الفصل 125 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 125 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
19
كلمة
2,935
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

السلام عليكم، ممكن كلمة يا إمام. أجفل من فعلتها حتى أن لسانه انعقد عن الرد، والذي تكفل عبده به باستيعاب سريع. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طب أنا هروح أجيبلي حاجة آكلها يا صاحبي ومش هتأخر. ألقى كلماته الرجل وهو يغادر من جوارهما، ليخرج صوت إمام أخيرًا بعد أن تحمحم يجلي حلقه. أهلاً وسهلاً، إحنا تحت الخدمة.

لهجته الرسمية وعدم النظر لعينها مباشرة، مع هذا التجاهل المسبق، جعلها تبتلع غصة مريرة بحلقها. وقد تأكدت من صدق التخمين الذي طرأ برأسها، فخرجت كلماتها بصعوبة. أنا نزلت في نظرك صح؟ سألها متفاجئًا. ليه بتقولي كده؟ هو انت شفتي مني حاجة تأكد كلامك ده؟ أومأت برأسها، وقد غشت عينيها سحابة خفيفة من الدموع على وشك النزول، لتردف بصوت مبحوح.

مش لازم تقول ولا تبين رد فعلك نفسه، واجتنابك حتى النظر إليّا يأكد الفكرة اللي في دماغي. بس أنا ممكن تكون فيا كل العبر إلا أن أكون هاملة أو سهلة. والدليل إن انت شوفته بنفسك لما حطولي في العصير اللي يقدر يلغي عقلي لما ما قدروش يميلو دماغي.

مهما كان، من حقه أن يراها بهذا الضعف أمامه، حتى أن قلبه كان يصرخ بداخله لكي يربت على حزنها ببعض الكلمات المهونة، كي يثبت لها بالفعل أنه يعلم بصحة ما تتفوه به دون قولها. ولكن كرامته الأبية الجمحت لسانه عن الرد، فليس هو من يقبل على نفسه باستغلال معروفه، لكن يصل لغرضه، أو مثل ما قالت، وبدون أن تدري بإصابة الحقيقة، أن يأخذها فرصة. أوقفت شروده بقولها الأخير.

على العموم أنا جيت أقولك بنفسي اللي محشور في زوري، وانت حر بقى. سلام. أنهت لتتحرك دون أن يوقفها، ليزداد يقينها أكثر بما رأته في عينيه، ولكنه أجفلها فجأة بالنداء باسمها من خلفها. غادة. التفت إليه ناظرة بتساؤل، ليجيبها بكلمات محددة وغير متوقعة منه. وقت ما تحتاجيني ولا تعوزيني في أي وقت أنا تحت أمرك، ماتتكسفيش من طلبك ليا في أي شئ. أنا اعتبرتك في مقام خلود دلوقتي.

أومأت برأسها بحركات غير مفهومة له، مع صدمتها بكلماته المفاجئة، ثم ما لبثت أن تلتف سريعًا لتطلق سراح دموع، في أقصى خيالها لم تظن أن سيأتي هذا اليوم لتهطل منها بسبب سماعها لهذه الكلمات منه. يبدو أنها أصبحت منبوذة من الجميع، صديقاتها التي خسرتهم في الركض خلف السراب، ثم هو، وقد ظهر معدنه الحقيقي معها في أشد أوقاتها احتياجًا.

على مكتبها كانت يدها تتلاعب بقلمها لترسم خطوط وهمية بشرودها، فمنذ أن علمت باسم الرجل زوج المرأة التي حدجتها بكره في حفل عيد الميلاد الذي حضرته، وهي لم تهدأ بالبحث على حذر والحديث مع بعض الأفراد أقاربه التي التقتهم في مناسبات عدة قبل ذلك، أو حتى مفاتحة المرأة الشابة زوجة الرجل العجوز والد الطفلة صاحبة عيد الميلاد، ولكن لا شيء أتى بنتيجة تذكر. لا أحد يعلم عن كارم سوى أنه كان على وشك التخرج من كلية الشرطة وحدثت معه

مشكلة أدت لخروجه، فيبدو أن المذكور ووالديه يتكتمون جيدًا على أمورهم الشخصية. كذلك لم تعلم عن المدعوة ندى سوى بقرابتها لكارم بصفتها ابنة عمته وزوجها صاحب المشكلة التي يقت لها الفضول لمعرفتها. علمت أنه يعمل في دولة أخرى ولا يجئ للبلد إلا في الإجازات مع زوجته.

يكتنفها شعور قوي بالعجز وقلة الحيلة، وبحثها الذي ينتهي دائمًا بالفشل. وقد استغلت أيام سفره للخارج منذ عدة أيام لتأدية بعض المهام الخاصة بعمله بالنيابة عن جاسر الريان الذي لم يقوى على السفر وترك زوجته في وعكة حملها، فجاءت كل محاولتها دون جدوى. ولكن يبقى خيط أخير هو المتبقي لها، رغم خطورته، ولكن ما المانع من المحاولة قبل عودته من سفره. حتى لو كان هذا الخيط والدته.

