على طول يا إما هدفنك وأنت حي مكانك دلوقتي وملكش عندي دية. تطلع الرجل نحوه بجزع وقد فقد حتى حق المقاومة أو ادعائها أمام هذه القوة الغاشمة التي التفت حوله.
تتأمله بوله لتشبع عيناها من براءته، كل همسة منه تلتقطها بشغف، لا تصدق أنها ستحظى أخيرًا بحياة كريمة في بلاد غريبة تعيش بها بحرية ورفاهية، ومعها طفل سيكون باسمها وسيكون طفلها، تتعامل معه بأمومة حرمت منها. يناديها يا أمي وليس بعزيزة المربية التي تتساوى مع الخدم. وافقت على هذه المهمة رغم خطورتها من أجل هذا الهدف أولاً، ثم يأتي بعد ذلك المال الذي سيضمن لها حياة كريمة كسيدات عملت عندهن بعد أن ملت من الخدمة في بيوت الأغراب حتى تصبح نهايتها عجوزًا في دار مسنين أو تموت وحدها بمنزلها ولا يشعر بها أحد.
تنهدت بقوة لتقبل غمازة الدقن لهذا الوسيم وهي تذكرها بغمازة جون ترافولتا الممثل الهوليودي الشهير. هللت بسعادة بأن طفلها سيكون له مستقبل ممتاز مع الفتيات. رفعت رأسها فجأة عن مراقبته على صوت خطوات كعب حذاء أنثوي وشيء ثقيل يجر على الأرض لتتفاجأ بهذه المرأة وهي ترتدي طقم ملابس الخروج وتسحب بيدها حقيبة السفر العملاقة بأناقة ليست غريبة عن أمثالها.
احتدمت عيناها من المفاجأة غير المتوقعة، فهتفت لتوقفها وهي تضع مجد على أريكة قريبة منها قبل أن تنهي ميرفت طريقها للخروج. "رايحة فين يا ست هانم؟ استدارت إليها لتناظرها من فوق نظارتها قبل أن تجيبها بتعالٍ. "أفندم؟ وأنتِ بقى هتسأليني إن كنت رايحة فين ولا جاية منين؟ تقدمت منها المرأة تصيح بغضب.
"طبعًا ليا حق أسألك لما ألاقيكي مغيره اتفاقنا وواخده شنطة السفر عشان تمشي لوحدك وتسبيني، هو أنتِ مش قولتي إن ميعادنا على ٧ بالليل؟ تأففت ميرفت تجيبها بامتعاض. "آه قولت على ٧ بالليل بس ده على ميعادك أنتِ، أنا بقى هسافر وأسبقك، فيها إيه دي؟ ولا أنتِ عيلة صغيرة مثلاً وعايزيني أجرك في إيدي؟ "لا مش عيلة صغيرة." هتفت بها لتتابع وهي تشير بيدها نحو مجد.
"بس أنا معايا العيل الصغير اللي عايزة أخرج بيه، وأنتي قولتي إنك هتساعديني في دي عشان طبعًا مش هقدر أخرج بيه لوحدي." خطفت نظرة نحو الطفل قبل أن تعود ميرفت للمرأة قائلة بنزق. "وأنتم بقى صدقتي؟ هو أنتم عبيطة ولا متخلفة؟ فاكرة الخروج بطفل من البلد ومش ابنك كمان كده حاجة سهلة؟ ولا صدقتي إنّي ممكن أساعدك صح في مصيبة زي دي؟ لا وكمان عايزاني آخدك في إيدي عشان أروح في داهية معاكي!
