الفصل 106 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 106 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
30
كلمة
3,004
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

رفع رأسه إليها يقول بمرح غير مكترث لضيقها: "طب أعملك إيه وأنا راجل كده كبير وخوفت أنام بعيد عن حضن مراتي، نصيبك بقى اتحملي." كبتت بصعوبة ابتسامة ملحة على أثر كلماته المتفكهة وتابعت تردف مدعية الغضب لتخفي حرجها: "يعني إيه بقى مافيش تقدير لظروفي الجديدة ولا لتعبي؟ سمع منها واعتدل عنها فجأة قائلاً بخوف تشوبه الفرحة لهذا الوضع الجديد: "بجد أنت تعبتي يا زهرة ولا بتهزري؟ ردت بابتسامة مستترة وهي تستقيم بجذعها أمامه:

"طبعاً لازم أتخنق من أقل حاجة وأنت لازم تخلي بالك، هو فيه هزار كمان في الحمل؟ "اممم... زم بفمه بنظرة ماكرة متفهماً لدلالها المتزايد بحملها الجديد، فنهض سريعاً يخاطبها: "حس كده بقى، طب يللا قومي من كسلك بسرعة عشان تفوقي كده وتفطري معايا." "أفطر معاك فين بالظبط؟ قالتها وهي تنزل بأقدامها عن التخت، فاهتزت بداور رأسها الذي أفقد جسدها اتزانه على الفور، لحقتها ذراعي جاسر ليسندها متسائلاً بقلق:

"إيه الحكاية، هو انت لسة تعبانة من امبارح؟ أومأت برأسها تجيبه بابتسامتها الجميلة: "مش عارفة بس أنا بجد حسيت بدوخة جامدة وأنا بقف دلوقتي، شكلي هاتعبك قوي في الحمل ده." "اتعبيني يا ستي ولا يهمك، المهم أنت ما تتعبيش." قالها ببساطة، أوقفت الكلمات بفمها وكيف تستطيع الرد بما يناسب جمال عبارته، فتابع لها:

"اخلص بس مشوار والدي وأشوفلك دكتورة شاطرة نتابع معاها، أكيد اللي بيحصلك ده سببه ضعف تغذية، هتقدري تكملي للحمام لوحدك بقى ولا أروح معاك؟ قال الأخيرة بابتسامة ماكرة جعلتها تعتدل فجأة وتنزع ذراعه عنها قائلة بعصبية: "لأ طبعاً مش لدرجادي، أنا كويسة وأقدر أروح لوحدي." قالتها وتحركت بخطواتها مسرعة عنه، هتف من خلفها ساخراً: "فجأة دبت فيكي الروح ها؟ التفت برأسها إليه بابتسامة وهي تومئ له بعينيها ورد متخفراً لها:

"طب خلصي وتعالي خدي تليفونك ده اللي هانجه من كتر الاتصالات." *** دلفت صفية بخطواتها السريعة إلى داخل المنزل عند صفية والهاتف على أذنها بعد أن جاء الرد أخيراً من زهرة بعد عدة ساعات عصيبة من القلق عليها بعد هذه الإشاعات التي امتلأت بها السوشيال ميديا. "أيوة يا زهرة، إحنا بنتصل بس عشان قلقنا عليكِ لما مرضتيش تردي كذا مرة على اتصالاتنا... أيوه طبعاً ما أنتِ عارفة ستك... لأ ما فيش حاجة مهمة ما تقلقيش."

كانت قد وصلت إلى رقية التي خطفت منها الهاتف على الفور غير قادرة على الانتظار. "أيوة يا عين ستك، عاملة إيه؟ قالتها لتفاجأ بخروج خالد فجأة من غرفته يكمل ارتداء قميصه ويجلس بجوارها متلهفاً لسماع صوتها من مكبر الصوت لرقية، ورقية التي انتبهت له أكملت المكالمة بحرص مع شعورها بعدم علم زهرة أو تهربها، ولكن ما يحيرها هو هذه النبرة السعيدة في صوتها. "يعني أنتِ كويسة يا حبيبتي، ما فيكيش حاجة؟ يا بنتي عايزة أطمن عليكِ."

