وهو يتجه نحو خزانة ملابسه. "مرة أقولك اخرسي يا زهرة. مسمعش صوتك خالص النهاردة." نفخت بضيق فور أن استدار عنها، وفضولها القاتل جعلها تود العودة لفعل الأطفال بقرقضة الأظافر بعد أن أشعل حيرتها بمكالمته. خلف زجاج نافذتها كانت تراقبه من محلها وهي جالسة على نفس وضعها على مقعدها، تتابعه من غرفتها في أعلى المبنى وهو يعتلي سيارته، ثم سار بها نحو وجهته حتى اختفت من أمامها.
لتردد دعاءها برجاء: "يارب استر، يارب جيب العواقب سليمة يارب." أما هو، فقد انتبه أخيراً لإنارة هاتفه الصامت بالإتصال. تناوله سريعاً ليجيب على المتصل بعجالة لتركيزه الشديد في القيادة. "أيوه يا جاسر عايز إيه؟ هتف يجيبه الآخر: "متردش عليا ليه يا بني، دا أنا بتصل بيك من الصبح." رد طارق
مع انشغاله برؤية الطريق: "معلش كنت بعمل مشوار مهم كده ونسيت التليفون. اخلص بس اللي في إيدي وابلغك على طول، بس اقفل دلوقتي عشان الطريق معلش." "طيب إنت رايح فين ولقيت كاميليا ولا لسه عشان أنا... "بعدين يا جاسر اقفل بقى الله يخليك. ولا أقولك هقفل أنا، سلام بقى."
في النادي الرياضي الخاصتهن، عادت مرة الجلسات المشتركة بينهن بعد أن انفك الحصار عن ميري، وقد أذعنت لأمر أبيها ونفذت المطلوب منها. أما ميرفت، والتي تعيش الآن فترة استراحة محارب في انتظار تحين الفرصة المناسبة، فقد كانت تقلب في شاشة الهاتف حينما انتبهت لهذا الخبر، لتخاطب شريكتها: "شفتي يا ميري الخبر الجديد؟ سألتها الأخرى وهي ترتشف من كوب العصير: "خبر إيه بالظبط؟
ردت ميرفت بلهجة ماكرة: "شكلك كده ربنا بينتقملك. الولد اللي اسمه كارم مدير أعمال جاسر الريان فرحه اتلغى مع الـ... كاميليا من نص الفرح تقريباً وقال إيه بيقولك إن العروسة تعبت. أقطع دراعي إن ما كان الموضوع ده فيه إن." قطبت ميري لتسألها باستفسار: "تقصدي إيه بالظبط يا ميرفت؟ أنا بصراحة مش فاهمة." "زمّت شفتيها المذكورة
تعصر عقلها ثم ردت بتفكير: "اممم مش عارفة بس أنا عندي شك كده ومش مصدقة. أصل بصراحة كده أنا كان عندي شك من زمان في علاقة بين البت دي واللي اسمه طارق. أكيد كارم عرف ودا اللي خلاه يفركش الفرح بعد ما اكتشف خيانتها. دي سهونة زي صاحبتها صدقيني." زفرت ميريهان لتعقب بتأفف: "أوه يا ميرفت متجبليش سيرة الأشكال دي الله يخليكي مش ناقصة قرف أنا." أومأت لها المذكورة وهي تعود
بجسدها على الكرسي للخلف: "عندك حق يا روحي. احنا جايين نرفه عن نفسنا بالجو الجميل بتاع النادي والأشكال الحلوة اللي فيه." قالت الأخيرة بغمزة بعينيها نحو أحد الرجال الرياضيين. التفتت ميري نحو ما تقصده صديقتها لتصدر صوت صفير صغير وتردد بإعجاب: "واو يا ميرفت أنا فعلاً وحشتني الحاجات اللي تجنن دي. الرجال اللي بجد مش العيال ال... قطعت لتردف بتأفف وقد أزعجها شيء ما: "ييييي دا بيجي ع السيرة دا ولا إيه."