صرخت عزيزة مع شعورها بتحطم الحلم واستهزاء هذه الملعونة بها. "ولما هو مش حاجة سهلة وعدتيني ليه وخلتيني أخون الناس اللي شغالة معاهم بعد ما فرشتي الأرض حرير قدامي؟ ابتسامة ساخرة اعتلت وجه ميرفت لتردف للمرأة بعدم اكتراث. "أنا اديتك فلوس على إنك تأدي مهمة، أنتِ شطحتي في الأحلام دي مع نفسك، إنما بقى القانون لا يحمي المغفلين يا قلبي." على الأخيرة لم تحتمل المرأة وهجمت نحوها مرددة بغل تريد الانتقام منها. "مغفلة؟
أنا مغفلة يا ولية يا غلاوية، ده أنا هشرب من دمك." "ابعدي عني يا مجنونة إنتي! يا مصيلحي إنت يا مصيلحي! أتى رجل آخر غير المذكور على أثر صيحتها لينزع كف عزيزة عنها التي كانت تقاوم بشراسة، بل ويرفعها ليكبل حركتها بعد أن فصل بمسافة كافية عن المرأتين، لتهدر ميرفت على الرجل. "أمال الزفت مصيلحي غار فين؟ أجابها الرجل. "مصيلحي خرج من شوية يا هانم على اتصال تليفوني بس معرفش راح فين." "غار في داهية."
غمغمت بها قبل أن تتابع أمرة للرجل. "خد المجنونة واتخلص منها على أقرب مقلب زبالة." "مقلب زبالة؟ يا ولية يا ظالمة ربنا ينتقم منك." صرخت بها عزيزة بصوتها العالي، لتناظرها الأخرى بنظرة مشمئزة قبل أن تعود للرجل الذي يسيطر بصعوبة على حركة المرأة لتقول. "اتخلص منها هي والولد ده."
قُطعت مع سماعها لهذه الأصوات الغريبة والجلبة في الخارج، همت لتخرج وترى بنفسها قبل أن تصعق بعد ذلك بدخول جاسر الريان بصحبة خالد وطارق أيضًا، وحارسها المدعو مصيلحي مكبل الذراعين. ارتمى على الأرض من قبل إمام، وامتلأ المنزل برجال جاسر بعد أن سيطروا على من في الخارج من رجالها. برقت عينا ميرفت بهلع في البداية قبل أن تتمالك لتهتف هادرة تدعي الحزم. "إيه البجاحة وقلة الذوق دي؟ أنتم إزاي تدخلوا بيوت الناس كده؟
هجوم ومن غير استئذان، هي حصلت البلطجة كمان يا جاسر يا ريان؟ طالعها المذكور بأعين نارية يقف أمامها متخصراً، قبل أن يلتفت نحو المدعوة عزيزة على أثر صيحة زوجته. "الزفتة اللي أخدت ابني أهي." قالتها وهي تركض نحوها تريد الفتك بها، وفور أن وصلت إليها أمسكتها من تلابيب بلوزتها لتسحبها من الرجل. "وديتي ابني فين يا حيوانة؟ أنا هقتلك النهاردة لو ما نطقتي."
طأطأت عزيزة رأسها بخزي فور أن تقابلت عينها بعيني زهرة، والتي انتبهت على صيحة خلفها. "الولد اهو يا زهرة." هتفت بها كاميليا، والتي انتبهت على رؤية الصغير في الجانب الآخر لتركض إليه وتبعتها زهرة صارخة لتسبقها وتتناول تضمة بقوة لتسقط على الأرض تبكي بحرقة.
جاسر، والذي أتى سريعًا هو الآخر، احتضن الأم وطفله ليحاول تهدئتها، هي وتقبيل مجد برزانة يتصنعها بصعوبة للسيطرة على مشاعره العنيفة في هذه اللحظة تدعوه لسحق الاثنان على صدره. ربت على كتفه خالد وطارق بفرحة، قبل أن يستقيما لهذه الأفعى التي تتصنع القوة رغم وقوعها في شرك ما فعلته. فاقترب طارق يقول بكره. "ده أنتِ السواد والغل حرقك من جوا، مش ملا قلبك وبس."