"طب ما تيجي تزوريني، أصلك وحشتيني أوي يا حبيبتي وعايزة أشوفك بعيني.. ظروفك عمك، آه يا حبيبتي لازم طبعاً تقفي معاه في عليا والده، بس حاولي ما تتأخريش يعني يا ختي تعالي وفرحيني، أنا مستنياكي." التفت رأس رقية فجأة لخالد مع سؤالها عنه، وردت عليها بدبلوماسية مع رفض ابنها للتحدث في الهاتف، ثم أنهت المكالمة والتفت إليه تخاطبه: "يعني حرام بقى لو كلمتها بنفسك بدل ما أنت بتتعذب كده وهاتموت عشان تسمع صوته؟

رمق والدته بنبرة معاتبة قبل أن يأخذ منها الهاتف ويعطيه لصفية ويشكرها، والتي بدورها تناولته واستأذنت للذهاب حتى تعطيهم المجال للحديث بينهم. فور انصرافها، التف خالد يخاطب والدته بلهجة لائمة: "ما تخلي بالك يا ست أنتِ من كلامك وصفية واقفة جنبنا." مصمصة رقية ترد بسخرية: "على أساس إن العيلة الصغيرة دي مش فاهمة، ده كفاية شكلك وانت خارج من أوضتك بتلبس في كم القميص، فضحت لهفتك قدامها أكتر من كلمتي."

صمت بتفكير وهو يراجع نفسه بعد أن ألجمته رقية بكلماتها، فقال مغيراً دفة حديثهم: "خلاص بقى يا ست، سيبك من الكلام ده وخلينا في المهم، هي كانت بتقولك إنها هاتسرك وتفرحك، تفتكري تقصد إيه؟ عصرت عقلها قليلاً رقية مع تركيزها في كلمات زهرة، ثم ما لبثت أن تلتمع عيناها بخبث تقول له: "هي بتقولي هابشرك وخبر حلو، يبقى أكيد طلعت حامل ههههه، البت دي هاتفضل طول عمرها غلبانة ودايماً كده مكشوفة قدامي."

أشرق وجه خالد مع ابتسامة أظهرت سعادة شديدة مع سماع الخبر لو صدق فعلاً وكان حقيقياً، لقد تراقص قلبه بداخل صدره لمجرد التخيل، ولكنه تذكر سبب اتصالاتهم العديدة إليها بقلق، فانتفض فجأة من جوار والدته يتسائل بحيرة داخله: "ترى من يكون هذا المدعو عماد وما قصته مع جاسر الريان وابنة قلبه زهرة؟ ***

صعدت معه إلى الطابق الموجود بإحدى غرف عامر الريان تحت الرعاية الطبية الكثيفة، ليتفاجأ الاثنان برؤية لمياء أمامهما متحفزة بشكل غير طبيعي، بيدها الهاتف، وجهها مظلم من الغضب، تزفر دخان من أنفها. "القت إليها زهرة التحية على الرغم من توجسها الكبير منها، وقد بدا أنها فهمت سر غضب المرأة." "صباح الخير يا طنط." حدجتها بنظرة نارية أثارت الرعب بقلب زهرة قبل أن تنتبه على لمسة من كف جاسر على ذراعها يومئ لها بذقنه قائلاً:

"اسبقيني أنتِ وأنا ها حصلك." أذعنت لأمره وتحركت سريعاً لتتجنب هذه العاصفة الهوجاء وهي تلوح بالأفق مع غضب لمياء. "بتبصيلي كده ليه، ده أنت كان هاين عليك تضربيها." هتف بها جاسر نحو والدته فور انصراف زهرة واطمئنانه لبعد المسافة، قابلت كلماته لمياء بغضب أكبر تهمس هادرة حتى لا يسمعهم أحد من أفراد المشفى وهي لا ينقصها فضائح: "خاېفة أوي على زعل البرنسيسة حضرتك ومش هامك الفضايح ولا الكلام اللي مكتوب عنكم."

قالت الأخيرة رافعة إليه الهاتف بعد أن امتلأت الصفحات بما حدث بالأمس وعن قول هذا المعټوه بعد ضربه وهذه الإشاعات التي تروج لظلم جاسر الريان للعاشق المسكين بخطف حبيبته وضربه وصرفه من عمله أيضاً، وبرغم الغضب المستعر بداخله لانتشار هذه الأخبار الملفقة بهذه السرعة مع حبك الرواية إلا أنه قد أبى أن تؤثر به أو بفرحته بحمل زهرة، وقد علم بفطنته أن هذا الأمر مدبر بخطة محكمة ولن يهدأ له بال حتى يكتشف صاحبها وفي أقرب وقت، ولذلك جاء الرد لوالدته بمنتهى الهدوء واضعاً

كفيه بجيبي بنطاله: "وإيه يعني ما يقوله اللي يقولوه، وأنا ها يهمني في إيه؟ استشاطت لمياء من الغيظ وغلى الدم بأوردتها تهتف حانقة: "يهمك في إيه! أنت هاتشلني يا ولد أنت، يعني أنا أخلص من فضيحة نسبنا بيها وبوالدها اللي كان مسجون، تقوم تطلعلي حكاية الولد اللي خطفتها منه دلوقتي، طب كنت سيبهالوا يا سيدي، أهم الاتنين من نفس الطبقة ودور أنت ع اللي تناسبك." صك على فكيه من الغيظ يهدر بأنفاس حارقة، ثم ما لبث أن

يتمالك نفسه ليعود لهدوئه: "متشكرين يا ست ماما على النصيحة المتأخرة دي، بس أنا بقى كل ده ما يأثرش فيا، أنا ميهمنيش أي حد تاني غير مراتي اللي أنا متأكد من مشاعرها ناحيتي، عن إذنك بقى يا ست الكل."

