الفصل 144 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 144 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
22
كلمة
3,122
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بصمت ليتابع بلهجة تفيض باللوم: "متخبي عني أنا يا زهرة؟ في أمر جلل زي ده؟ أيضاً لم ترد، ولكنها فاجأته بتناول كف يده لتقبلها وتقول برقة: "سامحني، وأنا مش هعملها تاني أبداً. ارجع لطبيعتك معايا، وأنا أنفذ كل اللي تأمرني بيه وكل اللي تقوله يتنفذ."

فعلتها العفوية مرت عليه كسحابة أمطرت فجأة لتطفئ نيران مشتعلة منذ عقود. لقد أخمدت حريق قلبه وأنسته بلفتتها البسيطة جذوة الغضب التي أشعلت رأسه نحوها. ولكنه ومع ذلك، لن يرفع راية الصلح هكذا على الفور وبكل سهولة. لذلك كان الصمت هذه المرة من نصيبه هو، رغم استمرارها بالرجاء والإلحاح: "رد بقى يا جاسر، والنبي بلا سكاتك دا بقى." تنهد ثقلاً يجيبها: "عايزني أقول إيه؟ اقتربت برأسها منه لتردف بمرح:

"تقول سامحتك، وتسامحني بجد وتنسى بقى." أومأ برأسه مسبلاً أهدابه بتفكير قبل أن يرد: "أقول مسامحك، بس هنسى إزاي بقى وأنا قلقان وخايف من اللي جاي." قطبت لتسأله باستفهام: "وتخاف ليه بقى؟ ما أنا قولتك عن الراجل دا اللي بيحمي كاميليا وهيساعدها في الطلاق، ولا اللي اسمه كارم ده، قالك حاجة زعلتك؟ تجمد بنظرته الغامضة لها للحظات أثارت بقلبها القلق، قبل أن يجيبها أخيراً:

"أنا حاولت مع كارم النهاردة، كان نفسي يبقى الموضوع من ناحيته عشان أضمن الأمان بجد، بس للأسف كارم فاجأني برضه... صمت برهة أمام ترقبها، ثم تابع: "كارم قدم استقالته."

وعند كاميليا، التي تركت طارق مع عليوة الصغير وأسرته بعد أن انتهت وجبة الغداء ليتسامر ويتحدث معهم، بعد أن صعدت هي لغرفتها وبدلت عباءتها، ثم قامت بتصفيف شعرها أمام المرآة حتى تعود وتقضي هذه الدقائق المتبقية معه قبل مغادرته. ألقت نظرة أخيرة على هيئتها في المرآة وهمت أن تعود، قبل أن تفاجأ بدفعة عنيفة للباب. صرخت على إثرها، قبل أن تفاجأ بعدوها أمامها بهيئته المخيفة بابتسامة قاسية، يردف لها:

"زوجتي العزيزة، أخبارك إيه دلوقت؟ مع فرط فزعها واستيعابها السريع للأمر، افتر فمها لإطلاق صرخة كتمها هو سريعاً بعد أن وثب إليها بثانية واحدة كفهد بري ليهدر بفحيح وهو يقيد حركتها عن المقاومة أيضاً: "بتهربي مني في يوم فرحنا يا كاميليا؟ عايزة تذليني قدام أهلي ومصر كلها؟ حاولت نزع نفسها عنه ونزع قبضته على وجنتيها وفكيها، ليزيد هو بضغطه بعنف قائلاً: "وكمان معرفة طارق طريقك عشان تخونيني معاه؟

دا أنا أموتك ولا تبقي لحد غيري." مع الأخيرة، استطاعت نزع قبضته لتصيح بتحدي: "وأنا الموت عندي أهون من إني أتجوز واحد مجنون زيك. إنت مكانك في السرايا الصفرا مش بين الناس العاقلين." سمعها واتسعت ابتسامة مستخفة بخط رفيع على وجهه، ليرد بهدوء مريب وهو يمسح بأنامله على وجنتيها وشفتيها: "أنا مجنون حقيقي... وإنتي بقى تستاهلي جناني." أردف الأخيرة، ثم باغتها بقبلة قاسية، حتى إذا نزع نفسه عنها صرخت بوجهه:

"إنت مش بس مجنون، إنت كمان حيوان." تجاهل نعتها له، ثم تناول شعرها يلف الخصلات على يديه يردد لها: "إنتي لسه شفتي حاجة، دي مجرد عينة، لسه اللي مستنيكي كتير يا حبيبتي. دا أنا هخليكي جارية تحت رجلي."