أجفلت من شرودها فجأة على صوت غريب، وكأنه صرخات. انتفضت من مكانها لتخرج وتستطلع بنفسها الأمر. بعد خروجها من غرفتها، وضح الصوت أكثر وتزايد، حتى علمت بمصدره في جهة الغرفة الخاصة بطارق. ارتجف قلبها من الخوف، لتعدو بخطوات مسرعة كالركض، غير مبالية بمظهرها، فكل ما يهمها الآن هو الاطمئنان عليه وأن تراه سليمًا معافى. توقفت فجأة برؤيته خارجًا من الغرفة، ويسند بذراعيه هذه المدعوة لينا، لتتبين من رؤيتها أنها هي من كانت تصرخ.

آه هموت مش قادرة. خلاص يا لينا اتحملي على نفسك شوية، كلها دقايق وأوصل بيك المستشفى. كان هذا قاله في التهوين على الفتاة، قبل أن تقع عينيه عليها وينتبه على وقفتها متخشبة وسط الرواق، فهتف يفيقها من زهولها. كاميليا تعالي سنديها معايا أرجوكي وساعدينا. أجفلت بندائه، لتقترب منهما وتسندها من الجهة الأخرى، فسألته مندهشة لهيئة لينا المزرية وهي تتأوه بألم شديد ظهر على ملامح وجهها التي تغضنت بشدة. هي مالها وبتصرخ كده ليه؟

أجابها طارق بتشتت وعينيه تقيس المساحة المتبقية نحو المصعد، فصراخ الفتاة مع ميله للأسفل بطوله الفارع حتى يقترب من مستوى قصرها يجعل الأمر مرهق بالفعل عليه. معرفش يا كاميليا والله ما أعرف، أنا خرجت من مكتبي على صوت صريخها ده وهي بتضرب بكفوفها على سطح المكتب اللي كانت قاعدة عليه. عادت بالسؤال كاميليا إلى لينا نفسها. إيه اللي حصلك؟ ما كنت زي الحصان الصبح. أجابتها الأخيرة وهي بتضرب بأقدامها على الأرض من الألم وصوت باكي.

معرفش معرفش، كان ألم بسيط في البداية وبعدها اتطور بالشكل القوي والغير محتمل ده. أنا مش قادرة، مش قادرة. فاض به طارق ليتوقف فجأة متمتمًا بضيق. إحنا كده بالمنظر ده مش هنوصل للصبح، حتى ابعدي كده يا كاميليا. أبعد ليه؟ سألته المذكورة باندهاش، لتفاجأ به يدنو للأسفل ثم يقوم برفع لينا بين ذراعيه مرددًا. كدة أحسن بقى عشان أخلص. قالها ليعدو بسرعة وكأنه لا يرفع بيده شيئًا. شهقت متفاجئة بغيظ، ولكنها تمالكت لتلحق به مرددة.

أنا كمان جاية معاكم عشان أطمن بنفسي. أهلاً وسهلاً يا حجة، نورتينا. قالها عامر في بداية ترحيبه برقية بجلسته معها وخالد وخطيبته نوال. بادلته رقية التحية بابتسامتها المشرقة دائمًا. ده نورك يا باشا، البيت منور بأهله وأصحابه. طب انتِ عارفاني بقى يا حجة. قالها عامر بعفوية، ليفاجأ بشهقة عالية من رقية مع ردها إليه. طبعًا عارفاك، لهو انت فاكرني كبيرة في السن ولا مخرفة عشان جدة يعني وعندي حفيدة؟

لأ يا باشا، ده أنا متجوزة على 14 سنة، يعني مش بعيد أطلع أصغر منكم. ما! هتف بها خالد بصدمة ولتنبيه والدته. أما عامر فاطلق ضحكة عالية دوت بقوة نحوهم ليقول بعدها. مالكش دعوة يا عم انت، خليك مع البت الحلوة اللي جنبك دي وسيبنا أنا والحجة، ما تتحشرش بينا. قالها بإشارة لنوال التي أصابتها عدوى الضحك هي أيضًا، أما خالد فزفر لفعل والدته التي رمقته بتحدي غير مكترثة. قبل أن تعود لعامر الذي شاكسها بمرح.

طب بقولك إيه يا ست رقية، ما تجيبي تاريخ ميلادك. وأنا أجيب تاريخ ميلادي ونشوف مين فينا الأكبر. ردت رقية بسرعة بديهة. تاريخ إيه؟ بقولك إني على اتجوزت على 14 يعني سننوني في الشهادة تسنين عشان المأذون يكتب كتابي، ده يمكن أطلع أصغر من كده كمان. ضحك من قلبه عامر مع رده له. لا دا انت شكلك ذكية أوي ومحدش يقدر يغلبك في الكلام.

