشوفييني وتجري ولا أكني هاكلك، حتى." غلت الدماء بعروقها لتنفض ذراع ميرفت عنها وتتجه إليه قائلة بعنف: "وعايز رد فعلي يبقى إيه ان شاء الله معاك؟
لما تعرض عليها اتجوزك بورقة وبعدها تسيبني ارجع في نص الليل من غير ما تفكر حتى في اللي ممكن يحصلي وانا راجعة لوحدي." تدخلت ميرفت تدعي قول الحكمة في مخاطبة أخيه: "أه، في دي عندها حق يا ماهر. إنت إزاي تعمل كدة؟ جاري الأخير شقيقته في التمثيل: "ما هي السبب يا ميرفت. زعقتلي وفضحتني قدام كل أصحابي اللي عرفوني على الطلب اللي طلبته منها في لحظة سكر مكنتش فيها بوعيي." صاحت عليه غادة بعدم تصديق: "نعم؟ مكنتش في وعيك؟
إزاي بقى يا حبيبي؟ دا انت تبلع المحيط ولا يأثر فيك. إنت هتعملهم عليا؟ "صك على فكه." ماهر يكتم غضبه بمواجهة هذه المعټوهة ولسانها الذي يردف بالخطأ. وتمالك يشاهد شقيقته وهي تهادنها بالكلمات الناعمة حتى أقنعتها بالجلوس: "أنا جايبكم يا غادة عشان تتفاهموا. خدي اشربي العصير يا قلبي يهديك ويروق مزاجك شوية." تناولت منها تجترع الكوب سريعا لتهدأ قليلا من ثورة غضبها، ولم تدري بهذه الابتسامات والنظرات التي يتبادلها الشقيقان. ***
على أريكته الأثيرة بوسط الصالة الكبيرة التي توسطت المنزل كان مستلقيا عليها بنصف نومة ونصف جلسة، واضعا حاسوبه على أقدامه يتابع أعماله وأخبار البورصة من محله هنا بالمنزل، بعد أن حرم بأمر مباشر من الأطباء من الإجهاد في الذهاب إلى مقر أعماله. وقد تولى ابنه المسؤولية عنه بالإضافة إلى شركائه الجدد من الشباب كمصطفى عزام، حتى رفع عن كاهله حملا ثقيلا، ولكنه عقله لا يهدأ عن المتابعة بنفسه. لقد تعود على ذلك، يعشق عمله ولا يستطيع التوقف عنه أبدا.
"يا عامر يا عامر." التف برأسه للخلف نحو الدرج الذي كانت تهبط منه زوجته، والتي واصلت بهتافها بعد أن استرعت انتباهه: "إيه رأيك يا عامر ده ولا ده؟ أسقط نظارته على عينيه لينظر جيدا لما تشير إليه، ليرى فستانين بعلاقاتهم ممسكة بهم ترفعهما أمامه بمستوى نظره. حرك رأسه يخاطبها بعدم فهم: "قصدك إيه؟ مش فاهم؟ زمّت فمها بعدم رضا لتهبط الدرجات المتبقية وهي ترد مع اقترابها منه:
"بأسألك يا عامر عن رأيك. تفتكر أي واحد فيهم هايلقلي أكتر من دول؟ دا اللي لونه أزرق." قالتها وهي تشير بأحدهم قبل أن تبدل لتشير بالآخر: "ولا دا اللي لونه تركواز؟ تمعن النظر في الفستانين جيدا قبل أن يجيبها: "هما الاتنين حلوين يا لميا، وانت أي حاجة بتليق عليك أصلا. المهم بقى انت عايزة تلبسيهم في إيه؟ قضمت شفتيها السفلى لتقول بحرج قد كسا وجهها قبل أن تجيبه بتردد:
"ما هو دا اللي كنت جاية أكلمك فيه بصراحة كدة. بقى النهاردة كتب كتاب ميري، وهي اتصلت بيا عشان أروح لها وأحضر معاها." عقد حاجبيه وتجعد جبينه بشدة ليسألها بصدمة تعلو ملامحه: "بعد كل اللي حصل منها يا لميا في حقنا وحق ابنك مع اللي اسمها ميرفت دي، وانت لسة برضه على تواصل معاها؟ لأ وبيتعزمك كمان على فرحها؟ أخذت شهيقا طويلا تجسر نفسها قبل أن تجلس بجواره على ذراع الأريكة لترد على قوله بالقرب منه:
"على فكرة يا عامر، أنا عارفة كل اللي بتقوله ده. وأوعى تفتكر إني ناسيه ولا سهيت عن اللي حصل. أنا بقالي فترة طويلة لا بكلمها ولا برضى أرد عليها، بس بقى لما قابلتني من كام يوم في النادي وكلمتني عن كتب كتابها وإن مالهاش حد تقريبا يقف معاها في المناسبة دي، بصراحة صعبت عليا أوي.. أنا عارفة إنها مجنونة ومافيهاش عقل يميز الصح من الغلط." هتفت بالأخيرة توقفه قبل أن يقاطعها لتتابع بلهجة لينة:
"هي فعلا مالهاش حد غيري يا عامر. دا غير إن والدتها وصتني عليها قبل ما تموت." صمت يتطلع إليها بوجه متجهم، ثم ارتخى تشنجه قليلا قبل أن يردف إليها عن اقتناع بضرورة فعل كل إنسان بأصله، حتى لو كان هذا المعروف لا يقدره الآخرون: "ماشي يا لميا. روحي واعملي اللي عليك. مش همنعك." سمعت منه لتهلل بمرح وهي تقبله على وجنته قائلة: "ربنا يخليك ليا ولا يحرمني منك أبدا يا أحلى عامر انت."