أردف الأخيرة، ليتحرك مغادراً وهو يسحبها بعنف من شعرها، مستمتعاً بصرخها ومقاومتها الضعيفة بضربه بقبضتيها بعشوائية، ليستمر حتى هبط بها إلى الطابق الأرضي. فتفاجأت بكم الرجال المدججين بالسلاح في قلب الردهة الأمامية والصالة، وعليوة الصغير محاصر ومثبت كوالديه من قبل الرجال الضخام وأسلحتهم. ثم تفاجأ بصياح طارق وقد قيدت حركته بصعوبة من قبل مجموعة من الرجال: "سيبها يا حيوان وقابلني راجل لراجل بدل ما تجبر واحدة عليك غصب عنها."

بابتسامة ذئب، التف له، ثم عاد إليها قائلاً: "صاحبك فارض عضلاته وأخذاه الشجاعة، متفهميه يا حلوة، آخر واحد عملها معايا كان مصيره إيه؟ قولها إنت مصيره إيه يا كارم." جاءت إليه من الأعلى بصوت جهوري تعلمه الأذن جيداً، واخترق أسماعها العديد من المرات. التف يرفع رأسه للأعلى ليصدق تخمينه برؤية صاحب الوجه المألوف إليه سابقاً، رغم التجعد الكبير على البشرة وعامل الزمن الذي ترك أثره عليه بقوة، ليتمتم هو على الفور بعدم استيعاب:

"فوزي البحيري والد كريم." "... إيه يا كارم؟ أوعى تقول إنك نسيتني ولا نسيت وشي، دا أنا كنت أزعل بجد يا راجل."

قالها الرجل المهيب بلهجة ساخرة بوجه جامد مشتد الملامح وهو يهبط درجات السلم بتأنٍ رتيب مع صوت عصاه التي كانت تطرق مع كل خطوة منه. والآخر يراقبه بأعين صقرية ضيقها بتفكير واستيعاب سريع، وقبضته الحديدية اشتدت أكثر على كاميليا، فقد وضحت الآن الصورة التي كانت مبهمة أمامه منذ الأمس، هروبها المتقن يوم حفل الزفاف الذي كان ينتظره بفارغ الصبر، ثم اختفاؤها تماماً بشكل غريب أعجزه هو ورجال الأمن أقرباءه الذين تولوا مهمة البحث في

سرية تامة معه، ثم اكتشافه عنوانها في هذه القرية الريفية البعيدة بعد مراقبة جيدة لهذا المدعو طارق، لتأخذه الحماسة ويأتي بالرجال المدججين بالسلاح بقصد مباغتتهم حتى يعطي هذا المدعو طارق ومن يأويها الدرس القاسي بمعاقبتهم قبل أن يأخذها هي عنوة ويأتي تأديبها بعد ذلك على مراحل من العذاب وضعها في خياله بالترتيب.

"ساكت يعني ومبتردش؟ هتفت بها الرجل مرة أخرى، وقدمه تهبط للأرض ليواجه بلهيب عينيه المتجعدة الزاوية وميض القسوة بخاصتي الآخر، وهو يزيد بتشديده على كاميليا حتى تأوهت من الألم، وتجاهل هو ليهدر من تحت أسنانه للرجل: "أكيد طبعاً، لازم المفاجأة تخليني أقف شوية وأستوعب. ما أنا كان لازم أعرف إن حركة وضيعة زي دي لما تعملها زوجتي العزيزة، يبقى لقت اللي يحميها ويخطط لها عشان يضربني في ضهري بخسة، ولا إنتي إيه رأيك يا روح قلبي؟

قالها وشدد على قبضة شعرها لصرخ من بين يديه كاميليا، وصرخ على أثرها من الخلف طارق: "سيبها يا حيوان، إنت بتتشطر بس على الستات." التفت رأسه إليه بحدة يحدجه بنظرة نارية خاطفة، قبل أن يتغاضى ويتجاهل من أجل أن ينتبه للرجل الآخر بعد أن عاد إليه يتابع له بازدراء: "مكنتش أعرف إن الزمن اتدحدر بيك لدرجادي عشان تستخدم حيلة رخيصة أوي كدة في انتقامك مني؟ ويا ترى بقى إنت لوحدك ولا معاك كمان... ابنك العاجز؟

قال الأخيرة مشدداً على الأحرف بقصد الضغط على جرح الرجل، والذي تمالك رغم سريان الحمم التي تغلي بأوردته، ليرد بضربة حازمة بعصاه على الأرض: "سيب كاميليا واخرج على سكات، ولم الحوش بتوعك." تبسم كارم بزاوية فمه مستهزئاً بقوله: "طب وإن مسبتهاش هتعمل إيه؟