ارتفع حاجبها لتحدجه بنظرة مستنكرة ببجاحة، ولكنها انتفضت فجأة على رؤية شبح جاسر الذي كان يقترب بخطوات بطيئة زادت من الرعب الذي تخفيه بداخلها، حتى إذا اقترب منها وبدون سابق إنذار رفع كفه ليلطمها على وجنتها بقوة جعلت رأسها تهتز حتى كادت أن تقع أرضًا لولا أنها تماسكت بإصرار لصرخ به. "إنت اتجننت يا جاسر الريان؟ وديني لأوديك في داهية." "وأنتم لسه شوفتي حاجة."
قالها بنبرة مخيفة وأعين حمراء تشتعل من الجحيم، هم لتكرار ما فعله، فارتاحت هي للخلف بفزع من تكرار الألم، لف خالد ذراعه حوله ليمنعه عنها بقوله. "امسك نفسك يا جاسر، ما تقلش قيمتك مع واحدة متستهلش زي دي." صاحت ميرفت بغل من ألم الإهانة مع الألم الموجع بفكها من لطمة جاسر القوية عليها. "هدفعك تمن القلم ده غالي أوي يا جاسر يا ريان، مش أنا اللي أسكت عن الإهانة دي."
احتدمت عيناه وحاول فك ذراع خالد، ينويه تأديبها، فهذه المرأة تستحق منه أبشع انتقام، ولكن أوقفه مجيء رجال الشرطة التي اقتحمت في دقيقة ليمتلأ المنزل زيادة على أعداده. التفتت ميرفت نحو الضابط تصرخ بدفاعية وقحة. "سيادة الظابط تعالى شوف جاسر الريان بالبلطجية اللي معاه عملوا إيه معايا ومع حراسي، أنا عايزة أقدم فيهم محضر حالا دلوقتي." رد الضابط بابتسامة ساخرة. "تعملي في مين حضرتك؟
ده الباشا هو اللي قدم البلاغ فيكي إنك خطفتي ابنه مع المربية اللي اسمها عزيزة، ولا أنتِ مش واخدة بالك إننا جايين نضبطك متلبسة بالجريمة؟ سمعت منه لتصيح على الفور بسرعة بديهة ليست غريبة عنها. "وأنا مالي بقى، دي واحدة جات تشتغل عندي بطفل، قالت إنه ابنها، أنا هعرف منين إنها حرامية أطفال." صاحت بدورها المدعوة عزيزة بعدم استيعاب. "أنا اللي حرامية!؟
توقفت تخطف نظرة متحسرة على الطفل الذي تضمّه زهرة بقوة لتعود لميرفت متابعة بانهيار. "يعني أنتِ مش كفاية إنك ضيعتيني من كله، كمان عايزة تلبسيهالي لوحدي؟ هتف بها ميرفت ترد بعنف. "اخرسي يا حيوانة! أنا أعرفك منين أساسًا؟ أنتِ أكيد حد زقك عليا، أنا لازم أتصل بالمحامي بتاعي يشوف المهزلة دي." رد ضابط الشرطة بنزق. "حضرتك اتفضلي معانا دلوقتي وبعدين اتصلي واعملي اللي أنتِ عايزاه، خلصونا يالا."
صاح بالاخيرة نحو رجاله، لتضطر ميرفت للانصياع للأمر جبراً، وخلفها عزيزة التي علمت من تلاعب هذه المرأة وإنكارها الفاضح لما حدث أنها ستستطيع بنفوذها الخروج من القضية لتلبسها هي وحدها لتتعفن في السجن حتى تموت. فمن هي لتجاري أفعى كهذه في عقلها؟
على خاطرها لم تدري عزيز بنفسها وهي تتناول السكين الصغير من طبق الفواكه الذي كان موضوعًا على الطاولة التي تمر بجانبها، وبحركة سريعة غافلت رجال الشرطة لتغرزه في رقبتها من الخلف بدون ذرة من الندم.
