همس مرة أخرى مستغلاً انشغال الحضور عنه في مناقشة بند ما لإحدى العقود. سرحانة من أول الاجتماع وماتدخلتيش في مرة ولو بكلمة تدلي فيها برأيك حتى عشان تحسسي الناس بوجودك. برقت عينيها في التطلع إليه بنظرات أربكته، شاعرة بأنه أهانها لتسأله بصدمة: يعني انت قصدك إن وجودي زي عدمه يا جاسر. أجفل من ردها، فارتدت رأسه للخلف يستوعب جديتها في الحديث، أم هي تمزح؟ وما الذي حدث حتى يرى هذا اللوم منها؟
وهو لم يخطئ حينما أمرها بالانصراف من أجل راحتها، على الأقل بذكر غيابها أفضل من رؤيتها بهذا الشرود، وكأنها طفلة بجلسة للكبار تنظر للجميع ولا تفقه من لغتهم شيئاً. تحمحم يصرف نظره عنها ليعود لوقاره وطلبه لانتهاء الاجتماع. طب يا خوانا أنا بقول كفاية كدة ونأجل أي حاجة تانية للاجتماع اللي جاي. قالها وانتظر انصراف معظم الحضور، يتحاشى النظر إليها مع شعوره بسهام عينيها المصوبة نحوه بغضب، وقد علم بنيتها جيداً.
ألقى نظرة سريعة لمحضر الاجتماع وما دونه السكرتير الجديد. ثم التف إليها كابتاً ضحكته يسألها ببرائة: كنت بتقولي إيه بقى يا زهرة. ازداد بريق عينيها بشراسة على ملامح وجهها التي عبست بدراما محببة إليه رغم كثرتها، وما يصيبه في كل مرة خلفها، فزوجته العزيزة متقلبة المزاج أثناء حملها، لا تفوت شيئاً دون تحقيق. أنا كنت بكلمك يا جاسر وانت معبرتنيش. مال نحوها يتصنع الجدية في مخاطبتها بإقناع:
يا حبيبتي أنا كنت بفض الاجتماع واصرف الناس عشان أفضي لك. ها، كنت عايزة إيه بقى. أربكها بذكائه ولهجته اللينة في مهادنتها حتى أنساها سبب غضبها، فسألته بتذكر: أنت كنت بتتكلم عن وجودي. وماله وجودك يا قلبي. سألها ببساطة وتسلية لرؤية الاضطراب الذي بدا جلياً عليها في استعادة انفعالها، وقد تبدد بابتسامة رائعة منه. انتوا بتتخانقوا ولا إيه. هتف بها طارق بالقرب منهم، والتفت الإثنان نحوه، فرد جاسر بلهجة خشنة إليه:
ملكش دعوة خليك في نفسك وقوم يالا انصرف زي اللي مشيوا. أشر طارق بوجهه إليه قبل أن يلتفت إلى لينا التي أتت تخاطبه: طب احنا كده هنروح يا فندم ولا هنستنى شوية. استني شوية. أجاب بها طارق قبل أن يلتفت نحو جاسر الذي تحدث إلى لينا: خلصتي جامعتك ولا لسه بتدرسي. وكأنها كانت في انتظار السؤال لتردف بالإجابة الطويلة:
بصراحة يا فندم أنا خلصت ومخلصتش في نفس الوقت، لسه عندي دبلومة وبعدها إن شاء الله هقدم دراسات عليا، وده بقى هيقعد سنين. ختمت بتنهيدة طويلة: مشوار طويل وربنا يستر. ربنا يعينك إن شاء الله ويوفقك. قالها رداً على كلماتها، ليلتف على قول زهرة التي تدخلت قولها معهم: ألا بجد ربنا يعينها، شكلك بتتتعبي قوي. قالتها بنبرة محتقنة لم تخلو من التهكم الذي أسعد الآخر رغم تصنعه اللامبالاة معها.