لم يجبه الرجل، بل ظل صامتاً هادئاً، حتى أومأ بذقنه للأمام، ففوجئ كارم بفوج من الرجال تلج من الخارج أو تأتي من داخل المنزل وأسلحتهم في أيديهم أضعاف، ليجبروا الآخرين اتباع كارم على إسقاط أسلحتهم عنوة. رأى ذلك المذكور فاشتعلت عينيه ليخرج سلاحه ويرفعه بوجه الرجل، يصيح بتهديد: "أبعد رجالتك عن رجالتى وخليني أخرج بمراتي يا فوزي يا بحيري، إنت مش قد غضبي ولا عايز التاريخ يعيد نفسه من تاني؟

أنا المرة دي مش هكتفي غير إني أحصرك على حياتك." تبسم ساخراً الرجل، ليردف كلماته بمرارة: "هو إنت لسه هتحصرني على حياتي يا كارم؟ يا راجل دا أنا كنت في عزي وكبير ناسي ونائب عن دايرة فيها آلاف البشر، وأبوك بجبروتكم كسروا ابني وكسروني معاه، لما معرفتش أجيب حقه، إنت لسه هتحصرني على حياتي! يا ابني دا أنا مت من يوميها، ولا إنت لسه مخدتش بالك؟ توقف فجأة فوزي وبرقت عينيه بنظرة عاصفة، ليردف بلهجة مشتدة قوية:

"كاميليا وصلت أرضي وفي حمايا يا كارم، يعني هجيب لها حقها منك وأحميها ولو بموتي. سيب البنت واخرج برا يا ابن اللوا وغاور من البلد على رجليك بدل ما تخرج منها على نقالة." سمع منه كارم واشتد بالضغط على كاميليا يهزهزها مع فرط انفعاله المستعر: "يعني اللي معرفتش تعملوه زمان فاكر بغبائك إنك هتقدر تعملوه دلوقتي؟

طب زمان أنا عرفت ابنك مقامه ع الحلبة وهو قدام الدفعة كلها وخليته يصرخ زي النسوان. إنت بقى جاي دلوقتي بعد ما راحت منك النيابة وراح منك شبابك وعايز تتحداني وبمراتي كمان؟ دا باينك خرفت وراحت منك. وريني هتقدر توقفني إزاي."

قالها وتحرك بأقدامه للخلف يحاول السير بها. ومن الخلف كان طارق يتابع بعد أن انفك الحصار عنه، يحاول بتأنٍ وينتظر اقتناص الفرصة، يقتله الخوف خشية أن يؤذي كاميليا هذا المجنون بسلاحه. أما فوزي فلم يكن يرى السلاح أو أي شيء آخر، وقد تذكر سيل من ذكريات الألم والقهر حينما عجز بكل سلطته أن يأتي بحق ابنه الذي ظل على سريره في المشفى يتعالج بالشهور ولم تعد قدمه للسير الطبيعي رغم كل العمليات الجراحية التي أجريت لها بفضل الكسور المضاعفة التي فعلها عن قصد هذا الوحش الذي يتحداه الآن. لذلك لم يتردد في التفكير بأن يقترب بجسده بتحدي هو الآخر،

ليردد: "زمان لما اتحديت ابني على ماتش المصارعة مكنش كريم عامل حسابه ساعتها ع الغدر. كان بيتحمل الضربات القوية منك ويعديها مرة في مرة على أساس أنها لعبة، وإنت اللي سيطرت فيها لحد أما فاجئته بالنهية لما مسكت في رجله تكسر فيها بدون رحمة. أنا بقى دلوقتي بواجهك بصدري وعارف إني ممكن أضيع فيها، لكن مش هاممني. سيب البنت بقولك."

قال الأخيرة بصيحة مترافقة لدفع السلاح الناري بالعصا التي رفعها فجأة لتحطب ضربة قوية مؤلمة على رسغ كارم، فيسقط السلاح على الأرض بعيداً عنه بحركة مباغتة، وقبل أن يستدرك جيداً، فاجأه طارق بتقييده من تحت إبطيه من الخلف ليحاول نزع كاميليا من بين يديه، وذلك يقاوم بالسباب، فھجم فوزي ليشترك معه ليخلصها، وهذا يصيح بصوته العالي: "ما حدش يقرب مننا وخلوها لراجل لراجل."

استطاع كارم بخبرته القتالية السابقة أن يبدل الوضع ويقلب طارق على الأرض، فيهتف بابتسامة شرسة: "كدة بقى يبقى إنت اللي جيبته نفسك، وشكلي كده هعيد الدرس مرتين. استلقي وعدك يا حبيبي." قالها ليكيل بالضربات المركزة على وجه طارق وخصره بقصد الأذية الواضحة. كتمت كاميليا فمها وهي تبكي بوجع، وكأن الضربات تصيب جسدها هي. أما فوزي فصرخ على طارق: "خلي بالك من رجلك يا ابني، متخليهوش يلمسها، دا خاين وبيستغل الفرصة عشان يضرب بخسة."

