الفصل 126 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 126 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
22
كلمة
2,962
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

كانت كتيرة أوي وشقية زيادة عن اللزوم ومبتقعدش على حيلها أبدا، دا غير ذكائها الشديد. رمزي بقى لما كان بيدلعها يقولها إيه؟ قطع بنظرة معبرة جعلتها تعقد حاجبيها بتفكير، ثم خمنت بابتسامة تجيبه: "اللهلوبة! أومأ برأسه ليظهر صف أسنانه الأبيض مع ابتسامة متسعة بارتياح، لتسأله بعد ذلك بتذكر: "نهار أبيض! يعني الحكاية دي كلها كانت على لينا؟ أمال هو فين رمزي ده؟ أنا عمري ماشوفته." تبدلت ملامحه الضاحكة لأخرى حزينة فجأة، ثم أجابها:

"رمزي مات في حاډثة عربية مع والده، ولينا مكنتش مكملة ساعتها العشر سنين... لا يشعر بالألم سوى من مر به. ومن يرى مصائب الخلق تهون في نظره مصائبه." كانت ټذرف الدمعات بلا توقف، تمسح بالمنديل الورقي ولا يجف السيل المتدفق بغزارة لمدة طالت لما يقارب النصف ساعة، حتى جعلته يزفر قائلاً: "متخلنيش أندم إني قولتلك يا كاميليا." ضغطت بعينيها قليلا تحاول تمالك نفسها حتى تمكنت من الرد أخيراً بصوت متهدج من فرط ما تشعر به:

"أصلها صعبت عليا أوي، والڠريبة إن ما يبانش عليها خالص." تنهد طارق يجيبها بكلمات قاصداً كل حرف منها: "ماهي مش دايما المظاهر بتبين معادن الناس يا كاميليا، ممكن اللي تفتكريه دهب يطلع قشرة، أو إن تبهرك لمعة الماس جميلة قدامك وفي الآخر تطلع إزاز يجرحك." وصلها مغزى كلماته لتتوقف الدموع على الفور، فرفعت رأسها إليه لتواجه خصتيه بعينيها وتجيبه مباشرة وبدون مواربة: "ومين قالك إن اختياري كان بناءً على إعجاب بمظاهر أو انبهار؟

ضيق بعينيه يستوعب كلماتها ليسألها بحيرة يكتنفها غضب مستتر: "أمال كان بناءً على إيه يا كاميليا؟ أسبلت أهدابها ثم رفعتهم سريعاً لترد بشبه ابتسامة غير مفهومة: "مفيش فايدة من الكلام يا طارق، عشان أنا عارفة إني مهما شرحت ماحدش فيكم هيفهمني." "عشان كده بتنفذي اللي في دماغك على طول من غير ما تحكي ولا تاخدي رأي حد حتى لو كانت زهرة أقرب الناس ليكي؟ توقف بسؤاله ولم ينتظر كثيراً حتى أجابته:

"زهرة بريئة وطيبة جداً ومشاعرها مش حمل العقد اللي جوايا، أنا اتعودت على الوحدة، حتى لو وسط الناس كلها أسراري جوا قلبي ومافيش داعي إني أذيع بيها." بهزة خفيفة برأسه أومأ لها بتفهم ليكمل بقوله: "ومع ذلك بتحكي لوالدتك! هذه المرة اعتلت وجهها ابتسامة حقيقية رغم الاضطراب الذي ظهر في صوتها: "قالتلي صحيح على اتصالك بيها، بس هي إيه ذنبها يا طارق؟ العيب فيا أنا، أنا المعقدة... هي ماله؟

برقت عينيه بشدة وتدلى فكه بدهشة قاربت الذهول، ليردف بعدم تصديق: "مالها إزاي يعني؟ هو انت بتهزري ولا بتتكلمي جد؟ مش هي دي الست اللي حكيتلي عنها برضه؟ ولا ودوهالك كانت واحدة تانية؟ "لأ هي يا طارق." قالتها كإجابة عن سؤاله، ثم تابعت بتنهيدة من العمق: "بس برضو أمي، يعني مهما حصل ما بينا وأنا شيلت في قلبي منها، ده مش هينفي صلة الدم اللي ما بيني وبينها."

زفر يلتف عنها بتعب، فهذه المرأة تبدو وكأنها بحر من الألغاز لا ينتهي أبداً، مهما حاول واعتقد أنه وصل لفك شفرتها وفهمها، يعود لنفس نقطة البداية. "هي لينا بتكتب شعر؟ قالتها لتأخذه من شروده بإعادة جذب انتباهه لها، هز برأسه كاستفسار لعدم تركيزه فيما تفوهت به، فتابعت بإعادة السؤال: "بسألك عن لينا، لو بتعرف تكتب شعر. أصلي اتفاجأت بورقة وقعت منها الصبح، كنت فاكراها من أوراق العمل، لكن لما قريت استعجبت بصراحة."

