إزيك يا باشا؟ النهاردة أكيد مبسوط صح؟ ولا زعلان عشان ما شوفتش اليوم ده؟ بعد ما خيبت أملك وقطعت حلمك، أديني اثبت نفسي في مجال الأعمال والفلوس مع السلطة اللي وارثها منك. أوقف يتنفس بعمق قبل أن يتابع حديثه للصورة التي أمامهما. كنت عايزك تموت قبل ما تشوف نجاحي، بعد ما حصرت عليا لما انفصلت عن الكلية بضغط من رؤسائك. وقتها بس بصراحة يا والدي، أنا مندمتش على اللي عملته. قال الأخيرة بابتسامة متوسعة ليكمل:
أديني وصلت للي أنا عايزه، وفوزت باللي أحلى منها ومن غير أذية المرة دي.
بفستان الخطبة الذي لم تبدله، كانت مستلقية بظهرها على تختها تتطلع بسقف الغرفة بعد انتهاء الحفل وانتهاء كل شيء لها. لقد تم ما أصرت عليه بعد اتخاذها القرار المصيري. لم يكن في نيتها الزواج ولكنها اضطرت لذلك. تعلم بخطورة ما ارتكبته في حق نفسها وفي حقه هو الآخر. ومع ذلك، فهذا هو الأفضل له ولها. لقد رأت اللوم في نظرات زهرة وزوجها لها رغم ادعائهم العكس، ولكن من منهم يرى الصورة الكاملة ويعلم الحقيقة ليأخذوا الحق بلومها؟
حتى ميدو حبيبها الصغير، لم ترى الفرحة بوجهه رغم كل محاولتها لاقناعه، رأسه الصلب يرفض التصديق أو القبول به زوجاً لشقيقته. تنهدت بعمق. ما يجيش بص درها، ثم اعتدلت فجأة لتتناول الهاتف من فوق الكمود وتتصل بها. فجاءها الرد سريعاً. "ألو يا كاميليا؟ أخيراً اتصلتي يا حبيبتي! إيه الأخبار؟ "الحمد لله كويسة. انت بقى عاملة إيه؟ "تمام يا قلبي. المهم طمنيني انت." "عندك وقت تسمعيني ولا أختصر لو هتنامي؟
"يلا يا حبيبتي، عندي كل الوقت. قولي براحتك واتكلمي." بعد مرور شهر. داخل منزلها، كانت تصيح بصوتها الغاضب على محدثها في الهاتف. "إزاي يعني مش لاقي صرفة؟ انت لازم تخلصني من الموضوع ده بقى في أقرب وقت عشان قرفت." "ماليش دعوة، أنا أتصرف مع الولد ده وأديله اللي هو عايزه، خليني أخلص." "قصدك إنه يلاوعك عشان ياخد مبلغ كبير. الكلب الحقير بيستغل الظرف. خلاص يا عابد اتصرف واقفل بقه."
"بالفلوس اللي هو عايزها أنا عارفاه. طماع صحفي الغبرة ده كمان، بس خليك ناصح ومتخليهوش يشطح فيها. ارسى معاه على مبلغ كويس وبلغني تمام."
أنهت المكالمة لتدفع بالهاتف غير آبهة بكسره، وجلست على كرسيها لتنفخ غيظها بسيجارة. التقطها من علبتها لتنفث دخاناً يخرج مع حريقها هي الأخرى بالداخل. فقد أرهقتها هذه القضايا التي ورطها بها جاسر الريان، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تتكبدها في دفعها لأتعاب المحامي الفاسد، وهذه الفتاة عاملة المشفى لتغلق فمها عن ذكر اسمها، ثم هذا الحقير فاضل الصحفي المستغل الذي يلاعبها بحنكة لينال أكبر قدر من الأموال حتى يوافق ويغير أقوال تدينها في قضية المطعم والتشهير بجاسر الريان.