همت رقية للرد، لكن الكلمة توقفت على لسانها وهي ترى لمياء وهي تهبط الدرج وتقترب منهم، لتتمتم لعامر بعفوية. يا ختيي مين الست الحلوة أم عيون خضرا دي؟ هو جاسر له أخوات؟ برقت عينيه عامر سريعًا مع ابتسامة مستترة واقترب منها ليهمس لها بتحذير. أخته مين يا ست دي والدته، حاولي بقى ما تقوليش كده قدامها، لتشوف نفسها عليا وأنا مش ناقص. استجابت له تهمس هي الأخرى. عندك حق، الستات بتسمع كده وتسوق فيها. بيتوشوشوا في إيه دول؟

غمغم بها خالد بدهشة وهو يرى الاندماج السريع بين عامر ووالدته، لينتبه فجأة على اقتراب لمياء لتصافحه مرحبة بمودة رغم جُمودها الاعتيادي، ثم ابتسامة متوسعة لنوال قبل أن تذهب لعامر ورقية للترحيب بها هي الأخرى، قبل نزول ابنها من الطابق الثاني بصحبة زوجته التي شددت عليها بالنصائح المهمة سابقًا حتى لا تؤذي نفسها والجنين، مع لهفته وفرحته بمجيء أهلها.

على إحدى مقاعد الانتظار بالمشفى كانت جالسة تتابعه وهو يقطع الطرقة الصغيرة ذهابًا وإيابًا دون هوادة، وقد تبين خطورة وضع الفتاة بعد أن أجمع الأطباء بصحة التشخيص الأولي لضرورة إجراء سريعًا لاستئصال الزائدة الدودية قبل أن تنفجر بها ويتفاقم الوضع، ليأخذ القرار نيابة عنها وعن الاتصال بأحد أقاربها ويوقع بنفسه على الإجراءات.

حتى الآن لا يستوعب عقلها جرأته في القيام بهذا الفعل، وكأن الفتاة يخصه أمرها بشدة، بداية من حملها على ذراعيه، ثم إمضاء الإقرار الروتيني لإجراء العملية، ثم هذا القلق الكبير في انتظار خروجها من غرفة العمليات. يارب يارب. تمتم بها في أثناء سيره بالقرب منها. فخرج صوتها إليه بمؤازرة، رغم احتقانها من الداخل. ارتاح شوية يا طارق وخلي عندك أمل في الله. التف إليها يردد. وبالرجاء، ونعم بالله يا كاميليا، ونعم بالله.

هتف بها واستند بجسده على الحائط المجاور لها، يغمض بكفه عينيه وقدمه في الأسفل تهتز بعصبية ودون هوادة، ليرتد فعله عليها بانفعال لم تقوى على إخفائه، فهتفت به. على فكرة الموضوع مش مستاهل القلق ده، كلها دي عملية عادية جدًا وبتتعمل كل يوم. ارتفعت عينية إليها محدقًا بغضب، ليسألها بحدة. إيه اللي عادية وبتتعمل كل يوم يا كاميليا؟ هي تسريحة شعر ولا مونوكير هتحطه في إيديها؟ دي واحدة قاعدة في أوضة العمليات وبين إيدين ربنا.

حدته المفرطة جعلتها تكمل بلهجة على وشك البكاء. أنا بحاول أهديك يا طارق، مش قصدي تريقة ولا تهكم. ثم إني بصراحة كمان مستغربة الوضع، إزاي يعني إحنا أصحاب الشغل اللي نبقى معاها في حاجة زي دي؟ لازم أهلها يعرفوا عشان يجوا ويشوفوا بنفسهم، دي بنتهم. تنهد قانطًا ورأسه للسماء، قبل أن يعود إليها بقوله. لينا ملهاش حد يا كاميليا غير والدتها، ودي ست مريضة سكر بنسبة عالية، يعني ممكن تدخل في غيبوبة من الخوف عليها بمجرد ما تسمع بس.

سهت قليلاً باستيعاب امتزج بدهشتها لمعرفته لأدق التفاصيل عن هذه الفتاة، ويبدو أن الأمر بينهم قد فاق توقعها، ولكن جيد! فهو يستحق من تهون عليه، والفتاة شخصية رائعة وتستحق شخص رائع مثله.

شعرت باهتزاز كرسيها بعد سقوطه بثقل جسده على الكرسي المجاور لها، فكتفت بذراعيها تدعي عدم الانتباه، رغم شعورها بدفء مفاجئ وصوت أنفاسه الهادرة بتوتره يصل إلى أسماعها بصخب، تتمنى ألا يتوقف ولا يذهب هذا الدفء، ولا أن ترحل من أنفها رائحة عطره، وقد اشتاقت لها بشدة. توقفت عن هذيانها وهذه الأفكار الغريبة، لترتفع كفها على رأسها بتعب وصداع قوي ألم بها فجأة ودون استئذان.

