الفصل 156 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 156 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
25
كلمة
3,159
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

بقى اللي جات لنا فجأة كدة من عند ربنا أنا فرحانة أوي يا ماما فرحانة قوي. تفت إحسان تقارعها وهي تجلس على أحد المقاعد الخشبية خلفها: احنا في إيه؟ هو انتي خلاص بقيتي متجوزاه رسمي عشان تتكلمي بصيغة الجمع؟ ردت غادة على الفور متلهفة: خلاص هانت يا ماما بعد ما جاسر باشا أدان الشقة دي عشان إمام يبقى قريب منه وخلى تكاليف الجواز عليه، خلاص بقى كلها أسبوعين تلاتة ويتم المراد. مصمصت إحسان تصدر صوتا مستهجن بزوايا

فمها ثم قالت من تحت درسها: الله يهني سعيد بسعيدة يا أختي، أنا معرفش عاجبك فيه إيه. غمغمت بالأخيرة بصوت خفيض. تجاهلته غادة لتنهض قائلة: طب أنا رأيي أعمل لنا كوبايتين شاي على ما يجي إمام من مشواره مع جاسر باشا. ردت إحسان بسأم: وتعملي شاي وتستنيني ليه؟ مش خلاص وشوفنا الشقة خلينا نمشي بقى ونشوف اللي ورانا، أبوكي زمانه راجع من الشغل.

همت لتجادلها لعدم الذهاب وترك منزلها الجميل، ولكنها تذكرت لتهتف بعجالة وهي تتناول مفتاح الشقة وحقيبتها لتعلقها على كتفها: عندك حق يا ماما، ده أنا يدوبك أحضر فرح كاميليا، يلا بينا. بوزنها الخفيف وصلت بسرعة للباب الخارجي للمنزل منتظرة والدتها التي كانت تتلكأ بخطواتها، تغمغم بغيظ: أيوه يا أختي روحي فرح كاميليا عشان تشوفي خيبتك بالمرة.

ألتفت بفستانها الأبيض الطويل أمام المرآة تطالع هيئتها المختلفة بعد أن أكملت زينتها وتجهزت لليلتها، ليلة ارتباطها به، فرحة من القلب تغمرها، فهذا هو فستانها الذي تمنت ارتداءه، وهذا هو رجلها الذي لم تعشق من الرجال غيره، تحاول السيطرة على خفقان قلبها الذي يتسارع مع مرور الوقت لقرب لقاءه، كل شيء حولها يقارب الكمال، ولا ينقصها سوى هي، هي من تجلس على أحد المقاعد خلفها الآن وانعكاس صورتها أمامها بهذه الطلة الساحرة، وقد تخلت

عن طفوليتها ونضجت في اختيار الألوان وقصة الشعر الحديثة، وهذا الفستان القصير بـ ذوق اختلف كليا عن نظامها في الملبس سابقًا والتزين المحترف، تنهدت بشعور لا تدري كيف لها أن تصفه وهي تراها كثمرة طازجة في بدء موسمها، لقد كبرت شقيقتها وأصبحت أنثى تملأ العين وتسر القلب، ولكن تبدو وكأنها واحدة أخرى لا تعرفها وليست من تربت على يديها وتعلمت، تناظرها بفخر وكانت لا ترى في العالم قدوة غيرها.

"حلوة يا رباب؟ هتفت بالسؤال نحو شقيقتها التي كانت مندمجة في الاطلاع على هاتفها والسماعات في أذنها تستمع لإحدى الأغاني الأجنبية، فرفعت رأسها تطالعها بتساؤل، لتلتف إليها الأخرى تخاطبها بغبطة، تقصد من خلفها فك الجمود الذي تستشعره منها: "بسأل يعني عشان آخد رأيك، هو الفستان حلو عليا كده ولا فيه حاجة ناقصة؟ قيمتها بنظرة سريعة لتردف بلهجة تبدو عادية:

"حلو الفستان، هو مش انتي اللي اخترتيه واخترتيه عشان عاجبك، يبقى بتسألي ليه بقى؟ لا تدري لما شعرت بأن ردها له مغزى ما، ولكنها تبسمت تجاريها بالقول: "طبعًا أنا اللي منقياه بعد عذاب كمان في الاختيار." توقفت تتابع في المحاولات معها: "طب إيه رأيك في تسريحة الشعر ولا المكياج، لايق كده ولا البنت الميكب أرتست زودت في حاجة؟ قلبت رباب عينيها بسأم لتقف فجأة عن طرف الكرسي الذي كانت جالسة عليه لتقول وهي تلتف عنها:

"ودي محتاجة سؤال يا كاميليا، ما انتي زي القمر أهو، أنا هسيبك بقى عشان داخلة الحمام." "رباب! هتفت توقفها فور أن خطت قليلا لتلتف إليها الأخرى سائلة باستفسار: "عايزة حاجة؟ نفت برأسها كاميليا لتقول بابتسامة متسعة: "لا ولا حاجة يا ستي، بس كنت عايز أقولك إن الفستان اللي انتي لابساه يجنن، دي أول مرة تختاري حاجة من غير ما تاخدي رأيي، بس بصراحة مكنتش أعرف إن ذوقك حلو في اللبس كده." تبسمت لها الأخرى تقول بثقة وعينيها

دنت على ما ترتديه بزهو: "ما أنا كبرت بقى يا قلبي وبقيت أختار لوحدي، بس أديكي شفتي أهو بعرف أختار وبختار كويس أوي كمان." أومات لها كاميليا برأسها تقول بتردد: "بس انتي مش شايفة إنه جريء شوية؟ أجابتها بهزة خفيفة بكتفها قبل أن تستدير وتتركها: "وماله يا ستي، الجرأة مطلوبة برضوا."

راقبتها حتى أغلقت باب الحمام بالغرفة، تتنهد بقلق ما زال يقبض على قلبها، فهذا البرود والهدوء الشديد لا يجعلها تشعر بالراحة، لقد قضت الفترة الماضية ملتصقة بها معظم الوقت تحاول التقرب لفكرها وشرح متواصل عن طبيعة الكائن المؤذي الذي كان سيصبح زوجها في يوم من الأيام حتى تتعظ هي ولا تكرر خطأها، ثم عقدت مبادرات الصلح معها ومع والدها الذي لم يوافق على إعادة الهاتف سوى اليوم بعد إلحاح كاميليا، مؤجلاً ذهابها إلى جامعتها إلى وقت

غير معلوم، علها تنسى وتريح قلبها بالاطمئنان عليها، لكن ودت لو توافق بهذا المدعو أمين رغم استنكارها في البداية لعودة الارتباط لأي فرد من هذه العائلة، ولكن بعد ما حدث وعلمته عما فعله كارم بعقل شقيقتها فقد فكرت بالرجل بشكل جدي وسألت جيدًا، فعلمت بحسن سلوكه وهو شديد الإعجاب بها كما أنه عرض بشكل مباشر استعداده للتقدم لخطبتها، ولكن رباب فاجأتها بالرفض القاطع له، حتى أنها أخذتها في زيارة لوالدتها التي كانت دائمًا ترفض

الذهاب إليها، ولكن كاميليا ألحت بشدة عليها هذه المرة، فربما التقرب منها في المرض يجعل قلبها يرق ويضعف لما حدث معها.

خرجت من شرودها على جلبة صاخبة مع طرق على الباب الذي اندفع فجأة لتلج منه زهرة بطفلها مهللة: "عروستنا عاملة إيه النهاردة؟ تتبعتها غادة التي دلفت خلفها ونوال معها لتصدح بصوت زغروطة قوية جلجلت في قلب الغرفة لـ تثير الضحك لكاميليا وهي تقول بحرج: "الله يخرب عقلك يا مجنونة، ده فندق سياحي يا بت هتلمي علينا السياح." ردت غير مبالية بتفكه:

"يا أختي إحنا عايزينهم يتلموا عشان نعملها هيصة ونسمع بقى في البلاد الأوروبية والفضائيات، وسمعني بقى أحلى أغنية شعبية والنهاردة فرحي يا جدعان هههه." ختمت ضاحكة لتتلقفهن كاميليا بالعناق القوي رغم ثقل فستانها، فما قيمة الفرحة إن لم تشاركها مع صديق أو الحبيب.