رغم علمه بتهربها من الحديث بفتح غيره، ولكنه ابتسم على السيرة ليرد بمرح: "وتلاقيك افتكرتيها كتباهالي أنا، أو أنا كاتبهولها صح؟ أومأت بخجل لم تستطع إخفاءه، وقد زحف اللون الوردي على وجنتيها على الفور، فقال بابتسامة متسعة وقد أسعده ما يتخفى خلف حيائها من غيرة بدت من رد فعله: "لأ أنا راجل شاعر عشان أكتب، ولا هي بتعرف تجمع كلمتين على بعض حتى." "أمال إيه؟ سألته باستفسار تشوبه حيرة، التقطها هو ليردف ضاحكاً:

"ماهي دي بقى الخيبة التقيلة اللي صاحبتنا عايشة فيها، الهانم هتموت على واد شاعر أهبل كده، هتجنن وأعرف بتحب فيه إيه، دا لا شكل حلو ولا هيئة كويسة أو حتى بيعرف يفكر أساساً. طب انت قريتي الشعر بتاعه؟ عادت إليها ضحكتها الجميلة والتي دائماً ما تنجح في إسعاده، رغم كل ما يراه منها، لتقول:

"بصراحة في البداية كنت متغاظة قوي ومخدتش بالي عشان كانت نظرة سريعة، لكن بعدين لما قرأت تاني بتركيز، كنت بضحك في مكتبي زي العبيطة، تشبيهات للحبيبة غريبة جداً." أكمل على قولها بعفويتها: "سكتي يا أختي اسكتي، دي شايفة إنه حاجة محصلتش قبل كده، وإن طريقته في الشعر دي بكرة يتسجل معاها في التاريخ على إنه نابغة عصره أو كفلتة من فلتات الزمان." "كأنه إيه؟

رددتها خلفه لتنطلق في موجة من الضحك بلا توقف، لتصيبه عدوى الضحك هو الآخر معها في مشهد عجيب جمع بين البكاء والقلق ثم الضحك المفرط الذي ينسى معه الإنسان همه متخليًا ولو لدقائق عن واقعه البائس.

عادت إحسان من الخارج لتصفق خلفها باب المنزل بقوة أظهرت حجم ضيقها، ولفتت نظر ابنتها التي انتبهت عليها بجلستها على الكنبة المجاورة للنافذة التي كانت تنظر بها للخارج وهي متكورة وضامة بيديها ركبتيها إلى صدرها، فقد أجفلتها من شرودها أيضاً! "أوف يا ساتر يا منجي من المهالك علينا ووطي نفوسنا يارب علينا ووطي نفوسنا." رددتها عدة مرات مما اضطر غادة لسؤالها: "إيه اللي حصل؟ انتي فيه حد ضايقك ولا حاجة؟

رمقتها بنظرة حانقة وهي تجلس على المقعد أمامها تزفر بضيق في قولها: "وعايزاني أقول ولا أتكلم ليه؟ ما يمكن تفتكريني بعايرك ولا حاجة." علمت بمقصدها لتشيح بوجهها عنها على الفور، مما جعل إحسان تهتف وهي مشتعلة غيظاً: "لويت بوزك من قبل ما أتكلم حتى!

طب اسمعي مني الأول وروحي شوفي بنت خالتك زهرة اللي كنتي بتقولي عليها خايبة وما تعرف تخطي خطوة من غيرك، أهي الخايبة يا أختي بعد ما سيطرت على الباشا جوزها وخلته زي الخاتم في صباعها، أهي لفت كمان دماغ أهله اللي كانوا رافضين الجوازة وبقوا سمن على عسل مع رقية وخالد، ودلوقتي يا حبيبتي عازمينهم عندهم، والسينور خالها واخد خطيبته معاه بنت المستشار، شوفتي يا بت البنات الناصحة بتعرف تخطط وتظبط إزاي!

التفت إليها غادة برأسها عن المشاهدة لخارج النافذة كي تسألها: "وانت عرفتي منين بقى بنصاحة بنت أخوكي عشان تيجي كده بشرارك ونارك؟ "نار لما تلهفك." تفوهت به إحسان غاضبة من حديث ابنتها البارد معها، لتجيب بصياحها: "برضه لا عاجبك الكلام ولا مصدقاه؟

طب أنا عرفت من سمية مرات أبوها، قابلتها في السوق من شوية وسألتها عن الرقية، راحت الولية مدلوقة في الكلام معايا، قال وإيه الباشا ابن الباشا عرض على سمية كمان هي وبناتها يجوا معاهم، بس المحروسة بقى اتكسفت ما تدخل عليهم كده بعيالها من غير جوزها أبو البنات، روح يا محروس إلهي تخيب! هتفت بالأخيرة رافعة كفيها إلى السماء، مما جعل غادة ترد مستنكرة الدعاء على الرجل بدون سبب: "طب وانت بتدعي على خالي ليه دلوقتي؟