وفي الناحية الأخرى القريبة، وبعد انصراف معظم الحضور، همت لتنهض لتفاجأ بكفه يده تمسك بأعلى ركبتها يوقفها. كتمت شهقة لتسألها هامسة بحذر: بتعمل إيه يا كارم، شيل إيدك حالا دلوقتي. أجابها بهدوء رافعاً كفه: حاضر، بس أنت ما تقوِّميش من جمبي غير لما أخلص ترتيب الملفات اللي قدامي، ولا أنت هيرضيك يعني تخرجي وتسبقي خطيبك. تسارعت أنفاسها تحدجه بغضب، وهو يبادلها بابتسامة واثقة، وقد نجح بتشتيتها وصرف انتباهها عن الآخر.
ضغطت بصعوبة حتى لا تنفجر بوجهه تنهره على تصرفه غير اللائق معها، وانتظرت حتى انتهى ليرفع رأسه إليها بابتسامة مستفزة، متناولاً كف يدها ليقبلها قبل أن ينهض ويسحبها معه، فتحركت معه يداً بيد حتى توقفا أمام جاسر الريان الذي كان يرتدي سترة بدلته بجوار زهرة، التي عرفت كاميليا من تغير وجهها، فاقتربت لتسألها تاركة زوجها مع هذا المدعو كارم ليتفقا على بعض الأمور بينهم سريعاً، مستغلة انشغال طارق في الناحية الأخرى مع السكرتيرة الحسناء والتي أتت تناوله بعلبة مياه غازية الآن.
إيه مالك وشك مقلوب كدة ليه. لا ما فيش حاجة، ما تشغليش نفسك أنت. قالتها بإنكار مفضوح، وانفعالها الظاهر يبدو مع تلاحق أنفاسها في صعود وهبوط صدرها بتسارع، لتزداد زهرة إصراراً لمعرفة ما بها. يا بنتي اتكلمي لو في حاجة تعباكي، شكلك مش مريحني. أومأت لها برأسها تحاول طمئنتها: طمّني قلبك أنت ما فيش حاجة. ...
قطعت فجأة على صوت الصياح والضحك الذي أتى من الناحية الأخرى، وقد فارت علبة الكنز حتى تناثرت فقاعاتها على الأرض وحلة طارق، والذي كان يضحك بصوته العالي. يخرب عقلك، مش تخلي بالك يا بنت أنت. ولينا تتأسف بصوتها العالي بمرح مكشوف: أنا آسفة يا فندم، مكنش قصدي. التفتت كاميليا لزهرة بنظرة تفيض بالغيظ قائلة: أنا ماشية عشان ما أرتكبش جريمة. قالتها وذهبت بخطواتها السريعة دون حتى انتظار كارم.
تابعتها زهرة تنظر في أثرها، لتنقل عينيها نحو زوجها الذي أصابته عدوى الضحك مع الاثنين، قبل أن يجفل على تحديقها به، فالتفت لكارم يدعي عدم الانتباه، لتغمغم هي بصوت خفيض: روحي يا بعيدة، ربنا يهدك. على طاولة السفرة التي توسطت الشقة وبصحبة الأطفال الصغار أبناء شقيقته، كان يتناول طعامه فطوره، والذي تأخر على غير عادته بعد أن استأذن رئيسه لإجازة من عمله اليوم بحجة مرافقته لوالدته المريضة.
يلوكه سريعاً بفمه وبغير تركيز أو حتى استجابة لمداعبات الصغار الفرحين بمجيء خالهم للمنزل ومبيته أيضاً، دائماً ما يتخطى مشاكله والصعوبات التي تواجهه بالابتسامة والضحك، لا يعير للدنيا هماً ولا يشغله شيء، إلا هذه المرة، فما يحمله بداخله أكبر كثيراً من تجاوزه. يلوم نفسه لاختيارها السير في هذا الطريق الشائك، يلوم قلبه الذي تعلق بالسراب. ولكن من متى حكم القلب بأيديه. مش هتدخل تشوفها يا إمام، دي البنت مفلوقة من العياط.
