الفصل 118 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 118 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
23
كلمة
3,071
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

هي مين دي اللي صا اروخ أرض جو وكنت هاتجيبها مكاني يا جاسر. تحمحم الأخير يحرك مقلتيه حولها بقلق حتى تنتبه لأبويه. ورد بلهجة جعلها رزينة حفاظا على هيبته: أنا كنت هجيبها عشان شطارتها مش لأنها ص اروخ أرض جو زي ما بيقول والدي. رد عامر بنبرة خبيثة يدعي التغافل عن شرود لمياء بتركيز في صورة الجنين التي بيده: صدقيه يا زهرة هي فعلًا بنت شاطرة وممتازة دي لهلوبة. تنظر للأعلى نحو السقف بإعجاب وانبهار يكاد يخرج

بعينيها التي توسعت بشدة: يا لهوي دي النجفة بتاعتكم كبيرة قوي قد الحيطة واللمض اللي فيها كتير. مين اللي عملها؟ وجهت السؤال لهذا الذي يتطلع إليها بابتسامة تعلو فمه قبل أن تصدمه بالسؤال التالي: لكن أنتم عندكم برص بيقف ع الحيطة زي اللي في بيتنا برضو؟ توقف قليلًا مضيقًا حاجبيه يستوعب السؤال قبل أن ينفي برأسه ضاحكًا: معندناش، ابقى تجيبلنا من عندكم. هههه.

أومأت، تحرك رأسها بعدم فهم لتكمل في التجول على كل ركن بالمنزل بخطوات غير متزنة كانت تضطره في بعض الأوقات لمساندتها كي يستمع لما تلقيه إليه من ملاحظات تزيد من مرحه ليواصل بضحكاته حتى هتفت عليه شقيقته بعد أن ارتدت ملابسها سريعًا: طب أنا همشي بقى يا ماهر. ترك غادة ليقترب من الأخرى يسألها: أنت هتمشي وتسبيني لوحدي معاها يا فيفي؟ ألقت عليه نظرة ساخرة قبل أن تعود إليه قائلة: وما تقعد معاها لوحدك يا سيدي، هو أنت هتخاف؟

دي حتى عاملة دماغ زي الفل وهتسليك. بابتسامة مضطربة رغم مرحه: تمام يا ستي أنا موافقك والله، بس بصراحة بقى خاېف لا يجي من وراها قلق. ضحكت بقوة حتى مالت رأسها للخلف قبل أن تجيبه: هيجي القلق إزاي بس ياقلبي، وهي داخلة ببرجليها بيتنا يعني محدش ضربها على إيدها. وحتى لو حاولت زي أنت ما بتقول مش هتضر غير نفسها برضو. أومأ لها ماهر بابتسامة مقتنعة لتكمل هي: عيش أنت بس اللحظة وسجل عشان هو ده المهم ليا أنا.

أشار لها بسبّابته على عينيه بمعنى الموافقة، فتحركت للذهاب مردفة: تمام أوي أروح أنا ألحق كتب كتاب ميري دي أكيد هتقتلني لو اتأخرت أكتر من كده. أنهت بقبلة تبادلتها معه في الهواء قبل أن تغادر بخطواتها السريعة لتتركها فريسة سهلة المنال مع شقيقها حتى تحقق بعد ذلك الهدف من وراء كل ذلك. وصلت لتعتلي سيارتها وقادتها بسرعة تختفي بها نحو وجهتها.

لإثارة الشك بقلب هذا الحارس الخاص لشقيقها المدعو رعد والذي تسمر محله ينتقل بعينيه كل ثانية نحو مدخل المنزل ينتظر خروج هذه الفتاة التي دلفت معها منذ قليل وقد بدأ يساوره القلق. أنهى مكالمة خاصة بعمله قبل أن يعود إليها يشاركها هذا الوقت القليل في مشاهدة التلفاز قبل خروجه لحضور لقاء مهم مع أحد العملاء. خلصتي المسلسل بتاعك.