انتبهت ميرفت نحو الجهة التي تقصدها ميري فتبسمت بخبث تخاطبها: "فهمت أنا قصدك مين بالعيال." تجعدت ملامح ميري بسأم معطية ظهرها بتعمد لعدم الالتفاف حتى أتى من خلفها مارو يهتف بغضب: "عيني برضه خرجتي من غير ما تبلغيني يا ميري." جاهدت ميرفت لكبح ابتسامتها وهي تخاطبه بمهادنة: "معلش يا مارو هي أكيد نسيت لما أنا قولتلها تعالي عايزاكي ضروري." التف مارو نحو ميري التي أسندت وجهها على كف يدها المستندة بمرفقها
على الطاولة تطالعه بصمت: "يعني إنتي صحيح نسيتي يا ميري؟ أومأت له بأهدابها دون صوت فقالت ميرفت: "شفت بقى عشان تصدقني." رمقها بنظرة تعلوها الزهو وهو يقول: "عشان خاطرك إنتي بس يا ميرفت أنا مش هزعل ولا أزعلكم. ما أنتوا أكيد وحشتكم القعدة مع بعض. على العموم أنا كنت جاي أساساً أتدرب النهاردة. عن إذنكم بقى هسيبك دلوقتي شوية يا بيبي وراجعلك بعد شوية." قال الأخيرة بمداعبة على أسفل ذقنها بطرف سبابته قبل أن يتركهن ويغادر.
غمغمت ميري ساخرة وابصارها ارتكزت على جسده النحيف فور أن التف بظهره وابتعد قليلاً: "ابقى خليهم يشوفوا العضلات." أطلقت ميرفت ضحكة قوية لتقهقه بعدم قدرة على التوقف وعقبت ميري على حالتها: "اضحكي يا أختي اضحكي على خيبة صاحبتك اللي كانت مدوراها شرق وغرب يرسى بيها الحال تبقى زوجة ده... قطعت لتكمل بحسرة: "بقى يا ربي بعد ما كنت زوجة جاسر الريان اللي كل الستات هتجنن عليه يجور عليا الزمن وأبقى مرات الواد العبيط ده."
توقفت ميرفت عن الضحك مجبرة فقد لامست ميري بكلماتها جرحها هي الأخرى. عودة إلى جاسر الريان الذي اجتمع مع مدير أعماله هذه المرة في مكتبه، لكن على الكنبة الجانبية بالغرفة لفتح حديث ودي بعيداً عن العمل ومشاكله: "نعم يا جاسر باشا كنت عايزني في إيه؟ " هتف بها كارم سائلاً وجاء رد الآخر بلهجة هادئة: "عايز أطمن عليك يا كارم. اعتبرني زي صاحبك، احنا عشرة بقالنا سنين دلوقتي."
أومأ له كارم بتماسك ووجه مغلف لا يظهر أي مشاعر وهيئة جليدية اختلفت عن الأمس تماماً، فهذا الجانب المتعالي من شخصيته لا يقبل بالتأثر لأي شيء مهما حدث. لذلك جاء رده: "أكيد يا فندم يا جاسر باشا انت في مقام أخويا اللي بتعلم منه دايماً ودي حاجة مفيهاش مناقشة." رد المذكور: "كويس قوي... " قالها وتوقف قليلاً بتفكير ثم تشجع ليردف: "حيث كده بقى يبقى أنا أكيد ليا معزة عندك يا كارم." أومأ يجيبه بتفكر: "أكيد...
لكن هو إنت عايز مني حاجة يا باشا؟ ابتلع ريقه جاسر ليجيبه بحرج يحاول بصعوبة أن يتخطاه: "بصراحة آه وليا عشم إنك تقدرني." تبسم كارم بجانبية وقد بدا أنه توقع الآتي من الحديث ليرد بشبه ابتسامة: "خير يا جاسر باشا قول."
