فندم، وهي بقى وشها اتقلب معرفش ليه. رد الآخر يبادلها الابتسام: يمكن عشان مكنتش تتوقع إن انت اللي تبلغيه. زمّت شفتيها بشقاوة ترد بهز أكتافها. فتنهد قائلاً لها: طب خلاص يا لينا، روحي انت خلصي شغلك بسرعة عشان كلها ساعة وتروحي معانا. تمام يافندم. هتفت بها تستدير عنه لتخرج، ولكنها توقفت فجأة على ندائه من خلفها وقبل أن تصل لباب الغرفة: استني عندك يا بنت انت، تعالي هنا. التفتت إليه لتجده رافعاً أمامها إحدى الأوراق هاتفا:
إيه دا يا أستاذة، حطالي ديوان شعر في وسط ورق العمل. غمغمت بالاعتذار تدعي الحرج: أسفة يا فندم، ماكنتش أقصد، اتلخبطت معايا في الورق. لو مش عايزها ممكن آخدها. اممم. زمّ بها ساخراً قبل أن يدنو ليقرأ المدون في الورقة من كلمات العشق الملتهبة، فصاح بضحكاتها عالياً وهو يقرأ: يا همّي. أطرقت هي برأسها تخفي ابتسامتها، ثم قالت: ممكن الورقة يا فندم. رفع عينيه إليها بنظرة فهمتها جيداً قبل أن يهتف بها حازماً:
امشي يا بت من قدامي حالا. سمعت لتركض على الفور من أمامه، فغمغم خلفها ضاحكاً وهو يعود لقراءة متأنية لأبيات الشعر القديمة: يخرب بيت شيطانك يا شيخة. في المقر الأساسي للشركة، وبداخل غرفة مكتبه، كانت جالسة أمامه منتظرة انتهائه من مراجعة الأوراق التي أمامها، تتابعه دون ملل حتى رفع رأسه إليها مخاطباً: يا زهرة، هتفضلي مستنياني لمتى بس، روحي يا قلبي وأنا هبلغك بكل القرارات اللي هتتاخد في الإجتماع.
ردت بمرواغة وبإشارة للقسم الذي تولت مسؤليته حديثاً بعد أن عينها به ووضع محلها سكرتير رجل بناءً على رغبته: لأ برضو يا جاسر، أنا عايزة أشارك بنفسي في أي قرار يخص القسم بتاعي. أجابها جاسر بتغافل تام عما يدور برأسها من أفكار حول هذه اللهلوبة! وقد أخذت صورة جيدة عنها من وصف كاميليا في الإتصال الذي تم بينهن في الأمس:
والله أنا مش عارف إيه لزوم إصرارك القوي، وإنتي بتفرفري أساساً من أقل مشوار في حملك الغريب ده. أنا شكلي كده هسلط والدي عليك. قالت بتراجع مع ابتسامة اعتلت وجهه، تذكرها لعامر وما يفعله معها من تدليل ضارباً بعرض الحائط لغضب زوجته الدائم ونظراتها الساخطة نحوهم: لأ بلاش والنبي، دا ممكن يحكم عليا ويقعدني من الشغل نهائي. رفع رأسه لها فاغراً فاهه بصدمة قائلاً: إيه دا، انت بتخافي من بابا وتعملي له حساب أكتر مني يا ست إنتِ؟
أومأت تحرك له رأسها بتأكيد، ليترك ما بيده ناهضاً يرمقها بنظرات تحذيرية: يعني كمان بتقولي وتأكدي انت قد كلامك دا يا زهرة. علمت بنيته مسبقاً، فنهضت تحذره هامسة فور أن وصل إليه: لأ جاسر، بقولك إيه، أوعى بجد، وربنا هزعل لو صوتي طلع. اقترب برأسه منها يسألها بخبث وقد ارتاحت كفاه على خصرها: وصوتك بقى يطلع ليه؟ هو أنا هعذبك؟ ضحكت بصوت مكتوم وهي تحاول دفعه عنها ليبتعد، مرددة بحزم مصطنع:
لأ، انت فاهم كويس أنا قصدي على إيه، إحنا مبقيناش لوحدنا، في سكرتير راجل برا الأوضة ودانه تسمع دبة النملة. كشّر بوجهه يرد على كلماتها: ودا على أساس بقى إنك كنت مطيعة واحنا لوحدنا ومافيش سكرتير؟ ضحكت ترد بمشاكسة: ولا عمري هعملها، انت أساساً قليل أدب. افتر فاهه بصدمة وهم ليرد بالفعل وهو يقربها إليه أكثر، ليجفل على طرق الباب لتناظره هي بشماتة، فرد بنظرة متوعدة قبل أن يتركها ليبتعد مضطراً كي ينتبه للطارق: ادخل.