أردف بها وهو يتكئ بجوارها على أريكتها لتتوقف الكلمات بحلقه مع انتباهه لهذه النظرة الغريبة التي ترمقه بها. زهرة، هو أنت تعبانة ولا في حاجة مضايقاكي؟ ظلت على صمتها وهذه السكون يثير قلقه فتابع بقوله: يا بنتي ما تردي عليا وأنا بكلمك، ساكتة ليه؟ تكتفت فجأة تأخذ وقتًا في التفكير بعمق قبل أن تسأله بصوتها الخفيض على تردده: هي اللي اسمها إيه دي... أم عيون فيروزي حلوة قوي كده زي ما بيبي يوصفها عمي.

ارتفع حاجبيه وانخفضا سريعًا باستدراك فتحمحم يحاول انتقاء الكلمات حتى لا يسهو بكلمة ويقع في الخطأ: حلوة ولا وحشة يا زهرة، دي في الأول والآخر كانت موظفة عندي زيها زي أي واحدة بتشتغل في المجموعة، أنا مليش دعوة بشكلها. كانت تستمع إليه فاغرة فاها بتحفز حتى إذا انتهى سألته على الفور: طب بصراحة كده ومن غير زعل، هي البنت دي كانت من ضمن البنات اللي... مشيت معاهم. اعتدل بجلسته على الفور ينفي لها برأسه:

لا يا زهرة، لينا مش كده خالص، دي بنت أصول أساسًا وهمها غير في شغلها وبس. ده غير إنها في وقت ما كانت بتشتغل عندي كانت لسه بتكمل تعليمها الجامعي. لينا محترمة وممتازة و.... ولهلوبة. أردفت بها تضيف على قوله قبل أن تتغير ملامح وجهها لتكمل هاتفه بغضب: انت ناقص تقول فيها شعر يا جاسر! تلجم ينظر لها بازبهلال يراجع بذاكرته إن كان أخطأ في قوله لها وتابعت هي بلوم: ما ترد يا جاسر على كلامي، سكت ليه؟

تردد يبحث عن إجابة جيدة وقد انتابته حيرة الاختيار، لا هو بقادر على ذم الفتاة ولا المدح فيها، وطبع زوجته المتغير هذه الأيام لا يسهو عن كلمة واحدة حتى ارتفعت عينيه إليها فجأة ليجد هذا الترقب في خاصتيها، لي انفجر ضاحكًا مما زاد باشتعال غضبها وهي تهتف بالكلمات الحانقة عليه وعلى بروده قبل أن يحاوطها بذراعيه مرددًا بين ضحكاته: يخرب بيت الهرمونات يا شيخة.

بفستان أبيض طويل انساب على جسدها الرشيق بنعومة مفتوح من الأمام أعلى الركبة ويغطي هذا الجزء المكشوف طبقة كبيرة من الشيفون المطرز بالورود ومثله كان في أعلى الظهر من الخلف مع فتحة كبيرة في الأمام بذراعين مكشوفين التفت حول المرآة شاعرة بالزهو، فبرغم كل حذرها مع رائد ولكن غلبها طبعها لتختار هذا الفستان ضمن مجموعة راقية لأشهر المصممين في أوروبا لترى هيئتها الآن وهي تشبه النجمات مع قصة شعرها الجديدة ومكياج كلفها آلاف الجنيهات شعور بالفرح يغمرها ليس له مثيل.

ها إيه رأيك بقى يا خالتو؟ هتفت بها نحو لمياء التي تسمرت عينيها فوقها بإعجاب، وقد داعبت ميري بهيئتها هذه الجزء المتحكم بها دائمًا وهي المظاهر المبالغ فيها، تداركت الوضع الجديد معها فردت ببعض التكلف: جميل يا ميري، ربنا يتمم بخير. لم تعجبها المذكورة هذه الإجابة المقتضبة فهتف مرة أخرى تلتف إليها تتابع بقولها:

جميل وبس يا خالتو، طب ما قولتش يعني رأيك في التسريحة ولا المكياج simple مثلا، طب خدتي بالك من العقد ده من الطقم الجديد اللي جبهولي رائد هدية. أومأت لها لمياء تردد على مضض وهي ترى فعل ميري للفت نظرها لهذه الأشياء غير مستحب: ما أنا قولتلك يا ميري، ربنا يوفقك يا حبيبتي. تدخلت ميرفت متحدية لمياء التي تتعمد تجاهلها منذ أن أتت: إنت مش محتاجة شهادة يا ميري، انت كل حاجة فيكي روعة النهاردة. التفت إليها ميري

تقول بدلال مع هز أكتافها: مرسي يا قلبي، عقبالك يا ميرفت، ما هو زي ما أنا ربنا عوض عليا بالجوازة اللي تجنن دي أكيد أنت كمان هتلاقي اللي يقدرك ويبوس التراب اللي بتمشي عليه. سمعت منها الأخرى لتقترب وتبادلها قبلة لم تتطال وجنتها جيدًا من خفتها لتردف لها: يا حبيبة قلبي، أنت ما يحرمنيش منك يارب. أشاحت لمياء بوجهها عن ميوعة الاثنتين بالتمثيل الذي يصيبها بالتقزز بعد أن شاركتهن غرفة واحدة مع تجهيز ميري فقالت

تقطع وصلة العواطف لهن: طب ممكن توقفوا شوية عشان نشوف العريس وأهله وصلوا ولا لسه، ولا نعرف حتى ميعاد كتب الكتاب مع المأذون. همت ميري لتهتف على الخادمة ولكن ميرفت أوقفتها: أنا هروح أشوف وأطمن بنفسي، خليكي مكانك يا ميري. تمام ياقلبي.

قالتها ميري تبادلها ابتسامة فرحة قبل أن تخرج الأخرى لتتابع من أعلى الدرج في الطابق الثاني وصول الضيوف الذين أتو مع العريس وأبيه السفير وبعض الرجال والنساء من أسرهم وأبيها الذي اتخذ مكانه بجوار المأذون وبجواره بعض الرجال الذين تبقوا لمصلحتهم معه وقد ذهبت عنه الوزارة وذهب الصخب وصيت اسمه الذي كان يملأ العالم.

ثم توقفت عينيها فجأة على أحد الأشخاص والذي جلس بزاوية وحده بعيدًا عن الجميع.. لتكتم شهقة مفاجأة تحولت بعد ذلك لضحكات خبيثة بعد أن تبينت بهوية الشاب رغم ارتدائه لحلة بعيدة عن مظهره في العادة لتردد مندهشة بابتسامة متسلية: مارو! وده عرف يدخل هنا إزاي.

أقصى سرعة كان يقود سيارة رئيسه جاسر الريان بعد أن استأذنه متعللًا بحجة التعب الشديد الذي ألم بوالدته مريضة السكر ويود اللحاق كي يصل بها إلى أقرب مشفى من وقت أن أخبره رعد صديقه والذي كلفه بالمتابعة عن قرب لهذه المجنونة وهذا الفاسق رئيسه الأصفر شقيق الصفراء ليجعل الدماء تفور برأسه فتحركت أقدامه دون استئذانه حتى للتفكير وهذا الأحسن لأنه لو فكر أو حسبها جيدًا سيعلم أن ليس له صفة ليفعل ما ينتوي بفعله الآن، هي ضلع أعوج ولابد له من تقييم لكي يعتدل، متعالية بتخلف يعلمه جيدًا حمقاء ولا تعرف التمييز بين الذهب قشرة الذهب الأصلي غبية وتستحق الطرق بمطرقة قاسية على رأسها حتى تستفيق وترى الصورة كاملة دون تشويش أو بهرجة خادعة ورغم كل ذلك فهي لا تستحق...