وفي داخل الحمام وبعد أن قوست شفتيها بامتعاض على هذه الأصوات الصاخبة التي تصلها من الخارج، ثم التفتت على إضاءة الهاتف الذي صدح بإشعار وصول رسالة على تطبيق الواتساب بعد انتظار دام لدقائق بعد إرسال تحيتها: "أهلاً رباب هانم... أخيرًا افتكرتني." "بعثت على الفور إليه بلهفة: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ هو أنا عمري نسيتك أصلًا؟

أنا بس كان معمول عليا حظر من جميع الجهات، بابا كان واخد التليفون مني وإخواتي ممنوعين بالأمر إن حد فيهم يديني التليفون بتاعه، ده غير الحبسسة أساسًا وعدم الخروج إلا مع حد فيهم." وصلتها رسالته سائلاً: "وإيه اللي حصل خلاهم يفرجوا عنك ويرجعوا تليفونك؟ أجابته برسالة صوتية مستغلة الصخب الدائر في الخارج: "أنا اضطريت أجارييهم وأعمل نفسي مصدقة ومقتنعة لحد ما كاميليا أقنعت والدي يرجعهالي، أصلك وحشتني أوي أوي يا كارم."

ابتسامة ملحة اعتلت وجهه وهو يعيد سماع الرسالة مرة أخرى، فقد تأكد له الآن أن القطة الصغيرة ما زالت على عهدها ولم تخرج عن سيطرته كما ظن في هذه الأيام التي انقطعت عن تواصلها معه، فبعث لها مرسلاً: "وانت كمان وحشتيني، بس أنا عايزك تعذري حدتي، أصل بصراحة والدك زودها قوي لما جه يهددني باللي هيعمله لو ما بعدت عنك، بس أنا سكتت ومردتش أزعله عشان خاطرك."

قرضت رباب على أظافرها بتوتر وهي تقرأ الرسالة، فأمر هذه الزيارة لم يخف عنها، فقد سمعت بها من حديث والدها مع كاميليا في اليوم الثاني لشجارها معهما، وكم أحزنها هذا الأمر وهي تقطع الغرفة كالمجنونة بعد هذا الحبس الذي فرض عليها وحرمانها من وسائل الاتصال به، كاد أن يذهب عقلها من الوحدة، فردت برسالة ملطفة: "معلش يا حبيبي، قدر غضبه بقى واعذره، ما هي المفاجأة كمان كانت جامدة قوي." "عشان خاطرك انتي بس."

بعث بها مقتضبة بغضب مستتر، فبعثت تغير دفة حديثهم: "على فكرة أنا اشتريت الفستان اللي نقيناه أنا وانت أون لاين قبل كده وطلع يجنن عليا، مش قادرة أقولك على شكلي دلوقتي وأنا لابساه." بعث لها برسالة ماكرة: "طب ما تبعتي صور وتخليني أشوف وأقرر بنفسي."

بعثها وانتظر قليلاً حتى اعتدل فجأة عن مقعده بتحفز وهو يرى النضوج الحديث للفتاة التي تهيم به، فقد أزهرت ثمارها وأصبحت أنثى بحق بعد أن ارتدت ما يظهر جمالها المخفي، كبر الشاشة بإصبعيه يتمعن النظر بالأجزاء المكشوفة من الفستان عليها، ثم أرسل لها: "بتجننيني، أنا كنت واثق من الأول إنه هيليق عليكي ويخليكي قمر."