دلف الشاب الثلاثيني سكرتيره الحديث يقول بعملية: الإجتماع على وشك البدء يا فندم، وكل الحضور في انتظارك. تمام يا سليم، روح انت وأنا جاي وراك. خرج الرجل وعاد جاسر ليرتدي سترته سريعاً قبل أن يخرج مع زهرة. وعند غرفة الإجتماعات، وقد سبقها جاسر بالدخول واتخاذ موقعه، توقفت زهرة لترحب بصديقتها والتي كانت واقفة محلها قبل بدء الإجتماع الفعلي على مدخل الغرفة متكتفة الذراعين وكأنها لا تحتمل الجلوس على الطاولة، فسألتها:
هو كارم لسه محضرتش؟ أجابتها كاميليا ناظرة بالساعة الملتفة حول رسغها: كلها خمس دقايق ويوصل، على ما الإجتماع ما يبدأ. تابعت بالسؤال زهرة: طب وإنتي واقفة هنا ليه، مش تروحي تقعدي في مكانك أحسن. أشارت لها بابتسامة صفراء ترد بسخرية: لأ، اتفضلي انت يا حبيبتي، اسبقيني، أنا معنديش مرارة. مرارة إيه؟
رددتها زهرة بعدم فهم، قبل أن تلتف نحو طاولة الإجتماعات الكبيرة، فتوسعت عينيها بازبهلال وهي ترى هذه الصغيرة والتي خمنت هويتها من المواصفات المسبقة، تطوف كال فراشة وتوزع الأوراق وزجاجات المياه مع النادل، وقد سرقت أعين الجميع بنشاطها وجمالها، فخرج صوت زهرة بتساؤل لكاميليا: يا نهار أسود، دي مين دي؟ جابتها الأخرى بلهجة يملؤها الغيظ: دي يا قلبي اللي انت اتصلتي تسأليني عليها امبارح مخصوص، دي اللهلوبة!
بعض الأشياء لا تظهر قيمتها إلا بعد أن تفقدها، أو لا تشعر بجمالها إلا من بعد أن ترى القبح في الأشياء الأخرى، حينما تنجلي العين من كل الشوائب التي أمامها، وقتها فقط ترى الصورة كاملة وتشعر بالجمال الحقيقي.
أصوات متواترة وصخب لا تعلم وجهته يطرق أسماعها بخفة مع ثقل شديد برأسها، التي كانت تحركها يميناً ويساراً بصعوبة، حتى انكشف النور أمامها مع فتح عينيها لترى صور رسوم كرتونية بألوان زاهية غريبة عنها وعن لون جدران غرفتها المعروفة، قلبت عينيها قليلاً في طريق استعادته لوعيها، لتتفاجأ بزوجين من الوجوه الصغيرة يحدقان إليها براءة، فقال أحدهما: دي فتحت عينيها يا عمر. ورد الآخر: وبتـبصـلنا كمان وشايفانا، أنا هروح أقول لماما.