هتفت بها شقيقته بعد خروجها من الغرفة. التف إليها يرد بلهجة خشنة: سيبيها تتفلق أحسن. تفاجأت شقيقته برده العنيف، فجلست بجواره تخاطبه بدهشة: دي مش طبيعتك دي يا إمام، عمرك ما كنت قاسي كده. رمقها بطرف عينيه دون رد وتابع في وضع همه في تناول الطعام الذي لم يشعر له بطعم على الإطلاق. فاقتربت شقيقته برأسها منه تتمعن النظر إليه، وابتسامة ذات مغزى بتعمد أثارت انفعاله، ليهتف نحوها: عايزة إيه يا خلود. همست إليه برجاء:
صعبة عليا قوي والله. زم شفتيه يتطلع إليها بغيظ قبل أن يحسم أمره بالنهوض عن المائدة متجهاً نحو الغرفة الموجودة بداخلها. أطرق بقبضته على الباب مستأذناً قبل الدخول إليها، ليجدها مازالت تبكي بحرقة كما قالت شقيقته. تحمحم يقسو بلهجته حتى لا يلين معها: وآخرته إيه البكا ده بقى، ما خلاص ربنا ستر واديكي خرجتي سليمة. تماسكت عن البكاء قليلاً كي تستطيع الرد:
بعد ما كنت هروح في داهية وشكلي بقى عرة وأنا بخرف بالكلام من غير ما أحس، منها لله ربنا ينتقم منها. مصمص شفتيه ليرد ساخراً: دلوقتي ينتقم منها، بعد ما كنت معتبراها صاحبتك وما بتحمليش عليها نص كلمة، هي والمعوج أخوها اللي كانت معشماكي بالجواز منه. رفعت رأسها إليه صارخة بوجهه بحدة: ما كفاية تقطيع فيا بقى يا جدع، مش شايفني منهارة من البكا قدامك، ولا البعيد أعمى ما يشوفش. لوح بقبضته في الهواء أمامها يقول من تحت أسنانه:
لمي نفسك يا غادة، أنا على آخري أساساً منك. هتفت غير عابئة بسخطه: وتبقى على آخرك ليه بقى، ما انبسطتش ولا اتسلّيت من الفرجة بعد ما سجلت وصورتني بحالتي الزفت دي إمبارح. الحمقاء دائماً ما تبرع في إخراج شياطين غضبه، هم لأفحامها برد قاس، ولكن صوت بكائها الحارق جعله يتراجع تقديراً لحالتها وما أصاب كرامتها من امتهان. زفر يستجدي الصبر وطولة البال، ثم اقترب منها فجأة.
يتناول الهاتف ليدفعه بطول ذراعه على الحائط المقابل لها، فنزل متهشماً لعدة أجزاء. انتفضت هي مجفلة على فعلته، فسألته بعدم استيعاب: كسرت التليفون ليه، ده شكله غالي قوي. في ستين داهية. صرخ بها ليتبع قائلاً لها: يا بنت الناس لازم تفهمي كويس إني لما صورتك امبارح ده مكنش عشان أمسك عليكي ذلة، أنا صورت عشان عارف دماغك الزفت، ما كنتيش هتصدقي كلمة من اللي بقوله، كان لازم أثبتلك بالصوت والصورة.
صمت يرى رد فعل كلماته عليها، مع توقفها عن البكاء وهي تتطلع إليه بصمت لعدة لحظات، قبل أن يخرج صوتها بالسؤال: طب أنت عرفت منين. أجفل بسؤالها ليرتبك عن الرد قليلاً قبل أن يجيبها بمراوغة: عرفت زي ما عرفت بقى، أنت مالك، المهم دلوقتي هتقولي لأهلك إيه عن سبب غيابك. صرخت فجأة تلطم بكفيها على وجنتيها مردفة بجزع: يا نهار أسود، صحيح، ده أنا أمي مش بعيد تدفني حية عشان بياتي برا البيت، يا مصيبتك السودة يا غادة يا مصيبتك السودة.