توقف طارق بسيارته أمام المنزل الموصوف على العنوان المدون في الورقة التي بيده، وذلك بعد توقيفه لعدة أشخاص من أهل القرية للسؤال المتكرر عنه حتى وصل إلى هنا أمام هذا المبنى الغريب عن باقي منازل القرية من حيث البناء المعماري، فقد كان أكبر وأفخم رغم قدمه وبهتان ألوانه، ولكن إن دل على شيء فهو يظهر أصالة من قام ببنائه.
عدل من ملابسه يتلفت يميناً ويساراً بتردد قبل أن يحسم ويشجع نفسه، خطا ليدخل من باب السور الصغير ثم واصل تقدمه حتى باب المنزل. بحث عن جرس ولم يجد، لذلك قام بالطرق بقبضة يده على بابه الخشبي المثقل والمزين بالنقوش المتعدد على الطريقة القديمة. سُرقت أنظاره في التأمل بها حتى أجفل بفتح الباب فجأة، فخرجت إليه امرأة أربعينية بملابسها وهيئتها الريفية تسأله: "يا أهلاً وسهلاً مين الباشا؟ تحمحم
ليجيبها بحرج وارتباك: "أنا آسف لو جيت لحضراتكم من غير ميعاد بس أنا بصراحة مقدرتش استنى... سألته المرأة بعفويتها: "تستنى إيه يا باشا؟ هو انت عايز إيه بالظبط؟ اضطرب ليجيبها على تردد: "بصراحة أنا كنت جاي أسأل عن... كاميليا. تعرفي واحدة اسمها كاميليا؟ توسعت عينا المرأة بلهفة لم يفهمها لتسأله بحدة: "طيب إنت مين بالظبط؟ أجابها على الفور دون انتظار: "أنا طارق رئيسها في الشغل....
قاطعته مهللة بترحيب: "يا أهلاً يا باشا نورت البلد يا طارق باشا اتفضل اتفضل دا أنت أنست ونورت." استسلم لجذب المرأة من ذراعه وهي تدخله سريعاً بداخل المنزل وتغلق الباب خلفها. طالعها طارق باستغراب يسألها: "هو انتي تعرفيني؟ واصلت بجذبه المرأة لتزيد من دهشته بقولها: "يا سيدي بس اتفضل انت الأول بيتك ومطرحك."
"بيتي ومطرحي." غمغم بالكلمات بعدم فهم وهو يكمل بخطواته داخل المنزل الغريب حتى اصطدمت عينيه بها، بوجهها المشرق وابتسامتها الرائعة وكأنها واقفة لاستقباله، ليردد لها بلهفة وعدم تصديق: "يعني حضرتك... بتطلب مني إني أطلق كاميليا! " هتف بها كارم بلهجة مريبة لجاسر لم تريحه في الحديث، ولكنه
أكمل بالهدوء الذي بدأ به: "أنا مش بطلب منك يا كارم أنا بس عايز نلم الإشكال اللي حاصل ده. أنا معرفش إيه اللي حصل ما بينكم بس متأكد إن انتو الاتنين محترمين وليكم اسمكم، فمنعاً يعني للمشاكل والكلام والأشاعات نلم أحسن." خرج صوت كارم بحدة لم يعتدها منه جاسر قبل ذلك: "ده بدل ما تعقلها عن اللي بتعمله وتعرفها غلطها." رد جاسر ببوادر الغضب: "أعقلها إزاي يعني؟ هو أنا أعرف مكانها أصلاً يا كارم؟
أنا بكلمك عشان نحل الموضوع ده بشكل ودي. عارف إن كاميليا غلطت بس كمان أكيد فيه سبب ورا عملتها دي، وبرضه مش هسألك عنه." هتف كارم فاقداً السيطرة: "فيه سبب أو مفيش. أنا مش هسيبها ولا أسيب حقي. أنا مش لعبة في إيديها عشان تسببلي الحرج ده قدام أهلي والمجتمع اللي أنا عايش فيه وأسكت. كاميليا هترجع ورجليها فوق رقبتها."