أسعدها غزله، فقامت بإرسال عدة صور أخرى لقصة الشعر وزينة وجهها مع رسالة تطلب رأيه أيضًا، طالع الصور في البداية بإعجاب واضح، ثم عقد حاجبيه باستدراك يبعث إليها: "طبعًا ساحرة مفيش كلام، بس انتي مقولتيش ع المناسبة اللي عاملة دا كله عشانها؟ قرأت الرسالة لتبعث إليه بوجه يرفع حاجبه واحد بمكر وكتبت بجواره: "يعني انت عايز تفهمني إنك مش عارف إن النهاردة فرح كاميليا على طارق؟

كز على أسنانه وتلاحقت الأنفاس بصدره بشكل متسارع مع تذكيره لهذا الإنهزام الذي تعرض له وما حدث له من توابع تركت أثرها عليه، سحب شهيق قوي وأخرجه حتى يهدأ قليلا من أعاصير وعواصف بداخله، لو أطلق لها العنان لـ دمرت كل شيء أمامه، ولكنه تمالك لتشغيل عقله كالعادة حتى لا يخسر أكثر مما خسر، فما زال أمامه الكثير، انتبه على رسالة أخرى منه: "روحت فين مني يا ركام؟ أوعى تكون سرحت؟ تبسم بزاوية فمه، فهذه الصغيرة يعجبه بالفعل ذكائها،

فكتب يرسل إليها: "سيبك من الكلام الفاضي ده، دي حاجة انتهت بالنسبة لي، ومش أنا الراجل اللي يبص ورا ضهره، أنا عيني دايما لقدام، ولا انتي مش واخدة بالك؟ تبسمت هي من محلها لتبعث إليه: "أكيد واخدة بالي، أمال أنا اتعلقت بيك إزاي؟ أومأ رأسه برضا ليبعث: "حلو أوي، طب أنا عايز أشوفك النهاردة بقى عشان وحشتيني." "مينفعش طبعًا يا كارم، بقولك النهاردة فرح أختي." قرأ رسالتها ليضغط على أحرف شاشة هاتفه بغضب يبعث له بحزم:

"بقولك وحشتيني، اتصرفي بقى، أنا لازم أشوفك، ولا أنا موحشتكيش؟ في خارج الغرفة. كاميليا وهي تحمل مجد الصغير بيدها، فكانت تقبله دون توقف مرددة بمرح: "يا ختي ع القمر يا ناس، إيه يا وله الحلاوة دي؟ واخدها من والدك ولا والدتك؟ ردت زهرة ضاحكة وهي تشير بيدها نحو نفسها، فاعترضت غادة بقولها: "أيوه بس انتي عينيك مش ملونة، دي عين ستو." صاحت تقنعهم: "عين ستو، بس شكل مين؟ تدخلت نوال هي الأخرى:

"والحواجب يا زهرة، ماهي برضوا مش حواجبك، في عقدتهم الواد دا كله، الخالق الناطق أبوه." رددت باعـتراض شاعرة بالظلم: "الخالق الناطق! حرام عليكي، طب غمازة الدقن دي كمان عند والده برضوا؟ قهقهت غادة تغيظها بـ إصبع السبابة تقول: "غمازة الدقن بس.... دي الحاجة الوحيدة اللي واخدها منك، الواد ده كله ريان يا ماما." كشرت بوجهها تزداد عبوسًا وهي ترى اتفاقهم عليها بالضحك وإغاظتها حتى قالت توقفهم:

"بس بقى، لا جاسر ولا أنا، هو شبه جده عامر، الريان أساسًا ولون العيون اللي واخدها من طنط لميا." قارعتها غادة ضاحكة: "أيوه كدة اعترفي بالحق." رددت خلفها: "أعترف بالحق، طب الواد ده مش ابني، ده ابن لميا وعامر عشان تبقوا عارفين." عقبت نوال ضاحكة: "أهو كدة فعلاً اعترفتي بالحق، انتي الواد ده تنسيه خالص، أول طفل في البيت بيعلق أكل بيه، نصيحة مني انتي وحطي أملك ع اللي جاي." بعد قليل. حينما عادت من الخارج استقبلها عامر بتهليل،