رفعت رأسها نحو شقيقها بوجهه الوجم بعد أن هبط الدرج واستمع لصراخها في الهاتف، فبادرته بقولها له: "بتبصلي وأنت ساكت ليه؟ اتكلم وخرج اللي جواك." زفر قبل أن يجلس بجوارها ليخاطبها بلهجة لينة حتى يمتص غضبها. "يعني عايزاني أقول إيه بس؟ القضايا دي اللي عليك وخروجك من مجموعة الريان دول كلهم عليهم علامة استفهام. بس أنا يا قلبي ماليش حق أحاسبك." التفت إليه برأسها تنتظر البقية وقد أراحها منطقه في الحديث. أردف يكمل:
"أنا بس عايزك تهدي شوية وتبطلي حرق في أعصابك كدة طول الوقت. ده غلط يا حبيبتي على صحتك." تغيرت ملامحها وعاد الغضب يرتسم عليها بوضوح لتهتف كازة على أسنانها: "عايزني أهدى إزاي؟ والزفت ده خسرني كل شيء. ده غير مصالحي مع ناس وقفوا تعاملهم معايا عشان ما يطولهمش غضب بني الريان. ده غير سمعتي المهددة بالقضايا المرفوعة عليا لو اتحكم فيها. وأنت لسه بتقولي هدي أعصابك."
ندم على مشاركتها الحديث لينال منها هذه الحدة المبالغ بها بوجهه. فنهض مستأذناً على تردد. "طب أقوم أنا أشوف اللي ورايا عشان بصراحة عندي مشوار مهم." أوقفْته قبل أن يبتعد عنها بقولها: "لسه برضه ما لقيتش سكة مع البنت دي؟ سألها بعدم تركيز: "تقصدي مين؟ نهضت لتصيح بانفعال وتعصب تجيبه: "غادة يا ماهر! لحقت تنسى اللي طلبته منك؟ افتَكَرَه وأغلقه على الفور فور تذكره ليمسح بأنامله على جبهته يرد بحرج:
"آسف يا قلبي لو انشغلت عن طلبك بجد، بس أنا بصراحة عملت اللي عليا واتصلت بيها كذا مرة وهي ما ردتش. أعمل لها إيه؟ تأتي دي بستصلب محلها تهدر بأنفاسها مضيقة عينيها بتفكير عميق قبل أن ترد: "تمام، أنا هتصرف وألاقي طريقة حلوة معاها. ما أنا مش هسكت من غير ما أرد." "هتتأخري النهاردة في شغلك؟ سألها مخاطباً لها بجواره وهو يقود سيارته، وأجابت بعملية وهي تراجع على بعض الأوراق سريعاً: "اممم بصراحة مش عارفة. هبقى أشوف."
"لأ، هتشوفي إيه؟ انت لازم تفضي نفسك عشان مشوارنا." قالها بحزم أثار انتباهها لتترك ما كانت تتطلع به وتسأله بنزق: "ليه بقى لازم يا كارم؟ دا مشوار عائلي لمناسبة سعيدة في عيلتكم، وأنا لسه ع البر يا كارم." "لأ، مش ع البر يا كاميليا." هتف بها وهو يضغط بقوة ليوقف السيارة فجأة، فجعلها تهتز بجسدها للأمام بعنف قبل أن ترتد سريعاً بفعل حزام الأمان. رفعت رأسها تواجهه مخضوضة. "ليه كده يا كارم؟ أنت خضتني بجد على فكرة."