سقطت ميرفت على الأرض مغرقة في دمائها، والتف رجال الشرطة يكبلون المرأة ليسيطروا على حركتها، وهي مستسلمة أمام النظرات المذهولة من الجميع، تطالع احتضار الأخرى وهي تتلوى من الألم، متشفية بها، وهي لا تستطيع حتى إخراج صوتها، والظابط يطلب لها سيارة الإسعاف لعله يستطيع إنقاذها.
على نهاية اليوم، كان الجميع بقصر الريان ملتفين حول زهرة التي كانت تطعم صغيرها بعد أن حممته بنفسها، وقد استوعبت أخيرًا أنه بحضنها، يسألون عن تفاصيل ما حدث ويتسامرون بحديثهم حوله، فقالت كاميليا. "بس أقولكم يا جماعة، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل، أنا ولا كأني كنت في فيلم سينما يا جدعان." ردت رقية.
"يختي نحمد ربنا إنها جت على قد كده، ده أنا أعصابي لحد دلوقتي مش قادرة أمسكها من ساعة ما عرفت باللي حصل، واللي غايظني وفرسني هي المسلوكة دي كانت معايا في نفس البيت وخبّت عليا." قالتها مشيرة بيدها نحو نوال التي ضحكت قبل أن تبرر موقفها. "طب أنا إيه ذنبي طيب؟ ما ابنك هو اللي حرج عليا أقول قدامك وأقلقك، ما تقول حاجة يا عم أنت." صاحت بالاخيرة نحو زوجها الذي ابتسم لها بحب قبل أن يرد على والدته.
"يا ست الكل، إذا كان عامر الريان نفسه خبّى عليه، إحنا كان عندنا أمل إننا نلاقي الطفل قبل ما الخبر ينتشر، وحمدًا لله ربنا جبر بخاطرنا." تمتم الجميع بالحمد، ثم قالت صفية بفخر. "بس أنا فرحانة بيكي أوي يا أبلة زهرة، أصلك طلعتي شجاعة كده وعرفتي تخلصي من المجرم ده اللي اسمه فهمي، ربنا ياخده هو كمان زي اللي اسمها ميرفت دي." تبسمت لها زهرة صامتة، لتضيف سمية هي الأخرى.
"فعلاً يا زهرة، أنتِ يا حبيبتي ربنا قواكي في الساعة الصعبة دي عشان ابنك، ربنا يا حبيبتي يخليهولك وميحرمك منه أبدًا." تممت على قولها زهرة قبل أن تجذبها رقية لتقبلها على رأسها تقول بزهو. "زهرة عمرها ما كانت جبانة، وأنا طول عمري عارفة إنها قوية، بس قوتها داخلي متطلعش غير وقت الشدة." عقب على قولها طارق.
"عندك حق يا حجة، بس أنا أعتقد إن الحكاية دي في كل البشر، بس طبعًا في اللي بيقدر يخرجها وفي اللي بيسلم ويرضى بالجبن، ربنا ما يجعلنا منهم." ردت زهرة تقول بامتنان. "بس لو هنيجي للحق، أنا من غير الجلسات وتعليمات الدكتورة مظنش إني كنت هقدر أخرج القوة دي، أو يمكن تكون هي اللي ساعدتني، والبركة في جاسر طبعًا، ربنا ميحرمك منه." صدرت من محروس الذي كان صامتًا منذ بدء الجلسة وتابع يذهل الجميع بقوله.
"أنتِ ربنا عوضك بجوزك عن يتم الأم والأب كمان، ربنا يخليلك عيلتك الجديدة يا بنتي." قوله الصادق جعل حالة من التأثر تنتاب زهرة وباقي أفراد أسرته، فيبدو أن الرجل بدأ يتخلى عن أنانيته قليلاً ليستجيب ويشارك لما يحدث معهم، وهذه بارقة أمل. أجفلهم طارق بقوله المرح. "طب يا جماعة متخلوش الفرحة بمجد باشا تاخدكم وتنسوا حدث الموسم."