ويبدوا أن هيئتها لفتت انتباهه بجوارها، أو أنه كان يفعل مثلها بالمتابعة، فسألها. إيه مالك يا كاميليا؟ هو انت كمان حاسة نفسك تعبانة ولا انت مش متحملة جو المستشفيات؟ لا لا، ما تشغلش نفسك.

قالتها وهي تحرك رأسها بنفي، لتصطدم عينيها بخاصتيه وقد تفاجأت بقرب وجهه منها وهو يتطلع إليها بقلق. تمالكت لتشيح بوجهها عنه متحمحمة، ثم تتكوم على نفسها بتشبيك كفيها على حجرها، يلفها الارتباك وسهام عينيه المسلطة عليها تزيدها تشتتا. انتفض الاثنان على فتح باب غرفة العمليات أمامهما، وكان السبق لطارق ليصل إلى الطبيب ليطمئن على وضع لينا. بعد قليل.

وبعد أن شهدوا بنفسهم على استقرار الحالة وقد أخبرهم الطبيب بنجاح العملية، عادا إلى مقاعد الانتظار مرة أخرى، ليجلس هذه المرة متمتمًا بالحمد وكلمات الشكر بارتياح غمر قلبه بالفعل. ما كنت أعرف إنها غالية عندك قوي كده. قالتها وهي تعود لجلستها على المقعد المجاور، فرمقها بنظرة غامضة ولم يرد. فتنهدت بضيق لتدخلها في ما لا يعنيها، فقالت تسأله على حرج. طب إحنا كده نتصل بوالدتها بقى. أجابها سريعًا باعتراض.

لا يا كاميليا، برضه مش هتصل بيها، أنا هنتظر لما تفوق وتبلغها هي بنفسها، كده الخبر هيبقى أسهل بكتير عليها. لو انت عايزة ممكن تروحي، لكن أنا مش هتتحرك من هنا. أطبقت شفتيها بغيظ حاولت كبته بصعوبة، مع قوله. دا انت بينك بتحبها وغرقان في العشق كمان. حرك رأسه باستفهام رغم فهمه لما تقول. هي مين؟ مالت نحوه تحدجه باستنكار لمرواغته، قبل أن ترد. بلاش يا طارق تلف وتدور معايا في الكلام، يعني هكون بتكلم على مين؟ على لينا طبعًا.

تكتف يقلدها ليحدق بها بصمت، أحرجها وزاد باضطرابها، لتلتف بجذعها عنه، تود لو تنشق الأرض وتبتلعها من أمامه، فتدخلها الأحمق قد زاد عن الحد المسموح. همت لتستأذن مغادرة حتى ترحم نفسها وتكتفي بهذا القدر من غبائها، ولكنه أجفلها بقوله. لينا زي أختي! هه قديمة. صدرت منها سريعًا بدون تفكير، فجعلته يبتسم بمرح، لتكتم شهقة حماقتها سريعًا وهي تعود لتبتعد بوجهها عنه، وتلعن بداخلها سيل غبائها الذي يفيض منها اليوم بلا توقف.

أشفق قلبه عليها، فهتف باسمها لتلتف إليه. كاميليا، ممكن تبصيلي. لم تجبه وظلت على وضعها وكأنها لم تسمع، ولكنه أعاد بطلبه. ثواني بس، عايز أحكيلك حكاية. تسمرت رافضة النظر إليه، ولكنه ألح بطلبه حتى رفعت رأسها لتجده رافعًا كفه أمامها يشير على الثلاث أصابع الأولى يقول.

إحنا كنا تلاتة، أنا وجاسر وصاحبنا التالت كان اسمه رمزي، مدرسة واحدة، جامعة واحدة، وقعدة واحدة، حتى بيوتنا كانت واحدة برضه. على الرغم إن رمزي مكانش من وسطنا وعيلته كانت أسرة متوسطة الحال، بس بيتهم بقى كان أكتر قعدتنا فيه، عشان دفء الأسرة اللي كنا مفتقدينه مع انشغال أهالينا أنا وجاسر دايما، واللي كانت بتعوضه والدة رمزي بطيبتها وحنانها معانا ومعاملتنا إحنا الاتنين زي ابنها بالظبط. الست الطيبة دي بقى جابت لنا طفلة جميلة، أخت لرمزي واحنا شباب كبار كده في ثانوي، نفس عيون رمزي، لكن إيه في الجمال، كانت بتكبر قدام عيوننا، وبقت الكتوتة بتاعتنا ودلوعتنا إحنا التلاتة.

حركها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...