لا تستحق أن تنال مصيرًا سيئًا وهو الأحمق لأنه يكلف نفسه بهذا العناء الذي لا يأتي من خلفه بنتيجة تذكر وربما أيضًا قد ينال الأذى أو العقاب الشديد ولكنه مضطر ولن يغض الطرف عن فعل ما يراه صحيحًا وليحدث بعدها ما يحدث. جلست متربعة بقدميها على الأرض الرخامية تتابعه بابتسامة بلهاء وأعين منبهرة وهو يصب من الزجاجة الغريبة الشراب في كأسين احتفظ لنفسه بكأس ودنى يجثو أمامها بقدم واحدة ليقدم إليها الكأس الآخر مردفًا بمرح:

عارف إن ميرفت ظبطت دماغك باللي حطته في العصير بس أنا برضو عايزك توصلي للقمة عشان تحلوي أكتر وأكتر كمان. تناولت منه الكأس لتتطلع إليه مرددة بدهشة: إيه ده هو شكله غريب كده ليه، أوعى تكون بتقدملي حاجة صفرا. اسمع منها ليطلق ضحكة مجلجلة في قلب البهو قبل أن ينضم إليها متربعًا على الأرض أمامها هو الآخر فتابعت هي بحال الذهول المرسم على ملامحها المغيبة بقوة: إنت ما بترودش عليا ليه؟

لأ قول وجاوب أحسن أمي تيجي وتديك على دماغك أصل انت متعرفش إحسان والنعمة دي شديدة قوي. ارتشف من كأسه قبل أن يقول بتسلية متصنع الخوف: هي صعبة قوي للدرجادي إحسان؟ صعبة وبس. هتفت به لتكمل بالتلويح بكفيها في الهواء أمامه بعد أن وضعت الكأس بجوارها:

يا ختييييي دي في مرة ضربتني وأنا صغيرة بالكف على شيء صوابع إيديها فضلت معلمة في وشي بعدها ليومين والنعمة زي ما بقولك كده يوميين، يوميين ودا كله بسبب إيه، عشان بس شافتني واقفة مع فهمي بتاع البرشام. افتر فاهه لعدة لحظات وعقله الخبيث ذهب لأفكاره غير سوية فسألها بمكر هامسًا: هو فهمي ده بقى كان حبيبك؟ أجفل فجأة على صيحة قوية أطلقتها رافضة:

حبيب مين يابا، ده طول عمره أساسًا هييموت على زهرة بنت خالي، طب أنت عارف لو مكنش جاسر الريان اتجوزها لكان اتجوزها هو غصب عنها. أنا أعرف أنه هييموت عليها من زمان من ساعة ما اتحرش بيها وهي بنت خمسة عشر وأكل العلقة من خالها خالد ده سففه التراب والنعمة الشريفة انا شوفته بيتف السنة المكسورة من بقه اللي املى بالدم والتراب. ردد خلفها بفضول انتابه بشدة مع الهذيان الذي تتفوه به من كلمات ليسألها: هي زهرة دي حلوة أوي كده؟

ولا حلوة ولا حاجة. صرخت بها قبل أن ترتشف من كأسها جرعة لذعة الطعم الغريب بعدم اكتراث ثم ردت متراجعة عن حدتها: بس هي ممكن تكون حلوة أو الناس هي اللي شايفاها كده، أما أنا بقى اللي عارفاها على حقيقتها بت هبلة وبتخاف من خيالها لو الكهربا اتقطعت تجري زي العيلة الصغيرة على خالها وجدتها أنا بقى ولو شافت تعبان مش بعيد تجيلها أزمة قلبية من الخوف.... بس هي طيبة.... وهبلة أصل هي كده الدنيا حظوظ.

صمتت لتنتقل بأبصارها إليه فوجدته يتطلع نحوها ويصغي باهتمام فتوقفت عن كل شيء تتطلع إلى ملامحه وتوسعت ابتسامة جميلة على ثغرها جعلته ينتبه إليها بخاصتيها وهي تردف بهذيانه: بس انت حلو قوي وعنيك خضرا أوي. أيوة بقى الكاس اشتغل. هتف بها مصفقًا بكفيه متابعًا: كملي بقى يا قمر مدام رجعتي للمود من تاني. تجعدت ملامحها فجأة وعقدت حاجبيها بشدة لتسند على كفيها وهي تحاول النهوض برأسها الثقيلة:

أعيد وازيد في إيه انت كمان، أنا لازم أروح بيتنا وأقفل على العشة فوق في السطح بعد ما أكل الفراخ وأسحب من تحتهم البيض لأمي تطين عيشتي.