هو الراجل كان عملك حاجة؟ ضربت إحسان بكفيها الغليظان على جسدها الممتلئ تهدر من تحت أسنانها: "عشان دايما كده مضايقني وفارسني، مافيش مرة انصافني ولا عمل معايا حاجة تريحني، لا كان معايا أخ عدل ولا جوزني حتى، جوازك عدلة، لأ وكمان يشرب ويعك الدنيا وبرضه حظه نار." قابلت غادة صياح والدتها الذي اعتادت عليه بصمت ونظرة خاوية من أي رد فعل، لتزيد إحسان بصراخها: "إيه ده يا بنت، مالك بقيتي ټنحة ومبلمة في نفسك كده ليه؟

إيه البرود اللي انتي بقيتي فيه ده؟ بتنهيدة طويلة خرجت من عمق ما تحمله بداخلها، حدقت بها غادة ولسانها على وشك الرد وإفحام والدتها بسرد ما حدث معها حتى كادت أن تخسر أعز ما تملك في سبيل لهاث وراء الآمال الكاذبة والخادعة وسعي دؤوب بلا فائدة مع رزق مقدر بيد الله وحده، ولكن تراجعت عن ما انتوته لتنهض من أمامها بلا رد، متجاهلة حتى النظر إليها رغم ازدياد صراخ والدتها وسبابها المعروف بالكلمات النابية.

وصلت لغرفتها لتغلق بابها عليها وتكفي نفسها عن الجدال مع والدتها، ولكن وقبل أن تصل جيداً لسريرها رأت رنين هاتفها الصامت وهو يضيء بشاشته، اقتربت لتصعق وهي ترى اسم المتصل، ليدم بعروقها لتتناوله سريعاً وترد بعنف: "وليك عين تتصلي كمان يا بهجة يا عدي... "اختشي ولمي لسانك يا غادة واسمعي مني الأول." أتتها بمقاطعة حادة من الجهة الأخرى لتزيد من اشتعالها مع تذكر ما حدث معها لتصيح هادرة:

"مين اللي يختشي يا باردة بعد عملتك السودة اللي عملتيها معايا، ده أنا بقى عندي إحساس إنك واحدة من إياهم، ولا أقول ق وادة أحسن؟ أنا شايفة إن ده اللي يليق على وضعك انتي وأخوكي ال... ختمت بلفظ نابٍ على المدعو ماهر شقيقها، لتفاجئها الأخرى بصوت ضحكتها المقيتة قبل أن تقول لها: "وانت بقى اللي شريفة وصفحتك بيضا؟

بقولك إيه يا غادة، قبل ما تسخني زيادة كده، حابة أنبهك إن الطور اللي دخل وخدكم من عندنا، نسي يا قلبي ما يخلصك بالكامل، أصله ماكنش يعرف إني كنت واضعة كاميرات عالية الجودة صورت وسجلت كل الهبل اللي كنت بتعمليه بدماغك العالية." "إنت بتقولي إيه؟ تمتمت بها غادة وبرودة زحفت لأطرافها سريعاً، حتى عادت ترددها مع صمت الأخرى وهي تبتلع في ريقها الذي جف لمجرد التخيل: "بتقولي إيه يا ست انت؟ أنت بتخرفي ولا الأكيد هو إنك بتكذبي؟

أكيد بتكذبي." عادت الأخرى بصوت ضحكتها الكريهة مرة أخرى تردف لها باقتضاب: "اسمعي يا غادة، أنا هقفل معاك وابعتلك شوية صور حلوين كده يفكرك بنفسك، وبعدها هبعتلك عنوان الكافيه اللي هقابلك فيه بعد ساعة من دلوقتي، واياك تتأخري دقيقة عشان ما ترجعيش بعد كده تندمي." صمتت لحظات معدودة ثم أكملت بتحذير: "واياك يا غادة، اياك تجيبي الطور صاحبك ده معاك، ساعتها مش هتلومي إلا نفسك."

بصقت كلمتها وأغلقت، لتصل لغادة بعد ذلك الصور المتواترة على الفور، رفعت كفها لتكتم شهقة ارتياع من فمها وهي تتطلع إلى صورها كالمخمورة تضحك وتميل بجزعها ويضمها المدعو ماهر بذراعه كفتاة متساهلة، ومرة أخرى وهي متربعة أيضاً ترتشف بكأس الشراب معه، وترى بعدها العديد من الصور حتى تهاوت أقدامها ولم تعد تحملها، لتسقط بثقلها على أرضية الغرفة ويسقط معها قلبها من الرعب.