استجاب لها بابتسامة صفراء حتى انتهت ونهضت من جواره، ليغمغم من خلفها بصوت خفيض مستغلا أنها ولت عنه بظهرها: "على الله بس تعمر في الجوازة دي بعد ما لفت ع الواد الأجنبي الغلبان ده." *** انتبه فجأة على أصوات الجلبة التي أصدرها جاسر بدفوله للمنزل بصحبة زهرة بعد عودتهما من الطبيبة النسائية التي تتابع معها الحمل. تهلل وجه عامر وارتسم عليه السرور، فهتف بلهفة بعد أن ضاق من انتظاره لهما:
"أخيرا وصلتوا. هو انتوا اتأخرتوا كده ليه؟ توقفت لمياء عن الذهاب هي الأخرى لتتابع رد جاسر وهو يقترب بزوجته من أبيه: "اتأخرناش ولا حاجة يا عم، دا بالعكس بقى. إحنا دخلنا على طول. انت بس اللي معندكش صبر يا عامر باشا." "أيوه يا أخويا معنديش ولو كان عاجبك." تفوه بها عامر نحو ابنه بامتعاض، قبل أن يلتف لزهرة التي جلست بالقرب منه يخاطبها: "وانت بقى يا قمر قوليلي إيه الأخبار؟
ابتسمت له زهرة بصمت لتخرج له من حقيبتها صور للجنين وقد أتم الآن شهره الرابع. تناول منها عامر ليسأل بعدم تصديق: "يا ولاد الأيه دي صورة النونو صح؟ أومأ له الاثنان برأسهم مع تبادلهما الابتسامات المرحة، فهتف عامر بفرحة تصدرت بقوة في نبرة صوته: "يا حبيب قلب جدك انت دا. حلو أوي يا جاسر."
جلس جاسر بجوار زوجته يضمها من كتفها بذراعه وهو يتابع الفرحة على وجه أبيه، غافلين عن لمياء التي اقتربت تشب بأقدامها من محلها لترى الصورة التي يقبلها زوجها. تدفعها الحاجة الشديدة لمشاركتهم اللهفة والفرح، ولكن يوقفها هذا الشيء بداخلها، فهي لا تريد إظهار ضعفاً ولا تنازلاً عن موقفها أمامهم. تحركت قدماها فوجدت نفسها تبادر بحديث مختلف عما يدور بداخلها: "على فكرة يا جاسر، أنا شفت صاحبك النهاردة. هو رجع امتى من سفره؟
التف إليها جاسر يجاريها في الحديث رغم تركيزه لاتجاه أبصارها: "قصدك طارق؟ ما هو فعلا رجع امبارح." هتف عامر من بينهم: "بس الواد صغير أوي. هو انت ما بتتغذيش كويس يا بنت انت ولا إيه؟ قالها لزهرة التي ضحكت تجيبه: "لأ والله يا عمي بتغذى كويس. واسأل ابنك كمان. بس هو دا حجمه الطبيعي على فكرة. دا عمره أربع شهور." "برضه لازم تهتمي أكتر من كده. أنا عايزاه ينزل للدنيا حلو ومقلوظ كده، فاهمة ولا لأ؟
شدد على قوله بإصرار أثار مرحها لتومئ له برأسها تنفيذا لمطلبه. وتابعت لمياء بالحديث المختلف ويدها تتحرق لتتناول الصورة من عامر: "دا حتى كان معاه لينا يا جاسر، سكرتيرتك القديمة. فاكرها؟ أجابها جاسر بتذكره: "طبعاً فاكرها. دا أنا حتى كنت ناوي أرجعها تاني تمسك بدال زهرة في شهور حملها، لكن عم طارق بقى سبق." تدخل عامر وقد تذكر هو أيضا: "أوبا. انتو تقصدوا لينا أم عيون فيروزي؟ ينهار أبيض. دي صاروخ أرض جو يا جاسر."
التفتت إلى زوجها زهرة بحدة وملامح وجهها تحولت كقطة متوحشة تنتظر الهجوم لتنبش مخالبها به، لتسأل: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!