استمر بضحكه ثم نهض خلفها يراقب اهتزازها وترنحها في وقفتها غير المتزنة ليقف مقابلها ينتظر اللحظة الحاسمة وهي تمسك برأسها ترفرف بأهدابها وكأن تريد معرفة هويته أو الصورة نفسها مغشيا على عينيها التي تكرر بغلقها وفتحها عدة مرات علها ترى جيدًا ليزداد التشوش ويزداد الاهتزاز حتى سقطت لتتلقفها ذراعيه قبل وقوعها على الأرض ليحملها بعد ذلك وهو يخاطبها:

هخليكي تعيشي ليلة ولا في الأحلام يا غادة عشان بعدها تجيلي برجلي ولا نحتاج لورقة ولا كلام فارغ. تذمرت بفطرتها رغم غياب عقلها معبرة عن اعتراضها بتحريك أقدامها بضعف لتحثه على تركها: سايلني ورايح بيا فين يا جدع انت سيبني انزل وأروح عند أمي بقى سيبني أروح لإحسان.

تابع اعتراضها ومحاولاتها بتسلية كبيرة وهو يسير بها باتجاه غرفته في الأعلى وما أن وضع قدمه على الدرج حتى شعر بضړبة قوية على رأسه قبل أن يلتف ساعد كبير على رقبته وصوت غليظ يهتف هامسًا: انزل البت من إيدك حالا ومن غير ما تضرها، لا كسر رقبتك بإيدي في نفس ذات الوقت على طول.

اضطر صاغرًا لإنزالها بحرص تنفيذًا لأمر هذا الرجل الغريب رغم صعوبة الفعل فالساعد القوي كان مطبقًا على رأسه ورقبته بقوة مع شعوره بثقل الجسد الضخم من خلفه. وما أن انتهى حتى شعر بسحبه للخلف بقوة ليستدير بجسده فيرى هذا الضخم ملثمًا بغطاء أخفى معظم وجهه ولم يظهر منه سوى عينان واسعتان تبرقان بقوة أثارت بقلبه الارتياع وقبل أن يستوعب جيدًا تفاجأ بضړبة قوية من رأس الملثم على جبهته أفقدته اتزانه ليسقط صريعًا على الأرض كالچثة.

انتقل بعينيه نحوها ليجدها التصقت رأسها بسور الدرج تغمغم بهذيان وهيئة غريبة أثارت تعجبه فاقترب منها على حذر عاقدًا حاجبيه بشدة فزاد اندهاشه مع عدم انتباهها إليه وما حدث منذ قليل زفر بقوة يغمغم بالسباب قبل أن يرفعها على كتفه كطفلة صغيرة غلبها النعاس وسار بها يكمل طريقه رغم ما ورد برأسه من ظنون تكاد تفتك به ليتخذ وجهته نحو الباب الخلفي من المنزل ويخرج كما دخل بهدوئه وقد تولى صديقه شغل باقي الحراس والعمال.

فاردة ظهرها بزهو وفرحة تغمرها بلا حدود في جلستها أمام هذا الحشد الكبير من علية القوم من معارف أبيها كوزراء سابقين أو رجال أعمال وزوجاتهم ومعارف زوجها المستقبلي من سفراء أجانب وغيرهم كثير في الحفل المحدود على الطبقة المخملية التي تنتمي إليها أمامها العريس بوجاهته المبهجة من وسامة وأناقة لا تقارن وبجواره أبيه الرجل الذي ينظر إليها بأعين فرحة كزوجة تمناها لابنه العزيز وفي الوسط المأذون الذي كان يقوم بتحضيرات البدء في مراسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...