تحت المظلة الخشبية الكبيرة في الحديقة اجتمعت الأسرتين بجلسة عائلية حيث الهواء الطلق ومشاهدة تريح العين للون الأخضر أمامهم، وتبتهج الروح برائحة الزهور المنبعثة من الأحواض القريبة للعديد من الأنواع المختلطة بين المصرية بالأنواع المعروفة والغربية بالأنواع النادرة منها. عامر والذي اندمج مع رقية ظل قريباً بمقعده الخشبي بجوار مقعدها المتحرك والذي حصلت عليه بعد أن تيسر الحال قليلاً مع خالد في عمله الجديد، فأتى به إليها قبل

أن يضع قرشاً في تشطيب شقته. ولمياء رغم تحفظها الدائم كانت جالسة بالقرب منهم تتابع وأبصارها على الجميع، خصوصاً هذا المتعبوس الذي يجلس في الناحية الأخرى وعينيه لم يرفعها عن زوجته التي اندمجت مع خالها في حديث مطول بحماس ولهفة بينهما لم تفتر لثانية رغم اشتراك خطيبته معهما أحياناً، بقلب الأم أشْفِقت عليه وعلى حزمها معه طوال الأيام الماضية، واضعة صحة الزوجة وحفيدها نُصْب أعينها، ولكن بنظرة للبؤس المرتسم على وجهه تشعر أنها

زادت من الضغط عليه لعدة لحظات قليلة لم تتعد الثواني، ولكن ومع تذكرها لصحة الحفيد التي كانت مهددة بتعب والدته وهي في أشد الاشتياق إليه، اشتد عزمها على المواصلة وقسى قلبها لتصرف نظرها عنه وتلتف للحديث المرح بين عامر حبيبها ورفيق عمرها ورقية هذه المرأة الراضية بروحها الرائعة رغم جلوسها قعيدة منذ سنوات كما علمت من جاسر.

"شوفتي بقى يا ست رقية، أهو احنا بقى لما بنتجمع في العطلات النادرة بنقعد هنا ونشوي، بقى طعم الأكل وهو مشوي في الهوا اللي بيرد الروح ده بيبقى يجنن." تفوه بالكلمات عامر وهو يلوح بكفيه لها على الأجواء حولهم، قابلت كلماته رقية باستخفاف تجيبه: "إنت قصدك على الفراخ المحمرة دي على الفحم واللحمة اللي بتتحط في سيخ زيها؟

والنعمة ولا بتخش في ذمتي بنكلة حتى. كذا مرة الواد خالد يجيبلي منها ويقولي هتعجبك ياما وطعمها حلو ياما، ده أنا شرياها بالشئ الفلاني من المطعم الفلاني. اتشجعت كده وأنا باكل في الأول ومكملتش حتتين وأسيبهم. أنا ما يدخلش في دماغي غير الحتة اللي تبقى متمرغة في الدهن والسمن البلدي." أنهت رقية لتجد عامر افتَر فاهاه وظهر على وجهه شغفه بالحديث ليردف لها: "انت بتتكلمي جد؟

طب مانتيش خايفة على صحتك من الدهن الكتير ده ولا السمن البلدي؟ "ده فظيع!

بس حلو واللي يتعود على الأكل بيه ميضرهوش أبداً يا راجل، ده كفاية إنها بتخلي للأكل ريحة، ولا الطعم إيه بقى مقولكش. الطور اللي قاعد هناك ده مهما يبعد ولا يجيب أكل من بره مايغريهوش غير اللقمة البيتي بتاعتنا. وأهو ماشاء الله ربنا يحفظه، لكن البت الهبلة دي عودت نفسها على النواشف من صغرها وهي ماكلش دي يا ستي ودي تقيلة على معدتي يا ستي، لما بقت زي ما انت شايف كده بتتعب على أقل حاجة." قالتها في إشارة لابنها

وحفيدتها لتكمل بعده: "بس أنا وصيت نوال على أكل الواد وهي قالتلي أنا هعمل زي ما انت بتعملي يا خالتي بالظبط، والسمنة البلدي مش هتخلى من بيتي أبداً." انبهر عامر بشدة وارتسم الطعام وهذه النوعية التي تذكرها رقية أمام عينيه حتى شعر بالرغبة الشديدة لتناوله على الفور، متناسياً مرضه قلبه. أما لمياء والتي شدها الحديث فقالت سائلة بدهشة بعد أن خطفت نظرة سريعة نحو نوال الجالسة برزانة رغم ابتسامتها كأستاذة بالفعل:

"هي نوال كمان بتحب النوعية دي من الأكل التقيل؟ أجابتها رقية بضحكاتها: "لأ طبعاً ولا كانت تعرفه، بس أنا بقى خليتها تتعود على الأكل ده لما كانت تيجي عندي زيارات وعلمتها عليه لحد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...