قالها وتحرك مسرعاً من أمامها تاركها جاحظة العينان لا تصدق رد فعله غير المبرر في التمسك بهذه الفتاة التي لا تجلب له سوى المصائب من وقت أن تزوجها غير مقدراً لمكانته واسم عائلته، دبت بأقدامها قبل أن تلحق به فحديثها معه لم ينتهي بعد. *** وبداخل الغرفة عند عامر الذي كانت ممسكة بكفه زهرة تقبلها كما يفعل زوجها تماماً، تسأله عن صحته بصوتها الرقيق وتشجعه على النهوض من مرضه:

"يلا قوم بقى واقف على رجليك، عايزينك في الشغل معانا، جاسر على قد ذكائه ده كله لكنه ما يجيش حاجة جنب حضرتك." أومأ لها بابتسامة مستجيباً لها، فتابعت له: "طب أقولك على حاجة، ليك عندي خبر حلو قوي لو قمت بالسلامة كده وخرجت من المستشفى دي." عقد حاجبيه بشدة بتفكير عميق وقد بدا أنه يخمن وتمنى أن يصدق تخمينه، أشار لها بيده حتى تقول على الفور، فضحكت مستمتعة بإلحاحه:

"طب ومستعجل ليه طيب، ما أنا بقولك أهو، على ما تقوم وتخرج من المستشفى." رمقه بنظرة محذرة كي تتابع، لِتُثير ضحكاتها أكثر، فاستسلمت له أخيراً لتخبره على استحياء جعلها تتلعثم في قولها بجمل غير مترابطة: "اصل يعني اا اممم بصراحة كده في مولود جديد جاي في السكة، قصدي يعني ااا ولي العهد." "أنتِ حامل؟ قالها سريعاً بعد أن نزع قناع التنفس من على أنفه وفمه غير قادر على الصبر أكثر من ذلك. أومأت له برأسها مسبلة أهدابها بخجل منه.

أغمض عينيه يتأوه بفرح، اشتاقه لهذا الخبر السعيد منذ سنوات عديدة لا يذكر عددها، ليس فقط منذ زواج جاسر الأول، لا بل منذ ولادته حينما ظل وحيداً ولم يرزق بطفل أو طفلة أخرى غيره، التف لزهرة يلح بسؤاله ليسمعها مرة أخرى: "أنتِ بتتكلمي بجد يا زهرة، ما بتهزريش صح؟ أجابته بقلق على حالته: "والله بتكلم جد، بس بقى حط القناع عشان تتنفس كويس." وبرد فعل غير متوقع أزاح القناع لأعلى رأسه رافضاً ارتدائه، يخاطبها وهو يشير إليه بذراعيه:

"طب تعالي تعالي يابنت قربي." "تقرب فين يا باشا، أنت بس قولي." قالها جاسر بعد أن دلِف إليهم بداخل الغرفة ورد عامر بصوته الضعيف الألهث رغم سعادته: "قربيها مني البنت دي، خليني أبوسها في خدودها." صدر صوت شهقة عالية من زهرة لفتت نظر جاسر قبل أن يلتف إلى والده يرد ضاحكاً: "أصلي على النبي يا عم تبوسها، ده إيه وأنا رحت فين بقى؟ "ما أنت كمان عايز أبوسك."

قالها عامر جاذباً جاسر قماش قميصه، والآخر استجاب يقترب إليه نفسه ضاحكاً وقد خمن من فرحته بعلمه بالخبر السعيد من زهرة، أما عامر والذي ضم رأسه إليه يردد بغبطة غير مبالٍ بتعب قلبه: "ألف مبروك يا حبيبي، أخيراً ربنا استجاب لدعائي." نزع جاسر نفسه عنه بصعوبة خوفاً على صحته رغم سعادته بفرحة والده: "براحة على نفسك يا حبيبي، أنت لسة تعبان." وصلت لمياء لتنضم معهم لداخل الغرفة، فقالت مندهشة لما يحدث أمامها:

"إيه اللي بيحصل هنا وانت شايل قناع التنفس ليه يا عامر؟ أجابها وقد ازدادت لهاثه: "فرحان قوي يا لميا بحمل مرات ابني، أخيراً هابقى جد وعندي أحفاد." وعلى عكس المتوقع صاحت لميا على ولدها بمشاعر مختلطة بين الفرح والغضب أيضاً: "الكلام ده صحيح يا جاسر؟ يعني مراتك حامل فعلاً ومهانش عليك تبلغني بنفسك؟ ربنا يسامحك يا جاسر، ربنا يسامحك." ظلت تردد بها حتى خرجت من أمامهم باكية. لحق بها جاسر على الفور ليرضيها كالعادة مغمغماً