تفوه بها الصغير الآخر ثم اختفى من جوارها، ليظل الوجه الآخر بملامح أنثوية صغيرة وجميلة وضفيرتين على جانبي وجهها تتطلع إليها دون كلل أو ملل. تأوهت من صداع رأسها التي كانت تجاهد لرفعها، لتزداد دهشتها كلما عاد إليها وعيها جيداً عن هوية الأطفال وشكل الرسوم الكرتونية والألوان الوردية التي ملأت الأنحاء حولها، حتى خرج صوتها أخيراً مخاطبة الصغيرة: إنتِ مين؟ هتفت الطفلة مشيرة بحماس صدر مع صوتها: أنا روان. روان مين؟
رددت خلفها الاسم بعدم استيعاب بملامح متجعدة وهي تحاول النهوض مع آلام رأسها المتزايدة بقوة، تعصر عقلها إن كانت بحلم أو بشيء آخر آخر لا تتذكره. صباح الفل، إنتِ صحيتي يا قمر. صدر الصوت من مدخل الغرفة لهذه المرأة الثلاثينية ذات الملامح هادئة ونظارة طبية تغطي عينيها، ترتدي بجامة بيتية مريحة على قدها الرشيق، لفتت نظر غادة التي تأملتها من الأعلى للأسفل حتى سألتها باستغراب وقد تمكنت من الاعتدال بجذعها على الفراش
بالاستناد على ذراعيها: إنتِ مين وأنا إيه اللي جابني هنا؟ هو في إيه بالظبط؟ ابتسمت لها المرأة بحرج قبل أن تتناول صغيرتها لترفعها من جوارها وتصرفها بأمر: اطلعي انتِ يا روان وانديهي خالك من الأوضة التانية. عبس وجه الطفلة وهمت بالاعتراض، فحدقتها والدتها بنظرة محذرة متابعة بقولها: اسمعي الكلام، ولو لقيتيه نايم صحيه، وبعدها تروحي تلعبي مع أخوكي في أوضته ومتعتبيش هنا غير لما أنده لك، اخلصي يلا.
دبت الطفلة بقدميها على الأرض، زامة شفتيها بغضب طفولي محبب، قبل أن تستدير مذعنة لأمر الوالدة. عقب انصرافها هتفت غادة على المرأة التي جلست بجوارها مكان الطفلة: انتوا مين وأنا إيه اللي جابني عندكم هنا؟ هو في إيه بالظبط؟ عادت لوجه المرأة ابتسامتها التي زادها الاضطراب هذه المرة قبل أن ترد:
طب قبل كل شيء، أنا حابة أعرفك على نفسي الأول، أنا الدكتورة سما، استشاري أمراض الباطنة، وجوزي يبقى هشام منصور، مهندس إنشاءات في الخليج، والأطفال اللي شوفتيهم من شوية دول يبقوا أولادي عمر وروان، اللي خرجتها أنا حالا من أوضتها وانتِ نايمة دلوقتي على سريرها. إيه! هتفت بها لتعتدل مستقيمة وقد هبت بها القوة متناسية آلام رأسها: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، جاوبيني على طول ومن غير لف ولا دوران، أنا إيه اللي جابني هنا؟
أنا. قالها خشنة بصوته الغليظ، ليجفلها منتفضة، شهقت بارتياع ازداد مع رؤيتها لملامح وجهه المتجهمة وهو يتقدم بخطواته لداخل الغرفة باتجاهها، فصاحت صارخة: انت اللي جبتني هنا يا نهارك أسود! هو انت عملت فيا إيه بالظبط؟ دا أنا هاوديك في داهية. تدخلت المرأة تخاطبه: هاوديه في داهية ليه بس يا بنتي، بعد الشر دا هو اللي أنقذك ونجاكي. التفت إليها غادة برأسها بنظرة خاطفة، قبل أن ترتد على الفور إثر صيحتها:
اخرجي برا دلوقتي يا خلود، وسيبنا لوحدنا. تخرج فينهتفت بها غادة تتشبث بالمرأة التي نهضت على الفور، فتابع إمام مشدداً: قلت اخرجي برا يا خلود، واسمعي الكلام. همت غادة بالرد باعتراض آخر، ابتعلته على الفور مع هذه النظرة المخيفة التي حدجها بها، فقالت خلود فور تحركها نحو باب الغرفة: طب أنا هروح كمان أحضر لكم الفطار.