أجفل جاسر عن هذا الوجه الجديد لكارم، لأول مرة يرى انفعاله، لأول مرة يرى هذه التعنت والعنجهية. لذلك حاول التماسك حتى لا ينفعل هو الآخر وتتوسع الدائرة: "ليه رجليها فوق رقبتها يا كارم؟ الجواز دا بالذات لازم يبقى بالمعروف. هي مقدرتش يبقى تروح لحال سبيلها. أنا بكلمك كأخ." "كأخ! " هتف بها مستنكراً ليتابع: "متقول يا جاسر باشا إن موضوع الهروب ده جه على هواك عشان الهانم تتجوز عم طارق صاحبك اللي هيموت عليه."
برقت عينا جاسر ولاح الغضب على وجهه بشدة ليردف له بتحذير: "خلي بالك يا كارم إنت بقيت تتجاوز حدودك معايا." أومأ له المذكور بابتسامة جانبية ساخرة: "خلاص يا باشا بلاها حدود ونشيلها خالص. أنا مستقيل عن كل أعمالي معاك لأني بصراحة حاسس إني خدت خبرة كويسة تأهلني إني أفتح شركات وأعمال ليا لوحدي." أمام هذه العنجهية المبالغ فيها لم يملك جاسر
سوى أن يبادله الرد بالمثل: "زي ما تحب يا كارم. أكيد طبعاً أنا مش هغلب إني ألاقي بدل الواحد ألف... يحلو مكانك." مط شفتيه كارم وهو ينهض عن مقعده يزرر في سترة حلته ليقول بأناقة اعتاد عليها: "تمام يا جاسر باشا أنا هحاول من دلوقتي أسلم أعمالي للمساعدين بتوعي عشان استقالتي تبقى على مكتبك في أقرب وقت." نهض جاسر مقابله ليصافحه بكل هدوء قائلاً: "بالتوفيق."
تقبل المصافحة بندية ثم ذهب من أمام جاسر الذي تركزت أبصاره عليه حتى اختفى. وقد اكتشف أخيراً أن هذا الرجل مختلف تماماً عما كان يظنه عنه سابقاً. أما كارم، وفور أن خرج من مكتب جاسر تناول الهاتف ليجيب عن مكالمة أحد الأشخاص له: "أيوه...... تمام خليك متابع ومتتحركش من مكانك."
واقفة بوسط الردهة أمامه، وجهها كالبدر وابتسامة مشرقة زادت من روعتها حتى جعلته ينسى الظرف وينسى المكان الغريب الذي هو به معها الآن. فلم يشعر بقدمه التي خطت بسرعة ليقترب منها ليتناول على الفور يدها بلهفة مردداً باسمها على لسانه وكأنه لا يصدق رؤيتها ولا بشعوره بلمسة كفها التي بين يديه: "أنا بحلم ولا دي صورة اخترعتها في خيالي؟ هو إنتي بجد واقفة قدامي؟
ضحكت بحرج لتخفي بكفها على فمها ثم أومأت بعينيها إليه حتى ينتبه للمرأة التي وقفت تراقبهم بتعجب. فتحمحم ينزع كفها منه بصعوبة وقال بصوت واضح للمرأة: "متشكر أوي يا حجة إنك عرفتيني ووفرتي عليا شرح كتير. بصراحة كنت خايف أوي لما لاقيش ترحيب أو أرجع من عندكم مكسور الخاطر."
هتف المرأة مرحبة بحفاوة: "كف الله الشر يا بني وما نرحبش بيك ليه إن شاء الله دا ضيوف الست كاميليا كأنهم ضيوفنا والله. اتفضل يا بيه اتفضل بيتك ومطرحك اتفضل."