لانت لهجته ليرد باعتذار: "أنا آسف، بس أنت اللي اضطرتيني لكده." "أنا برضه اللي اضطريتك لكده؟ طب إزاي؟ تفت بها بعدم استيعاب لتجده ينظر لها مؤكداً بقوة: "أيوه، أنت يا كاميليا. عشان الكلام ده في كل مرة بتقوليه أطلب منك ترافقيني في مشوار لعيلتي. أنا مش فاهم إيه سر رفضك الدائم لكل خروجة أطلبك فيها." حاولت كبح غضبها لتجيبه بنبرة هادئة نسبياً حتى لا تثير غضبه:
"بسببك يا كارم، وبسبب تدخلك حتى في اللي هلبسه. دا أنت بتختار الفستان وتختار الكوافير اللي هروحله. دا غير طقم الألماظ اللي لازم ألبسه وأنا ما بحبش التكلف. أنا واحدة بميل للبساطة." سمعها ليرد بعدم اكتراث: "أه والبساطة دي هتنفعك بإيه بقى لما تظهري أقل من أي واحدة من بنات العيلة؟ الكلام اللي أنت بتقوليه ده يا كاميليا خيالي أوي ومالوش دعوة أبداً بالواقع اللي إحنا عايشينه." رددت وهي تشير بسبابتها نحوه:
"أنا كلامي خيالي يا كارم؟ أومأ بعينيه قبل أن يقول ملطفاً في محاولة لإقناعها: "كاميليا، عايزك تفهميني. أنا فخور بيكي وعايز الدنيا كلها تشوف اختياري الصح. ست جميلة وناجحة في شغلها، يبقى فاضل بس إنها تبقى سيدة مجتمع راقية، وأنت تصلحي للدور ده. حرام ترضيني في حاجة زي دي." صمتت بعدم رضا فلم يعجبها حديثه ولكنها فضلت عدم الاصطدام. علم هو بما يدور برأسها فتناول كفها يقبلها ليقول برقة:
"حبيبتي، أنا ماليش غيرك. لا عندي أخوات بنات ولا ولاد. أنت دنيتي كلها بعد أمي، وأنا مصدقت لقيتك." وصلت لمقر عملها لتجد هذه الزحمة بالطابق الموجود به غرفة المكتب الخاص بها. عمال وموظفين لم تعتد رؤيتهم، أعدادهم تتزايد بكثرة كلما تقدمت بداخل الرواق حتى تفاجأت بالتجمع الكبير أمام غرفته وهو الغائب لأكثر من شهر في إجازة لم يحدد مدتها. إذن أيكون قد عاد من سفره؟
فقد أخبرتها زهرة بذهابه إلى عائلته بكندا. أم من الجائز أن يكون قد احتل غيره مكانه، أو ربما استقال من منصبه بعد مأساته معها ومعاناته التي شهدتها بنفسها وأوجعت قلبها معه.
وصلت إلى التجمع أمام الغرفة المذكورة فانتبه الرجال متزحزحين عن أماكنهم كي يسمحوا لها بالدخول. لتدلها ضحكته المجلجلة عنه في قلب المساحة المزدحمة، بجسده الطويل يرتدي حلة سوداء فاخرة، يعطيها ظهره وهو يتحدث مع رئيس العمال الذين أتوا لتحيته بعد رجوعه من غيبته في حدث لا يتكرر مع غيره، وذلك لتقربه من الجميع وبساطته في الحديث مع كل العمال دون تفرقة.
ضخ قلبها بقوة ليصير نبضه قوياً وسريعاً دون هوادة وكأنه في سباق للعدو. لقد اشتاقت له ولرؤيته ولصوته ومزاحه ومشاكسته، حتى عتابه ولومه لها. هذا شيء تأكدت منه جيداً في الأيام التي قضتها في العمل بدونه. "أستاذة كاميليا، وصلت أهي. تعالي احضرينا بقى يا ست." هتف بها رئيس العمال فاستدار بجسده إليها لتشعر بتوقف قلبها عن النبض للوهلة الأولى قبل أن يستعيد توازنه وتتمالك نفسها وهو يقترب ليصافحها بنبرة عادية:
"أهلاً يا كاميليا، عاملة إيه؟ ابتعلت لتجلي حلقها كي ترد: "أهلاً بيك يا طارق. حمد الله على السلامة. أنت وصلت امتى؟ "أنا وصلت من امبارح يا ستي."