بس يا بت. هدر بها يقاطعها بعنف، فتابعت: ما أنت بتقولي بس عشان أنت مش في مكاني، ما أنت لو عندك شوية تقدير كنت روحتني على بيت أهلي، مش تجيني هنا على بيت أختك. ضرب بكفه الغليظة على خزانة الملابس الصغيرة للأطفال بعنف يقاطعه: بس بقى، الله يخرب بيتك. أنت بتفهمي إزاي يا بنت أنت؟ عايزاني أروحك بيت أهلك بدماغك العالية بتاعة امبارح عشان أجيب لنفسي مصيبة. بدا على وجهها الاقتناع، فتابع بلهجة مشاكسة: ولا أنت عايزهم يدبسوني فيكي.
زمّت شفتيها بغضب وهي تشيح بوجهها عنه، لتلتفت مرة أخرى، ولكن على صوت شقيقته الطبيبة: هدوا شوية يا جماعة، صوتكم واصل لآخر الشارع. ارتفعت رأسه للسماء سريعاً قبل أن يتراجع لشقيقته ليضمها بذراعه الضخمة ليقبلها على أعلى رأسها مردفاً: معلش بقى يا ست الدكتورة، عملنالك وش وأزعجناك. تبسمت له شقيقته بمودة وهي تبادله القبلة على وجنته مرددة:
يا قلب الدكتورة أنت يا سيدي، أزعجني براحتك، هو أنا أطول إمام باشا برنس الحتة ييجي عندي ويشرفني ويبات عندي كمان، ده إيه الهنا ده يا ولاد. الهنا على عيونك يا رب. قالها ليتبادل مع شقيقته الحديث المرح، غافلين عنها وهي تراقب هذا الدفء الأسري بين الأخ وشقيقته، لتهبط بعينها على ما يرتديه من بيجامة بيتية كبيرة ناسبت جسده العضلي الضخم، وقد تخلى عن البدلة السوداء المخيفة والخاصة بعمله، لترى له وجهاً آخر غير الذي اعتادت عليه.
بجوار حوض زهور النباتات النادرة، كان عامر واقفاً يتأملها بتفحص شديد وهو يدور عليها ليستكشف الجديدة منها والتي أزهرت، فيبحث أيضاً عما التي أصابها المرض حتى يشملها بالرعاية اللازمة. وفي خضم انشغاله، انتقلت عينيه بالصدفة لينتبه على رجوع زوجته من الخارج، والتي أخذت مقعدها في انتظاره تحت المظلة الخشبية الكبيرة بوجه واجم يكسوه الهم. ترك ما كان يفعله واتجه لينضم على الأريكة الأخرى بجوارها، مبادراً بفتح الحديث:
أخيراً جيتي يا لميا، ده أنا افتكرتك هتقعدي أسبوع. التفت إليه ترد بجمود: أسبوع يا عامر! لا يا سيدي اطمن، اديني جيت، هي ليلة وعدت وخلاص. اممم. زم بها يعتدل بظهره للخلف واضعاً قدماً فوق أخرى ليتابع: يعني على كده بقى اطمنتي على البنت قبل ما تيجي. حدقت به بنظرة فهمها عامر جيداً قبل أن ترد بتنهيدة كبيرة: يعني! أنا سبتها بعد ما فاقت وقدرت تاكل وتشرب، بس أنت عرفت منين يا عامر. سمع منها ليلتوي ثغره على زاوية استهجاناً
من سؤاله: ما فيش حاجة بتستخبى يا لميا، وإن كان والدها يعرف يكتم كويس على الصحف والمجلات، فستره هيقدر يوقف الناس عن الكلام. الناس ما بتصدق تلاقي حاجة زي دي، وخصوصاً في الوسط بتاعنا ومركز والدها سابقاً. أومأت تطرق برأسها لتتهرب من عينيه. واستطرد: وأنا مش عايز أقلب في القديم، ولا عمري هفرح في حد، خصوصاً مع ناس كان في ما بينا وما بينهم صلة قرابة كبيرة، بس بصراحة دي النتيجة الطبيعية للانحلال.