خطا معها ليلجأ لداخل المنزل الواسع، درج خشبي كبير وأثاث من الأرابيسك محفورة اخشابه بدقة الصانع وأصالة صاحبه. أجلسته المرأة على الصالون الكلاسيكي بهيئته القديمة بفعل الزمن والثمنية أيضاً. فجلست كاميليا على الأريكة القريبة منه، أما المرأة فرفضت الجلوس قبل مضايفته رغم إلحاح طارق عليها بالرفض. وحين خلت الساحة لهم سألها على الفور طارق: "بيت مين ده والست دي تقربلك إيه؟ مطت شفتيها تجيبه
بهدوء يشوبه الدلال الخفيف: "دي ست طيبة والبيت ده كمان ملك لراجل طيب وأنا قاعدة هنا في حماها." أعجبته هيئتها فجعلته يتطلع إليها جيداً بالعباءة الريفية بألوانها الزاهية والتي زادت بشرتها صفاء وبهاء، شعرها الحريري المنطلق وابتسامتها التي تحاول أن تخفيها جلستها وهي واضعة وسادة صغيرة على حجرها ذكرته بخجل الفتيات الصغيرات في هذه اللقاءات التي تقام للتعارف بين الأهالي، ليجد نفسه
يتفوه بالكلمات بغير تفكير: "هو إنتي ليه جميلة أوي كده النهاردة ليه؟ رفعت كتفيها وأنزلتهم فوراً لتردف له بغبطة من داخلها: "يمكن عشان شوفتك." "يا سلام." تفوه بها ثم سار يضحك بابتهاج لم يقوى على إخفائه حتى استدرك لوضعهما فخبأ ابتسامته ليسألها بعد تنهيدة خرجت من العمق: "عملتي كده ليه يا كاميليا؟ خبأت ابتسامتها هي أيضاً وهي تجيبه: "تقصد على إيه بالظبط؟ ع اللي عملته في نفسي ولا فيك ولا قصدك على هروبي من الفرح؟
رد وعيناه تأسر عينيها: "كله. أنا قصدي على كله يا كاميليا. ما هو إنتي لو ادتيني فرصة كنت هثبتلك..... قاطعته بقولها: "مكنش ينفع عشان أنا كنت أصلاً بهرب منك. لما وافقت بيه أنا مكنتش عايزة أتجوز أساساً بس ظهورك في حياتي والحب اللي بقى يقيدني ناحيتك كان خطر كبير ولازم أتفاداه بأي حاجة تبعدني عنك حتى لو كانت الجواز من إنسان معرفش عنه غير الظاهر بس. وهي الصورة الحلوة اللي بيخدع بيها الناس كلها."
"عمل معاكي إيه عشان يخليكي تهربي منه في يوم الفرح؟ أغاظتها بسؤاله المباشر فصمتت قليلاً قبل أن تجيبه بتفكير: "لو قولتلك إنه حاول إنه... يجبرني... اشتعلت عيناه ليسألها بوجه مظلم: "حاول إنه يجبرك على إيه يا كاميليا؟ أومأت بعينيها بنظرة ذات مغزى لتراه تجهم على ملامح وجهه لم تشهد على مثله من قبل، ليهتف بأنفاس متهدجة تصدر من حريق يسري بداخله: "ده اللي كنت متوقعه على فكرة وخاېف منه." سألته باستفهام: "كنت متوقع إيه يا طارق؟
زفر ليخرج كلماته بصعوبة: "اللي إنتي بتلمحي عليه ده أنا كنت متوقعه وكان بيحرق قلبي في كل مرة أتخيل إنه يحصل. كاتب كتابه عليكي يا كاميليا ولو هنتكلم بصراحة بقى مافيش راجل هيبقى معاه واحدة ست زيك وعارف إنها حلاله ومش هيفكر في كده إلا إذا كان غبي أو زاهد. وكارم لا ده ولا ده." أومأت تستوعب غضبه بتفهم ليكمل سائلاً: "وعرف يوصل للي هو عايزها؟
احمر وجهها لتنفي بهز رأسها بحرج غير قادرة على الإجابة بالصوت، بشكل جعله يبتهج بداخله وبنفس الوقت يكبت ابتسامة ملحة على وشك الظهور. ثم قال بخشونة: "ولما هو كده محاولتيش تفركشي من قبل كده ليه؟ انتظرتي ليوم الفرح ليه توصلي الموضوع إنه يتعقد بالشكل ده؟ ردت بصوت رقيق امتزج بحزنه: "ما هي المشكلة إني اكتشفت عيبه الكبير وطبعه المؤذي في الآخر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!