قالها والتف للعمال متجاهلاً النظر إليها وكأنه تركها بالأمس وليس ثلاثين يوماً. لم يشعر ولم يصبه ألم الاشتياق الذي مزق قلبها وجعلها الآن تنسى نفسها مستغلة انشغاله بالتحدث مع العمال الذين يطالبون بمكافأة استثنائية فرحة رجوعه للعمل، وتتأمل ملامحه المشرقة بنهم وقد زادت وسامة على وسامته وعاد لمرحه القديم في حديثه معهم. "سايبين شغلكم وعاملين مظاهرة؟ عشان لما أفتن عليكم لجاسر الريان محدش فيكم يجي يشتكي ولا يزعل."
هتف بها فانطلقت الضحكات مع ردود أفراد من العمال بتفكه من واقع عشمهم في كرمه وطبيعته السمحة حتى انتهى النقاش بصرف المكافأة التي أصروا عليه. لينصرفوا بعدها مهللين بانتصار مع قول الدعوات له. فلم يتبقى سوى هو وهي التي عادت لعمليتها في مخاطبته. "على فكرة، أنا منظمة وموثقة لكل حاجة اتعملت في غيابك ومستعدة أبعتلك حالا الملفات تراجع فيهم براحتك."
وعلى عكس ما كانت تفعل دائماً، هذه المرة كانت تخرج الكلمات من فمها سريعة وبلهفة وعينيها تتحاشى النظر إليه، ولا تعلم إن كان السبب هو هذا الخجل في مواجهته بعد الذي صار بينهم آخر مرة، أم هو الخوف من أن ينتبه بعينيه الجريئة التي إذا أمعنت النظر بخاصيتها فسوف يرى هذا الشوق الذي يفضح ما بداخلها الآن وبقوة. "تمام يا كاميليا، ابعتيهم للسكرتيرة بتاعتي بقى واحنا نظبط."
رفعت رأسها باستفهام متعجبة لسماع الجملة فرد هو بابتسامة متوسعة وقد قرأ استفسارها فهتف بالاسم: "لينا، تعالي سلمي على رئيستك الجديدة في الشغل."
التفت كاميليا لخلف ظهرها نحو الجهة التي كان يتحدث إليها طارق لتجد الفتاة خلفها بالقرب منها. ضيقت عينيها وهي تتأمل بها جيداً بشعرها الأصفر والمسترسل بنعومة فائقة على جانبي وجهها الشديد البياض وعيناها ذات اللون الفيروزي الرائع بجمال خلاب، وملابس فوق ركبتيها أظهرت عن ساقيها الطويلة بسخاء ورائحتها التي كانت تزكم أنفاً منذ فترة، وهي التي تصورت بغبائها أنها كانت عالقة بأحد العمال. "أهلاً وسهلاً، حضرتك تشرفنا."
قالتها الفتاة بابتسامة رائعة من ثغرها الجميل. تجاهلتها بعدم ذوق لتتوجه بالسؤال إليه بلهجة جافة: "ودي امتى لحقت توظفها وأنت مسافر؟ أجابها واضعاً كفيه في جيبي بنطاله وابتسامة موجهة للفتاة: "لينا مش محتاجة اختبار، دا معرفة من زمان بس إيه لهلوبة." "لهلوبة! رددتها خلفه قبل أن تلتف إلى الفتاة ترمقها بنظرة من أعلى لأسفل بتفحص ثم تابعت بازدراء: "أه صحيح، واضح فعلاً إنها لهلوبة."