تابع خروج شقيقته، ثم التف برأسه نحو غادة التي تراجعت تتكوم على نفسها حتى آخر التخت، تنظر إليه والرعب ينضح من عينيها، زفر من أنفه طويلاً ليصك على فكه بقوة تكاد أن تهشمه، وبداخله المشاعر متناحرة ما بين إشفاقه عليها وهذه الهيئة المرتعبة لها الآن كالطفلة صغيرة خائفة من عقاب والدها بعد فعلها للخطأ، تثير بداخله رغبة الحماية والصفح عنها حتى تتعقل وتعرف الصواب وتفعله، ثم هذه الرغبة الأخرى والتي تحثه على عقابها بتكسير رأسها اليابس ثم إعادة برمجته من جديد، ولكن هذا بأي صفة، على خاطره الأخير استفاق يزفر أنفه أنفاس حارقة قبل أن يصل إليها ليجلس على التخت المقابل مبادراً
بالحديث: طبعاً انت مخك هيشت منك ونفسك تعرفي إيه اللي جابك هنا، بس يا حلوة بقى قبل ما أجاوبك عايزك كده تعصري دماغك وتقوليلي آخر مرة تفتكريها كنت فين بالظبط، يعني في بيتكم ولا في الشغل ولا في خروجة مع صاحباتك.
رغم احتقانها من مراوغته لها في الرد على السؤال وهذا القلق الذي يكاد أن يصيب رأسها بالشلل الفكري لعدم الفهم، ولكنها حاولت التماسك والتركيز علها تعرف من نفسها ولا تحتاج لتفسيره، صمتت تستعيد التذكر لتأتي صورة مرفت فوراً أمامها وانضمامها معها بالسيارة ثم الذهاب للمنزلهم ولقاء ماهر ومشاجرتها معه ثم... رفعت رأسها إليه بعد تفكير عميق وقالت بتردد: أنا كنت عند واحدة صاحبتي ومش فاكرة حاجة تاني. الحمقاء تجيبه باقتضاب وبعبارة
مبهمة وكأنه لا يعرف: اقترب برأسه منها يقول كازاً على أسنانه بغيظ: يعني مش فاكرة اسم صاحبتك الست ميرفت كمان، ولا فاكرة قعدتك مع أخوها الأصفر والعصير اللي شربتيه قبل ما تروحي عن الدنيا وتعملي دماغ، ولا في حاجة تاني وتاهت عني؟ توسعت عينيها بدهشة لمعرفته بكل هذه الأمور، ولكن مهلاً، لقد ذكر لها عن العصير، ارتجفت بداخلها تعاود التفكير بتركيز لترى ثمة صورة واحدة تذكرها بما حدث بعد ارتشافها هذا العصير، ولكن بلا فائدة، فهمست
سائلة وكأنها تحدث نفسها: هو انت ليه بتقول كده؟ هو العصير كان فيه حاجة؟ اشتد احتداد نظراته إليها، يطحن على أسنانه بداخل فمه حتى ارتفعت سبابته أمام وجهها بتهديد أثار فزعها لترتد للخلف قبل أن يجيبها: قسماً بالله يا غادة، لولا بس إني فاهمك كويس وعارف إن مشكلتك بس في دماغك اللي عايزة تتنضف من الوَسَخ اللي عليها، أو لو كان عندي شك ولو واحد في المية بس في أخلاقك، ما كنت أبداً هخاطر بنفسي ولا أجيبك من هناك. تجيبني من هناك!