التفت رأسها على الفور إليه بنظرة نارية ليقابلها هو بعدم اكتراث متابعاً: أنا قولتلك إني مش فرحان فيه، بس أنت شفتي بنفسك، ولا هتنكري. أشاحت بوجهها عنه رافضة الرد. ليصمت عامر قليلاً ثم نهض من جوارها مغمغماً: العموم ربنا يعينها وياخد بإيدها هي ووالدها، ده مهما كان برضه كان في ما بينا وبينه عيش وملح. جبتوا المطبخ واتفقتوا على أوضة النوم كمان؟ بجد والنبي يا خالي.
طبعاً الأستاذ ذوقه حلو، أنا أعرف واحدة صاحبتي جابت النوع ده، حاجة أصيلة وتعيش. أكيد طبعاً، هاجي وأشوف الشقة والجهاز كله، ده أنا هموت وأشوفها أساساً. يا حبيبي يا خالي، ربنا يسعدك ويتمم فرحك على خير. انسى مين يا عم، حد ينسى رقية برضه، كلها كام يوم وأروح لها قريب إن شاء الله. أنهت المكالمة تتنهد راحة واشتياق لهذا اليوم السعيد وهو زفاف خالها على حب عمره بعد انتظار طال لسنوات وسنوات. عرفتي ميعاد الفرح إمتى بالظبط.
همس بجوار أذنها ليجفلها. انتفضت في البداية ولكنها تداركت سريعاً لتلتف بجذعها نحوه وهو جالس بجوارها على تخت يتابع عمله على حاسوبه الخاص، فقالت ساخرة: وبتسأل ليه؟ ناوي توجب معاه وتجيبله فرقة زفة مثلاً، ولا هتزود الجميلة وتجيب مطرب شعبي يحيي الفرح. افتّر ثغره بابتسامة واسعة أظهرت أسنانه ليردف بمرح قبل أن يرفع الحاسوب ويضعه على الكومود بجواره: الله بقى، ده الحلوة مزاجها رايق وليها نفس تقالِش كمان.
شيل إيدك عني يا جاسر، أحسن لك. هتفت بها بمجرد اقترابه منها، ليرمقها بتساؤل، فردت هي سريعاً: أيوه، ما تقربليش ولا تيجي جمبي عشان أنا مش طايقاك أساساً. رفع كفيه في الهواء يتساءل بدراما وابتسامة مستترة: ليه يا ست أنت، هو أنا عملتلك إيه بس عشان تغضبي عليا بالشكل ده. برقت عينيها نحوه لتجيب بالضغط على أسنانها:
من جهة عملت، فأنت عملت كتير أوي النهاردة، عمال تاخد وترغي مع البت اللهلوبة دي، ولما شوفتها بتتمايص مع طارق السخن ده كمان، بدل ما تشخط فيهم وتوقف المهزلة دي في غرفة الاجتماعات، لا دا أنت قعدت تضحك لهم وكأنك بتشجعهم، من غير ما تفكرهم حتى إن دي شركة محترمة وميصحش الضحك كده بصوت عالي فيها. كبت ابتسامة ملحة ليرتخي بظهره على الوسادة من خلفه يتطلع إليها بصمت، استنزفها لتصيح عليه بحدة: ما ترد عليا يا جاسر، ساكت ليه.
أجابها بهدوء: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب عايزاني أقول إيه بس وأنت مخنوقة منها مش عارف ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!