سمع كارم فالتفت رأسه نحو الرجل بحدة، ليستغل هفوته طارق فيدفعه عنه، ثم يباغته بضربة قوية برأسه على جبهته أخلت بتوازنه، فلحقها بواحدة أخرى أشد جعلته يسقط على الأرض مستقلياً بدوار شديد، أعطى الفرصة لطارق ليكمل بعدة ضربات أخرى ويصير الوضع لصالحه. وفور أن شعر بارتخاء جسده تركه، لينهض عنه هاتفاق: "قوم يا حبيبي قوم، متخلينيش أزيد عليك وأخرج بالحوش بتوعك على رأي الراجل الكبير."

تطلع إليه قليلاً يستعيد وعيه الذي كاد يفقده، فضربات الرأس القوية جعلت جسده ثقيل، حتى أنه تمكن من الاعتدال بجذعه عن الأرض بصعوبة، ليرى الصورة جيداً، وقد اقتربت كاميليا من طارق لتطمئن عليه بنظرات متلهفة زادت من حريقه، ليردد وهو ينهض بأقدامه: "طمني واشبعي منه كويس، عشان بكرة هحصرك عليه، وخلي الراجل الخايف ده ينفعك لما تبقي تحت رحمتي في شقة الزوجية يا ست الحسن والجمال." ردت هي هاتفة بصوت قوي توقفه فور أن استدار عنها:

"كلها أسبوعين تلاتة آخدهم هنا إجازة في بيت الراجل الطيب ده على ما المحكمة تخلصني منك. قضية الطلاق رفعتها، وبكرة إنت تتفاجأ بالإعلان على بيتك."

برقت عينيه بنظرة غير مفهومة أمامها بعد سماعه للكلمات، قبل أن يستدير عنها بغرض المغادرة، وقد سبقه رجاله، ولكنه وقبل أن يبتعد عنهم، باغت رجل من أتباع فوزي البحيري بخطف السلاح منه، والتف يوجهه نحو طارق في أقل من اللحظة، لتخرج منها الرصاصة بلمحة سريعة. انتبه بها فوزي البحيري، فدفع طارق بقوة أوقعته أرضاً مع كاميليا، التي صرخت برؤيتها الرصاصة تخترق ذراع العم فوزي، والذي تصرف بسرعة وأخرج سلاحه من جلبابه ليوقف كارم برصاصة على ركبته في الأسفل. سقط

على أثرها يصرخ المذكور: "آه رجلي يا حيوان، وفي ركبتي كمان! جايب الرصاصة دا أنا هوديك في داهية وأخليك تقضي بقية عمرك في السجن." نهض الرجل بمساعدة طارق وكاميليا، ليرد بتحدي: "وهتوديني في داهية إزاي بقى يا بن اللوا؟ وإنت اللي داخل عليا بيتي ومتعدي برجالتك وسلاحك؟ ولا إنت ناسي إنك في أرضي؟

بس حتى لو كان دا هيحصل، إياك تفتكر إني هخاف. دا بالعكس، أنا خدت حق ابني اللي متأجل من سنين، يعني العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم." بعد عدة ساعات، وداخل المشفى، دلف الاثنان يخترقون الرواق بخطوات مسرعة حتى وصلوا إلى الغرفة الموصوفة بعد عدة اتصالات مكثفة حتى علموا بما حدث. "إيه اللي حصل؟ سأل جاسر لاهثاً بقلق فور أن ولج إليهما مع زوجته التي اقتربت من صديقتها تحتضنها باشتياق وخوف، فرد طارق المستلقي

على سريره الطبي بصوت ضعيف: "لا ولا حاجة يا حبيبي، متقلقش." هتف جاسر بغضب وهو يومئ بكفه على الجروح المتفرقة بشدة على وجه صديقه بالإضافة إلى هذا الوهن الغريب عليه، فجاء الرد من كاميليا: "ما إحنا مرضناش نقولكم على كل الحقيقة في التليفون. كارم كان مراقب طارق بعد ما زار والدتي وعرف مكاني، فطبلنا برجالة بلطجية في بيت فوزي البحيري وحصل... توقفت بلهث وتعب، لتربت زهرة بكفها على ساعدها بدعم، وصاح جاسر بهلع امتزج بغضبه:

"يعني هو اللي عمل كده في طارق؟ "ملحقش يا جاسر، ملحقش." هتف بها طارق رغم ضعفه، لتكمل على قوله كاميليا بارتجاف: "الموضوع كان كبير أوي يا جاسر، عم فوزي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...