بكلمات حانقة: "إيه هو ده! هي ادتني فرصة أساساً عشان أقولها؟ تمتم عامر هو الآخر: "مافيش فايدة، عمرك ما هتتغيري يا لميا." "بتقولي إيه يعني دا حصل بجده؟ "هتفت بها كاميليا وهي تخاطب زهرة بعدم تصديق، وكان رد الأخرى:" "والله زي ما بقولك كده، ده أنا حاسة إن ربنا نجاني بمعجزة، مش فاهمة البني آدم ده إزاي يعمل معايا كده، حبكها عليا بشكل غريب، لا والمصيبة مخه متبت على إنه بيحبه."

اعتدلت كاميليا بظهرها على الكرسي جالسة غليه بجوار زهرة بمقاعد الانتظار في المشفى، وعقلها يعيد في الكلمات بتأني، فقالت بتفكير: "بس أنا عارفة عماد كويس قوي، التدبير والتخطيط ده ما يفهمش فيه أبداً، هو مجنون شوية ومتهور، الموضوع ده أنا لمسته فيه من ساعة اللي عمله معاكي في الشركة وخلى جاسر الريان يطرده من شغله، لكن تخطيط بالشكل ده ما يفهمش أبداً فيه." حركت زهرة رأسها بالرفض وهي تعيد تكرار السؤال الملح برأسها:

"طب هو جاب الكلام ده منين أصلاً؟ مصمم ليه على فكرة إني بحبه وخايفة ما اعترفلو؟ أنا مفتكرش أبداً إني لمحتله أو حتى إدتلوا إحساس بحاجة زي دي، أنا كنت بعامله كويس على أساس إنه إنسان كويس وإنه ممكن يكون مناسب لواحدة في ظروفي ساعتها، دي حاجة بتمر على كل البنات قبل ما تقابل النصيب، لكن أكتر من كده ما فيش، والحمد لله إني بحب جوزي فعلاً."

أشاحت كاميليا بوجهها عنها تغمغم بالسباب على من زرعت الوهم برأس هذا المسكين وكانت سبباً رئيسياً لما يحدث من دمار: "ماشي يا غادة الكل.. أنا إن ما كنت حاسبك ع الموضوع ده مابقاش أنا." التفتت عنها زهرة بنظرة نحو جاسر وهذا المدعو كارم بجواره يتباحثان في بعض الموضوعات الهامة لعملهم. "قوليلي يا كاميليا، هو انت لسه مصممة على قرارك في الجواز من اللي اسمه كارم ده؟

التفتت كاميليا نحوهم بنظرة عابرة قبل أن تجيبها وهي تدعي فرحاً لا تصدقه زهرة أبداً: "أنتِ لسة بتسألي يا بنتي، ده إحنا كتب كتابنا في خلال أيام، ده غير الشبكة كمان اللي اشتريناها، ده كارم صمم يجيبها ألماس." رمقتها زهرة بنظرة كاشفة ترد على ادعائه: "بس أنتِ عمر الألماس ما أغراكي يا كاميليا، نفسي أفهم دماغك وأعرف انتِ ليه بتعاندي نفسك وبتعذبيها بالشكل ده، لكن برضو هأفضل محترمة كتمانك."

صمتت كاميليا وقد أبطلت زهرة ببرائتها حجتها بعد أن كشفت عن ما في قلبها نحو هذه الزيجة التي اختارتها بعقلها، فبماذا إذن ستخبرها وهي التي يكتوي قلبها بنيران عشق ترفض الاعتراف به! وكأنه أتى على النداء، تسمرت عيناها نحو الرواق الذي يقطعه بوجه واجم متجمد الملامح، وكأنه يرفض هو الآخر الإفصاح عما يشعر به.

وفي الجهة الأخرى، التفتت أنظار جاسر نحو صديقه الذي أتى نحوهم يلقي التحية بابتسامة غريبة عنه، يصافحه ويصافح كارم أيضاً، والذي قابل تحيته بترحاب شديد على غير العادة. "أخبارك إيه بقى يا طارق باشا، يارب تكون كويس." رمقه طارق برفعة من حاجبه يرد بابتسامة توسعت: "أكيد كويس طبعاً، حمد لله نعم ربنا عليا كتير يعني مافيش حاجة تستاهل." رد كارم بابتسامة جانبية:

"يارب دايماً كده، أنا حالا كنت بكلم جاسر باشا على ميعاد كتب كتابي على كاميليا بعد يومين، أكيد أنت هتيجي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...