تفوهت بها بتشتت وعدم فهم، ليقوم بإخراج هاتفه ووضعه أمامها معقباً: عايزك تفتحي الفيديو ده وتتفرجي على نفسك كويس بقى عشان تشوفي الهانم اللي دخلتك بيتها كانت عايزة منك إيه، هي وأخوها، وياريت كمان تسألي نفسك هي الست دي غرضها إيه كل في عمايلها معاك. بصق كلماته ونهض على الفور ذاهباً من أمامها، فتناولت هي الهاتف بيد مرتعشة لترى ما يتحدث عنه.
كم مر على الإجتماع لا تدري، وما هي الموضوعات التي يتم مناقشتها في هذه الدائرة المغلقة وعلى الطاولة المستديرة وهذا الجمع الكبير من الأفراد رجالاً ونساءً بهيئاتهم الأنيقة، وثرثرة لا تنتهي من المباحثات التي لم تفقه منها شيئاً، وكيف تفعل وقد ذهب التركيز بغير رجعة، وهذه الفتاة بحركتها المستمرة في الذهاب والإياب حولها وفي جميع الأنحاء وكأنها احتلت الغرفة وشغلتها بالكامل بنشاطها الدؤوب بشكل مستفز وجمال صورتها المبهر الذي
يخطف الأبصار نحوها كساحرة لجذب العيون، لقد شتتها بالكامل ما بين النظر إليها والانتقال إلى زوجها حتى ترى إن كانت تشغله كما شغلتها هي أيضاً أم لا، وهي تراقبه بتحفز إن فعلها، ثم تعود إلى الإجتماع فتقع عينيها على طارق لترى هذه الهمة في الإدلاء برأيه والجدية التامة، فينتابها الفضول كيف فعلها واستطاع تخطي أزمته وهذه الهيئة المزرية التي رأته عليها منذ شهر بعد لوعته وعقد قران كاميليا، ليعود بهذه الصبية لترفع من ضغط دمها في
الحمل وهي لا ينقصها، أم هو يقصد كاميليا؟
ذهبت عينيها نحو المذكورة لتجدها تجاهد للاندماج في الإجتماع بتجهم لم تعهده عليها من قبل يعلو ملامح وجهها، أأتراك تحترقين بالغيرة أنتِ أيضاً يا كاميليا؟ وعلى من؟ على طارق وقد دهست على قلبك وقلبه معاً حينما قبلت برجل غيره ولم يعد لديك حق الآن حتى بالتفكير؟ أم هي الغيرة على الزوج المستقبلي كارم؟
لأول مرة منذ استلامها الوظيفة بهذه الشركة تجد نفسها تنظر إليه جيداً، أنيق بشكل مبالغ فيه، يعمل كالآلة بلا تفكير أو توقف أو حتى يصيبه التعب أو الإرهاق كالبشر العاديين، ولكن مهلاً... ما هذه النظرة التي خطفها نحو الفتاة منذ قليل حينما دنت لتتناول أحد الملفات من أمام إحدى مديري الأقسام؟
إنه يبدو كخبير بأربع أعين قد التقط هفوة الفتاة كالبرق، مع أنه لا يفتر عن عمله ولا يغفل لثانية عن كاميليا التي بدأت تشفق عليها بالفعل بعد رفضها العديدة من الرجال لتوافق عليه متوسمة الخير بأخلاقه، وعلى الرغم من خبرتها القليلة في عالم الرجال انتابها إحساس قوي أن طارق وبكل ما يشاع عنه وعن مغامراته مع النساء لا يأتي نقطة في بحر هذا الرجل! قلت لك من الأول بلاش تتعبي نفسك وروحي أحسن. همس بها جاسر يجفلها عن شرودها لتلتف
إليه سائلة بعدم تركيز: تقصد إيه يا جاسر؟ مش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!