ليتلقف ابنها منها: "حمد الله ع السلامة، أخيرًا مجد باشا وصل." تناول الطفل منها ليلاعبه بمرح ويحتضنه باشتياق مرددًا: "آه يا قلب جدك انت، أقسم بالله ده أنا كنت موت لو جرالك حاجة." ربتت على ساعده زهرة قائلة بتأثر: "بعد الشر عليك يا عمي، ربنا يبارك في عمرك. هي طنط لمياء فينا؟ أجاب عامر وهو يجلس بالطفل: "طنط لمياء مشغولة بقالها يجي ساعة مع جوزك فوق." عقدت جبينها تطالعه بتساؤل ليردف لها:

"ما تطلعي تشوفيها يا ستي، انتي لسه هتسألي؟ أومأت بحرج لتتركه وتصعد لغرفتها، ولجت بداخلها لتجد لمياء على وشك، فتبسمت لها المذكورة تقول بمرح: "أهلا يا زهرة، مجد صاحي ولا نايم؟ "لسه صاحي وبيضحك لجده كمان." قالتها زهرة، فتحركت لمياء للخروج على الفور مهرولة بحماس، فتقابلت أنظارها مع أنظار حبيبها الذي كان جالسًا أمام حاسوبه، فنهض عنه ليقترب منها يطبع قبل على وجنتيها يقول بعشق: "أتأخرتي ليه؟ أنا مستنيكي بقالي كتير."

ردت بدلال امتزج بخجل: "متأخرتش ولا حاجة، هي نص ساعة بالكتير، سلمت ع كاميليا واديني هلبس أهو وأجهز عشان أروح معاك." همت لتتحرك ولكنها أوقفها بقوله: "استني هنا، هو انتي عرفتي هتلبسي إيه الأول؟ أجابته بعملية وهي تذهب نحو خزانة الملابس: "أيوه طبعًا، أنا كنت شارية فستان سهرة مع طنط لميا من مدة كده ولس... قطعت بـ نصف شهقة وهي على مدخل الخزانة لتسأله باستفسار: "فستان الفرح بتاع مين دا يا جاسر؟ اقترب منها ليحتضنها

من الخلف قبل أن يجيبها: "ما هي طنط لمياء بدلت الفستان بواحد تاني." مالت برأسها للخلف لتطالع وجهه لتسأله بعدم استيعاب: "يعني يا جاسر أنا مش فاهمة." لفها لتصبح مقابله ليقول وهو يعبث بكفيه على خصلات شعرها المتمردة: "مش محتاجة فهم يا زهرة، الموضوع كله إحساس، وأنا بقى دلوقتي هـ أتجنن عشان أشوفك بيه." توسعت عينيها تشعر بصعوبة في الفهم لتسأل وعينها تتنقل من الفستان وإليه: "أشوفني بيه إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة حاجة."

في المساء كان الموعد المنتظر.

دلفت بخطواتها البطيئة وفستان لامع باللون التركواز اللامع ناسب جسدها النحيف بـ زينة للوجه أخذت بها الشحوب الدائم به، وخطت بأناقة تخترق القاعة المتسعة والممتلئة بالبشر لتتوقف على أجمل مشهد تخيلته مرارًا، ابنتها حبيبتها التي لم تتخل عنها ولو لمرة واحدة بالفستان الأبيض المبهر في رقصة رومانسية مع حبيبها الذي أصبح نصيبها بعد طول انتظار، توقفت تحتضن نفسها بـ أعين ترقـرقت بالدموع لتتابع مع باقي المدعوين حتى تأتي فرصتها للقاء بهم.

على طاولة قريبة كانت تضم ورقية وإحسان الممتعصة دائمًا وسمية وبناتها وغادة التي هتفت منتبهة: "يالهوي يا ماما، مش دي برضوا خالتي نبيلة أم كاميليا؟ ولا أنا بشبه؟ التفتت إحسان نحو الجهة المذكورة تضيق عينيها بتفحص فتدخلت رقية بقولها: "أيوه هي يا بت، بس دي خسة اوي واتغيرت عن زمان." "بس لساها حلوة زي ما هي." هتفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...