في انتظار خروج رئيسه من الشركة، كان واقفاً بعملية لتأدية مهامه في حمايته بحكم وظيفته في العمل. وقعت عينه عليها وهي تخرج من الباب الرئيسي ثم تقطع المسافة الفاصلة حتى وصلت للدرج الرخامي والذي هبطته بعد ذلك. يتابعها بدقة وتفحص. يبدو أن بها شيئاً ما تغير، أم أنه يتوهم ذلك برأسه بحماقة جديدة يقنع بها نفسه بعد أن تعلق قلبه بها رغم كل ما علمه من عيوبها مع نفورها الدائم منه، وهذه النظرة المتعالية التي تحدجه بها دائماً. ولكن
يظل صوت برأسه دائماً ما يهمس له بأن هناك نقطة بيضاء تستحق التفتيش والبحث عنها. لربما وجدها وربما غلب الطبع السيء ليطمس بسواده ويمحو حتى هذه النقطة الخفية للخير. ارتفعت عينيها لتلتقي بخاصتيه بنظرة خاوية لا تحمل أي شيء من التعالي والعنجهية الكاذبة وهذا التمرد الذي يجذبه بها، مما جعله يتمنى لو استطاع ترك عمله واللحاق بها حتى لو اضطر لمشاكستها كالعادة، ولينال سخطها بعد ذلك كما تريد. ومنذ متى هو اهتم لغضبها أو صياحها
بوجهه وصرخها.
اعتدل بوقفته على وضع الاستعداد كعادته فور أن رأى جاسر الريان من مسافة ليست بقريبة يعدو بخطواته السريعة للمغادرة.
أما هي، وبعد أن تخطته لتقطع المسافة المؤدية إلى الرصيف الآخر حتى تلحق بوسيلة للمواصلات العامة، بأقدام ثقيلة وشعور الإحباط أهبط كل عزيمة لها في القتال والمعافرة بشراسة لتنال حقها من الدنيا كما وعدت نفسها كثيراً وفشلت. لقد صدقت والدتها حينما قالت أن الجميع تقدموا للأمام ونالوا حظهم الجيد وظلت هي وحدها في الخلف في بيتها مع والدتها وأبيها تستقل الأتوبيس الحكومي أو الميكروباص الشعبي، وغيرها يسكن القصور ويتحلى بالألماظ
ويستقل السيارات ذات الماركات الحديثة رفاهية لطالما داعبت خيالها حتى شعرت أنها تقترب منها وصعدت محلقة حتى كادت أن تصل إليها قبل أن تضرب على رأسها بقوة لتهبط إلى قاع الأرض مع وجع الكرامة وهي تشعر بالدونية الآن وقد ظنت نفسها أكبر من التفكير فيها بهذه الصورة.
انتفضت فجأة تقطع شرودها على الصوت المستفز لمكابح السيارة التي توقفت عنوة بالقرب منها. توقفت. قطبت بغضب وتحفز لسانها أن يمطر صاحب السيارة السباب بوصلة من السباب تخرج بها شحنة غضبها من الداخل، ولكن مع الرؤية الجيدة لمن يقود السيارة توقفت كلماتها على طرف لسانها لتزم فمها بتنهيدة عالية أخرجتها وهي تشيح بوجهها للناحية الأخرى. "بتبعدي وشك عني ليه؟ هو أنا اللي زعلتك؟ هتفت بها ميرفت من داخل السيارة لتلف
إليها غادة وترد بشراسة: "مش انتي اللي عرفتيني بيه يا ست الحلو المسبسب وفهمتيني إنه عايزني في الحلال؟ اهو ظهر على أصله وعرفت غرضه كويس أوي دلوقتي." مالت برأسها إليها من أمام المقود لترد بصوت هادئ: "طب اركبي الأول واحنا نشوف بعدها سبب الإشكال ده إيه." غلبها طبعها غادة وردت بصوت أعلى من المعقول: "إشكال وزفت إيه اللي هنتكلم فيه؟
الباشا أخوكي كان عايز يتجوزني بورقة يا ست الهوانم، ولا أكني واحدة من إياهم حتى أو بت هبلة هيضحك عليها بقرشين." كظمت غيظها ميرفت وتفادت الرد عن حماقة هذه المعتوهة التي تنتوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!