التفتت الرؤوس نحوه بتساؤل، دارت كاميليا بكفها على عينيها بحرج جعله يضحك بمشاكسة ليقول بابتهاج قلبهم. "معقول تكونوا نسيتوا؟ يا بشر الخميس الجاي ميعاد فرحنا، فيه إيه." قالها وانطلقت كلمات التهاني والمباركات نحوه ونحو كاميليا التي كانت تجيب باشراق وجهها بالسعادة رغم خجلها، ليسود جو من المرح محملاً بالألفة والمودة، حتى همست رقية لزهرة سائلة باستغراب. "هو جوزك بيعمل دا كله إيه في المكتب مع غادة وخطيبها؟ دول اتأخروا قوي."
مطت بشفتيها زهرة تجيبها. "والله ما عارفة يا ستي، أصل أنا لما سألته قالي إنه هيقولي ع اللي في دماغه بعدين، واديني صابرة أما أشوف." "هو ده كل اللي حصل؟ سألها بأعين متفحصة بعد أن قصت عليها كل ما حدث مع ميرفت من بداية معرفتها بها حتى إنقاذ إمام لها وتدخله لمنع استغلالها من قبل المذكورة وشقيقها. ردت غادة، والتي كانت لا تقوى على النظر في وجه جاسر.
"أقسم بالله العظيم ده كل اللي حصل، وأنا عارفة إني أستاهل الحرق بعد اللي حصل بسببي، بس أنا متقبلة لأي عقاب منك يا جاسر باشا، ده حقك." سمع منها وانتقل بأنظاره نحو إمام الجالس على الكرسي المقابل، فقال مخاطبًا له بلوم. "طب أعاقبها هي، وأنت أعمل معاك إيه بعد ما خبّيت وأنت راجل؟ يرد إمام بشجاعة اعتاد عليها.
"حضرتك، وأنا كمان مستعد لأي حاجة منك، بصراحة أنا اتصرفت من دماغي وطفشت الزفت اللي اسمه ماهر بره البلد عشان أحمي غادة من ابتزازهم، وكنت فاكر إنهم هيتهدوا عن الأذية، لكن أظاهر كنت غلطان." ظل جاسر يحدق به صامتًا، فتابع إمام.
"أنا عارف إني اتصرفت بأنانية لما خبّيت عنك عشان مشوهش صورة الست اللي بحبها في نظرك، بس حضرتك غادة اتغيرت، وأقل حاجة كانت واجبة عليا هو إني أدفن كل غلطها اللي فات عشان نقدر نعيش مع بعض صفحة بيضا، دي كانت وجهة نظري، وأنت حر يا باشا في قرارك."
على كلماته الأخيرة لم يقو جاسر على كبح ابتسامته، فهذه كانت أول مرة يرى الوجه الآخر لرجله، حارس الأمن الضخم، وهو وجه المحب الحقيقي، والذي يغفل عن الأخطاء ويغفر ويسامح ليحمي محبوبه ويراعي ويحمي، فقال يجفلهم بقوله. "هو انتوا فرحكم إمتى؟ "شايفة الحلاوة ياما شايفة الهنا اللي بنتك هتسكن فيه يا إحسان."
هتفت بالكلمات غادة وهي تنظر من شرفة المنزل الجديد نحو المباني الرائعة والمساحات الخضراء الكثيرة بهذه المنطقة الراقية، لتجعل إحسان تجيب بامتعاض تخفي به انبهارها. "حلوة يا ختي حلوة، مبروك." التفتت إليها غادة تردد خلفها باستيهان. "حلوة ومبروك كده؟ بس أنتِ واخده بالك ياما بنتك ربنا كرمها وبقى عندها بدل الشقة اتنين؟ شقتنا الملك اللي كنا هنتجوز فيها ودي"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!